بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 552 / داخلي 539 من 627

[صفحة 552]

ذَلِكَ بَعَثَ إِلَيْهِمُ ابْنَ جَمْهَانَ الْبَلَوِيَّ وَ مَعَهُ يَزِيدُ بْنُ الْحَارِثِ الْكِنَانِيُّ فَقَاتَلَاهُمْ فَقَتَلُوهُمَا ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ كَلْبٍ فَقَتَلُوهُ أَيْضاً وَ خَرَجَ مُعَاوِيَةُ بْنُ خَدِيجٍ مِنَ السَّكَاسِكِ يَدْعُو إِلَى الطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ فَأَجَابَهُ الْقَوْمُ وَ أُنَاسٌ كَثِيرٌ آخَرُونَ وَ فَسَدَتْ مِصْرُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَبَلَغَ عَلِيّاً(ع)تَوَثُّبُهُمْ عَلَيْهِ فَقَالَ مَا أَرَى لِمِصْرَ إِلَّا أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ صَاحِبَنَا الَّذِي عَزَلْنَاهُ بِالْأَمْسِ يَعْنِي قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ أَوْ مَالِكَ بْنَ الْحَارِثِ الْأَشْتَرَ وَ كَانَ عَلِيٌّ حِينَ رَجَعَ عَنْ صِفِّينَ رَدَّ الْأَشْتَرَ إِلَى عَمَلِهِ بِالْجَزِيرَةِ وَ قَالَ لِقَيْسِ بْنِ سَعْدٍ أَقِمْ أَنْتَ مَعِي عَلَى شُرْطَتِي حَتَّى نَفْرُغَ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْحُكُومَةِ ثُمَّ اخْرُجْ إِلَى أَذْرَبِيجَانَ فَكَانَ قَيْسٌ مُقِيماً عَلَى شُرْطَتِهِ فَلَمَّا انْقَضَى أَمْرُ الْحُكُومَةِ كَتَبَ(ع)إِلَى الْأَشْتَرِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ بِنَصِيبِينَ كِتَاباً وَ طَلَبَهُ.


أقول: لما روى المفيد رحمه الله في المجالس‏ (1) هذه القصة و هذا الكتاب قريبا مما أورده أخرجته منه لكونه أبسط و أوثق إلا أن في رواية الثقفي أن بعث الأشتر كان قبل شهادة محمد.


721- قَالَ الْمُفِيدُ أَخْبَرَنِي الْكَاتِبُ عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: لَمَّا وَرَدَ الْخَبَرُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِمَقْتَلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَشْتَرِ (رحمه اللّه) وَ كَانَ مُقِيماً بِنَصِيبِينَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى إِقَامَةِ الدِّينِ وَ أَقْمَعُ بِهِ نَخْوَةَ الْأَثِيمِ وَ أَسُدُّ بِهِ الثَّغْرَ الْمَخُوفَ وَ قَدْ كُنْتُ وَلَّيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ (رحمه اللّه)‏ (2) مِصْرَ فَخَرَجَ عَلَيْهِ خَوَارِجُ وَ كَانَ حَدَثاً لَا عِلْمَ لَهُ بِالْحُرُوبِ فَاسْتُشْهِدَ (رحمه اللّه) فَاقْدَمْ عَلَيَّ لِنَنْظُرَ

____________

(1) المعروف بالأمالى ذكر القصة في الحديث: (4) من المجلس التاسع منه ص 56 ط النجف.

و القصة رواها الطبريّ من طريق أبى مخنف في حوادث سنة: (38) من تاريخه:


ج 4 ص 71.

(2) جملة: «فاستشهد (رحمه اللّه)» أقحمت في الحديث سهوا من الراوي أو الكاتب لقيام القرائن القطعية على أن بعث الأشتر رفع اللّه مقامه كان قبل استشهاد محمّد بن أبي بكر (رضوان اللّه عليه).

التالي الأصلية 552داخلي 539/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...