بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 765 من 886

صفحة
أَبَداً إِنَّكُمْ مَنَعْتُمْ عُثْمَانَ أَنْ يَشْرَبَ الْمَاءَ حَتَّى قَتَلْتُمُوهُ صَائِماً مُحْرِماً فَسَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَ اللَّهِ لَأَقْتُلَنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي بَكْرٍ وَ أَنْتَ ظَمْآنُ وَ يَسْقِيكَ اللَّهُ مِنَ الْحَمِيمِ وَ الْغِسْلِينِ فَقَالَ مُحَمَّدٌ يَا ابْنَ الْيَهُودِيَّةِ النَّسَّاجَةِ لَيْسَ ذَلِكَ الْيَوْمُ إِلَيْكَ وَ لَا إِلَى عُثْمَانَ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ يَسْقِي أَوْلِيَاءَهُ وَ يُظْمِئُ أَعْدَاءَهُ وَ هُمْ أَنْتَ وَ قُرَنَاؤُكَ وَ مَنْ تَوَلَّاكَ وَ تَوَلَّيْتَهُ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ سَيْفِي فِي يَدِي مَا بَلَغْتُمْ مِنِّي مَا بَلَغْتُمْ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ خَدِيجٍ أَ تَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِكَ أُدْخِلُكَ جَوْفَ هَذَا الْحِمَارِ الْمَيِّتِ ثُمَّ أُحْرِقُهُ عَلَيْكَ بِالنَّارِ قَالَ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بِي فَطَالَ مَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ ايْمُ اللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ هَذِهِ النَّارَ الَّتِي تُخَوِّفُنِي بِهَا بَرْداً وَ سَلَاماً كَمَا جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِهِ وَ أَنْ يَجْعَلَهَا عَلَيْكَ وَ عَلَى أَوْلِيَائِكَ كَمَا جَعَلَهَا عَلَى نُمْرُودَ وَ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُحْرِقَكَ اللَّهُ وَ إِمَامَكَ مُعَاوِيَةَ وَ هَذَا أَشَارَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِنَارٍ تَلَظَّى عَلَيْكُمْ‏ كُلَّما خَبَتْ‏ زَادَهَا اللَّهُ عَلَيْكُمْ سَعِيراً فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ خَدِيجٍ‏


التالي ص 765/886 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...