بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 473 / داخلي 461 من 627

[صفحة 473]

الظُّهْرَ حِينَ تَفِي‏ءُ الشَّمْسُ مِثْلَ مَرْبِضِ الْعَنْزِ وَ صَلُّوا بِهِمُ الْعَصْرَ وَ الشَّمْسُ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ فِي عُضْوٍ مِنَ النَّهَارِ حِينَ يُسَارُ فِيهَا فَرْسَخَانِ وَ صَلُّوا بِهِمُ الْمَغْرِبَ حِينَ يُفْطِرُ الصَّائِمُ وَ يَدْفَعُ الْحَاجُّ وَ صَلُّوا بِهِمُ الْعِشَاءَ حِينَ يَتَوَارَى الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ وَ صَلُّوا بِهِمُ الْغَدَاةَ وَ الرَّجُلُ يَعْرِفُ وَجْهَ صَاحِبِهِ وَ صَلُّوا بِهِمْ صَلَاةَ أَضْعَفِهِمْ وَ لَا تَكُونُوا فَتَّانِينَ.


إيضاح لعل الابتداء بالظهر لأنها أول ما فرضت من الصلوات حين تفي‏ء أي يزيد و يرجع ظل الشمس بعد غاية نقصانه.


قوله مثل مربض العنز أي الأنثى من المعز و هو قريب من القدمين وقت النافلة و هو أول وقت الفضيلة المختص بالظهر لا آخره كما فهمه الراوندي رحمه الله.


قوله و الشمس بيضاء أي لم تصفر للمغيب و حياتها استعارة لظهورها في الأرض و العضو بالضم و الكسر واحد الأعضاء و الظرف خبر للشمس أو متعلق بصلوا و المراد بقاء جزء معتد به من النهار.


و قال في النهاية فيه أنه دفع من عرفات أي ابتدأ السير و دفع نفسه منها و نحاها أو دفع ناقته و حملها على السير.


و الفتان من يفتن الناس عن الدين و إطالة الصلاة مستلزمة لتخلف العاجزين و الضعفاء و المضطرين.


686 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ(ع)إِلَى عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ هُوَ عَامِلُهُ عَلَى الْبَصْرَةِ وَ قَدْ بَلَغَهُ أَنَّهُ دُعِيَ إِلَى وَلِيمَةِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِهَا فَمَضَى إِلَيْهَا أَمَّا بَعْدُ يَا ابْنَ حُنَيْفٍ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ فِتْيَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ دَعَاكَ إِلَى مَأْدُبَةٍ فَأَسْرَعْتَ إِلَيْهَا يُسْتَطَابُ لَكَ الْأَلْوَانُ وَ تُنْقَلُ إِلَيْكَ‏


____________

(1). 686- رواه السيّد الرضيّ (رحمه اللّه) في المختار: (45) من باب الكتب من كتاب نهج البلاغة.

التالي الأصلية 473داخلي 461/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...