بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 433 من 886

صفحة
[صفحة 308]

و قال الجوهري أحمشت القدر أشبعت وقودها و قال الأحمس الشديد الصلب و قد حمس بالكسر.


فلما ضرستنا أي عضتنا بأضراسها و يقال ضرسهم الدهر أي اشتد عليهم و الضرس العض بالأضراس و لعل التشديد هاهنا للمبالغة و يقال ضرسته الحرب أي جربته و أحكمته و أنقذت فلانا من الشر و استنقذته و تنقذته و انتقذته خلصته فنقذ كفرح و الركس رد الشي‏ء مقلوبا و ران الله على قلبه أي طبع و ختم و قال الطبرسي في مجمع البيان الدائرة هي الراجعة بخير أو شر و دائرة السَّوْءِ العذاب و الهلاك.


و قال ابن أبي الحديد السَّوْءُ المصدر و السُّوءُ الاسم و الدوائر أيضا الدواهي.


558 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابٍ لَهُ(ع)إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ إِنَّ الْبَغْيَ وَ الزُّورَ يُوتِغَانِ الْمَرْءَ فِي دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ يُبْدِيَانِ خَلَلَهُ عِنْدَ مَنْ يَعِيبُهُ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ غَيْرُ مُدْرِكٍ مَا قَدْ قُضِيَ فَوَاتُهُ وَ قَدْ رَامَ أَقْوَامٌ أَمْراً بِغَيْرِ الْحَقِّ فَتَأَوَّلُوا عَلَى اللَّهِ فَأَكْذَبَهُمْ فَاحْذَرْ يَوْماً يَغْتَبِطُ فِيهِ مَنْ أَحْمَدَ عَاقِبَةَ عَمَلِهِ وَ يَنْدَمُ مَنْ أَمْكَنَ الشَّيْطَانَ مِنْ قِيَادِهِ فَلَمْ يُجَاذِبْهُ وَ قَدْ دَعَوْتَنَا إِلَى حُكْمِ الْقُرْآنِ وَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِهِ وَ لَسْنَا إِيَّاكَ أَجَبْنَا وَ لَكِنْ أَجَبْنَا الْقُرْآنَ إِلَى حُكْمِهِ.


بيان: يوتغان أي يهلكان و في بعض النسخ يذيعان أي يظهران سره و يفضحانه و قال الجوهري الخلل فساد في الأمر.

قوله(ع)فتأولوا قال الراوندي معناه قد طلب قوم أمر هذه‏


____________


(1). 558- رواه السيّد الرضيّ (رضوان اللّه عليه) في المختار: (47) من الباب الثاني من كتاب نهج البلاغة.

التالي ص 433/886 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...