بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 1663 من 1807

صفحة

و قوله سكنوا الدنيا بيان لقوله ذهبوا و قال ابن ميثم و إنما كان ما فعلوا أفضل لأنهم استعملوها على الوجه الذي ينبغي لهم و أمروا باستعمالها عليه و ظاهر أن ذلك أفضل الوجوه و هو الأخذ من لذات الدنيا المباحة لهم بقدر ضرورتهم و حاجتهم بل نقول إن لذتهم بما استعملوا منها أتم و أكمل و ذلك أن كل ما استعملوه من مأكول و مشروب و منكوح و مركوب إنما كان عند الحاجة و الضرورة و كلما كان الحاجة إلى الملذات أتم كانت اللذة أقوى و أعظم.


أقول و يحتمل أن تكون الأفضلية باعتبار أن المتقين لما كان مصروفهم من الحلال لا يخافون عليه عقابا و غيرهم لما كان ما ينتفعون به حراما أو مخلوطا يخشون العقوبة عليه و هذا مما يكدر عيشهم و عامل الجنة من يعمل الأعمال المؤدية إليها و كذا عامل النار.

التالي ص 1663/1807 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...