بيان: قوله(ع)و آس بينهم قال ابن الأثير في مادة أسا من النهاية الأسوة و المؤاساة المساهمة و المشاركة في المعاش و الرزق و أصلها الهمزة فقلبت واوا تخفيفا و منه
حديث علي(ع)آس بينهم في اللحظة و النظرة.
أي اجعل كل واحد منهم أسوة خصمه و قال ابن أبي الحديد نبه بذلك على وجوب أن يجعلهم أسوة في جميع ما عدا ذلك من العطاء و الإنعام و التقريب كقوله تعالى فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍ و قال في قوله(ع)في حيفك لهم الضمير في لهم راجع إلى رعيته لا إلى العظماء و قد كان سبق ذكرهم في أول الخطبة أي حتى لا يطمع العظماء في أن تتحيف الرعية و تظلمهم و تدفع أموالهم إليهم و يجوز أن يرجع الضمير إلى العظماء أي حتى لا يطمع العظماء في جورك في القسم الذي إنما تفعله لهم و لأجلهم انتهى و الحيف يكون بمعنى الميل عن القصد و بمعنى الظلم