بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 536 / داخلي 523 من 627

[صفحة 536]

مِصْرَ وَ كَانَ قَيْسٌ ذَا رَأْيٍ وَ جَزْمٍ فَبَعَثَ إِلَى الَّذِينَ اعْتَزَلُوا أَنِّي لَا أُكْرِهُكُمْ عَلَى الْبَيْعَةِ وَ لَكِنِّي أَدَعُكُمْ وَ أَكُفُّ عَنْكُمْ فَهَادَنَهُمْ وَ هَادَنَ مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ وَ جَبَى الْخَرَاجَ وَ لَيْسَ أَحَدٌ يُنَازِعُهُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى الْجَمَلِ وَ قَيْسٌ عَلَى مِصْرَ وَ رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ مِنَ الْبَصْرَةِ وَ هُوَ بِمَكَانِهِ وَ كَانَ أَثْقَلَ خَلْقِ اللَّهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ لِقُرْبِ مِصْرَ وَ أَعْمَالِهَا مِنَ الشَّامِ فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى قَيْسٍ وَ عَلِيٌّ(ع)يَوْمَئِذٍ بِالْكُوفَةِ قَبْلَ أَنْ يَسِيرَ إِلَى صِفِّينَ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ إِلَى قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ سَلَامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ نَقَمْتُمْ عَلَى عُثْمَانَ فِي أَثَرَةٍ رَأَيْتُمُوهَا أَوْ ضَرْبَةِ سَوْطٍ رَأَيْتُمُوهُ ضَرَبَهَا أَوْ فِي شَتْمِهِ أَوْ تَمْيِيزِهِ أَحَداً أَوْ فِي اسْتِعْمَالِهِ الْفِتْيَانَ مِنْ أَهْلِهِ فَإِنَّكُمْ قَدْ عَلِمْتُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ دَمَهُ لَمْ يَحِلَّ لَكُمْ بِذَلِكَ فَقَدْ رَكِبْتُمْ عَظِيماً مِنَ الْأَمْرِ وَ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً فَتُبْ يَا قَيْسُ إِلَى رَبِّكَ إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُجْلِبِينَ عَلَى عُثْمَانَ إِنْ كَانَتِ التَّوْبَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ تُغْنِي شَيْئاً وَ أَمَّا صَاحِبُكَ فَقَدِ اسْتَيْقَنَّا أَنَّهُ أَغْرَى النَّاسَ بِهِ وَ حَمَلَهُمْ عَلَى قَتْلِهِ حَتَّى قَتَلُوهُ وَ أَنَّهُ لَمْ يَسْلَمْ مِنْ دَمِهِ عِظَمُ قَوْمِكَ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ يَا قَيْسُ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَطْلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ فَافْعَلْ وَ بَايِعْنَا عَلَى عَلِيٍّ فِي أَمْرِنَا هَذَا وَ لَكَ سُلْطَانُ الْعِرَاقَيْنِ إِنْ أَنَا ظَفِرْتُ مَا بَقِيتُ وَ لِمَنْ أَحْبَبْتَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ سُلْطَانُ الْحِجَازِ مَا دَامَ لِي سُلْطَانٌ وَ سَلْنِي مِنْ غَيْرِ هَذَا تُجَبْ مِمَّا تُحِبُّ فَإِنَّكَ لَا تَسْأَلُنِي مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا أُوتِيتَهُ وَ اكْتُبْ إِلَيَّ بِرَأْيِكَ فِيمَا كَتَبْتُ إِلَيْكَ وَ السَّلَامُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ قَيْسٌ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ وَصَلَ إِلَيَّ كِتَابُكَ وَ فَهِمْتُ الَّذِي ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ وَ ذَلِكَ أَمْرٌ لَمْ أُقَارِبْهُ وَ ذَكَرْتَ أَنَّ صَاحِبِي هُوَ الَّذِي أَغْرَى النَّاسَ بِعُثْمَانَ وَ دَسَّهُمْ إِلَيْهِ حَتَّى قَتَلُوهُ وَ هَذَا أَمْرٌ لَمْ أَطَّلِعْ عَلَيْهِ وَ ذَكَرْتَ لِي أَنَّ عِظَمَ عَشِيرَتِي لَمْ تَسْلَمْ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ فَلَعَمْرِي إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ كَانَ فِي أَمْرِهِ عَشِيرَتِي وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَنِي مِنْ مُبَايَعَتِكَ عَلَى الطَّلَبِ بِدَمِهِ وَ مَا عَرَضْتَهُ عَلَيَّ فَقَدْ فَهِمْتُهُ‏


التالي الأصلية 536داخلي 523/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...