عوالم العلوم و المعارف الجزء الأول تأليف الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني [صفحة 1] تقديم و تجليل: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ نقدّم اليوم إلى القراء الأفاضل، و روّاد العلم و الفضيلة، سفرا عظيما ضمّ بين دفتيه النصوص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، حسب منهجنا المعتمد في استدراك ما فات عن المؤلف، مستقصين لما في المصادر و الجوامع الكبيرة الحاضرة، مخطوطة كانت أو مطبوعة. و لا بدّ لنا هنا من وقفة نسجّل فيها شكرنا و اعتزازنا بجهود العلم الحجة السيّد حسن آل طه، حيث قام مشكورا باشارة من شيخه الاستاذ آية اللّه فقيه أهل البيت الشيخ مرتضى نجل آية اللّه العظمى مؤسس الحوزة العلمية و زعيمها في قم المقدّسة سماحة الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي المهرجردي الميبدي- طاب ثراهما القدسي- بجمع النصوص على الأئمة الاثنى عشر (عليهم السلام) من طرق الخاصة و العامة، فجدّ جدّه، و أتعب نفسه خلال مدة تقرب من عشر سنوات، كان خاتمتها عرض نتاجه الثمين علينا، لرؤيا رأى فيها شيخه الفقيد و هو يسأله عن حال الكتاب- بما كان حريصا على نشره- مخاطبا إيّاه بأنّك لا تتمكن من طبعه بمثل هذا، مشيرا إلى كتاب جواهر الكلام في الفقه. و لا بدّ لنا أيضا، و قد مررنا بذكر آية اللّه شيخنا المرتضى الحائري، أن نعرض صورا من سيرته القدسية الجليلة، و نزرا يسيرا من كراماته النبيلة، بما يناسب عنوان الكتاب. فمنها: ما وجدته في بعض مخطوطات. مذكراته قال ما ترجمته مختصرا: رنّ جرس الهاتف في منتصف إحدى الليالي، فقلت في نفسي: لا بدّ أنّ مسلما له حاجة ملحّة يلتمس قضاءها، في هذا الوقت، فأسرعت في ارتقاء السلّم الموصل إلى غرفة الهاتف، فسقطت و أحسست بألم شديد في يدي تبيّن فيما بعد أنّها كسرت. ثمّ قال: شاهدت في اليقظة أني البست اثني عشر قميصا طبيّا بعدد الأئمة الاثنى عشر، ثمّ خلعت منّي، و هذه العناية كانت بواسطة حضرة السيّد الكريم مولانا عبد العظيم الحسني، تولّى ذلك من ناحية الأئمة الاثنى عشر، أو المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام). ثمّ قال: «على هذا أكون أنا من ناقلي إمامة الأئمة الاثنى عشر بلا واسطة». و أما الحديث عن سيرة والده المعظّم، فممتع و ذو شجون، نكتفي بقبس منها: فحياته (قدس سره) سايرتها الكرامات منذ بدء تكوّنه، فقد كانت ولادته بكرامة غريبة، و موهبة إلهية، حيث قرّت عين أبيه به، و استجيبت دعوته بعد ما بلغ من الكبر عتيّا. و مدّ عمره الشريف، كان بكرامة و دعاء أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام)، حينما مرض مرضا شديدا حتى يئس منه، و بلغ مرحلة الاحتضار، و جاءه ملك الموت، فتوجّه إلى حضرة سيّد الشهداء (عليه السلام) قائلا: «يا أبا عبد اللّه أعلم إنّ الموت حق، و لكن يديّ صفر من الزاد ليوم المعاد، ألتمس منك الدعاء لتمديد عمري، إلى أن أستعدّ لمقرّي و أعدّ له عدّة» فجاء ملك آخر، و قال للأول: «ارفع يدك عنه فقد مدّ في عمره بدعوة أبي عبد اللّه الحسين». فكان من هذه العدّة تأسيسه الحوزة العلمية المركزية الكبرى في مدينة قم المقدّسة، حرم أهل البيت، و عشّ آل محمّد، و هي بذاتها أمنية عظيمة و موعودة في آخر الزمان، عند افول شمس العلم من كوفان، و بزوغ فجره في هذه المدينة المقدّسة. فعلى هذا تكون هذه الحوزة حسينية المنشأ، و البقاء باذن ربها. مثلها كمثل شجرة طيبة أصلها ثابت و فرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين باذن ربها. كشجرة مباركة زيتونة لا شرقية و لا غربية، يكاد زيتها يضيء و لو لم تمسسه نار نور على نور يهدي اللّه لنوره من يشاء. أو كماء أنزل من السماء فاختلط به نبات الأرض ... فأما الزبد فيذهب جفاء، و أما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض. و كان لها يوم مشهود، يوم الفتنة العمياء الكبرى، يوم الهجوم العام على نواميس الاسلام و البلاد و الحوزات العلمية الولائية، حيث أصبحت مهبط و مأوى و محط رحال كبار العلماء و المراجع و الشخصيات العلمية المبعدين عن النجف الأشرف، و من نزل معهم من مختلف الأصقاع، و في مقدمتهم سماحة آية اللّه العظمى السيّد أبي الحسن الأصفهاني المرجع الأعلى للشيعة. و من تلك العدّة أيضا ما تشهد به قاعات الدرس و أواوين المساجد من دأبه على ذكر مصيبة سيّد الشهداء (عليه السلام) قبل الشروع بالدرس، و كلما وجد إلى ذلك سبيلا، متمثلا: تبكيك عيني لا لأجل مثوبة * * * لكنّما عيني لأجلك باكية ثمّ يبدأ درسه الشّيق بحلاوة البيان، و عذوبة الكلام، و ما ذاك إلّا من عنايات أبي عبد اللّه (عليه السلام)، عند ما ناوله كفّ سكّر في المنام. و والد و ما ولد، لقد كانت تسميته ولديه الفريدين ب «المرتضى» و «المهدي» كلمة باقية في عقبه، و رمزا لحديث: أول الأئمة الاثنى عشر: علي، و آخرهم: المهدي. و بما أنّه (قدس سره) كان نموذجا علميا كبيرا، و ذخيرة ولائية ربانية، فقد تمثّل في مفاخر تلامذته الذين أورثهم العلوم و الزعامة، فتحمّلوا عنه، و أدّوا الأمانة، و هم أكابر أساتذتنا أدام اللّه ظلالهم و تأييداتهم، أصبحوا مراجع علمية، دينية، عالمية، كبرى، و قد سبقهم مجدّد الحوزات العلمية، و محيي آثار الشريعة زعيم الشيعة، و مرجع الطائفة استاذنا الأكبر آية اللّه العظمى الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي طاب ثراه. فسلام عليه يوم ولد، و يوم مضى شهيدا، و يوم يبعث حيّا مباهيا أنّه جاهد في اللّه حق جهاده، مؤسسا للحوزة العلمية في مدينة من اكبر بقاع الأرض المتبركة، في مهد العلم و كعبة الآمال و حرم أهل بيت و علومهم، و مأوى شيعتهم في عصر غائبهم الإمام المهدي (عجّل اللّه فرجه الشريف). [مقدمة التحقيق] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه الذي جعل الأئمّة النقباء بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اثنا عشر إماما-: أوّلهم علي (عليه السلام)، و أحد عشر من ولده و ولد الزهراء بضعة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): الحسن، الحسين، علي، محمد، جعفر، موسى، علي، محمد، علي، الحسن، و آخرهم المهدي- عجّل اللّه فرجهم الشريف بظهوره- كما جعل الأسباط اثنا عشر، و العيون التي تفجرت لموسى اثنا عشر، و البروج اثنا عشر، و الشهور اثنا عشر شهرا في كتاب اللّه. أمّا بعد، فلا يختلف اثنان في أنّ الإمامة- و لا سيما القدسية الإلهية منها- ضرورة حياتية يفرضها التسلسل القيادي لبني البشر، إذ لا يمكن ترك الأمّة في حيرة و ضلالة، بلا راع يرعاها و يرعى مصالحها. و مما لا يقبله العقل و الوجدان السليم أن يفوّض اللّه و رسوله الأمر إلى الأمّة و أهوائها، و عقول أفرادها متناقضة متباينة ضعيفة. و لا ريب في أنّ جعل الإمامة الإلهية في القرآن العظيم كان من اللّه تبارك و تعالى للرسل و الأنبياء و أوصيائهم، و مصداقه قوله سبحانه في خطابه لإبراهيم: «إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً» (1). و في سياق كلامه عنه و عن إسحاق و يعقوب (عليهم السلام): «وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا» (2). و في الأئمة الاثنى عشر من بني إسرائيل- أوصياء موسى-: «وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا» (3). هؤلاء الرسل و الأنبياء و الأوصياء الذين آتاهم اللّه رشدهم و آتاهم من لدنه علما و حكما، و علّمهم- بالوحي- ما لم يعلموا. و من الجدير بالذكر أنّه لم يبعث اللّه سبحانه نبيّا إلّا جعل له وصيّا، و أمره أن (1)- سورة البقرة: 124. (2)- سورة الأنبياء: 73. (3)- سورة السجدة: 24. [صفحة 2] ينصّ عليه و يعرّفه الناس. (1) لذا كان لزاما التسليم لإمامة إمام بنص من اللّه، و بوحي منه لرسوله، لأنّه (صلّى اللّه عليه و آله) «ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى» (2). و كان من الواجب التحرّز من مخالفة ذلك و تعدّيه إلى غيره لأنّه- و العياذ باللّه- يوجب سخط اللّه و غضبه. قال سبحانه: «وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ» (3). و قال: «وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» (4). و لعل أكبر فتنة حدثت و استمرّت و جلبت الويلات فور وفاة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) هي تغافل أو إنكار النصوص على الأئمّة الاثنى عشر، و تأويلها بتأويلات واهية، و الجدال في سندها و دلالتها جدالا عقيما منبعه مخالفة هدى اللّه و رسوله، و اتباع الهوى. و في خضمّ هذه الفتنة و رغم التعتيم الإعلامي الشديد كانت تصدر بين الفينة و الأخرى تصريحات من بعض رءوس منكري النصوص و مؤوّليها، بأنّه لو سلّم زمام قيادة الأمّة إلى الخليفة الذي نصبه اللّه و رسوله، لحملهم على المحجّة البيضاء، و السنّة المحمديّة السمحاء، و لكن ... و لا حول و لا قوة إلا باللّه العليّ العظيم. و هذا الكتاب- الذي بين يديك أيّها القارئ الكريم- يتكفّل إثبات نصوص اللّه سبحانه و تعالى على الأئمّة و الخلفاء و الأوصياء من بعده. و إثبات نصوص الرسول و الأنبياء السابقين. و إثبات ما بشّرت به الكتاب السماويّة المنزّلة عليهم. و ما فيها من صفة الأئمّة و أسمائهم و أحوالهم. ثمّ إثبات نصوص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على أوصيائه (عليهم السلام). تلكم النصوص التي اتّفقت كلّها على إمامة- تراجمة الوحي- اثني عشر إماما معصوما، أوّلهم عليّ و آخرهم المهديّ (عجّل اللّه فرجه الشريف). (1)- راجع البحار: 23/ 1- 65 باب الاضطرار إلى الحجة، و أنّ الأرض لا تخلو من حجة؛ و باب اتصال الوصية، و ذكر الأوصياء من لدن آدم إلى آخر الدهر. (2)- سورة النجم: 3. (3)- سورة الاحزاب: 36. (4)- سورة الحشر: 7. [صفحة 3] حظي موضوع «النصوص على الأئمّة الاثني عشر» باهتمام واسع لدى علماء المسلمين، و كان للشيعة الإماميّة الاثني عشريّة قصب السبق في هذا المضمار. فقد أفاضت ببحوثها القيّمة، و أشبعت بدراساتها العلميّة، و استقصت برواياتها المعتبرة الأسانيد، و خاضت غمار الجمع و التأليف على مرّ العصور؛ فأحاطت الموضوع من جوانبه كلّها. و ممن صنّف في هذا الباب و أجاد: شيخنا شيخ الإسلام المجلسي (رضوان اللّه عليه) و تلميذه المحدّث عبد اللّه بن نور اللّه البحراني الأصفهاني عزّ بهاؤه، حيث خصّص القسم الأوّل من الجزء الثالث من المجلد الخامس عشر من الموسوعة الجليلة «عوالم العلوم و المعارف و الأحوال» لهذا الغرض. فضمّ هذا السفر النفيس بين دفّتيه نصوصا مباركة شريفة على إمامة اثني عشر إماما معصوما بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، مرويّة من طرق الفريقين، في أبواب متناسقة حوت أطراف الموضوع. و تتميما للفائدة، و إكمالا للعائدة، أضفنا إليه ثمرة أتعاب، و خلاصة جهود سنوات من البحث و التنقيب، هي مجموعة أحاديث و روايات زاغ عنها بصر شيخنا المصنّف، كما و استحدثنا بابا جديدا هو «الآيات المؤوّلة في الأئمة الاثنى عشر» مرتّبا على ترتيب سور القرآن المجيد ارتأينا صدارتها الكتاب لشريف محلّها و قدسية لفظها، مع مراعاة التمييز بين متن العوالم و المستدركات. جوهر البحث و عصارته يستفاد من النصوص على اثني عشر إماما أمور: الأول: نصّ عليهم بأسمائهم (عليهم السلام). الثاني: أوّلهم عليّ (عليه السلام)، و الأحد عشر من ولد فاطمة (عليهم السلام)، و آخرهم المهدي (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف). الثالث: تسعة منهم من ولد الحسين (عليهم السلام) تاسعهم قائمهم. [صفحة 4] و تجد- أيّها القارئ الكريم- النصوص الخاصّة بإمامة كلّ إمام من المعصوم الذي سبقه عند تفصيل حياته، كلّ في المجلد الخاص به، تكون بمجموعها دليلا و نصوصا على أن الأئمة من اللّه اثنا عشر إماما. فراجع النصوص على: الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ج 16/ 93) الإمام الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (ج 17/ 73) الإمام عليّ بن الحسين بن عليّ (عليه السلام) (18/ 23) الإمام محمد بن عليّ بن الحسين (عليه السلام) الإمام جعفر بن محمد بن عليّ (عليه السلام) الإمام موسى بن جعفر بن محمد (عليه السلام) (قيد التحقيق) الإمام عليّ بن موسى بن جعفر (عليه السلام) (قيد التحقيق) الإمام محمد بن عليّ بن موسى (عليه السلام) الإمام عليّ بن محمد بن عليّ (عليه السلام) الإمام الحسن بن عليّ بن محمد (عليه السلام) الإمام الحجة صاحب العصر و الزمان (عليه السلام) (قيد التحقيق) و تجد في متون الأدعية و الزيارات و العوذات و الحجابات المروية عنهم (عليهم السلام) أسماء الأئمة الاثنا عشر أيضا، لم ننقلها هنا لخروجها عن موضوع الكتاب، لذا اكتفينا بالإشارة إليها. [صفحة 5] هذه الموسوعة الكبرى: ينبوع من ينابيع علوم أهل بيت الوحي و الرسالة (عليهم السلام)، و منهل من مناهل حكمهم الزاخرة، و قبس من منار فضائلهم، و تعدّ أكبر جامع ديني يطفح بالفضيلة، و يمتاز عمّا سواه من التآليف القيّمة بغزارة العلم، و جودة السرد، و حسن التبويب و رصانة البيان، و طول باع مؤلّفه (قدس سره) في التحقيق و التدقيق و التثبّت و حسن الاطّلاع. الذي لم ينسج على منواله، و لم يجمع على شاكلته. و هي ترتيب و تتميم للموسوعة الجليلة العظيمة الموسومة ب «بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار» لمؤلفها المولى العلامة البحّاثة شيخ الإسلام ذي الفيض القدسي محمد باقر المجلسي أعلى اللّه مقامه، حيث كان في نيّته أن يستدرك ما فاته من مصادر لهم تكن بين يديه، أو ممّا لم ينقل منه لدى تأليفه حيث قال في البحار: 1/ 46: «ثمّ اعلم أنّا سنذكر بعض أخبار الكتاب المتقدّمة الّتي لم نأخذ منها كثيرا لبعض الجهات، مع ما سيتجدّد من الكتاب في كتاب مفرد، سمّيناه ب «مستدرك البحار» إن شاء اللّه الكريم الغفّار، إذ الإلحاق في هذا الكتاب يصير سببا لتغيير كثير من النسخ المتفرقة في البلاد، و اللّه الموفّق للخير و الرشد و السداد». غير أن محتوم الأجل حال بينه و بين تحقيق هذا الأمل. حتى قيّض اللّه الشيخ العلّامة المحقّق المدقق المتتبّع «عبد اللّه البحراني الأصفهاني» من فضلاء تلامذة شيخ الإسلام المجلسي- ليحقق شطرا من تلك الأمنية الرائعة الثمينة التي كانت لشيخه و أستاذه، فجمع الفرائد و ألّف الفوائد و نظّم العوائد، و أبدع في التنظيم، و ابتكر في العناوين، حتّى جاء كلّ مجلّد كتابا حافلا بموضوعه، حاويا نوادره، جامعا شوارده، فجزاه اللّه عن الإسلام و أهله أفضل الجزاء. و من خلال مراحل التحقيق المنجزة على هاتين الموسوعتين، خرجنا بحصيلة مجموعة كبيرة من الأحاديث و الروايات و التعليقات المهمّة و الضروريّة إمّا لم تكن موجودة في مظانّها، أ و لم تنقل أصلا. ففرقناها على ما يناسبها من أبواب و عناوين، و ذلك لأجل أن يكون الكتاب جامعا في موضوعه، غنيّا بتعليقاته، حاويا في عناوينه مغنيا عن مثيله، كافيا عمّا سواه، يجد فيه المحقق رغبته، و الباحث بغيته، و القارئ مأربه، و العالم مقصده، و الطالب ضالّته. [صفحة 6] منهج التحقيق بعد استنساخ الكتاب و مقابلته مع أصله و مصادره و البحار، اتّبعنا- كما هود أبنا- طريقة التلفيق بين العوالم، و البحار، و المصادر، لإثبات متن صحيح سليم للكتاب، مشيرين في الهامش إلى الاختلافات اللفظية الضرورية باستعمال الرموز التالية: «ع» للعوالم* «ب» للبحار* «م» للمصدر* «خ ل» لأحد نسخ المصدر. و من ثمّ أشرنا في نهاية كل حديث إلى مصادره و اتحاداته بصورة مفصّلة و مبوّبة. مع الإشارة إلى الأحاديث التي تقدّمت أو يأتي في طيّات أبواب الكتاب نقلها ثانية بعينها أو ما يشابهها. كما وقمنا بشرح بعض الألفاظ اللغويّة الصعبة نسبيّا شرحا مبسّطا موجزا. مع إثبات ترجمة لبعض الأعلام الواردة في أسانيد و متون الروايات، خاصة تلك التي صحّفت و حرّفت بصورة شديدة، معتمدين في ذلك على أمهات كتب تراجم الرجال. و كذا الحال بالنسبة لأسماء القبائل و الأقوام و الفرق و الأماكن و البقاع. علما أنّ كلّ ما بين المعقوفين [] بدون إشارة فهو ممّا لم يكن في نسخة العوالم المعتمدة في التحقيق، و إنّما أثبتناه من المصدر و البحار، أو من أحدهما. و وضعنا الاختلافات اللفظية الطويلة نسبيا، أو التي تبهم الإشارة إليها في الهامش، بين قوسين (). و حصرنا النصوص الواردة في المتن بين قوسي التنصيص الصغيرين «». و استعملنا هما في الهامش لحصر شروح و تعليقات المصنّف على الأحاديث، معلّمة في آخرها ب «منه (قدس سره)». [صفحة 7] تقدير و عرفان أسجّل شكري لكلّ الطاقات الشابّة المخلصة العاملة في مؤسسة الإمام المهدي (عجّل اللّه فرجه الشريف)، التي لم تدّخر وسعها في مقابلة و تحقيق و تصحيح و تدقيق هذا الكتاب إحياء لتراث أهل بيت العصمة و الطهارة (عليهم السلام) سيّما الاخوة الأفاضل: شاكر شبع، إبراهيم لاله علي، أمجد عبد الملك الساعاتي، و السيد فلاح الشريفي، و مسئول المونتاج: الأخ فارس حسون، و كان اللّه شاكرا عليما، فلهم من اللّه الأجر و الثواب. خادم علوم أهل بيت الرسالة راجي رحمة ربّه «السيد محمد باقر» نجل العلامة الحجة الآية «السيد المرتضى» الموحد الأبطحي الاصفهاني قم المقدسة يوم المبعث النبوي الشريف 27 رجب المرجب 1408 ه. ق [صفحة 8] الجزء الثالث من كتاب أحوال أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآيات و الأخبار و الأقوال من تصانيف أقلّ عباد اللّه «عبد اللّه بن نور اللّه» في النصوص على إمامته (عليه السلام) في النصوص على الأئمة الاثنى عشر (صلوات اللّه عليهم) [صفحة 9] مستدركات باب الآيات المؤوّلة بالأئمة الاثني عشر سورة البقرة 60 «فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً» يأتي في ص: 232 باب 1 نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ح 222 عن المناقب، عن جابر الجعفي، عن الباقر (عليه السلام) و فيه: «خلقت منهما أحد عشر إماما من صلب علي». [صفحة 97] 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام): ورد في التفسير، ضمن الآية المشار إليها، عن أبي محمّد العسكري (عليه السلام)، في احتجاج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على اليهود قال: «و بشرى للمؤمنين» بنبوّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و ولاية عليّ (عليه السلام)، و من بعده من الأئمّة الاثني عشر، بأنّهم أولياء اللّه حقّا إذا ماتوا على موالاتهم لمحمّد و عليّ و آلهما الطيبين. الاحتجاج: عن الإمام العسكري (عليه السلام) (مثله). (1) (1)- تفسير الإمام العسكري: 160، الاحتجاج: 1/ 50، عنهما البحار: 22/ 327 ح 34. [صفحة 10] [صفحة 124] «وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ» 2- كمال الدين، معاني الأخبار، الخصال: حدّثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضى اللّه عنه قال: حدّثنا حمزة بن القاسم العلوي العبّاسي، قال: حدّثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري، قال: حدّثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيّات، قال: حدّثنا محمد بن زياد الأزدي، عن المفضل بن عمر، عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ «وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ» ما هذه الكلمات؟ قال: هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه، و هو أنّه قال: « [يا ربّ] أسألك بحقّ محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين إلّا تبت عليّ» فتاب اللّه عليه إنّه هو التواب الرحيم. فقلت له: يا ابن رسول اللّه فما يعني عزّ و جلّ بقوله «فَأَتَمَّهُنَّ»؟ قال: يعني أتمّهنّ إلى القائم (عليه السلام) اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين (عليهم السلام) ... المناقب: كتاب النبوّة، عن ابن بابويه (مثله) (1). (1)- كمال الدين: 358 ح 57، معاني الأخبار: 126 ح 1، الخصال: 304 ح 84، المناقب لابن شهرآشوب: 1/ 243. و أخرجه عن الخصال و المعاني في الوسائل: 4/ 1140 ح 4، و في البحار: 11/ 177 ح 24، و ج 12/ 66 ح 12 و ج 26/ 323 ح 3. و أخرجه عن ابن بابويه في البرهان: 1/ 147، و غاية المرام: 78 ح 31 و ص 271 ح 2، و مجمع البيان: 1/ 200. و في اثبات الهداة: 2/ 358 ح 178 عن كمال الدين و معاني الأخبار و الخصال و مجمع البيان. [صفحة 11] [صفحة 261] «كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ» 3- تفسير العياشي: عن المفضّل بن عمر (1) الجعفي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه «كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ». قال: «الحبّة» فاطمة (صلوات اللّه عليها)، و ال «سبع سنابل» سبعة من ولدها، سابعهم قائمهم. قلت: الحسن؟ قال: إنّ الحسن إمام من اللّه مفترض طاعته، و لكن ليس من السنابل السبعة. أولهم الحسين و آخرهم القائم. فقلت: قوله «فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ» قال: يولد الرجل منهم في الكوفة، مائة من صلبه، و ليس ذاك إلّا هؤلاء السبعة. (2) سورة النساء 59 «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» 4- كمال الدين: حدّثنا غير واحد من أصحابنا قالوا: حدّثنا محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري قال: حدّثني الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحارث قال: حدّثني المفضل بن عمر، عن يونس بن ظبيان، عن جابر بن يزيد الجعفي قال: سمعت جابر بن عبد اللّه الأنصاري يقول: (1)- م: محمّد. و في البرهان و إثبات الهداة: «المفضل» بدل «المفضل». و الجعفي: لقب للمفضّل بن عمر، و ليس لمفضّل آخر. و قد يكون «الجعفي» مصحّف ل «الضبّي»، لوجود راو باسم المفضّل بن محمّد الضبّي الكوفي، الذي يعدّ أيضا من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام). راجع رجال السيد الخوئي: 8/ 334 و ص 351. (2)- تفسير العيّاشي: 1/ 147 ح 480، عنه إثبات الهداة: 7/ 95 ح 550 و البرهان: 1/ 253 ح 6. [صفحة 12] لمّا أنزل اللّه عزّ و جلّ على نبيّه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» قلت: يا رسول اللّه عرفنا اللّه و رسوله، فمن أولو الأمر الذين قرن اللّه طاعتهم بطاعتك؟ فقال (عليه السلام): هم خلفائي يا جابر، و أئمة المسلمين من بعدي: أوّلهم علي بن أبي طالب، ثم الحسن و الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمّد بن علي المعروف في التوراة بالباقر، و ستدركه يا جابر، فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم عليّ بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم سميّي و كنيّي حجّة اللّه في أرضه، و بقيّته في عباده ابن الحسن بن علي، ذاك الذي يفتح اللّه تعالى ذكره على يديه مشارق الأرض و مغاربها. ذاك الذي يغيب عن شيعته و أوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان ... الحديث. كفاية الأثر: أحمد بن إسماعيل السليماني و محمد بن عبد اللّه الشيباني قالا: حدّثنا محمد بن همام (مثله). مناقب آل أبي طالب: عن جابر الجعفي (مثله). تأويل الآيات: عن إعلام الورى، عن الصدوق (مثله). (1) يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 203 ح 184 عن كمال الدين و ص 205 ح 187 عن غيبة النعماني، بإسنادهما إلى سليم بن قيس، عن عليّ (عليه السلام)، و فيهما (و اللفظ للأوّل): ... فقلت: يا رسول اللّه، و من شركائي من بعدي؟ قال: الذين قرنهم اللّه عزّ و جلّ بنفسه و بي فقال: «أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» الآية. فقلت: يا رسول اللّه و من هم؟ فقال: الأوصياء منيّ ... (إلى أن قال) «فقلت: يا رسول اللّه سمّهم لي. فقال: ابني هذا، و وضع يده على رأس الحسن، ثم ابني هذا، و وضع يده على رأس الحسين (عليه السلام)، ثم ابن يقال له «عليّ» سيولد في حياتك فاقرأه مني السلام، ثم تكملة اثني عشر إماما» ... الحديث. (1)- كمال الدين: 253 ح 3، كفاية الأثر: 53، إعلام الورى: 397، تأويل الآيات: 1/ 135 ح 13، المناقب لابن شهر اشوب: 1/ 242. أخرجه في البحار: 23/ 289 ح 16 عن إعلام الورى و المناقب، و ج 36/ 249 ح 67 عن كمال الدين و كفاية الأثر، و البرهان: 1/ 381 ح 1 عن الصدوق. [صفحة 13] و يأتي في باب نصوص الصادق (عليه السلام) ص 270 ح 3 عن كمال الدين و عيون الأخبار، بإسناده إلى ابن بهلول، عن عبد اللّه بن أبي الهذيل، و فيه: «و سألته عن الإمامة فيمن تجب، و ما علامة من تجب له الإمامة؟ فقال لي: إنّ الدليل على ذلك، و الحجّة على المؤمنين، و القائم بأمور المسلمين ... المفروض الطاعة بقول اللّه عزّ و جلّ «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» (أمير المؤمنين) ... ثم الحسنين سبطا رسول اللّه و ابنا خيرة النسوان، ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ جعفر بن محمّد، ثمّ موسى بن جعفر، ثمّ علي بن موسى، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ عليّ بن محمّد، ثمّ الحسن بن عليّ، ثمّ ابن الحسن (عليهم السلام)، إلى يومنا هذا واحد بعد واحد ... [صفحة 69] «وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً». يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص: 184 ح 158 عن كفاية الأثر، بإسناده إلى أمّ سلمة، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه: «وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً» الأئمة الاثنى عشر بعدي. [صفحة 83] «وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ» 5- المناقب: روي أنّها نزلت في الحجج الاثني عشر (عليهم السلام) (1). (1)- المناقب لابن شهر اشوب: 1/ 213، عنه إثبات الهداة: 3/ 130 ح 885. [صفحة 14] سورة المائدة [صفحة 3] «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً». 6- كتاب سليم: في احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) على المهاجرين و الأنصار، (و فيه قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في غدير خمّ: من كنت مولاه فعليّ مولاه)، قال و أنزل اللّه «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً» فقال سلمان الفارسي: يا رسول اللّه أنزلت هذه الآيات في علي خاصّة؟ فقال: فيه و في أوصيائي إلى يوم القيامة. فقال سلمان الفارسي: يا رسول اللّه بيّنهم لنا؟ فقال: علي أخي و وزيري و وصيي و وارثي و خليفتي في أمّتي، و وليّ كلّ مؤمن [و مؤمنة] بعدي، و أحد عشر إماما من ولده، الحسن و الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد، القرآن معهم، و هم مع القرآن. (1) [صفحة 12] «وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً» يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 125 ح 49 عن كشف اليقين، بالإسناد إلى ابن عباس، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه «عدّتهم عدّة الشهور، و هي عند اللّه اثني عشر شهرا في كتاب اللّه يوم خلق السماوات و الارض. و عدّتهم عدة العيون التي انفجرت لموسى بن عمران (عليه السلام) حين ضرب بعصاه الحجر «فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً» و عدّتهم عدّة نقباء بني إسرائيل ...» الحديث. (1)- كتاب سليم بن قيس: 185، عنه البرهان: 1/ 444 ح 18 (قطعة). [صفحة 15] [صفحة 55] «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ» يأتي في ص 270 باب نصوص الصادق (عليه السلام) ح 3 عن كمال الدين و عيون الأخبار، كما مرّت الإشارة إليه في ذيل سورة النساء: 59. سورة الأنعام [صفحة 75] «وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» 7- بصائر الدرجات: حدثنا الحسن بن أحمد بن سلمة، عن محمد بن المثنّى، عن أبيه، عن عثمان بن زيد، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ «وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ». قال: فكنت مطرقا إلى الأرض، فرفع يده إلى فوق، ثم قال لي: ارفع رأسك. فرفعت رأسي، فنظرت إلى السقف قد انفجر حتى خلص بصري إلى نور ساطع حار بصري دونه. قال: ثم قال لي: رأى إبراهيم ملكوت السماوات و الأرض هكذا، ... إلى أن قال: قال (عليه السلام): هذه ملكوت الأرض و لم يرها إبراهيم، و إنما رأى ملكوت السماوات و هي اثني عشر عالما كلّ عالم كهيئة ما رأيت، كلّما مضى منّا إمام سكن أحد هذه العوالم حتى يكون آخرهم القائم في عالمنا الذي نحن ساكنوه ... الحديث. الاختصاص: عن الحسن بن أحمد بن سلمة اللؤلؤي (مثله). المناقب: عن جابر بن يزيد (مثله). (1) (1)- بصائر الدرجات: 404 ح 4، الاختصاص: 317، المناقب لابن شهر اشوب: 3/ 326. أخرجه في البحار: 46/ 280 ح 82، و البرهان: 1/ 532 ح 9 و 10 عن الاختصاص و البصائر، و البحار: 47/ 90 ح 96 عن الاختصاص، و ج 57/ 327 ح 7 و إثبات الهداة: 5/ 285 ح 26 عن البصائر. [صفحة 16] سورة الأعراف [صفحة 46] «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» 8- مقتضب الأثر: و أنشدني الشريف أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي الطبري لسفيان بن مصعب العبدي، و حدّثنيه بخبره أحمد بن زياد الهمداني، قال: قال حدّثني علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدّثني أبي، عن الحسن بن علي سجادة، عن أبان بن عمر ختن آل ميثم، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فدخل عليه سفيان بن مصعب العبدي فقال: جعلني اللّه فداك ما تقول في قوله تعالى ذكره: «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ»؟ قال: هم الأوصياء من آل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) الاثني عشر، لا يعرف اللّه إلّا من عرفهم، و عرفوه. قال: فما الأعراف جعلت فداك؟ قال: كثائب من مسك عليها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الأوصياء يعرفون كلّا بسيماهم. فقال سفيان: أ فلا أقول في ذلك شيئا؟ فقال من قصيدة شعر: ... الخبر (1). يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 195 ح 176 عن الكفاية، بإسناده إلى أبي ذر، عن فاطمة (عليها السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه «الأئمة بعدي علي و سبطاي و تسعة من صلب الحسين (عليه السلام)، هم رجال الأعراف». [صفحة 157] «الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ» 9- مجمع البيان: معناه: يجدون نعته وصفته و نبوّته مكتوبا في الكتابين، لأنّه (1)- مقتضب الأثر: 48، عنه البحار: 24/ 252 ح 13. [صفحة 17] مكتوب في التوراة في السفر الخامس: إني سأقيم لهم نبيّا من إخوتهم مثلك، و أجعل كلامي في فيه فيقول لهم كلّ ما أوصيه به. و فيها أيضا مكتوب: و أمّا ابن الأمة فقد باركت عليه جدا جدا، و سيلد اثني عشر عظيما، و اؤخّره لامّة عظيمة. (1) يأتي في باب النصّ عليهم من أخبار إبراهيم (عليه السلام) ص 77 ح 2 عن الطرائف و المناقب من تفسير السدي و فيه «و جاعل من ذرّيته اثني عشر عظيما ... الخبر» [صفحة 160] «وَ قَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً» يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 163 ح 121 عن الكفاية، بإسناده إلى أبي هريرة، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه «فقيل: يا رسول اللّه فكم الأئمة من بعدك؟ فقال: عدد الأسباط». سورة الأنفال [صفحة 75] «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ» يأتي في نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 224 ح 207 عن الكفاية؛ بإسناده إلى إسماعيل بن عبد اللّه، عن الحسين بن علي (عليهما السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه. «فهذه الأئمة التسعة من صلبك أعطاهم اللّه علمي و فهمي، طينتهم من طينتي ...» (1)- مجمع البيان: 4/ 487، عنه البحار: 15/ 177، و إثبات الهداة: 1/ 369 ح 92، ج 3/ 15 ح 615. و المراد بابن الأمة: إسماعيل (عليه السلام). [صفحة 18] سورة التوبة [صفحة 36] «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ» 10- غيبة الطوسي: روى جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن تأويل قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ». قال: فتنفس سيدي الصعداء، ثم قال: يا جابر أمّا السنة فهي جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و شهورها «اثنا عشر شهرا»، فهو: أمير المؤمنين إليّ (1) و إلى ابني جعفر و ابنه موسى، و ابنه علي، و ابنه محمد، و ابنه علي، و إلى ابنه الحسن، و إلى ابنه محمد الهادي المهدي، اثنا عشر إماما حجج اللّه في خلقه، و أمناؤه على وحيه و علمه. و «الأربعة الحرم» الذين هم «الدين القيم»، أربعة منهم يخرجون باسم واحد: علي أمير المؤمنين، و أبي: علي بن الحسين، و علي بن موسى، و علي بن محمد، فالإقرار بهؤلاء هو «الدين القيم»، و «لا تظلموا فيهن أنفسكم» أي: قولوا بهم جميعا تهتدوا. المناقب: جابر بن يزيد، عن الباقر (عليه السلام) (مثله). (2) يأتي في باب نصوص محمد بن علي الباقر (عليه السلام) ص 267 ح 9 عن غيبة النعماني، بإسناده إلى أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر محمد الباقر (عليه السلام) و فيه: «و معرفة الشهور- المحرم و صفر و ربيع و ما بعده، و الحرم منها هي: رجب و ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم- لا تكون دينا قيما، لأنّ اليهود و النصارى و المجوس و سائر الملل و الناس جميعا من الموافقين و المخالفين يعرفون هذه الشهور و يعدّونها بأسمائها. و إنّما هم الأئمة (عليهم السلام) ... الخبر. (1)- كذا في المصادر، معناه: و من بعده من الأئمّة حتّى يصل إليّ. (2)- غيبة الطوسي: 96، المناقب لابن شهر اشوب: 1/ 244، عنهما البحار: 24/ 240 ح 2. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 463 ح 375، و البرهان: 2/ 123 ح 5 عن الغيبة. [صفحة 19] و يأتي في باب نصوص الصادق (عليه السلام) ص 274 ح 11 عن غيبة النعماني بإسناده الى داود بن كثير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و فيه: «ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ» أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، الحسن بن علي، الحسين بن علي، علي بن الحسين، محمد بن علي، جعفر بن محمد، موسى بن جعفر، علي بن موسى، محمد بن علي، علي بن محمد، الحسن بن علي، الخلف الحجّة ... الخبر. و يأتي في باب نصوص موسى بن جعفر (عليهما السلام) ص 285 ح 1 عن غيبة النعماني بإسناده إلى زياد القندي، عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر بن محمد (عليهم السلام) و فيه: ثم خلق أربعة من أربعة، و من أربعة أربعة ثم قال عزّ و جلّ: «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً». سورة إبراهيم [صفحة 24] «أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ» 11- كمال الدين: حدّثنا جماعة من أصحابنا، قالوا: حدّثنا محمد بن همام، قال: حدّثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، قال: حدّثني جعفر بن إسماعيل الهاشمي، قال: سمعت خالي محمد بن علي يروي عن عبد الرّحمن بن حمّاد، عن عمر بن سالم صاحب السابري قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن هذه الآية «أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ». قال: «أصلها» رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و «فرعها» أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الحسن و الحسين ثمرها، و تسعة من ولد الحسين أغصانها، و الشيعة ورقها، و اللّه إنّ الرجل منهم ليموت فتسقط ورقة من تلك الشجرة ... الحديث (1). (1)- كمال الدين: 345 ح 30، عنه البحار: 24/ 141 ح 7. و البرهان: 2/ 311 ح 6، و إثبات الهداة: 2/ 405. [صفحة 20] سورة الأنبياء [صفحة 73] «وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ». يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 185 ح 161 عن كفاية الأثر بإسناده إلى زيد بن علي، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري و فيه: «إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لي يوما: يا جابر إذا أدركت ولدي الباقر (عليه السلام) فاقرأه منّي السّلام، فإنّه سميّي و أشبه الناس بي، علمه علمي و حكمه حكمي، سبعة من ولده أمناء معصومون أئمة أبرار ...» سورة الحجّ [صفحة 78] «وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ». 12- كتاب سليم: في حديث المناشدة، قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام): أنشدكم اللّه أ تعلمون أنّ اللّه أنزل فيّ سورة الحجّ «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ» إلى آخر السورة، فقام سلمان فقال: يا رسول اللّه من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد و هم شهداء على الناس الذين اجتباهم اللّه و ما جعل عليهم في الدين من حرج ملّة أبيهم؟ قال: عنى بذلك ثلاث عشر إنسانا: أنا و أخي و أحد عشر من ولدي. قالوا: اللهمّ نعم ... الحديث. كمال الدين: حدّثنا أبي؛ و محمد بن الحسن رضي اللّه عنهما قالا: حدّثنا سعد بن [صفحة 21] عبد اللّه قال: حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم، مثله بتفاوت يسير. الغيبة للنعماني: أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، و محمد بن همام بن سهيل، و عبد العزيز، و عبد الواحد ابنا عبد اللّه بن يونس الموصلي- عن رجالهم- عن عبد الرزاق ابن همام، عن معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس؛ و أخبرنا به من غير هذه الطرق هارون بن محمد قال: حدّثني أحمد بن عبيد اللّه بن جعفر بن المعلّى الهمداني، قال: حدّثني أبو الحسن عمر بن جامع بن عمرو بن حرب الكندي، قال: حدثنا عبد اللّه بن المبارك شيخ لنا كوفي ثقة، قال: حدّثنا عبد الرزاق بن همام شيخنا، عن معمر، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي. و ذكر أبان أنّه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة. قال معمر: و ذكر أبو هارون العبدي أنّه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة، عن سليم ... (مثله). المناقب: عن كتاب كشف الحيرة: مثله. الاحتجاج: مرسلا عن سليم: (مثله). (1) سورة النور [صفحة 35] «اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ...» 13- روي عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: دخلت إلى مسجد الكوفة و أمير المؤمنين (صلوات اللّه و سلامه عليه) يكتب باصبعه و يتبسم، فقلت له: يا أمير المؤمنين ما الذي يضحكك؟ فقال: عجبت لمن يقرأ هذه الآية و لم يعرفها حق معرفتها! فقلت له: أيّ آية يا أمير المؤمنين؟! (1)- كتاب سليم: 188، كمال الدين: 1/ 278 ح 25، غيبة النعماني: 72 ح 8، الاحتجاج: 1/ 215 المناقب لابن شهر اشوب: 1/ 244. أخرجه في البحار: 8/ 361 (ط. حجر) عن الاحتجاج. [صفحة 22] فقال قوله تعالى: «اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ». «المشكاة» محمد (صلّى اللّه عليه و آله) «فيها مصباح» المصباح [أنا] «في زجاجة» الزجاجة الحسن و الحسين (عليهما السلام) «كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ» و هو علي بن الحسين (عليه السلام) «يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ» محمد بن علي (عليه السلام) «زيتونة» جعفر بن محمد (عليه السلام)، «لا شرقية» موسى بن جعفر (عليه السلام) «و لا غريبة» علي بن موسى (عليه السلام) «يكاد زيتها يضيء» محمد بن علي (عليه السلام) «و لو لم تمسسه نار» علي بن محمد (عليه السلام) «نور على نور» الحسن بن علي (عليه السلام) «يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ» القائم المهدي (عليه السلام) «وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ». (1) 14- المناقب: تظاهرت الروايات عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في قوله «اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ» أنّه قال: يا علي «النور» اسمي، و «المشكاة» أنت يا علي «المصباح» الحسن و الحسين، «الزجاجة» علي بن الحسين، «كأنها كوكب دري» محمد بن علي، «يوقد من شجرة» جعفر بن محمد، «مباركة» موسى بن جعفر، «زيتونة» علي بن موسى، «لا شرقية» محمد بن علي، «و لا غربيّة» علي بن محمد، «يكاد زيتها» الحسن بن علي، «يضيء» القائم المهدي. و قالوا: «الشجرة» الرضوان و البيعة للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) و للصحابة. «لقد رضي اللّه عن المؤمنين» و شجرة النور «و المباركة» و هي الأئمة الاثنا عشر. (2) 55 «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ...» يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 115 ح 36 عن عيون الأخبار و الخصال بإسناده إلى عمرو البكائي، عن كعب الأحبار و فيه: «قال في الخلفاء: هم اثني عشر ...» و يأتي في ص 120 باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ح 47 عن كفاية الأثر بإسناده إلى واثلة بن الأسقع، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، و فيه: «نعم، الأئمّة بعدي اثنا عشر». (1)- البرهان: 2/ 136 ح 16، المحجّة: 147. (2)- المناقب لابن شهر اشوب: 1/ 240. [صفحة 23] سورة الفرقان [صفحة 11] «بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً» يأتي في باب نصوص الصادق (عليه السلام) ص 272 ح 7 عن غيبة النعماني، بإسناده إلى المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و فيه «و جعل النهار اثني عشر ساعة، و منّا اثني عشر محدّثا ...». يأتي في باب نصوص الصادق (عليه السلام) ص 273 ح 9 عن الغيبة أيضا، بإسناده إلى أبي السائب، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام) و فيه: «و الأئمة (عليهم السلام) اثني عشر إماما و النقباء اثني عشر نقيبا ...». 15- تفسير علي بن إبراهيم: حدّثنا أحمد بن علي قال: حدّثني الحسين بن أحمد، عن أحمد بن هلال، عن عمرو الكلبي، عن أبي الصامت قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ اللّيل و النهار اثني عشر ساعة، و إنّ علي بن أبي طالب ساعة من اثني عشر ساعة و هو قول اللّه تعالى «بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً». (1) سورة القصص [صفحة 5] «وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ» 16- دلائل الإمامة: حدّثنا أبو المفضل، قال: حدثني علي بن الحسن المنقري الكوفي، قال: حدثني أحمد بن زيد الدهان، عن مكحول بن إبراهيم، عن رستم بن عبد اللّه (1)- تفسير القمي: 464، عنه البحار: 24/ 330 ح 54، و البرهان: 3/ 157 ح 3. [صفحة 24] ابن خالد المخزومي، عن سليمان الأعمش، عن محمد بن خلف الطاطري، عن زاذان، عن سلمان قال: قال لي رسول اللّه: إنّ اللّه تعالى لم يبعث نبيّا و لا رسولا إلّا جعل له اثني عشر نقيبا. فقلت: يا رسول اللّه لقد عرفت هذا من أهل الكتابين. فقال: هل علمت من نقبائي الاثني عشر الذين اختارهم اللّه للامة من بعدي؟ فقلت: اللّه و رسوله أعلم. فقال: يا سلمان خلقني اللّه من صفوة نوره و دعاني فأطعته، و خلق من نوري: عليّا، و دعاه فأطاعه، و خلق من نور علي: فاطمة، و دعاها فأطاعته، و خلق منّي و من علي و فاطمة: الحسن، و دعاه فأطاعه، و خلق مني و من علي و فاطمة: الحسين، و دعاه فأطاعه. ثم سمّانا بخمسة أسماء من أسمائه، فاللّه المحمود و أنا محمد، و اللّه العلي و هذا علي، و اللّه الفاطر و هذه فاطمة، و اللّه ذو الاحسان و هذا الحسن، و اللّه المحسن و هذا الحسين. ثم خلق منّا و من نور الحسين تسعة أئمة، و دعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق سماء مبنيّة و أرضا مدحيّة، و لا ملكا و لا بشرا، و كنا نورا نسبّح اللّه، ثم نسمع له و نطيع. فقلت: يا رسول اللّه بأبي أنت و أمي، ما لمن عرف هؤلاء؟ فقال: من عرفهم حقّ معرفتهم، و اقتدى بهم و و الى وليّهم، و عادى عدوّهم، فهو و اللّه منّا يرد حيث نرد، و يسكن حيث نسكن. فقلت: يا رسول اللّه، و هل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم و أنسابهم؟ فقال: لا. فقلت: يا رسول اللّه فانّى لي بهم، و قد عرفت إلى الحسين؟ قال: ثم سيد العابدين علي بن الحسين، ثم ابنه محمد الباقر علم الأولين و الآخرين من النبيّين و المرسلين، ثم ابنه جعفر بن محمد لسان اللّه الصادق، ثم ابنه موسى بن جعفر الكاظم الغيظ صبرا في اللّه، ثم ابنه علي بن موسى الرضا لأمر اللّه، ثم ابنه محمد بن علي المختار لأمر اللّه، ثم ابنه علي بن محمد الهادي إلى اللّه، ثم ابنه الحسن بن علي الصامت الامين لسرّ اللّه، ثم ابنه محمد بن الحسن المهدي القائم بأمر اللّه. ثم قال: يا سلمان إنّك مدركه و من كان مثلك، و من تولّاه هذه المعرفة. فشكرت اللّه، و قلت: و إنّي مؤجل إلى عهده؟ فقرأ قوله تعالى «فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ [صفحة 25] وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً» (1). قال سلمان: فاشتد بكائي و شوقي، و قلت: يا رسول اللّه أ بعهد منك؟ فقال: إي و اللّه الذي أرسلني بالحق منّي و من علي و فاطمة و الحسن و الحسين و التسعة و كل من هو منّا و معنا و مضام فينا، إي و اللّه و ليحضرنّ إبليس له و جنوده و كل من محض الإيمان محضا، و محض الكفر محضا حتى يؤخذ له بالقصاص و الأوتار و لا يظلم ربّك أحدا، و ذلك تأويل هذه الآية. «وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ». قال: فقمت من بين يديه و ما أبالي لقيت الموت أو لقيني. مقتضب الأثر: حدّثني أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي البصري، قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن صالح بن رعيدة، قال: حدّثني الحسين بن حميدة بن الربيع، قال: حدّثنا الأعمش (مثله). المحتضر: مرسلا (مثله). (2) سورة لقمان [صفحة 20] «وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً» 17- كمال الدين: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي قال: سألت سيّدي موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ «وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً» فقال (عليه السلام): النعمة الظاهرة: الإمام الظاهر، و الباطنة: الإمام الغائب. فقلت له: و يكون في الأئمة من يغيب؟ (1)- الاسراء: 5 و 6. (2)- دلائل الامامة: 237، مقتضب الأثر: 6، المحتضر: 152. و أخرجه في البحار: 25/ 6 ح 9 عن المحتضر، و إثبات الهداة: 3/ 197 ح 145، و البرهان: 3/ 219 ح 9 عن المقتضب. [صفحة 26] قال: نعم يغيب عن أبصار الناس شخصه، و لا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره، و هو الثاني عشر منّا، يسهّل اللّه له كلّ عسير، و يذلّل له كلّ صعب، و يظهر له كنوز الأرض، و يقرّب له كلّ بعيد، و يبير به كلّ جبّار عنيد، و يهلك على يده كلّ شيطان مريد، ذلك ابن سيّدة الاماء الذي تخفى على الناس ولادته، و لا يحلّ لهم تسميته حتى يظهره اللّه عزّ و جلّ، فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا. «قال مصنّف هذا الكتاب رضي اللّه عنه: لم أسمع هذا الحديث إلّا من أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي اللّه عليه بهمدان عند منصرفي من حج بيت اللّه الحرام، و كان رجلا ثقة ديّنا فاضلا رحمة اللّه عليه و رضوانه. كفاية الأثر: حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن حمزة، عن عمّه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم (مثله). (1) سورة السجدة [صفحة 24] «وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا ...» 18- شواهد التنزيل: عن ابن عباس في قوله تعالى: «وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا». قال: جعل اللّه لبني إسرائيل بعد موت هارون و موسى من ولد هارون سبعة من الأئمة، كذلك جعل من ولد علي سبعة من الأئمة. ثم اختار بعد السبعة من ولد هارون خمسة فجعلهم تمام الاثني عشر نقيبا. كما اختار بعد السبعة من ولد علي خمسة فجعلهم تمام الاثني عشر. (2) (1)- كمال الدين: 368 ح 6، كفاية الأثر: 266، عنهما البحار: 51/ 150 ح 2. أخرجه في الوسائل: 11/ 488 ح 10، و البحار: 24/ 53 ح 8، و إثبات الهداة: 2/ 407 ح 259 عن كمال الدين و في إثبات الهداة: 7/ 48 ح 412. (2)- شواهد التنزيل: 1/ 455. [صفحة 27] سورة الأحزاب [صفحة 33] «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» 19- كتاب سليم: قال علي (عليه السلام) لأبي الدرداء و أبي هريرة و من حوله: أيّها الناس أ تعلمون أنّ اللّه تبارك و تعالى أنزل في كتابه «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». فجمعني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فاطمة و الحسن و الحسين في كساء و قال: «اللّهم هؤلاء عترتي و خاصّتي و أهل بيتي، فاذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا». فقالت أم سلمة: و أنا. فقال: إنّك على خير، و إنما أنزلت فيّ و في أخي علي و ابنتي فاطمة و ابني الحسن و الحسين (صلوات اللّه عليهم) خاصة ليس معنا غيرنا و في تسعة من ولد الحسين من بعدي. فقام كلّهم فقالوا: نشهد أن أمّ سلمة حدّثتنا بذلك. فسألنا عن ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فحدّثنا به كما حدّثتنا أمّ سلمة. (1) يأتي في ص 221 باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ح 202 عن كفاية الأثر، بإسناده إلى الحسين بن علي، عن أبيه علي (عليه السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه: «أنت يا علي ثم ابناك الحسن و الحسين، و بعد الحسين علي ابنه، و بعد علي محمد ابنه، و بعد محمد جعفر ابنه، و بعد جعفر موسى ابنه، و بعد موسى علي ابنه، و بعد علي محمد ابنه و بعد محمد علي ابنه، و بعد علي الحسن ابنه، و بعد الحسن ابنه الحجّة من ولد الحسن ...» (1)- تقدّمت تخريجاته و اتحاداته في ص 20 ذيل سورة الحجّ: 78. [صفحة 28] سورة الصافّات [صفحة 83] «وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ» يأتي في باب النص عليهم من أخبار إبراهيم ص 75 ح 1 عن كتاب الروضة في الفضائل، و فضائل شاذان عن أبي عبد اللّه بن أبي أوفى عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه: «فقال: إلهي و سيدي أرى تسعة أنوار أحدقوا بالخمسة الأنوار. قال: يا إبراهيم هؤلاء الأئمة من ولدهم ... الخبر». سورة الزخرف [صفحة 28] «وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ» يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 163 ح 123 عن كفاية الأثر بإسناده إلى أبي هريرة، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه: «جعل الإمامة في عقب الحسين، يخرج من صلبه تسعة من الأئمة ...». و يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 163 ح 123 عن الكفاية بنفس الاسناد إلى أبي هريرة، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه: «فقلت لأبي هريرة: فمن أهل بيته نساؤه؟ قال: لا، أهل بيته أصله و عصبته و هم الأئمة الاثني عشر ...». و يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 233 ح 223 عن الكفاية أيضا بإسناده إلى جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) و فيه: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما أسري بي إلى السماء، وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثنا عشر اسما منهم: علي و سبطاه و علي و محمد و جعفر و موسى و علي [صفحة 29] و محمد و علي و الحسن و الحجّة القائم ...». [صفحة 45] «وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا» 20- كنز الكراجكي: أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمد السباط البغدادي، قال: حدّثني أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن أيّوب البغدادي الجوهري الحافظ، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد بن لاحق بن سابق، قال: حدّثنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي، قال: حدّثني أبي، عن الشرقي بن القطامي، عن تميم بن وهلة المري، قال: حدثني الجارود بن المنذر العبدي في حديث طويل عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: يا جارود ليلة اسري بي إلى السماء أوحى اللّه عزّ و جلّ إليّ أن «سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا» على ما بعثوا. فقلت: على ما بعثتم؟ قالوا: على نبوّتك، و ولاية علي بن أبي طالب و الأئمة منكما. ثم أوحى إليّ أن التفت على يمين العرش. فالتفت فإذا علي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و المهدي في ضحضاح من نور يصلّون. فقال لي الربّ تعالى: «هؤلاء الحجج أوليائي و هذا المنتقم من أعدائي». مقتضب الأثر: عن أبي جعفر محمّد بن لاحق بن سابق (مثله). المحتضر: مرسلا (مثله). (1). (1)- كنز الكراجكي: 258، مقتضب الاثر: 38، المحتضر: 151. أخرجه في البحار: 18/ 297 ح 3 و ج 26/ 301 ح 65 عن الكنز، و ج 15/ 247 ح 60 و إثبات الهداة: 3/ 202 ح 158 عن المقتضب. [صفحة 30] سورة البروج [صفحة 1] «وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ» يأتي في باب نصوص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ص 189 ح 170 عن الاختصاص بإسناده إلى ابن عباس، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه: «أولئك أولياء اللّه حقا، و خلفائي صدقا، عدّتهم عدّة الشهور و هي اثني عشر شهرا، و عدّتهم عدّة نقباء موسى ...». و يأتي في باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) ص 202 ح 183 عن كمال الدين، بإسناده إلى الأصبغ بن نباته، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه: «سئل رسول اللّه و أنا عنده عن الأئمة بعده، فقال للسائل: «وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ» إنّ عددهم بعدد البروج، و ربّ الليالي و الأيّام و الشهور إن عددهم كعدة الشهور ...». سورة الفجر 1- 4 «وَ الْفَجْرِ. وَ لَيالٍ عَشْرٍ. وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ. وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ» 21- تأويل الآيات: روي بالإسناد مرفوعا، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قوله تعالى: «و الفجر» هو القائم، و «الليالي العشر» الأئمة (عليهم السلام) من الحسن إلى الحسن. و «الشفع» أمير المؤمنين و فاطمة (عليهما السلام)، «و الوتر» هو اللّه وحده لا شريك له. «و الليل إذا يسر» هي دولة حبتر. فهي تسير إلى قيام القائم (عليه السلام) (1). (1)- تأويل الآيات: 792 ح 1، عنه البحار: 24/ 78 ح 19، و البرهان: 4/ 457 ح 1. [صفحة 31] 22- المناقب: جابر الجعفي، عنه (عليه السلام) في تفسير قوله «وَ الْفَجْرِ وَ لَيالٍ عَشْرٍ»: يا جابر «و الفجر» جدّي «و ليال عشر» عشرة أئمة «و الشفع» أمير المؤمنين «و الوتر» اسم القائم. (1) سورة البلد [صفحة 3] «وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ» 23- الاختصاص: إبراهيم بن محمد الثقفي، قال حدّثني إسماعيل بن يسار، قال: حدثني علي بن جعفر الحضرمي، عن سليم بن قيس الشامي أنه سمع عليا (عليه السلام) يقول: إني و أوصيائي من ولدي أئمة مهتدون كلّنا محدثون. قلت: يا أمير المؤمنين من هم؟ قال: الحسن و الحسين، ثم ابني علي بن الحسين- قال: و علي يومئذ رضيع- ثم ثمانية من بعده واحدا بعد واحد، و هم الذين أقسم اللّه بهم فقال «و والد و ما ولد». أما الوالد: فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و «ما ولد» يعني: هؤلاء الأوصياء. فقلت: يا أمير المؤمنين أ يجتمع إمامان؟ فقال: لا، إلّا و أحد هما مصمت لا ينطق حتى يمضي الأول ... بصائر الدرجات: حدّثنا عبد اللّه، عن إبراهيم بن محمد الثقفي (مثله). كتاب سليم بن قيس: (مثله). (2) (1)- المناقب لابن شهر اشوب: 1/ 241، عنه اثبات الهداة: 3/ 131 ح 888. (2)- الاختصاص: 329، بصائر الدرجات: 372 ح 16، كتاب سليم: 227. أخرجه في البحار: 26/ 79 ح 39 عن البصائر و الاختصاص، و في البرهان: 3/ 101 ح 24، و ج 4/ 463 ح 7 عن الاختصاص، و في إثبات الهداة: 2/ 499 ح 449 عن البصائر، و ج 3/ 111 ح 846 عن كتاب سليم بن قيس. [صفحة 32] سورة القدر [صفحة 4] «تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ» 24- إلزام الناصب: من بعض مؤلفات السيّد الجليل نعمة اللّه الجزائري، عن ابن عبّاس، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، في حديث طويل، و فيه: ... و أمّا قوله تعالى: «تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ» فإنّه لمّا بعث اللّه محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و معه تابوت من درّ أبيض، له اثني عشر بابا، فيه رقّ أبيض، فيه أسامي الاثني عشر، فعرضه على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمره عن ربه إنّ الحق لهم، و هم أنوار. قال: و من هم يا أمير المؤمنين؟ قال: أنا و أولادي الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و «م ح م د» بن الحسن صاحب الزمان (صلوات اللّه عليهم أجمعين). و بعدهم أتباعنا و شيعتنا المقرّون بولايتنا، المنكرون لولاية أعدائنا ... الحديث. (1) يأتي في ص 254 باب نصوص أمير المؤمنين (عليه السلام) ح 9 عن الخصال، بإسناده إلى أبي جعفر الثاني، عن أمير المؤمنين (عليهما السلام)، و فيه: «إنّ ليلة القدر في كلّ سنة، و إنّه يتنزّل في تلك الليلة أمر السنة، و لذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال ابن عبّاس: من هم؟ قال: أنا و أحد عشر من صلبي ائمة محدّثون». 25- بصائر الدرجات: حدّثنا أحمد بن محمد، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش، عن أبي جعفر (عليه السلام) (2) قال: لمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هبط جبرئيل و معه الملائكة (1)- إلزام الناصب: 1/ 110. (2)- في المصدر: «و بهذا الإسناد» أي بإسناد الحديث الذي قبله؛ و هكذا أثبتنا هذا السند الموجود أعلاه كما في نسختين صحيحتين محفوظتين في مدرستنا؛ و كما في ثلاثة مواضع من مدينة المعاجز. و لكن في النسخة التي اعتمدها صاحب البحار، و المطبوعة، حدث تقديم و تأخير في أحاديث الباب الذي ضمّ [صفحة 33] و الروح الّذين كانوا يهبطون في ليلة القدر. قال: ففتح لأمير المؤمنين بصره فرآهم في منتهى السماوات إلى الأرض، يغسّلون النبيّ معه، و يصلّون معه عليه و يحفرون له، و اللّه ما حفر له غير هم حتّى إذا وضع في قبره، نزلوا مع من نزل، فوضعوه فتكلّم و فتح لأمير المؤمنين سمعه فسمعه يوصيهم به فبكى، و سمعهم يقولون: لا نألوه جهدا، و إنّما هو صاحبنا بعدك إلّا أنّه ليس يعايننا ببصره بعد مرّتنا هذه. حتّى إذا مات أمير المؤمنين (عليه السلام) رأى الحسن و الحسين مثل ذلك الّذي رأى، و رأيا النبيّ أيضا يعين الملائكة مثل الّذي صنعوه بالنبيّ. حتّى إذا مات الحسن رأى منه الحسين مثل ذلك، و رأى النبيّ و عليّا يعينان الملائكة. حتّى إذا مات الحسين رأى علي بن الحسين منه مثل ذلك، و رأى النبيّ و عليّا و الحسن يعينون الملائكة. حتّى إذا مات عليّ بن الحسين رأى محمّد بن علي مثل ذلك، و رأى النبيّ و عليّا و الحسن و الحسين يعينون الملائكة. حتّى إذا مات محمّد بن عليّ رأى جعفر مثل ذلك، و رأى النبيّ و عليّا و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين يعينون الملائكة. حتّى إذا مات جعفر رأى موسى منه مثل ذلك. هكذا يجري إلى آخرنا (1). الخرائج و الجرائح: عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي الحسن (عليه السلام) (مثله). (2) هذا الحديث، فألحق سند حديث آخر به، سبب إشكالا فيه، مما أثار الشك عند الشيخ المجلسي (قدس سره)، كما صرّح بذلك في البحار ج 27. (1)- قوله (عليه السلام): «إلى آخرنا» أي إلى المهدي (عجّل اللّه فرجه الشريف)، كما في بعض الأحاديث المروية عنهم (عليهم السلام) في مطاوي هذا الكتاب، و التي مفادها أنّ الأئمة اثنا عشر، أولهم علي (عليه السلام)، و آخرهم المهدي (عجل اللّه فرجه). (2)- بصائر الدرجات: 225 ح 17، عنه البحار: 22/ 513 ح 13، و ج 27/ 289 ح 3، و مدينة المعاجز: 226 ح 88، و ص 287 ذح 186، و ص 321 ح 99. الخرائج و الجرائح: 406 (مخطوط). [صفحة 35] أبواب نصوص اللّه تعالى على أمير المؤمنين (عليه السلام) في النصوص على الأئمة الاثنى عشر (صلوات اللّه عليهم أجمعين) إلى يوم المحشر 1- أبواب نصوص اللّه تعالى عليهم في المعراج بلا واسطة و بواسطة جبرئيل، و ما نص عليهم من خبر اللّوح و الخواتيم و ما نصّ به عليهم في الكتب السالفة و غيرها 1- باب نصوص اللّه تعالى عليهم في المعراج بلا واسطة الأخبار: الصحابة و التابعين، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 1- كتاب مقتضب الأثر لأحمد بن محمّد بن عيّاش: عن عليّ بن سنان الموصلي عن أحمد بن محمد الخليلي، عن محمد بن صالح الهمداني، عن سليمان بن أحمد، عن زياد (1) بن مسلم، عن عبد الرّحمن بن يزيد، عن سلام بن أبي عمرة، عن أبي سلمى راعي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: ليلة أسري بي إلى السّماء قال العزيز جلّ ثناؤه «آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ» (2) قلت: «وَ الْمُؤْمِنُونَ» (3) قال: صدقت. يا محمد من خلّفت لأمّتك؟ قلت: خيرها. (1)- ع و م و ب: الرّيان. و هو تصحيف. و ما أثبتناه كما في المائة منقبة و مقتل الخوارزمي و فرائد السمطين و الطرائف. قال النجاشي في رجاله: 130: زياد بن أبي غياث، و اسم أبي غياث مسلم، مولى دغش، روى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام). ذكره ابن عقدة و ابن نوح، ثقة، سليم، له كتاب، يروي عن جماعة. و عدّة الشيخ الطوسي في رجاله: 198 رقم 33 من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام)، و قال: زياد بن مسلم، أبو عتاب- أبو غياث- الكوفي. و راجع فهرست الشيخ: 73 رقم 295، جامع الرواة: 1/ 339، رجال العلامة الحلّي: 74 رقم 8، رجال ابن داود: 99 رقم 649، و رجال السيّد الخوئي: 7/ 305. (2)- سورة البقرة: 285. (3)- سورة البقرة: 285. [صفحة 36] قال: علي بن أبي طالب؟ قلت: نعم. قال: يا محمد إني اطّلعت إلى (1) الأرض اطّلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسما من أسمائي، فلا اذكر في موضع (2) إلّا و ذكرت معي، فأنا المحمود و أنت محمّد، ثم اطّلعت فاخترت منها عليّا و شققت له اسما من أسمائي، فأنا الأعلى و هو عليّ. يا محمد إني خلقتك و خلقت عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين من سنخ (3) نوري، و عرضت ولايتكم على أهل السماوات و الأرضين، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، و من جحدها كان عندي من الكافرين. يا محمد لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع، أو يصير كالشنّ البالي، ثمّ أتاني جاحدا لولايتكم، ما غفرت له، أو (4) يقرّ بولايتكم. يا محمد تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم يا ربّ. فقال لي: التفت عن يمين العرش. فالتفتّ، فإذا بعلي، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، و علي بن الحسين، و محمد بن علي و جعفر بن محمد، و موسى بن جعفر، و عليّ بن موسى، و محمد بن علي، و علي بن محمد و الحسن بن علي، و المهدي في ضحضاح (5) من نور، قياما يصلّون و هو في وسطهم- يعني المهديّ- كأنّه كوكب درّيّ. فقال: يا محمد هؤلاء الحجج، و هو الثائر من عترتك، و عزّتي و جلالي إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي، و المنتقم من أعدائي (6). (1)- م و ب: على. (2)- ع: موضعي (3)- سنخ الشيء: أصله. (4)- «أو» هنا بمعنى: حتّى. (5)- الضحضاح: ما رقّ من الماء على وجه الأرض، و استعير للنور في هذا الحديث. (6) مقتضب الأثر: 10، عنه البحار: 36/ 216 ح 18 و إثبات الهداة: 3/ 198 ح 148. و رواه في المائة منقبة: 37 المنقبة: 17 بإسناده عن ابن عيّاش، عنه البحار: 27/ 199 ح 67، و مدينة المعاجز: 143 ح 405، و أربعين الخاتونآبادي ح 17. و أخرجه في البحار: 36/ 261 ح 82 عنه و عن الطرائف و تفسير فرات. و رواه النعماني في الغيبة: 93 ح 24 بإسناده إلى الباقر (عليه السلام)، عنه البحار: 36/ 280 ح 100 و غاية المرام: 189 ح 105 و ص 256 ح 24. و أخرجه في اثبات الهداة: 3/ 222 ح 209 عن الصراط المستقيم: 2/ 143. و روى نحوه في كمال الدين: 1/ 252 ح 2. و أورده في تأويل الآيات: 98 عن أبي سلمى. و أخرجه مرسلا في المحتضر: 106، و كفاية المهتدي: 130 (مخطوط). [صفحة 37] غيبة الطوسي: جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن الحسين بن علي، عن علي بن سنان الموصلي [العدل]، عن أحمد بن محمد الخليلي (1)، عن محمد بن صالح الهمداني، عن سليمان بن أحمد، عن زياد (2) بن مسلم، و عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، عن سلام قال: سمعت أبا سلمى راعى النّبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و ساق الحديث مثله (3). الطرائف: من كتاب أخطب خوارزم (4)، عن فخر القضاة محمد بن الحسين البغدادي، عن الشريف أبي طالب الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد بن شاذان، عن أحمد بن (5) محمد بن عبيد اللّه (6) الحافظ، عن علي بن شاذان الموصلي، عن أحمد بن محمد بن (1)- ع و م: محمّد الخليل. ب: محمّد بن الخليل. و ما أثبتناه كما في المائدة منقبة و كتب الرجال. و هو: أبو عبد اللّه الطبري الآملي المعروف بالخليلي، صاحب كتاب «الكشف» و كتاب «الوصول إلى معرفة الاصول». و هو من مشايخ الشيخ الصدوق. راجع رجال النجاشي: 75، خلاصة الأقوال: 205 رقم 20، جامع الرواة: 1/ 58، رجال السيّد الخوئي: 2/ 341، و أعلام القرن الرابع لآغا بزرگ الطهراني: 48. (2)- ع و ب: الذبال، م: الذمال. راجع تعليقتنا السابقة حوله. (3)- غيبة الطوسي: 95، عنه البحار: 36/ 261 ح 82، و اثبات الهداة: 2/ 462 ح 374. (4)- مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي: 1/ 95 بإسناده إلى ابن شاذان، عنه الطرائف: 173 ح 270، و حلية الأبرار: 2/ 720 ح 129 و ينابيع المودّة: 486، و الصراط المستقيم: 2/ 117، و غاية المرام: 27 ح 5 و ص 35 ح 21 و ص 194 ح 39 و ص 250 ح 2 و ص 691 ح 1، و إلزام الناصب: 1/ 186. و رواه الحمويني في فرائد السمطين: 2/ 319 ح 571 بإسناده إلى الخوارزمي، عنه غاية المرام: 695 ح 27. (5)- و أضاف في م: أحمد بن. (6)- ع و م و ب و مقتل الخوارزمي و فرائد السمطين: عبد اللّه. و ما اثبتناه هو الصحيح كما في المائة منقبة و كتب التراجم. و هو المحدّث العلّامة الشيخ أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عيّاش بن إبراهيم بن أيّوب الجوهري، صاحب كتاب «مقتضب الأثر». كان من أهل العلم و الأدب، طيّب الشعر، حسن الخط، من فضلاء الإماميّة، و رئيسهم، من أهل بغداد، توفي سنة 401، و هو من مشايخ ابن شاذان. رجال النجاشي: 67، فهرست الشيخ الطوسي: 33 رقم 89، أعلام القرن الرابع: 51، رياض العلماء: 6/ 31. [صفحة 38] صالح، عن سليمان بن أحمد (1)، عن زياد بن مسلم، عن عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر (2)، عن سلام (3)، عن أبي سلمى (4) راعي النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) (مثله) (5) تفسير فرات: جعفر بن محمد بن سعيد الاحمسي، عن الحسن بن الحسين، عن يحيى بن يعلي، عن إسرائيل، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) (مثله). (6) 2- إرشاد القلوب: عن الشيخ المفيد رفعه إلى أنس- في حديث طويل سيأتي أوّله في باب النص عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)- (7) قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لما عرج بي إلى السماء و بلغت (8) سدرة المنتهى ودّعني جبرئيل (عليه السلام)، (قلت: حبيبي جبرئيل في) (9) هذا المكان تفارقني؟ فقال: إنّي لا أجوزه فتحترق أجنحتي، ثم زخ (10) بي في النور ما شاء اللّه. و أوحى اللّه إليّ: يا محمد إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها، فجعلتك نبيّا، ثم اطّلعت اطّلاعة (11) فاخترت منها عليّا و جعلته وصيّك (12)، و وارث علمك و الإمام (1)- ع و م: محمد. (2)- ع و م: عبد الرحمن، عن زيد بن جابر. عبد الرحمن بن يزيد الأزدي الداراني، أبو عتبة الشامي، ثقة، مات سنة 154 ه و هو ابن بضع و ثمانين سنة. ترجم له في تقريب التهذيب: 1/ 502 رقم 1153، و ابن سعد في الطبقات: 7/ 466. (3)- ع و م: سلامة. و هو: أبو عليّ سلام بن أبي عمرة الخراساني، ثقة، روى عن الصادق و الباقر (عليهما السلام) سكن الكوفة، له كتاب. ترجم له في رجال الشيخ: 210 رقم 129، رجال النجاشي: 143، تقريب التهذيب: 1/ 342 رقم 618، و رجال السيّد الخوئي: 8/ 170. (4)- ع و م: سليمان، و ما اثبتنا هذه الفقرة و ما قبلها من الفقرات كما في بقيّة المصادر و كتب الرجال. ترجم له في الاصابة: 4/ 94، اسد الغابة: 5/ 219، و تقريب التهذيب: 2/ 430 رقم 60. (5)- الطرائف: 172 ح 270، عنه البحار: 36/ 262 ذ ح 82 و الجواهر السنية: 312. (6)- تفسير فرات: 7 بهذا الإسناد، و في ص 5 بإسناده عن عبيد بن كثير، عن محمّد بن الجنيد، عن يحيى بن يعلى ...، عنه البحار: 36/ 263 ذ ح 82 و ج 37/ 62 ح 30. (7)- في ص 112 ح 110. (8)- م: و عند. (9)- ع و ب: قلت: يا جبرئيل حبيب أ في. و في أحد نسخ م المطبوعة: فقلت له في. و ما أثبتناه من النسخة الأخرى المطبوعة. (10)- م: زجّ، و كلاهما بمعنى واحد، توضيح: زخّ به أي دفع و رمي (منه) (قدس سره). (11)- م: ثانية. (12)- و اضاف في م: و وارثك. [صفحة 39] بعدك، و أخرج من أصلابكما الذريّة الطاهرة و الأئمة المعصومين، خزّان علمي، فلولاكم ما خلقت الدنيا و الآخرة و لا الجنة و لا النار. يا محمّد، أ تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم يا ربّ. فنوديت: يا محمّد ارفع رأسك [فرفعت رأسي] فإذا أنا بأنوار علي [و فاطمة] و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي (و محمد بن الحسن الحجّة يتلألأ من بينهم) (1) كأنّه كوكب درّيّ. فقلت: يا ربّ [و من هؤلاء و] من هذا؟ قال: يا محمّد هم الأئمة من بعدك المطهّرون من صلبك، و هذا الحجة الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا، و يشفي صدور قوم مؤمنين. قلنا: بآبائنا و امّهاتنا يا رسول اللّه لقد قلت عجبا! فقال (صلّى اللّه عليه و آله): و أعجب من هذا (أنّ قوما يسمعون منّي) (2) هذا الكلام ثمّ يرجعون (3) على (4) أعقابهم بعد إذ هداهم اللّه! و يؤذونني فيهم! ما لهم لا أنا لهم اللّه شفاعتي (5). 3- الكفاية: محمد بن عبد اللّه الشيباني (6) (رحمه اللّه)، عن رجاء (7) بن يحيى العبرتائي (1)- م: و الحجّة بن الحسن يتلألأ وجهه من بينهم نورا. (2)- ع و ب: قوم يسمعون. (3)- م: يزجّون. (4)- ع و ب: إلى. (5)- إرشاد القلوب: 2/ 416، عنه البحار: 36/ 302 ضمن ح 140. (6)- ع: السيافي. و ما أثبتناه كما في م و ب و كتب التراجم. قال النجاشي في رجاله: 309. محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه بن البهلول بن همام بن المطلب بن همام بن بحر بن مطر بن مرّة الصغري بن همام بن مرّة بن ذهل بن مرّة بن ذهل بن شيبان، أبو المفضّل، كان قد سافر في طلب الحديث عمره، أصله كوفي، له كتب ... و قال الشيخ الطوسي في رجاله: 511 رقم 110، و في فهرسه: 140 رقم 600: محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب الشيباني، كثير الرواية، له كتب ... (7)- ع و ب: جابر. و ما أثبتناه كما في بعض نسخ الكفاية و كتب التراجم، و كما يأتي في ص 157 ح 112 عن الكفاية أيضا. قال النجاشي في رجاله: 126: رجاء بن يحيى بن سامان، أبو الحسين العبرتائي الكاتب، روى عن أبي الحسن عليّ بن محمّد صاحب العسكر (عليه السلام) ... [صفحة 40] الكاتب، عن يعقوب بن إسحاق، عن محمّد بن بشّار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لمّا عرج بي إلى السماء رأيت على ساق العرش مكتوبا: «لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه أيّدته بعليّ و نصرته به». و رأيت اثني عشر اسما مكتوبا بالنور، فهم (1): علي بن أبي طالب و سبطاي و بعدهما تسع أسماء: عليّ عليّ عليّ- ثلاث مرات- و محمّد و محمّد- مرتين- و جعفر و موسى و الحسن، و الحجّة يتلألأ من بينهم. فقلت: يا ربّ أساميّ من هؤلاء؟ فناداني (2) ربّي جلّ جلاله: [يا محمّد] هم الأوصياء من ذرّيّتك، بهم اثيب، و [بهم] أعاقب. (3) 4- و منه: علي بن الحسن بن محمّد، عن هارون بن موسى، عن جعفر بن علي بن سهل الدقّاق الدوري، عن علي بن الحارث المروزي، عن أيّوب بن عاصم الهمداني، عن حفص بن غياث، عن يزيد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع يقول: [سمعت] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: لما عرج بي إلى السماء و بلغت سدرة المنتهى، ناداني [ربّي] جلّ جلاله فقال: يا محمّد، قلت: لبيك يا سيدي (4). قال: إنّي [ما] أرسلت نبيّا فانقضت أيامه إلّا أقام بالأمر من بعده وصيّه، فاجعل روى رجاء رسالة تسمّى «المقنعة في أبواب الشريعة»، رواها عنه أبو المفضل الشيباني. و عدّه الشيخ الطوسي في رجاله: 415 رقم 2 من أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام) و قال: رجاء العبرتائي بن يحيى، يكنّى أبا الحسين. روى عنه أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني ... و راجع جامع الرواة: 1/ 318، و رجال ابن داود: 94. و الظاهر أنّه منسوب إلى قرية عبرتا، التي ذكرها الحموي في معجم البلدان: 4/ 77 مادّة «عبرتا» قائلا: هي قرية كبيرة من أعمال بغداد من نواحي النهروان بين بغداد و واسط، ...، نسب إليها من الرواة و الأدباء خلق كثير. و ذكر الشيخ الطوسي في الفهرست: 36 رقم 97 في ترجمته ل «أحمد بن هلال العبرتائي»: و عبرتا: قرية بنواحي بلد إسكاف. (1)- ع: فيهم. (2)- ب: فنادى. (3)- كفاية الأثر: 74، عنه البحار: 36/ 310 ح 151. (4)- م و ب: سيّدي. [صفحة 41] عليّ بن أبي طالب الإمام و الوصي [من] بعدك فإنّي خلقتكما من نور واحد، و خلقت الأئمّة الراشدين من أنواركما، أ تحبّ أن تراهم يا محمد؟ قلت: نعم يا رب. قال: ارفع رأسك، فرفعت رأسي، فاذا [أنا] بأنوار الأئمة بعدي اثنا عشر نورا. قلت: يا رب أنوار من هي؟ قال: أنوار الأئمة بعدك، امناء معصومون (1). 5- و منه: في حديث أبي أيّوب- الآتي تمامه (2) في باب نصّ الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) عليهم- عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: لمّا عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا هو مكتوب بالنور: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، أيّدته بعلي، و نصرته بعليّ. و رأيت أحد عشر اسما مكتوبا بالنور على ساق العرش بعد عليّ فهم (3) الحسن و الحسين [و] عليّا عليّا عليّا و محمدا محمدا و جعفرا و موسى و الحسن و الحجّة. قلت: إلهي و سيّدي من هؤلاء الذين أكرمتهم و قرنت أسماء هم باسمك؟ فنوديت: يا محمّد هم الأوصياء بعدك و الأئمّة، فطوبى لمحبّيهم و الويل لمبغضيهم (4). 6- و منه: في حديث طويل عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- و سيأتي بتمامه (5) في نصوص الرسول عليهم (عليهم السلام)- قال: إنّه لمّا عرج بي إلى السماء و نظرت إلى ساق العرش فرأيت مكتوبا بالنور: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، أيّدته بعلي، و نصرته به، و رأيت أنوار الحسن و الحسين و فاطمة و رأيت في ثلاث مواضع: عليّا عليّا عليّا، و محمدا محمدا، و جعفرا، و موسى، و الحسن و الحجة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درّي. فقلت: يا ربّ من هؤلاء الّذين قرنت أسماءهم باسمك؟ قال: يا محمد إنّهم (6) الأوصياء و الأئمّة بعدك، خلقتهم من طينتك، فطوبى لمن (1)- كفاية الأثر: 110، عنه البحار: 36/ 323 ح 179. (2)- في ص 173 ح 145. (3)- م: منهم. (4)- كفاية الأثر: 118، عنه البحار: 36/ 325 ضمن ح 182. (5)- في ص 180 ح 154. (6)- و أضاف في م: هم. [صفحة 42] أحبّهم، و الويل لمن أبغضهم، فبهم انزل الغيث، و بهم اثيب و اعاقب. (الخبر) (1). 7- و منه: أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن العيّاشي، عن جده عبيد اللّه بن الحسن، عن أحمد بن عبد الجبّار، عن أحمد بن عبد الرّحمن المخزومي، عن عمر بن حمّاد، عن علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن أبي سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذرّ، عن أمّ سلمة قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لمّا اسري بي إلى السماء نظرت فإذا مكتوب على العرش: لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه أيّدته بعليّ و نصرته بعلي. و رأيت أنوار عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين. و أنوار عليّ بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي. و رأيت نور الحجّة يتلألأ من بينهم كأنه كوكب درّي. فقلت: يا ربّ من هذا؟ و من هؤلاء؟ فنوديت: يا محمّد هذا نور علي و فاطمة، و هذا نور سبطيك الحسن و الحسين، و هذه أنوار الأئمة بعدك من ولد الحسين، مطهّرون معصومون، و هذا الحجّة الذي يملأ الدنيا قسطا و عدلا. (2) الأئمة: الباقر (عليه السلام): 8- مقتضب الأثر: عن ثوابة بن أحمد الموصلي، عن أبي عروبة الحسين (3) بن محمد (1)- كفاية الأثر: 137، عنه البحار: 36/ 332 ضمن ح 191. (2)- كفاية الأثر: 185، عنه البحار: 36/ 348 ح 217. (3)- م ص 23: الحسن، و ص 26: الحسين. قال الذهبي في «سير أعلام النبلاء»: 14/ 510 رقم 285: الإمام الحافظ المعمّر الصادق، أبو عروبة، الحسين بن محمّد بن أبي معشر مودود السلمي الجزري الحرّاني صاحب التصانيف، ولد بعد العشرين و مائتين، و أوّل سماعه في سنة ست و ثلاثين و مائتين ... له كتاب «الطبقات» و كتاب «تاريخ الجزيرة» سمعناه. قال ابن عدي: كان عارفا بالرجال و بالحديث، و كان مع ذلك مفتي أهل حرّان. و قال أبو أحمد الحاكم في «الكنى»: كان من أثبت من أدركناه، و أحسنهم حفظا، يرجع إلى حسن المعرفة بالحديث و الفقه و الكلام. و قد ذكره أبو القاسم بن عساكر في «ترجمة معاوية» فقال: [صفحة 43] الحرّاني، عن موسى بن عيسى الافريقي، عن هشام بن [أبي] عبد اللّه الدستوائي (1)، عن عمرو بن شمر، عن جابر قال: سمعت سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب يحدّث أبا جعفر محمّد بن عليّ (عليه السلام) بمكّة قال: سمعت أبي «عبد اللّه بن عمر» يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: إن اللّه عزّ و جلّ أوحى إليّ ليلة اسري بي: يا محمّد من خلّفت في الأرض على امتك- و هو أعلم بذلك- قلت: يا ربّ أخي. قال: يا محمّد علي بن أبي طالب؟ قلت: نعم يا ربّ. قال: يا محمد إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها فلا اذكر حتى تذكر معي، أنا المحمود و أنت محمّد. ثم اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة اخرى فاخترت منها عليّ بن أبي طالب، فجعلته وصيّك، فأنت سيّد الأنبياء و عليّ سيّد الأوصياء، ثمّ اشتققت له اسما من أسمائي، فأنا الأعلى و هو عليّ. يا محمّد إنّي خلقت عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من نور واحد، ثمّ عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان من المقرّبين، و من جحدها كان من الكافرين. يا محمد لو أنّ عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع (2) ثم لقيني جاحدا لولايتهم أدخلته ناري. ثمّ قال: يا محمد أ تحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم. قال: تقدّم أمامك، فتقدّمت أمامي كان أبو عروبة غاليا بالتشيّع، شديد الميل على بني أميّة. قال القرّاب: مات سنة ثماني عشرة و ثلاثمائة. و راجع: تذكرة الحفّاظ: 2/ 774، و طبقات الحفّاظ: 325، و شذرات الذهب: 2/ 279. (1)- ع: الدستواني. و هو: الحافظ أبو بكر هشام بن أبي عبد اللّه، و اسم أبي عبد اللّه سنبر البصري الربعي، ينسب إلى «دستوا»، بليدة من أعمال الأهواز، كان يتجر في القماش الّذي يجلب منها، و لذا قيل له صاحب الدستوائي. كان ثقة، ثبتا في الحديث، حجّة، حافظا للحديث. توفي سنة 152 ه و عمره 78 سنة. راجع سير أعلام النبلاء: 7/ 149 رقم 51، طبقات ابن سعد: 7/ 279، حلية الأولياء: 6/ 278، ميزان الاعتدال: 4/ 300، الكامل في التاريخ: 5/ 613، تقريب التهذيب: 2/ 319 رقم 89، و شذرات الذهب: 1/ 235. (2)- و أضاف في م ص 23: النفس. [صفحة 44] فإذا علي بن أبي طالب و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و علي بن محمد و الحسن بن علي و الحجّة القائم كأنّه كوكب درّي في وسطهم. فقلت: يا ربّ من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء الأئمة و هذا القائم، يحلّ حلالي و يحرّم حرامي و ينتقم من أعدائي، يا محمد أحببه فإنّي أحبه و أحبّ (1) من يحبّه. قال جابر: فلمّا انصرف سالم من الكعبة تبعته فقلت يا أبا عمر (2) أنشدك اللّه هل أخبرك أحد غير أبيك بهذه الأسماء؟ قال: اللّهمّ أمّا الحديث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلا، و لكنّي كنت مع أبي عند كعب الأحبار (3)، ... و ساق الحديث كما سيأتي (4) في باب ما نصّ على إمامته من الكتاب المتقدمة. أقول: سيأتي مثلها في كتاب الغيبة إن شاء اللّه تعالى. غيبة النعماني: عن عبد اللّه بن عبد الملك، عن محمد بن المثنى، عن محمد بن إسماعيل الرقّي، عن موسى بن عيسى، [عن هشام بن أبي عبد اللّه الدستوائي] (5) عن علي بن محمد، عن عمرو بن شمر، عن جابر [بن يزيد الجعفي]، عن محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر، عن أبيه عبد اللّه بن عمر بن الخطاب (مثله إلى قوله تعالى «أحبّه و أحبّ من يحبّه» (6)). الصّادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 9- إكمال الدين و عيون أخبار الرضا: الطالقاني، عن محمد بن همام، عن (1)- م ص 23: و احبب. (2)- م: عمرو. راجع سير أعلام النبلاء: 4/ 457 رقم 176، و تقريب التهذيب: 1/ 280 رقم 11. (3)- مقتضب الأثر: 23 (قطعة منه)، و تمامه في ص 26، عنه البحار: 36/ 222 ح 21. (4)- في ص 78 ح 2. (5)- من م، و فيه «بن عبد اللّه الدستوائي». مرّت ترجمته في ص 43. (6)- غيبة النعماني: 93 ح 24، عنه البحار: 36/ 280 ح 100. [صفحة 45] أحمد بن بندار (1)، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن المفضل، عن الصادق [عن أبيه]، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما اسري بي إلى السماء أوحى إليّ ربّي جلّ جلاله فقال: يا محمد إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها، فجعلتك نبيّا، و شققت لك (اسما من أسمائي) (2) فأنا المحمود و أنت محمّد. ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت منها عليّا، و جعلته وصيّك و خليفتك و زوج ابنتك و أبا ذرّيتك، و شققت له اسما من أسمائي، فأنا العلي الأعلى و هو عليّ، و جعلت (3) فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من نوركما، ثمّ عرضت ولايتهم على الملائكة فمن قبلها كان عندي من المقربين؛ يا محمّد لو أنّ عبدا عبدني حتى ينقطع و يصير كالشنّ البالي، ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنته جنّتي، و لا أظللته تحت عرشي؛ يا محمد أ تحب أن تراهم؟ قلت: نعم يا رب. فقال عزّ و جلّ: ارفع رأسك فرفعت رأسي، فإذا أنا بأنوار عليّ، و فاطمة، و الحسن و الحسين، و علي بن الحسين، و محمد بن علي، و جعفر بن محمد، و موسى بن جعفر، و علي بن موسى، و محمد بن علي، و علي بن محمد، و الحسن بن علي، و الحجّة بن الحسن القائم في وسطهم كأنّه كوكب درّي. قلت: يا ربّ من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الأئمة و هذا القائم الذي يحلّ حلالي و يحرّم حرامي، و به أنتقم من أعدائي، و هو راحة لأوليائي، و هو الّذي يشفي قلوب شيعتك من الظالمين و الجاحدين و الكافرين، فيخرج اللّات و العزّى طريّين فيحرقهما، فلفتنة الناس بهما يومئذ أشدّ من فتنة العجل و السامريّ. كتاب المحتضر: للحسن بن سليمان من كتاب السيد حسن بن كبش بإسناده عن المفيد مرفوعا (مثله) (4). (1)- ع: مابندار، و في إكمال الدين: مابنداذ، و ما أثبتناه كما في عيون الأخبار و البحار، و كما ورد في التهذيب: 6/ 82 ح 162: ان محمّد بن همام روى عن أبي جعفر أحمد بن بندار. راجع رجال السيّد الخوئي: 2/ 107. (2)- م: من اسمي اسما. (3)- إكمال الدين: و خلقت. (4)- إكمال الدين: 1/ 252 ح 2، و عيون الأخبار: 1/ 58 ح 27، عنهما البحار: 8/ 357 ح 18 و ج 52/ 379 ح 185. المحتضر: 90 عن عيون الأخبار، لا عن كتاب السيّد حسن بن كبش. عنهم جميعا البحار: 36/ 245 ح 58. [صفحة 46] 2- باب في نص اللّه عليهم بواسطة جبرئيل الأخبار: الصحابة و التابعين: 1- كفاية الأثر: أبو المفضّل الشيباني، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (1)، عن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب الزيّات، عن الحارث بن محمد، عن محمد بن سعد، عن محمد ابن عمر الواقدي، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: كان لنا مشربة (2) و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إذا أراد لقاء جبرئيل (عليه السلام) لقيه فيها، فلقيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرة فيها و أمرني أن لا يصعد إليه أحد، فدخل عليه الحسين بن علي (عليهما السلام) و لم نعلم (3) حتى غشاها فقال جبرئيل: من هذا؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ابني، فأخذه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأجلسه على فخذه. فقال [له] جبرئيل: أما إنّه سيقتل. فقال رسول اللّه: و من يقتله؟ قال: أمّتك (4). قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أمّتي تقتله؟! قال: نعم، و إن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها فأشار جبرئيل إلى الطف بالعراق و أخذ منه تربة حمراء فأراه إيّاها و قال: هذه من تربة مصرعه. (1)- ع و ب: عبد اللّه بن جعفر بن محمّد. و ما أثبتناه كما في المصدر و سند الصحيفة السجاديّة الكاملة و كتب التراجم. قال عنه النجاشي في رجاله: 94: جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، أبو عبد اللّه، و هو والد أبي قيراط و ابنه يحيى بن جعفر، روى الحديث، كان وجها في الطالبيين متقدّما، و كان ثقة في أصحابه، سمع و أكثر و عمّر و علا إسناده، له كتاب «التاريخ العلوي» و كتاب «الصخرة و البئر»، مات سنة 308 و له نيّف و تسعون سنة. و ذكر عنه أنّه قال: ولدت بسر من رأى سنة 224. و نقل ابن داود في رجاله: 65 رقم 325 عن النجاشي: أنّه مات سنة 380، و كذا ذكره العلامة الحلّي في رجاله: 33 رقم 17، و عليه فإن عمره 156 سنة، فيكون معمرا كما ذكره النجاشي. (2)- المشربة: بفتح الميم و فتح الراء و ضمّها: الغرفة. (3)- ع: يعلم. (4)- و أضاف في م: تقتله. [صفحة 47] فبكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال [له] جبرئيل: لا تبك [يا رسول اللّه] فسوف ينتقم اللّه منهم بقائمكم أهل البيت. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): حبيبي جبرئيل و من قائمنا أهل البيت؟ قال: هو التاسع من ولد الحسين (عليه السلام)، كذا أخبرني ربّي جلّ جلاله. إنّه سيخلق من صلب الحسين ولدا و سمّاه عنده عليا خاضعا للّه خاشعا. ثمّ يخرج من صلب علي ابنه و سماه عنده محمدا قانتا للّه ساجدا. ثمّ يخرج من صلب محمد ابنه و سمّاه عنده جعفرا ناطقا عن اللّه صادقا في اللّه. و يخرج اللّه من صلبه ابنه، و سمّاه عنده موسى، واثقا باللّه، محبّا في اللّه. و يخرج من صلبه ابنه و سمّاه عنده عليّا الراضي باللّه، و الداعي إلى اللّه عزّ و جلّ. و يخرج من صلبه ابنه و سمّاه عنده محمدا المرغّب في اللّه، و الذابّ عن حرم اللّه. و يخرج من صلبه ابنه و سمّاه عنده عليّا المكتفي باللّه و الولي للّه. ثمّ يخرج من صلبه ابنه و سمّاه الحسن مؤمنا باللّه مرشدا إلى اللّه. و يخرج من صلبه كلمة الحق، و لسان الصدق، و مظهر الحق، حجّة اللّه على بريّته له غيبة طويلة، يظهر اللّه تعالى به الإسلام و أهله و يخسف به الكفر و أهله. قال أبو المفضل: قال موسى بن محمد بن إبراهيم: حدثني أبي أنّه قال: قال لي (1) أبو سلمة: إنّي دخلت على عائشة و هي حزينة، فقلت [لها]: ما يحزنك يا أمّ المؤمنين؟ قالت: فقد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و تظاهر (2) الحسكات (3)، ثم قالت: يا سمرة ائتيني بالكتاب، فحملت الجارية إليها كتابا ففتحت و نظرت فيه طويلا ثمّ قالت: صدق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقلت: ما ذا يا أمّ المؤمنين؟ فقالت: أخبار و قصص كتبتها (4) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قلت: فهلّا تحدّثني بشيء سمعتيه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قالت: نعم، حدّثني حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من أحسن فيما بقي من عمره، غفر اللّه لما مضى و ما بقي، و من أساء فيما بقي من عمره أخذ فيما مضى و فيما بقي. (1)- ع: له. (2)- ع و ب: تظاهرت. (3)- الحسكات: جمع، مفردها حسيكة: أي عداوة و حقد. (4)- كذا استظهرناها. و في ع و ب و م: كتبته. [صفحة 48] ثمّ قلت: يا أمّ المؤمنين هل عهد إليكم نبيّكم كم يكون من بعده من الخلفاء فأطبقت الكتاب، ثم قالت: نعم. و فتحت الكتاب و قالت: يا أبا سلمة كانت لنا مشربة- و ذكرت الحديث-. فأخرجت البياض و كتبت هذا الخبر، فأملت عليّ حفظا و لفظا، ثمّ قالت: اكتمه عليّ يا أبا سلمة ما دمت حيّة. فكتمت عليها فلما كان بعد مضيّها دعاني عليّ (عليه السلام) و قال: أرني الخبر الذي أملت عليك عائشة. قلت: و ما الخبر يا أمير المؤمنين؟ قال: الذي فيه أسماء الأوصياء بعدي، فأخرجته إليه حتى سمعه. و منه: أبو المفضّل، عن محمد بن مزيد بن أبي الأزهر البوشنجي النحويّ، (قال أبو المفضّل: و حدّثني) (1) الحسن بن عليّ بن زكريّا البصريّ، عن عبد اللّه بن جعفر الرملي بالبصرة، و أبي عبد اللّه بن أبي الثلج، عن شبابة بن سوّار، عن شعبة عن قتادة، عن الحسن البصري، عن أبي سلمة (و ذكر الحديث). و منه: [و عنه] عن البوشنجي، عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن اسماعيل بن صبيح اليشكري، عن أبي بشر، عن محمد بن المنكدر، عن أبي سلمة (و ذكر الحديث). و منه: [و عنه] عن محمد بن جعفر القرمسيني عن اسحاق بن [ابراهيم، عن محمّد بن بشّار، عن محمّد بن جعفر، عن شعبة، عن هشام بن زيد، عن أبي سلمة، عن عائشة (و ذكر الحديث). و منه: و عنه، عن أبي العبّاس بن] كشمرد، عن جلاد بن اسيم الكر (2) ببغداد، عن النضر بن شبيل، عن هشام بن جابر، عن أبي سلمة (و ذكر الحديث) (3). الأئمة: الحسين بن علي (عليهما السلام): 2- كفاية الأثر: الحسين بن محمد بن سعيد، عن علي بن محمد بن شينوذ (4)، عن (1)- ع: عن أبي المفضّل. و في البحار: خلاد بن أشيم أبو بكر. (2)- م: حلاد بن اشليم أبو بكر. و في نسخة: جلاد بن أشيم (أنكر) (3)- كفاية الأثر: 187. عنه البحار: 36/ 348 ح 218. (4)- كذا في بعض نسخ الكفاية، و في أخرى: شبنوذ، و في بعضها و البحار: شنبوذ. [صفحة 49] علي بن حمدون عن علي بن الحكم (1) الأودي، عن شريك، عن عبد اللّه بن سعد، عن الحسين بن علي (عليهما السلام)، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أخبرني جبرئيل: لمّا أثبت اللّه تعالى اسم محمد على (2) ساق العرش قلت: يا ربّ هذا الاسم المكتوب في سرادق العرش أراه (3) أعزّ خلقك عليك [قال] فأراه اللّه اثني عشر أشباحا أبدانا بلا أرواح بين السماء و الأرض. فقال: يا ربّ بحقّهم عليك (4) إلّا أخبرتني من هم؟ فقال: هذا نور علي بن أبي طالب، و هذا نور الحسن، و هذا نور الحسين، و هذا نور علي بن الحسين، و هذا نور محمد بن علي، و هذا نور جعفر بن محمد، و هذا نور موسى بن جعفر، و هذا نور علي بن موسى، و هذا نور محمد بن علي، و هذا نور علي بن محمد، و هذا نور الحسن بن علي، و هذا نور الحجّة القائم المنتظر. قال: فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: ما أحد يتقرّب إلى اللّه عزّ و جلّ بهؤلاء القوم إلّا أعتق اللّه رقبته من النّار. (5) الباقر، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 3- بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن محمد بن الفضيل، عن الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه تبارك و تعالى يقول: إنّ من استكمال حجّتي على الأشقياء من أمّتك من ترك ولاية عليّ، و اختار ولاية من و الى أعداءه، و أنكر فضله و فضل الأوصياء من بعده، فإن فضلك فضلهم، و حقك حقّهم، و طاعتك طاعتهم، و معصيتك معصيتهم، و هم الأئمّة الهداة من بعدك، جرى فيهم روحك، و روحهم جرى فيك من ربك (6)، و هم عترتك من طينتك و لحمك و دمك و قد أجرى اللّه فيهم سنّتك و سنّة الأنبياء قبلك، و هم خزّاني على علمي من بعدك، حقّا (1)- م و ب: حكيم. (2)- ع و ب: في. (3)- م: أرني، و في ع و ب و بعض نسخ م: أرى. و ما أثبتناه كما في اثبات الهداة. (4)- ع: بحقّك عليهم. (5)- كفاية الأثر: 169، عنه إثبات الهداة: 2/ 543 ح 549 و البحار: 36/ 341 ح 206. (6)- ب: ربّهم. [صفحة 50] عليّ، لقد اصطفيتهم و انتجبتهم و أخلصتهم و ارتضيتهم، و نجا من أحبّهم و والاهم و سلّم لفضلهم (1). ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): و لقد أتاني جبرئيل بأسمائهم و أسماء آبائهم و أحبّائهم و المسلمين لفضلهم. (2) الصادق، عن أبيه، عن آبائه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، عن جبرئيل: 4- اكمال الدين: ابن المتوكل، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة الثمالي، عن أبيه، عن الصّادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): حدّثني جبرئيل، عن ربّ العزّة جلّ جلاله أنّه قال: من علم أنّه (3) لا إله إلّا أنا وحدي، و أنّ محمدا عبدي و رسولي، و أنّ علي بن أبي طالب خليفتي، و أنّ الأئمة من ولده حججي أدخلته الجنّة برحمتي، و نجيته من النار بعفوي، و أبحت له جواري، و أوجبت له كرامتي، و أتممت عليه نعمتي، و جعلته من خاصتي و خالصتي، [إن ناداني لبيّته، و إن دعاني أجبته]، و إن سألني أعطيته، و إن سكت ابتدأته، و إن أساء رحمته، و إن فرّ منّي دعوته و إن رجع إليّ قبلته، و إن قرع بابي فتحته. و من لم يشهد أن [لا إله إلّا أنا وحدي، أو شهد بذلك و لم يشهد أنّ محمّدا عبدي و رسولي، أو شهد بذلك و لم يشهد أنّ عليّ بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك و لم يشهد أنّ] الأئمة من ولده حججي فقد جحد نعمتي، و صغّر عظمتي، و كفر بآياتي و كتبي، إن قصدني حجبته، و إن سألني حرمته، و إن ناداني لم أسمع نداءه، و إن دعاني لم أستجب (4) دعاءه، و إن رجاني خيّبته، و ذلك جزاؤه منّي، و ما أنا بظلّام للعبيد. فقام جابر بن عبد اللّه الأنصاري و قال: [يا رسول اللّه و] من الأئمّة من ولد (1)- م: بفضلهم. (2)- بصائر الدرجات: 54 ح 3، عنه البحار: 36/ 249 ح 66. و رواه في الكافي: 1/ 208 ح 4 عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين ... عنهما إثبات الهداة: 2/ 249 ح 1. (3)- ع و م: أنّ. (4)- ع و ب: اسمع. [صفحة 51] عليّ بن أبي طالب؟ قال: الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنة. ثمّ سيّد العابدين في زمانه علي بن الحسين. ثمّ الباقر محمد بن علي و ستدركه يا جابر، فإذا أدركته فاقرئه منّي السّلام. ثمّ الصّادق جعفر بن محمد، ثم الكاظم موسى بن جعفر. ثمّ الرضا عليّ بن موسى، ثمّ التقيّ محمد بن عليّ. ثمّ الهادي عليّ بن محمد، ثمّ الزكيّ الحسن بن علي. ثمّ ابنه القائم بالحق مهديّ أمّتي الذي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما. هؤلاء يا جابر خلفائي و أوصيائي و أولادي و عترتي، من أطاعهم فقد أطاعني، و من عصاهم فقد عصاني، و من [أنكرهم أو] أنكر واحدا منهم فقد أنكرني، بهم يمسك اللّه السماوات (1) أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، و بهم يحفظ [اللّه] الأرض أن تميد بأهلها. كفاية الأثر: الصدوق (مثله). الاحتجاج: عن ابن أبي حمزة (مثله) (2). الأئمة: الصادق (عليه السلام): 5- أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضّل، عن عمران بن محسن بن محمد بن عمران، عن إدريس بن زياد الحنّاط، عن الربيع بن كامل ابن عمّ الفضل بن الربيع، (1)- م: السماء. (2)- كمال الدين: 1/ 258 ح 3. عنه البحار: 68/ 118 ح 45، و إثبات الهداة: 1/ 514 ح 126، و الانصاف: 238 ح 230 و غاية المرام: 254 ح 14 و ص 707 ح 7 و الجواهر السنيّة: 282 و الصراط المستقيم: 2/ 149. و في كفاية الأثر: 143، و في الاحتجاج: 1/ 87 عن أبي حمزة. عنهم البحار: 36/ 251 ح 68. و أورده في إعلام الورى: 398، و مصباح الأنوار: 100 (مخطوط)، و كشف الغمّة: 2/ 510 مرسلا. و رواه ابن شاذان في المائة منقبة ص 167 في ذيل المنقبة 92 بإسناده إلى الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عنه البحار: 27/ 118 ح 99، و غاية المرام: 46 ح 62 و ص 167 ح 63 و ص 199 ح 58 و ص 587 ح 93 و ص 692 ح 4. [صفحة 52] عن الفضل بن الربيع، عن أبيه الربيع بن يونس حاجب المنصور- و كان قبل الدولة كالمنقطع إلى جعفر بن محمد (عليهما السلام)-. قال: سألت جعفر بن محمد [بن عليّ (عليهما السلام)] على عهد مروان الحمار فقلت: يا سيدي أخبرني عن سجدة الشكر التي سجدها أمير المؤمنين (عليه السلام)، ما كان سببها؟ فحدّثني عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام): أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وجّهه في أمر من أمره فحسن فيه بلاؤه، و عظم فيه عناؤه، فلمّا قدم من وجهه ذلك أقبل إلى المسجد و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد خرج لصلاة الظهر، فصلّى معه، فلمّا انصرف من الصلاة أقبل على رسول اللّه، فاعتنقه رسول اللّه ثمّ سأله عن سفره ذلك، و ما صنع فيه. فجعل عليّ (عليه السلام) يحدّثه و أسارير وجه رسول اللّه تلمع نورا و سرورا بما حدّثه، فلمّا أتى علي (عليه السلام) على حديثه قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ لا ابشّرك يا أبا الحسن؟ قال: بلى فداك أبي و أمّي، فكم من خير بشّرت به. قال: إن جبرئيل هبط عليّ [في] وقت الزوال فقال لي: يا محمد هذا ابن عمّك عليّ وارد عليك، و إنّ اللّه تعالى أبلى المسلمين به بلاء حسنا، و إنّه كان من صنيعه كذا و كذا، فحدّثني بما أنبأتني به. ثمّ قال لي: يا محمد إنّه (1) نجا من ذرّيّة آدم (2) من تولّى شيث بن آدم وصيّ أبيه آدم، و نجا شيث بأبيه آدم، و نجا آدم باللّه عز و جلّ. و نجا من تولّى سام بن نوح وصيّ نوح، و نجا سام بأبيه نوح، و نجا نوح باللّه عزّ و جلّ. و نجا من تولّى اسماعيل- أو قال: إسحاق- وصيّ إبراهيم خليل اللّه، و نجا إسماعيل بأبيه إبراهيم، و نجا إبراهيم باللّه عزّ و جلّ. و نجا من تولّى يوشع وصي موسى بيوشع، و نجا يوشع بموسى، و نجا موسى باللّه عز و جلّ. و نجا من تولّى شمعون وصيّ عيسى بشمعون، و نجا شمعون بعيسى، و نجا عيسى باللّه. (1)- و أضاف في م: من. (2)- أضاف في م: باللّه عزّ و جلّ و نجا. [صفحة 53] و نجا يا محمد من تولّى عليّا و زيرك في حياتك و وصيّك عند وفاتك، و نجا عليّ بك، و نجوت أنت باللّه. يا محمّد إنّ اللّه جعلك سيّد الأنبياء، و جعل عليّا سيّد الاوصياء، و خيّرهم، و جعل الأئمّة من ذرّيّتكما إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها. فسجد عليّ (عليه السلام) و جعل يقلّب وجهه على الارض شكرا. (1) الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 6- عيون أخبار الرضا: أحمد بن [عليّ بن] إبراهيم بن هاشم [عن أبيه]، عن جدّه (2)، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين [عليّ بن أبي طالب] (صلوات اللّه عليهم) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أخبرني جبرئيل (عليه السلام) عن اللّه عزّ و جلّ أنّه قال: علي بن أبي طالب حجّتي على خلقي، و ديّان ديني، اخرج من صلبه أئمّة يقومون بأمري، و يدعون إلى سبيلي، بهم أدفع البلاء عن عبادي و إمائي، و بهم انزّل من رحمتي (3). 3- باب آخر و هو من الأول أيضا فيما نزل به جبرئيل من النصوص عليهم من الصحيفة الأخبار: الصحابة و التابعين: 1- غيبة الطوسي: جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي المعروف بابن (1)- أمالي الشيخ الطوسي: 203، عنه الوسائل: 4/ 1082 ح 6 و البحار: 36/ 215 ح 17. (2)- قال الشيخ الطوسي في رجاله: 449 رقم 61: أحمد بن عليّ بن إبراهيم، روى عنه أبو جعفر- يعني الصدوق- انتهى. و روى الصدوق «(رحمه اللّه)» عنه، عن أبيه، عن جدّه في عشرة مواضع منها: في الخصال: 225 ح 57 و الأمالي: 467 ح 26، و علل الشرائع: 155 ح 2، و كمال الدين: 373، و معاني الأخبار: 32 ح 3. (3)- عيون أخبار الرضا: 2/ 59 ح 208، عنه البحار: 36/ 244 ح 55. [صفحة 54] الخضيب، عن بعض أصحابنا، عن حنظلة بن زكريّا التميمي، عن أحمد بن يحيى الطوسي، عن أبي بكر عبد اللّه بن أبي شيبة، عن محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: نزل جبرئيل (عليه السلام) بصحيفة من عند اللّه عزّ و جلّ على رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) فيها اثنا عشر خاتما من ذهب. فقال له: إن اللّه تعالى يقرأ عليك السّلام و يأمرك أن تدفع هذه الصحيفة إلى النجيب من أهلك بعدك، يفكّ منها أوّل خاتم و يعمل بما فيها، فإذا مضى دفعها إلى وصيّه بعده و كذلك الأوّل يدفعها إلى الآخر واحدا بعد واحد. ففعل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ما امر به ففكّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) أوّلها و عمل بما فيها، ثمّ دفعها إلى الحسن (عليه السلام) ففكّ خاتمه و عمل بما فيها، ثمّ دفعها بعده إلى الحسين (عليه السلام)، ثمّ دفعها الحسين إلى علي بن الحسين (عليه السلام)، ثمّ واحدا بعد واحد حتى ينتهي إلى آخرهم (عليهم السلام). (1) 2- كمال الدين و الأمالي للصدوق: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الحسين الكناني، عن جدّه، عن أبي عبد اللّه [الصادق (عليه السلام)] قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل على نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) كتابا قبل أن يأتيه الموت، فقال: يا محمد هذا الكتاب وصيّتك إلى النجيب من (أهل بيتك) (2). فقال: و من النجيب من أهلي يا جبرئيل؟ فقال: علي بن أبي طالب. و كان على الكتاب خواتيم من ذهب. فدفعه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى عليّ (عليه السلام) و أمره أن يفكّ خاتما منها و يعمل بما (فيه، ففكّ (عليه السلام) خاتما) (3) و عمل بما فيه. ثم دفعه إلى ابنه الحسن (عليه السلام) ففكّ خاتما و عمل بما فيه. ثمّ دفعه إلى الحسين (عليه السلام) ففكّ خاتما فوجد فيه: أن أخرج بقوم (4) إلى الشهادة، فلا شهادة لهم إلّا معك، واشر نفسك للّه عزّ و جلّ. ففعل. ثمّ دفعه إلى علي بن الحسين (عليه السلام) ففكّ خاتما فوجد فيه: اصمت و الزم منزلك (1)- غيبة الطوسي: 90، عنه البحار: 36/ 209 ح 9 و ج 66/ 535 ح 30. (2)- م: أهلك. (3)- ع: فيها. (4)- كمال الدين: بقومك. [صفحة 55] و اعبد ربّك حتى يأتيك اليقين ففعل. ثم دفعه إلى محمد بن علي (عليه السلام) ففكّ خاتما فوجد فيه: حدّث الناس وافتهم، و لا تخافنّ إلّا اللّه فإنّه لا سبيل لأحد عليك. ثم دفعه إليّ ففككت (1) خاتما فوجدت فيه: حدّث الناس و افتهم و انشر علوم أهل بيتك، و صدّق آبائك الصالحين و لا تخافن أحدا إلّا اللّه، و أنت في حرز و أمان. ففعلت. ثمّ ادفعه إلى موسى بن جعفر، و كذلك يدفعه موسى إلى الذي من بعده، ثمّ كذلك أبدا إلى [يوم] قيام المهدي (عليه السلام). أمالي الطوسي: الغضائري، عن الصدوق، عن ابن الوليد (مثله). (2) 3- علل الشرائع: [أبي] عن الحميري، عن أبي القاسم الهاشميّ، عن عبيد بن قيس الأنصاري، عن الحسن بن سماعة، [عن جعفر بن سماعة] (3)، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: نزل جبرئيل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بصحيفة من السماء لم ينزل اللّه عزّ و جلّ كتابا قبله و لا بعده، فيه خواتيم من الذهب، فقال له: يا محمد هذه وصيّتك [إلى النجيب] من أهلك فقال له: يا جبرئيل من النجيب من أهلي؟ قال: علي بن أبي طالب، مره (4) إذا توفيّت أن يفكّ خاتما (5) و يعمل بما فيه، فلمّا قبض (1)- كمال الدين: ففضضت. (2)- كمال الدين: 2/ 669 ح 15، أمالي الصدوق: 328 ح 2، أمالي الشيخ الطوسي: 56 عنهم البحار: 36/ 192 ح 1. و رواه في الكافي: 1/ 280 ح 2 بإسناده عن أحمد بن محمّد و محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن أحمد بن محمّد، عن أبي الحسن الكناني، عن جعفر بن نجيح الكندي، عن محمد بن أحمد بن عبيد اللّه العمري، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام). و أخرجه في الجواهر السنيّة: 216 عن الكافي و أمالي الصدوق و أمالي الشيخ الطوسي. و أورده ابن شهر اشوب في المناقب: 1/ 257 عن أبي عبد اللّه (عليه السلام). (3)- ليس في م. و ما أثبتناه كما في البحار و كمال الدين و الإمامة و التبصرة و كتب الرجال. إذ أنّ الحسن بن سماعة لا يروي مباشرة عن الإمام الصادق (عليه السلام). و جعفر بن سماعة من أصحاب الصادق (عليه السلام)، راجع بشأن ذلك رجال السيّد الخوئي: 4/ 70 و 363 و ج 5/ 117. (4)- كذا في م، و في ع: و ولد (ظ و ولده). (5)- م: خاتمها. [صفحة 56] رسول اللّه فكّ عليّ خاتما ثمّ عمل بما فيه و ما تعدّاه. ثمّ دفعها إلى الحسن بن علي (عليه السلام) ففكّ خاتما و عمل (بما فيه و ما تعداه) (1). ثمّ دفعها إلى الحسين بن علي (عليه السلام) ففكّ خاتما فوجد فيه: اخرج بقوم إلى الشهادة لهم معك، واشر نفسك للّه. فعمل بما فيه [و] ما تعدّاه. ثمّ دفعها إلى رجل بعده ففكّ خاتما فوجد فيه: اطرق و اصمت و الزم منزلك، و اعبد ربّك حتى يأتيك اليقين. ثمّ دفعها إلى رجل بعده ففكّ خاتما فوجد فيه: أن حدّث الناس وافتهم و انشر علم آبائك. فعمل بما فيه [و] ما تعداه. ثمّ دفعها إلى رجل بعده ففكّ خاتما فوجد فيه: أن حدّث الناس وافتهم و صدّق أباك، و لا تخافنّ إلّا اللّه فإنّك في حرز من اللّه و ضمان. و هو يدفعها إلى رجل بعده، و يدفعها من بعده إلى من بعده إلى يوم [قيام المهدي و يوم] (2) القيامة. إكمال الدين: ابن الوليد، عن الصّفار و سعد و الحميري جميعا، عن اليقطيني، عن أبي القاسم الهاشمي (مثله). (3) 4- غيبة النعماني: علي بن أحمد البندنيجي (4)، عن عبد (5) اللّه بن موسى العلوي، عن (1)- ع: به ما تقدّم. (2)- ليس في م. (3)- علل الشرائع: 171 ح 1، عنه البحار: 66/ 535 ح 29، كمال الدين: 1/ 231 ح 35، عنهما البحار: 36/ 203 ح 7. و رواه في الإمامة و التبصرة: 38 ح 20 عن عبد اللّه بن جعفر، عن أبي القاسم الهاشمي ... (4)- ع و ب: البنديجي. و في رجال العلّامة الحلّي: 235 رقم 17: البندنجي، و في رجال ابن داود: 260 رقم 332: البندليجي. و ما أثبتناه كما في م و معجم البلدان. و هو: عليّ بن أحمد بن عبيد اللّه البندنيجي، راجع اعلام القرن الرابع: 171. و قال الحموي في معجم البلدان: 1/ 499. «البندنيجين»: لفظه لفظ التثنية، و لا أدري ما بندينج مفرده، إلّا أنّ حمزة الأصبهاني قال: بناحية العراق موضع يسمّي «وندنيكان» و عرّب على «البندنيجين» و لم يفسّر معناه، و هي بلدة مشهورة في طرف النهروان من ناحية الجبل من أعمال بغداد ... و حدّثني العماد بن كامل البندنيجي الفقيه قال: «البندنيجين» اسم يطلق على عدّة محال متفرّقة غير متصلة البنيان ... انتهى. و الظاهر أنّ المترجم منسوب إلى هذه البلدة. (5)- م و ب: عبيد. [صفحة 57] علي بن الحسين (1)، عن اسماعيل بن مهران، عن المفضّل بن صالح، عن معاذ بن كثير، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنّه قال: الوصية نزلت من السماء على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كتابا مختوما، و لم ينزل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كتاب مختوم إلّا الوصية. فقال جبرئيل: يا محمد هذه وصيّتك في أمّتك إلى أهل بيتك. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أيّ أهل بيتي يا جبرئيل؟ فقال: نجيب اللّه منهم و ذرّيته ليرثك (2) علم النبوّة [كما ورثه من] (3) قبل إبراهيم. و كانت عليها الخواتيم. ففتح عليّ (عليه السلام) الخاتم الأوّل و مضى الى ما امر به فيه. ثم فتح الحسن (عليه السلام) الخاتم الثاني و مضى إلى ما امر به. ثمّ فتح الحسين (عليه السلام) الخاتم الثالث فوجد فيه: أن قاتل و اقتل و تقتل، و اخرج بقوم للشهادة، لا شهادة لهم إلّا معك، ففعل. ثمّ دفعها إلى علي بن الحسين (عليه السلام) و مضى. ففتح علي بن الحسين (عليه السلام) الخاتم الرابع فوجد فيه: أن اطرق (4) و اصمت لما حجب العلم. ثمّ دفعها إلى محمد بن علي (عليه السلام) ففتح الخاتم الخامس فوجد فيه: أن فسّر كتاب اللّه و صدّق أباك و ورّث ابنك العلم، و اصطنع (5) الامة، و قل الحق في الخوف و الأمن، و لا تخش إلّا اللّه، ففعل، ثم دفعها إلى الذي يليه. فقال معاذ بن كثير: فقلت له: و أنت هو؟ فقال: ما بك (6) في هذا إلّا أن تذهب يا معاذ فترويه عنّي؟ نعم أنا هو. حتّى عدّد اثني عشر اسما. ثمّ سكت. فقلت: ثمّ من؟ فقال: حسبك. (7) (1)- م: الحسن، و في بعض نسخ م: الحسين. (2)- م: ليورثك. (3)- ليس في م. (4)- «توضيح: أطرق الرجل: سكت، و اصطنعت فلانا: ربّيته». منه (قدس سره). (5)- «توضيح: أطرق الرجل: سكت، و اصطنعت فلانا: ربّيته». منه (قدس سره). (6)- ع: ما بي. (7)- غيبة النعماني: 52 ح 3، عنه البحار: 36/ 209 ح 10. [صفحة 58] 5- غيبة النعماني: علي بن أحمد، عن عبيد اللّه بن موسى، عن محمد بن أحمد القلانسي، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: دفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الى علي (عليه السلام) صحيفة مختومة باثني عشر خاتما، و قال له: فضّ الأول و اعمل به، و ادفعها (1) إلى الحسن (عليه السلام) يفضّ الثاني و يعمل به، و يدفعها (2) إلى الحسين (عليه السلام) يفضّ الثالث و يعمل بما فيه، ثم إلى واحد واحد من ولد الحسين (عليهم السلام). (3) 6- و منه: علي بن أحمد، عن عبيد اللّه بن موسى، عن علي بن إبراهيم، عن البرقيّ، عن اسماعيل بن مهران، عن أبي جميلة، عن أبي عبد الرّحمن (4)، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إن اللّه جلّ اسمه أنزل من السماء إلى كل إمام عهده و ما يعمل به، و عليه خاتم فيفضّه و يعمل بما فيه (5). محمد التقي، عن آبائه، عن الحسين (عليه السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 7- كمال الدين و عيون أخبار الرضا: أحمد بن ثابت الدواليبي (6) [عن محمد بن الفضل النحوي] (7)، عن محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي، عن علي بن عاصم، عن محمد بن علي بن موسى، عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام) قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عنده أبيّ بن كعب، فقال لي رسول اللّه: مرحبا بك يا أبا عبد اللّه يا زين السّماوات و الأرضين (8). قال له ابيّ: (1)- ع: ادفع. (2)- ب: يدفع. (3)- غيبة النعماني: 54 ح 7، عنه البحار: 36/ 210 ح 11. (4)- ع و ب: عن أبي عبد الرحمن، عن أبيه. و في م: عن أبي عبد اللّه عبد الرحمن. و ما أثبتناه كما في إثبات الهداة و كتب التراجم. و الظاهر أنّه أبو عبد الرحمن- الأعرج الكوفي-، عدّه الشيخ الطوسي في رجاله: 339 رقم 7، و البرقي في رجاله: 42 من أصحاب الصادق (عليه السلام). (5)- غيبة النعماني: 54 ح 7، عنه البحار: 36/ 210 ح 12. (6)- كذا في ع و ب و كمال الدين و فرائد السمطين و أعلام الورى و بعض نسخ العيون. و في عيون الأخبار: عليّ بن ثابت الدواليني. (7)- ليس في عيون الأخبار. (8)- كمال الدين: الأرض. [صفحة 59] و كيف يكون يا رسول اللّه زين السماوات و الأرضين (1) أحد غيرك؟ فقال [له]: يا ابيّ و الذي بعثني بالحقّ نبيّا إنّ الحسين بن علي في السّماء أكبر منه في الأرض، و إنه لمكتوب عن يمين عرش اللّه: مصباح هدى (2) و سفينة نجاة و امام (غير وهن) (3) و عز و فخر و [بحر] علم و ذخر، و إنّ اللّه عز و جلّ ركّب في صلبه نطفة طيّبة مباركة زكيّة [خلقت من قبل أن يكون مخلوق في الأرحام أو يجري ماء في الأصلاب أو يكون ليل و نهار] و لقد (4) لقن دعوات ما يدعو بهنّ مخلوق إلّا حشره اللّه عزّ و جلّ معه، و كان شفيعه في آخرته، و فرّج اللّه عنه كربه، و قضى بها دينه، و يسّر أمره، و أوضح سبيله، و قوّاه على عدوّه، و لم يهتك ستره. فقال [له] أبيّ بن كعب: [و] ما هذه الدعوات يا رسول اللّه؟ قال: تقول إذا فرغت من صلاتك و أنت قاعد. «اللّهمّ إني أسألك بكلماتك و معاقد عرشك و سكّان سماواتك [و أرضك] و أنبيائك و رسلك أن تستجيب لي فقد رهقني من أمري عسر، فأسألك أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و أن تجعل لي من عسري (5) يسرا» فإنّ اللّه عزّ و جلّ يسهّل أمرك و يشرح [لك] صدرك، و يلقّنك شهادة أن لا إله إلّا اللّه عند خروج نفسك. قال له أبيّ: يا رسول اللّه فما هذه النطفة التي في صلب حبيبي الحسين؟ قال: مثل هذه النطفة كمثل القمر، و هي نطفة تبيين و بيان، يكون من اتّبعه رشيدا، و من ضلّ عنه هويّا (6). قال: فما اسمه و ما دعاؤه؟ قال: اسمه عليّ و دعاؤه «يا دائم يا ديموم، يا حيّ يا قيّوم يا كاشف الغمّ و يا فارج الهمّ و يا باعث الرسل و يا صادق الوعد» من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عزّ و جلّ مع علي بن الحسين و كان قائده إلى الجنة. فقال له ابيّ: يا رسول اللّه فهل له من خلف و (7) وصي؟ (1)- ع و ب و كمال الدين: الأرض. (2)- في كمال: هاد. (3)- كذا في ع و ب و كمال و بعض نسخ عيون الأخبار. و في متن العيون: خير و يمن. (4)- ع: و قد. (5)- في العيون: أمري. (6)- في كمال: غويّا. (7)- في كمال: أو. [صفحة 60] قال: نعم له مواريث السماوات و الأرض. قال: ما معنى مواريث السماوات و الأرض يا رسول اللّه؟ قال: القضاء بالحقّ و الحكم بالديانة، و تأويل الأحكام و بيان ما يكون. قال: فما اسمه؟ قال: اسمه «محمد» و إنّ الملائكة لتستأنس به في السماوات. و يقول في دعائه: «اللهم إن كان لي عندك رضوان و ودّ فاغفر لي و لمن تبعني من إخواني و شيعتي و طيّب ما في صلبي». فركّب اللّه عزّ و جلّ في صلبه نطفة [طيّبة] مباركة زكية. و أخبرني [جبرئيل (عليه السلام)] أن اللّه تبارك و تعالى طيّب هذه النطفة و سمّاها عنده «جعفرا» و جعله هاديا مهديا [و] راضيا مرضيّا، يدعو ربّه. فيقول في دعائه: «يا ديّان (1) غير متوان (2) يا أرحم الراحمين اجعل لشيعتي من النّار وقاء، و لهم عندك رضى، و اغفر ذنوبهم و يسّر امورهم، و اقض ديونهم و استر عوراتهم، و هب لهم الكبائر التي بينك و بينهم، يا من لا يخاف الضّيم و لا تأخذه سنة و لا نوم اجعل لي من كلّ [همّ و] غمّ فرجا» [و] من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عزّ و جلّ أبيض الوجه مع جعفر بن محمد إلى الجنّة. يا ابي، إن اللّه تبارك و تعالى ركب على هذه النطفة نطفة زكيّة مباركة طيبة أنزل عليها الرحمة و سمّاها عنده «موسى» [و جعله إماما]. قال له ابيّ: يا رسول اللّه كأنهم (3) يتواصلون (4) و يتناسلون و يتوارثون، و يصف بعضهم بعضا، فقال: وصفهم لي جبرئيل عن ربّ العالمين جل جلاله. فقال: فهل لموسى من دعوة يدعو بها سوى دعاء آبائه؟ قال: نعم يقول في دعائه: «يا خالق الخلق، و يا باسط الرزق، و [يا] فالق الحب [و النوى] و [يا] بارئ النّسم و محيي الموتى و مميت الأحياء و [يا] دائم الثبات، و مخرج النبات افعل بي ما أنت أهله». من دعا بهذا الدعاء قضى اللّه [عزّ و جلّ] له حوائجه و حشره يوم القيامة مع موسى بن جعفر. و إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه نطفة مباركة طيبة زكية [رضيّة] مرضية (1)- ع و ب: دان. من الدنو و هو القرب. ديّان: اسم من أسماء اللّه عزّ و جلّ، و هو: القاضي و الحاكم و المجازي بالخير و الشر و الحاسب و القهّار. (2)- توانى في حاجته: قصّر، و هو الفتور في العزم. (3)- في كمال: كلّهم. (4)- ع و ب و كمال: يتواصفون. [صفحة 61] و سمّاها عنده «عليّا» يكون للّه (1) في خلقه رضيّا في علمه و حكمه، و يجعله (2) حجة لشيعته يحتجّون به يوم القيامة. و له دعاء يدعو به «اللهم اعطني الهدى و ثبتني عليه، و احشرني عليه آمنا أمن [من] لا خوف عليه و لا حزن و لا جزع إنّك أهل التقوى و أهل المغفرة». و إن اللّه عزّ و جلّ ركّب في صلبه نطفة مباركة طيّبة زكية [رضيّة] مرضيّة، و سمّاها [عنده] «محمد» بن عليّ، فهو شفيع شيعته و وارث علم جدّه، له علامة بيّنة و حجّة ظاهرة، إذا ولد يقول: لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه. و يقول في دعائه: «يا من لا شبيه له و لا مثال، أنت اللّه لا إله إلّا أنت، و لا خالق إلّا أنت تفني المخلوقين و تبقى، أنت حلمت عمّن عصاك و في المغفرة رضاك». من دعا بهذا الدّعاء كان محمد بن عليّ شفيعه يوم القيامة. و إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه نطفة لا باغية و لا طاغية، بارّة مباركة طيّبة طاهرة سمّاها عنده «علي بن محمد»، فألبسها السكينة و الوقار، و أودعها العلوم [و الأسرار] و كل سر (3) مكتوم، من لقيه و في صدره شيء أنبأه به. و حذّره من عدوّه. و يقول في دعائه «يا نور يا برهان يا منير يا مبين يا ربّ اكفني شرّ الشرور و آفات الدهور، و أسألك النجاة يوم ينفخ في الصور». من دعا بهذا الدعاء كان عليّ بن محمّد شفيعه و قائده إلى الجنّة. و إنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه نطفة و سمّاها عنده «الحسن [بن عليّ]»، فجعله نورا في بلاده و خليفته في أرضه، و عزّا (لامّة جدّه) (4)، و هاديا لشيعته، و شفيعا لهم عند ربّه، و نقمة على من خالفه، و حجّة لمن والاه، و برهانا لمن اتّخذه إماما. يقول في دعائه: «يا عزيز العزّ في عزّه، [و ما أعزّ عزيز العزّ في عزّه] (5) يا عزيز أعزني بعزك (6) و أيّدني بنصرك، و ابعد عنّي همزات الشياطين، و ادفع عنّي بدفعك، و امنع عي (7) بمنعك، و اجعلني من خيار خلقك، يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد». (1)- في كمال: و كان اللّه. (2)- في كمال: و جعله. (3)- كمال: شيء. (4)- كمال: لأمّته. (5)- ليس في كمال و ب. (6)- ب: بعزّتك. (7)- ب: منّي. [صفحة 62] من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عزّ و جلّ معه، و نجّاه من النار و لو وجبت عليه. و إن اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلب الحسن نطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهّرة، يرضى بها كل مؤمن ممّن قد أخذ اللّه [تعالى عليه] ميثاقه في الولاية، و يكفر بها كلّ جاحد، فهو إمام تقي نقي بار (1) مرضي هادي مهدي، (يحكم بالعدل و يأمر به) (2)، يصدّق اللّه عزّ و جلّ و يصدّقه اللّه في قوله، يخرج من تهامة حين (3) تظهر الدلائل و العلامات و له [بالطالقان] كنوز لا ذهب و لا فضة إلّا خيول مطهّمة و رجال مسومة، يجمع اللّه تعالى له من أقاصي البلاد على عدد (4) أهل بدر ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم، و أنسابهم، و بلدانهم، و طبائعهم (5)، و حلاهم (6)، و كناهم، كدّادون (7) مجدّون في طاعته. فقال له أبيّ: و ما دلائله و علاماته يا رسول اللّه؟ قال: له علم إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه، و أنطقه اللّه عزّ و جلّ فناداه العلم: اخرج يا ولي اللّه فاقتل أعداء اللّه و له (8) رايتان و علامتان، و له سيف مغمّد، فإذا حان وقت خروجه اقتلع (9) ذلك السيف من غمده، و أنطقه اللّه عزّ و جلّ فناداه السيف: اخرج يا وليّ اللّه فلا يحلّ لك أن تقعد عن أعداء اللّه. فيخرج و يقتل أعداء اللّه حيث ثقفهم، و يقيم حدود اللّه و يحكم بحكم اللّه، [و] يخرج جبرئيل عن يمنته (10) و ميكائيل عن يسرته (11) [و شعيب و صالح على مقدّمه] فسوف تذكرون ما أقول لكم و لو بعد حين و أفوّض أمري إلى اللّه عزّ و جلّ. يا أبيّ طوبى لمن لقيه و طوبى لمن أحبّه و طوبى لمن قال به، (ينجيهم اللّه من الهلكة بالإقرار به و برسوله) (12) و بجميع الأئمة، يفتح اللّه لهم الجنّة، مثلهم في الأرض كمثل المسك الذي يسطع ريحه فلا يتغيّر أبدا، و مثلهم في السماء كمثل القمر المنير الذي لا يطفأ نوره أبدا. (1)- ع و ب: سار. (2)- كمال: أوّل العدل و آخره. (3)- كمال: حتّى، و هما بمعنى واحد. (4)- ع و عيون: عدّة. (5)- كمال: صنائعهم. (6)- كذا في ع و ب و عيون الأخبار و خ ل كمال الدين. و في متن الكمال: و كلامهم. (7)- في كمال: كرّارون. (8)- ع و عيون: و هما. (9)- عيون: اختلع. (10)- م: يمينه. (11) م: يساره. (12)- ع و ب و عيون: «به ينجيهم اللّه من الهلكة و بالإقرار باللّه و رسول اللّه». [صفحة 63] قال أبيّ: يا رسول اللّه كيف حال بيان هؤلاء الأئمّة عن اللّه عزّ و جلّ؟ قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أنزل عليّ [اثني عشر خاتما و] اثنتي عشرة صحيفة، اسم كلّ إمام على خاتمه، و صفته في صحيفته (1). 4- باب آخر و هو أيضا من الأول على وجه آخر في النص عليهم من اللوح الصحابة و التابعين: 1- إكمال الدين و عيون أخبار الرضا: الطالقاني، عن الحسن (2) بن إسماعيل، عن سعيد بن محمد بن نصر القطان، عن عبيد (3) اللّه بن محمد السلمي، عن محمد بن عبد الرّحيم (4)، عن محمد بن سعيد بن محمد، عن العباس بن أبي عمرو، عن صدقة بن أبي موسى، عن أبي نظرة، قال: لمّا احتضر أبو جعفر محمد بن عليّ الباقر (عليه السلام) عند الوفاة دعا بابنه الصادق (عليه السلام) ليعهد (5) إليه عهدا. فقال له أخوه زيد بن علي: لو امتثلت (6) فيّ بمثال (7) الحسن و الحسين (عليهما السلام) لرجوت أن لا تكون أتيت منكرا. فقال له: يا أبا الحسين (8) إنّ الأمانات ليست بالمثال (9)، و لا العهود بالرسوم، و إنّما هي (1)- كمال الدين: 264 ح 11، عيون الأخبار: 1/ 59 ح 29، عنهما البحار: 94/ 184 ح 1، و ج 36/ 204 ح 8 عنه اعلام الورى: 400. و الصراط المستقيم: 2/ 155، و قصص الأنبياء: 371 ح 19 (مخطوط). و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 328 ح 128 عن العيون و الكمال و قصص الأنبياء. و أورده في الخرائج: 286 (ط حجر) مرسلا. و رواه في فرائد السمطين: 2/ 155 ح 447. (2)- في العيون و إثبات الهداة: الحسين. (3)- في كمال و فرائد السمطين و إثبات الهداة: عبد. (4)- في كمال و إثبات الهداة: عبد الرحمن. (5)- في كمال: فعهد. (6)- في العيون: تمثّلت. (7)- في العيون: مثال، و في الكمال و فرائد السمطين: تمثال. (8)- م: الحسن. و هو تصحيف، راجع مقاتل الطالبيين: 86. (9)- في كمال: بالتمثال. [صفحة 64] أمور سابقة عن حجج اللّه عزّ و جلّ. ثمّ دعا بجابر بن عبد اللّه فقال له: يا جابر حدّثنا بما عاينت في (1) الصحيفة فقال له جابر: نعم يا أبا جعفر، دخلت على (2) مولاتي فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأهنّئها بمولد الحسن (3) (عليه السلام) فإذا (بيدها صحيفة بيضاء من درّة) (4). فقلت [لها]: يا سيّدة النساء (5) ما هذه الصحيفة التي أراها معك؟ قالت: فيها أسماء الأئمة من ولدي، فقلت لها: ناوليني لأنظر فيها قالت: يا جابر لو لا النهي لكنت أفعل، لكنه قد نهي أن يمسّها إلّا نبي أو وصيّ نبي أو أهل بيت نبيّ، و لكنّه مأذون لك أن تنظر إلى باطنها من ظاهرها. قال جابر: فقرأت فإذا [فيها]: أبو القاسم محمد بن عبد اللّه المصطفى امّه آمنة [بنت وهب]. أبو الحسن علي بن أبي طالب المرتضى امّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف. أبو محمد الحسن بن علي البرّ. أبو عبد اللّه الحسين بن علي التقي، امّهما فاطمة بنت محمد (صلّى اللّه عليه و آله). أبو محمد علي بن الحسين العدل امّه شهر بانويه بنت يزدجرد. أبو جعفر محمد بن علي الباقر امّه أمّ عبد اللّه بنت الحسن بن علي بن أبي طالب. أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق امّه أمّ فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر. أبو إبراهيم موسى بن جعفر [الثقة] أمه جارية اسمها حميدة. أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا امّه جارية اسمها نجمة. أبو جعفر محمّد بن علي الزكي امّه جارية اسمها خيزران. أبو الحسن عليّ بن محمد الأمين امّه جارية اسمها سوسن. أبو محمد الحسن بن علي الرفيق (6) أمّه جارية و اسمها سمانة و تكنى بأمّ الحسن. أبو القاسم محمد بن الحسن هو حجّة اللّه [على خلقه] القائم، امّه جارية اسمها نرجس (صلوات اللّه عليهم أجمعين). (1)- ع و ب و عيون: من. (2)- ع و ب: إلى. (3)- في العيون: بولادة الحسين، و في الفرائد: بمولد الحسين. (4)- في كمال: هي بصحيفة بيدها من درة بيضاء. (5)- ع و ب و كمال: النسوان. (6)- ب: الرقيق. [صفحة 65] قال الصدوق (رحمه اللّه): جاء هذا الحديث هكذا بتسمية القائم [(عليه السلام)] و الذي أذهب إليه النهي عن تسميته (عليه السلام). الاحتجاج: عن صدقة بن أبي موسى (مثله) (1). 2- إكمال الدين و عيون أخبار الرضا: العطار، عن أبيه، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن محبوب، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) و بين يديها لوح [مكتوب] فيه أسماء الأوصياء، فعددت اثني عشر، آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمّد و أربعة منهم عليّ (عليهم السلام). الخصال: أبي، عن سعد [عن ابن أبي الخطاب] (2) عن ابن محبوب (مثله). إكمال الدين و عيون الأخبار: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن عيسى و ابن هاشم معا، عن ابن محبوب (مثله). إكمال الدين: ابن المتوكل، عن محمد العطار و الحميريّ معا، عن ابن أبي الخطّاب، عن ابن محبوب (مثله). غيبة الطوسي: جماعة، عن أبي المفضّل، عن الحميري، عن أبيه، عن الفزاري، عن محمد بن نعمة السلوليّ، عن وهيب بن حفص (3)، عن عبد اللّه بن القاسم، عن عبد اللّه بن خالد، عن أبي السفاتج [عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن جابر الأنصاري (مثله) (4). (1)- كمال الدين: 1/ 305 ح 1، عيون الأخبار: 1/ 40 ح 1، الاحتجاج: 2/ 136 عنهم البحار: 36/ 193 ح 2. و أخرجه عن عيون الأخبار في إثبات الهداة: 2/ 313 ح 107، و الصراط المستقيم: 2/ 110 (ملخصا). و عن كمال الدين في الوسائل: 11/ 490 ح 18 (قطعة). و رواه الحمويني في فرائد السمطين: 2/ 140 باسناده الى ابن بابويه. (2)- من الخصال. (3)- كذا في ع و ب و بعض نسخ م. و في م: وهب بن جعفر. (4)- كمال الدين: 311 ح 3 و ح 4 و ص 269 ح 13. و عيون الاخبار: 1/ 46 ح 6 و ص 47 ح 7. و الخصال: 477 ح 42، و غيبة الطوسي: 92. عنهم جميعا البحار: 36/ 201 ح 5. و رواه في الكافي: 1/ 532 ح 9 عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين. عنه إثبات الهداة: 2/ 295 ح 79، و اعلام الورى: 386 و كشف الغمّة: 2/ 505. و رواه في الفقيه: 4/ 180 ح 5408 عن الحسن بن محبوب. و أورده في جامع الأخبار: 20 عن الحسن بن محبوب، و روضة الواعظين: 210 عن جابر. و أخرجه في الوسائل: 11/ 490 ح 20 عن الكمال و الفقيه و الكافي. و رواه الحمويني في فرائد السمطين: 2/ 139 ذ ح 435 بإسناده إلى الصدوق. [صفحة 66] 3- إكمال الدين و عيون أخبار الرضا: ابن شاذويه و الفامي (1) معا، عن محمّد الحميريّ، عن أبيه، عن الفزاري، عن مالك السلولي، عن درست، عن عبد الحميد، عن عبد اللّه بن القاسم، عن عبد اللّه بن جبلة، عن أبي السفاتج]، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: دخلت على [مولاتي] فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليهما و قدّامها لوح يكاد ضوؤه يغشي الأبصار، فيه اثنا عشر اسما: ثلاثة في ظاهره و ثلاثة في باطنه و ثلاثة أسماء في آخره و ثلاثة أسماء في طرفه فعددتها فاذا هي اثنا عشر. فقلت: أسماء من هؤلاء، قالت: هذه أسماء الأوصياء أوّلهم ابن عمّي و أحد عشر من ولدي آخرهم القائم. قال جابر: فرأيت فيها محمدا محمدا محمدا في ثلاثة مواضع و عليّا عليّا عليّا عليّا في أربعة مواضع. (2) الأئمة: الصادق، عن الباقر (عليه السلام): 4- إكمال الدين و عيون أخبار الرضا: الطالقاني، عن الحسن بن إسماعيل، عن سعيد بن محمد القطان (3)، عن الروياني، عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب قال: حدّثني عبد اللّه بن محمد بن جعفر [بن محمّد] عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام): (1)- كمال الدين: القاضي، و في عيون الأخبار: العامي، و في بعض النسخ: الغامي، و ورد لقبه أيضا في مواضع اخرى ب «الطائي». و ما أثبتناه كما في نسخ العيون و البحار. و هو: أحمد بن هارون الفامي كما ذكره الشيخ الطوسي في رجاله: 448 رقم 59. و هو من مشايخ الصدوق «(رحمه اللّه)» ذكره في الخصال: 33 ح 1 مترضيا عليه. (2)- عيون الأخبار: 1/ 46 ح 5، كمال الدين: 1/ 311 ح 2. عنهما الوسائل: 11/ 491 ح 21، و إثبات الهداة: 2/ 316 ح 110 و البحار: 36/ 201 ح 4. و أخرجه في اعلام الورى: 394 عن ابن بابويه. و رواه الحمويني في فرائد السمطين: 2/ 139 ح 435 بإسناده إلى ابن بابويه. و أورده في اثبات الوصيّة: 258 بالإسناد إلى جابر بن عبد اللّه الانصاري. (3)- كمال: محمّد بن القطّان. [صفحة 67] أنّ محمد بن علي باقر العلم جمع ولده و فيهم عمهم زيد بن علي (عليه السلام)، ثم أخرج إليهم كتابا بخط عليّ (عليه السلام) و إملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، مكتوب فيه: هذا كتاب من اللّه العزيز العليم [و ذكر]- حديث اللّوح (1) إلى الموضع الذي يقول فيه-: «و أولئك هم المهتدون». ثمّ قال في آخره: قال عبد العظيم: العجب كلّ العجب لمحمّد بن جعفر و خروجه و قد (2) سمع أباه يقول هذا (3) و يحكيه! ثمّ قال: هذا سرّ اللّه و دينه و دين ملائكته، فصنه إلّا عن أهله و أوليائه. (4) 5- أمالي الطوسي: الفحّام، عن عمّه، عن أحمد بن عبد اللّه بن علي الرأس، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه العمريّ، عن أبي سلمة يحيى بن المغيرة، قال: حدّثني أخي محمد بن المغيرة، عن محمد بن سنان، عن سيّدنا أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قال: قال أبي لجابر بن عبد اللّه: لي إليك حاجة أريد أن أخلو بك فيها، فلما خلا، به في بعض الأيّام قال له: أخبرني عن اللّوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة (عليها السلام). قال جابر: أشهد باللّه لقد دخلت على فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لاهنئها بولدها الحسين (عليه السلام)، فإذا بيدها لوح أخضر من زبرجدة خضراء، فيه كتاب أنور من الشمس و أطيب رائحة من المسك الأذفر. فقلت: ما هذا يا بنت رسول اللّه؟ فقالت: هذا لوح أهداه اللّه عزّ و جلّ إلى أبي، فيه اسم أبي و اسم بعلي و اسم الأوصياء بعده من ولدي، فسألتها أن تدفعه إليّ لأنسخه، ففعلت؛ فقال له: فهل لك أن تعارضني به؟ قال: نعم. فمضى جابر إلى منزله، و أتى بصحيفة من كاغد (5)، فقال له: أنظر في صحيفتك حتى أقرأها عليك، فكان في صحيفته مكتوب: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب من اللّه العزيز العليم، أنزله الروح الأمين على (1)- الّذي يأتي بعده. (2)- كمال: إذ. (3)- كمال: هكذا. (4)- كمال الدين: 1/ 312، عيون الأخبار: 1/ 45 ح 4، عنهما البحار: 36/ 201 ذ ح 3. و إثبات الهداة: 2/ 316 ح 109، و اعلام الورى: 395. (5)- كذا في ع و ب و م و بقيّة المصادر. «و كاغد» كلمة فارسية بمعنى القرطاس و الصحيح هو «رقّ» كما جاء في الحديث رقم 6 الآتي عن كمال الدين و عيون الأخبار في حديث جابر أيضا. [صفحة 68] محمد خاتم النبيّين، يا محمد عظّم أسمائي، و اشكر نعمائي، و لا تجحد آلائي، و لا ترج سواي، و لا تخش غيري، فإنّه من يرجو سواي و يخشى غيري اعذّبه عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين. يا محمد إني اصطفيتك على الأنبياء و فضّلت وصيّك على الأوصياء و جعلت الحسن عيبة علمي من بعد انقضاء مدة أبيه، و الحسين خير أولاد الأوّلين و الآخرين، فيه تثبت الإمامة، و منه يعقّب علي زين العابدين، و محمد الباقر لعلمي و الداعي إلى سبيلي على منهاج الحق، و جعفر الصادق في القول (1) و العمل، تنشب (2) من بعده فتنة صمّاء، فالويل كل الويل للمكذّب بعبدي و خيرتي من خلقي موسى، و عليّ الرضا يقتله عفريت كافر [يدفن] بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شرّ خلق اللّه، و محمّد الهادي إلى سبيلي الذابّ عن حريمي، و القيم في رعيّته حسن أعزّ يخرج منه ذوا (3) الاسمين عليّ [و الحسن]. و الخلف محمد يخرج في آخر الزمان، على رأسه غمامة بيضاء تظلّه من الشمس، ينادي بلسان فصيح يسمعه الثقلان و الخافقان، [و] هو المهديّ من آل محمّد، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. (4) 6- إكمال الدين و عيون أخبار الرضا (عليه السلام): أبي و ابن الوليد معا، عن سعد و الحميري معا، عن صالح بن أبي حمّاد و الحسن بن طريف معا، عن بكر بن صالح؛ [و حدّثنا أبي و ابن المتوكّل و ما جيلويه و أحمد بن عليّ بن إبراهيم و ابن ناتانه (5) و الهمداني (1)- م: العقل. (2)- ع: تثبت، م: ثبت. (3)- ع و ب و بقيّة المصادر: ذو. و هذه إشارة إلى انّه لم يشترك إمامان بلقب واحد، سوى الإمامين العسكريين عليّ الهاديّ و الحسن بن عليّ (عليهما السلام). (4)- أمالي ابن الشيخ الطوسي: 297، عنه البحار: 36/ 202 ح 6، و البحار: 52/ 378 ح 183 (قطعة)، و إثبات الهداة: 2/ 480 و حلية الأبرار: 2/ 683. و أورده في تأويل الآيات: 204 ح 13 عن المقلّد بن غالى الحسنى، عن رجاله، بإسناد متصل إلى عبد اللّه بن سنان الأسدي، عن جعفر بن محمّد (عليه السلام)، عنه البرهان: 2/ 123 ح 6. و رواه في بشارة المصطفى: 183 بإسناده إلى أبي محمّد الفحّام. (5)- كمال الدين: تاتانه. قال آغا بزرگ الطهراني في أعلام القرن الرابع: 104: الحسين بن إبراهيم بن ناتانه: مصحّف «ناتوانا» كما ذكره المجلسى. من مشايخ الصدوق، و يروي غالبا عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي، و لكن في كثير من مواضع «الأمالي»: «ثاثانه» بالمثلثتين و المثنّاتين. [صفحة 69] رضي اللّه عنهم جميعا، عن عليّ، عن أبيه، عن بكر بن صالح]، عن عبد الرحمن بن سالم (1)، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أبي (عليه السلام) لجابر بن عبد اللّه الأنصاري: إنّ لي إليك حاجة فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟ فقال له جابر: في أي الأوقات شئت، فخلا به أبي (عليه السلام) فقال له: يا جابر أخبرني عن اللّوح الذي رأيته في يد أمّي فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ما أخبرتك به (أمي و ما كان) (2) في ذلك اللّوح مكتوبا. فقال جابر: أشهد باللّه إنّي دخلت على امّك فاطمة في حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اهنّئها بولادة الحسين (عليه السلام)، فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنّه [من] زمرّد، و رأيت فيه كتابة بيضاء شبيهة (3) بنور الشمس. فقلت لها: بأبي أنت و أمي يا بنت رسول اللّه ما هذا اللوح؟ فقالت: هذا اللوح أهداه اللّه عزّ و جلّ إلى رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) فيه اسم أبي و اسم بعلي و اسم ابنيّ و أسماء الأوصياء من ولدي، فأعطانيه أبي ليسرّني (4) بذلك. قال جابر: فأعطتنيه امّك فاطمة (عليها السلام) فقرأته و انتسخته. فقال [له] أبي (عليه السلام): يا جابر فهل لك أن تعرضه عليّ؟ قال: نعم. فمشى معه أبي (عليه السلام) حتّى انتهى إلى منزل جابر، فأخرج إلى أبي صحيفة من رق (5) و قال يا جابر: (1)- ع: صالح. و هو عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن الأشلّ الكوفي العطّار. عدّه الشيخ الطوسي في رجاله، و البرقي في رجاله من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام). و قال ابن الغضائري: روى عن أبي بصير. راجع رجال النجاشي: 177، رجال الشيخ الطوسي: 266 رقم 711، رجال البرقي: 24، رجال ابن داود: 128 رقم 951 و ص 256 رقم 302، و رجال السيّد الخوئي: 9/ 341. (2)- ع و ب: أمي إنّ. و في كمال الدين: أنّه، و ما اثبتناه كما في العيون. (3)- ع و ب و عيون: كتابا أبيض شبه نور. (4)- في العيون: ليبشرني. (5)- توضيح: «الرّق- بالفتح و الكسر-: الجلد الرقيق الذي يكتب فيه. و في رواية الكليني و النعماني و الشيخ و الطبرسي بعد قوله «من رق» زيادة: «فقال: يا جابر انظر في كتابك لأقرأ عليك، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي، فما خالف حرف حرفا، فقال جابر: فأشهد باللّه ...» منه (قدس سره). [صفحة 70] انظر في كتابك لاقرأه عليك. فنظر جابر (فقرأه أبي فما) (1) خالف حرف حرفا. قال جابر: فأشهد باللّه أنّي هكذا رأيته في اللّوح مكتوبا: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب من اللّه العزيز العليم (2) لمحمّد نوره و سفيره (3) و حجابه (4) و دليله، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين، عظّم يا محمّد أسمائي (5) و اشكر نعمائي (6) و لا تجحد آلائي (7)، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا قاصم الجبارين [و مبير المتكبرين] و مذل الظالمين (8) و ديان [يوم] الذين (9)، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا فمن رجا غير فضلي (10) أو خاف غير عذابي (11) عذّبته عذابا لا أعذبه (12) أحدا من العالمين، فإيّاي (1)- كمال الدين: «في نسخته فقرأه عليه أبي (عليه السلام) فو اللّه ما». (2)- م: الحكيم. (3)- «السفير: الرسول المصلح بين القوم». من البحار. (4)- «و أطلق الحجاب عليه، لأنّه واسطة بين اللّه و بين الخلق كالحجاب الواسطة بين المحجوب و المحجوب عنه، أو لانّ له وجهين: وجها إلى اللّه و وجها إلى الخلق.» من البحار. (5)- «و المراد بالأسماء: إمّا أسماء ذاته المقدّسة أو الأئمّة (عليهم السلام) كما مرّ مرارا». من البحار. (6)- « [المراد] النعماء مفرد بمعنى النعمة العظيمة، و هي النبوّة و ما يلزمها و يلحقها» من البحار. (7)- « [المراد] بالآلاء سائر النعم و الأوصياء (عليهم السلام)». من البحار. (8)- «و في اكثر الروايات «مديل المظلومين» بدل قوله: «مذلّ الظالمين»، و الإدالة: [اعطاء الدولة و] الغلبة. [و المظلومون، الأئمّة و شيعتهم الذين ينصرهم اللّه في آخر الزمان]» منه (قدس سره) و من البحار. (9)- «و ديّان [يوم] الدين: أي المجازي لكلّ مكلّف ما عمل من خير و شرّ يوم الدين. و في القاموس [: 4/ 225] الدين- بالكسر- الجزاء و الإسلام و العبادة و الطاعة و الحساب و القهر و السلطان و الحكم و القضاء؛ و الديّان: القهّار و القاضي و الحاكم و الحاسب و المجازي». من البحار. (10) «فمن رجا غير فضلي: كأنّ المعنى أنّ كلّ ما يرجوه العباد من ربّهم فليس جزاء لأعمالهم بحيث يجب على اللّه ذلك، بل هو من فضله سبحانه، و أعمالهم لا تكافئ عشرا من أعشار ما أنعم عليهم قبلها، بل هي أيضا من نعمه تعالى، و إن لزم عليه سبحانه إعطاء الثواب بمقتضى وعده، فبعده أيضا من فضله. و ذهب الأكثر إلى أنّ المعنى: رجا فضل غيري، و لا يخفي بعده لفظا و معنى» من البحار. (11)- ع و ب و كمال: عدلي، و ما في المتن أنسب. «أو خاف غير عدلي إذ العقوبات الّتي يخافها العباد إنّما هي من عدله، و إنّ من اعتقد أنّها ظلم فقد كفر». من البحار. (12)- «عذبته عذابا أي: تعذيبا، و يجوز أن يجعل مفعولا به على السعة. «لا اعذّبه» الضمير للمصدر أو للعذاب إن اريد به ما يعذّب به على حذف حرف الجرّ، كما ذكره البيضاوي [في تفسيره: 2/ 175، المائدة: 115]» من البحار. [صفحة 71] فاعبد و عليّ فتوكّل. إنّي لم أبعث نبيّا فاكملت أيّامه و انقضت مدته إلّا جعلت له وصيّا و إنّي فضّلتك على الأنبياء، و فضّلت وصيّك على الأوصياء، و أكرمتك بشبليك (1) بعده و بسبطيك الحسن و الحسين، فجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدّة أبيه. و جعلت حسينا خازن وحيي و أكرمته بالشهادة، و ختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد، و أرفع الشهداء درجة [عندي، و] جعلت كلمتي التامة معه، و الحجّة البالغة عنده، بعترته اثيب و اعاقب، أوّلهم علي سيّد العابدين و زين أوليائي الماضين و ابنه شبيه (2) جدّه المحمود، محمد الباقر لعلمي، و المعدن لحكمتي (3)، سيهلك المرتابون في جعفر، الرادّ عليه كالرادّ عليّ، حقّ القول منّي لأكرمنّ مثوى جعفر و لأسرنّه (4) في أشياعه (5) و أنصاره و أوليائه، انتجبت بعده موسى و انتجبت (6) بعده فتنة عمياء حندس لأنّ خيط فرضي (7) لا ينقطع، و حجّتي لا تخفى، و أنّ أوليائي لا يشقون [أبدا]، ألا و من جحد واحدا (1)- «بشبليك أي: ولديك تشبيها لهما بولد الأسد في الشجاعة، أوّله (صلّى اللّه عليه و آله) بالأسد فيها أو الأعم، أو المعنى: ولدي أسدك، تشبيها لأمير المؤمنين (عليه السلام) بالأسد. و في القاموس: [: 3/ 399] الشبل- بالكسر- ولد الأسد». منه (قدس سره) و من البحار. (2)- كمال: سميّ. (3)- ع و ب و عيون: لحكمي. (4)- في العيون: لأنصرنّه. (5)- «قوله: في أشياعه أي: بسبب كثرتهم و كمالهم». من البحار. (6)- في العيون: انتخبت، و في الكافي و الاختصاص و غيبة النعماني و اعلام الورى و الجواهر السنيّة: اتيحت. و في الاحتجاج: اتيح، و في غيبة الطوسي: انتج، و في بعض نسخ الغيبة: افتح. «قوله: و انتجبت بعده فتنة على بناء المفعول كناية عن اهتمامهم بشأن [تلك] الفتنة؛ أو على بناء المعلوم [ع: المفعول] مجازا، و في بعض النسخ «انتجت» من النتاج و هو أيضا يحتمل الوجهين؛ و في أكثر نسخ إعلام الورى «أتيحت على بناء المجهول من قولهم: اتيح له أي قدر و هيّ، و في بعضها «انبحت» من نباح الكلاب و صياحه و في نسخ الكافي «ابيحت» بالباء من الإباحة على المجهول أيضا، و الأظهر ما في أكثر نسخ إعلام الورى، و على أي حال لا يخلو من تكلّف». منه (قدس سره). (7)- و قوله: «لأن خيط فرضي» إمّا علّة لانتجاب موسى أو لما يدلّ عليه الفتنة من كون ما ادّعوه من الوقف باطلا. و في غيبة النعماني «إلّا أنّ خيط فرضى لا ينقطع» و هو أظهر، و فيه بعده و «حجتي لا تخفى و أوليائي بالكأس الأوفى يسقون أبدال الأرض». و في إكمال الدين «لا يسبقون» بدل «لا يشقون». منه (قدس سره). [صفحة 72] منهم فقد جحد نعمتي، و من غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ، و ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة عبدي موسى و حبيبي و خيرتي، [ألا] إنّ المكذّب بالثامن مكذّب بكل أوليائي، و عليّ وليّي و ناصري، و من أضع عليه أعباء النبوّة و أمتحنه (1) بالاضطلاع (2) بها، يقتله عفريت مستكبر (3)، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح (4) إلى جنب شرّ خلقي؛ حق القول منّي لأقرّنّ عينه بمحمد ابنه و خليفته من بعده، فهو وارث علمي و معدن حكمتي (5) و موضع سرّي و حجّتي على خلقي، جعلت الجنة مثواه، و شفّعته في سبعين [ألفا] (6) من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار؛ و اختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي و ناصري، و الشاهد في خلقي، و أميني على وحيي، أخرج منه الداعي إلى سبيلي و الخازن لعلمي الحسن. ثمّ أكمل ذلك بابنه (7) رحمة للعالمين، عليه كمال موسى، و بهاء عيسى، و صبر أيّوب، ستذلّ أوليائي في زمانه، و يتهادون (8) برءوسهم كما تتهادى رءوس الترك و الديلم، فيقتلون و يحرقون و يكونون خائفين مرعوبين و جلين تصبغ الأرض بدمائهم و يفشو الويل و الرنين (9) في نسائهم. أولئك أوليائي حقّا، بهم أدفع كلّ فتنة عمياء حندس، و بهم أكشف الزلازل و أرفع (10) [عنهم] الآصار و الأغلال، أولئك عليهم صلوات من ربّهم و رحمة و أولئك هم المهتدون. قال عبد الرّحمن بن سالم: قال أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك إلّا هذا الحديث لكفاك، فصنه إلّا عن أهله. الاحتجاج: عن أبي بصير (مثله). الاختصاص: محمد بن معقل القرمسيني، عن أبيه، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، (1)- ع و ب و العيون: و أمنحه. (2)- «و يقال: فلان مضطلع لهذا الأمر أي: قويّ عليه». منه (قدس سره). (3)- «و العفريت: الخبيث المارد،». منه (قدس سره). (4)- «و المراد بالعبد الصالح هنا ذو القرنين، فانّ بلدة طوس من بنائه، و قد صرح به في رواية النعماني.». منه (5)- ع و ب و العيون: حكمي. (6)- ليس في م. (7)- أضاف في ع: الحسن. (8)- «و التهادي ان يهدي بعضهم إلى بعض. و الآصار جمع الإصر: الذنب و الثقل» منه (قدس سره). (9)- رنّ رنيناوارن: رفع صوته بالبكاء. (10)- ع و ب: أدفع. [صفحة 73] عن الحسن بن ظريف (1)، عن بكر بن صالح (مثله). غيبة الطوسي: جماعة، عن محمد بن سفيان البزوفري، عن أحمد بن إدريس و الحميري معا، عن صالح بن أبي حماد و الحسن بن ظريف (2) معا، عن بكر بن صالح، عن عبد الرّحمن بن سالم، عن أبي بصير (مثله). غيبة النعماني: موسى بن محمد القميّ أبو القاسم، عن سعد بن عبد اللّه، عن بكر بن صالح (مثله). (3) (1)-: ع و ب: طريف. و ما أثبتناه كما في م و كتب الرجال. قال النجاشي في رجاله: 48: الحسن بن ظريف بن ناصح، كوفي، يكنّى بأبي محمّد، ثقة، سكن ببغداد، [هو] و أبوه، قيل له نوادر، و الرواة عنه كثير ... و قال الشيخ الطوسي في الفهرست: 48 رقم 156. الحسن بن ظريف بن ناصح، له كتاب ...، و عدّه في رجاله: 413 رقم 11 من أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام). (2)-: ع و ب: طريف. و ما أثبتناه كما في م و كتب الرجال. قال النجاشي في رجاله: 48: الحسن بن ظريف بن ناصح، كوفي، يكنّى بأبي محمّد، ثقة، سكن ببغداد، [هو] و أبوه، قيل له نوادر، و الرواة عنه كثير ... و قال الشيخ الطوسي في الفهرست: 48 رقم 156. الحسن بن ظريف بن ناصح، له كتاب ...، و عدّه في رجاله: 413 رقم 11 من أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام). (3)- كمال الدين: 1/ 308 ح 1، عيون الأخبار: 1/ 41 باب 6 ح 1، الاحتجاج: 1/ 84، الاختصاص: 205، غيبة الطوسي: 93، و غيبة النعماني: 62 ح 5. عنهم جميعا البحار: 36/ 197 ح 3. و رواه في الكافي: 1/ 527 ح 3 عن محمّد بن يحيى و محمّد بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن جعفر، عن الحسن بن ظريف، عنه الجواهر السنيّة: 202. و في الإمامة و التبصرة: 103 ح 92 عن سعد بن عبد اللّه و عبد اللّه بن جعفر الحميري جميعا، عن صالح بن أبي حمّاد ... و في إثبات الوصيّة: 260 عن أبي الحسن صالح بن أبي حماد و الحسن بن ظريف معا، عن بكر بن صالح. و أخرجه عن ابن بابويه في اعلام الورى: 392، و جامع الأخبار: 21. و رواه الحمويني في فرائد السمطين: 2/ 136 ح 432 بإسناده إلى الصدوق، مثله. و أورده العلّامة الشيخ جمال الدين محمّد بن أحمد الحنفي الموصلي المشهور بابن حسنويه في كتابه «درّ بحر المناقب»: 33 (مخطوط)، عنه احقاق الحقّ: 5/ 115، إلى قوله: «أوّلهم زين العابدين، و زين أوليائي الماضين»، و أضاف فيه: «عليهم صلواتي أجمعين، فهم حبلي الممدود، الكتاب معهم، لا يفارقهم، و لا يفارقونه، حتّى يردوا الحوض عند رسولي في اليوم الموعود، و ذلك يوم مشهود.» [صفحة 74] وحده: 7- إكمال الدين و عيون أخبار الرضا: الحسن بن حمزة العلوي، عن محمد بن الحسين بن درست، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن عمران الكوفي، عن ابن أبي نجران و صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: يا إسحاق أ لا أبشّرك؟ قلت: بلى جعلني اللّه فداك يا ابن رسول اللّه. قال: وجدنا صحيفة بإملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خطّ أمير المؤمنين (عليه السلام)، فيها: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب من اللّه العزيز العليم (1). و ذكر الحديث مثله سواء إلّا أنّه قال (2) في آخره: ثمّ قال الصادق (عليه السلام): يا إسحاق هذا دين الملائكة و الرسل فصنه عن غير أهله يصنك اللّه و يصلح بالك، ثم قال (عليه السلام): من دان بهذا [أمن عقاب اللّه عزّ و جلّ]. (3) (1)- كمال الدين: الحكيم. (2)- و أضاف في ع و ب و العيون: في حديثه. (3)- كمال الدين: 1/ 312 ذ ح 3، عيون الأخبار: 1/ 36 ح 3. عنهما البحار: 36/ 200 ذ ح 3، و إثبات الهداة: 2/ 315 ح 108. [صفحة 75] 2- أبواب فيما نص عليهم (عليهم السلام) في الأنبياء المتقدمين و الكتب المتقدّمة 1- باب في النص عليهم من أخبار إبراهيم (عليه السلام) الأخبار: الرسول: 1- كتاب الروضة في الفضائل و فضائل شاذان: بالإسناد يرفعه إلى عبد اللّه (1) بن أبي أوفى، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: لما خلق اللّه إبراهيم [الخليل] (عليه السلام) كشف له (2) عن بصره، فنظر إلى جانب العرش، فرأى نورا، فقال: إلهي و سيدي ما هذا النور؟ قال: يا إبراهيم هذا محمد صفيّي (3). فقال: إلهي و سيّدي [إنّي] أرى إلى جانبه نورا آخر. فقال: يا إبراهيم هذا عليّ ناصر ديني. فقال: إلهي و سيّدي [و مولاي إني] أرى إلى جانبهما نورا ثالثا [يلي النورين]. قال: يا إبراهيم هذه فاطمة تلي أباها و بعلها، فطمت محبّيها من النار. فقال: إلهي و سيّدي [إنّي] أرى نورين يليان الأنوار الثلاثة. قال: يا إبراهيم هذان الحسن و الحسين، [نوراهما] يليان أباهما و جدّهما و أمّهما. فقال: إلهي و سيدي [إنّي] أرى تسعة أنوار [قد] أحدقوا بالخمسة الأنوار. (1)- ع: أبي عبد اللّه، و ما أثبتناه كما في م و ب و كتب التراجم. راجع رجال الشيخ الطوسي: 23 رقم 15، و اسد الغابة: 3/ 121. (2)- ع و ب: اللّه. (3)- في الروضة: صفوتي. [صفحة 76] قال: يا إبراهيم [هؤلاء] الأئمة من ولدهم. فقال: إلهي و سيّدي فبمن يعرّفون؟ قال: يا إبراهيم أوّلهم علي بن الحسين، و محمد ولد (1) علي، و جعفر ولد محمد، و موسى ولد جعفر، و علي ولد موسى، و محمد ولد علي، و علي ولد محمد، [و الحسن ولد عليّ]، و محمّد ولد الحسن القائم [المنتظر] المهدي. قال: إلهي و سيدي ارى عدّة أنوار حولهم لا يحصي عدّتهم إلا أنت. قال: يا إبراهيم هؤلاء شيعتهم و محبّوهم. قال: إلهي [و سيدي] و بما يعرف شيعتهم و محبّوهم؟ قال: [يا إبراهيم] بصلاة الإحدى و الخمسين، و الجهر ب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، و القنوت قبل الركوع، و سجدة الشكر، و التختم باليمين. قال إبراهيم: اللهم اجعلني من شيعتهم و محبّيهم. قال: قد جعلتك [منهم]، فأنزل اللّه تعالى فيه «و إنّ من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربّه بقلب سليم» (2). قال المفضّل بن عمر: إنّ أبا حنيفة (3) لمّا أحسّ بالموت روى هذا الخبر و سجد فقبض في سجدته. (4) (1)- في الروضة: بن. و كذا ما بعده. (2)- الصافّات: 83 و 84. (3)- م: إبراهيم. (4)- الروضة: 150 (مخطوط)، الفضائل: 158، عنهما البحار: 36/ 213 ح 15. و رواه الفضل بن شاذان في كتاب «الغيبة» بإسناده عن محمّد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن سعيد بن المسيّب، عن عبد الرحمن بن سمرة، عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه مستدرك الوسائل: 1/ 215 ح 3 و ص 318 ح 4. و رواه في تأويل الآيات: 496 ح 9 نقلا من تفسير محمّد بن العبّاس بن ماهيار، عن محمّد بن وهبان، عن محمد بن عليّ بن رحيم، عن العبّاس بن محمّد، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني، عن أبيه، عن أبي بصير، عن جابر الجعفي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، عنه البحار: 36/ 151 ح 131 و ج 85/ 80 ح 20، و إثبات الهداة: 3/ 105 ح 838. و أخرجه في المستدرك: 1/ 279 ح 11 عنه و عن كتاب الغيبة، و أخرجه عنهم في مدينة المعاجز: 223 و 257. و رواه أبو محمّد بن أبي الفوارس في الأربعين: 38 (مخطوط)، عنه احقاق الحقّ: 13/ 59، بإسناده عن محمد بن تاج الدين الشيباني يرفعه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). [صفحة 77] الكتاب: 2- الطرائف و المناقب: من تفسير السدي قال: لمّا كرهت سارة مكان هاجر أوحى اللّه تعالى إلى إبراهيم الخليل (عليه السلام) فقال: انطلق بإسماعيل و امّه حتى تنزله ببيت التهامي- يعني مكة- فإنّي ناشر ذرّيّته و جاعلهم ثقلا على من كفر بي و جاعل منهم نبيّا عظيما و مظهره على الأديان، و جاعل من ذريته اثني عشر عظيما، و جاعل ذرّيّته عدد نجوم السماء. (1) أقول: سمعت من جماعة من ثقات أهل الكتاب أنّه موجود في توراتهم الآن: «و ليشمعيل شمعيتك هينه برختي اوتو و هيفريتي اوتو و هيبريتي اوتو بماودماود شينيم عاسار نسيئيم يوليد و نتيتولكوى كدول». و سمعتهم يترجمونه هكذا: و من إسماعيل أسمعتك أنّي باركت إيّاه [و أوفرت إيّاه] و أكثرت إيّاه في غاية الغاية اثنا عشر رؤساء يولدون و وهبته قوما عظيما. أقول: الذي يظهر من الأخبار أنّ «ماد ماد» اسم محمد (صلّى اللّه عليه و آله) بالعبرانية. أي أكثرت نسل إسماعيل بسبب محمد، و قد حرّفوه لفظا و معنى، و على ما ذكروه أيضا المراد ب «غاية الغاية» هو النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لأنّه في غاية الغاية من الكمال. 2- باب النص عليهم من التوراة الأخبار: الرسول و الصحابة و التابعين: 1- كتاب الروضة في الفضائل، و فضائل شاذان: بالإسناد يرفعه إلى عبد اللّه بن أبي أوفى (2)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه [قال]: لمّا فتحت خيبر قالوا له: إن بها حبرا قد مضى له من العمر مائة سنة، و عنده علم (1)- أخرجه في البحار: 36/ 214 ح 16 عن الطرائف: 172 ح 369 و عن مناقب بن شهر اشوب- و لم نجده فيه-. (2)- في الروضة: عبد اللّه بن أبي. [صفحة 78] التوراة. فاحضر بين يديه، و قال له: أصدقني بصورة ذكري (1) في التوراة و إلّا ضربت عنقك. قال: فانهملت عيناه بالدموع و قال له: إن صدّقتك قتلني قومي و إن كذّبتك قتلتني. فقال له: قل و أنت في أمان اللّه و أماني. قال له الحبر: اريد الخلوة بك، قال له: (لست اريد إلّا أن تقول جهرا) (2). قال: إن في سفر من أسفار التوراة اسمك و نعتك و أتباعك، و أنّك تخرج من جبل فاران، [و هو جبل عرفات] و ينادى بك باسمك على كل منبر فرأيت في علامتك بين كتفيك خاتما تختم به النبوّة، أي لا نبيّ [من] بعدك، و من ولدك أحد عشر سبطا (3) يخرجون من ابن عمّك، و اسمه علي، و يبلغ ملكك (4) المشرق و المغرب و تفتح خيبر و تقلع (5) بابها، ثم يعبر الجيش على الكفّ و الزند، فإن كان فيك هذه الصفات آمنت بك و أسلمت على يدك. قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أيّها الحبر أمّا الشامة فهي لي، [فكشفها] و أما العلامة فهي لناصري علي بن أبي طالب. قال: فالتفت إليه الحبر و إلى عليّ و قال: أنت قاتل مرحب الأعظم؟ قال علي (عليه السلام): بل الأحقر، أنا جندلته بقوّة اللّه و حوله، و أنا (6) معبّر الجيش على زندي و كفي. [قال]: فعند ذلك قال: مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّك معجزته، و أنه يخرج منك أحد عشر نقيبا، فإنّهم كنقباء بني إسرائيل أبناء يعقوب (7) فاكتب لي عهدا لقومي فكتب له بذلك عهدا. (8) 2- كتاب مقتضب الأثر: في حديث جابر، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر بن (1)- في الروضة: اسمي. (2)- ب: أريد أن تقول جهرا. (3)- في الروضة: نقيبا. (4)- في الروضة: اسمك. (5)- ع و الفضائل: يفتح، و في الروضة: تبلغ. (6)- ع و الفضائل: و أمّا. (7)- ع و ب و الفضائل: داود. (8)- أخرجه في البحار: 36/ 212 ح 14 عن الروضة: 29 (مخطوط) و الفضائل و لم نجده فيه. و رواه ابن حسنويه في درر بحر المناقب: 114 (مخطوط) بإسناد يرفعه إلى ابن أبي أوفى، عنه إحقاق الحقّ: 8/ 731. [صفحة 79] الخطاب الذي يحدّث به أبا جعفر (عليه السلام) و قد تقدّم (1) في باب النصّ عليهم في المعراج قال- بعد ما ذكرنا هناك من ذكر أسماء الأئمة (عليهم السلام) في المعراج-. قال جابر: فلما انصرف سالم من الكعبة تبعته فقلت: يا أبا عمر أنشدك اللّه هل أخبرك أحد غير أبيك بهذه الأسماء؟ قال: اللّهم أمّا الحديث عن رسول اللّه فلا، و لكنّي كنت مع أبي عند كعب الأحبار فسمعته يقول: إنّ الأئمة من هذه الامة بعد نبيّها على عدد نقباء بني إسرائيل، و أقبل عليّ بن أبي طالب فقال كعب: هذا المقفيّ (2) أوّلهم و أحد عشر من ولده، و سمّاهم كعب بأسمائهم في التوراة: «تقوبيث، قيذوا، دبيرا، مفسورا، مسموعا، دوموه، مشبوا، هذار، يثموا، بطور، نوقس، قيدموا» (3). قال أبو عامر هشام الدستوائي: لقيت يهوديّا بالحيرة يقال له «عثوا بن أوسوا» و كان حبر اليهود و عالمهم، فسألته عن هذه الأسماء و تلوتها عليه، فقال لي: من أين عرفت هذه النعوت؟ قلت: هي أسماء. قال: ليست أسماء [لو كانت أسماء لتطرزت في تواطي الأسماء] و لكنها نعوت لأقوام، و أوصاف بالعبرانية صحيحة، نجدها عندنا في التوراة، و لو سألت عنها غيري لعمي عن معرفتها أو تعامى. قلت: و لم ذلك؟ قال: أما العمى (4) فللجهل بها، و أمّا التعامي لئلا تكون على دينه ظهيرا و به خبيرا، و إنّما أقررت لك بهذه النعوت لأني رجل من ولد هارون بن عمران مؤمن بمحمد (صلّى اللّه عليه و آله)، اسرّ ذلك عن بطانتي من اليهود الذين لم أظهر لهم الإسلام، و لن اظهره بعدك لأحد حتى أموت. قلت: و لم ذاك؟ قال: لأني أجد في كتب آبائي الماضين من ولد هارون ألّا نؤمن بهذا النبي الذي اسمه محمّد ظاهرا و نؤمن به باطنا حتى يظهر المهدي القائم من ولده، فمن أدركه (1)- في ص 42 ح 8. (2)- المقفي: نحو العاقب و هو المولّي الذاهب، و كأنّه من القفا أي أعطاه قفاه و ظهره. راجع لسان العرب: 5/ 194 مادّة «قفا». (3)- أثبتنا هذه الأسماء كما في ع. (4)- م: العمة. و العمة: التحيّر و التردد، و عمه في الأمر: لم يدر وجه الصواب فيه فهو أعمه، و هو في البصيرة كالعمى في البصر. [صفحة 80] منّا فليؤمن به، و به نعمت الأخير من الأسماء. قلت: و بما نعت [به]؟ قال (1): بأنّه يظهر على الدين كلّه، و يخرج إليه المسيح فيدين به، و يكون له صاحبا. قلت: فانعت لي هذه النعوت لأعلم علمها؟ قال: نعم، فعه عني و صنه إلّا عن أهله و موضعه إن شاء اللّه تعالى: أمّا (تقوبيث) فهو أوّل الأوصياء و وصي آخر الأنبياء. و أما «قيذوا» فهو ثاني الأوصياء و أوّل العترة الأصفياء. و أمّا «دبيرا» فهو ثاني العترة و سيّد الشهداء. و أمّا «مفسورا» فهو سيّد من عبد اللّه من عباده. و أمّا «مسموعا» فهو وارث علم الأوّلين و الآخرين. و أمّا «دوموه» فهو المدرة (2) الناطق عن اللّه الصادق. و أمّا «مشبوا» فهو خير المسجونين في سجن الظالمين. و أمّا «هذار» فهو المنخوع بحقّه (3)، النازح الأوطان الممنوع. و أمّا «يثموا» فهو القصير العمر، الطويل الأثر. و أمّا «بطور» فهو رابع اسمه (4). و أمّا «نوقس» فهو سميّ عمّه. (5) و أمّا «قيدموا» فهو المفقود من أبيه و امّه، الغائب بأمر اللّه و علمه، و القائم بحكمه. (6) 3- المقتضب: عن ثوابة الموصلي، عن الحسن بن أحمد بن حازم، عن حاجب بن سليمان أبي موزج قال: لقيت- ببيت المقدس- عمران بن خاقان الوافد إلى المنصور (1)- أضاف في ع و ب: نعت. (2)- توضيح: «في القاموس: المدرة كمنبر: السيّد الشريف، و المقدم في اللسان و اليد عند الخصومة و القتال». منه (3)- «المنخوع: بالنّبون أو بالباء و الخاء المعجمة. و قوله: (بحقه) متعلق به أي أقرّوا بحقّه و منعوه منه، و أخرجوه عن وطنه، و هي أوصاف الرضا (عليه السلام). في القاموس: نخع لي بحقي كمنع: أقرّ. و قال: بخع بالحق بخوعا أقرّ به و خضع له. و قال: نزح كمنع و ضرب بعد». منه (4)- «قوله: (فهو رابع اسمه) بالموحّدة أي هو رابع من سميّ بهذا الاسم من الأئمّة.». منه (قدس سره). (5)- «فهو سمي عمّه» أي الأعلى و هو الحسن (عليه السلام). منه (قدس سره). (6)- مقتضب الاثر: 27، عنه البحار: 36/ 223 ح 21 (قطعة). [صفحة 81] [المنصوب على يهود الجزيرة و غيرها] و قد أسلم، على يده، و كان قد حجّ اليهود (1) ببيانه و علمه و كانوا لا يستطيعون جحده لما في التوراة من علامات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الخلفاء من بعده. فقال لي يوما: [يا] أبا موزج إنّا نجد في التوراة ثلاثة عشر اسما، منها محمد و اثني عشر [من] بعده من أهل بيته، هم أوصياؤه و خلفاؤه مذكورون في التوراة، ليس فيهم القائمون بعده من تيم، و لا عديّ، و لا بني اميّة، و إني لأظنّ ما تقوله هذه الشيعة حقا. قلت: فأخبرني به. قال: لتعطيني عهد اللّه و ميثاقه أن لا تخبر الشيعة بشيء من ذلك، فيظهروه عليّ. قلت: و ما تخاف من ذلك و القوم من بني هاشم؟ قال: ليست أسماؤهم أسماء هؤلاء، بل هم من ولد الأوّل منهم و هو محمد، و من بقيّته في الأرض من بعده، فأعطيته ما أراد من المواثيق، و قال لي: حدّث به بعدي إن تقدمتك و إلّا فلا، عليك أن لا تخبر به أحدا. قال: نجدهم في التوراة- ثم قرأ منه ما ترجمته (2)-: إنّ شموعل يخرج من صلبه ابن مبارك، صلواتي عليه و قدسي، يلد اثني عشر ولدا يكون ذكرهم باقيا إلى يوم القيامة، و عليهم القيامة تقوم، طوبى لمن عرفهم بحقيقتهم. (3) 3- باب آخر في النص عليهم في كتاب هارون و إملاء موسى (عليه السلام) الأخبار: الصحابة و التابعين: 1- كتاب مقتضب الأثر لأحمد بن محمد بن عيّاش: عن الحسن بن علي السلمي، عن أحمد بن أيّوب، عن محمد بن يحيى الأزدي، عن سعيد بن عامر، عن (1)- توضيح: «و كان قد حجّ اليهود: أي غلبهم في الخصومة، و لعلّ كون الاثنا عشر من ولده (صلّى اللّه عليه و آله) على تقدير كونه مطابقا لما في كتبهم، و لم يحرّفوه على التغليب أو التجوز». منه (قدس سره). (2)- و ذكر في م أسماء بالعبرانيّة. (3)- مقتضب الأثر: 39، عنه البحار: 36/ 225 ح 22، و إثبات الهداة: 3/ 204 ح 159 و ح 160. [صفحة 82] جعفر بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، عن عمر بن سلمة، قال: شهدت مشهدا ما شهدت مثله كان أعجب عندي، و لا أوقع على قلبي منه. قال: فقيل: يا أبا جعفر و ما ذاك؟ قال: لمّا مات أبو بكر أقبل الناس يبايعون عمر بن الخطاب إذ أقبل يهودي قد أقرّ له من بالمدينة يهودها أنّه أعلمهم. و كذلك كان أبوه من قبل فيهم. فقال: يا عمر من أعلم هذه الامّة بكتاب اللّه و سنّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فأشار بيده إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام). قال: فأتاه اليهودي فقال: يا علي أنت كما زعم عمر بن الخطاب؟ فقال له: و ما زعم؟ فقال [له]: يزعم أنّك أعلم هذه الامة بكتاب اللّه و سنّة نبيّه. فقال له: يا يهودي سل عمّا بدا لك نخبر إن شاء اللّه تعالى. فقال: إنّي سائلك عن ثلاث و ثلاث و واحدة. فقال علي (عليه السلام): و لم لا تقول سبعا؟ فقال له: لا أقول سبعا، و لكن أسألك عن ثلاث، فإن أجبتني فيهنّ سألتك عمّا بعد هنّ و إلّا علمت أنّه ليس فيكم عالم و مضيت. فقال له علي (عليه السلام): فإنّي سائلك بإلهك الذي تعبده إن أجبتك في كلّ ما سألتني عنه لتدعنّ دينك و لتدخلن في ديني؟ فقال له اليهودي: ما جئت إلّا للإسلام! فقال له علي (عليه السلام): سل عما شئت. فقال [له]: أخبرني عن أوّل قطرة دم قطرت على وجه الأرض أيّ شيء هو؟ و [أخبرني] عن أول عين فاضت على وجه الأرض أيّ عين هي؟ و أول شجرة اهتزّت على وجه الأرض أيّ شجرة هي؟ فقال له علي (عليه السلام): يا هارونيّ أمّا أنتم فتقولون أوّل قطرة دم قطرت على وجه الأرض حيث قتل ابن آدم أخاه، و ليس هو كما تقولون، و لكن أقول: أوّل قطرة قطرت على وجه الأرض حيث طمثت حوّاء، و ذلك قبل أن تلد ابنها شيثا. قال: صدقت. قال له علي (عليه السلام): أمّا أنتم فتقولون: إنّ أول شجرة اهتزّت على وجه الأرض الشجرة الّتي كانت منها سفينة نوح و هي الزيتونة، و ليس هو كما تقولون، و لكنّها النخلة التي نزلت مع آدم من الجنّة، و هي العجوة، و منها يتفرّق ما ترى من أنواع النخل. قال: صدقت. فقال له علي (عليه السلام): أمّا أنتم فتقولون: إنّ أوّل عين فاضت على وجه الأرض [صفحة 83] عين اليقور (1)، و هي العين التي تكون في البيت المقدّس (2)، و ليس هو كما تقولون، و لكنّها عين الحياة التي وقف عليها موسى بن عمران و فتاه و معهم النّون المالحة، فسقطت فيها فحييت، و كذلك ماء تلك العين لا يصيب شيء منها إلّا حيي، و كذلك كان الخضر (عليه السلام) على مقدّمة ذي القرنين في طلب عين الحياة، فأصابها الخضر (عليه السلام) فشرب منها، و جاء ذو القرنين يطلبها فعدل عنها. قال: صدقت و الذي لا إله إلّا هو إنّي لأجدها في كتاب أبي هارون بن عمران، كتبه بيده و إملاء موسى بن عمران (عليه السلام). قال: فأخبرني عن الثلاث الأخر: أخبرني عن محمّد كم له من إمام؟ و أيّ جنّة يسكن؟ و من ساكنها معه في جنّته؟ و عن أوّل حجر هبط إلى الأرض؟ فقال عليّ (عليه السلام): يا هارونيّ إنّ لمحمّد اثني عشر إماما عدلا، لا يضرّهم خذلان من خذلهم، و لا يستوحشون لخلاف من خالفهم، أرسى (3) في الدين من الجبال الراسيات في الأرض، و إنّ مسكن محمّد في جنة عدن، التي قال اللّه عزّ و جلّ: كن فيها، فكان، و فيها انفجرت أنهار الجنّة، و سكّان محمد في جنّته أولئك الاثنا عشر إمام عدل. و أوّل حجر هبط فأنتم تقولون: هي الصخرة التي في بيت المقدس، و ليس كما تقولون، و لكنّه الذي في بيت اللّه الحرام هبط به جبرئيل إلى الأرض، و هو أشد بياضا من الثلج، فاسودّ من خطايا بني آدم. فقال له اليهوديّ: صدقت و الذي لا إله إلّا هو إنّي لأجدها في كتاب أبي هارون و إملاء موسى (عليهما السلام). فقال اليهودي: و بقيت واحدة و هي: أخبرني عن وصيّ محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) كم يعيش؟ و هل يموت أو يقتل؟ فقال له علي (عليه السلام): يا يهوديّ وصيّ محمد أنا، أعيش بعده ثلاثين سنة لا أزيد يوما واحدا و لا أنقص يوما واحدا، ثم ينبعث أشقاها، شقيق عاقر ناقة ثمود، فيضر بني ضربة هاهنا في قرني، فيخضب لحيتي. قال: و بكى علي (عليه السلام) بكاء شديدا. (1)- ب: اليقود. (2)- م: بيت المقدس. (3)- كذا استظهرناها. و في ع و ب و م: أرسب، و هو تصحيف. [صفحة 84] قال: فصاح اليهوديّ و أقبل يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أشهد يا عليّ أنّك وصيّ محمّد، و أنّه ينبغي لك أن تفوق و لا تفاق، و أن تعظّم و لا تستضعف، و أن تقدّم و لا يتقدم عليك، و أن تطاع فلا تعصى، و أنّك لأحقّ بهذا المجالس من غيرك؛ و أمّا أنت يا عمر فلا صلّيت خلفك أبدا. فقال له علي (عليه السلام): كفّ يا هارونيّ من صوتك. ثمّ أخرج الهارونيّ من كمّه كتابا مكتوبا بالعبرانيّة فأعطاه عليّا (عليه السلام)، فنظر فيه عليّ (عليه السلام) فبكى، فقال له الهارونيّ: ما يبكيك؟ فقال له عليّ: يا هاروني هذا فيه اسمي مكتوبا. فقال (له: يا عليّ اقرأ اسمك في أي موضع هو مكتوب) (1) فإنّه كتاب بالعبرانية و أنت رجل عربي. فقال له علي (عليه السلام): ويحك يا هارونيّ! هذا اسمي، أمّا (2) في التوراة اسمي هابيل، و في الإنجيل حيدار (3). فقال له اليهودي: صدقت و الذي لا إله إلّا هو، إنّه لخطّ أبي هارون و إملاء موسى بن عمران (عليهما السلام) توارثته (4) الآباء حتى صار إليّ. قال: فأقبل عليّ (عليه السلام) يبكي و يقول: الحمد للّه الذي لم يجعلني عنده منسيّا، الحمد للّه الذي أثبتني في صحف الأبرار. ثمّ أخذ عليّ (عليه السلام) بيد الرجل فمضى إلى منزله، فعلّمه معالم الخير و شرائع الإسلام. (5) (1)- ع و ب: اليهودي. (2)- م: أنا. (3)- ع: جيدار، ب: حبدار. (4)- ع: توارث. (5)- مقتضب الأثر: 14، عنه البحار: 36/ 220 ح 20. و أخرجه القندوزي في ينابيع المودّة: 443 نقلا من المناقب عن أبي الطفيل عامر بن واثلة مع اختلاف في ذيل الحديث. يأتي نظيره ص 246 ح 1 و ص 248 ح 3 عن غيبة الطوسي و ص 251 ح 7 عن كمال الدين. [صفحة 85] 4- باب النص عليهم من كتاب عيسى الأخبار: الصحابة و التابعين: 1- غيبة النعماني: ابن عقدة، و محمد بن همام، و عبد العزيز و عبد الواحد ابنا عبد اللّه بن يونس، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس الهلالي، قال: لما أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين علي (عليه السلام) نزل قريبا من دير نصراني إذ خرج علينا شيخ من الدير جميل الوجه، حسن الهيئة و السمت، معه كتاب، حتى أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فسلّم عليه ثم قال: إني من نسل أحد حواري عيسى بن مريم، و كان أفضل حواريّه الاثنى عشر و أحبّهم إليه و آثرهم (1) عنده، و إنّ عيسى أوصى إليه و دفع إليه كتبه، و علّمه حكمته (2)، فلم يزل أهل هذا البيت على دينه، متمسّكين بملّته (3)، لم يكفروا و لم يرتدّوا و لم يغيّروا، و تلك الكتاب عندي، إملاء عيسى بن مريم و خطّ أبينا بيده، فيها كلّ شيء يفعل الناس من بعده و اسم ملك ملك منهم و أن اللّه يبعث رجلا من العرب من ولد [إسماعيل بن] إبراهيم خليل اللّه من أرض يقال لها «تهامة»، من قرية يقال لها «مكّة» (يقال له أحمد، له) (4) اثنا عشر اسما و ذكر مبعثه و مولده و مهاجرته، و من يقاتله، و من ينصره، و من يعاديه، و ما يعيش و ما تلقى أمته بعده إلى أن ينزل عيسى بن مريم من السماء. و في ذلك الكتاب ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل اللّه من خير خلق اللّه، و من أحبّ (5) خلق اللّه إليه، و اللّه وليّ لمن والاهم، و عدوّ لمن عاداهم، من أطاعهم اهتدى، و من عصاهم ضلّ، طاعتهم للّه طاعة، و معصيتهم للّه معصية، مكتوبة أسماؤهم و أنسابهم و نعوتهم، و كم يعيش كلّ رجل منهم واحدا بعد واحد، و كم رجل منهم يستتر بدينه و يكتمه من قومه، و من الذي يظهر منهم و ينقاد له الناس، حتى ينزل عيسى بن مريم [على آخرهم] فيصلّي عيسى خلفه [و يقول: إنّكم لأئمّة لا ينبغي لأحد (1)- ع و ب: و أبرّهم. (2)- ع و ب و بعض نسخ الغيبة: و علمه و حكمته. (3)- ع و ب: عليه. (4)- ع و ب: فقال لها. (5)- ع و ب: و أحب من. [صفحة 86] أن يتقدمكم، فيتقدّم فيصلّي بالنّاس و عيسى خلفه] في الصف. أوّلهم و خيرهم و أفضلهم،- و له مثل اجورهم و أجور من أطاعهم و اهتدى بهم- رسول اللّه اسمه: محمد و عبد اللّه و يس و الفتّاح و الخاتم و الحاشر و العاقب و الماحي و القائد و نبيّ اللّه و صفيّ اللّه و حبيب (1) اللّه. و إنّه يذكر إذا ذكر، من أكرم خلق اللّه على اللّه و أحبّهم إلى اللّه، لم يخلق اللّه ملكا مكرّما و لا نبيّا مرسلا من آدم فمن سواه خيرا عند اللّه و لا أحبّ إلى اللّه منه، يقعده يوم القيامة على عرشه و يشفّعه في كلّ من يشفع فيه، باسمه جرى (2) القلم في اللوح المحفوظ محمّد رسول اللّه، و بصاحب اللواء يوم الحشر الأكبر أخيه و وصيّه و وزيره و خليفته في امّته (و من أحب خلق اللّه إلى اللّه) (3) بعده عليّ ابن عمّه لامّه و أبيه، و وليّ كل مؤمن بعده. ثم أحد عشر رجلا من ولد محمد و ولده، أوّلهم يسمّى باسم ابنيّ هارون شبرا و شبيرا، و تسعة من ولد أصغرهما، واحد بعد واحد، آخرهم الّذي يصلّي عيسى [بن مريم] خلفه، (و ذكر باقي الحديث بطوله) (4). 5- باب آخر فيما وجد من النص عليهم من الصخرة الأخبار: الصحابة و التابعين: 1- مقتضب الأثر: حدّثنا محمد بن أحمد بن عبيد اللّه الهاشمي بسرّمنرأى سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة قال: حدّثني عمّ أبي موسى بن عيسى، عن الزبير بن بكّار، عن عتيق بن يعقوب، عن عبد اللّه بن ربيعة- رجل من أهل مكّة- قال: (1)- ع و ب و بعض نسخ الغيبة: جنب. (2)- ع: حتّى صرح، ب: صرّح. (3)- ع و ب: و أحب من خلق اللّه إليه. (4)- غيبة النعماني: 74 ح 9، عنه البحار: 16/ 84 ح 1 و ج 36/ 210 ح 13. و رواه في كتاب سليم بن قيس: 152، عنه البحار: 15/ 236 ح 7. و إثبات الهداة: 1/ 353 ح 60 و ص 398 ح 132 (قطعات) و ج 3/ 108 ح 841. [صفحة 87] قال لي أبي: إنّي محدّثك الحديث فاحفظه عنّي و اكتمه عليّ ما دمت حيّا، أو يأذن اللّه فيه بما يشاء: كنت مع من عمل مع ابن الزبير في الكعبة، حدّثني أن ابن الزبير أمر العمال أن يبلغوا في الأرض. قال: فبلغنا صخرا أمثال الإبل، فوجدت على بعض تلك الصخور كتابا موضوعا فتناولته و سترت أمره، فلمّا صرت إلى منزلي تأمّلته فرأيت كتابا لا أدري من أي شيء [هو] و لا أدري الذي كتب به ما هو؟ إلّا أنّه ينطوي كما تنطوي الكتاب، فقرأت فيه: باسم الأول لا شيء قبله، لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم، و لا تعطوها غير مستحقّها فتظلموها، إنّ اللّه يصيب بنوره من يشاء، و اللّه يهدي من يشاء، و اللّه فعّال لما يريد، بسم اللّه الأوّل لا نهاية له، القائم على كل نفس بما كسبت، كان عرشه على الماء، ثم خلق الخلق بقدرته، و صوّرهم بحكمته، و ميّزهم بمشيئته كيف شاء، و جعلهم شعوبا و قبائل و بيوتا، لعلمه السابق فيهم، ثمّ جعل من تلك القبائل قبيلة مكرّمة سمّاها قريشا و هي أهل الإمامة (1). ثمّ جعل من تلك القبيلة بيتا خصّه اللّه بالنبإ (2) و الرفعة، و هم ولد عبد المطلب، حفظة هذا البيت و عمّاره و ولاته و سكّانه، ثم اختار من ذلك البيت نبيّا يقال له «محمد» (صلّى اللّه عليه و آله) و يدعى في السماء «أحمد» يبعثه اللّه تعالى في آخر الزمان نبيّا و لرسالته مبلّغا، و للعباد إلى دينه داعيا، منعوتا في الكتاب، تبشّر به الأنبياء، و يرث علمه خير الأوصياء، يبعثه اللّه و هو ابن أربعين عند ظهور الشرك و انقطاع الوحي و ظهور الفتن، ليظهر اللّه به دين الإسلام، و يدحر به الشيطان، و يعبد به الرّحمن، قوله فصل، و حكمه عدل، يعطيه اللّه النبوّة بمكّة، و السّلطان بطيبة، له مهاجرة (3) من مكّة إلى طيبة، و بها موضع قبره، يشهر سيفه و يقاتل من خالفه، و يقيم الحدود فيمن اتّبعه، [و] هو على الامّة شهيد، و لهم يوم القيامة شفيع، يؤيّده بنصره. و يعضده بأخيه و ابن عمّه و صهره و زوج ابنته و وصيّه في امّته من بعده و حجّة اللّه على خلقه، ينصبه لهم علما عند اقتراب أجله، هو باب اللّه، فمن أتى اللّه من غير الباب ضلّ، يقبضه اللّه و قد خلّف في امّته عمودا بعد أن يبيّنه (4) لهم، يقول بقوله فيهم و يبيّنه لهم، (1)- ب: الأمانة. (2)- م: بالبناء. (3)- ع: لها مهاجر. (4)- ع و ب: يبيّن. [صفحة 88] هو القائم من بعده و الإمام و الخليفة في امّته، فلا يزال مبغضا محسودا مخذولا، و من حقّه ممنوعا، لأحقاد في القلوب و ضغائن في الصدور، لعلوّ مرتبته و عظم منزلته و علمه و حلمه، و هو وارث العلم و مفسّره، و مسئول غير سائل، عالم غير جاهل، كريم غير لئيم، كرّار غير فرّار، لا تأخذه في اللّه لومة لائم، يقبضه اللّه عزّ و جلّ شهيدا، بالسيف مقتولا، [و] هو يتولى قبض روحه، و يدفن في الموضع المعروف بالغري، يجمع اللّه بينه و بين النبي (صلّى اللّه عليه و آله). ثمّ القائم من بعده ابنه الحسن سيّد الشباب و زين الفتيان، يقتل مسموما، يدفن بأرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع. ثمّ يكون بعده الحسين إمام عدل، يضرب بالسيف و يقري الضيف، يقتل بالسيف على شاطئ الفرات في الأيام الزاكيات، يقتله بنو الطوامث و البغيّات، يدفن بكربلاء [و] قبره للناس نورا و ضياء و علما. ثم يكون القائم من بعده ابنه علي سيّد العابدين و سراج المؤمنين، يموت موتا (1)، و يدفن في أرض طيبة في الموضع المعروف بالبقيع. ثم يكون الإمام القائم بعده المحمود فعاله محمّد، باقر العلم و معدنه، و ناشره، و مفسّره، يموت موتا، يدفن بالبقيع من أرض طيبة. ثم يكون بعده الإمام جعفر و هو الصادق، بالحكمة ناطق، مظهر كلّ معجزة، و سراج الامّة، يموت موتا بأرض طيبة، موضع قبره البقيع. ثم الإمام بعده المختلف في دفنه، سمّي المناجي ربّه موسى بن جعفر، يقتل بالسمّ في محبسه، يدفن في الأرض المعروفة بالزوراء. ثم القائم بعده ابنه [الإمام] علي الرضا المرتضى لدين اللّه، إمام الحقّ، يقتل بالسمّ في أرض العجم. ثمّ القائم الإمام بعده محمد ابنه يموت موتا، يدفن في الأرض المعروفة بالزوراء. ثمّ القائم بعده ابنه عليّ، للّه ناصر، و يموت موتا، و يدفن في المدينة المحدثة. [ثمّ القائم بعده ابنه الحسن، وارث علم النبوّة و معدن الحكمة، يستضاء (2) به في (1)- هكذا في ع و ب و م، و هو خلافا لما دلت عليه الروايات بأنهم (عليهم السلام) يقتلون إما بالسيف أو بالسم. و كذا في ما بعده. (2)- ب: يستنار. [صفحة 89] الظلم، يموت موتا، يدفن في المدينة المحدثة]. ثمّ المنتظر بعده، اسمه اسم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، يأمر بالعدل و يفعله، و ينهى عن المنكر و يجتنبه، يكشف اللّه به الظلم، و يجلو به الشك و العمى، يرعى الذئب في أيّامه مع الغنم، و يرضى عنه ساكن السماء، و الطير في الجو، و الحيتان في البحار، يا له من عبد ما أكرمه على اللّه، طوبى لمن أطاعه، و ويل لمن عصاه، طوبى لمن قاتل بين يديه فقتل أو قتل، أولئك عليهم صلوات من ربّهم [و رحمة] و أولئك هم المهتدون، و أولئك هم المفلحون، و أولئك هم الفائزون. (1) (1)- مقتضب الأثر: 11، عنه البحار: 36/ 217 ح 19. [صفحة 91] 4- أبواب نصوص الرسول و الأئمة (عليهم السلام) 1- باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) عليهم (عليهم السلام) الأخبار: الصحابة و التابعين: 1- أمالي الصدوق: ما جيلويه، عن عمّه، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضّل بن عمر، عن جابر بن يزيد، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرّحمن بن سمرة، قال: قلت: يا رسول اللّه أرشدني إلى النجاة. فقال: يا ابن سمرة إذا اختلفت الأهواء و تفرّقت الآراء فعليك بعلي بن أبي طالب، فإنّه إمام أمّتي، و خليفتي عليهم من بعدي، و هو الفاروق الذي يميّز بين الحق و الباطل، من سأله أجابه، و من استر شده أرشده، و من طلب الحقّ من عنده وجده، و من التمس الهدى لديه صادفه، و من لجأ إليه أمنه، و من استمسك به نجّاه، و من اقتدى به هداه. يا ابن سمرة سلم من سلم له و والاه، و هلك من ردّ عليه و عاداه. يا ابن سمرة إنّ عليّا منّي، روحه من روحي، و طينته من طينتي، و هو أخي و أنا أخوه، و هو زوج ابنتي فاطمة سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين، (و ابناه إماما) (1) أمّتي و سيّدا شباب أهل الجنّة الحسن و الحسين، و تسعة من ولد الحسين تاسعهم قائم أمّتي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما. (1)- ع و ب: و إنّ منه إمامي. [صفحة 92] إكمال الدين: بالإسناد المتقدّم، عن عبد الرّحمن بن سمرة، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لعن المجادلون (1) في دين اللّه على لسان سبعين نبيّا، و من جادل في آيات اللّه فقد كفر. قال اللّه عزّ و جلّ «ما يجادل في آيات اللّه إلّا الّذين كفروا فلا يغررك تقلّبهم في البلاد» (2). و من فسّر القرآن برأيه فقد افترى على اللّه الكذب. و من أفتى النّاس بغير علم لعنته ملائكة السماوات و الأرض، و كل بدعة ضلالة، و كلّ ضلالة سبيلها إلى النار. قال عبد الرّحمن بن سمرة: قلت: يا رسول اللّه أرشدني إلى النّجاة، و ساق الحديث نحوه (3). 