بيان: إلى الأبتر إشارة إلى قوله تعالى إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ فإنه نزل فيه.
قال ابن أبي الحديد أما غي معاوية فلا ريب في ظهور ضلاله و بغيه.
و أما مهتوك ستره فإنه كان كثير الهزل و الخلاعة صاحب جلساء و سمار و معاوية لم يتوقر و لم يلزم قانون الرئاسة إلا منذ خرج على أمير المؤمنين و احتاج إلى الناموس و السكينة و إلا فقد كان في أيام عثمان شديد التهتك موسوما بكل قبيح و كان في أيام عمر يستر نفسه قليلا منه إلا أنه كان يلبس الحرير و يشرب في آنية الذهب و الفضة و يركب البغلات ذوات السروج المحلاة بها و عليها جلال الديباج و الوشي و كان حينئذ شابا عنده نزق الصبا و أشر الشبيبة و سكر السلطان و الإمرة و نقل الناس عنه في كتب السيرة أنه كان يشرب الخمر في أيام عثمان بالشام فأما بعد وفاة أمير المؤمنين(ع)و استقرار الأمر له فقد اختلف فيه فقيل إنه شرب الخمر في سر و قيل لم يشرب و لا خلاف في أنه سمع الغناء و طرب عليه و أعطى و وصل عليه أيضا.
و أما قوله يشين الكريم بمجلسه و يسفه الحليم بخلطته فالأمر كذلك لأنه لم يكن في مجلسه إلا شتم بني هاشم و قذفهم و التعرض بذكر الإسلام و الطعن عليه و إن أظهر الانتماء إليه.