تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 692 من 886
صفحة
[صفحة 510]
الصالحة أنها تؤديك إلى الجنة و تنقذك من النار و هذا معنى قوله تعالى لليهود فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وَ لا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ انتهى و أقول على هذا لعله يرجع إلى النهي عن تمني الموت مطلقا فإن ذلك الوثوق مما لا يكاد يحصل لأحد سوى الأنبياء و الأئمة(ع)و لا تجعل عرضك غرضا أي اتق مواضع التهم و الغرض الهدف و النبل السهام العربية و لا واحد له من لفظه و النبال جمع الجمع و الصفح مع الدولة العفو عند الغلبة على الخصم و استصلح كل نعمة أي استدم نعم الله تعالى بشكرها و تضييعها بترك الشكر أو بصرفها في غير مصارفها المشروعة و رؤية أثر النعمة باستعمالها كلبس الفاخر من الثياب و إطعام الطعام و التقدمة من النفس بذلها في الجهاد و إتعابها و إذابتها بالصيام و القيام و من الأهل ببعث الأولاد و العشيرة إلى الجهاد و عدم المبالاة بما أصابهم في سبيل الله و الرضا بقضاء الله في مصائبهم و من المال بإنفاقه في طاعة الله.
و قوله(ع)و إنك ما تقدم إشارة إلى قوله تعالى وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَ أَعْظَمَ أَجْراً و قال الجوهري فال رأيه ضعف و رجل فال أي ضعيف الرأي مخطئ الفراسة.
قوله(ع)فإن الصاحب معتبر قال ابن ميثم فإنك تقاس بصاحبك و ينسب فعلك إلى فعله و لأن الطبع مع الصحبة أطوع للفعل منه للقول فلو صحبته لشابه فعلك فعله.
و في القاموس صحبة كسمعة صحابة و يكسر و في الصحاح الجماع ما جمع شيئا يقال الخمر جماع الإثم.
و احذر منازل الغفلة كالقرى و البوادي و كل منزل يكون أهله غافلين عن الله جافين لأوليائه باعدين عن الآداب الحسنة غير معينين على طاعة الله على ما يعنيك أي يهمك.
و المعاريض جمع معرض بفتح الميم أو كسرها و هو محل عروض الشيء و ظهوره قال الجوهري المعرض ثياب تحلى فيها الجواري إلا فاصلا أي