2- أمالي الصدوق: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمّه، عن محمد بن زياد الازديّ، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من سرّه أن يحيى حياتي، و يموت ميتتي، و يدخل جنّة عدن منزلي، و يمسك (4) قضيبا غرسه ربّي عزّ و جلّ. ثمّ قال له كن فكان (5) فليتولّ عليّ بن أبي طالب، و ليأتمّ بالأوصياء من ولده، فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي، إلى اللّه أشكو أعداء هم من أمّتي، المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، و أيم اللّه ليقتلن ابني بعدي الحسين، لا أنالهم اللّه شفاعتي (6). (1)- ع و ب: لعن اللّه المجادلين. (2)- المؤمن: 4. (3)- أمالي الصدوق: 31 ح 3، عنه البحار: 36/ 226 ح 2، و الصراط المستقيم: 2/ 115. كمال الدين: 256 ح 1، عنه البحار: 36/ 227 ح 3. و أخرجه في الوسائل: 18/ 140 ح 37 عن الخصال، و هو اشتباه. (4)- م: فكان يتمسّك. (5)- م: فيكون. (6)- أمالي الصدوق: 39 ح 11، عنه البحار: 36/ 227 ح 4 و ج 44/ 257 ح 6. و روى مثله في بصائر الدرجات: 49 ح 5، عنه البحار: 23/ 138 ح 5. و في الإمامة و التبصرة: 43 ح 24، و في كامل الزيارات: 71 ح 7 بأسانيدهم إلى الباقر عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و روى نحوه في الكافي: 1/ 209 ح 5 بإسناده الى أبي عبد اللّه (عليه السلام). و في بشارة المصطفى: 186 بإسناده إلى ابن عبّاس. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 254 ح 11 عن الكافي و البصائر و كامل الزيارات. راجع بصائر الدرجات: 48- 52 ففيه ما يناسب. [صفحة 93] أقول: قد مضى (مثله) بأسانيد جمّة في كتاب الإمامة في باب فضلهم و النّص عليهم من حديث الولاية و هو بذلك المقام أنسب و سيأتي في أبواب أحوال الحسين (عليه السلام) أيضا. (1) 3- الخصال و عيون أخبار الرضا و إكمال الدين و أمالي الصدوق: القطّان، عن محمّد بن يحيى بن خلف (2) بن يزيد، عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، عن يحيى بن يحيى، عن هشام (3)، [عن مجالد] (4)، عن الشعبي، عن مسروق، قال: بينا نحن عند عبد اللّه بن مسعود نعرض مصاحفنا عليه إذ قال له فتى شاب: هل عهد إليكم نبيّكم (صلّى اللّه عليه و آله) كم يكون من بعده خليفة؟ قال: إنّك لحدث السن، و إنّ هذا شيء ما سألني عنه أحد قبلك، نعم عهد إلينا نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه يكون [من] بعده اثنا عشر خليفة بعدة (5) نقباء بني إسرائيل. (6) (1)- ج 17/ 135 ح 2. (2)- في الخصال و العيون: خالد. (3)- في العيون: هشيم، و في الخصال: هيثم بن خالد، و في كمال الدين: 270: هشام بن خالد. و هشام: هو هشام بن خالد الدستوائي كما في كمال الدين و الكفاية. مرّت ترجمته في ص 43. (4)- ليس في كمال الدين: 270 و الخصال. و ما أثبتناه كما في ع و ب و كمال الدين: 67 و أمالي الصدوق و كفاية الأثر و كتب الرجال. و هو مجالد بن سعيد الهمداني، مشهور، صاحب حديث، يروي عن الشعبي. ميزان الاعتدال: 3/ 438 رقم 7070. (5)- في كمال و عيون و خصال: عدد. (6)- الخصال: 2/ 466 ح 6، عيون الأخبار: 1/ 48 ح 10، كمال الدين: 67 و ص 270 ح 16، عنهم جميعا البحار: 36/ 229 ح 8. و رواه في كفاية الأثر: 24. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 318 ح 112 عن العيون. و أورده في روضة الواعظين: 310 مرسلا عن مسروق، و في جامع الأخبار: 21 بالإسناد إلى عبد اللّه بن مسعود. روي هذا الحديث و الأحاديث: 4 و 5 و 9 و 10 و 57 و 102 الآتية و غيرها متفرقة بهذه الألفاظ و بألفاظ اخرى بأسانيد متعددة من طرق الجماعة. فقد أورده ابن كثير الدمشقي في تفسيره (المطبوع بهامش فتح البيان): 3/ 309. و أخرجه نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد: 5/ 190 من طريق أحمد و أبي يعلى و البزّار. و السيوطي في تاريخ الخلفاء: 7 عن احمد و البزّار، و الحنفي الدمشقي في البيان و التعريف: 1/ 239 من طريق ابن عدي في الكامل و ابن عساكر في التاريخ. و أورده القندوزي في ينابيع المودّة: 258 و 445، و الهمداني في مودة القربى: 93 و 94. جميعا بأسانيد هم إلى عبد اللّه بن مسعود. أخرجه عن بعض من هذه المصادر و المصادر التي ستأتي في الأحاديث القادمة في إحقاق الحقّ: 13/ 1- 48 و ج 19/ 628- 632. [صفحة 94] 4- إكمال الدين و الخصال و عيون أخبار الرضا و أمالي الصدوق: القطان، عن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي الرجال البغداديّ، عن محمد بن عبدوس الحرّاني، عن عبد الغفار بن الحكم، عن منصور بن أبي الأسود، عن مطرف، عن الشعبي، عن عمّه قيس بن عبد (1) قال: كنّا جلوسا في حلقة فيها عبد اللّه بن مسعود، فجاء أعرابيّ فقال: أيّكم عبد اللّه [ابن مسعود]؟ قال عبد اللّه بن مسعود: أنا عبد اللّه. قال: هل حدّثكم نبيّكم (صلّى اللّه عليه و آله) كم يكون بعده من الخلفاء؟ قال: نعم اثنا عشر عدة (2) نقباء بني إسرائيل. (3) 5- الخصال و عيون أخبار الرضا و أمالي الصدوق: عتاب (4) بن محمد بن عتاب الوراميني، عن يحيى بن محمد بن صاعد، عن أحمد بن عبد الرّحمن بن المفضل (5) و محمد بن عبد (6) اللّه بن سوّار قالا: حدّثنا عبد الغفار بن الحكم، عن منصور بن أبي الأسود، عن مطرف، عن الشعبي؛ و حدّثنا عتّاب بن محمد، عن إسحاق بن محمد الأنماطي، عن يوسف بن موسى، عن جرير، عن أشعث بن سوّار، عن الشعبي؛ و حدّثنا عتّاب بن محمد، عن الحسين بن محمد الحرّاني، عن أيّوب بن محمد الوزّان، عن سعيد بن مسلمة، عن أشعث بن سوّار، عن الشعبي كلّهم قالوا: عن عمّه قيس بن عبد. قال عتّاب: و هذا حديث مطرف قال: كنّا جلوسا في المسجد و معنا عبد اللّه بن مسعود، فجاء أعرابيّ فقال: أ فيكم عبد اللّه؟ قال: نعم أنا عبد اللّه، فما حاجتك؟ قال: يا عبد اللّه [هل] أخبركم نبيّكم كم يكون فيكم من خليفة؟ قال: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد منذ قدمت العراق، نعم اثنا عشر عدّة نقباء (1)- كمال الدين: عبيد، و في العيون. عبد اللّه و ما أثبتناه هو الصحيح كما في ترجمته من طبقات ابن سعد: 6/ 179. (2)- في الخصال: عدد. (3)- كمال الدين: 271 ح 17، الخصال: 467 ح 7، عيون الأخبار: 1/ 48 ح 9. أمالي الصدوق: 254 ح 5، عنهم جميعا البحار: 36/ 230 ح 9. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 317 ح 111 عن الكمال و العيون. (4)- في العيون و الكفاية: غياث. راجع رجال السيّد الخوئي: 11/ 107، و أعلام القرن الرابع: 164. (5)- في الخصال و العيون و كمال الدين: الفضل. (6)- في الخصال و ب: عبيد. [صفحة 95] بني إسرائيل. قال أبو عروبة (1) في حديثه: [قال]: نعم عدة نقباء بني إسرائيل. و قال جرير، عن أشعث، عن ابن مسعود، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدة (2) نقباء بني إسرائيل. (3) 6- الخصال و عيون أخبار الرضا و الأمالي- كلها للصدوق-: حدّثنا القطّان، عن أحمد بن محمد بن عبدة (4) النيسابوري، عن هارون بن إسحاق قال: حدّثنا عمّي إبراهيم بن محمد، عن زياد بن علاقة و عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: كنت مع أبي عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فسمعته يقول: يكون بعدي اثنا عشر أميرا. ثم أخفي صوته. فقلت لأبي: ما الّذي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: قال: كلّهم من قريش. (5) (1)- و هو الحسين بن محمّد الحرّاني كما في السند أعلاه برواية عتاب بن محمّد عنه. مرّت ترجمته في ص 42. (2)- في الخصال: كعدد. (3)- الخصال: 2/ 467 ح 8، عيون الأخبار: 1/ 49 ح 11، أمالي الصدوق: 255 ح 6، كمال الدين: 1/ 271 ح 18. و أخرجه في البحار: 36/ 230 ح 10 عن الكمال و العيون و الأمالي. و رواه في كفاية الأثر: 25. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 318 ح 113 عن العيون و الكمال و الكفاية. (4)- في الخصال: عبيد، و في العيون: عبيدة، و في كمال الدين: عبد ربّه، و في كفاية الأثر: عبد اللّه. (5)- الخصال: 469 ح 12، عيون الأخبار: 1/ 50 ح 12، أمالي الصدوق: 255 ح 8، عنهم البحار: 36/ 230 ح 11. و في كمال الدين: 272 ح 19، و رواه في الخصال: 471 ح 20 بطريق آخر إلى جابر بن سمرة، عنه البحار: 36/ 236 ح 26 و إثبات الهداة: 2/ 438 ح 319. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 319 ح 114 عن العيون و الخصال. و رواه في كفاية الأثر: 49 بإسناده إلى جابر بن سمرة. روى هذا الحديث علماؤنا الأعلام في كتبهم بأسانيد متعددة، و بألفاظ مختلفة. و أخرجه عنهم آخرين، من طريق الجماعة و رواتهم إلى جابر بن سمرة. فقد ورد هذا الحديث في كتابنا هذا بما لا يقل عن 45 مرّة. و نذكر هنا ما ورد في كتب الجمهور بهذه الأسانيد و الطرق المتعددة، المنتهية إلى جابر عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و نذكر ما اتحد معها من رواياتنا في هذا الباب بالأرقام بدون ذكر المصدر، ابتعادا عن التكرار فيما لو اتحدت كلّ منها على حده. و أخرجه عن بعض المصادر في احقاق الحق: 13/ 1- 48 و ج 19/ 628- 632. [صفحة 96] - (1) أبو بكر بن أبي موسى عن جابر بن سمرة رواه الطبراني في المعجم الكبير: 107، و الترمذي في صحيحه: 4/ 501 ح 2223، و أبو عوانة في المسند: 4/ 397. (2) أبو خالد الوالبي عن جابر رواه الطبراني في المعجم الكبير: 96، و أبو عوانة في المسند: 4/ 399، و أبو داود: 4/ 150، و في محتضر سنن أبي داود: 6/ 856، و أحمد بن حنبل في مسنده: 5/ 107. و أخرجه السيوطي في الحاوي للفتاوى: 85 من طريق أبي داود، و القندوزي في ينابيع المودّة: 444 نقلا عن جمع الفوائد من طريق الشيخين و الترمذي و أبي داود. و أورده ابن كثير في البداية و النهاية: 6/ 248، و بدر الدين العيني في شرح البخاري: 9/ 81، و القسطلاني في ارشاد الساري: 10/ 328. الحديث متّحد مع الحديثين: 24 و 100 الآتيين. (3) ابن سيرين عن جابر روى هذا الحديث الصدوق في كمال الدين و الخصال، راجع الحديث رقم 29 القادم و أوردناه هنا مع حديث سعيد بن قيس الهمداني و رواية سماك و عبد الملك بن عمير و حصين الآتيه، لتكون مجملة في هذا الباب. (4) الأسود بن سعيد الهمداني عن جابر روى الحديث أبو داود السجستاني في سننه: 2/ 421، و البخاري في التاريخ الكبير: 1 قسم 1/ 446 بطريقين، و أحمد في المسند: 5/ 92، و الطبراني في المعجم الكبير: 104 و 107 و أورده ابن كثير في البداية و النهاية: 6/ 248، و بدر الدين العيني في شرح البخاري: 9/ 81. و ابن حجر العسقلاني في فتح الباري: 13/ 182. متّحد مع الحديثين: 26 و 61. (5) حصين عن جابر رواه مسلم في صحيحه: 3/ 1452 ح 5، و أبو عوانة في المسند: 4/ 395، و الطبراني في المعجم الكبير: 108 بطريقين، و الحمويني في فرائد السمطين: 2/ 148. و أخرجه ابو الحجاج في تحفة الأشراف: 2/ 159 من طريق البخاري في الأحكام و مسلم في المغازي، و ابن حجر العسقلاني في فتح الباري: 13/ 181 عن مسلم. و أورده محمود أبو رية في الأضواء المحمديّة: 210. [صفحة 97] متّحد مع الأحاديث: 52 و 99 و 167. (6) زياد بن علاقة عن جابر رواه الطبراني في المعجم الكبير: 108. (7) سعيد بن قيس الهمداني عن جابر رواه الصدوق في الخصال في الحديث: 16 الآتي. (8) سماك بن حرب عن جابر رواه أحمد في مسنده: 5/ 90 و 92 و 94 و 95 و 100 و 106 و 108، و الطبراني في المعجم الكبير: 98 و 102 و 104. و مسلم في صحيحه: 3/ 1453، و أبو داود الطيالسي في المسند: 105 ح 767 و ص 108 ح 1278، و أبو عوانة في مسنده: 4/ 395 و 398. و الحافظ الترمذي في صحيحه: 4/ 501 ح 2223. و أخرجه أبو الحجاج في تحفة الأشراف: 2/ 159 من طريق الترمذي. متّحد مع الأحاديث: 12 و 13 و 14 و 37 و 54 و 98. (9) سماك و زياد بن علاقة و حصين عن جابر رواه أبو عوانة في المسند: 4/ 396، و الطبراني في المعجم الكبير: 108. متّحد مع الأحاديث: 19 و 58 و 62. (10) الشعبي عن جابر رواه بهذا اللفظ و بغيره مسلم في صحيحه: 3/ 1451- 1454، و الطبراني في المعجم الكبير: 94 (نسخة جامعة طهران) بثمانية طرق إلى الشعبي، عن جابر بن سمرة، و أحمد في مسنده: 5/ 87 و 88 و 90 و 93 و 94 و 98 و 99 و 101 بعشرة طرق، و أبو عوانة في مسنده: 4/ 394 و 398 و 399، و أبو نعيم في حلية الأولياء: 4/ 333 بطريقين، و ابن عساكر في تاريخ دمشق: 1/ 334 (النسخة المصوّرة من مخطوط جامع السلطان أحمد الثالث في إسلامبول)، و أبو داود السجستاني في سننه: 2/ 421، و الخطيب البغدادي في الكفاية في علم الدراية: 73 (ط حيدرآباد)، و في تاريخ بغداد: 14/ 353. و أخرجه زين الدين العراقي في «القرب في محبة العرب»: 129 عن مسلم، و السيوطي في تاريخ الخلفاء: 11 من طريق عبد اللّه بن أحمد، و الأمر تسري في أرجح المطالب: 447 عن تاريخ الخلفاء. و أخرجه أيضا زين الدين العراقي في كتابه: 128، و محمود أبو ريّة في الأضواء على السنّة المحمديّة: 210، [صفحة 98] و السيوطي في الحاوي للفتاوى: 85، و بدر الدين العيني في شرح البخاري و العلامة القسطلاني في إرشاد الساري: 10/ 328 من طريق ابن داود و ابن حجر العسقلاني في فتح الباري، و العلامة الروداني في جمع الفوائد من جامع الاصول و مجمع الزوائد: 828، جميعا من طريق أبي داود. متّحد مع الاحاديث: 11 و 15 و 20 و 21 و 25 و 38 و 55 و 56 و 66 و 103 و 166 و 168. (11) عامر بن سعد عن جابر رواه مسلم في صحيحه: 3/ 1454، و أحمد في مسنده: 5/ 86 و 87 و 89 بثلاثة طرق، و أبو عوانة في مسنده: 4/ 394 و 400 و 401 بأربعة طرق، و الطبراني في المعجم الكبير: 95 بطريقين، و الحمويني في فرائد السمطين: 2/ 149. متّحد مع الأحاديث: 30 و 96 و 97 و 165. (12) عامر، عن أبيه سعد، عن جابر رواه الطبراني في المعجم الكبير: 94. (13) عبيد اللّه بن أبي عباد عن جابر رواه الطبراني في المعجم الكبير: 96، و أبو عوانة في مسنده: 4/ 397. (14) عطاء بن أبي ميمونة عن جابر رواه الطبراني في المعجم الكبير: 108، عنه نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد: 5/ 191، و بدر الدين العيني في شرح البخاري: 9/ 81. و أورده ابن حجر العسقلاني في فتح الباري: 13/ 182. (15) عبد الملك بن عمير عن جابر رواه احمد بن حنبل في مسنده: 5/ 93 و 97 و 98 و 101 و 107 بعدّة طرق، و أبو عوانة في مسنده: 4/ 395، و الطبراني في المعجم الكبير: 97 و 99 و 100 و 108، و مسلم في صحيحه: 3/ 1452، و البخاري في صحيحه: 9/ 101. و أخرجه العسقلاني في فتح الباري: 13/ 181 و ص 182 عن البزار و الطبراني، و القسطلاني في إرشاد الساري: 10/ 328 من طريق مسلم، و ابن كثير الدمشقي في تفسير القرآن: 7/ 110 من طريق مسلم و في ص 310 نقلا عن الصحيحين، و ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة: 187 من طريق الطبراني، و العلّامة الميبدي في شرح [صفحة 99] ديوان أمير المؤمنين 209 من طريق البخاري و مسلم، و القندوزي في ينابيع المودّة: 444 نقلا من صحيح البخاري، و محمود أبو ريّة في الأضواء على السنّة المحمدية: 210 من الصحيح أيضا، و ابن كثير في البداية و النهاية: 6/ 248 عن صحيح مسلم و البخاري. و أورده محمد مبين الهندي في وسيلة النجاة: 429، و السفاريني في شرح ثلاثيات أحمد: 2/ 539 و 544، و الهمداني في مودّة القربى، عنه ينابيع المودة: 258، و بدر الدين العيني في شرح البخاري: 24/ 281، و ابن الأثير في جامع الأصول: 4/ 440 و ابن كثير الدمشقي في قصص الأنبياء: 1/ 301، و الصنعاني في مشارق الأنوار، و ابن الملك في مبارق الأزهار و شرح مشارق الأنوار: 2/ 193، و المناوي في كنوز الحقائق. متّحد مع الأحاديث: 27 و 51 و 53 و 59 و 163 و 164. (16) عبد الملك بن عمير و زياد بن علاقة عن جابر رواه أبو عوانة في مسنده: 4/ 396، و الطبراني في المعجم الكبير: 108. متّحد مع هذا الحديث و الحديث: 18. (17) عبد الملك بن عمير و سماك و حصين عن جابر رواه الصدوق في الخصال في الحديث: 17. (18) المسيّب بن رافع عن جابر رواه أبو عوانة في مسنده: 4/ 398، و الطبراني في المعجم الكبير: 98. (19) معبد بن خالد عن جابر رواه أبو عوانة في مسنده: 4/ 399. متّحد مع الحديث: 28. (20) معبد بن خالد، عن أبيه عن جابر رواه البخاري في التاريخ الكبير: 2/ 170 ح 627. و أورده أبو الحجاج في تحفة الأشراف: 2/ 148. (21) النضر بن صالح عن جابر رواه الطبراني في المعجم الكبير: 104 و 107. [صفحة 100] 7- أمالي الصدوق: عبد اللّه بن محمد الصائغ، عن أحمد بن محمد بن يحيى الغضراني، عن الحسين بن الليث بن بهلول الموصلي، عن غسّان بن الربيع، عن سليم بن عبد اللّه مولى عامر الشعبي، عن عامر أنّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا يزال أمر أمّتي ظاهرا حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش (2). 8- إكمال الدّين و الخصال و عيون أخبار الرضا: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي. قال: سمعت عبد اللّه بن جعفر الطيار يقول: كنا عند معاوية [أنا] و الحسن و الحسين (عليهما السلام) و عبد اللّه بن عباس و عمر بن أبي سلمة، و اسامة بن زيد (فجرى بيني و بين معاوية كلام فقلت لمعاوية): (3). سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم أخي علي بن أبي طالب (عليه السلام) أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا استشهد (فابني الحسن) (4) أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثمّ ابني (5) الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فاذا استشهد فابني (6) علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم و ستدركه يا علي، ثم ابني (7) محمد بن علي الباقر أولى بالمؤمنين من أنفسهم و ستدركه يا حسين (8) ثمّ (9) تكملة اثنى عشر إماما تسعة من ولد الحسين. قال عبد اللّه [بن جعفر] ثم استشهدت الحسن و الحسين (عليهما السلام) و عبد اللّه بن عباس مرسلا عن جابر أخرجه الگمشخانوي في راموز الأحاديث: 354 من طريق الطبراني، و الحافظ أبو الحجاج المزني في تحفة الأشراف: 2/ 151 و 162. و أورده ابن وكيع في اخبار القضاة: 17، و محمود أبو رية في الأضواء على السنّة المحمديّة: 201، و المناوي في كنوز الحقائق: 208، و إسماعيل الشافعي في قصص الأنبياء: 201. متّحد مع الحديث: 169. (2)- أمالي الصدوق: 255 ح 9، عنه البحار: 36/ 231 ح 12. (3)- ع و ب و العيون و الكمال: يذكر حديثا جرى بينه و بينه و أنّه قال لمعاوية بن أبي سفيان. (4)- في الخصال: عليّ فالحسن بن عليّ. (5)- في الخصال: ابنه. (6)- في الخصال و الكمال و ب: فابنه. (7)- في الكمال: ابنه. (8)- في العيون: يا عبد اللّه. (9)- ع و ب: و. [صفحة 101] و عمر بن أبي سلمة و اسامة بن زيد فشهدوا لي عند معاوية. قال سليم بن قيس: و قد كنت سمعت ذلك من سلمان و أبي ذرّ و المقداد [و اسامة] (1) أنّهم سمعوا ذلك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). غيبة الطوسي: جماعة، عن عدّة من أصحابنا، عن الكليني، عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير (مثله). [و روى جماعة عن أبي المفضّل الشيباني، عن أبيه، عن محمّد بن الحسين، عن ابن أبي عمير (مثله). غيبة النعماني: الكليني، عن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير (مثله)]. (2) 9- الخصال: القطّان، عن النعمان بن أحمد بن نعيم الواسطي، عن أحمد بن سنان القطان قال: حدّثنا أبو اسامة، عن مجالد، عن عامر، عن مسروق قال: جاء رجل إلى عبد اللّه بن مسعود فقال: يا أبا عبد الرّحمن هل حدّثكم نبيّكم (صلّى اللّه عليه و آله) كم يكون بعده من الخلفاء؟ قال: نعم و ما سألني عنه أحد قبلك، و إنّك لأحدث القوم سنّا، نعم، قال: يكون بعدي عدّة نقباء موسى (عليه السلام) (3). غيبة الطوسي: أحمد بن عبدون، عن محمد بن علي الكاتب، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عثمان بن علّان، عن عبد اللّه بن جعفر الرّقي، عن عيسى (4) بن يونس، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق (مثله)؛ (1)- ليس في الخصال. (2)- كمال الدين: 270 ح 15، الخصال: 477 ح 41، عيون الأخبار: 1/ 47 ح 8، غيبة الطوسي: 91 بإسناده عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري، و بطريق آخر عن جماعة، عن عدّة من أصحابه، عن محمّد بن يعقوب ... غيبة النعماني: 46 بإسناده عن محمّد بن يعقوب. عنهم جميعا البحار: 36/ 231 ح 13. و رواه سليم بن قيس في كتابه: 231، و في الإمامة و التبصرة: 110 ح 97. بإسناده عن سعد بن عبد اللّه. و أخرجه في اعلام الورى: 395 عن ابن بابويه. و أورده في كشف الغمّة: 2/ 508 و المعتبر: 4 عن سليم بن قيس. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 291 ح 74 عن الكافي و العيون و كمال الدين. و الخصال و غيبة الطوسي و أعلام الورى و المعتبر. (3)- ع: نقباء بني إسرائيل و موسى. (4)- م و ع: عميس. هو عيسى بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني الكوفي، و اسم أبي إسحاق عمرو بن عبد اللّه، واسع العلم، ثقة، ثبت، حافظ، روى عن مجالد. [صفحة 102] و زاد في آخره: قال اللّه عزّ و جلّ «وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً». (1) غيبة النعماني: محمد بن عثمان الدهني، عن عبد اللّه بن جعفر الرّقي، عن عيسى بن يونس، عن مجالد بن سعيد [عن] الشعبي، عن مسروق (مثله). و رواه جماعة، عن عثمان بن أبي شيبة و عبد اللّه بن عمر بن سعيد الأشج، و أبي كريب و محمود بن غيلان، و علي بن محمد و إبراهيم بن سعيد جميعا، عن أبي اسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق؛ و عن أبي كريب و أبي سعيد، عن أبي اسامة، عن الأشعث، عن عامر، عن عمّه، عن مسروق (مثله) (2). 10- و عن عثمان بن أبي شيبة، و أبي أحمد، و يوسف بن موسى القطان (3)، و سفيان بن وكيع، عن جرير، عن الأشعث بن سوار، (4) عن عامر الشعبي، عن عمه عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الصادق (عليه السلام). و عدّه الشيخ أيضا و البرقي من أصحاب الإمام الكاظم (عليه السلام). توفي في سنة 191 في خلافة هارون. راجع رجال الشيخ الطوسي: 258 رقم 579 و ص 355 رقم 27، رجال البرقي: 49. سير أعلام النبلاء: 8/ 489، تاريخ بغداد: 11/ 152، تاريخ الطبري: 7/ 634، ميزان الاعتدال: 3/ 328. (1)- المائدة: 12. (2)- الخصال: 468 ح 10 و 11، غيبة الطوسي: 89، غيبة النعماني: 116 ح 1 و 2 و ص 117 ح 3، عنهم البحار: 36/ 233 ح 17 و 18. و روى مثله في مقتضب الأثر: 3 بإسناده إلى مسروق. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 437 ح 314 عن الخصال. و أورده في ينابيع المودّة: 258 عن الشعبي. (3)- ع و ب: العطّار. و هو يوسف بن موسى بن راشد، أبو يعقوب القطّان الكوفي، كان أصله من الأهواز، و متجره بالري، ثمّ سكن بغداد و حدّث بها، توفي سنة 253. سير أعلام النبلاء: 12/ 221، تاريخ بغداد: 14/ 304 رقم 7615. (4)- ع و ب: عن جرير بن أسعد بن سوا. و جرير: هو جرير بن عبد الحميد بن يزيد، أبو عبد اللّه الضبيّ الكوفي، ولد بأصبهان و نزل الري و نشأ بالكوفة، ثقة، كثير العلم، روى عنه سفيان بن وكيع. توفي سنة 188. سير أعلام النبلاء: 9/ 9 رقم 3، طبقات ابن سعد: 7/ 381، تاريخ بغداد: 7/ 253، ميزان الاعتدال: 1/ 394. و الأشعث: هو أشعث بن سوار الكندي الكوفي النجّار، و هو الذي يقال له «صاحب التوابيت» و هو أشعث القاص، قاضي الأهواز و البصرة، روى عن الشعبي، توفي سنة 136. سير أعلام النبلاء: 6/ 275 رقم 120، ميزان الاعتدال: 1/ 263. [صفحة 103] قيس (1) بن عبد قال: جاء أعرابيّ فأتى عبد اللّه بن مسعود و أصحابه [عنده]. فقال: فيكم عبد اللّه بن مسعود؟ فأشاروا إليه. قال له عبد اللّه: قد وجدته فما حاجتك؟ قال: إنّي اريد أن أسألك عن شيء إن كنت سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تنبئنا به، أحدّثكم نبيّكم كم يكون بعده [من] خليفة؟ قال: ما سألني عن هذا أحد منذ قدمت العراق، نعم، [قال] الخلفاء [بعدي] اثنا عشر خليفة كعدّة نقباء بني إسرائيل. و عن مسدد (2) بن مستورد، عن حمّاد بن زيد (3)، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق مثله. (4) 11- الخصال: القطّان، عن محمد بن علي بن إسماعيل اليشكري، عن سهل بن عمار النيسابوري، عن عمر بن عبد اللّه بن رزين (5)، عن سفيان، عن سعيد بن عمرو بن (1)- ع و ب: عن عمّه عن قيس بن عبد، راجع ص 94 ح 4. (2)- ع و ب: سدد. هو: مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي البصري، أبو الحسن، ثقة، حافظ، يقال أنّه أول من صنف المسند بالبصرة، و يقال اسمه عبد الملك بن عبد العزيز، و مسدد لقبه، روى عن حماد بن زيد في سنة 228 بالبصرة. راجع سير اعلام النبلاء: 10/ 591 رقم 208، طبقات ابن سعد: 7/ 307، كشف الظنون: 2/ 1684، تقريب التهذيب: 2/ 242، شذرات الذهب: 2/ 66، تذكرة الحفاظ: 2/ 421. (3)- ع و ب: يزيد، و هو حماد بن زيد بن درهم، أبو إسماعيل الأزدي مولى آل جرير، أصله من سجستان، سبي جده «درهم» فيها، حافظ، محدث، عالم بالحديث، ثقة، ثبت، فقيه، روى عنه مسدد، و عده الشيخ الطوسي في رجاله: 173 رقم 131 من اصحاب الامام الصادق (عليه السلام) و قال: حماد بن يزيد البصري أبو إسماعيل الازدي، و في ص 184 رقم 315: حماد بن يزيد عامي، و الظاهر أنه تحريف كما قال السيد الخوئي في رجاله: 6/ 207 توفي سنة: 179، راجع تقريب التهذيب: 1/ 197 رقم 541، سير اعلام النبلاء: 7/ 456 رقم 169، طبقات ابن سعد: 7/ 286، حلية الاولياء: 6/ 257، البداية و النهاية: 10/ 174. (4)- غيبة النعماني: 117 ح 4 و ص 118 ح 5، عنه البحار: 36/ 233 ذ ح 18. تقدّم نظيره الأحاديث: 3 و 4 و 5 و 9 عن الخصال و عيون الأخبار و كمال الدين و أمالي الصدوق. و ذكرنا اتحاداتها من طرق الجماعة في الحديث: 3. فراجع. (5)- ع و ب و م: زيد. و ما أثبتناه هو الصحيح كما في كمال الدين و كفاية الأثر و الخصال ص 472 ح 24 و كتب التراجم قال الذهبي في سير اعلام النبلاء: 9/ 430 رقم 157: عمر بن عبد اللّه بن رزين أبو العباس السلمي النيسابوري، أخو جعفر و مبشر، روى عن سفيان بن حسين .. و روى عنه سهل بن عمار ... توفي سنة 203. [صفحة 104] أشوع (1)، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: جئت مع أبي إلى المسجد و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يخطب، فسمعته يقول: بعدي اثنا عشر- [يعني] أميرا- ثم خفض من صوته فلم أدر ما يقول. فقلت لأبي: ما قال؟ [قال]: قال: كلّهم من قريش. (2) 12- الخصال: القطّان، عن طاهر بن إسماعيل الخثعمي، عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني قال: حدثني عمي- يعني ابن عبيد الطنافسي- عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: يكون بعدي اثنا عشر أميرا، ثمّ تكلّم فخفي عليّ ما قال، فسألت أبي: ما الذي (3) قال؟ فقال: قال: كلّهم من قريش. (4) 13- الخصال: القطّان، عن علي بن الحسن بن سالم، عن محمّد بن الوليد البسري (5)، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: (1)- ع و ب: عن سفيان بن سعيد بن عمرو بن أشرع، و ما أثبتناه كما في «م» و كمال الدين و كفاية الأثر و الخصال ص 472 ح 24، و سفيان بن حسين بن الحسن أبو محمد الواسطي، حافظ، صدوق، صحيح الحديث، ثقة، روى عنه عمرو بن عبد اللّه بن رزين، توفي سنة 150. و سعيد بن عمرو بن أشوع الهمداني الكوفي، قاضيها، ثقة رمي بالتشيع من السادسة، توفي سنة 120، راجع طبقات ابن سعد: 7/ 312، سير اعلام النبلاء: 7/ 302، تاريخ بغداد: 9/ 149، تقريب التهذيب: 1/ 302 رقم 229. (2)- الخصال: 469 ح 13، عنه البحار: 36/ 234 ح 19. و رواه في كمال الدين: 272 ح 20. و رواه في كفاية الأثر: 50، و فرائد السمطين: 2/ 148 بإسنادهما إلى جابر بن سمرة. (3)- أضاف في ع: أخفى. (4)- الخصال: 469 ح 14، عنه البحار المذكور ح 20. (5)- ع و ب: القشيري، و هو تصحيف القرشي. قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: 3/ 329 رقم 1436. محمّد بن الوليد بن عبد الحميد، أبو عبد اللّه القرشي، ثمّ البسري، من ولد بسر بن أرطاة، و هو بصري، قدم بغداد و حدّث بها عن محمّد بن جعفر بن غندر ... [صفحة 105] يكون بعدي اثنا عشر أميرا، و قال كلمة لم أسمعها. فقال القوم: قال: كلهم من قريش. (1) 14- عيون أخبار الرضا و الخصال: القطان، عن محمد بن علي بن إسماعيل المروزي، عن الفضل بن عبد الجبار المروزي، عن علي بن الحسن (2)- يعني ابن شقيق-، عن الحسين بن واقد، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة قال: أتيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فسمعته يقول: إنّ هذا الأمر لن ينقضي حتى يملك اثنا عشر خليفة، كلّهم ... فقال كلمة خفيّة لم أفهمها، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: قال: كلّهم من قريش (3). 15- الخصال: القطّان، عن عبد اللّه بن سعدان بن سهل اليشكري، عن أحمد بن المقدام (4) عن يزيد- يعني (5) ابن زريع- عن ابن عون (6)، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة (1)- الخصال: 470 ح 15، عنه البحار: 36/ 235 ح 21. و روي مثله في صحيح البخاري مجلد 3 ج 9/ 101 بإسناده إلى جابر بن سمرة. (2)- ع و عيون: الحسين. قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: 11/ 370 رقم 6222: و هو عليّ بن الحسن بن شقيق بن محمّد بن دينار بن مشعب، أبو عبد الرحمن العبدي المروزي، قدم بغداد و حدّث بها عن ... و عن الحسين بن واقد ... توفي سنة 215. (3)- الخصال: 470 ح 16، عيون الأخبار: 1/ 50 ح 13. و أخرجه في البحار: 36/ 235 ح 22 عن الخصال. (4)- ع و ب: أحمد بن أبي المقدام. (5)- ب: عن. و أحمد بن المقدام بن سليمان بن أشعث، أبو الأشعث العجلي البصري، صاحب حديث، ثقة، كيّس، قدم بغداد و حدّث بها عن جماعة منهم: يزيد بن زريع، توفي سنة 253. و يزيد بن زريع، أبو معاوية العشي البصري، قال عنه أحمد بن حنبل، كان ريحانة البصرة، ما اتقنه و ما أحفظه. روى عن جماعة منهم ابن عون، توفي سنة 182. راجع سير أعلام النبلاء: 12/ 219 رقم 75، تاريخ بغداد: 5/ 162، و ميزان الاعتدال: 1/ 158 في ترجمة أحمد بن المقدام، و سير أعلام النبلاء: 8/ 296 رقم 78 في ترجمة يزيد بن زريع. (6)- و ابن عون: هو عبد اللّه بن عون بن أرطبان، أبو عون المزني، عالم البصرة، حافظ، عابد، قارئ، ثقة، روى عن جماعة منهم: الشعبي، توفي سنة 151. سير أعلام النبلاء: 6/ 364 رقم 156، طبقات ابن سعد: 7/ 261، حلية الأولياء: 3/ 37. [صفحة 106] قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا يزال [أهل] هذا الدين- عزيزا منيعا- ينصرون على من (1) ناواهم إلى اثني عشر خليفة. قال: و (2) قال كلمة أصمّنيها الناس. فقلت لأبي: ما الكلمة [التي] أصمّنيها الناس؟ قال: قال: كلهم من قريش. الخصال: القطان، عن عبد الرّحمن بن أبي حاتم، عن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرّحمن البغوي، عن ابن عليّة (3)، عن ابن (4) عون مثله. و زاد فيه: منيعا سنيّا. (5) 16- الخصال: القطان، عن عبد الرّحمن بن أبي حاتم (6)، عن الفضل بن يعقوب، عن الهيثم بن كميل، عن زهير، عن زياد بن خيثمة، عن سعيد (7) بن قيس الهمداني، عن جابر بن سمرة قال: قال النّبي (صلّى اللّه عليه و آله): لا تزال هذه الأمّة مستقيما أمرها، ظاهرة على عدوّها حتى يمضي اثنا عشر خليفة، كلّهم من قريش. فأتيته في منزله قلت: ثم يكون ما ذا؟ (1)- ع: ما. (2)- ع و ب: ثمّ. (3)- هو: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، أبو بشر الأسدي البصري، الكوفي الأصل، المشهور بابن عليّة، و هي أمّه مولاة لبني أسد. حافظ، علّامة، مفتي، من أئمة الحديث، روى عن ابن عون، توفي سنة 193. راجع سير أعلام النبلاء: 9/ 107 رقم 38، طبقات ابن سعد: 7/ 325، تاريخ بغداد: 6/ 229، ميزان الاعتدال: 1/ 216. (4)- ب: أبي، مرّت ترجمته في أوّل الحديث. (5)- الخصال: 470 ح 17 و ص 472 ح 23، عنه البحار: 36/ 235 ح 23، و إثبات الهداة: 2/ 438 ح 317. و روى مثله باختلاف في غيبة النعماني: 122 ح 13 بإسناده إلى جابر بن سمرة. (6)- أضاف في ع: عن إسحاق بن إبراهيم. (7)- م: سعد، و كلاهما وارد. راجع رجال السيّد الخوئي: 8/ 90 و ص 130، رجال الشيخ الطوسي: 44 رقم 18، و قاموس الرجال: 4/ 371. [صفحة 107] قال: [ثمّ] الهرج (1). 17- الخصال: القطان، عن عبد الرّحمن بن أبي حاتم، عن العلاء بن سالم، عن يزيد بن هارون، عن شريك، عن سماك و عبد الملك (2) بن عمير و حصين بن عبد الرّحمن، قالوا: سمعنا جابر بن سمرة يقول: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مع أبي فقال (صلّى اللّه عليه و آله): لا تزال هذه الامّة صالحا أمرها، ظاهرة على عدوّها حتى يمضي اثنا عشر ملكا. - أو قال: اثنا عشر خليفة-. ثم قال كلمة خفيت عليّ، فسألت أبي. فقال: قال: كلّهم من قريش (3). 18- الخصال: القطّان، عن عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال: حدّثنا أبو سعيد الأشجّ، عن إبراهيم بن محمد بن مالك بن زبيد (4) الهمداني، عن زياد بن علاقة، و عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: كنت مع أبي عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فسمعته يقول: يكون بعدي اثنا عشر أميرا، ثمّ أخفى صوته، فسألت أبي: ما قال؟ فقال: قال: كلهم من قريش (5). 19- الخصال: القطان، عن عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز البغويّ، عن علي بن الجعد، عن زهير، عن سماك بن حرب و زياد بن علاقة، و حصين بن عبد الرّحمن، كلّهم عن جابر بن سمرة أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: يكون بعدي اثنا عشر أميرا، غير أن [حصين] (6) قال في حديثه: ثم تكلم بشيء لم (1)- الخصال: 470 ح 18، عنه البحار: 36/ 235 ح 24 و إثبات الهداة: 2/ 438 ح 318. و روى مثله في غيبة النعماني: 122 ذ ح 13 بإسناده إلى جابر بن سمرة. (2)- ع و ب و م: عبد اللّه، و هو تصحيف. (3)- الخصال: 471 ح 19، عنه البحار: 36/ 236 ح 25، و إثبات الهداة: 2/ 438 ذ ح 318. (4)- م و غيبة النعماني و إثبات الهداة: زيد. (5)- الخصال: 471 ح 20، عنه البحار: 36/ 236 ح 26، و إثبات الهداة: 2/ 438 ح 319. و رواه في غيبة النعماني: 122 ح 11. (6)- ليس في م. [صفحة 108] أفهمه، و قال بعضهم في حديثه: فسألت أبي، و قال بعضهم: فسألت القوم فقالوا: قال: كلّهم من قريش. غيبة الطوسي: أحمد بن عبدون، عن محمّد بن علي الكاتب، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عثمان بن علّان، عن أبي بكر بن أبي خيثمة، عن علي بن الجعد (مثله). (1) 20- الخصال: القطان، عن عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث، عن علي بن خشرم، عن عيسى بن يونس، عن عمران- يعني ابن سليمان-، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: لا يزال أمر هذه الأمة عاليا على من ناواها حتى تملك اثنا عشر خليفة؛ ثمّ قال كلمة خفيّة لم أفهمها، فسألت من هو أقرب إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) [منّي] فقال: قال: كلهم من قريش. (2) 21- غيبة الطوسي: أحمد بن عبدون، عن محمد بن علي الكاتب، عن محمد بن إبراهيم المعروف بابن أبي زينب، عن محمد بن عثمان بن علّان، عن ابن عون، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: ذكر أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لا يزال أهل هذا الدين ينصرون على من ناواهم إلى اثني عشر خليفة، فجعل الناس يقومون و يقاعدون، و تكلّم بكلمة لم أفهمها، فقلت لأبي أو لأخي: أي شيء قال؟ فقال: [قال:] كلّهم من قريش. غيبة الطوسي: بهذا الإسناد عن محمد بن عثمان، عن أحمد عن (3) عبد اللّه بن عمر، عن سليمان بن أحمر، عن ابن عون، عن الشعبي، عن جابر (مثله). (4) 22- غيبة الطوسي: بهذا الإسناد عن محمد بن عثمان، عن أحمد بن أبي خيثمة، (1)- الخصال: 471 ح 21، غيبة الطوسي: 88، عنهما البحار المذكور ح 27. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 439 ذ ح 319 عن الخصال. و رواه في غيبة النعماني: 103 ح 32 و ص 123 ح 14 بإسناده إلى جابر بن سمرة. (2)- الخصال: 471 ح 22، عنه البحار المذكور ح 28، و إثبات الهداة ح 320. (3)- ع و ب: بن، و هو تصحيف، خلافا لما في بقيّة أسانيد غيبة الطوسي. (4)- غيبة الطوسي: 88، عنه البحار المذكور/ 237 ح 29، و إثبات الهداة: 2/ 457 ح 364. [صفحة 109] عن يحيى بن معين، عن عبد اللّه بن صالح، عن الليث (1) بن سعد، عن خالد (2) بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف قال: كنّا عند شفي (3) الأصبحي فقال: سمعت عبد اللّه بن عمر يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: يكون خلفي اثنا عشر خليفة (4). 23- و منه: بهذا الإسناد عن أحمد، عن عفّان، و يحيى بن إسحاق السيليحيني (5)، (1)- ب: عن. هو الليث بن سعد بن عبد الرحمن، أبو الحارث الفهمي، أصله من أهل اصبهان، ولد في «قلقشندة» من أعمال مصر، قدم بغداد و حدّث بها، روى عنه جماعة منهم: عبد اللّه بن صالح، و روى عن جماعة منهم: خالد بن يزيد. فقيه مصر و محدّثها و رئيسها، كثير العلم، صحيح الحديث، ثقة، ثبت، صالح، سخي كما وصفه مترجموه. و كان أمراء مصر لا يقطعون أمرا إلّا بمشورته، توفي سنة 175. راجع سير أعلام النبلاء: 8/ 136 رقم 12، طبقات ابن سعد: 7/ 517، حلية الأولياء: 7/ 318، تاريخ بغداد: 13/ 3، وفيات الأعيان: 4/ 127، و ميزان الاعتدال: 3/ 423. (2)- ع و ب و م: خلف. و ما أثبتناه كما في غيبة النعماني و كتب التراجم. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: 9/ 414: خالد بن يزيد، أبو عبد الرّحيم المصري، ثقة، روى عنه الليث. و قال العسقلاني في تقريب التهذيب: 1/ 220 رقم 93: خالد بن يزيد الجمحي و يقال السكسكي، أبو عبد الرحيم المصري، ثقة، فقيه، من السادسة، مات سنة تسع و ثلاثين (أي بعد المائة حسب ترتيب الطبقات). (3)- ع: شقي، ب: شقيق. و ما اثبتناه كما في م و غيبة النعماني. قال العسقلاني في تقريب التهذيب: 1/ 353 رقم 93: شفي- بالفاء، مصغرا- ابن ماتع، الأصبحي، ثقة، من الثالثة، أرسل حديثا، فذكره بعضهم في الحصابة خطأ، مات في خلافة هشام، قاله خليفة. (4)- غيبة الطوسي: 89، عنه البحار: 36/ 237 ح 30. و رواه في غيبة النعماني: 104 ح 34 عن محمّد بن عثمان. (5)- ع: الساليحني، ب و غيبة النعماني: السالحيني، م: المالجيني. و ما أثبتناه كما في كتب الرجال. و هو يحيى بن إسحاق أبو زكريّا، أو أبو بكر البجلي المعروف بالسيلحيني أو السالحيني، كما في ب و غيبة النعماني. نزيل بغداد، سمع من جماعة منهم: حمّاد بن سلمة. ثقة، صدوق، حافظ للحديث، مات سنة 210 في خلافة المأمون. تاريخ بغداد: 14/ 157 رقم 7470 و تقريب التهذيب: 2/ 342 رقم 10. و قال الحموي في معجم البلدان: 3/ 172 مادّة سالحين: و العامّة تقول «صالحين» و كلاهما خطأ، و إنّما هو «السيليحين» قرية ببغداد ... و قد نسب إليها على هذا اللفظ، أبو زكريّا يحيى بن إسحاق السالحيني البجلي ... [صفحة 110] عن حماد بن سلمة، عن عبد اللّه بن عثمان (1)، عن أبي الطفيل قال: قال لي عبد اللّه بن عمر (2): يا أبا الطفيل عدّ اثني عشر من بني كعب بن لؤي (3)، ثم يكون النقف و النقاف (4) (5). 24- غيبة الطوسي: بهذا الإسناد عن أحمد، عن المقدّمي، عن عاصم بن علي بن مقدام، عن أبيه، عن فطر (6) بن خليفة، عن أبي خالد الوالبيّ، عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: (1)- ع و ب و م: عبد اللّه بن عمر. و ما اثبتناه كما في غيبة النعماني و تاريخ بغداد. و هو: عبد اللّه بن عثمان بن خيثم المكّي، أبو عثمان حليف بني زهرة، ثقة، صدوق، له أحاديث، روى عن جماعة منهم: سعيد بن جبير، و روى جدّه خيثم عن عمر، توفي في خلافة أبي العبّاس و أوّل خلافة أبي جعفر. تقريب التهذيب: 1/ 432 رقم 465، ميزان الاعتدال: 2/ 459 رقم 4442، الطبقات الكبرى: 5/ 487 و ص 465. (2)- في غيبة النعماني و تاريخ بغداد: عبد اللّه بن عمرو بن العاص. (3)- هو أحد أجداد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله). و نسبه الشريف هو: محمد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لوي بن غالب ... (4)- م: النفاق، و هو تصحيف. «توضيح: قال الجزري: في حديث عبد اللّه بن عمر «أعدد اثني عشر من بني كعب بن لؤي، ثم يكون النقف و النقاف» أي: القتال و القتال. و النقف: هشم الرأس أي: تهيّج الفتن و الحروب بعدهم [النهاية: 5/ 109 مادّة نقف] انتهى. أقول: إشارة إلى ما يحدث يعد القائم (عليه السلام) من الفتن. منه (قدس سره). (5)- غيبة الطوسي: 89، عنه البحار: 36/ 237 ح 31. و رواه في غيبة النعماني: 105 ح 35 و ص 127 ح 24. و أورده الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: 6/ 263 في ترجمة «إسماعيل بن ذواد» و أخرجه نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد: 5/ 190 عن الطبراني في الأوسط عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص و فيه «البغض و النفاق». يأتي مثله عن عبد اللّه بن عمر في ص 132 ح 63 عن المناقب. (6)- ب: قطر. و هو: فطر بن خليفة، أبو بكر الكوفي المخزومي الحنّاط، مولى عمر بن حريث. وثّقه أحمد بن حنبل، و قال عنه مترجموه: ثقة، صالح الحديث، كيّس إلّا أنّه يتشيّع. توفي سنة 153. سير أعلام النبلاء: 7/ 30 رقم 14، طبقات ابن سعد: 6/ 364، ميزان الاعتدال: 3/ 363، البداية و النهاية: 10/ 111، تقريب التهذيب: 2/ 114 رقم 77. [صفحة 111] لا يزال هذا الدين ظاهرا لا يضرّه من ناواه حتّى يقوم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش. (1) 25- الخصال: القطان، عن عبد الرّحمن بن أبي حاتم، عن أحمد بن سلمة بن عبد اللّه النيسابوري، عن الحسين بن منصور، عن مبشّر (2) بن عبد اللّه بن رزين (3)، عن سفيان بن حسين، عن سعيد بن عمرو بن أشوع (4)، عن عامر الشعبي (5)، عن جابر بن سمرة، قال: كنت مع أبي في المسجد و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يخطب فسمعته يقول: يكون من بعدي اثنا عشر [أميرا]، ثم خفض من صوته فلم أدر ما يقول، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: قال: كلّهم من قريش. الخصال: القطان، عن عبد اللّه بن سليمان بن أشعث، عن أحمد بن يوسف بن سالم السلمي، عن عمر بن عبد اللّه بن رزين (6)، عن سفيان بن حسين (مثله) و فيه: اثنا عشر خليفة (7). 