بيان قوله (عليه السلام) و لم يبايع قال الشارحون إشارة إلى ما اشتهر من أن أمير المؤمنين(ع)لما نزل بالكوفة بعد فراغه من البصرة كتب إلى معاوية كتابا يدعوه إلى البيعة فدعا قوما من أهل الشام إلى الطلب بدم عثمان فأجابوه و أشار إليه أخوه بالاستعانة بعمرو بن العاص فلما قدم عليه و عرف حاجته إليه تباعد عنه و جعل يمدح عليا(ع)في وجهه حتى رضي معاوية أن يعطيه المصر فبايعه فذلك معنى قوله(ع)أن يؤتيه على البيعة ثمنا ثم أردف ذلك بالدعاء على البائع لدينه و هو عمرو بعدم الظفر في الحرب أو بالثمن أو بشيء مما يأمله و ألحقه بالتوبيخ للمبتاع و هو معاوية بذكر هوان أمانته عليه و هي بلاد المسلمين و أموالهم.
و يحتمل أن يكون إسناد الخزي إلى الأمانة إسنادا مجازيا.
و ذهب بعض الشارحين إلى أن المراد بالبائع معاوية و بالمبتاع عمرو و هو ضعيف لأن الثمن إذا كان مصرا فالمبتاع هو معاوية كذا ذكره ابن ميثم.
و قال ابن أبي الحديد في أكثر النسخ فلا ظفرت يد المبايع بميم المفاعلة و الظاهر ما رويناه.
____________
(1). 396- رواه السيّد الرضيّ رفع اللّه مقامه في ذيل المختار: (26) من نهج البلاغة.