(1) كذا في تاريخ الطبريّ طبع الحديث ببيروت، و في ط الحديث ببيروت من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: «نفير يسير ...» و في ط الكمبانيّ من البحار: «امرؤ يسير ...».
(2). هذا هو الصواب، و في أصولى: «فجعلهم اللّه أهل بيت الرحمة و أهل بيت الدين [الذين «خ»] أذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا و معدن الحكمة ...». و معلوم أن بنى عبّاس من جدهم إلى المعتضد كاتب هذه الرسالة لم يكونوا على هذه الأوصاف و كان جدهم العباس و ابنه حبر الأمة عبد اللّه لم يريا أنفسهم أهلا للخلافة و لا رآهم الناس أهلا لها، و لهذا قال العباس بعد وفاة النبيّ لعلى: هلم أبايعك ...
و أيضا لم ير أبو بكر و عمر و عثمان للعباس و بنيه سهما في الخلافة.
و أمّا أحفاد العباس بل و كثير من أبنائه فكانوا أهل لهو و تورط في الشهوات و معدن الرجس و القسوة و التوغل في ملاذ الدنيا و الركون إليها و قد بلغوا أقصى حدّ الظلم و العدوان، و سير إجمالى في سيرة المنصور و الرشيد و المتوكل يوضح ما أشرنا إليه كالشمس في رائعة النهار!! أ هؤلاء أهل بيت الرحمة؟ فمن أهل بيت القسوة و الجفوة؟ أ هؤلاء أذهب اللّه عنهم الرجس؟ أ هؤلاء معدن الحكمة؟ فمن معدن الجهالة و السفاهة؟ أ هؤلاء ورثة النبوّة و موضع الخلافة؟ فمن ورثة الطغيان و الالحاد؟ و أي فضيلة كانت فيهم غير النسب، و نسب عمه أبى لهب كان أقرب من نسبهم و لم يفده شيئا، و كيف ألزم اللّه طاعتهم على العباد و كانوا طغى العباد، و أظلم الظالمين و اللّه تعالى يقول: «لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ».