بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة القارئ 204 من 627 · الصفحة الأصلية 211

صفحة
[صفحة 211]

الصَّحَابَةِ وَ التَّابِعِينَ وَ أَهْلِ الْفَضْلِ وَ الدِّينِ مِثْلِ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ وَ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ فِيمَنْ قَتَلَ مِنْ أَمْثَالِهِمْ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ الْعِزَّةُ وَ الْمُلْكُ وَ الْغَلَبَةُ ثُمَّ ادَّعَاؤُهُ زِيَادَ بْنَ سُمَيَّةَ أَخاً وَ نِسْبَتُهُ إِيَّاهُ إِلَى أَبِيهِ وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ‏ ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ‏ وَ رَسُولُهُ يَقُولُ مَلْعُونٌ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ‏ (1): وَ قَالَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ فَخَالَفَ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى وَ رَسُولِهِ جِهَاراً وَ جَعَلَ الْوَلَدَ لِغَيْرِ الْفِرَاشِ وَ الْحَجَرَ لِغَيْرِ الْعَاهِرِ فَأَحَلَّ بِهَذِهِ الدَّعْوَةِ مِنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فِي أُمِّ حَبِيبَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَ فِي غَيْرِهَا مِنَ النِّسَاءِ مِنْ شُعُورٍ وَ وُجُوهٍ قَدْ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَ أَثْبَتَ بِهَا مِنْ قُرْبِيٍّ قَدْ أَبْعَدَهَا اللَّهُ مَا لَمْ يَدْخُلِ الدِّينَ خَلَلٌ مِثْلُهُ وَ لَمْ يَنَلِ الْإِسْلَامُ تَبْدِيلًا يُشْبِهُهُ وَ مِنْ ذَلِكَ إِيثَارُهُ لِخِلَافَةِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ ابْنَهُ يَزِيدَ السِّكِّيرَ الْخِمِّيرَ صَاحِبَ الدِّيَكَةِ وَ الْفُهُودِ وَ الْقِرَدَةِ وَ أَخْذُ الْبَيْعَةِ لَهُ عَلَى خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَهْرِ وَ السَّطْوَةِ وَ التَّوَعُّدِ وَ الْإِخَافَةِ وَ التَّهْدِيدِ وَ الرَّهْبَةِ وَ هُوَ يَعْلَمُ سَفَهَهُ وَ يَطَّلِعُ عَلَى رَهْقِهِ وَ خُبْثِهِ وَ يُعَايِنُ سَكَرَاتِهِ وَ فَعَلَاتِهِ وَ فُجُورَهُ وَ كُفْرَهُ فَلَمَّا تَمَكَّنَ قَاتَلَهُ اللَّهُ فِيمَا تَمَكَّنَ مِنْهُ طَلَبَ بِثَأْرَاتِ الْمُشْرِكِينَ وَ طَوَائِلِهِمْ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ فَأَوْقَعَ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي وَقْعَةِ الْحَرَّةِ


____________

(1). و مثله في شرح ابن أبي الحديد، غير أن فيه «و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول ...» و في تاريخ الطبريّ: و ممّا استحق به اللعنة من اللّه و رسوله ادعاؤه زياد بن سمية، جرأة على اللّه، و اللّه يقول: «ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ...» [5/ الأحزاب: 33] و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول: ملعون من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه.

التالي ص 204/627 — الأصلية 211 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...