تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 79 من 886
صفحة
[صفحة 66]
ارق على ظلعك أي اربع على نفسك و لا تحمل عليها أكثر مما تطيق.
و قال في النهاية فيه أنه لا يربع على ظلعك الظلع بالسكون العرج و المعنى لا يقيم عليك في حال ضعفك و ربع في المكان إذا أقام به.
و في الصحاح أصل الذراع هو بسط اليد و يقال ضقت بالأمر ذرعا إذا لم تطقه و لم تقو عليه.
و قال ابن ميثم قوله(ع)حيث أخره القدر إشارة إلى مرتبته النازلة التي جرى القدر بها أن تكون نازلة عن مراتب السابقين و قد أمره بالتأخر فيها و الوقوف عندها.
قوله(ع)في التيه أي في الضلال و التحير أو في التكبر.
قال في النهاية تاه يتيه تيها إذا تحير و ضل و إذا تكبر و الرواغ الميال.
و القصد المعتدل الذي لا يميل إلى طرفي الإفراط و التفريط.
قوله(ع)غير مخبر أي أتكلم بكلامي هذا لا لإخباري إياك بل للتحدث بنعمته سبحانه إما لأن معاوية غير قابل للخطاب و الإخبار بهذا الكلام و المقام مقام تحقيره أو لأنه كان عالما به أو لأنه يتراءى من مثل هذا الكلام و إخبار الخصم به المفاخرة بذكر تلك الفضائل فدفع ذلك التوهم بقوله لكن بنعمة الله أحدث و ما بعد لكن بهذا الاحتمال أنسب و إن كان قوله(ع)لك بالأول ألصق.
قوله(ع)قيل سيد الشهداء قال ابن أبي الحديد أي في حياة النبي ص لأن عليا(ع)مات شهيدا و لا خلاف في أنه أفضل من حمزة و جعفر و غيرهما بل هو سيد المسلمين (1).
____________
(1) هذا تلخيص كلام ابن أبي الحديد، و إليك نص كلامه حرفيا في شرح الكلام في ج 4 ص 608 ط الحديث ببيروت قال:
و ينبغي أن يحمل قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فيه: «إنّه سيد الشهداء» على أنّه سيد الشهداء في حياة النبيّ [لا عموم الشهداء] لأن عليّا (عليه السلام) مات شهيدا، و لا يجوز أن يقال: حمزة سيده، بل هو سيّد المسلمين كلهم و لا خلاف بين أصحابنا أنّه أفضل من حمزة و جعفر رضى اللّه عنهما ...