بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 538 / داخلي 525 من 627

[صفحة 538]

فِيهِ وَ قَارَبَهُ وَ اخْتَلَقَ كِتَاباً نَسَبَهُ إِلَى قَيْسٍ فَقَرَأَهُ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَشَاعَ فِي الشَّامِ كُلِّهَا أَنَّ قَيْساً صَالَحَ مُعَاوِيَةَ وَ أَتَتْ عُيُونُ عَلِيٍّ(ع)إِلَيْهِ بِذَلِكَ فَأَعْظَمَهُ وَ أَكْبَرَهُ وَ تَعَجَّبَ لَهُ وَ دَعَا ابْنَيْهِ حَسَناً وَ حُسَيْناً وَ ابْنَهُ مُحَمَّداً وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ فَأَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ وَ قَالَ مَا رَأْيُكُمْ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يُرِيبُكَ اعْزِلْ قَيْساً مِنْ مِصْرَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ اللَّهِ إِنِّي غَيْرُ مُصَدِّقٍ بِهَذَا عَلَى قَيْسٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ اعْزِلْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ كَانَ حَقّاً مَا قَدْ قِيلَ لَا يَعْتَزِلُكَ إِنْ عَزَلْتَهُ قَالَ فَإِنَّهُمْ لَكَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَ فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَكْرَمَكَ اللَّهُ وَ أَعَزَّكَ أَنَّ قِبَلِي رِجَالًا مُعْتَزِلِينَ سَأَلُونِي أَنْ أَكُفَّ عَنْهُمْ وَ أَدَعَهُمْ عَلَى حَالِهِمْ حَتَّى يَسْتَقِيمَ أَمْرُ النَّاسِ وَ تَرَى وَ يَرَوْنَ وَ قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَكُفَّ عَنْهُمْ وَ لَا أَعْجَلَ بِحَرْبِهِمْ وَ أَنْ أَتَأَلَّفَهُمْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُقْبِلَ بِقُلُوبِهِمْ وَ يُفَرِّقَهُمْ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ السَّلَامُ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ إِنْ أَطَعْتَهُ فِي تَرْكِهِمْ وَ اعْتِزَالِهِمْ اسْتَسْرَى الْأَمْرُ وَ تَفَاقَمَتِ الْفِتْنَةُ وَ قَعَدَ عَنْ بَيْعَتِكَ كَثِيرٌ مِمَّنْ تُرِيدُهُ عَلَى الدُّخُولِ فِيهَا وَ لَكِنْ مُرْهُ بِقِتَالِهِمْ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَسِرْ إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ ذَكَرْتَ فَإِنْ دَخَلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ وَ إِلَّا فَنَاجِزْهُمْ وَ السَّلَامُ فَلَمَّا أَتَى هَذَا الْكِتَابُ قَيْساً فَقَرَأَهُ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ كَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَالْعَجَبُ لَكَ تَأْمُرُنِي بِقِتَالِ قَوْمٍ كَافِّينَ عَنْكَ لَمْ يُمِدُّوا يَداً لِلْفِتْنَةِ وَ لَا أَرْصَدُوا لَهَا فَأَطِعْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ كُفَّ عَنْهُمْ فَإِنَّ الرَّأْيَ تَرْكُهُمْ وَ السَّلَامُ فَلَمَّا أَتَاهُ الْكِتَابُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ابْعَثْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى مِصْرَ وَ اعْزِلْ قَيْساً فَبَلَغَنِي وَ اللَّهِ أَنَّ قَيْساً يَقُولُ إِنَّ سُلْطَاناً لَا يَتِمُّ إِلَّا بِقَتْلِ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ لَسُلْطَانُ سَوْءٍ وَ اللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي سُلْطَانَ الشَّامِ مَعَ سُلْطَانِ مِصْرَ وَ أَنِّي قَتَلْتُ ابْنَ مَخْلَدٍ


التالي الأصلية 538داخلي 525/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...