(2) كذا في طبع الكمبانيّ من أصلى، و من عدم وجود الكلام على هذا النسق في جميع المصادر في رسالة معاوية، و عدم وجود هذه القطعة بهذه الخصوصية في مصدرى المصنّف- كتاب صفّين و شرح ابن أبى الحديد- و غيرهما يتبين جليا أن هاهنا زيد في جواب أمير المؤمنين (عليه السلام) ما ليس منه؛ و لأجل التوضيح نسوق حرفيا لفظى كتاب صفّين و شرح ابن أبي الحديد، و هذا نصهما:
و ذكرت أن اللّه تعالى اجتبى له من المسلمين أعوانا أيده اللّه بهم فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام فكان أفضلهم- زعمت- في الإسلام و أنصحهم للّه و لرسوله الخليفة و خليفة الخليفة ...
و لفظتا «تعالى» و اللام في قوله «و لرسوله» من شرح النهج فقط.
و في بداية حرب صفّين تحت الرقم (359) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب أنساب الاشراف: ج 1 ص 366 من المخطوطة، و في ط 1: ج 2 ص 279 ما هذا لفظه:
و ذكرت أن اللّه جل ثناؤه و تباركت أسماؤه، اختار له من المؤمنين أعوانا أيده بهم فكانوا في منازلهم عنده على قدم [قدر «خ»] فضائلهم في الإسلام فكان أفضلهم خليفته و خليفة خليفته من بعده، و لعمرى إن مكانهما ...».
و في كتاب العسجدة في الخلفاء تحت الرقم (11) منه من العقد الفريد: ج 3 ص 107، ط 2 ما هذا نصه:
و ذكرت أن اللّه اختار [له] من المسلمين أعوانا أيده بهم فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام فكان أفضلهم- بزعمك- في الإسلام و أنصحهم للّه و لرسوله الخليفة و خليفة الخليفة ...
فظهر ممّا ذكرناه أن ما ذكرها هنا في أصلى المطبوع غير موجود في مصدره المأخوذ منه و لا في غيره من المصادر القديمة فلا اعتبار له. و على فرض ثبوت مصدر معتبر له أيضا لا يدلّ على مدح لأنّه حكاية كلام لمعاوية مقرونة بالرد.