تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 1161 من 1396
صفحة
[صفحة 514]
آخر أمرك يؤيد الأول أي لعله صدر منك في آخر الأمر أشياء تصير سببا للتجاوز عما صدر منك أولا و بعضها أي بعض أمورك من الخيرات يحمل بعضا أي سائرها من السيئات و البقية الإبقاء و الشفقة و قال في النهاية الطعمة بالضم شبه الرزق و الطعمة بالكسر و الضم وجه الكسب يقال هو طيب الطعمة و خبيث الطعمة و هي بالكسر خاصة حالة الأكل و استرعاه طلب منه الرعاية أي أنت راع من قبل سلطان هو فوقك.
قوله(ع)أن تقتات في بعض النسخ بالقاف من القوت يقال قته فاقتات أي رزقته فارتزق و في بعضها بالفاء و الألف من الفوت بمعنى السبق يقال تفوت فلان على فلان في كذا و افتات عليه إذا انفرد برأيه في التصرف فيه و لما ضمن معنى التغليب عدي بعلى.
و قال ابن ميثم بالهمزة و لعله منه سهو.
قوله(ع)و لا تخاطر أي و لا أن تخاطر في شيء من الأمور إلا بوثيقة أي لا تقدم على أمر مخوف مما يتعلق بالمال الذي تتولاه إلا بعد أن تتوثق لنفسك يقال أخذ فلان بالوثيقة في أمره أي احتاط و يقال خاطر بنفسه أي أشفى بها على خطر.
و قال الزمخشري في المستقصى في قولهم خذ من جذع ما أعطاك هو جذع بن عمرو الغساني أتاه سبطة بن المنذر السليحي يسأله دينارين كان بنو غسان يؤدونهما إتاوة في كل سنة من كل رجل إلى ملوك سليح فدخل منزله و خرج مشتملا على سيفه فضربه به حتى سكت ثم قال ذلك و امتنعت بعد غسان عن الإتاوة و الإتاوة الخراج و قال الفيروزآبادي الجذع هو ابن عمرو الغساني و منه خذ من جذع ما أعطاك كان غسان تؤدي إلى ملك سليح دينارين من كل رجل من كل رجل و كان يلي ذلك سبطة بن المنذر السليحي فجاء سبطة يسأله الدينارين فدخل جذع منزله فخرج مشتملا بسيف فضرب به سبطة حتى برد و قال خذ من جذع ما أعطاك أو أعطى بعض الملوك سيفه رهنا فلم يأخذه و قال اجعل من كذا في كذا فضربه به و قتله و قال يضرب في