بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 515 من 886

صفحة
[صفحة 372]

حكمهم بالصدق و إلا لاتبعناه و إذا حكم بالصدق فيهما فنحن أحق الناس بهذا الحكم فيجب عليهم اتباع قولنا لا علينا اتباع قولهم.


و الضمير في قوله أحق الناس به عائد إلى الكتاب أو إلى الله أو إلى الحكم و في قوله أولاهم به إلى الرسول أو إلى الحكم.


قوله(ع)ليتبين الجاهل أي ليظهر للجاهل وجه الحق و التبين يكون لازما و متعديا و يتثبت العالم بدفع الشبهة و يطمئن قلبه.


قوله(ع)و لا يؤخذ بأكظامها معطوف على يتبين.


و قال ابن الأثير في كظم من كتاب النهاية و في حديث علي بأكظامها هي جمع كظم بالتحريك و هو مخرج النفس من الحلق و أول الغي هو أول شبهة عرضت لهم من رفع المصاحف و كرنه الغم أو أكرثه أي اشتد عليه و بلغ منه المشقة و تاه يتيه تيها تحير و ضل أو تكبر و من أين أتيتم أي هلكتم أو دخل عليكم الشيطان و الشبهة و الحيلة و قال الجوهري أوزعته بالشي‏ء أغريته به لا يعدلون به أي ليس للجور عندهم عديل و يروى لا يعدلون عنه أي لا يتركونه إلى غيره و الجفاء البعد عن الشي‏ء.


و نكب عن الطريق ينكب نكبا عدل ما أنتم بوثيقة أي بعروة وثيقة أو بذي وثيقة و الوثيقة الثقة و علق بالشي‏ء كفرح و تعلق به أي نشب و استمسك و زافرة الرجل أنصاره و خاصته و الحشاش بضم الحاء و تشديد الشين جمع حاش و هو الموقد للنار و كذلك الحشاش بالكسر و التخفيف و قيل هو ما يحش به النار أي يوقد و البرح الشدة و في بعض النسخ بالتاء و هو الحزن يوما أناديكم أي جهرا و يوما أناجيكم أي سرا فلا أحرار أي لا تنصرون و لا تحمون و لا إخوان ثقة أي لا تكتمون السر و لا تعملون بلوازم الإخاء.


604 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ(ع)لِلْخَوَارِجِ‏


____________


(1). 604- رواه السيّد الرضيّ رضي اللّه عنه في المختار: (127) من كتاب نهج البلاغة.

التالي ص 515/886 — الأصلية 372 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...