تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 487 / داخلي 475 من 627
»»
[صفحة 487]
و قال ابن ميثم أي إلى ذمتكم التي أخذتها من إسارة الجيش فإنه ليس بأمري من ذلك إلا معرة جوعة المضطر و المعرة الإثم و الأمر القبيح المكروه و الأذى و هذا و يدل على أنه يجوز للجائع المضطر من الجيش الأخذ بقدر الشبع.
و قال ابن الأثير في النهاية التنكيل المنع و التنحية و و أنا بين أظهر الجيش أي أنا قريب منكم و سائر على أثرهم و قال ابن ميثم كناية عن كونه مرجع أمرهم و عراه يعروه غشيه أو قصده و تغيير ما عراهم دفع الظلم عنهم.
إيضاح فاشتروه قال ابن أبي الحديد أي فاشترى الناس الحق منهم بالرشا و الأموال أي لم يضعوا الأمور مواضعها و لا ولوا الولايات مستحقيها و كانت أمورهم تجري على وفق الهوى و الأغراض الفاسدة فاشترى الناس منهم الميراث و الحقوق كما يشترى السلع بالأموال و روي فاستروه بالسين المهملة أي اختاروه تقول استريت خيار المال أي اخترته و يكون الضمير عائدا إلى الظلمة لا إلى الناس أي منعوا الناس حقهم من المال و اختاروه لأنفسهم و استأثروا به و أخذوهم بالباطل أي حملوهم على الباطل فجاء الخلف من بعد السلف فاقتدوا بآبائهم و أسلافهم في ارتكاب ذلك الباطل ظنا منهم أنه حق لما قد ألفوه و نشئوا عليه.
و قال ابن ميثم اشتروه أي باعوه و تعوضوا عنه بالباطل لما منعوا منه كقوله تعالى وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ و كذلك قوله(ع)أخذوهم بالباطل فاقتدوه أي اقتدوا الباطل و سلكوا فيه مسلك من أخذهم به كقوله
____________
(1). 692- رواه السيّد الرضيّ (رضوان اللّه عليه) في المختار الأخير من الباب الثاني من كتاب نهج البلاغة.