26- عيون أخبار الرضا و الخصال: أحمد بن محمد بن إسحاق القاضي قال: (1)- غيبة الطوسي: 89، عنه البحار: 36/ 237 ح 32، و إثبات الهداة: 2/ 459 ح 368. و في غيبة النعماني: 106 ح 36، و ص 107 ح 38 عن محمّد بن عثمان، عن أحمد بن أبي خيثمة، عن الفضل بن دكين، عن فطر ... (2)- ع و ب: ميسر. (3)- ع: رزيق، ب: زريق. قال العسقلاني في تقريب التهذيب: 2/ 228 رقم 906: مبشّر بن رزين- بفتح الراء و كسر الزاي- السلمي، أبو بكر النيسابوري، ثقة، من كبار التاسعة، مات سنة 289. أقول: و هو أخ عمر بن عبد اللّه بن رزين القادم في ذيل الحديث. (4)- ب و ع: أشرع، راجع ص 104 ح 11. (5)- ع: عن عامر، عن الشعبي. راجع الصفحة المذكورة أيضا. (6)- ب: زريق. و هو أبو العبّاس عمر بن عبد اللّه بن رزين السلمي النيسابوري، أخو جعفر و مبشر، سمع من سفيان بن حسين و الثوري، و عنه أحمد بن يوسف. قال سهل بن عمار: لم يكن بخراسان أنبل منه، توفي سنة ثلاث و مائتين. راجع سير أعلام النبلاء: 9/ 430، تهذيب التهذيب: 7/ 468. (7)- الخصال: 472 ح 24 و ح 25، عنه البحار: 36/ 238 ح 33، و إثبات الهداة: 2/ 439 ذ ح 320 و ح 321. [صفحة 112] حدثنا أبو يعلى، عن عليّ بن الجعد، عن زهير بن معاوية، عن زياد بن خيثمة، عن الأسود بن سعيد الهمداني قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش، فلمّا رجع إلى منزله أتيته فيما بيني و بينه و قلت: ثم يكون ما ذا؟ قال: ثم يكون الهرج. غيبة الطوسي: أحمد بن عبدون، عن محمد بن علي الشجاعي، عن محمد بن إبراهيم المعروف بابن أبي زينب، عن محمد بن عثمان بن علّان، عن أبي بكر بن أبي خيثمة، عن علي بن الجعد مثله (1). 27- الخصال: حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق القاضي قال: أخبرنا أبو خليفة، عن إبراهيم بن بشّار، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير (2) أنّه سمع جابر بن سمرة يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا يزال أمر الناس ماضيا حتّى يلي عليهم اثنا عشر رجلا، ثم تكلّم بكلمة خفيت عليّ، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: قال: كلّهم من قريش (3). 28- الخصال: حدّثنا أحمد بن محمد بن إسحاق القاضي، عن حامد بن شعيب (1)- عيون الأخبار: 1/ 50 ح 14، الخصال: 472 ح 26، عنهما البحار: 36/ 238 ح 34. و في غيبة الطوسي: 88. و روى مثله في غيبة النعماني: 102 ح 31 عن محمّد بن عثمان بن علان الدهني، عن أبي بكر بن أبي خيثمة عن عليّ بن الجعد. (2)- ب: عبد الملك بن أبي عمير. و هو: عبد الملك بن عمير بن سويد بن حارثة القرشي، و يقال اللخمي أبو عمرو، و يقال أبو عمر الكوفي الحافظ، و يعرف بالقبطي، عرف بذلك لفرس كان له اسمه «قبطي». رأى عليا (عليه السلام)، و روى عن جابر بن سمرة و غيره. و روى عنه جماعة منهم: سفيان بن عيينة. قالوا عنه: فقيه، ثقة، توفي سنة 136. سير أعلام النبلاء: 5/ 438 رقم 195، تقريب التهذيب: 2/ 521 رقم 1331، و ميزان الاعتدال: 2/ 660. (3)- الخصال: 473 ح 27، عنه البحار: 36/ 239 ح 35، و إثبات الهداة: 2/ 440 ح 322. [صفحة 113] البلخي، عن بشر (1) بن الوليد الكنديّ، عن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد (2) اللّه، عن معبد (3) بن خالد، عن جابر بن سمرة، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لا يزال هذا الدين صالحا لا يضرّه من عاداه أو من ناواه حتّى يكون اثنا عشر أميرا، كلّهم من قريش (4). 29- اكمال الدين و الخصال: أحمد بن محمد بن إسحاق، قال: حدثني أبو بكر بن أبي داود (5) عن إسحاق بن إبراهيم بن شاذان، عن الوليد بن هشام، عن محمد، [عن مخول] (6) بن ذكوان قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن سيرين، عن جابر بن سمرة السوائي قال: كنّا (7) عند النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يلي هذا الأمر اثنا عشر قال: فصرخ الناس، فلم أسمع ما قال، فقلت لأبي- و كان أقرب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منّي- فقلت: ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: قال: كلّهم من قريش. و كلّهم لا يرى مثله (8). 30- الخصال: أحمد بن محمد بن إسحاق، عن أبي يعلى الموصلي، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن حاتم بن إسماعيل، عن المهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد، قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع: أخبرني بشيء سمعته من (1)- م: بشير. و هو: بشر بن الوليد بن خالد، أبو الوليد الكندي الحنفي، قاضي العراق، محدّث. روى عنه جماعة منهم: حامد بن شعيب البلخي. قالوا عنه: كان إماما، واسع الفقه، كثير العلم، صاحب حديث و ديانة و تعبّد، ثقة، عاش و طال عمره، توفي سنة 238. سير أعلام النبلاء: 10/ 673 رقم 249، تاريخ بغداد: 7/ 80، و ميزان الاعتدال: 1/ 326. (2)- ع و ب: عبد. راجع ميزان الاعتدال: 1/ 204 رقم 802، و تقريب التهذيب: 1/ 62 رقم 443. (3)- م: سعيد. و هو: معبد بن خالد الجدلي الكوفي، أبو القاسم، ثقة، عابد، قاص الكوفة، روى عن جماعة منهم: جابر بن سمرة، توفي سنة 118. سير أعلام النبلاء: 5/ 205 رقم 79، و تقريب التهذيب: 2/ 261 رقم 1248. (4)- الخصال: 473 ح 28، عنه البحار: 36/ 239 ح 36، و إثبات الهداة: 2/ 440 ح 323. (5)- في الخصال: زواد. (6)- ليس في كمال الدين. (7)- ع و ب و خصال: كنت. (8)- كمال الدين: 272 ح 21، الخصال: 473 ح 29، عنهما البحار: 36/ 239 ح 37. [صفحة 114] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فكتب: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول- يوم جمعة عشيّة رجم الأسلمي-: لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة، و يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش (1). 31- الخصال: أحمد بن الحسن القطّان المعروف بابن عبدويه (2)، عن أبي بكر محمّد بن قارن (3)، عن علي بن الحسن الهسنجاني، عن سهل بن بكّار، عن حماد، عن يعلى بن عطاء، عن بجير بن أبي بجير (4)، عن سرح البرمكي، قال في الكتاب: إنّ هذه الأمّة فيهم اثنا عشر [و جدّهم نبيّهم] فاذا وفت العدّة طغوا و بغوا، [في الأرض] و كان بأسهم بينهم (5). 32- الخصال: بهذا الإسناد، عن الهسنجاني، عن سدير، عن يحيى بن أبي يونس، عن ابن أبي نجران (6) أنّ أبا الخالد (7) حدّثه و حلف له عليه: أن لا تهلك هذه الامّة حتى يكون فيها اثنا عشر خليفة، كلّهم يعمل بالهدى و دين الحق. (8) 33- الخصال: عبد اللّه بن محمد الصائغ، عن محمّد بن سعيد، عن الحسن بن (1)- الخصال: 473 ح 30، عنه البحار: 36/ 239 ح 38. و أورده في أعلام الورى: 381، و مناقب ابن شهرآشوب: 1/ 249 و الطرائف: 171 ح 265 عن صحيح مسلم: 3/ 1453 ح 10 بإسناده إلى عامر بن سعد بن أبي وقّاص، عن جابر بن سمرة. (2)- م: عبد ربّه، و كلاهما وارد. راجع رجال السيّد الخوئي: 2/ 83، و أعلام القرن الرابع: 23. (3)- ع: أبي بكر بن محمّد بن قارون. ب: أبي بكر بن محمّد بن قارن. و ما أثبتناه كما في- م- بقرينة السند الّذي يأتي بعده في ص 474 ح 32 من الخصال. (4)- ع: بجير بن أبي عتبة، ب: بحير بن أبي عتبة. قال العسقلاني في تقريب التهذيب: 1/ 93 رقم 4: بجير بن أبي بجير، حجازي، و يقال: اسم أبيه سالم، مجهول، من الثالثة. و قال الذهبي في ميزان الاعتدال: 1/ 297 رقم 1124: لم يعرفه ابن أبي حاتم بشيء. (5)- الخصال: 473 ح 31، عنه البحار: 36/ 240 ح 39. (6)- ب: ابن نجران، م: أبي نجران. (7)- ب: أبا الخلد. (8)- الخصال: 474 ح 32، عنه البحار: 36/ 240 ح 40. و أورده العسقلاني في فتح الباري: 13/ 184 و في المطالب العالية: 4/ 342. يأتي نظيره الحديث: 35. [صفحة 115] علي بن زياد، عن إسماعيل الطيّان، عن أبي اسامة، عن سفيان، عن برد، عن مكحول، أنّه قيل له: إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: يكون بعدي اثنا عشر خليفة؟ قال: نعم. و ذكر لفظة اخرى (1). 34- الخصال: بهذا الإسناد، عن أبي اسامة، عن ابن مبارك، عن معمر، عمّن سمع وهب بن منبّه يقول: يكون [بعدي] اثنا عشر خليفة، ثم يكون الهرج، ثم يكون كذا، ثم يكون كذا [و كذا]. (2) 35- عيون أخبار الرضا و الخصال: بهذا الإسناد، عن الحسن بن علي قال: حدّثنا شيخ ببغداد يقال له «يحيى» سقط عنّي اسم أبيه، عن عبد اللّه بن بكر السهمي، عن حاتم بن أبي مغيرة عن أبي بحر قال: كان أبو الخالد جاري فسمعته يقول و يحلف عليه: إنّ هذه الامّة لا تهلك (3) حتى يكون فيها اثنا عشر خليفة، كلّهم يعمل بالهدى و دين الحقّ (4). 36- عيون أخبار الرضا و الخصال: بهذا الإسناد، عن الوليد بن مسلم، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد، عن عمرو البكائي، عن كعب الأحبار قال في الخلفاء: هم اثنا عشر، فإذا كان عند انقضائهم و أتت (5) طبقة صالحة مدّ اللّه لهم في العمر، كذلك وعد اللّه هذه الأمة ثم قرأ «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ» (6) قال: و كذلك فعل اللّه ببني إسرائيل، و ليس بعزيز أن يجمع هذه الامّة يوما أو نصف يوم «و (1)- الخصال: 474 ح 33، عنه البحار المذكور ح 41. و رواه في كمال الدين: 273 ح 22، عنهما إثبات الهداة: 2/ 387 ح 225. (2)- الخصال: 474 ح 34، عنه البحار المذكور ح 42، و إثبات الهداة: 2/ 441 ح 326. (3)- في أحد نسخ العيون: لا تهدي، و في بعضها: لا تهتدي. (4)- عيون الأخبار: 1/ 51 ح 15. عنه إثبات الهداة: 2/ 321 ح 117. و في الخصال كما مر في ص 114 ح 32 بطريق آخر. عنهما البحار المذكور ح 43، قال الشيخ الحر العاملى (قدس سره): و الظاهر أنّ هذا حديث منقول عن النبي أو بعض الأئمة (عليهم السلام)، و لذلك أورده الصدوق، و كذا الحديث الذي بعده، و إلا فان المذكورين لا يعلمان الغيب. إثبات الهداة: 2/ 321. (5)- ع و ب و الخصال: و أتى. (6)- النور: 55. [صفحة 116] إنّ يوما عند ربّك كألف سنة ممّا تعدّون» (1). (2) 37- الخصال: عبد اللّه بن محمد الصائغ، عن أحمد بن محمد بن يحيى القصراني، عن بشر بن موسى بن صالح، عن خلف بن الوليد الجوهري (3)، عن إسرائيل، عن سماك قال: سمعت جابر بن سمرة السوائي يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: يقوم من بعدي اثنا عشر أميرا. ثمّ تكلّم بكلمة لم أفهمها، فسألت القوم فقالوا: قال: كلّهم من قريش. (4) 38- الخصال: عنه، عن القصراني، عن الحسين بن الكميت (5) بن بهلول الموصلي، عن غسّان بن الربيع، عن سليمان بن عبد اللّه، عن عامر، عن الشعبي، عن جابر أنّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا يزال أمر امتي ظاهرا حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش. (6) 39- كمال الدين و عيون أخبار الرضا و الخصال: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبان بن خلف (7)، عن سليم بن (1)- إشارة إلى قوله تعالى في سورة الحج: 47. (2)- عيون الأخبار: 1/ 51 ح 16، الخصال: 474 ح 35، عنهما البحار المذكور ح 44. و إثبات الهداة: 2/ 321 ح 118. (3)- ع: القصيري، ب: القصري، كمال الدين: البصري. و هو: خلف بن الوليد، أبو جعفر، و يقال: أبو الوليد الجوهري، سمع من جماعة منهم: إسرائيل بن يونس. و روى عنه جماعة و منهم: بشر بن موسى توفي سنة 212. راجع تاريخ بغداد: 8/ 320 رقم 4415 في ترجمته، و ج 7: 20 و 86 في ترجمة بشر و إسرائيل. (4)- الخصال: 475 ح 36، عنه البحار: 36/ 241 ح 45. و رواه في كمال الدين: 273 ح 23. (5)- ع و ب: المكتب، و في أمالي الصدوق: الليث. قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: 8/ 87 رقم 4183: الحسين بن الكميت بن البهلول بن عمر، أبو عليّ الموصليّ، قدم بغداد، و حدّث بها عن غسان بن الربيع ....، انحدر الحسين بن كميت إلى بغداد و كتبوا عنه، و توفي سنة 294. (6)- الخصال: 475 ح 37، عنه البحار المذكور ح 46. و في كمال الدين: 273 ح 23 و في أمالي الصدوق: 255 ح 9، عنه البحار المذكور/ 231 ح 12. (7)- في الخصال و كمال الدين: تغلب، و هو خطأ. علما انّ ابن تغلب لم يرو عن سليم، بل أكثر الروايات المسندة إلى سليم هي برواية أبان بن أبي عياش، عنه. و الظاهر انّ اسم أبي عياش هو خلف. [صفحة 117] قيس الهلالي، عن سلمان الفارسي رحمة اللّه عليه قال: دخلت على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فإذا الحسين [بن علي] (عليهما السلام) على فخذيه، و هو يقبّل عينيه و يلثم فاه و يقول: أنت سيّد ابن سيّد، أنت إمام ابن إمام [أخو إمام] أبو الأئمة، أنت حجة ابن حجّة أبو حجج تسعة من صلبك (1) تاسعهم قائمهم. الطرائف: من مناقب الخوارزمي، عن محمد بن الحسين البغدادي، عن الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد بن شاذان، عن الحسن بن علي العلوي، عن أحمد بن عبد اللّه، عن جدّه أحمد بن محمد، عن أبيه، عن حمّاد، عن ابن أذينة، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم (مثله). كفاية الأثر: الصدوق (مثله). (2) 40- اكمال الدين و عيون أخبار الرضا: الوراق، عن سعد، عن النهدي، عن ابن علوان عن عمرو (3) بن خالد، عن ابن طريف، عن ابن نباتة، عن ابن عباس قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: أنا و علي و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون (4). (1)- ع: صلبهم. (2)- كمال الدين: 262 ح 9، عيون الأخبار: 1/ 52 ح 17، الخصال: 475 ح 38، عنهم البحار: 36/ 241 ح 47. الطرائف: 174 ح 272، مقتل الحسين للخوارزمي: 1/ 146. و رواه ابن شاذان في المائة منقبة ص 124 المنقبة 58. و في الإمامة و التبصرة: 110 ح 96 عن سعد بن عبد اللّه. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 322 ح 119 عن عيون الأخبار. و أورده الهمداني في مودة القربى: 95، و الكشفي الترمذي في المناقب المرتضويّة: 129، و أخرجه في ينابيع المودّة: 445 و ص 258 و ص 492 عن سليم بن قيس، و في ص 168 عن مودّة القربى، و في ص 245 عن الحمويني و الخوارزمي، و أخرجه الأمر تسري في أرجح المطالب: 248 عن مودّة القربى، عنها إحقاق الحق: 13/ 72. (3)- كمال الدين: عمر. (4)- كمال الدين: 280 ح 28، عيون الأخبار: 1/ 64 ح 30، عنهما البحار: 36/ 243 ح 50. و أخرجه عن ابن بابويه في اعلام الورى: 396. و رواه الحمويني في فرائد السمطين: 2/ 132 ح 430 و ص 311 ح 564 بإسناده إلى الصدوق عنه ينابيع المودّة: 445 و ص 487. و أورده ابن شهرآشوب في المناقب: 1/ 253 و 254 مرسلا، و الهمداني في مودّة القربى: 95، عنه إحقاق الحق: 13/ 61. [صفحة 118] 41- إكمال الدين و عيون أخبار الرضا: القطّان، عن ابن زكريّا القطّان، عن ابن حبيب عن الفضل بن الصقر، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا سيّد النبيّين، و علي بن أبي طالب سيّد الوصيّين، و إنّ (أوصيائي بعدي) (1) اثنا عشر، أوّلهم عليّ بن أبي طالب و آخرهم القائم. (2) 42- الاحتجاج: روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): يا علي لا يحبّك إلّا من طابت ولادته، و لا يبغضك إلّا من خبثت ولادته، و لا يواليك إلّا مؤمن و لا يعاديك إلّا كافر. فقام إليه عبد اللّه بن مسعود فقال: يا رسول اللّه قد عرفنا خبيث (3) الولادة و الكافر في حياتك ببغض علي و عداوته، فما علامة خبيث (4) الولادة و الكافر بعدك إذا أظهر الإسلام بلسانه و أخفى مكنون سريرته؟ فقال [رسول اللّه] (صلّى اللّه عليه و آله): يا ابن مسعود إنّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) إمامكم بعدي و خليفتي عليكم، فإذا مضى فالحسن ثم (5) الحسين ابناي إماماكم (6) بعده و خليفتاي (7) عليكم، ثم تسعة من ولد (8)الحسين واحد بعد واحد أئمتكم و خلفائي عليكم، تاسعهم (قائم أمتي) (9) يملؤها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، لا يحبّهم إلّا من طابت ولادته، و لا يبغضهم إلّا من خبثت ولادته، و لا يواليهم إلّا مؤمن، و لا يعاديهم إلّا كافر، من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني، و من أنكرني فقد أنكر اللّه عزّ و جلّ، و من جحد واحدا منهم فقد جحدني، و من جحدني فقد جحد اللّه عزّ و جلّ، لأنّ طاعتهم طاعتي و طاعتي طاعة اللّه، و معصيتهم معصيتي و معصيتي معصية اللّه عزّ و جلّ. يا ابن مسعود إيّاك أن تجد في نفسك حرجا مما أقضي فتكفر، فبعزّة ربّي ما أنا بمتكلف، و لا [أنا] ناطق عن الهوى في عليّ و الأئمة من ولده. (1)- ع و ب: أوليائي. (2)- كمال الدين: 280 ح 29، عيون أخبار الرّضا: 1/ 52 ح 31، عنهما البحار: 36/ 243 ح 50. و رواه الحمويني في فرائد السمطين: 2/ 564 بإسناده إلى ابن بابويه. (3)- م: علامة خبت. (4)- م: خبث. (5)- م: و. (6)- ع و ب: إمامكم. (7)- ع و ب و م: خليفتي. (8)- ع: ولدي. (9)- ب: قائمهم قائم أئمتي. [صفحة 119] ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله) و هو رافع يديه إلى السماء: اللّهم وال من و الى خلفائي و أئمة أمّتي من بعدي، و عاد من عاداهم، و انصر من نصرهم، و اخذل من خذلهم، و لا تخل الأرض من قائم منهم بحجّتك [إمّا] ظاهر مشهور، أو خاف مغمور لئلا يبطلوا (1) دينك و حجّتك و بيناتك. ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): يا ابن مسعود قد جمعت لكم في مقامي هذا ما إن فارقتموه هلكتم، و إن تمسّكتم به نجوتم، و السّلام على من اتّبع الهدى. إكمال الدين: الطالقاني، عن أحمد الهمدانيّ، عن محمد بن هشام، عن علي بن الحسين السائح، عن الحسن بن عليّ [العسكري]، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) (و ذكر مثله). (2) 43- بصائر الدرجات: محمد بن يعلى الأسلمي، عن عمار (3) بن رزين، عن أبي إسحاق، عن زياد بن مطرف قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من أراد أن يحيا حياتي و يموت ميتتي (4) و يدخل الجنّة الّتي و عدني ربّي و هو قضيب من قضبانه غرسه بيده و هي جنّة الخلد فليتولّ عليّا و ذرّيّته من بعده، فإنّهم لن يخرجوه من باب هدى، و لن يدخلوه في باب ضلال (5). 44- كفاية الأثر: أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن سعيد بن علي الخزاعي، عن الأسديّ، عن البرمكي، عن موسى بن عمران النخعي، عن شعيب بن إبراهيم التميمي، عن سيف بن عميرة، عن أبان بن إسحاق الأسدي، عن الصباح بن محمد بن أبي حازم، عن سلمان، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الأئمة بعدي اثنا عشر عدد شهور الحول، و منّا مهديّ هذه الامّة، له هيبة موسى، و بهاء عيسى، و حكم داود، و صبر أيّوب. قال الشيخ أبو عبد اللّه: و هذا حديث غريب قوله (صلّى اللّه عليه و آله): عدد شهور الحول. (6) (1)- ع و م: يبطل. (2)- الاحتجاج: 1/ 88، كمال الدين: 261 ح 8، عنهما البحار: 36/ 246 ح 59. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 382 ح 219 عن كمال الدين. (3)- ب: عماد. (4)- ب: مماتي. (5)- بصائر الدرجات: 51 ح 13، عنه البحار: 36/ 248 ح 63. (6)- كفاية الأثر: 43، عنه البحار: 36/ 303 ح 141. [صفحة 120] 45- و منه: أبو المفضّل، عن جعفر بن محمد العلوي، عن عبد (1) اللّه بن أحمد بن نهيك عن محمد بن عصام السمين، عن أبيه و عمّه، عن عبد الرّحمن بن مسعود العبدي، عن عليم الأزدي، عن سلمان الفارسي (رحمه اللّه) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الأئمة بعدي اثنا عشر، ثمّ قال: كلّهم من قريش، ثمّ يخرج قائمنا فيشفي صدور قوم مؤمنين، ألا إنّهم أعلم منكم فلا تعلّموهم، ألا إنّهم عترتي من لحمي و دمي، ما بال قوم يؤذونني فيهم [مالهم]؟ لا أنا لهم اللّه شفاعتي. (2) 46- و منه: علي بن الحسن (3) بن محمد، عن هارون بن موسى رضي اللّه عنه، عن أحمد بن [محمّد بن] سعيد، عن محمد بن عامر، عن الحجاج بن منهال، عن حمّاد بن سلمة، عن عطا بن السائب الثقفي، عن أبيه، عن سلمان الفارسي رحمة اللّه عليه قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عنده الحسن و الحسين يتغديان و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يضع اللقمة تارة في فم الحسن و تارة في فم الحسين (عليهما السلام)، فلما فرغا من الطعام أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الحسن على عاتقه و الحسين على فخذه. ثم قال لي: يا سلمان أ تحبّهم؟ قلت: يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كيف لا أحبّهم و مكانهم منك مكانهم. قال: يا سلمان من أحبّهم فقد أحبّني و من أحبّني فقد أحبّ اللّه؛ ثمّ وضع يده على كتف الحسين فقال: إنّه الإمام ابن الإمام، تسعة من صلبه أئمّة أبرار امناء معصومون، و التاسع قائمهم. (4) 47- و منه: أبو المفضّل الشيباني (رحمه اللّه)، عن موسى بن عبيد (5) اللّه بن يحيى بن خاقان، عن محمد بن [عبد اللّه بن] إبراهيم الشافعي (6)، عن محمد بن حمّاد بن ماهان (1)- م و ب: عبيد، و كلاهما وارد. راجع رجال السيّد الخوئي: 10/ 110 و 112، و ج 11/ 71 رقم 7445. (2)- كفاية الأثر: 44، عنه البحار: 36/ 33 ح 142. (3)- م و ب: الحسين. (4)- كفاية الأثر: 44، عنه البحار: 36/ 304 ح 143. (5)- ع و ب: عبد. و هو: أبو مزاحم موسى بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان الخاقاني، الحافظ، البغدادي، مقرئ، محدّث، جمع و صنّف، قال عنه الخطيب: كان ثقة من أهل السّنة. توفي سنة 325. و والده عبيد اللّه، أبو الحسن، كان وزيرا للمتوكّل و المعتمد. سير أعلام النبلاء: 15/ 94 رقم 54، تاريخ بغداد: 13/ 59. (6)- هو: محمّد بن عبد اللّه بن ابراهيم بن عبدويه، أبو بكر البغدادي، الشافعي البزّاز الصفّار، صاحب الأجزاء «الغيلانيّات». و هي أحد عشر جزءا من أعلى الحديث و أحسنه، ولد سنة 266، و توفي سنة 354. قال عنه مترجموه: إمام، محدّث، حجّة، فقيه، مسند العراق، ثقه، ثبت، كثير الحديث، حسن التصنيف. سير أعلام النبلاء: 16/ 39 رقم 27، و تاريخ بغداد: 5/ 456. [صفحة 121] الدباغ، عن عيسى بن إبراهيم، عن الحارث بن نبهان، عن عيسى بن يقطان (1)، عن أبي سعيد، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: دخل جندل (2) بن جنادة اليهودي من خيبر على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا محمد أخبرني عما ليس للّه، و عمّا ليس عند اللّه، و عمّا لا يعلمه اللّه. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أمّا ما ليس للّه فليس للّه شريك، و أما ما ليس عند اللّه فليس عند اللّه ظلم للعباد، و أمّا ما لا يعلمه اللّه فذلك قولكم يا معشر اليهود: عزير ابن اللّه، و اللّه لا يعلم أنّ له ولدا. فقال جندل: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه حقا. ثمّ قال: يا رسول اللّه إنّي رأيت البارحة في النوم موسى بن عمران (عليه السلام) فقال لي: يا جندل أسلم على يد محمّد و استمسك بالأوصياء من بعده، فقد أسلمت و رزقني اللّه ذلك، فأخبرني بالأوصياء (3) بعدك لأتمسّك بهم؟ فقال: يا جندل أوصيائي من بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل، فقال: يا رسول اللّه إنّهم كانوا اثني عشر، هكذا وجدنا في التوراة. قال: نعم الأئمة بعدي اثنا عشر. فقال: يا رسول اللّه كلّهم في زمن واحد؟ قال: لا و لكنّهم (4) خلف بعد خلف، فإنك لن تدرك منهم إلّا ثلاثة. قال: فسمّهم لي يا رسول اللّه. قال: نعم، إنّك تدرك سيّد الأوصياء و وارث الأنبياء و أبا الأئمة عليّ بن أبي طالب بعدي، ثمّ ابنه الحسن، ثمّ الحسين، فاستمسك بهم من بعدي و لا يغرنّك جهل الجاهلين، فإذا كان وقت ولادة ابنه عليّ بن الحسين سيّد العابدين يقضي اللّه عليك، و يكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن. فقال: يا رسول اللّه هكذا وجدت في التوراة «إليا يقطوا شبرا و شبيرا» (5) فلم أعرف أساميهم، فكم بعد الحسين من الأوصياء و ما أساميهم؟ (1)- ب: يقظان، و في بعض نسخ الكفاية: يقطين. (2)- كذا في ع و ب و بعض نسخ الكفاية و مستدرك الوسائل و ينابيع المودّة و المحجّة، و في نسخ اخرى: جندب، و في بعضها: جناد. و كذا في المواضع الآتية. علما أنّ جندب بن جنادة هو أبو ذر الغفاري. فلعله من هذا الباب حصل هذا التصحيف في الاسم، و اللّه أعلم. (3)- ع و ب: ما الأوصياء. (4)- ع و ب: و لكن. (5)- أثبتناه كما في ع و ب. [صفحة 122] فقال: تسعة من صلب الحسين و المهديّ منهم، فإذا انقضت مدة الحسين قام بالأمر بعده عليّ ابنه و يلقّب بزين العابدين. فإذا انقضت مدّة علي قام بالأمر بعده محمد ابنه يدعى بالباقر. فإذا انقضت مدّة محمد قام بالأمر بعده [ابنه] جعفر و يدعى بالصادق. فإذا انقضت مدّة جعفر قام بالأمر بعده [ابنه] موسى و يدعى بالكاظم. ثم إذا انتهت مدّة موسى قام بالأمر بعده ابنه علي و يدعى بالرضا. فاذا انقضت مدّة علي قام بالأمر بعده ابنه محمّد و يدعى بالزكي. فإذا انقضت مدّة محمد قام بالأمر من بعده عليّ ابنه [و] يدعى بالنقي. فإذا انقضت مدّة علي قام بالأمر من بعده الحسن ابنه يدعى بالأمين، ثمّ يغيب عنهم إمامهم. قال: يا رسول اللّه هو الحسن يغيب عنهم؟ قال: لا و لكن ابنه الحجّة. قال: يا رسول اللّه فما اسمه؟ قال: لا يسمّى حتى يظهره اللّه. قال جندل: يا رسول اللّه قد وجدنا ذكرهم (1) في التوراة، و قد بشّرنا موسى بن عمران بك و بالأوصياء بعدك من ذرّيّتك. ثم تلا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «وعد اللّه الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم و يمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم و ليبدلنّهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا» (2). فقال جندل: يا رسول اللّه فما خوفهم؟ قال: يا جندل في زمن كلّ واحد منهم جبار (3) يعتريه و يؤذيه، فإذا عجّل اللّه خروج قائمنا يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا. ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محجّتهم، أولئك وصفهم اللّه في كتابه. و قال «الذين يؤمنون بالغيب» (4) و قال «اولئك حزب اللّه ألا إنّ حزب اللّه هم المفلحون» (5). (1)- ب: ذكركم. (2)- النور: 55. (3)- م: سلطان. (4)- البقرة: 3. (5)- المجادلة: 22. [صفحة 123] قال ابن الأسقع: ثم عاش جندل بن جنادة إلى أيّام الحسين بن علي (عليه السلام) ثمّ خرج إلى الطائف؛ فحدثني نعيم بن أبي قيس قال: دخلت عليه بالطائف و هو عليل، ثمّ إنّه دعا بشربة من لبن فشربه. و قال: هكذا عهد إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أنّه يكون آخر زادي من الدنيا شربة من لبن. ثمّ مات (رحمه اللّه) و دفن بالطائف في الموضع المعروف بالكوراء (1). توضيح: لا يخفى ما فيه من التنافي ظاهرا بين قوله (صلّى اللّه عليه و آله) «فاذا كان وقت ولادة ابنه» و قول الراوي «ثم عاش إلى أيام الحسين (عليه السلام)» فإنّ ولادة علي بن الحسين (عليه السلام) كانت في أواخر أيام أمير المؤمنين (عليه السلام)؛ و لا يبعد أن يكون في الخبر «فاذا كان وقت إمامة ابنه» فصحف، و يمكن أن يؤوّل قوله: «يقضي اللّه» بأن يكون المراد القضاء بغير الموت كالخروج من المدينة و غير ذلك من موانع رؤيته (عليه السلام)، و يحتمل تأويلات أخر بعيدة تركناها لأفهام الناظرين و المتفكرين. 48- كفاية الأثر: أبو المفضل الشيباني (رحمه اللّه)، عن عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الأزدي، عن الحسن معافى (2)، عن عبد الوهاب بن همام الحميري، عن ابن أبي شيبة، عن شريك، عن الركين بن الربيع (3)، عن القاسم بن حسّان، عن جابر بن (1)- كفاية الأثر: 56، عنه البحار: 36/ 304 ح 144، و إثبات الهداة: 1/ 360 ح 71 و ج 2/ 517 ح 492 (قطعات منه). و أخرجه عنه في مستدرك الوسائل: 2/ 379 باب 31 ح 1، و عن كتاب «الغيبة» لابن شاذان بإسناده عن محمّد بن الحسن الواسطي، عن زفر بن الهذيل، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن مورق، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري. و أورده في ينابيع المودّة: 442 عن المناقب، و أخرجه في المحجّة: 149، و البرهان: 3/ 146 ح 7 عن ابن بابويه، و هو خطأ. (2)- كذا في ع. ب: الحسن بن عليّ. م: أبو عبد اللّه الغني الحسن بن معالي و في نسخة: أبو عبد الغني، و في اخرى: حسن بن يمعاني، و في بعضها: حسن السمعاني. و في الانصاف: أبو عبد اللّه الفتى الحسن بن عليّ بن جهان. (3)- م: شريك الدين بن الربيع. و ما أثبتناه كما في كتب التراجم و كما سيأتي في الأسانيد في ص 166 ح 129 و ص 167 ح 131 و ح 133 عن الكفاية أيضا. قال العسقلاني في تقريب التهذيب: 1/ 252 رقم 108: ركين- بالتصغير- بن الربيع بن عميلة- بفتح المهملة- الفزاري، أبو الربيع، الكوفي، ثقة من الرابعة، مات سنة 31 (أي بعد المائة). انتهى. و عدّه الشيخ الطوسي في رجاله: 193 رقم 24 من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام). [صفحة 124] عبد اللّه الأنصاري قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الشكاة (1) التي قبض فيها فإذا فاطمة عند رأسه. قال: فبكت حتى ارتفع صوتها، فرفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) طرفه إليها فقال: حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك؟ قالت: أخشى الضيعة من بعدك [يا رسول اللّه]، قال: يا حبيبتي لا تبكينّ فنحن أهل بيت قد اعطانا اللّه سبع خصال لم يعطها [أحدا] قبلنا و لم يعطها أحدا بعدنا: منا خاتم النبيّين و أحب المخلوقين إلى اللّه عزّ و جلّ و هو أنا أبوك. و وصيّنا خير الأوصياء و أحبّهم إلى اللّه و هو بعلك. و شهيدنا خير الشهداء و أحبهم إلى اللّه و هو عمّك، و منّا من له جناحان في الجنّة يطير بهما مع الملائكة و هو ابن عمك. و منّا سبطا هذه الامّة و هما ابناك الحسن و الحسين. و سوف يخرج اللّه من صلب الحسين تسعة من الأئمة، امناء معصومون. و منّا مهديّ هذه الامة، إذا صارت الدّنيا هرجا و مرجا و تظاهرت الفتن و تقطّعت السبل و أغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا، و لا صغير يوقّر كبيرا، فيبعث اللّه عند ذلك مهديّنا التاسع من صلب الحسين، يفتح حصون الضّلالة و قلوبا غفلى (2)، يقوم (في الدين) (3) في آخر الزمان كما قمت به في أوّل الزمان، و يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. يا فاطمة لا تحزني و لا تبكي فإنّ اللّه أرحم مني بك، و أرأف عليك منّي، و ذلك لمكانك منّي و موضعك من (4) قلبي، و زوّجك اللّه زوجا هو أشرف أهل بيتك حسبا، و أكرمهم منصبا، و أرحمهم بالرعيّة، و أعدلهم بالسوية، و أبصارهم بالقضية؛ و قد سألت ربّي عزّ و جلّ أن تكوني أوّل من يلحقني من أهل بيتي، ألا إنّك بضعة منّي، فمن آذاك فقد آذاني. (1)- ع: الشكاية، و الشكاة: المرض. (2)- ع: غفلا، ب: غفلاء. و منه قوله تعالى: «وَ لا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا» الكهف: 28. أي: صادفناه غافلا عن ذكرنا. و في فرائد السمطين و تاريخ ابن عساكر و معجم الطبراني و غيرها: غلفا. و منه قوله تعالى: «وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ» البقرة: 88. (3)- ب: بالدين، م: بالدرّة. (4)- م: في. [صفحة 125] قال جابر: فلما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل إليها رجلان من الصحابة فقالا لها: كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قالت: أصدقاني هل سمعتما من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [يقول]: فاطمة بضعة منّي فمن آذاها فقد آذاني؟ قالا: نعم [و اللّه] لقد سمعنا ذلك منه، فرفعت يديها إلى السماء و قالت: اللّهم إنّي أشهدك أنّهما قد آذياني و غصبا حقّي، ثم أعرضت عنهما فلم تكلّمهما بعد ذلك، و عاشت بعد أبيها خمسة و سبعين يوما حتى ألحقها اللّه به (1). توضيح: الرجلان: أبو بكر و عمر، و قد مرّت هذه القصة في كتاب أحوال فاطمة (عليها السلام) (2). 49- كشف اليقين: محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان من المائة حديث الّتي جمعها، عن محمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن (1)- كفاية الأثر: 62، عنه البحار: 36/ 307 ح 146. و رواه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام): 1/ 239 ح 303، و الحمويني في فرائد السمطين: 2/ 84، و الطبراني في المعجم الكبير: 135 (ط جامعة طهران). و أورده محب الدين الطبري في ذخائر العقبى: 135، و السيوطي في ذيل اللئالي: 56، و البدخشي في مفتاح النجا: 263، عنهم إحقاق الحقّ: 9/ 262. يأتي نظيره ص 305 ح 14 عن المستدرك لابن بطريق. إختلاف الأقوال في تأريخ وفاة الزهراء (عليها السلام) و قد اختلف في المدّة التي بقيت فيها بعد أبيها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فمنهم من ذكر أنّها بقيت خمسة و سبعين يوما، كما ورد في الكافي: 1/ 241 ح 5 و ج 3/ 228 ح 3 و ج 4/ 561 ح 4، و في الخرائج: 270 (مخطوط)، و في فرائد السمطين و ابن عساكر و الطبراني و من نقل عنهم. و ذكر آخرون أنّها بقيت ستة أشهر كما ورد في المناقب لابن شهرآشوب: 3/ 137. و آخرون ذكروا ثلاثة أشهر كما ورد في كفاية الأثر أعلاه في إحدى نسخه. و ذكر ابن شهرآشوب في المناقب: 3/ 132: أنّها بقيت اثنان و سبعون يوما، و في رواية أخرى خمسة و سبعون يوما، و في غيرها أربعة أشهر. و قيل: أربعون يوما كما ذكر في الحديث الآتي عن كشف اليقين ح 50. و ذكر ابن الأثير في اسد الغابة: 5/ 524 و قال: توفّيت فاطمة (عليها السلام) بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بستة أشهر، و قيل بثلاثة أشهر، و قيل عاشت بعده سبعين يوما. و ذكر الأربلي في كشف الغمّة: 2/ 502 و 503 ما نقله عن جماعة: أنّها لبثت ثلاثة أشهر. أو ستة أشهر، أو خمسة و تسعين ليلة. و اللّه أعلم بالصواب. (2)- ج 11/ 229 ح 4. [صفحة 126] إبراهيم بن هاشم (1)، عن محمد بن سنان، عن زياد بن المنذر، عن سعد بن طريف (2)، عن الأصبغ، عن ابن عباس قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: معاشر الناس اعلموا أن للّه بابا من دخله أمن من النّار. فقام إليه أبو سعيد الخدري رضي اللّه عنه فقال: يا رسول اللّه اهدنا إلى هذا الباب حتى نعرفه. قال: هو عليّ بن ابي طالب سيّد الوصيّين و أمير المؤمنين و أخو رسول ربّ العالمين و خليفته على الناس أجمعين. معاشر الناس من [أحبّ أن يستمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، فليستمسك بولاية عليّ بن أبي طالب، فإنّ ولايته ولايتي، و طاعته طاعتي، معاشر النّاس من] أحبّ أن يعرف الحجة بعدي فليعرف عليّ بن أبي طالب. معاشر الناس من سره أن يتولّى ولاية اللّه فليقتد بعليّ بن أبي طالب و الأئمة من ذرّيّتي، فإنّهم خزّان علمي. فقام جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنه فقال: يا رسول اللّه و ما عدّة الأئمة؟ فقال: يا جابر سألتني رحمك اللّه عن الإسلام بأجمعه، عدّتهم عدّة الشهور، و هي عند اللّه اثنا عشر شهرا في كتاب اللّه يوم خلق السماوات و الأرض، و عدّتهم (3) عدّة العيون التي انفجرت لموسى بن عمران (عليه السلام) حين ضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، و عدّتهم عدّة نقباء بني إسرائيل، قال اللّه تعالى: «وَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ، وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً» (4) فالأئمّة يا جابر أوّلهم عليّ بن أبي طالب و آخرهم القائم (عليهم السلام). و منه: من كتاب الإستنصار لمحمد بن عليّ الكراجكي، عن محمد بن أحمد بن عليّ بن شاذان، عن محمد بن الحسين بن أحمد، عن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن الحسين، (1)- ع و ب و م: هشام، و كذا في الموضع الآتي، و هو تصحيف، و الصحيح ما في المتن. كما في المائة منقبة. (2)- م: سعيد بن ظريف. هو: سعد بن طريف الحنظلي، و يقال له: التيمي، أو التميمي، أو الدؤلي، أو سعد الإسكاف، أو سعد الخفّاف، أو سعد بن ظريف الشاعر، و كلّهم واحد، كما ذكره أصحاب التراجم. تجد ترجمته في رجال النجاشي: 135، رجال الشيخ الطوسي: 92 رقم 17 و ص 124 رقم 3 و ص 203 رقم 3 و 17، و فهرسته: 76 رقم 311، رجال ابن داود: 101 رقم 680، و رجال السيّد الخوئي: 8/ 68. (3)- م: و عددهم عدد. (4)- المائدة: 12. [صفحة 127] عن إبراهيم بن هاشم (مثله) (1). 50- و منه: محمد بن جرير الطبري، [عن زرات بن يعلى بن أحمد البغدادي، عن أبي قتادة عن جعفر بن محمد] (2)، عن محمد بن بكير، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، عن سلمان الفارسي قال: قلنا يوما: يا رسول اللّه من الخليفة بعدك حتّى نعلمه؟ قال لي: يا سلمان أدخل عليّ أبا ذرّ و المقداد و أبا أيّوب الأنصاري- و أمّ سلمة زوجة النبيّ من وراء الباب- ثم قال لنا: اشهدوا و افهموا عنّي، إنّ علي بن أبي طالب وصيي و وارثي و قاضي ديني و عداتي، و هو الفاروق بين الحقّ و الباطل، و هو يعسوب المسلمين و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين و الحامل غدا لواء ربّ العالمين، هو و ولداه (3) من بعده، ثمّ من ولد الحسين ابني أئمة تسعة هداة مهديّون إلى يوم القيامة، أشكو إلى اللّه جحود أمّتي لأخي، و تظاهر هم عليه، و ظلمهم له، و أخذهم حقّه. قال: فقلنا [له]: يا رسول اللّه و يكون ذلك؟ قال: نعم يقتل مظلوما من بعد أن يملأ غيظا و يوجد عند ذلك صابرا. قال: فلمّا سمعت [ذلك] فاطمة أقبلت حتى دخلت من وراء الحجاب و هي باكية. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما يبكيك يا بنيّة؟ قالت: سمعتك تقول في ابن عمّك (4) و ولديّ ما تقول. قال: و أنت تظلمين، و عن (5) حقّك تدفعين، و أنت أوّل أهل بيتي لحوقا (6) بي بعد أربعين، يا فاطمة أنا سلم لمن سالمك و حرب لمن حاربك، أستودعك اللّه و جبرئيل و صالح المؤمنين. قال: قلت: يا رسول اللّه من صالح المؤمنين؟ قال: عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). (7) (1)- اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 60 و ص 132، عنه البحار: 36/ 263 ح 84. و رواه ابن شاذان في المنقبة «41» من مناقبه المائة باسناده إلى ابن عباس. (2)- ليس في م. (3)- ع و م: و ولده. (4)- ع و ب: عمي. (5)- ع: من. (6)- م: لاحق. (7)- اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 188، عنه البحار: 36/ 264 ح 85. [صفحة 128] 51- المناقب لابن شهرآشوب: حدّثنا جماعة عن الكشميهني (1)، عن الفربري (2)، عن البخاري (3) قال: حدّثنا محمد بن المثنّى قال: حدّثنا غندر، قال: حدّثنا شعبة، عن عبد الملك قال: سمعت جابر بن سمرة، قال: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: يكون اثنا عشر أميرا، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنّه قال: كلّهم من قريش. (4) أخرجه الخطيب في تاريخه (5). 52- و حدّثني الفراوي عن أبي الحسين الفارسي، عن أبي أحمد الجلودي، عن أبي إسحاق الفقيه، عن الحافظ مسلم، عن قتيبة بن سعيد، عن جرير، عن حصين، عن جابر بن سمرة، قال: دخلت مع أبي على النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) فسمعته يقول: إن هذا الأمر لا ينقضي حتّى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة، قال: ثمّ تكلّم بكلام خفي عليّ. قال: فقلت لأبي: ما قال؟ قال: قال: كلّهم من قريش (6). (1)- ع و ب: الكشمهيني، هو أبو الهيثم محمد بن مكي بن محمد بن مكي بن زراع بن هارون المروزي. قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء: 16/ 491 رقم 361: المحدث الثقة حدث ب «صحيح البخاري» مرات عن أبي عبد اللّه الفربري ... كان صدوقا، مات في يوم عرفة سنة 389. قال الحموي في معجم البلدان: 4/ 463: كشميهن: قرية كانت عظيمة من قرى مرو. (2)- ع: الغربري، م: الفريري، قال الحموي في معجم البلدان: 4/ 245، فربر: ... بليدة بين جيحون و بخارى بينهما و بين جيحون نحو الفرسخ، و كان يعرف برباط طاهر بن علي، و قد خرج منها جماعة من العلماء و الرواة منهم، محمد بن يوسف البخاري. رواية صحيح محمد بن إسماعيل البخاري. و صاحبنا هو أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن مطر بن صالح بن بشر الفربري. قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء: 15/ 10 رقم 5: راوي الجامع الصحيح عن أبي عبد اللّه البخاري، سمعه منه بفربر مرتين. قال عنه السمعاني في «أماليه»: كان ثقة ورعا، حدّث عنه ... أبو الهيثم الكشمهيني توفي سنة 320، و قد أشرف على التسعين و تجد ترجمته أيضا في وفيات الأعيان: 4/ 290، و شذرات الذهب: 2/ 286. (3)- م: البخاري، و هو أبو عبد اللّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري الجعفي صاحب الصحيح المسمى باسمه، و البخاري نسبة إلى مدينة بخارى من أعظم مدن ما وراء النهر و أجلّها. (4)- المناقب: 1/ 248، عنه البحار: 36/ 266 ح 87، و رواه البخاري في صحيحه: 9/ 81 بهذا الاسناد. (5)- تاريخ بغداد: 14/ 353 في ترجمة «يونس بن سابق». (6)- المصدر السابق، و رواه مسلم في صحيحه: 3/ 1452 ح 5. يأتي هذا الحديث و الأحاديث الأربعة الآتية في ص 187 و 188 أحاديث 163- 167 عن العمدة لابن بطريق. [صفحة 129] 53- و بهذا الإسناد قال مسلم: و حدّثني ابن أبي عمير، عن سفيان، عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة، قال: سمعت النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا، ثم تكلّم بكلمة خفيت عليّ، فسألت أبي: ما ذا قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال قال: كلّهم من قريش. و بهذا الإسناد قال مسلم: و أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا أبو عوانة، عن سماك، عن جابر بن سمرة مثله، إلّا أنّه لم يذكر: لا يزال أمر الناس ماضيا (1). 54- و بهذا الإسناد قال مسلم: و حدّثنا هدّاب بن خالد الازدي (2)، قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن سماك بن حرب (3) قال: سمعت جابر بن سمرة يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثنى عشر خليفة، ثم قال كلمة لم أفهمها، فقلت لأبي، فقال: كلّهم من قريش (4). 55- و بهذا الإسناد قال مسلم: و حدثني أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدّثنا أبو معاوية، عن داود، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة، قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى اثنى عشر خليفة قال: ثم تكلّم بشيء لم أفهمه فقلت لأبي (1)- المصدر السابق، و رواه مسلم في صحيحه: 3/ 1452 ح 6. (2)- أضاف في ع: قال: حدثنا حماد بن خالد الازدي، و ما اثبتناه كما في ب و م. و مسند أحمد و الطرائف و صحيح مسلم و فرائد السمطين. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: 11/ 97 رقم 30، و ميزان الاعتدال: 4/ 294. هدبة بن خالد بن أسود بن هدبة الحافظ الصادق مسند وقته، أبو خالد القيسي التوباني البصري، و يقال له هداب، و هو أخو الحافظ أميّة بن خالد ... حدّث عن جرير بن حازم، و حماد بن سلمة ...