بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والثلاثون 33 · صفحة 972 من 1396

صفحة
الْبَحْرِ فَلَمَّا سَمِعَ الْخِرِّيتُ بِمَسِيرِهِ أَقْبَلَ عَلَى مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ مِمَّنْ يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ فَأَسَرَّ إِلَيْهِمْ أَنِّي أَرَى رَأْيَكُمْ وَ أَنَّ عَلِيّاً مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحَكِّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ وَ قَالَ لِلْآخَرِينَ مِنْ أَصْحَابِهِ مُسِرّاً إِلَيْهِمْ إِنَّ عَلِيّاً قَدْ حَكَّمَ حَكَماً وَ رَضِيَ بِهِ فَخَالَفَ حُكْمَهُ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِنَفْسِهِ وَ هَذَا الرَّأْيُ الَّذِي خَرَجَ عَلَيْهِ مِنَ الْكُوفَةِ وَ قَالَ لِمَنْ يَرَى مَنْعَ الصَّدَقَةِ شُدُّوا أَيْدِيَكُمْ عَلَى صَدَقَاتِكُمْ ثُمَّ صِلُوا بِهَا أَرْحَامَكُمْ وَ عُودُوا إِنْ شِئْتُمْ عَلَى فُقَرَائِكُمْ فَأَرْضَى كُلَّ طَائِفَةٍ بِضَرْبٍ مِنَ الْقَوْلِ وَ كَانَ فِيهِمْ نَصَارَى كَثِيرٌ أَسْلَمُوا فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ الِاخْتِلَافَ قَالُوا وَ اللَّهِ لَدِينُنَا الَّذِي خَرَجْنَا مِنْهُ خَيْرٌ وَ أَهْدَى مِنْ دِينِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ لَا يَنْهَاهُمْ دِينُهُمْ عَنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ وَ إِخَافَةِ السُّبُلِ فَرَجَعُوا إِلَى دِينِهِمْ فَلَقِيَ الْخِرِّيتُ أُولَئِكَ فَقَالَ وَيْحَكُمْ إِنَّهُ لَا يُنْجِيكُمْ مِنَ الْقَتْلِ إِلَّا الصَّبْرُ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ وَ لِقِتَالِهِمْ أَ تَدْرُونَ مَا حَكَمَ عَلِيٌّ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنَ النَّصَارَى ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ لَا وَ اللَّهِ لَا يَسْمَعُ لَهُ قَوْلًا وَ لَا يَرَى لَهُ عُذْراً وَ لَا دَعْوَةً وَ لَا يَقْبَلُ مِنْهُ تَوْبَةً وَ لَا يَدَعُوهُ إِلَيْهَا وَ إِنَ‏


التالي ص 972/1396 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...