تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 877 من 888
صفحة
[صفحة 630]
و البؤسى مصدر كالنعمى و هي شدة الحاجة فلا يصح عطفه على المساكين و المحتاجين إلا بتقدير و أما الزمنى فهو جمع زمن فيكون معطوفا على أهل البؤسى لا البؤسى و سيأتي تفسير القانع و المعتر (1) و احفظ لله أي اعمل بما أمر الله به في حقهم أو اعمل بما أمرك به من ذلك لله.
و قال في النهاية الصوافي الأملاك و الأراضي التي جلا عنها أهلها أو ماتوا و لا وارث لها واحدها صافية.
قال الأزهري يقال للضياع التي يستخلصها السلطان لخاصته الصوافي و به أخذ من قرأ فاذكروا اسم الله عليها صوافي أي خالصة لله تعالى انتهى.
و لعل المراد بالقسم من بيت المال في قوله(ع)و اجعل لهم قسما من بيت مالك هو السهم المفروض لهم من الزكوات و الأخماس و بالقسم من غلات الصوافي ما يكفيهم لسد خلتهم من خاصة الإمام(ع)من الفيء و الأنفال تبرعا و يحتمل شموله لبيت المال أيضا.
و المراد بالأقصى من بعد من بلد الوالي و قيل من بعد من جهة الأنساب
____________
(1) أقول: و في هامش أصلى هاهنا للمصنف العلامة حاشية و هذا نصها:
اختلف في القانع و المعتر فقيل القانع الذي يقنع بما أعطى أو بما عنده و لا يسأل و المعتر الذي يتعرض ان تطعمه من اللحم و يسأل.
و قيل: القانع: الذي يسأل و المعتر الذي يتعرض للمسألة و لا يسأل، يقال: عرة و اعتره و عراه و اعتراه إذا اعترض للمعروف من غير مسألة.
و في مجمع البيان: قال أبو جعفر و أبو عبد اللّه (عليهما السلام): القانع الذي يسأل فيرضى بما أعطى و المعتر الذي يعتر الأبواب منه (رحمه اللّه).
أقول: و في ط بيروت في تفسير الآية (36) من سورة الحجّ من مجمع البيان:
هكذا:
و قال أبو جعفر و أبو عبد اللّه (عليهما السلام): القانع الذي يقنع بما أعطيته و لا يسخط و لا يكلح و لا يلوى شدقه غضبا. و المعتر: الماد يده لتطعمه و في رواية الحلبيّ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: القانع الذي يسأل فيرضى بما أعطى، و المعتر: الذي يعترى رحلك ممن لا يسأل.