بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 235 من 1396

صفحة
[صفحة 2]
إِلَيْكُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَطُّ لَقَدْ ضَرَبْتُ هَذَا الْأَمْرَ أَنْفَهُ وَ عَيْنَهُ فَمَا رَأَيْتُهُ يَنْبَغِي لِي أَنْ أَدْفَعَهُمْ إِلَيْكَ وَ لَا إِلَى غَيْرِكَ فَخَرَجَ أَبُو مُسْلِمٍ بِالْكِتَابِ وَ هُوَ يَقُولُ الْآنَ طَابَ الضِّرَابُ وَ كَانَ جَوَابُ عَلِيٍّ(ع)مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَخَا خَوْلَانَ قَدِمَ عَلَيَّ بِكِتَابٍ مِنْكَ تَذْكُرُ فِيهِ مُحَمَّداً ص وَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ مِنَ الْهُدَى وَ الْوَحْيِ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ الْوَعْدَ وَ أَيَّدَهُ بِالنَّصْرِ وَ مَكَّنَ لَهُ فِي الْبِلَادِ وَ أَظْهَرَ عَلَى أَهْلِ الْعَدَاوَةِ وَ الشَّنَآنِ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ وَثَبُوا عَلَيْهِ وَ شَنَفُوا لَهُ وَ أَظْهَرُوا تَكْذِيبَهُ وَ بَارَزُوهُ بِالْعَدَاوَةِ وَ ظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِهِ وَ عَلَى إِخْرَاجِ أَصْحَابِهِ وَ أَهْلِهِ وَ أَلَّبُوا عَلَيْهِ الْعَرَبَ وَ جَامَعُوهُمْ عَلَى حَرْبِهِ وَ جَهَدُوا فِي أَمْرِهِ كُلَّ الْجَهْدِ وَ قَلَّبُوا لَهُ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَ ظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَ هُمْ كارِهُونَ‏ فَكَانَ أَشَدُّ النَّاسِ عَلَيْهِ تَأْلِيباً وَ تَحْرِيضاً أُسْرَتَهُ وَ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى مِنْ قَوْمِهِ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ يَا ابْنَ هِنْدٍ فَلَقَدْ خَبَّأَ لَنَا الدَّهْرُ مِنْكَ عَجَباً وَ لَقَدْ قَدِمْتَ فَأَفْحَشْتَ إِذْ طَفِقْتَ تُخْبِرُنَا عَنْ بَلَاءِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص وَ فِينَا فَكُنْتَ فِي ذَلِكَ كَجَالِبِ التَّمْرِ إِلَى هَجَرَ أَوْ كَدَاعِي مُسَدِّدِهِ إِلَى النِّضَالِ وَ ذَكَرْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اجْتَبَى لَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَعْوَاناً أَيَّدَهُ اللَّهُ بِهِمْ فَكَانُوا فِي مَنَازِلِهِمْ عِنْدَهُ عَلَى قَدْرِ فَضَائِلِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ فَكَانَ أَفْضَلُهُمْ كَمَا زَعَمْتَ فِي الْإِسْلَامِ وَ أَنْصَحُهُمْ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ الْخَلِيفَةَ الصِّدِّيقَ وَ خَلِيفَةَ الْخَلِيفَةِ الْفَارُوقَ وَ لَعَمْرِي ذَكَرْتَ أَمْراً إِنْ تَمَّ اعْتَزَلَكَ كُلُّهُ وَ إِنْ نَقَصَ لَمْ يَلْحَقْكَ ثَلْمُهُ‏ (1) وَ مَا أَنْتَ وَ الصِّدِّيقَ فَالصِّدِّيقُ مَنْ صَدَّقَ بِحَقِّنَا وَ أَبْطَلَ بَاطِلَ عَدُوِّنَا وَ مَا أَنْتَ وَ الْفَارُوقَ فَالْفَارُوقُ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ أَعْدَائِنَا (2)


____________


(1) الثلم: النقص و الخلال.

(2) كذا في طبع الكمبانيّ من أصلى، و من عدم وجود الكلام على هذا النسق في جميع المصادر في رسالة معاوية، و عدم وجود هذه القطعة بهذه الخصوصية في مصدرى المصنّف- كتاب صفّين و شرح ابن أبى الحديد- و غيرهما يتبين جليا أن هاهنا زيد في جواب أمير المؤمنين (عليه السلام) ما ليس منه؛ و لأجل التوضيح نسوق حرفيا لفظى كتاب صفّين و شرح ابن أبي الحديد، و هذا نصهما:

و ذكرت أن اللّه تعالى اجتبى له من المسلمين أعوانا أيده اللّه بهم فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام فكان أفضلهم- زعمت- في الإسلام و أنصحهم للّه و لرسوله الخليفة و خليفة الخليفة ...


و لفظتا «تعالى» و اللام في قوله «و لرسوله» من شرح النهج فقط.


التالي ص 235/1396 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...