بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 483 / داخلي 471 من 627

[صفحة 483]

و الأثيم المذنب.


و قال في النهاية اللهوات جمع لهاة و هي اللحمات في سقف أقصى الفم انتهى و لعله أريد بها هنا الفم مجازا و الضغث بالكسر قطعة حشيش مختلطة الرطب باليابس و في تشبيه اللين بالضغث لطف فإنه لا يكون إلا لينا.


و قال ابن أبي الحديد المراد مزج الشدة بشي‏ء من اللين فاجعلهما كالضغث و فيه بعد.


و قال الجوهري اعتزمت على كذا و عزمت بمعنى و الاعتزام لزوم القصد في المشي انتهى و لعل المراد هنا المعنى الثاني إلى أنه مع الاضطرار إلى الشدة ينبغي عدم الإفراط فيه و خفض الجناح كناية عن الرفق أو الحراسة و إلانة الجانب ترك الغلظة و العنف في المعاشرة و آس بينهم أي اجعلهم أسوة و روي و ساو بينهم و المعنى واحد و اللحظة المراقبة و قيل النظر بمؤخر العين.


688 (1)- نهج، نهج البلاغة مِنْ كِتَابٍ لَهُ(ع)أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الدُّنْيَا مَشْغَلَةٌ عَنْ غَيْرِهَا وَ لَمْ يُصِبْ صَاحِبُهَا مِنْهَا شَيْئاً إِلَّا فَتَحَتْ لَهُ حِرْصاً عَلَيْهَا وَ لَهَجاً بِهَا وَ لَنْ يَسْتَغْنِيَ صَاحِبُهَا بِمَا نَالَ فِيهَا عَمَّا لَمْ يَبْلُغْهُ مِنْهَا وَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ فِرَاقُ مَا جَمَعَ وَ نَقْضُ مَا أَبْرَمَ وَ لَوِ اعْتَبَرْتَ بِمَا مَضَى حَفِظْتَ مَا بَقِيَ وَ السَّلَامُ.


بيان: المشغلة كمرحلة ما يشغلك و في بعض النسخ مشغلة على بناء الإفعال فلو صحت الرواية بطل ما حكم به الأكثر من رداءة أشغله و اللهج بالشي‏ء الولوع به.


قوله(ع)و لو اعتبرت قال ابن أبي الحديد أي لو اعتبرت بما مضى من عمرك لحفظت باقيه أن تنفقه في الضلال و طلب الدنيا و تضيعه.


____________

(1). 688- رواه السيّد الرضيّ رضى اللّه تعالى عنه في المختار: (49) من الباب الثاني من كتاب نهج البلاغة، قال: و من كتاب له (عليه السلام) إلى معاوية أيضا.

التالي الأصلية 483داخلي 471/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...