بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 340 من 886

صفحة
[صفحة 251]

وَ اللَّهِ بَعِيدَ الْمُدَى شَدِيدَ الْقُوَى يَنْفَجِرُ الْإِيمَانُ مِنْ جَوَانِبِهِ وَ تَنْطِقُ الْحِكْمَةُ مِنْ لِسَانِهِ يَقُولُ حَقّاً وَ يَحْكُمُ فَصْلًا فَأُقْسِمُ لَقَدْ شَاهَدْتُهُ لَيْلَةً فِي مِحْرَابِهِ وَ قَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي قَابِضاً عَلَى لَمَّتِهِ يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ السَّلِيمِ وَ يَئِنُّ أَنِينَ الْحَزِينِ وَ يَقُولُ يَا دُنْيَا أَ بِي تَعَرَّضْتِ وَ إِلَيَّ تَشَوَّفْتِ غُرِّي غَيْرِي لَا حَانَ حِينُكِ أَجَلُكِ قَصِيرٌ وَ عَيْشُكِ حَقِيرٌ وَ قَلِيلُكِ حِسَابٌ وَ كَثِيرُكِ عِقَابٌ فَقَدْ طَلَّقْتُكِ ثَلَاثاً لَا رَجْعَةَ لِي إِلَيْكِ آهِ مِنْ بُعْدِ الطَّرِيقِ وَ قِلَّةِ الزَّادِ قَالَ مُعَاوِيَةُ كَانَ وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَذَلِكَ وَ كَيْفَ حُزْنُكَ عَلَيْهِ قَالَ حُزْنُ امْرَأَةٍ ذُبِحَ وَلَدُهَا فِي حَجْرِهَا قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ بَكَى وَ بَكَى الْحَاضِرُونَ.


بيان: المدى الغاية أي كان ذا همة عالية يتوجه إلى تحصيل معالي الأمور و ما يعسر تحصيله على أكثر الخلق.

و يقال نطف الماء ينطف و ينطف إذا قطر قليلا قليلا و السدل جمع السديل و هو ما يسيل و يرخى على الهودج و يقال سلمته الحية أي لدغته و السليم اللديغ و قيل إنما سمي سليما تفؤلا بالسلامة.


و يقال هو يتململ على فراشه إذا لم يستقر من الوجع و الاستفهام عن تعرضها و تشوفها استفهام إنكار لذلك منها و استحقار لها و استبعاد لموافقته إياها على ما تريد و تشوف إلى الخير تطلع و من السطح تطاول و نظر و أشرف و في بعض النسخ بالقاف تشوقت غري غيري أي خداعك و غرورك لا يدخل علي و ليس المراد الأمر بغرور غيره.


و قال الجوهري حان له أن يفعل كذا يحين حينا أي آن و حان حينه أي قرب وقته انتهى و هذا دعاء عليها أي لا قرب وقت انخداعي بك و غرورك لي.


525 (1)- كشف، كشف الغمة حَضَرَ جَمَاعَةٌ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ وَ عِنْدَهُ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَ كَانَ‏


____________


(1). 525- رواه الاربلى (رحمه اللّه) في آخر عنوان «وقعة الجمل» من كتاب كشف الغمّة: ج 1 ص 244 بيروت.

التالي ص 340/886 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...