تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 581 من 1807
صفحة
لعلي(ع)شديد الانحراف عنه و كيف لا يبغضه و قد قتل أخاه حنظلة يوم بدر و خاله الوليد بن عتبة و شرك عمه حمزة في جده و هو عتبة أو في عمه و هو شيبة على اختلاف الرواية و قتل من بني عمه من بني عبد شمس نفرا كثيرا من أعيانهم و أماثلهم ثم
202
جاءت الطامة الكبرى واقعة عثمان فنسبها كلها إليه بشبهة إمساكه عنه و انضواء كثير من قتلته إليه فتأكدت البغضة و ثارت الأحقاد و تذكرت تلك التراث الأولى حتى أفضى الأمر إلى ما أفضى إليه و قد كان معاوية مع عظم قدر علي(ع)في النفوس و اعتراف العرب بشجاعته و أنه البطل الذي لا يقام له يتهدده و عثمان بعد حي بالحرب و المنابذة و يراسله من الشام رسائل خشنة ثم قال و معاوية مطعون في دينه عند شيوخنا يرمى بالزندقة و قد ذكرنا في نقض السفيانية على شيخنا أبي عثمان الجاحظ ما رواه أصحابنا في كتبهم الكلامية عنه من الإلحاد و التعرض لرسول الله ص و ما تظاهر به من الجبر و الإرجاء و لو لم يكن شيء من ذلك لكان في محاربته