بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 60 من 886

صفحة
[صفحة 50]

عَلَى إِحْدَى الحسنين [الْحُسْنَيَيْنِ إِمَّا أَنْ تَقْتُلَهُ فَتَكُونَ قَدْ قَتَلْتَ قِتَالَ الْأَقْرَانِ وَ تَزْدَادُ بِهِ شَرَفاً إِلَى شَرَفِكَ وَ تَخْلُو بِمُلْكِكَ وَ إِمَّا أَنْ تَعْجَلَ إِلَى مُرَافَقَةِ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً قَالَ مُعَاوِيَةُ هَذِهِ شَرٌّ مِنَ الْأُولَى وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنِّي لَوْ قَتَلْتُهُ دَخَلْتُ النَّارَ وَ لَوْ قَتَلَنِي دَخَلْتُ النَّارَ قَالَ لَهُ عَمْرٌو فَمَا حَمَلَكَ عَلَى قِتَالِهِ قَالَ الْمُلْكُ عَقِيمٌ وَ لَنْ يَسْمَعَهَا مِنِّي أَحَدٌ بَعْدَكَ.


394 (1)- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اسْتَأْذَنَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ اسْتَضْحَكَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو مَا أَضْحَكَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدَامَ اللَّهُ سُرُورَكَ قَالَ ذَكَرْتُ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ قَدْ غَشِيَكَ بِسَيْفِهِ فَاتَّقَيْتَهُ وَ وَلَّيْتَ فَقَالَ أَ تَشْمَتُ بِي يَا مُعَاوِيَةُ فَأَعْجَبُ مِنْ هَذَا يَوْمٌ دَعَاكَ إِلَى الْبِرَازِ فَالْتَمَعَ لَوْنُكَ وَ أَطَّتْ أَضْلَاعُكَ وَ انْتَفَخَ سَحْرُكَ وَ اللَّهِ لَوْ بَارَزْتَهُ لَأَوْجَعَ قَذَالَكَ وَ أَيْتَمَ عِيَالَكَ وَ بَزَّكَ سُلْطَانَكَ وَ أَنْشَأَ عَمْرٌو يَقُولُ‏


مُعَاوِيَ لَا تُشْمِتْ بِفَارِسِ بُهْمَةٍ* * * -لَقِيَ فَارِساً لَا تَعْتَلِيهِ الْفَوَارِسُ-


مُعَاوِيَ لَوْ أَبْصَرْتَ فِي الْحَرْبِ مُقْبِلًا* * * -أَبَا حَسَنٍ تَهْوِي عَلَيْكَ الْوَسَاوِسُ-


وَ أَيْقَنْتَ أَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ وَ أَنَّهُ* * * -لِنَفْسِكَ إِنْ لَمْ تُمْعِنِ الرَّكْضَ خَالِسٌ‏


دَعَاكَ فَصُمَّتْ دُونَهُ الْأُذُنُ إِذْ دَعَا* * * -وَ نَفْسُكَ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْهَا الْأَمَالِسُ‏


أَ تُشْمِتُ بِي أَنْ نَالَنِي حَدُّ رُمْحِهِ* * * -وَ عَضَّضَنِي نَابٌ مِنَ الْحَرْبِ نَاهِسٌ‏


فَأَيُّ امْرِئٍ لَاقَاهُ لَمْ يَلْقَ شِلْوَهُ* * * بِمُعْتَرَكٍ تُسْفَى عَلَيْهِ الرَّوَامِسُ-


أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنَّهُ لَيْثُ غَابَةٍ* * * -أَبُو أَشْبُلٍ تُهْدَى إِلَيْهِ الْفَرَائِسُ-


فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ فَأَرْهِجْ عَجَاجَةً* * * -وَ إِلَّا فَتِلْكَ التُّرَّهَاتُ الْبَسَابِسُ-


فَقَالَ مُعَاوِيَةُ مَهْلًا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ لَا كُلَّ هَذَا قَالَ أَنْتَ اسْتَدْعَيْتَهُ.


بيان: استضحك لعله مبالغة في الضحك أو أراد أن يضحك عمرا

____________


(1). 394- رواه شيخ الطائفة في الحديث: (30) من الجزء (5) من أماليه: ج 1 ص 134.

التالي ص 60/886 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...