تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 882 من 886
صفحة
[صفحة 637]
الحديد هذا عبارة عن النهي عن الحرص و الجشع قال الشنفري
و إن مدت الأيدي إلى الزاد لم أكن* * * بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل.
و هذا أخذه من قول الجوهري تساقط على الشيء أي ألقى نفسه عليه إلا أنه عداه بعلى كما ترى و حينئذ لا يكون مقابلا للفقرة الأولى بل عينها و لا يخلو عن بعد بقرينة ما بعدها و الظاهر أن التساقط في الأمر التقصير و التكاسل فيها كما ذكره ابن ميثم.
و قال الفيروزآبادي التنكر التغير عن حال تسرك إلى حال تكرهها و الاسم النكير.
و قال الجوهري استوضحت الشيء إذا وضعت يدك على عينك تنظر هل تراه و استوضحه الأمر إذا سألته أن يوضحه لك انتهى.
فعلى ما في بعض النسخ من بناء المجهول فالمعنى واضح أي إذا تأملت فيها و استعملته و تيقنته و في بعضها على بناء المعلوم.
و قال ابن أبي الحديد أي وضحت و انكشفت و لم أجده في كلام أهل اللغة.
قوله(ع)و التغابي عما تعني به أي التغافل عما تفعله خواصك أو مطلقا من الأمور المنكرة فإنك تقصد به و تؤخذ منك للمظلوم و تعاقب عليه مما قد وضح للعيون لعل تخصيص هذا النوع لكونه أشنع أو لأنه لا ينبغي للوالي تجسس العيوب و المعاصي الخفية.
و قال ابن ميثم أي التغافل عما يجب العلم و العناية به من حقوق الناس المأخوذة ظلما مما قد وضح للعيون إهمالك انتهى.
و لا يخفى أنه إنما يستقيم تفسير ابن ميثم إذا كان يعني بصيغة المذكر الغائب لا بالخطاب كما فيما عندنا من النسخ.
و مأخوذ منك لغيرك أي تعاقب عليه مع أنك لم تنتفع به بل انتفع به