بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 416 من 1396

صفحة
[صفحة 181]

بِالْكُوفَةِ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَ مِمَّنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِهِ بِالْمَدِينَةِ وَ غَيْرِهَا لَيَأْتِيهِ مَنْ يَثِقُ بِهِ فَيَدْخُلُ بَيْتَهُ ثُمَّ يُلْقَى عَلَيْهِ سِتْرٌ فَيَخَافُ مِنْ خَادِمِهِ وَ مَمْلُوكِهِ فَلَا يُحَدِّثُهُ حَتَّى يَأْخُذَ عَلَيْهِ الْأَيْمَانَ الْمُغَلَّظَةَ لَيَكْتُمَنَّ عَلَيْهِ وَ جُعِلَ الْأَمْرُ لَا يَزْدَادُ إِلَّا شِدَّةً وَ كَثُرَ عِنْدَهُمْ عَدُوُّهُمْ وَ أَظْهَرُوا أَحَادِيثَهُمُ الْكَاذِبَةَ فِي أَصْحَابِهِمْ مِنَ الزُّورِ وَ الْبُهْتَانِ فَيَنْشَأُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ وَ لَا يَتَعَلَّمُونَ إِلَّا مِنْهُمْ وَ مَضَى عَلَى ذَلِكَ قُضَاتُهُمْ وَ وُلَاتُهُمْ وَ فُقَهَاؤُهُمْ وَ كَانَ أَعْظَمَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ بَلَاءً وَ فِتْنَةً الْقُرَّاءُ الْمُرَاءُونَ الْمُتَصَنِّعُونَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ لَهُمُ الْحُزْنَ وَ الْخُشُوعَ وَ النُّسُكَ وَ يَكْذِبُونَ وَ يُعَلِّمُونَ الْأَحَادِيثَ لِيَحْظَوْا بِذَلِكَ عِنْدَ وُلَاتِهِمْ وَ يَدْنُوْا لِذَلِكَ مَجَالِسَهُمْ وَ يُصِيبُوا بِذَلِكَ الْأَمْوَالَ وَ الْقَطَائِعَ وَ الْمَنَازِلَ حَتَّى صَارَتْ أَحَادِيثُهُمْ تِلْكَ وَ

التالي ص 416/1396 — الأصلية 181 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...