بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 550 / داخلي 537 من 627

[صفحة 550]

اللَّهُ وَ إِيَّاكَ عَلَى شُكْرِهِ وَ ذِكْرِهِ وَ أَدَاءِ حَقِّهِ وَ الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ فَعَلَيْكَ بِالتَّقْوَى فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَ عَلَانِيَتِهِ وَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كُنْتَ عَلَيْهَا جَعَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ مِنَ الْمُتَّقِينَ أُوصِيكَ بِسَبْعٍ هُنَّ جَوَامِعُ الْإِسْلَامِ اخْشَ اللَّهَ وَ لَا تَخْشَ النَّاسَ فِي اللَّهِ وَ خَيْرُ الْقَوْلِ مَا صَدَّقَهُ الْعَمَلُ وَ لَا تَقْضِ فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ بِقَضَاءَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَيَتَنَاقَضَ أَمْرُكَ وَ يَزِيغَ عَنِ الْحَقِّ وَ أَحِبَّ لِعَامَّةِ رَعِيَّتِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ اكْرَهْ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ الْزَمِ الْحُجَّةَ عِنْدَ اللَّهِ فَأَصْلِحْ أَحْوَالَ رَعِيَّتِكَ وَ خُضِ الْغَمَرَاتِ إِلَى الْحَقِّ وَ لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَ انْصَحْ لِمَنِ اسْتَشَارَكَ وَ اجْعَلْ نَفْسَكَ أُسْوَةً لَقَرِيبِ الْمُسْلِمِينَ وَ بَعِيدِهِمْ وَ عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَكَفَ عَاماً فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ عَكَفَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الثَّالِثُ رَجَعَ مِنْ بَدْرٍ وَ قَضَى اعْتِكَافَهُ فَنَامَ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ كَأَنَّهُ يَجِدُ (1) فِي مَاءٍ وَ طِينٍ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ رَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ إِلَى أَزْوَاجِهِ وَ أُنَاسٌ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ إِنَّهُمْ مُطِرُوا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَصَلَّى النَّبِيُّ ص حِينَ أَصْبَحَ فرأى [فَرُئِيَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ص الطِّينُ فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ جَعَلَ اللَّهُ خُلَّتَنَا وَ وُدَّنَا خُلَّةَ الْمُتَّقِينَ وَ وُدَّ الْمُخْلَصِينَ وَ جَمَعَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ فِي دَارِ الرِّضْوَانِ‏ إِخْواناً عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ‏ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.


قَالَ إِبْرَاهِيمُ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ عَنْ أَصْحَابِهِ‏ أَنَّ عَلِيّاً لَمَّا كَتَبَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ هَذَا الْكِتَابَ كَانَ يَنْظُرُ فِيهِ وَ يَتَأَدَّبُ بِهِ فَلَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ قَتَلَهُ أَخَذَ كُتُبَهُ أَجْمَعَ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى مُعَاوِيَةَ فَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَنْظُرُ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَ يَتَعَجَّبُ مِنْهُ فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ وَ قَدْ رَأَى إِعْجَابَهُ بِهِ مُرْ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنْ تُحْرَقَ‏


____________

(1) و في الغارات ط 1: يسجد.

التالي الأصلية 550داخلي 537/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...