بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 775 من 886

صفحة
[صفحة 566]

مِنْهُمْ عَاجِلًا فَوَ اللَّهِ لَوْ لَا طَمَعِي عِنْدَ لِقَاءِ الْعَدُوِّ فِي الشَّهَادَةِ وَ تَوْطِينِي نَفْسِي عِنْدَ ذَلِكَ لَأَحْبَبْتُ أَنْ لَا أَبْقَى مَعَ هَؤُلَاءِ يَوْماً وَاحِداً عَزَمَ اللَّهُ لَنَا وَ لَكَ عَلَى تَقْوَاهُ وَ هُدَاهُ‏ إِنَّهُ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏ (1) قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ لِعَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ سَلَامٌ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ افْتِتَاحَ مِصْرَ وَ هَلَاكَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَ أَنَّكَ سَأَلْتَ رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ لَكَ مِنْ رَعِيَّتِكَ الَّتِي ابْتُلِيتَ بِهَا فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ أَنَا أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُعْلِيَ كَلِمَتَكَ وَ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا تُحِبُّهُ عَاجِلًا وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ صَانِعٌ لَكَ وَ مُقِرٌّ دَعْوَتَكَ وَ كَابِتٌ عَدُوَّكَ وَ أُخْبِرُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ النَّاسَ رُبَّمَا قَبَضُوا ثُمَّ نَشِطُوا فَارْفُقْ بِهِمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ دَارِهِمْ وَ مُنَّهُمْ وَ اسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَيْهِمْ كَفَاكَ اللَّهُ الْمُهِمَّ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.


قَالَ الْمَدَائِنِيُّ وَ رُوِيَ‏ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَدِمَ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى عَلِيٍّ فَعَزَّاهُ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.


وَ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْجَوْنِ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ مُحَمَّداً كَانَ غُلَاماً حَدَثاً لَقَدْ كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أُوَلِّيَ الْمِرْقَالَ هَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ مِصْرَ فَإِنَّهُ وَ اللَّهِ لَوْ وَلَّيْتُهَا لَمَا حلى [خَلَّى لِابْنِ الْعَاصِ وَ أَعْوَانِهِ الْعَرْصَةَ وَ لَا قُتِلَ إِلَّا وَ سَيْفُهُ فِي يَدِهِ بِلَا ذَمٍّ لِمُحَمَّدٍ فَلَقَدْ أَجْهَدَ نَفْسَهُ وَ قَضَى مَا عَلَيْهِ‏ (2).


قَالَ الْمَدَائِنِيُ‏ وَ قِيلَ لِعَلِيٍّ(ع)لَقَدْ جَزِعْتَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ جَزَعاً شَدِيداً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ وَ مَا يَمْنَعُنِي أَنَّهُ كَانَ لِي رَبِيباً وَ كَانَ لِبَنِيَّ أَخًا وَ كُنْتُ لَهُ وَالِداً أَعُدُّهُ وَلَداً.


وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ وَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ وَ حَبَّةُ الْعُرَنِيُّ وَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبَإٍ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ مَا افْتُتِحَتْ مِصْرُ وَ هُوَ مَغْمُومٌ حَزِينٌ فَقَالُوا لَهُ بَيِّنْ لَنَا مَا


____________


(1)- و رواه السيّد الرضيّ رفع اللّه مقامه في المختار (35) من الباب الثاني من نهج البلاغة.

(2)- و قريبا منه رواه السيّد الرضيّ (رضوان اللّه عليه) في المختار (65) من نهج البلاغة.

التالي ص 775/886 — الأصلية 566 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...