بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 554 / داخلي 541 من 627

[صفحة 554]

الْخَرَاجِ بِالْقُلْزُمِ أَنَّ عَلِيّاً قَدْ بَعَثَ بِالْأَشْتَرِ إِلَى مِصْرَ وَ إِنْ كَفَيْتَنِيهِ سَوَّغْتُكَ خَرَاجَ نَاحِيَتِكَ مَا بَقِيتَ فَاحْتَلْ فِي قَتْلِهِ بِمَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ ثُمَّ جَمَعَ مُعَاوِيَةُ أَهْلَ الشَّامِ وَ قَالَ لَهُمْ إِنَّ عَلِيّاً قَدْ بَعَثَ بِالْأَشْتَرِ إِلَى مِصْرَ فَهَلُمُّوا نَدْعُو اللَّهَ عَلَيْهِ يَكْفِينَا أَمْرَهُ ثُمَّ دَعَا وَ دَعَوْا مَعَهُ وَ خَرَجَ الْأَشْتَرُ حَتَّى أَتَى الْقُلْزُمَ فَاسْتَقْبَلَهُ ذَلِكَ الدِّهْقَانُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْخَرَاجِ وَ لَكَ وَ لِأَصْحَابِكَ عَلَيَّ حَقٌّ فِي ارْتِفَاعِ أَرْضِي فَانْزِلْ عَلَيَّ أُقِمْ بِأَمْرِكَ وَ أَمْرِ أَصْحَابِكَ وَ عَلَفِ دَوَابِّكُمْ وَ احْتَسِبْ بِذَلِكَ لِي مِنَ الْخَرَاجِ فَنَزَلَ عَلَيْهِ الْأَشْتَرُ فَأَقَامَ لَهُ وَ لِأَصْحَابِهِ بِمَا احْتَاجُوا إِلَيْهِ وَ حَمَلَ إِلَيْهِ طَعَاماً دَسَّ فِي جُمْلَتِهِ عَسَلًا جَعَلَ فِيهِ سَمّاً فَلَمَّا شَرِبَهُ الْأَشْتَرُ قَتَلَهُ وَ مَاتَ وَ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ خَبَرُهُ فَجَمَعَ أَهْلَ الشَّامِ وَ قَالَ لَهُمْ أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَجَابَ دُعَاءَكُمْ وَ كَفَاكُمُ الْأَشْتَرَ وَ أَمَاتَهُ فَسَرُّوا بِذَلِكَ وَ اسْتَبْشَرُوا بِهِ وَ لَمَّا بَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَفَاةُ الْأَشْتَرِ جَعَلَ يَتَلَهَّفُ وَ يَتَأَسَّفُ عَلَيْهِ وَ يَقُولُ لِلَّهِ دَرُّ مَالِكٍ لَوْ كَانَ مِنْ جَبَلٍ لَكَانَ أَعْظَمَ أَرْكَانِهِ وَ لَوْ كَانَ مِنْ حَجَرٍ كَانَ صَلْداً أَمَا وَ اللَّهِ لَيَهُدَّنَّ مَوْتُكَ عَالَماً فَعَلَى مِثْلِكَ فَلْتَبْكِ الْبَوَاكِي ثُمَّ قَالَ‏ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ إِنِّي أَحْتَسِبُهُ عِنْدَكَ فَإِنَّ مَوْتَهُ مِنْ مَصَائِبِ الدَّهْرِ فَرَحِمَ اللَّهُ مَالِكاً فَقَدْ وَفَى بِعَهْدِهِ وَ قَضى‏ نَحْبَهُ‏ وَ لَقِيَ رَبَّهُ مَعَ أَنَّا قَدْ وَطَّنَّا أَنْفُسَنَا أَنْ نَصْبِرَ عَلَى كُلِّ مُصِيبَةٍ بَعْدَ مُصَابِنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّهَا أَعْظَمُ الْمُصِيبَةِ.


أقول: و في رواية الثقفي في كتابه(ع)إلى الأشتر و هو غلام حدث السن و ليس فيه ذكر شهادة محمد فلا ينافي ما يظهر من روايته أن بعث الأشتر كان قبل شهادته و ما أورده السيد من الاعتذار من محمد لبعث الأشتر يدل على ذلك أيضا و هو أشهر عند أرباب التواريخ و لكن رواية الإختصاص‏ (1) أيضا مؤيدة لهذه الرواية


____________

(1) الآتية في الحديث: (734) من هذا الباب، ص 306..

التالي الأصلية 554داخلي 541/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...