تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 154 من 886
صفحة
[صفحة 123]
أبدلت الحاء هاء و هو من لحست كذا بلساني بالكسر ألحسته أي تأتي على اللحم حتى تلحسه لحسا لأن الشيء إنما يلحس إذا ذهب و بقي أثره.
و يروى و تنهس بالنون و السين المهملة و النهس و النهش بالمهملة و المعجمة هو أخذ اللحم بمقدم الأسنان.
و أما بعض الاستبقاء الذي أشار إليه فقال ابن ميثم لو لا بعض المصالح لوصلت إليك مني قوارع و أراد شدائد الحرب.
و قال ابن أبي الحديد الإمامية تقول إن النبي ص فوض إليه أمر نسائه بعد موته و جعل إليه أن يقطع عصمة أيتهن شاء إذا رأى ذلك و له من الصحابة جماعة يشهدون له بذلك فقد كان قادرا على أن يقطع عصمة أم حبيبة و يبيح نكاحها للرجال عقوبة لها و لمعاوية فإنها كانت تبغض عليا(ع)كما يبغضه أخوها و لو فعل ذلك لانتهس لحمه و قد رووا عن رجالهم أنه تهدد عائشة بضرب من ذلك قال و أما أصحابنا فيقولون قد كان معه من الصحابة قوم كثيرون
- سمعوا من رسول الله ص يلعن معاوية بعد إسلامه و يقول إنه منافق كافر و إنه من أهل النار.
و الأخبار في ذلك مشهورة فلو شاء أن يحمل إلى أهل الشام خطوطهم و شهاداتهم بذلك و أسمعهم قوله مشافهة لفعل و لكن رأى العدول عن ذلك مصلحة لأمر يعلمه هو ع.
و قال أبو زيد البصري إنما أبقى عليه لأنه خاف أن يفعل معاوية كفعله(ع)فيقول لعمرو بن العاص و حبيب بن مسلمة و بسر بن أرطاة و أمثالهم ارووا أنتم عن النبي ص أنه كان يقول في علي(ع)أمثال ذلك انتهى.
و قال الجوهري ثبطه عن الأمر تثبيطا شغله عنه و قال أذن له إذنا استمع.