بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 1195 من 1396

صفحة
مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَمَّا بَعْدُ فَالْعَجَبُ مِنِ اسْتِسْقَاطِكَ رَأْيِي وَ الطَّمَعِ فِي أَنْ تَسُومَنِي لَا أَبَا لِغَيْرِكَ الْخُرُوجَ مِنْ طَاعَةِ أَوْلَى النَّاسِ بِالْأَمْرِ وَ أَقْوَلِهِمْ بِالْحَقِّ وَ أَهْدَاهُمْ سَبِيلًا وَ أَقْرَبِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَسِيلَةً وَ تَأْمُرُنِي بِالدُّخُولِ فِي طَاعَتِكَ طَاعَةِ أَبْعَدِ النَّاسِ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ وَ أَقْوَلِهِمْ بِالزُّورِ وَ أَضَلِّهِمْ سَبِيلًا وَ أَدْنَاهُمْ‏ (1) مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَسِيلَةً وَ لَدَيْكَ قَوْمٌ ضَالُّونَ مُضِلُّونَ طَوَاغِيتُ مِنْ طَوَاغِيتِ إِبْلِيسَ وَ أَمَّا قَوْلُكَ أَنَّكَ تَمْلَأُ عَلَيَّ مِصْرَ خَيْلًا وَ رِجَالًا فَلَئِنْ لَمْ أَشْغَلْكَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ مِنْكَ أَنَّكَ ذُو جِدٍّ وَ السَّلَامُ فَلَمَّا أَتَى مُعَاوِيَةَ كِتَابُ قَيْسٍ آيَسَ مِنْهُ وَ ثَقُلَ مَكَانُهُ عَلَيْهِ وَ كَانَ أَنْ يَكُونَ مَكَانَهُ غَيْرُهُ أَعْجَبَ إِلَيْهِ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ قُوَّتِهِ وَ بَأْسِهِ وَ نَجْدَتِهِ فَاشْتَدَّ أَمْرُهُ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَظْهَرَ لِلنَّاسِ أَنَّ قَيْساً قَدْ بَايَعَكُمْ فَادْعُوا اللَّهَ لَهُ وَ قَرَأَ عَلَيْهِمْ كِتَابَهُ الَّذِي لَانَ‏


____________


(1) كذا في أصلى و في شرح نهج البلاغة: و أدناهم. و في طبعة سابقة: و أنآهم. و في الغارات و الطبريّ:

و أبعدهم.


التالي ص 1195/1396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...