بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 529 / داخلي 517 من 627

[صفحة 529]

وَ مَنِ اسْتَهَانَ بِالْأَمَانَةِ وَ رَتَعَ فِي الْخِيَانَةِ وَ لَمْ يُنَزِّهْ نَفْسَهُ وَ دِينَهُ عَنْهَا فَقَدْ أَحَلَّ بِنَفْسِهِ الذُّلَّ وَ الْخِزْيَ فِي الدُّنْيَا وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ أَذَلُّ وَ أَخْزَى وَ إِنَّ أَعْظَمَ الْخِيَانَةِ خِيَانَةُ الْأُمَّةِ وَ أَفْظَعَ الْغِشِّ غِشُّ الْأَئِمَّةِ وَ السَّلَامُ.


بيان: قوله(ع)حيث لا شهيد كأنه إشارة إلى موضع أسرار العمل و إخفاء الأمور و قيل يعني يوم القيامة و الشهيد الشاهد و الحاضر و الوكيل من يفوض إليه الأمور أو الشاهد و الحفيظ كما فسر به قوله تعالى‏ وَ اللَّهُ عَلى‏ ما نَقُولُ وَكِيلٌ‏ قوله(ع)فقد أدى الأمانة أي أمانة الله التي أخذها على العباد في عبادته.


قوله(ع)أن لا يجبههم قال في النهاية أي لا يواجههم بما يكرهونه و أصل الجبه لقاء الجبهة أو ضربها فلما كان المواجه غيره بالكلام القبيح كالضارب جبهته به سمي ذلك جبها و قال الجوهري عضهه عضها رماه بالبهتان و قد أعضهت أي جئت بالبهتان.


قوله(ع)و لا يرغب عنهم أي عن مخالطتهم و معاشرتهم تحقيرا لهم و قوله أهل مسكنة منصوب بكونه صفة لشركاء و قيل بدل و بؤسا قال ابن أبي الحديد هو بؤسى على وزن فعلى و البؤس الخضوع و شدة الحاجة.


و المذكور في النسخ بؤسا بالتنوين و كذا صححه الراوندي فيكون انتصابه على المصدر كما يقال سحقا لك و بعدا لك و يقال خصمه أي غلبه في الخصومة و السائلون قيل المراد بهم هنا الرقاب و هم المكاتبون يتعذر عليهم مال الكتابة فيسألون و قيل هم الأسارى و قيل العبيد تحت الشدة و المدفوعون هم الذين عناهم الله بقوله‏ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ و هم فقراء الغزاة و المدفوع الفقير لأن كل أحد يكرهه و يدفعه عن نفسه.


التالي الأصلية 529داخلي 517/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...