تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 852 من 1396
صفحة
[صفحة 358]
و سقط و كذلك إذا تاه في الأرض و طوحه أي توهه و ذهب به هاهنا و هاهنا و المراد بالدار الدنيا و احتبلكم أي أوقفكم في الحبال و المقدار قضاء الله و قدره و الهام جمع الهامة و هي الرأس و خفتها كناية عن قلة العقل أو عن الطيش و عدم الثبات في الرأي و الأحلام جمع حلم بالكسر و هو الأناة و العقل و لا أبا لك كلمة تستعمل في المدح كثيرا و في الذم أيضا و في معرض التعجب و الظاهر هنا الذم أو التعجب و البجر الأمر العظيم و الداهية و يروى هجرا و هو الساقط من القول و يروى عرا و العرو المعرة الإثم.
بيان: قوله(ع)كلمة حق الظاهر أن المراد بالكلمة قولهم لا حكم إلا لله و الباطل الذي أريد بها المعنى الذي قصدوه لا ما يفهم من كلام بعض الشارحين أن دعاء أصحاب معاوية إياكم إلى كتاب الله كلمة حق لكن مقصودهم بها ليس العمل بكتاب الله بل فتوركم عن الحرب و تفرق أهوائكم و معناها الحق حصر الحكم حقيقة فيه سبحانه إذ حكم غيره تعالى إنما يجب متابعته لأنه حكمه تعالى (2).
____________
(1). 593- رواه السيّد الرضيّ رفع اللّه مقامه في المختار: (40) من كتاب نهج البلاغة.
(2) و يمكن أن يكون المعنى [من] الحق الذي لم يريدوه حصر الحق الذي يجب إطاعته من حيث إنّه حكم به ذلك الحاكم فلا ينافى صدق الحكم من غير تجوز على حكم الرسول و الامام و قضاة العدل لإطلاق الحكم مطلقا على حكمهم في كثير من الأحاديث و الاخبار، و قد شنعوا تجويز الحكم مطلقا و نفى الإمرة من لوازمه، فتدبر. منه (رحمه اللّه).