بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 595 من 886

صفحة
[صفحة 422]

فَقَدْ كَذَبْتُمْ لِقَوْلِهِ‏ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏ وَ أَمَّا أَنَّهُ مَحَى اسْمَهُ مِنْ إِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَدْ سَمِعْتُمْ بِأَنَّ النَّبِيَّ ص أَتَاهُ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَ أَبُو سُفْيَانَ لِلصُّلْحِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ اكْتُبْ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص الْقِصَّةَ وَ وَ اللَّهِ لَرَسُولُ اللَّهِ ص خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ وَ مَا خَرَجَ مِنَ النُّبُوَّةِ بِذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ‏ وَ قَالَ‏ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا قَالَ وَ رَجَعَ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ.


وَ نَاظَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ الْإِبَاضِيَّ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قِبَلَ الرَّشِيدِ فَقَالَ هِشَامٌ إِنَّهُ لَا مَسْأَلَةَ لِلْخَوَارِجِ عَلَيْنَا فَقَالَ الْإِبَاضِيُّ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّكُمْ قَوْمٌ قَدِ اجْتَمَعْتُمْ مَعاً عَلَى وَلَايَةِ رَجُلٍ وَ تَعْدِيلِهِ وَ الْإِقَامَةِ بِإِمَامَتِهِ وَ فَضْلِهِ ثُمَّ فَارَقْتُمُونَا فِي عَدَاوَتِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ فَنَحْنُ عَلَى إِجْمَاعِنَا وَ شَهَادَتُكُمْ لَنَا وَ خِلَافُكُمْ لَنَا غَيْرُ قَادِحٍ فِي مَذْهَبِنَا وَ دَعْوَاكُمْ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ عَلَيْنَا إِذِ الِاخْتِلَافُ لَا يُقَابَلُ بِالاتِّفَاقِ وَ شَهَادَةُ الْخَصْمِ لِخَصْمِهِ مَقْبُولَةٌ وَ شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ مَرْدُودَةٌ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ قَدْ قَرُبَ قَطْعُهُ وَ لَكِنْ جَارَهُ شَيْئاً فَقَالَ هِشَامٌ رُبَّمَا انْتَهَى الْكَلَامُ إِلَى حَدٍّ يُغْمَضُ وَ يَدُقُّ عَنِ الْأَفْهَامِ وَ الْإِنْصَافُ بِالْوَاسِطَةِ وَ الْوَاسِطَةُ إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِي لَمْ يُؤْمَنْ عَلَيْهِ الْعَصَبِيَّةُ لِي وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِكَ لَمْ أُجِبْهُ فِي الْحُكْمِ عَلَيَّ وَ إِنْ كَانَ

التالي ص 595/886 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...