بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 561 / داخلي 548 من 627

[صفحة 561]

وَ خَرَجَ ابْنُ خَدِيجٍ فِي طَلَبِ مُحَمَّدٍ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عُلُوجٍ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ فَسَأَلَهُمْ هَلْ مَرَّ بِكُمْ أَحَدٌ تُنْكِرُونَهُ قَالُوا لَا قَالَ أَحَدُهُمْ إِنِّي دَخَلْتُ تِلْكَ الْخَرِبَةَ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَالِسٍ قَالَ ابْنُ خَدِيجٍ هُوَ هُوَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَانْطَلَقُوا يَرْكُضُونَ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى مُحَمَّدٍ فَاسْتَخْرَجُوهُ وَ قَدْ كَادَ يَمُوتُ عَطَشاً فَأَقْبَلُوا بِهِ نَحْوَ الْفُسْطَاطِ فَوَثَبَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَ كَانَ فِي جُنْدِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا يُقْتَلُ أَخِي صَبْراً ابْعَثْ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ فَانْهَهُ عَنْ قَتْلِهِ فَأَرْسَلَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنِ ائْتِنِي بِمُحَمَّدٍ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ أَ قَتَلْتُمْ كِنَانَةَ بْنَ بِشْرٍ ابْنَ عَمِّي وَ أُخَلِّي عَنْ مُحَمَّدٍ هَيْهَاتَ‏ أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ فَقَالَ لَهُمْ مُحَمَّدٌ اسْقُونِي قَطْرَةً مِنْ مَاءٍ فَقَالَ لَهُ ابْنُ خَدِيجٍ لَا سَقَانِيَ اللَّهُ إِنْ سَقَيْتُكَ قَطْرَةً أَبَداً إِنَّكُمْ مَنَعْتُمْ عُثْمَانَ أَنْ يَشْرَبَ الْمَاءَ حَتَّى قَتَلْتُمُوهُ صَائِماً مُحْرِماً فَسَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي بَكْرٍ وَ أَنْتَ ظَمْآنُ وَ يَسْقِيكَ اللَّهُ مِنَ الْحَمِيمِ وَ الْغِسْلِينِ فَقَالَ مُحَمَّدٌ يَا ابْنَ الْيَهُودِيَّةِ النَّسَّاجَةِ لَيْسَ ذَلِكَ الْيَوْمُ إِلَيْكَ وَ لَا إِلَى عُثْمَانَ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ يَسْقِي أَوْلِيَاءَهُ وَ يُظْمِئُ أَعْدَاءَهُ وَ هُمْ أَنْتَ وَ قُرَنَاؤُكَ وَ مَنْ تَوَلَّاكَ وَ تَوَلَّيْتَهُ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ سَيْفِي فِي يَدِي مَا بَلَغْتُمْ مِنِّي مَا بَلَغْتُمْ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ خَدِيجٍ أَ تَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِكَ أُدْخِلُكَ جَوْفَ هَذَا الْحِمَارِ الْمَيِّتِ ثُمَّ أُحْرِقُهُ عَلَيْكَ بِالنَّارِ قَالَ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بِي فَطَالَ مَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ ايْمُ اللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ هَذِهِ النَّارَ الَّتِي تُخَوِّفُنِي بِهَا بَرْداً وَ سَلَاماً كَمَا جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِهِ وَ أَنْ يَجْعَلَهَا عَلَيْكَ وَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ كَمَا جَعَلَهَا عَلَى نُمْرُودَ وَ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُحْرِقَكَ اللَّهُ وَ إِمَامَكَ مُعَاوِيَةَ وَ هَذَا أَشَارَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِنَارٍ تَلَظَّى عَلَيْكُمْ‏ كُلَّما خَبَتْ‏ زَادَهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ سَعِيراً فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ خَدِيجٍ‏


التالي الأصلية 561داخلي 548/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...