بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 52 / داخلي 48 من 627

[صفحة 52]

مُصِيبَةً عَمَّتِ النَّاسَ وَ فَرَضَتْ عَلَيْهِمْ طَلَبَ دَمِهِ مِنْ قَتَلَتِهِ وَ أَنَا أَدْعُوكَ إِلَى الْحَظِّ الْأَجْزَلِ مِنَ الثَّوَابِ وَ النَّصِيبِ الْأَوْفَرِ مِنْ حُسْنِ الْمَآبِ بِقِتَالِ مَنْ آوَى قَتَلَةَ عُثْمَانَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ وَصَلَ كِتَابُكَ فَقَرَأْتُهُ وَ فَهِمْتُهُ فَأَمَّا مَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ مِنْ قِتَالِ عَلِيٍّ فَقَدْ دَعَوْتَنِي وَ اللَّهِ إِلَى خَلْعِ رِبْقَةِ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِي وَ التَّهَوُّرِ فِي الضَّلَالَةِ مَعَكَ وَ إِعَانَتِي إِيَّاكَ عَلَى الْبَاطِلِ وَ اخْتَرَاطِ السَّيْفِ فِي وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ هُوَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ ص وَ وَصِيُّهُ وَ وَارِثُهُ وَ قَاضِي دَيْنِهِ وَ مُنْجِزُ وَعْدِهِ وَ زَوْجُ ابْنَتِهِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ أَبُو السِّبْطَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّكَ خَلِيفَةُ عُثْمَانَ صَدَقْتَ وَ لَكِنْ تَبَيَّنَ الْيَوْمَ عَزْلُكَ مِنْ خِلَافَتِهِ وَ قَدْ بُويِعَ لِغَيْرِهِ فَزَالَتْ خِلَافَتُكَ وَ أَمَّا مَا عَظَّمْتَنِي بِهِ وَ نَسَبْتَنِي إِلَيْهِ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنِّي صَاحِبُ جَيْشِهِ فَلَا أَغْتَرُّ بِالتَّزْكِيَةِ وَ لَا أَمِيلُ بِهَا عَنِ الْمِلَّةِ وَ أَمَّا مَا نَسَبْتَ أَبَا الْحَسَنِ أَخَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ وَصِيَّهُ إِلَى الْبَغْيِ وَ الْحَسَدِ لِعُثْمَانَ وَ سَمَّيْتَ الصَّحَابَةَ فَسَقَةً وَ زَعَمْتَ أَنَّهُ أَشْلَاهُمْ عَلَى قَتْلِهِ فَهَذَا كَذِبٌ وَ غَوَايَةٌ وَيْحَكَ يَا مُعَاوِيَةُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ بَذَلَ نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ وَ هُوَ صَاحِبُ السَّبْقِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ الْهِجْرَةِ وَ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص هُوَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ قَالَ فِيهِ يَوْمَ الْغَدِيرِ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ قَالَ فِيهِ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ‏


التالي الأصلية 52داخلي 48/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...