بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 476 / داخلي 464 من 627

[صفحة 476]

الْقُرْصِ إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهِ مَطْعُوماً وَ تَقْنَعُ بِالْمِلْحِ مَأْدُوماً وَ لَأَدَعَنَّ مُقْلَتِي كَعَيْنِ مَاءٍ نَضَبَ مَعِينُهَا مُسْتَفْرِغَةً دُمُوعَهَا أَ تَمْتَلِئُ السَّائِمَةُ مِنْ رِعْيِهَا فَتَبْرُكَ وَ تَشْبَعُ الرَّبِيضَةُ مِنْ عُشْبِهَا فَتَرْبِضَ وَ يَأْكُلُ عَلِيٌّ مِنْ زَادِهِ فَيَهْجَعَ قَرَّتْ إِذَنْ عَيْنُهُ إِذَا اقْتَدَى بَعْدَ السِّنِينَ الْمُتَطَاوِلَةِ بِالْبَهِيمَةِ الْهَامِلَةِ وَ السَّائِمَةِ الْمَرْعِيَّةِ طُوبَى لِنَفْسٍ أَدَّتْ إِلَى رَبِّهَا فَرْضَهَا وَ عَرَكَتْ بِجَنْبِهَا بُؤْسَهَا وَ هَجَرَتْ فِي اللَّيْلِ غُمْضَهَا حَتَّى إِذَا غَلَبَ الْكَرَى عَلَيْهَا افْتَرَشَتْ أَرْضَهَا وَ تَوَسَّدَتْ كَفَّهَا فِي مَعْشَرٍ أَسْهَرَ عُيُونَهُمْ خَوْفُ مَعَادِهِمْ وَ تَجَافَتْ عَنْ مَضَاجِعِهِمْ جُنُوبُهُمْ وَ هممت [هَمْهَمَتْ‏] بِذِكْرِ رَبِّهِمْ شِفَاهُهُمْ وَ تَقَشَّعَتْ بِطُولِ اسْتِغْفَارِهِمْ ذُنُوبُهُمْ‏ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ‏ فَاتَّقِ اللَّهَ يَا ابْنَ حُنَيْفٍ وَ لْتَكْفِكَ أَقْرَاصُكَ لِيَكُونَ مِنَ النَّارِ خَلَاصُكَ.


إيضاح عثمان بن حنيف هو الذي أخرجه طلحة و الزبير من البصرة حين قدماها قوله(ع)من فتية أهل البصرة قال ابن أبي الحديد أي من فتيانها أو من شبانها و أسخيائها و يروى أن رجلا من قطان البصرة أي سكانها و قال في النهاية المأدبة بضم الدال الطعام يدعى إليه القوم و قد جاءت بفتح الدال أيضا يقال أدب فلان القوم يأدبهم بالكسر أي دعاهم إلى طعامه و الأدب الداعي يستطاب لك الألوان يطلب لك طيبها و لذيذها.


و قال الجوهري الجفنة كالقصعة و الجمع الجفان و العائل الفقير و الجفاء نقيض الصلة و المجفو المبعد.


ثم اعلم أن ظاهر كلامه(ع)النهي عن إجابة مثل هذه الدعوة من وجهين أحدهما أنه طعام قوم عائلهم مجفو و غنيهم مدعو فهم من أهل الرياء و السمعة و عدم إجابة دعوتهم أولى.


التالي الأصلية 476داخلي 464/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...