تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 584 من 1396
صفحة
[صفحة 238]
لَعْنَةُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ.
بيان: تخللوا أي ادخلوا في خلال الناس و تجسسوا قال الجوهري تخللت القوم إذا دخلت بين خللهم و خلالهم و قوله(ع)و كان أول من بعث أي من أولاد آدم.
قوله(ع)أول هذا أي بحسب الرتبة أو الأولوية إضافية.
و ثم في بعضها أيضا للترتيب الرتبي لا الزماني كإبليس.
و لعل المراد بالحية الحية التي أدخلت إبليس الجنة و ذكر الغراب المخصوص و وصفه بعدم الركض في الرحم لأنه لم يكن غرابا حقيقة و كان بصورته أو أطلق الرحم على ما يعم البيضة تغليبا قوله(ع)منها يبسط الله الأرض أي عند خراب الدنيا منها يأخذ في خراب العمارات و تسيير الجبال و إليها ينتهي إفناء الأرض و إذهابها بعد الحشر أو هما بمعنى الماضي أي منها بسط الأرض في بدو الخلق و إليها رجع البسط فيكون إضافيا بالنسبة إلى ما سوى الكعبة أو أجاب(ع)موافقا لما في كتبهم و يحتمل أن يكون الطي كناية عن حشر الناس إليها فيكون ما بعده تفسيرا له و استواء الرب كناية عن عروج الملائكة منها إلى تنظيم أمور السماء أو الأخذ بعد الفراغ منها في خلق السماء.