بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 208 من 1396

صفحة
[صفحة 100]

ع إِلَى مُعَاوِيَةَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ سَلَامٌ‏ عَلى‏ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى‏ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ قَدْ رَأَيْتَ مُرُورَ الدُّنْيَا وَ انْقِضَاءَهَا وَ تَصَرُّمَهَا وَ تَصَرُّفَهَا بِأَهْلِهَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا وَ خَيْرُ مَا اكْتَسَبْتَ مِمَّا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا مَا أَصَابَ الْعِبَادُ الصَّالِحُونَ فِيمَا مَضَى مِنْهَا مِنَ التَّقْوَى وَ مَنْ يَقِسِ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ يَجِدْ بَيْنَهُمَا بَوْناً بَعِيداً وَ اعْلَمْ يَا مُعَاوِيَةُ أَنَّكَ قَدِ ادَّعَيْتَ أَمْراً لَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ لَا فِي الْقَدِيمِ وَ لَا فِي الْحَدِيثِ وَ لَا فِي الْبَقِيَّةِ وَ لَسْتَ تَقُولُ فِيهِ بِأَمْرٍ بَيِّنٍ يُعْرَفُ لَهُ أَثَرٌ وَ لَا عَلَيْكَ مِنْهُ شَاهِدٌ وَ لَسْتَ مُتَعَلِّقاً بِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا عَهْدٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَكَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ إِذَا تَقَشَّعَتْ عَنْكَ غَيَابَةُ مَا أَنْتَ فِيهِ مِنْ دُنْيَا قَدْ فُتِنْتَ بِزِينَتِهَا وَ رَكَنْتَ إِلَى لَذَّتِهَا وَ خَلَّا بَيْنَكَ وَ

التالي ص 208/1396 — الأصلية 100 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...