بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · الصفحة الأصلية 534 / داخلي 521 من 627

صفحة
[صفحة 534]

حِينَئِذٍ بِمِصْرَ فَلَمَّا صَارُوا إِلَى عُثْمَانَ وَ حَصَرُوهُ وَثَبَ هُوَ بِمِصْرَ عَلَى عَامِلِ عُثْمَانَ عَلَيْهَا وَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ فَطَرَدَهُ عَنْهَا وَ صَلَّى بِالنَّاسِ فَخَرَجَ ابْنُ أَبِي سَرْحٍ مِنْ مِصْرَ [و قال به صر إلى مصر] وَ نَزَلَ عَلَى تُخُومِ أَرْضِ مِصْرَ مِمَّا يَلِي فِلَسْطِينَ وَ انْتَظَرَ مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ خَبَرُ قَتْلِهِ لَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ وَ وَلَّى عَلِيٌّ(ع)قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ مِصْرَ وَ قَالَ لَهُ صِرْ إِلَى مِصْرَ فَقَدْ وَلَّيْتُكَهَا وَ اخْرُجْ إِلَى ظَاهِرِ الْمَدِينَةِ وَ اجْمَعْ ثِقَاتِكَ وَ مَنْ أَحْبَبْتَ أَنْ يَصْحَبَكَ حَتَّى تَأْتِيَ مِصْرَ وَ لَكَ جُنْدٌ فَإِنَّ ذَلِكَ أَرْعَبُ لِعَدُوِّكَ وَ أَعَزُّ لِوَلِيِّكَ فَإِذَا أَنْتَ قَدِمْتَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهِ فَأَحْسِنْ إِلَى الْمُحْسِنِ وَ شُدَّ عَلَى الْمُرِيبِ وَ ارْفُقْ بِالْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ فَإِنَّ الرِّفْقَ يُمْنٌ فَقَالَ قَيْسٌ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ فَأَمَّا الْجُنْدُ فَإِنِّي أَدَعُهُ لَكَ فَإِذَا احْتَجْتَ إِلَيْهِمْ كَانُوا قَرِيباً مِنْكَ وَ إِنْ أَرَدْتَ بَعْثَهُمْ إِلَى وَجْهٍ مِنْ وُجُوهِكَ كَانُوا لَكَ عُدَّةً وَ لَكِنِّي أَسِيرُ إِلَى مِصْرَ بِنَفْسِي وَ أَهْلِ بَيْتِي وَ أَمَّا مَا أَوْصَيْتَنِي بِهِ مِنَ الرِّفْقِ وَ الْإِحْسَانِ فَاللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ فَخَرَجَ قَيْسٌ فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ حَتَّى دَخَلَ مِصْرَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ أَمَرَ بِكِتَابٍ مَعَهُ يُقْرَأُ عَلَى النَّاسِ فِيهِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى مَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكُمُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ بِحُسْنِ صُنْعِهِ وَ قَدَرِهِ وَ تَدْبِيرِهِ اخْتَارَ الْإِسْلَامَ دِيناً لِنَفْسِهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ بَعَثَ بِهِ أَنْبِيَاءَهُ إِلَى عِبَادِهِ فَكَانَ مِمَّا أَكْرَمَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَ خَصَّهُمْ بِهِ مِنَ الْفَضْلِ أَنْ بَعَثَ مُحَمَّداً ص إِلَيْهِمْ فَعَلَّمَهُمُ الْكِتَابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ السُّنَّةَ وَ الْفَرَائِضَ وَ أَدَّبَهُمْ لِكَيْمَا يَهْتَدُوا وَ جَمَعَهُمْ لِكَيْمَا لَا يَتَفَرَّقُوا وَ زَكَّاهُمْ لِكَيْمَا يَتَطَهَّرُوا فَلَمَّا قَضَى مِنْ ذَلِكَ مَا عَلَيْهِ قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَعَلَيْهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ وَ رَحْمَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ‏


التالي الأصلية 534داخلي 521/627 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...