بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 77 / داخلي 73 من 627

[صفحة 77]

رَجُلٍ وَ سَمَّوْهُ إِمَاماً كَانَ ذَلِكَ لِلَّهِ رِضًى فَإِنْ خَرَجَ مِنْ أَمْرِهِمْ خَارِجٌ بِطَعْنٍ أَوْ بِدْعَةٍ رَدُّوهُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهُ فَإِنْ أَبَى قَاتَلُوهُ عَلَى اتِّبَاعِهِ‏ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ‏ وَ وَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى وَ لَعَمْرِي يَا مُعَاوِيَةُ لَئِنْ نَظَرْتَ بِعَقْلِكَ دُونَ هَوَاكَ لَتَجِدُنِي أَبْرَأَ النَّاسِ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ وَ لَتَعْلَمَنَّ أَنِّي كُنْتُ فِي عُزْلَةٍ عَنْهُ إِلَّا أَنْ تَتَجَنَّى فَتَجَنَّ مَا بَدَا لَكَ وَ السَّلَامُ.


تنبيه لعل هذا منه(ع)إلزام لمعاوية بالإجماع الذي أثبتوا به خلافة أبي بكر و عمر و عثمان و عدم تمسكه(ع)بالنص لعدم التفاتهم إليه في أول العهد مع عدم تطاول الأيام فكيف مع بعد العهد و قوله(ع)إنما الشورى إلخ أي الشورى الذي تعتقدونه و تحتجون به و لا حاجة إلى حمل الكلام على التقية كما نقله ابن أبي الحديد من أصحابنا الإمامية قوله(ع)كان ذلك لله رضا أي بزعمهم و العزلة الاسم من الاعتزال و التجني أن يدعى عليك ذنب لم تفعله.


و قال ابن ميثم رحمه الله هذا الفصل من كتاب كتبه إلى معاوية مع جرير بن عبد الله البجلي حين نزعه من همدان و صدره أما بعد فإن بيعتي يا معاوية لزمتك و أنت بالشام لأنه بايعني القوم.


ثم يتلو قوله و ولاه الله ما تولى تمام الآية.


و يتصل بها أن قال و إن طلحة و الزبير بايعاني ثم نقضا بيعتي و كان نقضهما كردتهما فجاهدتهما على ذلك‏ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَ ظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَ هُمْ كارِهُونَ‏ فادخل يا معاوية فيما دخل فيه المسلمون فإن أحب الأمور إلي فيك العافية إلا أن تتعرض للبلاء فإن تعرضت له قاتلتك و استعنت بالله عليك.


و قد أكثرت في قتلة عثمان فادخل فيما دخل فيه الناس ثم حاكم القوم إلي أحملك و إياهم على كتاب الله.


و أما هاتيك التي تريدها فهي خدعة الصبي عن اللبن.


التالي الأصلية 77داخلي 73/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...