الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 609 من 886
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 432]
مِنَ التَّحْكِيمِ وَ كَانَ مُوَافَقَتُهُ(ع)لَهُمْ خَوْفاً مِنْهُمْ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوهُ فَجَهِلَ الْأَشْعَثُ أَوْ تَجَاهَلَ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ قَدْ تُتْرَكُ لِأَمْرٍ أَعْظَمَ مِنْهَا فَاعْتَرَضَهُ.
قَوْلُهُ(ع)حَائِكُ ابْنُ حَائِكٍ قِيلَ كَانَ الْأَشْعَثُ وَ أَبُوهُ يَنْسِجَانِ بُرُودَ الْيَمَنِ.
وَ قِيلَ إِنَّهُ كَانَ مِنْ أَكَابِرِ كِنْدَةَ وَ أَبْنَاءِ مُلُوكِهَا وَ إِنَّمَا عَبَّرَ عَنْهُ(ع)بِذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا مَشَى يُحَرِّكُ مَنْكِبَيْهِ وَ يُفَحِّجُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ وَ هَذِهِ الْمَشِيَّةُ تُعْرَفُ بِالْحِيَاكَةِ وَ عَلَى هَذَا فَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ أَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنْ نُقْصَانِ عَقْلِهِ.
وَ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ (1) أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يُعَيَّرُونَ بِالْحِيَاكَةِ وَ لَيْسَ هَذَا مِمَّا يَخُصُّ الْأَشْعَثَ.
وَ أَمَّا التَّعْيِيرُ بِالْحِيَاكَةِ فَقِيلَ إِنَّهُ لِنُقْصَانِ عُقُولِهِمْ وَ قِيلَ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْخِيَانَةِ وَ الْكَذِبِ.
وَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْحِيَاكَةِ نَسْجُ الْكَلَامِ فَيَكُونُ كِنَايَةً عَنْ كَوْنِهِ كَذَّاباً.
كَمَا
- رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ(ع)أَنَّ الْحَائِكَ مَلْعُونٌ فَقَالَ إِنَّمَا ذَاكَ الَّذِي يَحُوكُ الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ.
قَوْلُهُ(ع)أَسَرَكَ إِلَى قَوْلِهِ فَمَا فَدَاكَ أَيْ مَا نَجَّاكَ مِنَ الْوُقُوعِ فِيهَا مَالُكَ وَ لَا حَسَبُكَ.
وَ لَمْ يُرِدِ الْفِدَاءَ الْحَقِيقِيَّ فَإِنَّ مُرَاداً لَمَّا قَتَلَتْ أَبَاهُ خَرَجَ الْأَشْعَثُ طَالِباً بِدَمِهِ فَأُسِرَ فَفَدَى نَفْسَهُ بِثَلَاثَةِ آلَافِ بَعِيرٍ وَ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ بِأَسْرِهِ فِي الْكُفْرِ.
وَ أَمَّا أَسْرُهُ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص ارْتَدَّ بِحَضْرَمَوْتَ وَ مَنَعَ أَهْلُهَا تَسْلِيمَ الصَّدَقَةِ فَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ إِلَيْهِ زِيَادَ بْنَ لَبِيدٍ ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ فِي جَمٍّ غَفِيرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَاتَلَهُمُ الْأَشْعَثُ بِقَبَائِلِ
____________
(1) ذكره و ما بعده ابن أبي الحديد في شرح المختار: (19) من نهج البلاغة: ج 1، ص 239 ط الحديث ببيروت.
التالي
ص 609/886 — الأصلية 432
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...