بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 166 من 886

صفحة
[صفحة 133]

وَ سَاقَ الْأَبْيَاتَ إِلَى قَوْلِهِ‏


فَوَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ ثُمَّ وَيْلٌ* * * -لِمَنْ يَلْقَى الْإِلَهَ غَداً بِظُلْمِي-


فَقَالَ مُعَاوِيَةُ اخْفُوا هَذَا الْكِتَابَ لَا يَقْرَؤُهُ أَهْلُ الشَّامِ فَيَمِيلُوا إِلَى ابْنِ أَبِي طَالِبٍ.


419 (1)- كِتَابُ صِفِّينَ لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: كَتَبَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى مُعَاوِيَةَ


أَصْبَحْتَ مِنِّي يَا ابْنَ حَرْبٍ جَاهِلًا* * * -إِنْ لَمْ نُرَامِ مِنْكُمُ الْكَوَاهِلَا-


بِالْحَقِّ وَ الْحَقُّ يُزِيلُ الْبَاطِلَا* * * -هَذَا لَكَ الْعَامَ وَ عَاماً قَابِلًا


.


420 (2)- كِتَابُ الْغَارَاتِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ اخْتَارَ خِيَرَةً مِنْ خَلْقِهِ وَ اصْطَفَى صَفْوَةً مِنْ عِبَادِهِ‏ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَ تَعالى‏ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏ (3) فَأَمَرَ الْأَمْرَ وَ شَرَعَ الدِّينَ وَ قَسَمَ الْقَسْمَ عَلَى ذَلِكَ وَ هُوَ فَاعِلُهُ وَ جَاعِلُهُ وَ هُوَ الْخَالِقُ وَ هُوَ الْمُصْطَفِي وَ هُوَ الْمُشَرِّعُ وَ هُوَ الْقَاسِمُ وَ هُوَ الْفَاعِلُ لِمَا يَشَاءَ لَهُ الْخَلْقُ وَ لَهُ الْأَمْرُ وَ لَهُ الْخِيَرَةُ وَ الْمَشِيئَةُ وَ الْإِرَادَةُ وَ الْقُدْرَةُ وَ الْمُلْكُ وَ السُّلْطَانُ أَرْسَلَ رَسُولَهُ خِيَرَتَهُ وَ صَفْوَتَهُ بِالْهُدَى وَ دِينِ الْحَقِّ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابَهُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مِنْ شَرَائِعِ دِينِهِ فَبَيَّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ وَ فِيهِ فَرَضَ الْفَرَائِضَ وَ قَسَّمَ فِيهِ سِهَاماً أَحَلَّ بَعْضَهَا لِبَعْضٍ وَ حَرَّمَ بَعْضَهَا لِبَعْضٍ بَيِّنْهَا يَا مُعَاوِيَةُ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ الْحُجَّةَ وَ ضَرَبَ أَمْثَالًا لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ فَأَنَا سَائِلُكَ عَنْهَا أَوْ بَعْضِهَا إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ وَ اتَّخَذَ الْحُجَّةَ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ عَلَى الْعَالَمِينَ فَمَا هِيَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ لِمَنْ هِيَ وَ اعْلَمْ أَنَّهُنَّ حُجَّةٌ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَى مَنْ‏


____________


(1). 419- رواه نصر في أوائل الجزء الثالث من كتاب صفّين ص 137، ط 2 بمصر.

(2). 420- الحديث و ما بعده موجود تحت الرقم: (100) من تلخيص كتاب الغارات ص 195- 203 ط 1.

(3) ما بين القوسين المزدوجين اقتباس من الآية: (68) من سورة القصص: 28.

التالي ص 166/886 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...