بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 426 / داخلي 416 من 627

[صفحة 426]

أَمَرَ جَبْرَائِيلَ(ع)فَأَذَّنَ شَفْعاً وَ أَقَامَ شَفْعاً وَ قَالَ فِي إِقَامَتِهِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ ثُمَّ تَقَدَّمَ مُحَمَّدٌ ص فَصَلَّى بِالْقَوْمِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ اللَّهُ لَهُ سَلْ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلرُّسُلِ عَلَامَ تَشْهَدُونَ وَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ أُخِذَتْ عَلَى ذَلِكَ عُهُودُنَا وَ مَوَاثِقُينَا فَقَالَ نَافِعٌ صَدَقْتَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ‏ أَيُّ أَرْضٍ تُبَدَّلُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)تُبَدَّلُ أَرْضُنَا بِخُبْزَةٍ بَيْضَاءَ يَأْكُلُونَ مِنْهَا حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ فَقَالَ نَافِعٌ إِنَّهُمْ عَنِ الْأَكْلِ لَمَشْغُولُونَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَ هُمْ حِينَئِذٍ أَشْغَلُ أَمْ وَ هُمْ فِي النَّارِ فَقَالَ نَافِعٌ بَلْ وَ هُمْ فِي النَّارِ قَالَ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ‏ وَ نادى‏ أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ‏ مَا شَغَلَهُمْ أَلِيمُ عَذَابِ النَّارِ عَنْ أَنْ دُعُوا بِالطَّعَامِ فَأُطْعِمُوا الزَّقُّومَ وَ دُعُوا بِالشَّرَابِ فَسُقُوا الْحَمِيمَ فَقَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ بَقِيَتْ مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ مَتَى كَانَ قَالَ وَيْلَكَ أَخْبِرْنِي مَتَى لَمْ يَكُنْ حَتَّى أُخْبِرَكَ مَتَى كَانَ سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ فَرْداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لا وَلَداً ثُمَّ قَالَ يَا نَافِعُ أَخْبِرْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ فَقَالَ هَاتِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ قَالَ مَا تَقُولُ فِي أَصْحَابِ النَّهْرَوَانِ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَهُمْ بِحَقٍّ فَقَدِ ارْتَدَدْتَ أَيْ رَجَعْتَ إِلَى الْحَقِّ وَ إِنْ قُلْتَ إِنَّهُ قَتَلَهُمْ بَاطِلًا فَقَدْ كَفَرْتَ قَالَ فَوَلَّى عَنْهُ وَ هُوَ يَقُولُ أَنْتَ وَ اللَّهِ أَعْلَمُ النَّاسِ حَقّاً حَقّاً ثُمَّ أَتَى هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ مَا صَنَعْتَ قَالَ دَعْنِي مِنْ كَلَامِكَ هُوَ وَ اللَّهِ أَعْلَمُ النَّاسِ حَقّاً حَقّاً وَ هُوَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ حَقّاً حَقّاً وَ يَحِقُّ لِأَصْحَابِهِ أَنْ يَتَّخِذُوهُ نَبِيّاً.


التالي الأصلية 426داخلي 416/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...