تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 1331 من 1396
صفحة
[صفحة 594]
قوله(ع)فأصحر لعدوك قال في النهاية أي كن من أمره على أمر واضح منكشف من أصحر الرجل إذا خرج إلى الصحراء.
و قال ابن أبي الحديد أي أبرز له و لا تستتر عنه في المدينة التي أنت فيها.
و قال ابن ميثم السبب في إرسال هذا الكتاب أن محمد بن أبي بكر رضي الله عنه كان يضعف عن لقاء العدو و لم يكن في أصحاب علي(ع)أقوى بأسا في الحرب من الأشتر رحمه الله و كان معاوية بعد وقائع صفين قد تجرد للإغارة على أطراف بلاد المسلمين و قد كانت مصر جعلت طعمة لعمرو بن العاص و علم(ع)أنها لا تتحفظ إلا بالأشتر فكتب له العهد الذي يأتي ذكره و وجهه إليها فبلغه أن محمدا تألم من ذلك ثم إن الأشتر مات قبل وصوله إليها فكتب(ع)إلى محمد هذا الكتاب و هو يؤذن بإقراره على عمله و استرضائه و تعريفه وجه عذره في تولية الأشتر لعلمه و أنه لم يكن ذلك لموجدة عليه و لا تقصير منه.
إيضاح استشهد على بناء المجهول أي قتل في سبيل الله و قال في النهاية الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد و إنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسبه لأن له حينئذ أن يعتد بعمله فجعل في حال مباشرة الفعل
____________
(1). 740- رواه الشريف الرضى (رحمه اللّه) في المختار: (35) من باب الكتب من نهج البلاغة.