تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 1377 من 1396
صفحة
[صفحة 624]
صُدُورُهُمْ و كل من امتنع من شيء لم يقدر عليه فقد حصر عنه و حصرت الرجل فهو محصور أي حبسته و حصره و حبسته و حصره العدو يحصرونه إذا ضيقوا عليه انتهى و المعنى لا يضيق صدره و لا يشكل عليه الرجوع إلى الحق إلى معرفته و لا يحبس نفسه عنه و التبرم التضجر و الملال أي لا يمل من معاودة الكلام رجاء ظهور الحق و أصرمهم أقطعهم و أمضاهم.
و قال الجوهري زهاه و ازدهاه استخفه و تهاون به و منه قولهم فلان لا يزدهي بخديعة و الإطراء المدح و الإغراء التحريض.
قوله(ع)ثم أكثر تعاهد قضائه أي ابحث و استخبر ما يقضي و يحكم به هل هو موافق للحق ثم أمره بأن يفرض له عطاء واسعا يملأ عينه و يتعفف به عن الرشوة و قال الجوهري زاح الشيء يزيح زيحا أي بعد و ذهب و أزحت علته فزاحت.
و قال ابن ميثم ما في قوله ما يزيح علته يحتمل أن يكون بدلا من البذل و أن يكون مفعولا لفعل محذوف دل عليه البذل أي فتبدل له ما يزيح علته و أن يكون مفعولا لقوله افسح فسح وسع له ما يكفيه من المال أو في معنى مصدر افسح أي افسح له فسحا يزيل علته انتهى.
و الاغتيال في الأصل أن تقتل رجلا خدعة و هاهنا كناية عن ذم الناس له و تقبيح ذكره عند الوالي حتى ينحرف عنه.
قوله(ع)قد كان أسيرا أي في زمن من تقدم من الخلفاء.
قوله(ع)و العمال هم المنصوبون لجباية الخراج و الجزية و الصدقات فاستعملهم اختيارا في بعض النسخ بالمثناة أي انصب من عمالك من كان مختارا عندك و الاختيار الاصطفاء أو من تختاره بعد التأمل و التفكر و في بعضها بالموحدة أي بعد اختبارك و امتحانك لهم.
و قال الجوهري حباه يحبوه أي أعطاه.
و قال ابن أبي الحديد أي لا تولهم محاباة لهم أو لمن يشفع لهم و لا أثرة و إنعاما