تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 1077 من 1396
صفحة
[صفحة 460]
و قال في النهاية كل عيب و خلل في شيء فهو عورة و منه
حديث علي(ع)و لا تصيبوا معمورا.
أعور الفارس إذ بدا فيه موضع خلل للضرب و إن في قوله(ع)إن كنا مخففة من المثقلة و كذا في قوله و إن كان و الواو في قوله و إنهن للحال و الفهر بالكسر الحجر ملأ الكف و قيل مطلقا و الهراوة بالكسر العصا و التناول بهما كناية عن الضرب بهما و قوله(ع)و عقبه عطف على الضمير المستكن المرفوع في قوله فيعير و لم يؤكد للفصل بقوله بها كقوله تعالى ما أَشْرَكْنا وَ لا آباؤُنا
بيان: لا تشتدن عليكم أي لا تستصعبوا و لا يشق عليكم فرار بعده رجوع إلى الحرب و الجولة الدوران في الحرب و الجائل الزائل عن مكانه و هذا حض لهم على أن يكروا و يعودوا إلى الحرب إن وقعت عليهم كرة أو المعنى إذا رأيتم المصلحة في الفرار لجذب العدو إلى حيث تتمكنوا منه فلا تشتد عليكم و لا تعدوه عارا.
قوله(ع)و وطئوا للجنوب مصارعها و في بعض النسخ و وطنوا بالنون أي اجعلوا مصارع الجنوب و مساقطها وطنا لها أو وطيئا لها أي استعدوا للسقوط على الأرض و القتل و الكلام كناية عن العزم على الحرب و عدم الاحتراز عن مفاسدها و قال الجوهري ذمرته ذمرا حثثته.
____________
(1). 675- رواه السيّد الرضيّ (رحمه اللّه) في المختار: (16) من الباب الثاني من نهج البلاغة.