أقول: و إنما أوردت تلك القصص لتعلم أن ما صدر من زياد و ولده لعنة الله عليهما إنما نشأ من تلك الأنساب الخبيثة و تزيد إيمانا و يقينا بأنه لا يبغضهم إلا من ولد من الزنا كما تواتر عن أئمة الهدى.
و لنرجع إلى شرح الكتاب قال في النهاية الغرب الحدة و منه غرب السيف و الفل الكسر و الفلة الثلمة في السيف و منه حديث علي(ع)يستفل غربك من الفل الكسر قوله(ع)ليقتحم غفلته أي ليلج و يهجم عليه و هو غافل جعل اقتحامه إياه اقتحاما للغفلة نفسها.
كذا ذكره ابن أبي الحديد و قال ليس المراد باستلاب الغرة أن يأخذ الغرة لأنه لو كان كذلك لصار ذلك الغافل لبيبا عاقلا و إنما المعنى ما يعنيه الناس بقولهم أخذ فلان غفلتي و فعل كذا أي أخذ ما يستدل به على غفلتي كذا انتهى.
و أقول لو كان الإسناد مجازيا كما حمل عليه الفقرة الأولى لم يفد هذا