، حدّث عنه البخاري و مسلم ... توفي سنة 235 و قيل 237. (3)- ع: حبيب. و ما أثبتناه كما في ب و م و بقية المصادر أعلاه. و هو سماك بن حرب بن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية بن حارثة، أبو المغيرة الذهلي البكري الكوفي. حدّث عن جماعة منهم جابر بن سمرة، حدّث عنه جماعة منهم حماد بن سلمة. قالوا عنه: صدوق، ثقة، صالح الحديث و ضعفه جماعة آخرون، مات سنة 123. سير أعلام النبلاء: 5/ 245 رقم 109، طبقات ابن سعد: 6/ 323، ميزان الاعتدال: 2/ 232. (4)- المصدر السابق، و رواه مسلم في صحيحه: 3/ 1453 ح 7، و أحمد في مسنده: 5/ 90، و فرائد السمطين: 2/ 149. و أخرجه في الطرائف: 170 ح 263 عن صحيح مسلم. [صفحة 130] : ما قال؟ فقال: كلّهم من قريش (1). 56- و بهذا الاسناد قال مسلم: و حدثني نصر بن علي الجهضمي (2)، قال: حدثنا يزيد بن زريع (3)، قال: حدّثنا ابن عون (4) و حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي- و اللفظ له- قال: حدّثنا أزهر، قال: حدّثنا ابن عون، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: انطلقت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معي أبي فسمعته يقول: لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة، فقال كلمة أصمّنيها الناس، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: قال: كلّهم من قريش. أخرجه السجستاني في السنن (5). 57- و حدّثني أبو القاسم الشحامي (6)، عن أبي سعد الكنجرودي، عن أبي عمرو الجبري، عن أبي يعلى الموصلي في مسنده، عن شيبان بن فروخ، عن حماد بن زيد، عن مجالد، عن الشّعبي، عن مسروق، قال: كنا جلوسا عند عبد اللّه بن مسعود، فسأله رجل: يا أبا عبد الرحمن هل سألتم رسول اللّه (1)- مناقب ابن شهرآشوب: 1/ 249. و رواه مسلم في صحيحه: 3/ 1453 ح 8. (2)- ع: نضر بن علي الجهني، ب: نضر بن علي الجهضمي. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: 12/ 133 رقم 47: نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان بن أبي الحافظ العلامة الثقة أبو عمرو الأزدي الجهضمي البصري الصغير و هو حفيد الجهضمي الكبير. ولد سنة نيف و ستين، و حدّث عن: يزيد بن زريع ... و عنه: ابنه علي بن نصر، و أصحاب الكتاب الستة ... و كان من كبار الأعلام ... ثقة ... توفي سنة 250. (3)- ع و ب: بريد بن زريع. م: يزيد بن ذريع، تقدمت ترجمته في ص 105. (4)- ع و م: ابن عورج. و في ب: ابن غورج، و كلاهما تصحيف، و ما أثبتناه هو الصحيح. تقدّمت ترجمته أيضا في ص 105. (5)- المناقب: 1/ 249، عنه البحار: 36/ 266 ح 87 (قطعة). و رواه مسلم في صحيحه: 3/ 1453 ح 9، و أبو داود السجستاني في سننه: 2/ 421. (6)- م: الشحام، و هو: زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن مرزبان أبو القاسم بن أبي عبد الرحمن النيسابوري الشحامي. سمع من جماعة منهم: أبي سعد الكنجروذي، ولد سنه 446 توفي سنة 533. سير أعلام النبلاء: 20/ 9 رقم 5، ميزان الاعتدال: 2/ 64، لسان الميزان: 2/ 470، كشف الظنون: 1/ 370. [صفحة 131] (صلّى اللّه عليه و آله) كم يملك أمر هذه الأمة خلفه (1)؟ فقال ابن مسعود: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك، [ثمّ] قال: نعم، فسألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: اثنا عشر مثل نقباء بني إسرائيل. أخرجه ابن بطّة في الإبانة، و أحمد في مسنده عن ابن مسعود. و قد رواه عثمان بن أبي شيبة، و أبو سعيد الأشجّ، و أبو كريب، و محمود بن غيلان، و عليّ بن محمد، و إبراهيم بن سعيد، و عبد الرّحمن بن أبي حاتم، كلّهم جميعا عن أبي اسامة، عن مجالد، عن الشعبي (2). 58- و حدّثني الفراوي، عن أبي عبد اللّه الجوهريّ، عن القطيعي (3)، عن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن [أبي] عبد اللّه بن بطّة العكبري (4)، مسندا إلى الإبانة، عن علي بن الجعد، عن زهير، عن سماك بن حرب، و زياد بن علاقة، و حصين بن عبد اللّه كلّهم عن جابر بن سمرة أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: يكون بعدي اثنا عشر أميرا، و تكلّم بكلمة، فسألت أبي فقال: كلّهم من قريش (5). 59- و بهذا الإسناد قال ابن بطة: روى الثوريّ، عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لا يزال أمر الناس صالحا حتّى يقوم اثنا عشر أميرا من قريش (6). (1)- ع: خليفة. (2)- المصدر السابق. و رواه أحمد في مسنده ج 1/ 398 في مسند عبد اللّه بن مسعود. (3)- م: القطيفي، و هو: أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب البغدادي القطيفي الحنبلي، راوي مسند «أحمد» و «الزهد» و «الفضائل» له. سمع من جماعة منهم: عبد اللّه بن أحمد، و حدّث عنه جماعة منهم: الجوهري. قالوا عنه: شيخ عالم محدّث، عالم بالحديث، ثقة، زاهد. ولد سنة 274 و توفي سنة 368. سير أعلام النبلاء: 16/ 210 رقم 143، تاريخ بغداد: 4/ 73، ميزان الاعتدال: 1/ 87 لسان الميزان: 1/ 145. (4)- و هو أبو عبد اللّه عبيد اللّه بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري الحنبلي ابن بطة مصنف كتاب «الإبانة الكبرى» في ثلاث مجلدات. ولد سنة 304 و توفي سنة 387. قالوا عنه: شيخ العراق، إمام، قدوة، فقيه، محدّث، مستجاب الدعوة، لازم بيته أربعين سنة لم ير في سوق، و لا رؤي مفطرا إلا في عيد. راجع سير أعلام النبلاء: 16/ 529 رقم 389، تاريخ بغداد: 10/ 371، ميزان الاعتدال: 3/ 15، لسان الميزان: 4/ 112. (5)- المصدر السابق. (6)- المصدر السابق. [صفحة 132] 60- و بهذا الإسناد، عن عبد اللّه بن [أبي] اميّة مولى مجاشع (1)، عن يزيد الرقاشيّ، عن أنس قال: قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لا يزال هذا الدين قائما إلى اثنى عشر [أميرا] من قريش، فاذا مضوا ساخت الأرض بأهلها. إعلام الورى: عبد اللّه بن أبي اميّة (2) (مثله) (3). 61- المناقب لابن شهرآشوب: و بهذا الإسناد، عن أبي بكر بن أبي خيثمة، عن عليّ بن الجعد، عن زهير بن معاوية، عن زياد بن خيثمة، عن الأسود بن سعيد الهمدانيّ، عن جابر بن سمرة، يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش، ثمّ يكون الهرج. إعلام الورى: أبو بكر بن أبي خيثمة (مثله) (4). 62- المناقب: و بهذا الإسناد، عن سماك بن حرب، و زياد بن علاقة، و حصين بن عبد الرّحمن، عن ابن سمرة، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: قال: لا يزال أهل هذا الدين ينصرون على من ناواهم إلى اثني عشر خليفة كلّهم من قريش. إعلام الورى: عن سماك و زياد و حصين (مثله) (5). 63- المناقب: و حدّثني عبد الرّحمن بن زريق العزّاز (6) البغدادي، عن أبي بكر بن ثابت الخطيب في تأريخ بغداد قال: حدّث حماد بن سلمة، عن أبي الطفيل قال: قال لي عبد اللّه بن عمر: يا أبا طفيل أعدد اثني عشر خليفة بعد النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ يكون بعده النقف و النقاف. و في رواية عبد اللّه بن [أبي] أوفى: ثم يكون دوّارة. (7) (1)- م: عبد اللّه بن أميّه مولى مجاشع. إعلام الورى: عبد اللّه بن أميّة مولى مجامع. (2)- م: عبد اللّه بن أميّه مولى مجاشع. إعلام الورى: عبد اللّه بن أميّة مولى مجامع. (3)- المصدر السابق. و أورده في إعلام الورى: 384، عنهما البحار المذكور. (4)- المناقب: 1/ 250، إعلام الورى: 384، عنهما البحار: 36/ 268 ح 88. (5)- المناقب: 1/ 250، إعلام الورى: 384، عنهما البحار المذكور ح 89. (6)- ب و م: القزّاز. (7)- «توضيح: قال الفيروزآبادي: الدوّارة كجبّانة: الفرجار، و بالضمّ مستدار رمل يدور حوله الوحش، و يقال لكلّ ما لم يتحرّك و لم يدر: دوارة و فرّارة بفتحهما، فإذا تحرّك أو دار فهو دوّارة و فرّاره بضمّهما [القاموس المحيط: 2/ 32]» منه (قدس سره). [صفحة 133] إعلام الورى: حماد بن سلمة (مثله) (1). 64- المناقب: و ممّا رواه أبو الفرج محمد بن فارس الغوريّ المحدّث بإسناده عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يكون منّا اثنا عشر خليفة ينصرهم اللّه على من ناواهم، و لا يضرّهم من عاداهم، الخبر (2). 65- و روي عن أبي الطفيل أنّه سئل ابن عمر عن الخلفاء بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: اثنا عشر خليفة من بنى كعب. (3) 66- المناقب: و حدّثني أبو سعيد عبد اللّطيف الأصفهاني، عن أبي علي الحدّاد، عن أبي نعيم الأصفهانيّ مسندا إلى حليته، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: جئت مع أبي إلى المسجد و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يخطب، فسمعته يقول: يكون من بعدي اثنا عشر خليفة، ثم خفض صوته فلم أدر ما يقول، فقلت لأبي: ما يقول؟ قال: [قال]: كلهم من قريش. (4) 67- و روى بإسناده عن السدّي، عن زيد بن أرقم؛ و عن شريك، عن الأعمش، عن حبيب بن ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم؛ و عن عكرمة، و عن سلمة بن كهيل كليهما عن ابن عباس أنّه قال: [قال] النبي (صلّى اللّه عليه و آله): من سرّه أن يحيى حياتي و يموت مماتي و يسكن جنّة عدن الّتي غرسها ربّي فليوال عليّا من بعدي، و ليوال وليّه و ليقتد بالأئمة من بعدي، فإنّهم عترتي خلقوا من طينتي، و زقوا (5) فهما و علما، ويل للمكذّبين بفضلهم من أمّتي، القاطعين فيهم (6) صلتي، لا أنا لهم اللّه شفاعتي. (1)- المناقب: 1/ 250 إعلام الورى: 385، عنهما البحار المذكور ح 89. تقدّم صدر الحديث في ص 110 ح 23 عن غيبة الطوسي. و يأتي ذيل الحديث في ص 190 ح 171 عن مقتضب الأثر. (2)- المناقب: 1/ 250، عنه البحار المذكور: 269 ح 91. (3)- المناقب: 1/ 250، عنه البحار المذكور: 269 ح 91. (4)- المناقب: 1/ 251، عنه البحار المذكور. و حلية الاولياء: 4/ 333. (5)- ع و ب: رزقوا. (6)- م: منهم. [صفحة 134] و قد روى أحمد بن حنبل في مسنده عن جابر بن سمرة بأربع و ثلاثين طريقا منهم: عامر بن سعد، و سماك بن حرب، و الأسود بن سعيد الهمدانيّ، و عبد الملك بن عمير، و عامر الشعبيّ، و أبو خالد الوالبي مثل ما روينا من الصحيحين و غيرهما (1). 68- عبد اللّه بن محمد البغويّ، عن علي بن الجعد، عن أحمد بن وهب بن منصور، عن أبي قبيصة شريح بن محمد العنبري، عن نافع، عن عبد اللّه بن عمر قال: [قال] النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي أنا نذير امتي، و أنت هاديها، و الحسن قائدها، و الحسين سائقها، و علي بن الحسين جامعها، و محمد بن علي عارفها، و جعفر بن محمد كاتبها، و موسى بن جعفر محصيها، و علي بن موسى معبّرها و منجيها و طارد مبغضيها و مدني مؤمنيها، و محمد بن علي قائدها و سائقها، و علي بن محمد سائرها و عالمها، و الحسن بن علي نادبها (2) و معطيها، و القائم الخلف ساقيها و ناشدها و شاهدها «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» (3). و قد روى ذلك جماعة، عن جابر بن عبد اللّه، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) (4). 69- الأعمش، عن أبي إسحاق، عن الحارث و سعيد بن قيس، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و عن جابر الأنصاري كليهما عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أنا واردكم على الحوض، و أنت يا علي الساقي، و الحسن الذائد (5)، و الحسين الآمر (6)، و علي بن الحسين الفارط، و محمد بن عليّ الناشر، و جعفر بن محمّد السائق، و موسى بن جعفر محصي المحبّين و المبغضين و قامع المنافقين، و عليّ بن موسى مزيّن المؤمنين، و محمّد بن علي منزّل أهل الجنّة في درجاتهم، و عليّ بن محمّد خطيب شيعتهم و مزوّجهم الحور، و الحسن بن عليّ سراج أهل الجنّة يستضيئون به، و الهادي المهدي شفيعهم يوم القيامة حيث لا يأذن [اللّه إلّا] لمن يشاء و يرضى. الطرائف: روى أخطب خوارزم موفق بن أحمد المكّي (7) في كتابه (بإسناده عن (1)- المصدر السابق. و رواه أحمد في مسنده بهذا الطرق في ج 5/ 86- 108 في حديث جابر بن سمرة. (2)- ع و م: ناديها. (3)- الحجر: 75. (4)- المصدر السابق. و رواه ابن شاذان في المنقبة السادسة من المائة منقبة، عن محمد بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن مرة، عن عبد اللّه بن محمد البغوي ... و أخرجه في إثبات الهداة: 3/ 222 ح 210 عن الصراط المستقيم: 2/ 150 عن البغوي. (5)- ع: القائد، م: الرائد. (6)- ع: الأمين. (7)- ع و ب: المالكي. [صفحة 135] الإمام محمّد بن أحمد بن علي بن شاذان) (1)، عن محمّد بن عليّ بن الفضل، عن محمّد بن قاسم، عن عبّاد بن يعقوب، عن موسى بن عثمان، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن (2) الحارث و سعيد بن قيس (3)، [عن عليّ بن أبي طالب]، عنه (صلّى اللّه عليه و آله) (مثله) (4). 70- المناقب: مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن ابن مسعود قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): الخلفاء بعدي اثنا عشر كعدة نقباء بني إسرائيل (5). 71- هشام بن زيد عن أنس قال: سألت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من حواريّك يا رسول اللّه؟ فقال: الأئمة من بعدي اثنا عشر من صلب علي و فاطمة، و هم حواريي و أنصار ديني (6). 72- سلمان و أبو أيّوب و ابن مسعود و واثلة و حذيفة بن اسيد و أبو قتادة و أبو هريرة و أنس أنّه سئل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كم الأئمة من بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل (7). 73- غيبة النعماني: أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن عمرو بن شمر، عن المبارك بن فضالة، عن الحسن بن أبي الحسن البصريّ يرفعه قال: أتى جبرئيل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: (1)- ع و ب: عن محمد بن الحسين البغدادي، عن أبي طالب الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد بن شاذان، عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه، عن علي بن شاذان الموصلي. (2)- م: بن. (3)- ع و ب و م و مقتل الخوارزمي: بشير. و ما أثبتناه في المتن هو الصحيح كما في المناقب لابن شهرآشوب و المائة منقبة. و سعيد بن قيس: هو من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)، تقدمت الإشارة إليه في ص 106 ح 16، و لم نقف في كتب التراجم على رجل من اصحابه باسم سعيد بن بشير. (4)- المصدر السابق. و رواه ابن شاذان في المنقبة الخامسة من المائة منقبة ص 23 عن محمد بن علي بن الفضل بن تمام الزيات، و الطرائف: 173 ح 271 عن مقتل الخوارزمي: 1/ 94 بإسناده إلى ابن شاذان، و في فرائد السمطين: 2/ 321 ح 321 بإسناده إلى الخوارزمي، عنه غاية المرام: 195 ح 43. و أخرجه في الصراط المستقيم: 2/ 150، و حلية الأبرار: 2/ 721 ح 130، و غاية المرام: 35 ح 22 و ص 692 ح 2 عن المقتل. و أورده في مناقب ابن شهرآشوب: 1/ 251، عنه البحار: 36/ 271 ح 91 (قطعة)، و الهمداني في مودّة القربى: 139، عنه إحقاق الحقّ: 18/ 417. (5)- المناقب لابن شهرآشوب: 1/ 258، عنه البحار: 36/ 271 ح 92. (6)- المصدر السابق. (7)- المصدر السابق. [صفحة 136] يا محمّد إنّ اللّه عزّ و جلّ يأمرك أن تزوّج فاطمة من علي أخيك، فأرسل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى علي (عليه السلام) فقال [له]: يا علي إني مزوّجك فاطمة ابنتي سيدة نساء العالمين، و أحبهن إليّ بعدك، و كائن منكما سيّدا شباب أهل الجنّة، و الشهداء المضرجون المقهورون في الأرض من بعدي، و النجباء الزاهرون الذين يطفئ اللّه بهم الظلم، و يحيي بهم الحقّ، و يميت بهم الباطل، عدّتهم عدّة أشهر السنة، آخرهم يصلّي عيسى بن مريم (عليه السلام) خلفه. كتاب المقتضب لابن عياش، عن عبد الصمد بن علي، عن الحسن بن علي بن علويّة، عن إسماعيل بن عيسى، عن داود بن الزبرقان (1) و المبارك بن فضالة، عن الحسن (مثله) (2). 74- غيبة النعماني: بالإسناد إلى عبد السّلام بن هاشم البزاز، عن عبد اللّه بن [أبي] أمية، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لن يزال هذا الأمر قائما إلى اثني عشر قيّما من قريش (3). أقول: قد أورد النعماني حديث الاثنى عشر عن جابر بن سمرة و غيره بأسانيد جمّة تركنا إيرادها لكفاية ما أوردناه من الكفاية و سائر الكتاب في إثبات المطلوب، نعم، نعم ما أورد النعماني و الإشارة منا إليه نعمّا هي. 75- كفاية الأثر: محمد بن عبد اللّه، عن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن عمارة، عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، عن محمد بن الحسّان، عن علي بن محمّد الأنصاري، عن عبد اللّه بن عبد الكريم، عن يحيى بن عبد الحميد، عن حنش (4) بن المعتمر، عن عبد اللّه بن مسعود قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: (1)- ع و ب: الزبير. و هو داود بن الزبرقان الرقاشي، بصري نزيل بغداد، توفي بعد سنة 180. راجع تقريب التهذيب: 1/ 231 رقم 11، ميزان الاعتدال: 2/ 7. (2)- غيبة النعماني: 57 ح 1، مقتضب الأثر: 29، عنهما البحار: 36/ 272 ح 94. (3)- غيبة النعماني: 119 ح 6، عنه البحار: 36/ 281 ح 102. (4)- ع و ب: جيش، م: حبش. و ما أثبتناه كما في بعض نسخ الكفاية و المناقب و كتب الرجال. هو: حنش بن المعتمر الكناني، و يكنى أبا المعتمر، روى عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، تابعيّ من أهل الكوفة، ذكره جماعة من التابعين، ضعّفه طائفة وثّقه آخرون، مات قبل التسعين. راجع طبقات ابن سعد: 6/ 225، الاصابة: 1/ 396 رقم 2114، و سير أعلام النبلاء: 4/ 493 ضمن ترجمة حنش بن عبد اللّه بن عمرو بن حنظلة. [صفحة 137] الأئمة بعدي اثنا عشر، كلّهم من قريش. المناقب: ابن المعتمر (مثله) (1). 76- الكفاية: أبو المفضّل الشّيباني، عن محمد بن زهير، عن عمر بن الحسين بن علي بن رستم، عن إبراهيم بن بشّار (2)، عن سفيان بن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد اللّه بن مسعود قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين و التاسع مهديّهم. المناقب: ابن السائب (مثله) (3). 77- الكفاية: الصدوق، عن ابن المتوكل، عن الكوفي، عن النخعي، عن النوفلي، عن الحسن بن عليّ بن سالم، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن سعيد بن جبير، عن عبد اللّه بن عباس، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه تبارك و تعالى اطّلع إلى (4) الأرض اطّلاعة فاختارني منها فجعلني نبيا. ثمّ اطّلع الثانية فاختار منها عليّا (عليه السلام) فجعله إماما، ثم أمرني أن أتّخذه أخا و وصيّا و خليفة و وزيرا، فعلي منّي و أنا من علي، و هو زوج ابنتي و أبو سبطيّ الحسن و الحسين. ألا و إنّ اللّه تبارك و تعالى جعلني و إيّاهم حججا على عباده، و جعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري، و يحفظون وصيتي، التاسع منهم قائم أهل بيتي و مهدي أمّتي، أشبه الناس بي في شمائله و أقواله و أفعاله، ليظهر بعد غيبة طويلة و حيرة مضلّة، فيعلي (5) أمر اللّه (6)، و يظهر دين اللّه، و يؤيد بنصر اللّه، و ينصر بملائكة اللّه، فيملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما (7). (1)- كفاية الأثر: 27، المناقب لابن شهرآشوب: 1/ 254، عنهما البحار: 36/ 282 ح 103. (2)- ع: سيار. ب و م: يسار، و كلاهما تصحيف و الصحيح هو: إبراهيم بن بشار الجرجرائي البصري الرمادي، صاحب سفيان بن عيينة، روى عن جماعة منهم: ابن عيينة. قال ابن حبان: كان متقنا ظابطا، صحب سفيان دهرا. و قالوا عنه أيضا: محدّث، صدوق، زاهد، توفي سنة 224 و قيل 227. راجع سير أعلام النبلاء: 10/ 510 رقم 166، طبقات ابن سعد: 7/ 308، ميزان الاعتدال: 1/ 23. (3)- كفاية الأثر: 23، المناقب لابن شهرآشوب: 1/ 254، عنهما البحار المذكور ح 104. (4)- ع: على. (5)- م: فيعلن. (6)- ع: أمراه. (7)- كفاية الأثر: 10، عنه البحار: 36/ 282 ح 105، و عنه إثبات الهداة: 2/ 376 ح 214 و عن كمال الدين: 257 ح 2. و أورده في إعلام الورى: 397، عن ابن بابويه، و كشف الغمة: 2/ 510 مرسلا. [صفحة 138] 78- الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن أحمد بن مطوق، عن المغيرة بن محمد بن المهلّب، عن عبد الغفّار بن كثير، عن إبراهيم بن حميد، عن أبي هاشم، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قدم يهوديّ على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقال له: نعثل فقال: يا محمد إني أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين، فإن أنت أجبتني عنها أسلمت على يدك. قال: سل يا أبا عمارة. فقال: يا محمد صف لي ربك. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): إن الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه، و كيف يوصف الخالق الّذي تعجز الحواس أن تدركه، و الأوهام أن تناله، و الخطرات أن تحدّه، و الأبصار الإحاطة به؟ جلّ عمّا يصفه الواصفون، نأى في قربه و قرب في نأيه، كيف الكيف (1) فلا يقال له كيف، و أيّن الأين فلا يقال له أين، هو منقطع الكيفوفية (2) و الأينونية، فهو الأحد الصمد كما وصف نفسه، و الواصفون لا يبلغون نعته لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد. قال: صدقت يا محمد فاخبرني (3) عن قولك إنّه واحد لا شبيه له أ ليس اللّه واحدا و الإنسان واحد؟ فوحدانيّته أشبهت وحدانية الإنسان؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): اللّه واحد و أحديّ المعنى، و الإنسان [واحد] ثنويّ المعنى، جسم و عرض و بدن و روح، و إنما التشبيه في المعاني لا غير. قال: صدقت يا محمد فأخبرني عن وصيّك من هو؟ فما من نبيّ إلّا و له وصيّ، و إنّ نبيّنا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون. فقال: نعم إنّ وصيي و الخليفة من بعدي علي بن أبي طالب، و بعده سبطاي الحسن و الحسين تتلوه تسعة من ولد (4) الحسين أئمّة أبرار. قال: يا محمد فسمّهم لي. قال: نعم إذا مضى (5) الحسين فابنه عليّ، فاذا مضى علي فابنه محمّد، فإذا مضى محمد فابنه جعفر، فإذا مضى جعفر فابنه موسى، فاذا مضى موسى فابنه علي، فاذا مضى عليّ فابنه محمد، فإذا مضى محمد فابنه عليّ، فإذا مضى علي فابنه الحسن، فإذا مضى الحسن فبعده ابنه الحجة بن الحسن بن علي، فهذه اثنا عشر إماما على عدد نقباء (1)- م: الكيفية. (2)- م: الكيفية فيه. (3)- ع: أخبرني من. (4)- ب و م: صلب. (5)- ع: قضى. [صفحة 139] بني إسرائيل. قال: فأين مكانهم في الجنّة؟ قال: معي في درجتي. قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه، و أشهد أنّهم الأوصياء بعدك، و لقد وجدت هذا في الكتاب المتقدمة، و فيما عهد إلينا موسى بن عمران (عليه السلام) أنّه إذا كان آخر الزمان يخرج نبيّ يقال له: أحمد خاتم الأنبياء لا نبيّ بعده، يخرج من صلبه أئمة أبرار عدد الأسباط. فقال: يا أبا عمارة أ تعرف الأسباط؟ قال: نعم يا رسول اللّه إنّهم كانوا اثنى عشر. قال: فإنّ فيهم لاوى بن أرحيا. قال: أعرفه يا رسول اللّه، و هو الذي غاب عن بني إسرائيل سنين ثمّ عاد، فأظهر شريعته بعد اندراسها (1)، و قاتل مع قرسطبا (2) الملك حتّى قتله. و قال (صلّى اللّه عليه و آله): كائن في أمّتي ما كان في (3) بني إسرائيل حذو النعل بالنعل و القذّة بالقذّة، و إنّ الثاني عشر من ولدي يغيب حتّى لا يرى، و يأتي على أمّتي زمن لا يبقى من الإسلام إلّا اسمه، و لا من القرآن إلّا رسمه، فحينئذ يأذن اللّه له بالخروج، فيظهر الإسلام و يجدّد الدين. ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): طوبى لمن أحبّهم و طوبى لمن تمسّك بهم و الويل لمبغضيهم. فانتفض نعثل و قام بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنشأ يقول: صلّى العلي ذو العلى * * * عليك يا خير البشر أنت النبيّ المصطفى * * * و الهاشمي المفتخر بك اهتدينا رشدنا * * * و فيك نرجو ما أمر و معشر سمّيتهم * * * أئمّة اثني عشر حباهم ربّ العلى * * * ثمّ صفاهم من كدر قد فاز من والاهم * * * و خاب من عفى الأثر آخرهم يشفي الظمأ * * * و هو الإمام المنتظر (1)- م: دراستها. (2)- م: فريطيا، و في نسخة: فرسطبنا، و في اخرى: قرسبطيا، و في بعضها: فرسبطيا. (3)- ع و م: من. [صفحة 140] عترتك الأخيار لي * * * و التابعون ما أمر من كان عنكم معرضا * * * فسوف يصلى بسقر (1) 79- الكفاية: علي بن الحسين، عن التلّعكبريّ، عن الحسن بن علي بن زكريا، عن محمد بن إبراهيم [بن] المنذر [المكيّ] (2) عن الحسين بن سعيد بن الهيثم، عن الأجلح الكندي، عن أفلح بن سعيد، عن محمد بن كعب، عن طاوس اليماني، عن عبد اللّه بن العباس، قال: دخلت على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و الحسن على عاتقه و الحسين على فخذه يلثمهما و يقبّلهما و يقول: «اللّهمّ وال من والاهما و عاد من عاداهما» ثمّ قال: يا ابن عباس كأني به و قد خضب شيبه من دمه، يدعو فلا يجاب، و يستنصر فلا ينصر. قلت: فمن يفعل ذلك يا رسول اللّه؟ قال: شرار امتي، ما لهم لا أنالهم اللّه شفاعتي. ثم قال: يا ابن عباس من زاره عارفا بحقّه كتب له ثواب ألف حجّة و ألف عمرة، ألا و من زاره فكأنّما قد زارني، و من زارني فكأنما قد زار اللّه، و حق الزائر على اللّه أن لا يعذبه بالنار. [ألا] و إنّ الإجابة تحت قبّته، و الشفاء في تربته، و الأئمة من ولده. قلت: يا رسول اللّه فكم الأئمة بعدك؟ قال: بعدد حواريّ عيسى و أسباط موسى و نقباء بني إسرائيل. قلت: يا رسول اللّه فكم كانوا؟ قال: كانوا اثنى عشر، و الأئمة بعدي اثنا عشر، أوّلهم عليّ بن أبي طالب، و بعده سبطاي الحسن و الحسين، فإذا انقضى الحسين فابنه علي، فإذا انقضى (3) عليّ فابنه محمد (1)- كفاية الأثر: 11، عنه البحار: 36/ 283 ح 106، و إثبات الهداة: 2/ 507 ح 469. و رواه في فرائد السمطين: 2/ 133 ح 431 بإسناده إلى ابن عباس، عنه ينابيع المودة: 441، و روى قطعة منه ابن شهرآشوب في المناقب: 1/ 258. (2)- و هو محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، أبو بكر نزيل مكة، صاحب التصانيف. قالوا عنه: عالم، حافظ، شيخ الاسلام، عداده من الفقهاء الشافعية. توفي سنة 309 أو 310 و قيل 318. سير أعلام النبلاء: 14/ 490 رقم 275، وفيات الأعيان: 4/ 207، ميزان الاعتدال: 3/ 450، لسان الميزان: 5/ 27. (3)- ع و ب: مضى. [صفحة 141] فإذا انقضى محمد فابنه جعفر، فإذا انقضى جعفر فابنه موسى، فاذا انقضى موسى فابنه علي، فإذا انقضى علي فابنه محمد، فإذا انقضى محمد فابنه علي، فاذا انقضى علي فابنه الحسن، فإذا انقضى الحسن فابنه الحجّة. قال ابن عبّاس: قلت: يا رسول اللّه أسامي (لم أسمع بهنّ) (1) قط! قال لي: يا ابن عباس هم الأئمة بعدي و إن قهروا، امناء معصومون نجباء أخيار. يا ابن عباس من أتى يوم القيامة عارفا بحقهم أخذت بيده فادخله الجنة. يا ابن عباس من أنكرهم أو ردّ واحدا منهم فكأنما قد أنكرني و ردّني، و من أنكرني و ردّني فكأنما قد أنكر اللّه و ردّه. [يا ابن عبّاس، سوف يأخذ النّاس يمينا و شمالا، فإذا كان كذلك، فاتّبع عليّا و حزبه، فإنّه مع الحقّ و الحقّ معه، و لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض.] يا ابن عبّاس، ولايتهم ولايتي، و ولايتي ولاية اللّه، و حربهم حربي، و حربي حرب اللّه، و سلمهم سلمي، و سلمي سلم اللّه. ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): «يريدون ليطفئوا نور اللّه بأفواههم و يأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره و لو كره الكافرون». (2) 80- و منه: الصدوق، عن الورّاق، عن سعد، عن النهدي، عن الحسين بن علوان، عن عمرو (3) بن خالد، عن ابن طريف، عن ابن نباتة، عن ابن عباس قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: أنا و علي و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون. المناقب: عن ابن نباتة (مثله) (4). (1)- ع و ب: ما أسمع بهم. (2)- كفاية الأثر: 16، عنه الوسائل: 10/ 352 ح 16، و إثبات الهداة: 2/ 508 ح 470 و البحار: 36/ 285 ح 107. و الآية المباركة 8 من سورة الصف. (3)- ب و بعض نسخ الكفاية: عمران. و ما أثبتناه كما في ع و م و كمال الدين و عيون الأخبار و فرائد السمطين. راجع رجال السيّد الخوئي: 13/ 101 رقم 8889 و ص 103 رقم 8895 في ترجمة عمرو بن خالد و فيه: رواية الحسين بن علوان عنه. (4)- كفاية الأثر: 19، المناقب لابن شهرآشوب: 1/ 253 و 254، عنهما البحار: 36/ 286 ح 108. و رواه الصدوق في عيون الأخبار: 1/ 64 ح 30، و كمال الدين: 280 ح 28، عنهما البحار: 25/ 201 ح 13 و ج 36/ 243 ح 50. و أخرجه في اعلام الدين: 396 عن ابن بابويه، و إثبات الهداة: 2/ 331 ح 129 عن العيون و الكفاية و ص 392 ح 231 عن كمال الدين. [صفحة 142] 81- الكفاية: أخبرنا القاضي [أبو الفرج] المعافي بن زكريّا البغدادي قال: حدّثنا أبو سليمان (1) أحمد بن أبي هراسة، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد اللّه بن حمّاد الأنصاري، عن إسماعيل بن [أبي] أويس (2)، عن أبيه، عن عبد الحميد الأعرج، عن عطاء قال: دخلنا على عبد اللّه بن العباس و هو عليل بالطائف في العلة الّتي توفّي فيها و نحن زهاء ثلاثين رجلا من شيوخ الطائف و قد ضعف، فسلمنا عليه و جلسنا. فقال لي: يا عطاء من القوم؟ قلت: يا سيّدي هم شيوخ هذا البلد، منهم: عبد اللّه بن سلمة بن حصرم (3) الطائفي، و عمارة بن أبي الأجلح، و ثابت بن مالك، فما زلت أعدّ له واحدا بعد واحد. ثم تقدموا إليه فقالوا: يا ابن عمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنك رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سمعت منه ما سمعت فأخبرنا عن اختلاف هذه الامّة، فقوم قدّموا عليّا (عليه السلام) على غيره، و قوم جعلوه بعد ثلاثة. قال: فتنفّس ابن عباس و قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: علي مع الحق و الحق معه، و هو الإمام و الخليفة من بعدي، فمن تمسّك به فاز و نجا، و من تخلّف عنه ضلّ و غوى، يلي تكفيني و غسلي و يقضي ديني، و أبو سبطي الحسن و الحسين، و من صلب الحسين تخرج الأئمة التسعة، و منّا مهديّ هذه الامّة. فقال [له] عبد اللّه بن سلمة: يا ابن عمّ رسول اللّه فهلّا كنت تعرّفنا قبل هذا؟ فقال: قد و اللّه أدّيت ما سمعت و نصحت لكم و لكنّكم (4) لا تحبّون الناصحين! و رواه الحمويني في فرائد السمطين: 2/ 313 ح 563 بإسناده إلى ابن بابويه. (1)- ب و م: سلمان. (2)- و هو عبد اللّه بن عبد اللّه بن اويس بن مالك بن أبي عامر، أبو عبد اللّه الاصبحي المدني أخو أبي بكر عبد الحميد بن أبي أويس. روى عن جماعة منهم: أبيه عبد اللّه، و أخيه أبي بكر و خاله مالك بن أنس. حدث عنه جماعة منهم: البخاري، و مسلم، و أبو داود الترمذي، و القزويني بواسطة. قالوا عنه: إمام، حافظ، قارئ للقرآن، عالم أهل المدينة و محدثهم، و ضعفه جماعة اخرى. ولد سنة 139، توفي سنة 226، و قيل سنة 227. سير اعلام النبلاء: 10/ 391 رقم 108، تذكرة الحفاظ: 1/ 409، ميزان الاعتدال: 1/ 222 و شذرات الذهب: 2/ 58. (3)- م: حضرمي، و في نسخة اخرى: حضرم. (4)- ع و ب: و لكن. [صفحة 143] ثم قال: اتقوا اللّه عباد اللّه تقيّة من اعتبر بهذا (1)، و اتقى في وجل، و كمش (2) في مهل، و رغب في طلب، و رهب في هرب، فاعملوا لآخرتكم قبل حلول آجالكم، و تمسكوا بالعروة الوثقى من عترة نبيّكم، فإنّي سمعته (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: من تمسّك بعترتي من بعدي كان من الفائزين. ثم بكى بكاء شديدا، فقال له القوم: أ تبكي و مكانك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مكانك؟ فقال لي: يا عطاء إنما أبكي لخصلتين: هول المطّلع، و فراق الأحبّة. ثمّ تفرق القوم عنه فقال لي: يا عطاء خذ بيدي و احملني إلى صحن الدار، فأخذنا بيده أنا و سعيد و حملناه إلى صحن الدار، ثم رفع يديه إلى السماء. و قال: اللهم إنّي أتقرب إليك بمحمّد و آل محمّد، اللهم إني أتقرب إليك بولاية الشيخ عليّ بن أبي طالب. فما زال يكررها حتى وقع إلى الأرض، فصبرنا عليه ساعة، ثمّ أقمناه فإذا هو ميّت رحمة اللّه عليه (3). 82- الكفاية: أبو الفرج المعافى بن زكريا، عن محمد بن همام بن سهيل، عن محمد بن معافى السلماني (4)، عن محمد بن عامر، عن عبد اللّه بن زاهر، عن عبد القدوس، عن الأعمش، عن حنش بن المعتمر قال: قال أبو ذر الغفاري رحمة اللّه عليه: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في مرضه الذي توفّي فيه، فقال: يا أبا ذر ائتني بابنتي فاطمة. قال: فقمت و دخلت عليها و قلت: يا سيدة النسوان أجيبي أباك، قال: فلبست جلبابها و خرجت حتى دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فلما رأت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انكبّت عليه و بكت و بكى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لبكائها، و ضمّها إليه. ثمّ قال: يا فاطمة لا تبكي فداك أبوك، فأنت أوّل من تلحقين بي مظلومة مغصوبة، و سوف تظهر بعدي حسيكة (5) النفاق، و يسمل (6) جلباب الدين، و أنت أوّل من يرد عليّ الحوض. (1)- ع و ب: تمهيدا. (2)- توضيح: «كمش ككرم: أسرع». منه (قدس سره). (3)- كفاية الأثر: 20، عنه البحار: 36/ 287 ح 109، و إثبات الهداة: 2/ 509 ح 471. (4)- م: السلماسي. (5)- «توضيح: قال الجوهري: قولهم: في صدره عليّ حسيكه و حساكه أي ضغن و عداوة. انتهى» منه (قدس سره). (6)- «يقال: سمل الثوب أي خلق و بلي». منه (قدس سره). [صفحة 144] قالت: يا أبت أين ألقاك؟ قال: تلقيني عند الحوض و أنا أسقي شيعتك و محبيك، و أطرد أعداءك و مبغضيك. قالت: يا رسول اللّه فإن لم ألقك عند الحوض؟ قال: تلقيني عند الميزان. قالت: يا أبت فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: تلقيني عند الصراط و أنا أقول: سلّم سلّم شيعة علي. قال أبو ذر: فسكن قلبها، ثمّ التفت إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا أبا ذر إنّها بضعة منّي، فمن آذاها فقد آذاني، ألا إنّها سيّدة نساء العالمين، و بعلها سيّد الوصيين، و ابنيها الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، و إنّهما إمامان [إن] قاما أو قعدا (1)، و أبوهما خير منهما، و سوف يخرج من صلب الحسين تسعة من الأئمة [معصومون] قوّامون بالقسط، و منّا مهديّ هذه الامة. قال: قلت: يا رسول اللّه فكم الأئمة من بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل (2). 83- الكفاية: أبو المفضّل، و أحمد بن محمد بن عبيد اللّه الجوهري، عن محمد بن لاحق اليماني، عن إدريس بن زياد، عن إسرائيل بن يونس بن (3) أبي إسحاق السبيعي، عن جعفر بن الزبير، [عن القاسم،] عن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه قال: خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: معاشر الناس إنّي راحل عنكم عن قريب و منطلق إلى المغيب، اوصيكم في عترتي خيرا، و إيّاكم و البدع فإنّ كلّ بدعة ضلالة و كل ضلالة و أهلها في النّار. معاشر الناس من افتقد الشمس فليتمسّك بالقمر، و من افتقد القمر فليتمسّك بالفرقدين، (و من افتقد الفرقدين فليتمسك) (4) بالنّجوم الزاهرة بعدي، أقول قولي [هذا] و أستغفر اللّه لي و لكم. قال: فلمّا نزل عن المنبر تبعته حتّى دخل بيت عائشة فدخلت إليه و قلت: بأبي أنت (1)- «قوله (صلّى اللّه عليه و آله) «قاما أو قعدا» أي سواء قاما بأمر الإمامة أو غصب حقهما و قعدا» منه (قدس سره). (2)- كفاية الأثر: 36، عنه البحار: 36/ 288 ح 110. (3)- ع: عن. و هو إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، و أبي إسحاق هو عمرو بن عبد اللّه، و يكنى إسرائيل بأبي يوسف الهمداني السبيعي الكوفي، ورد بغداد و حدث بها. قالوا عنه: حافظ، حجة، ثقة، صدوق. راجع سير أعلام النبلاء: 7/ 355 رقم 133، طبقات ابن سعد: 6/ 374، تأريخ بغداد: 7/ 20، ميزان الاعتدال: 1/ 208. (4)- م: فإذا فقدتم الفرقدين فتمسكوا. [صفحة 145] و امّي يا رسول اللّه سمعتك تقول: إذا افتقدتم الشمس فتمسّكوا بالقمر، و إذا افتقدتم القمر فتمسّكوا بالفرقدين، و إذا افتقدتم الفرقدين فتمسّكوا بالنجوم الزاهرة، فما الشمس؟ و ما القمر؟ و ما الفرقدان؟ و ما النجوم الزاهرة؟ فقال: أمّا الشمس فأنا، و أما القمر فعلي، فإذا افتقدتموني فتمسكوا به بعدي، و أما الفرقدان فالحسن و الحسين فاذا افتقدتم القمر فتمسكوا بهما و أما النجوم الزاهرة فالأئمة التسعة من صلب الحسين و التاسع مهداهم. ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): إنهم هم الأوصياء و الخلفاء بعدي، أئمة أبرار، عدد أسباط يعقوب و حواري عيسى. قلت: فسمّهم لي يا رسول اللّه. قال: أولهم و سيّدهم علي بن أبي طالب، و سبطاي، و بعدهما زين العابدين علي بن الحسين و بعده محمد بن علي باقر علم النبيّين و جعفر بن محمد، و ابنه الكاظم سميّ موسى بن عمران، و الذي يقتل بأرض الغربة [ابنه] علي، ثم ابنه محمد، و الصادقان علي و الحسن، و الحجة القائم المنتظر في غيبته، فإنّهم عترتي من دمي و لحمي، علمهم علمي، و حكمهم حكمي، من آذاني فيهم فلا أناله اللّه تعالى شفاعتي (1). 84- و منه: علي بن الحسين البزوفري، عن عبد اللّه بن عامر، عن محمد بن مسروق، عن خالد بن إلياس، عن صالح بن أبي حنان، عن الصباح بن محمد، عن أبي حازم، عن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الأئمة من بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل و كانوا اثني عشر. ثم وضع يده على صلب الحسين (عليه السلام) و قال: تسعة من صلبه و التاسع مهداهم، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، فالويل لمبغضيهم. المناقب لابن شهرآشوب: عن سلمان (مثله) (2). 85- الكفاية: أبو عبد اللّه [الحسين بن محمّد بن سعيد بن علي الخزاعي، عن] محمد بن أحمد، عن عمر بن عبد اللّه المقري، عن أسد بن موسى، عن عبد اللّه بن حكيم، عن أبي بكر الراهبي، عن الحجاج بن أرطاة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول للحسين (عليه السلام): (1)- كفاية الأثر: 40، عنه البحار: 36/ 289 ح 111، و إثبات الهداة: 2/ 514 ح 487. (2)- كفاية الأثر: 47، المناقب لابن شهر اشوب: 1/ 254، عنهما البحار: 36/ 290 ح 112. [صفحة 146] أنت الإمام ابن الإمام و أخو الإمام، تسعة من صلبك أئمّة أبرار، و التاسع قائمهم. المناقب: عن عطية (مثله) (1). 86- الكفاية: علي بن الحسين، عن أبي جعفر محمد بن الحسن [البزوفري]، عن جعفر بن الحسين البلخي، عن شقيق بن أحمد البلخي، عن سماك، عن زيد بن أسلم، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أنّ النجوم أمان لأهل السماء. قيل: يا رسول اللّه فالأئمّة بعدك من أهل بيتك؟ قال: نعم [الأئمّة] بعدي اثنا عشر تسعة من صلب الحسين، امناء معصومون، و منّا مهدي هذه الامة (2)، ألا إنهم أهل بيتي و عترتي من لحمي و دمي، ما بال أقوام يؤذونني فيهم؟ لا أنالهم اللّه شفاعتي (3). 87- و منه: أبو المفضّل، عن الحسن بن علي بن زكريا، عن سلمة بن قيس، عن علي بن عباس، عن أبي الحجّاف، عن عطيّة العوفي، عن أبي سعيد قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: الائمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين، و التاسع قائمهم فطوبى لمن أحبّهم، و الويل لمن أبغضهم. (4) 88- و منه: عنه، عن محمد بن جرير، عن محمد بن يحيى البجلي، عن علي بن مشهر، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطيّة، عن أبي سعيد قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول للحسين (عليه السلام): يا حسين أنت الإمام ابن الإمام أخو الإمام، تسعة من ولدك أئمة أبرار، تاسعهم قائمهم. فقيل: يا رسول اللّه كم الأئمة بعدك؟ قال: اثنا عشر تسعة من صلب الحسين (5). 89- و منه: أبو علي [أحمد بن إسماعيل السليماني، عن أبي علي] محمد بن همام، عن محمد بن محمد بن عمران، عن حماد بن أبي حازم، عن عمران بن محمد بن سعيد، عن (1)- كفاية الأثر: 28، المناقب لابن شهرآشوب: 1/ 254، عنهما البحار المذكور ح 113. (2)- م: الأئمة. (3)- كفاية الأثر: 29، عنه البحار: 36/ 291 ح 114، و إثبات الهداة: 2/ 511 ح 476. (4)- كفاية الأثر: 30، عنه البحار المذكور ح 115، و إثبات الهداة ح 477. (5)- كفاية الأثر: 30، عنه البحار المذكور ح 116، و إثبات الهداة ح 478. [صفحة 147] أبيه، عن جده، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الأئمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين و التاسع قائمهم، [ثمّ] قال: لا يبغضنا إلّا منافق (1). 90- و منه: علي بن الحسن، عن الحسين بن أحمد بن عبد اللّه، عن أبي بكر [محمّد] ابن موسى، عن سليمان بن هبة اللّه، عن يحيى بن أكثم، عن أبي عبد الرّحمن المسعودي، عن كثير النواء، عن عطية، عن أبي سعيد قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين، و التاسع قائمهم. و منه: علي بن الحسن، عن الحسين بن أحمد، عن هارون بن عبد الحميد، عن أبيه عبد الحميد، عن صالح بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد مثله (2). 91- و منه: أبو الحسين محمد بن جعفر، عن ابن عقدة، عن محمد بن محمد بن عبد اللّه، عن سفيان الثوري، عن موسى بن عبيدة، عن إياس بن سلمة قال: سمعت أبا سعيد يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: الخلفاء بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين و التاسع [قائمهم و] (3) مهديّهم، فطوبى لمحبّيهم و الويل لمبغضيهم (4). 92- و منه: علي بن (5) الحسن بن محمد بن مندة، عن هارون بن موسى، عن ابن عقدة، عن محمد بن عتاب، عن حمّاد بن أبي حازم، عن عمران بن محمد بن سعيد، عن أبيه، عن جدّه، عن أبي سعيد قال: صلّى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الصلاة الأولى ثمّ أقبل بوجهه الكريم علينا فقال: معاشر أصحابي إنّ مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح و باب حطّة في بني إسرائيل، فتمسّكوا بأهل بيتي بعدي و الأئمة الراشدين من ذرّيتي فإنكم لن تضلّوا أبدا. فقيل: يا رسول اللّه كم الأئمة بعدك؟ (1)- كفاية الأثر: 31، عنه البحار: 36/ 292 ح 117، و إثبات الهداة ح 479. (2)- كفاية الأثر: 31 و 32، عنه البحار المذكور ح 118، و إثبات الهداة: 2/ 512 ح 480. (3)- ليس في م. (4)- كفاية الأثر: 32، عنه البحار المذكور ح 119، و إثبات الهداة ح 481. (5)- ب: عن. راجع أعلام القرن الرابع: 180 و 184. [صفحة 148] قال: اثنا عشر من أهل بيتي- أو قال: من عترتي- (1). 93- و منه: علي بن محمد، عن محمد بن أحمد الصفواني، عن فيض بن مفضل الحلبي، عن مسعر بن كدام، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر تسعة من صلب الحسين و المهدي منهم (2). 94- و منه: أبو المفضّل، عن محمد بن رباح الأشجعي، عن محمد بن غالب بن الحارث، عن إسماعيل بن عمرو (3) البجلي، عن عبد الكريم، عن أبي الحسن، عن أبي الحارث، عن أبي ذرّ قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: من أحبني و أهل بيتي كنّا و هو كهاتين- و أشار بالسبّابة و الوسطى-. ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): أخي خير الأوصياء، و سبطاي خير الأسباط، و سوف يخرج اللّه تبارك و تعالى من صلب الحسين أئمة أبرارا، و منّا مهديّ هذه الامّة. قلت: يا رسول اللّه و كم الأئمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل (4). 95- و منه: علي بن الحسن بن محمد بن مندة، عن التلعكبري، عن ابن عقدة، عن محمد بن سالم بن عبد الرّحمن، عن الحسن بن أبي جعفر، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي ذر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الأئمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين تاسعهم قائمهم. ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): ألا إنّ مثلهم كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا، و من تخلّف عنها غرق، و مثل باب حطّة في بني إسرائيل. المناقب: عن أبي ذرّ (مثله) (5). (1)- كفاية الأثر: 33، عنه البحار المذكور ح 120، و إثبات الهداة ح 482. (2)- كفاية الأثر: 34، عنه البحار المذكور: 293 ح 121. (3)- ع: عمر. و هو إسماعيل بن عمرو بن نجيح البجلي الكوفي ثم الاصبهاني. ذكره ابن حبان في تاريخ الثقات، توفي سنة 227. سير أعلام النبلاء: 10/ 435 رقم 136، ميزان الاعتدال: 1/ 239، لسان الميزان: 1/ 425. (4)- كفاية الأثر: 35، عنه البحار المذكور ح 122، و إثبات الهداة: 513 ح 484. (5)- كفاية الأثر: 38، و مناقب ابن شهر اشوب: 254، عنهما البحار المذكور ح 123. و أخرجه في اثبات الهداة: 514 ح 486 عن الكفاية. [صفحة 149] 96- إعلام الورى: فممّا جاء من الأخبار التي نقلها أصحاب الحديث غير الإماميّة في ذلك و صحّحوها ما رواه الإمام أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي محدّث خراسان (1)، قال: أخبرنا أبو العباس المستغفريّ قال: حدثنا أبو الحسين (2) نصر بن أحمد بن اسماعيل الكسائي، أخبرنا أبو حاتم جبرئيل بن مجاع الكسائيّ، أخبرنا قتيبة بن سعيد (3)؛ قال: و أخبرنا أبو القاسم الكاتب، أخبرنا أبو حامد (4) الصائغ، أخبرنا أبو العبّاس [الثقفي، حدّثنا قتيبة: و أخبرنا أبو سلمة القاضي، أخبرنا أبو القاسم النسوي، أخبرنا أبو العباس] (5) النسويّ، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة. قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن المهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع أن أخبرني بشيء سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فكتب إليّ: إني سمعت رسول اللّه يوم جمعة عشية رجم الأسلمي يقول: لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة، و يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش [ثمّ يخرج كذّابون بين يدي الساعة]. و سمعته يقول: أنا الفرط على الحوض. رواه مسلم في الصحيح، عن أبي بكر بن أبي شيبة و قتيبة بن سعيد. المناقب: حدّثني الفراوي، عن أبي الحسين الفارسي، عن أبي أحمد الجلودي، عن أبي إسحاق الفقيه [عن مسلم (مثله). (1)- قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: 19/ 205 رقم 125: الامام الحافظ الرحّال أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن قاسم بن جعفر السمرقندي الكوخميثني، ولد سنة تسع و أربعمائة، و صحب جعفر بن محمد المستغفري الحافظ و تخرج به و أكثر عنه. قال السمعاني: سألت عنه إسماعيل الحافظ فقال: إمام، حافظ، سمع و جمع و صنّف. (2)- م: الحسن. (3)- ع: سعد. و هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي، أبو رجاء. قالوا عنه: محدّث، إمام، جوّال، راوية الاسلام، ثقة، صدوق، قدم بغداد في سنة 216، فجاءه أحمد و يحيى، توفي سنة 240. طبقات ابن سعد: 7/ 379، تاريخ بغداد: 12/ 464، سير أعلام النبلاء: 11/ 13 رقم 8. (4)- ع: أحمد. (5)- ليس في م. [صفحة 150] و أخرجه أبو يعلى الموصلي في المسند (1). 97- إعلام الورى: قال: و أخبرنا أبو القاسم الكاتب، أخبرنا أبو حامد الصائغ]، أخبرنا أبو العبّاس الثقفي، حدّثنا محمد بن رافع، حدّثنا ابن أبي فديك، أخبرنا ابن أبي ذئب (2)، عن مهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد (3) أنّه أرسل إلى ابن سمرة العدوي، فقال: حدّثنا حديثا سمعته عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فكتب: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: لا يزال الدين قائما حتّى يكون اثنا عشر خليفة من قريش، ثمّ يخرج كذّابون بين يدي الساعة و أنا الفرط على الحوض. رواه مسلم عن محمّد بن رافع. (4) 98- و أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الكاتب، حدّثنا أحمد بن محمد بن عبد اللّه الحارثي، أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا قتيبة، حدّثنا أبو عوانة، عن سماك، عن جابر بن سمرة، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: يكون بعدي اثنا عشر أميرا [و تكلّم بكلمة] فلم أفهم ما قال، فسألت القوم فزعموا أنّه قال: كلّهم من قريش. رواه مسلم، عن قتيبة (5). 99- قال: و أخبرنا أبو سلمة القاضي، حدّثنا أبو القاسم النسويّ، أخبرنا أبو العباس (1)- إعلام الورى: 381، المناقب لابن شهرآشوب: 1/ 248، عنهما البحار: 36/ 297 ح 126. و رواه مسلم في صحيحه: 3/ 1453 ح 10. (2)- ع: ذئيب. و هو: محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب. و اسم أبي ذئب: هشام بن شعبة، أبو الحارث القرشي المدني. روى عنه جماعة منهم: ابن أبي فديك. قالوا عنه: فقيه أهل المدينة، صالح، قوّال بالحق، يشبّه بسعيد بن المسيب، قليل الحديث، ثقة، توفي سنة 158 و قيل: 159 بالكوفة. سير أعلام النبلاء: 7/ 139 رقم 50، تاريخ بغداد: 2/ 296، وفيات الأعيان: 4/ 183. (3)- ب: سعيد، و هو تصحيف. (4)- إعلام الورى: 382، عنه البحار المذكور ح 127. و رواه مسلم في صحيحه: 3/ 1454 ذ ح 10. (5)- إعلام الورى: 382، عنه البحار المذكور ح 128. و روى مثله باختلاف في صحيح مسلم: 3/ 1453 ذ ح 6. [صفحة 151] النسويّ، حدّثنا أبو الحصين (1) عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه اليربوعي، حدّثنا عنبر، حدّثنا حصين، عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال لي: إنّ هذا الأمر لن ينقضي- أو لن يمضي- حتّى يكون فيكم اثنا عشر خليفة. ثمّ قال شيئا لم أسمعه، فسألتهم فقالوا: [قال]: كلهم من قريش (2). 100- قال: و أخبرنا أبو سلمة القاضي، أخبرنا أبو القاسم النسوي، أخبرنا أبو العباس النسوي، حدّثنا أبو عمارة، حدثنا الفضل بن موسى، عن وهب، عن أبي خالد الوالبي قال: سمعت جابر بن سمرة، يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: لا يضرّ هذا الدّين من ناواه حتى يقوم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش. (3) 101- قال: و أخبرنا أبو سلمة القاضي، حدثنا أبو القاسم النسوي، [حدّثنا أبو العبّاس النسوي] حدثنا جعفر بن حميد العبسي، حدّثنا يونس بن أبي يعقوب، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا يزال أمر أمّتي صالحا حتّى يمضي اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش (4). 102- و مما ذكره الشيخ المفيد أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان في كتابه قال: و من ذلك ما رواه محمد بن عثمان الدهني، حدثنا عبد اللّه (5) بن جعفر الرّقي قال: حدّثنا عيسى بن يونس، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: كنا عند عبد اللّه بن مسعود فقال له رجل: أحدثكم نبيّكم (صلّى اللّه عليه و آله) كم يكون بعده من الخلفاء؟ فقال له عبد اللّه: نعم و ما سألني عنها أحد قبلك، و إنّك لأحدث القوم سنّا، سمعته (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: (1)- أضاف في م: بن. قال العسقلاني في تقريب التهذيب: 1/ 401 رقم 178: عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن يونس اليربوعي أبو حصين: بفتح أوله، الكوفي، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان و أربعين (أي بعد المائتين). (2)- إعلام الورى: 382، عنه البحار المذكور 298 ح 129. (3)- إعلام الورى: 382، عنه البحار المذكور ح 130. (4)- إعلام الورى: 383، عنه البحار المذكور ح 131. يأتي مثله في ص 152 ح 104 مع اتّحاداتهما. (5)- م: أبو عبد اللّه. هو: عبد اللّه بن جعفر بن غيلان الرقي، وثّقه ابن معين و أبو حاتم، توفي سنة 220. تقريب التهذيب: 1/ 406 رقم 230، و ميزان الاعتدال: 2/ 403 رقم 4249. [صفحة 152] يكون بعدي من الخلفاء، عدّة نقباء موسى اثنا عشر خليفة، كلّهم من قريش. و روى عثمان بن أبي شيبة، و أبو سعيد الأشج (1)، و أبو كريب، و محمود بن غيلان، و علي بن محمد، و إبراهيم بن سعيد [جميعا]، عن أبي اسامة، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق (مثل الأول بعينه). و رواه أبو اسامة، عن أشعث، عن عامر الشعبي، عن عمّه قيس بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن مسعود (و ذكر نحوه). و رواه حماد بن زيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد اللّه و زاد فيه قال: كنّا جلوسا عند عبد اللّه يقرئنا القرآن فقال له رجل: يا أبا عبد الرّحمن هل سألتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كم يملك أمر هذه الامّة من خليفة بعده؟ فقال له عبد اللّه: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق، نعم سألنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: اثنا عشر عدّة نقباء بني إسرائيل (2). 103- و رواه سليمان بن أحمر قال: حدّثنا أبو عون، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لا يزال أهل هذا الدين ينصرون (3) على من ناواهم إلى اثنى عشر خليفة. فجعل الناس يقومون و يقاعدون، و تكلّم بكلمة لم أفهمها، فقلت لأبي- أو لأخي-: أي شيء قال؟ قال: [قال]: كلهم من قريش. و رواه فطر بن خليفة، عن أبي خالد الوالبي، عن جابر بن سمرة، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) (مثله) (4). 104- و رواه سهل بن حماد، عن يونس بن أبي يعفور قال: حدّثني عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: كنت عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عمّي جالس بين يدي، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا يزال أمر أمّتي صالحا حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش. (1)- م: الاشجع. و هو أبو سعيد، عبد اللّه بن سعيد بن حصين الكندي الكوفي المفسر صاحب التصانيف. قال النسائي: صدوق، توفي سنة 257. سير أعلام النبلاء: 12/ 182 رقم 64، تقريب التهذيب: 1/ 419 رقم 342 و ج 2/ 427 رقم 26. (2)- إعلام الورى: 383 عنه البحار المذكور ح 132، و إثبات الهداة: 3/ 150 ح 15. (3)- ب: منصورون. (4)- إعلام الورى: 384، عنه البحار المذكور ح 33. [صفحة 153] اسم أبي جحيفة «وهب بن عبد اللّه» (1). المناقب: عن سهل (مثله). (2) 105- إعلام الورى: و روى اللّيث بن سعد (3)، عن خالد بن زيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة (4) بن سيف قال: كنا عند شفي (5) الأصبحيّ فقال: سمعت عبد اللّه بن عمر يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: يكون خلفي اثنا عشر خليفة. المناقب: عن الليث (مثله) (6). 106- إعلام الورى: و ممّا ذكره الشيخ أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستي (7) في كتابه في الردّ على الزيدية: أخبرني أبي، قال: أخبرنا الشيخ أبو جعفر بن (1)- هو وهب بن عبد اللّه أبو جحيفة السوائي الكوفي، كنّاه علي (عليه السلام) وهب الخير أو وهب اللّه. من صغار الصحابة، صحب عليا (عليه السلام)، و كان على شرطة الكوفة، حدّث عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و عن علي (عليه السلام) و عن البراء. و قيل: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان إذا خطب يقوم أبو جحيفة تحت منبره. اختلف في سنة وفاته قيل سنة 64، و قيل سنة 74. تجد ترجمته في: سير أعلام النبلاء: 3/ 202 رقم 44، طبقات ابن سعد: 6/ 63، تاريخ بغداد: 1/ 199، اسد الغابة: 5/ 95، 157، الإصابة: 3/ 642 رقم 9166، تقريب التهذيب: 2/ 338 رقم 119 و 405 رقم 7، و رجال الشيخ الطوسي: 61 رقم 1. (2)- إعلام الورى: 384 و المناقب لابن شهرآشوب: 1/ 250، عنهما البحار المذكور 299 ح 134. و أخرجه العسقلاني في فتح الباري: 13/ 182 عن البزّار و الطبراني، و نور الدين الهيثمي في مجمع الزوائد: 5/ 190 عن الطبراني في الأوسط و الكبير، و عن البزّار، و المنّاوي في الجامع الأزهر (كما في جامع الأحاديث: 9/ 502) من طريق الطبراني في الكبير و الأوسط و أورده محمّد مبين الهندي في وسيلة النجاة: 229. و أخرجه اللكهنوئي في مرآة المؤمنين: 111 بطرق متعددة عن الشيخين و غيرهما، عن ابن أبي جحيفة، عن أبيه. تقدّم الحديث في ص 151 ح 101 عن إعلام الورى أيضا. (3)- م: سعيد. تقدمت ترجمته في ص 109. (4)- ع: أبي ربيعة. و هو ربيعة بن سيف بن ماتع المعافري الإسكندراني المصري، تابعي. قال عنه الدارقطني: صالح. و قال النسائي: ليس به بأس. توفي سنة 120. ميزان الاعتدال: 2/ 43 رقم 2751، تقريب التهذيب: 1/ 246 رقم 55. (5)- ع و ب و م: شقيق. راجع ص 106 ح 22. (6)- اعلام الورى: 384، المناقب لابن شهرآشوب: 1/ 250، عنهما البحار المذكور 300 ح 135. أخرجه السيوطي في تاريخ الخلفاء: 61 عن أبي القاسم البغوي بإسناد عن عبد اللّه بن عمر. (7)- م: أبي أحمد. هو أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن أحمد بن العباس بن محمد بن العباس الفاخر الرازي الدوريستي العبسي من ذرية حذيفة بن اليمان، ولد سنة 380، و توفي سنة 473. [صفحة 154] بابويه، قال: حدّثنا محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن خلف بن حماد الأسدي، عن الأعمش، عن عباية بن ربعى، عن ابن عباس قال: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين حضرته وفاته فقلت: إذا كان ما نعوذ باللّه منه فإلى من؟ فأشار إلى علي (عليه السلام) فقال: إلى هذا فإنّه مع الحقّ و الحقّ معه ثم يكون من بعده أحد عشر إماما، مفترضة طاعتهم كطاعتي (1). (2) 107- قال: و أخبرني المفيد أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان، قال: أخبرني محمد بن علي، قال: حدّثني حمزة بن محمد العلوي، حدّثنا أحمد بن يحيى الشحّام، حدّثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أبي عتاب (3) الأعين، حدثنا سويد بن سعيد الأنباري، حدّثنا محمد بن عبد الرّحمن بن شردين الصنعاني، عن ابن المثنى، عن أبيه، عن عائشة قال: سألتها كم خليفة يكون لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقالت: أخبرني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه يكون بعده اثنا عشر خليفة. قال: فقلت لها: من هم؟ فقالت: أسماؤهم عندي مكتوبة بإملاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقلت لها: فأعرضيه، فأبت (4). قال المحدّث النوري في خاتمة المستدرك: 480: العالم الجليل المعروف بيته آباء و أبناء بالفقاهة و الفضل. و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرست: 37 رقم 67: ثقة، عين، عدل، قرأ على شيخنا المفيد أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان الحارثي البغدادي المعروف بابن المعلم، و على السيد الأجل المرتضى علم الهدى أبي القاسم علي (قدس اللّه أرواحهم). و له تصانيف منها «كتاب الكفاية في العبادات» و كتاب «عمل اليوم و ليلة» و كتاب «الاعتقاد». و زاد الحر العاملي في أمل الآمل: 2/ 53 رقم 137 و كتاب «الرد على الزيدية». و قال عنه: ثقة، عين، عظيم الشأن، معاصر للشيخ الطوسي و قد ذكره في رجاله و وثقه. و قد ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء: 32 رقم 173. و قال: له «الرد على الزيدية». و دوريست: قرية على فرسخين من الري غربيها. و راجع الذريعة: 10/ 200 رقم 518، رجال الشيخ الطوسي: 459 رقم 17، و معجم البلدان: 2/ 484 مادة دوريست. (1)- ع و ب: كطاعته. (2)- اعلام الورى: 385، عنه البحار المذكور ح 136، و إثبات الهداة: 3/ 152 ح 21. (3)- ع: أبو بكر بن محمد بن أبي غياث. ب و م: أبو بكر محمد بن أبي غياث. قال العسقلاني في تقريب التهذيب: 2/ 189 رقم 512: محمد بن أبي عتاب البغدادي، أبو بكر الاعين و اسم أبيه طريف، و قيل حسن بن طريف، صدوق، من [الطبقة] الحادية عشرة مات سنه أربعين (بعد المائتين). (4)- اعلام الورى: 385، عنه البحار المذكور ح 137، و إثبات الهداة: 3/ 152 ح 22. [صفحة 155] 108- قال: و أخبرني أبو عبد اللّه محمد بن وهبان، قال: حدّثنا أبو بشر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن العمّى، قال: أخبرنا محمد بن زكريا بن دينار الغلّابي، حدّثنا سليمان بن إسحاق بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس، قال: حدّثني أبي قال: كنت يوما عند الرشيد، فذكر المهدي، و ما ذكر من عدله، فاطنب في ذلك. فقال الرشيد: إني أحسبكم تحسبونه أبي المهدي؛ حدّثني عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال له: يا عم يملك من ولدي اثنا عشر خليفة، ثمّ تكون امور كريهة و شدّة (1) عظيمة. ثمّ يخرج المهدي من ولدي، يصلح اللّه أمره في ليلة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، و يمكث في الأرض ما شاء اللّه، ثم يخرج الدجال. المناقب: محمد بن زكريا (مثله). (2) 109- إرشاد القلوب: بالإسناد إلى المفيد بإسناده إلى عبد اللّه بن العبّاس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه تبارك و تعالى اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فاختارني منها فجعلني نبيّا، ثمّ اطّلع ثانية فاختار منها عليّا فجعله إماما، ثمّ أمرني أن أتّخذه أخا و وصيا و خليفة و وزيرا. فعليّ منيّ و هو زوج ابنتي و أبو سبطيّ الحسن و الحسين ألا و إنّ اللّه جعلني أنا و هم (3) حججا على عباده، و جعل من صلب الحسين أئمّة يقومون بأمري، و يحفظون وصيّتي، التاسع منهم قائمهم. (4) 110- و عن الشيخ المفيد رفعه إلى أنس بن مالك قال: كنت أنا و أبو ذرّ و سلمان [و زيد بن ثابت] (5) و زيد بن أرقم عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذ دخل الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فقبّلهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قام أبو ذر فانكبّ عليهما و قبّل أيديهما، ثمّ رجع فقعد معنا، فقلنا له سرّا: يا أبا ذر أنت رجل شيخ من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تقوم إلى صبيّين من بني هاشم فتنكبّ عليهما و تقبّل أيديهما؟! (1)- م: شديدة. (2)- إعلام الورى: 385، المناقب لابن شهرآشوب: 1/ 252، عنهما البحار المذكور ح 138. و أخرجه في إثبات الهداة: 3/ 153 ح 24 و ص 153 ح 23 عن إعلام الورى. و رواه في فرائد السمطين: 2/ 329 ح 579 باسناده إلى عبد اللّه بن عباس. (3)- م: و إياهم. (4)- إرشاد القلوب: 415، عنه البحار: 36/ 301 ح 139. (5)- ليس في- م-. [صفحة 156] فقال: نعم لو سمعتم ما سمعت فيهما من رسول اللّه لفعلتم لهما (1) أكثر مما فعلت [أنا]. فقلنا: و ما ذا سمعت فيهما من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يا أبا ذر؟ قال: سمعته يقول لعلي (عليه السلام) و لهما: يا علي- و اللّه- لو أنّ رجلا صام و صلّى حتى يصير كالشنّ البالي إذن ما تنفعه صلاته و لا صومه إلّا بحبّكم (2). يا عليّ من توسل إلى اللّه بحبّكم فحقّ على اللّه أن لا يردّه. يا عليّ من أحبّكم و تمسّك بكم فقد تمسّك بالعروة الوثقى. قال: ثم قام أبو ذر و خرج فتقدّمنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قلنا: يا رسول اللّه أخبرنا أبو ذر عنك بكيت وكيت. فقال: صدق أبو ذر، و اللّه ما أظلّت الخضراء و لا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ. ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): خلقني اللّه تبارك و تعالى و أهل بيتي من نور واحد قبل أن يخلق آدم بسبعة آلاف عام، [ثمّ نقلنا إلى صلب آدم] ثم نقلنا من صلبه إلى أصلاب الطاهرين و إلى أرحام المطهرات. (3) قلت (4): يا رسول اللّه فأين كنتم؟ و على أيّ مثال كنتم؟ قال: كنا أشباحا من نور تحت العرش، نسبّح اللّه و نقدّسه و نمجّده. ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): لمّا عرج بي إلى السماء و بلغت سدرة المنتهى ودّعني جبرئيل، قلت: يا جبرئيل حبيبي أ في هذا المكان تفارقني؟ فقال: إنّي لا أجوزه فتحترق أجنحتي ثم زخّ (5) بي في النور ما شاء اللّه، و أوحى اللّه إليّ. يا محمد إني اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة فاخترتك منها فجعلتك نبيّا. ثم اطّلعت ثانية (6) فاخترت منها عليّا و جعلته وصيك و وارث علمك و الإمام [من] بعدك، و اخرج من أصلابكما الذرّية الطاهرة و الأئمة المعصومين خزّان علمي، فلولاكم ما خلقت الدنيا و الآخرة، و لا الجنّة و لا النار؛ يا محمد أ تحبّ أن تراهم؟ (7) و ساق الحديث إلى آخر ما مرّ في باب النص عليهم من اللّه بلا واسطة في المعراج. (8) (1)- ع و ب: بهما. (2)- ع و ب: بحبك. (3)- م: الطاهرات. (4)- م: فقلنا. (5)- م: زجّ، و كلاهما بمعنى دفع اورمي. (6)- ع و ب: اطلاعة. (7)- إرشاد القلوب: 415، عنه البحار: 36/ 301 ح 140. (8)- ص 38 ح 2. [صفحة 157] 111- الكفاية: الصدوق، عن ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمّه، عن ابن أبي عمير، عن أبي جميلة، عن جابر الجعفي، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): المهديّ من ولدي، اسمه اسمي، و كنيته كنيتي، أشبه الناس بي خلقا و خلقا، يكون له غيبة و حيرة تضلّ فيها الامم، ثمّ يقبل كالشهاب الثاقب يملؤها عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما. (1) 112- و منه: أبو المفضل، عن رجاء بن يحيى العبرتائي الكاتب، عن محمد بن خلّاد الباهلي، عن معاذ بن معاذ، عن ابن عون، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك قال: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن حواريّ عيسى فقال: كانوا من صفوته و خيرته، و كانوا اثني عشر مجرّدين مكمّشين (2) في نصرة اللّه و رسوله، لا زهو فيهم و لا ضعف و لا شك؛ كانوا ينصرونه على بصيرة، و نفاذ وجد، و عناء. قلت: فمن حواريّك يا رسول اللّه؟ فقال: الأئمة بعدي اثنا عشر من صلب علي و فاطمة، و هم حوارييّ و أنصار ديني، عليهم من اللّه التحيّة و السّلام (3). 113- الكفاية: أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عياش الجوهري، عن محمد بن أحمد الصفواني، عن محمد بن الحسين، عن عبد اللّه بن سلمة (4)، عن محمد بن عبد اللّه الحمصي، عن ابن حماد، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك. قال: صلّى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلاة الفجر ثمّ أقبل علينا فقال: معاشر أصحابي من أحبّ أهل بيتي حشر معنا، و من استمسك بأوصيائي من بعدي فقد استمسك بالعروة الوثقى. فقام إليه أبو ذرّ الغفاري فقال: يا رسول اللّه كم الأئمّة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل. فقال: كلّهم من أهل بيتك؟ (1)- كفاية الأثر: 66، عنه البحار: 36/ 309 ح 148. و في كمال الدين: 286 ح 1 بهذا الاسناد و ص 287 ح 4 عن أبيه باسناده إلى أبي بصير عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه، عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) مثله. و أخرجه في إعلام الورى: 424 و البحار: 51/ 71 ح 13 عن الكمال. و أورده في كشف الغمة: 2/ 521 عن جابر الجعفي، عن جابر الأنصاري. و رواه في فرائد السمطين: 2/ 334 بإسناده إلى ابن بابويه. و روى مثله في الامامة و التبصرة: 119 ح 114 بإسناده إلى الصادق (عليه السلام) عن آبائه عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله). (2)- مكمشين: أي مسرعين (منه). (3)- كفاية الأثر: 68، عنه البحار: 36/ 309 ح 149. و إثبات الهداة: 2/ 519 ح 496. (4)- م: مسلمة. [صفحة 158] قال: كلّهم من أهل بيتي، تسعة من صلب الحسين و المهديّ منهم (1). 114- و منه: أبو المفضّل الشّيباني، عن موسى بن عبيد اللّه بن يحيى [بن خاقان] (2)، عن أحمد بن الحسن بن الفضل [بن الربيع]، عن عثمان بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، عن عبد اللّه بن عون، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: أوصياء الأنبياء الذين يقومون بعدهم بقضاء ديونهم و إنجاز عداتهم و يقاتلون على سنّتهم؛ ثم التفت إلى علي (عليه السلام) فقال: أنت وصيّي و أخي في الدنيا و الآخرة، تقضي ديني، و تنجز عداتي، و تقاتل على سنّتي، تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل (3)، فأنا خير الأنبياء و أنت خير الأوصياء، و سبطاي خير الأسباط، و من صلبهما تخرج الأئمة التسعة مطهّرون معصومون قوامون بالقسط، و الأئمة بعدي على عدد نقباء بني إسرائيل و حواريّ عيسى، هم عترتي من لحمي و دمي (4). 115- و منه: أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد بن مندة، عن هارون بن موسى، عن أحمد بن محمد بن صدقة الرّقي بمصر، عن أبيه، عن محمد بن خلّاد الباهليّ، عن معاذ بن معاذ، عن ابن (5) عون، عن هشام بن زيد (6)، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الأئمّة بعدي اثنا عشر. ثم أخفى صوته فسمعته يقول: كلّهم من قريش (7). 116- و منه: القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريّا البغدادي، عن علي بن عاقبة القاضي الشيباني، (8) عن أبي بكر محمد بن عبد اللّه، عن محمد بن عرفة الطائي الحمصي، عن [الفريابي] (9) محمد بن يوسف، عن سفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي العالية، عن (1)- كفاية الأثر: 73 عنه البحار: 36/ 310 ح 150، و إثبات الهداة: 2/ 520 ح 498. (2)- ع و م: موسى بن عبد اللّه بن يحيى. ب: موسى بن أحمد بن عبيد اللّه بن يحيى. تقدمت ترجمته في ص- 120. (3)- ع و ب: تنزيله. (4)- كفاية الأثر: 75 عنه البحار المذكور ح 152. (5)- ع و ب: أبي. تقدّمت ترجمته ص 105. (6)- يزيد. قال العسقلاني في تقريب التهذيب: 2/ 318 رقم 80: هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاري، ثقة، من الخامسة. (7)- كفاية الأثر: 76، عنه البحار: 36/ 311 ح 153، و إثبات الهداة: 2/ 522 ح 501. (8)- ب: السناني. (9)- ب: العبرتائي. م: الفرياني، و في نسخة اخرى: العرياني، و في بعضها: الفرباني. و ما أثبتناه كما في كتب [صفحة 159] أنس قال: سمعت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر، ثم أخفى صوته فسمعته يقول: كلّهم من قريش (1). 117- و منه: أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن سعيد، عن أبي طالب بن يزيد (2) السرواني العدل، عن حميد، عن عبد اللّه بن جعفر الرملي بالبصرة، عن شبابة بن سوار (3)، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: الأئمة بعدي من عترتي. فقيل: يا رسول اللّه فكم الأئمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل. المناقب: عن أنس (مثله) (4). 118- الكفاية: علي بن محمد بن متويه (5) [عن عليّ بن محمّد بن مهرويه القزويني، عن حامد بن أبي حامد، عن محمّد بن عبد الرحمن البرقي، عن عبّاس بن طالب، عن عبد الواحد بن زياد]، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سيرين قالت: قال لي التراجم. و هو محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الفريابي، أبو عبد اللّه الضبي، شيخ البخاري. من أهل قيسارية. سمع من جماعة، منهم: الثوري و صحبه مدة في الكوفة. قال عنه مترجموه: كان رجلا صالحا، حافظا، شيخ الاسلام، ثقة، صدوقا، ورعا توفي سنة 212. سير أعلام النبلاء: 10/ 114 رقم 11، ميزان الاعتدال: 4/ 71، شذرات الذهب: 2/ 28، الفهرست لابن النديم: 285، و تقريب التهذيب: 2/ 221 رقم 844. (1)- كفاية الأثر: 77، عنه البحار المذكور ح 154. (2)- ب و بعض نسخ م: زيد. (3)- ب: شبانه بن سوار. و في بعض نسخ م: سبابة بن سوار، و في أخرى: «سواد» بدل «سوار». و هو: شبابة بن سوار، أبو عمرو الفزاري، أصله من خراسان، و نزل المدائن و حدّث بها و ببغداد، روى عن جماعة منهم شعبة. ولد سنة 130 و توفي سنة 206. سير أعلام النبلاء: 9/ 513 رقم 197، طبقات ابن سعد: 7/ 320، تاريخ بغداد: 9/ 295، ميزان الاعتدال: 2/ 260، تقريب التهذيب: 1/ 345 رقم 6. (4)- كفاية الأثر: 77، المناقب لابن شهرآشوب: 1/ 254، عنهما البحار المذكور ح 155. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 522 ح 502 عن الكفاية. (5)- ع و ب: متوله. م: متولد، و في نسخة: سولة و في أخرى: مقولة. و هو أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن متويه الواحدي المتوي، النيسابوري الشافعي، صاحب التفاسير المشهورة. أصله من ساوة، و هو تلميذ الثعلبي صاحب التفسير، و عنه أخذ علم التفسير. توفي بنيسابور سنة 468. وفيات الاعيان: 3/ 303، كشف الظنون: 768 و 245 و 355، روضات الجنات: 5/ 244 النجوم الزاهرة: 5/ 104، النابس في القرن الخامس: 188. [صفحة 160] أنس بن مالك: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر، ثمّ أخفى صوته فسمعته يقول: كلّهم من قريش (1). 119- و منه: محمد بن عبد اللّه الشيباني، عن هاشم بن مالك الخزاعي، عن العباس بن الفرج الرياشي (2)، عن شرحبيل (3) بن أبي عون (4)، عن يزيد بن عبد الملك، عن سعيد المقبري (5)، عن أبي هريرة قال: قلت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ لكل نبي وصيّا و سبطين، فمن وصيّك و سبطاك؟ فسكت و لم يردّ عليّ الجواب، فانصرفت حزينا. فلمّا حان الظهر قال: ادن يا أبا هريرة. فجعلت أدنو و أقول: أعوذ باللّه من غضب اللّه و غضب رسوله. ثمّ قال: إنّ اللّه بعث أربعة آلاف نبيّ، و كان لهم أربعة آلاف وصيّ، و ثمانية آلاف سبط، فو الذي نفسي بيده لأنا خير النبيّين و وصيي خير الوصيّين، و إن سبطيّ خير الأسباط؛ ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): و الحسن و الحسين سبطا هذه الامّة، و إنّ الأسباط كانوا من ولد يعقوب، و كانوا اثني عشر رجلا، و إن الأئمة بعدي اثنا عشر رجلا من أهل بيتي، عليّ أوّلهم، و أوسطهم محمد، و آخرهم محمد، و هو مهديّ هذه الامة الذي يصلّي عيسى خلفه، (1)- كفاية الأثر: 78، عنه البحار: 36/ 312 ح 156. (2)- ع: الرياحي، و في بعض نسخ م: الرباحي، و في اخرى: الرماحي. و هو العباس بن الفرج، أبو الفضل الرياشي البصري النحوي، مولى محمد بن سليمان بن علي العباسي الأمير، و قيل: كان أبوه عبدا لرجل من جذام اسمه رياش. قالوا عنه: من بحور العلم، حافظا للغة و الشعر، كثير الرواية عن الأصمعي قدم بغداد و حدّث بها. و كان ثقة حافظ، قتله الزنج بالبصرة سنة 257. سير أعلام النبلاء: 12/ 372 رقم 159، تاريخ بغداد: 12/ 138، الفهرست لابن النديم: 63، وفيات الأعيان: 3/ 27. (3)- ب و بعض نسخ م: شرجيل. (4)- بعض نسخ م: عوف. (5)- ع و ب: المعبري، م: المقري، و في إحدى نسخه: المعيري. و ما أثبتناه كما في كتب التراجم. و هو سعيد بن أبي سعيد كيسان الليثي، أبو سعد المدني المقبري، كان يسكن بمقبرة البقيع. لذا سمي المقبري، صاحب أبي هريرة. و قال أبو زرعة و ابن المديني و النسائي و ابن خراش: ثقة. توفي سنة 125، و قيل: قبلها، و قيل: بعدها. و عدّه الشيخ الطوسي في رجاله: 92 رقم 18 من أصحاب الامام السجاد (عليه السلام). سير أعلام النبلاء: 5/ 216 رقم 88، ميزان الاعتدال: 2/ 139، تقريب التهذيب: 1/ 297 رقم 179. [صفحة 161] ألا إنّ من تمسّك بهم بعدي فقد تمسّك بحبل اللّه، و من تخلّى منهم فقد تخلّى من حبل اللّه. (1) 120- و منه: محمد بن عبد اللّه الشيباني، و القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريّا البغداديّ، و الحسن بن محمد بن سعيد، و الحسن (2) بن علي بن الحسن الرازي جميعا، عن محمد بن همام بن سهيل (3) الكاتب، عن الحسن بن محمد بن جمهور العمّي، عن أبيه، عن عثمان بن عمر، عن شعبة بن سعيد بن إبراهيم، عن عبد الرّحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أبو بكر و عمر و الفضل بن العبّاس و زيد بن حارثة و عبد اللّه بن مسعود، إذ دخل الحسين بن علي (عليه السلام)، فأخذه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و قبّله ثمّ قال: حزقّة حزقّة (4)، ترقّ عين بقّة، و وضع فمه على فمه ثمّ قال: اللّهمّ إنّي أحبّه فأحبّه و أحبّ من يحبّه، يا حسين أنت الإمام ابن الإمام أبو الأئمة تسعة من ولدك أئمة أبرار. فقال له عبد اللّه بن مسعود: ما هؤلاء الأئمة الّذين ذكرتهم في صلب الحسين؟ فأطرق مليّا، ثم رفع رأسه و قال: يا عبد اللّه سألت عظيما و لكنّي اخبرك أن ابني هذا- و وضع يده على كتف الحسين (عليه السلام)- يخرج من صلبه ولد مبارك سميّ جدّه عليّ يسمّى العابد و نور الزهّاد؛ و يخرج اللّه من صلب علي ولدا اسمه اسمي، و أشبه الناس بي، يبقر العلم بقرا، و ينطق (1)- كفاية الأثر: 79، عنه البحار المذكور ح 157. (2)- م: الحسين. (3)- قال النجاشي: محمد بن أبي بكر، همام بن سهيل الكاتب الاسكافي. شيخ أصحابنا و متقدمهم، له منزلة عظيمة، كثير الحديث. و قال الشيخ الطوسي: محمد بن همام البغدادي يكنى أبا علي، همام أبا بكر، جليل القدر، ثقة ... مات سنة 332. رجال النجاشي: 294، و رجال الشيخ الطوسي: 494 رقم 20. (4)- م: حبقة حبقة، و في نسخة: خبقة خبقة. و في بعضها: عذقة عذقة، و في أخرى: حذقة حذقة. «توضيح: قال الجزري: و فيه أنّه كان (عليه السلام) يرقّص الحسن و الحسين و يقول: حزقّة حزقّة ترقّ عين بقّة، فترقى الغلام حتى وضع قدميه على صدره، الحزقة: الضعيف المقارب الخطو من ضعفه؛ و قيل: القصير العظيم البطن، فذكرها له على سبيل المداعبة و التأنيس له، و ترقّ بمعنى اصعد، و عين بقّة: كناية عن صغر العين، و حزقّة مرفوع على خبر مبتدأ محذوف تقديره: أنت حزقّة، و حزقّة الثاني كذلك أو أنّه خبر مكرر، و من لم ينوّن حزقّة أراد يا حزقّة فحذف حرف النداء كعين بقة، و هو من الشّذوذ كقولهم: أطرق كرا لأن حرف النّداء إنّما يحذف من العلم المضموم أو المضاف [النهاية: 1/ 378]» منه (قدس سره). [صفحة 162] بالحقّ و يأمر بالصواب؛ و يخرج اللّه من صلبه كلمة الحقّ و لسان الصدق. فقال له ابن مسعود: فما اسمه يا نبي اللّه؟ قال: يقال له: جعفر، صادق في قوله و فعله، الطاعن عليه كالطاعن عليّ، و الرادّ عليه كالراد عليّ؛ ثمّ دخل حسّان بن ثابت و أنشد في رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شعرا و انقطع الحديث. فلمّا كان من الغد صلّى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ دخل بيت عائشة و دخلنا معه: أنا و علي بن أبي طالب و عبد اللّه بن العباس، و كان (صلّى اللّه عليه و آله) من دأبه إذا سئل أجاب، و إذا لم يسأل ابتدأ. فقلت له: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه أ لا تخبرني بباقي الخلفاء من صلب الحسين؟ قال: نعم يا أبا هريرة، و يخرج اللّه من صلب جعفر مولودا نقيا طاهرا أسمر ربعة سميّ موسى بن عمران. ثم قال له ابن عباس: ثمّ من يا رسول اللّه؟ قال: يخرج من صلب موسى علي ابنه يدعى بالرضا، موضع العلم و معدن الحلم؛ ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): بأبي؛ المقتول في أرض الغربة؛ و يخرج من صلب علي ابنه محمد المحمود، أطهر الناس خلقا و أحسنهم خلقا؛ و يخرج من صلب محمد علي ابنه طاهر الحسب (1) صادق اللّهجة؛ و يخرج من صلب علي الحسن الميمون النقي الطاهر الناطق عن اللّه، و أبو حجة اللّه؛ و يخرج من صلب الحسن قائمنا أهل البيت يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، له هيبة موسى، و حكم داود، و بهاء عيسى، ثم تلا (صلّى اللّه عليه و آله) «ذرّيّة بعضها من بعض و اللّه سميع عليم» (2). فقال له علي بن أبي طالب (عليه السلام): بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه من هؤلاء الذين ذكرتهم؟ قال: يا علي أسامي الأوصياء من بعدك، و العترة الطاهرة، و الذريّة المباركة. ثمّ قال (صلّى اللّه عليه و آله): و الذي نفس محمّد بيده لو أنّ رجلا عبد اللّه ألف عام، ثم ألف عام ما بين الركن و المقام، ثمّ أتاني جاحدا لولايتهم لأكبه اللّه في النار كائنا من كان. قال أبو علي [محمّد] بن همام: العجب كل العجب من أبي هريرة أنّه يروي مثل هذه (1)- م: الجيب. (2)- آل عمران: 34. [صفحة 163] الأخبار ثمّ ينكر فضائل أهل البيت (عليهم السلام)؟! (1) 121- الكفاية: محمد بن وهبان بن محمد البصري، عن الحسين بن علي البزوفري، عن عبد اللّه بن مسلمة، عن عاقبة بن مكرم، عن عبد الوهاب الثقفيّ، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يعقوب بن خالد، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة قال: خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: معاشر النّاس من أراد أن يحيا حياتي و يموت ميتتي فليتولّ علي بن أبي طالب، و ليقتد بالأئمة (2) من بعده. فقيل: يا رسول اللّه فكم الأئمة [من] بعدك؟ فقال: عدد الأسباط (3). 122- و منه: أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن عبيد [اللّه] الجوهري (4)، عن عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم، عن الطيالسي أبي الوليد (5)، عن أبي زياد عبد اللّه بن ذكوان، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن قوله عز و جل «و جعلها كلمة باقية في عقبه» (6). قال: جعل الإمامة في عقب الحسين، يخرج من صلبه تسعة من الأئمة، و منهم مهديّ هذه الامة؛ ثمّ قال: لو أنّ رجلا صفن (7) بين الركن و المقام ثمّ لقي اللّه مبغضا لأهل بيتي دخل النار (8). 123- الكفاية: بهذا الإسناد قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّي تارك فيكم الثقلين: أحدهما كتاب اللّه عزّ و جلّ، من اتّبعه كان على الهدى، (1)- كفاية الأثر: 81، عنه البحار المذكور ح 158، و إثبات الهداة: 2/ 522 ح 504. (2)- ع، ب: و لبقية الأئمة. (3)- كفاية الأثر: 86، عنه البحار: 36/ 314 ح 159. و أورده في مناقب ابن شهرآشوب: 1/ 259 عن أبي صالح السمان، عنه اثبات الهداة: 1/ 134 ح 902. (4)- أبو عبد اللّه أحمد بن محمد ابن عبيد اللّه بن الحسن بن عياش بن ابراهيم بن أيوب الجوهري. تقدّمت ترجمته في ص 37 ذ ح 1. (5)- و هو: هشام بن عبد الملك الطيالسي الحافظ أبو الوليد. قال أحمد بن حنبل: أبو الوليد شيخ الاسلام ما أقدّم عليه اليوم أحدا. و قال أبو حاتم: إمام، فقيه، عاقل، ثقة، حافظ، توفي في سنة 227. سير أعلام النبلاء: 10/ 341 رقم 84، طبقات ابن سعد: 7/ 300، ميزان الاعتدال: 4/ 301. (6)- الزخرف: 28. (7)- «توضيح: قال الجزري: كل صاف قدميه قائما فهو صافن [النهاية: 3/ 39]» منه (قدس سره) (8)- كفاية الأثر: 86، عنه البحار: 36/ 315 ح 160، و إثبات الهداة: 2/ 524 ح 506. [صفحة 164] و من تركه كان على الضلالة، ثمّ أهل بيتي أذكّركم اللّه في أهل بيتي- قالها ثلاث مرات-. فقلت لأبي هريرة: فمن أهل بيته، نساؤه؟! قال: لا، أهل بيته أصله و عصبته، و هم الأئمة الا اثنا عشر الذين ذكرهم اللّه في قوله «و جعلها كلمة باقية في عقبه» (1). 124- الكفاية: أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي، عن أحمد بن محمد بن مروان الغزال، عن محمد بن تيم، عن عبد الرّحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن عبد الغفار بن قاسم، عن أبي مريم، عن أبي هريرة قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد نزلت هذه الآية «إنمّا أنت منذر و لكلّ قوم هاد» (2) فقرأها علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). ثم قال: أنا المنذر، أ تعرفون الهادي؟ فقلنا: لا يا رسول اللّه. قال: هو خاصف النّعل. فطوّلت الأعناق إذ خرج علينا علي (عليه السلام) من بعض الحجر و بيده نعل رسول اللّه. ثمّ التفت إلينا رسول اللّه فقال: ألا إنّه المبلّغ عنّي، و الإمام بعدي، و زوج ابنتي، و أبو سبطيّ، فنحن أهل بيت أذهب اللّه عنّا الرجس و طهّرنا من الدنس، يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، هو الإمام و أبو الأئمة الزهر. فقيل: يا رسول اللّه و كم الأئمة بعدك؟ قال: اثنا عشر عدد نقباء بني اسرائيل، و منّا مهديّ هذه الأمة، يملأ اللّه به الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، لا تخلو الأرض منهم إلّا ساخت بأهلها (3). 125- و منه: محمد بن عبد اللّه الشيباني (رحمه اللّه)، عن صالح بن أحمد بن أبي مقاتل، عن زكريّا، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن مسكين بن عبد العزيز، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ الصدقة لا تحلّ لي و لا لأهل بيتي. فقلنا: يا رسول اللّه من أهل بيتك؟ قال: أهل بيتي عترتي من لحمي و دمي هم الأئمة من بعدي عدد نقباء بني إسرائيل. (4) (1)- كفاية الأثر: 87، عنه البحار المذكور ح 161، و إثبات الهداة: 524 ح 507. (2)- الرعد: 7. (3)- كفاية الأثر: 87، عنه البحار المذكور ح 162 و إثبات الهداة: 2/ 524 ح 508. (4)- كفاية الأثر: 89، عنه البحار: 36/ 316 ح 163، و إثبات الهداة: 2/ 525 ح 509. [صفحة 165] 126- و منه: أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه، عن الحسن بن علي بن زكريّا العدوي (1)، عن محمد بن العلاء، عن إسماعيل بن صبيح اليشكري، عن شريك بن عبد اللّه، [عن شبيب بن غرقدة] (2)، عن المفضل بن حصين، عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر. ثمّ أخفى صوته، فسمعته يقول: كلّهم من قريش. قال أبو المفضل: هذا حديث غريب لا أعرفه إلّا عن الحسن بن عليّ بن زكريّا البصري بهذا الإسناد، و كتبت عنه ببخارى يوم الأربعاء و كان يوم عاشوراء و كان من أصحاب الحديث إلّا أنه [كان] ثقة في الحديث، و كثيرا ما كان يروي من فضائل أهل البيت (عليهم السلام). المناقب: المفضل بن حصين (مثله) (3). 127- الكفاية: علي بن الحسن بن محمد بن مندة، عن هارون بن موسى، عن محمد بن أحمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن عيسى بن منصور الهاشمي، عن عمّه عيسى بن أحمد، عن أبي ثابت المدني، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن هشام بن سعيد، عن عيسى بن عبد اللّه بن مالك، عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: يا أيها الناس إنّي فرط لكم، و إنّكم واردون عليّ الحوض، حوضا أعرض ممّا بين صنعاء و بصرى (4)، فيه قد حان عدد النجوم من فضّة، و إنّي سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما: السبب الأكبر كتاب اللّه طرفه بيد اللّه و طرفه بأيديكم، فاستمسكوا به و لا تبدّلوا. و عترتي أهل بيتي فإنّه قد نبّأني اللّطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض. فقلت: يا رسول اللّه من عترتك؟ قال: عترتي أهل بيتي من ولد عليّ و فاطمة (5) (1)- أضاف في ع: عن شيت بن غرقدة العدوي، و هو تصحيف شبيب الآتي. (2)- ليس في م. و في ع و ب: عن شبيب بن عرقده، بالعين المهملة. و هو شريك بن عبد اللّه أبو عبد اللّه النخعي. قال عنه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: 9/ 279 و الذهبي في سير أعلام النبلاء: 8/ 200 رقم 37: روى عن جماعة منهم: شبيب بن غرقدة. و قال العسقلاني في تقريب التهذيب: 1/ 346 رقم 16: ثقة من الرابعة. (3)- كفاية الأثر: 90 و المناقب، بن شهرآشوب: 1/ 254، عنهما البحار المذكور ح 164. و أخرجه في إثبات الهداة ح 510 عن الكفاية. (4)- م: عرضه ما بين صنعا إلى بصرى. (5)- أضاف في ع و ب: و الحسن و الحسين. [صفحة 166] و تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار، هم عترتي من لحمي و دمي. (1) 128- و منه: علي بن الحسن بن محمد، [عن محمّد] بن الحسين البزوفري، عن أحمد بن عيسى بن الفضل الأنماطي، عن داود بن فضل، عن ابن (2) عائشة، عن أبي عبد الرّحمن، عن سعيد بن المسيب، عن عمرو بن عثمان بن عفان قال: قال [لي] أبي: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: الأئمة من بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين، و منّا مهديّ هذه الامة من تمسّك من بعدي بهم فقد استمسك بحبل اللّه، و من تخلّى منهم فقد تخلى من اللّه (3). 129- و منه: أحمد بن محمد بن عبيد اللّه الجوهري، عن أبي زرعة، [عن] (4) عبد اللّه بن جعفر الميموني، عن محمد بن مسعود، عن مالك بن سليمان، عن عمر بن سعيد المقري، عن شريك، عن ركين بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت قال: مرض الحسن و الحسين (عليهما السلام) فعادهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فأخذ هما و قبّلهما، ثم رفع يده إلى السماء فقال: اللّهمّ ربّ السماوات السبع و ما أظلّت، و ربّ الرياح و ما ذرت. اللّهمّ ربّ كلّ شيء، أنت الأول فلا شيء قبلك، و أنت الباطن فلا شيء دونك، و ربّ جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل، و إله إبراهيم و إسحاق و يعقوب. أسألك أن تمنّ عليهما بعافيتك، و تجعلهما تحت كنفك و حرزك، و أن تصرف عنهما السوء و المحذور برحمتك. ثمّ وضع يده على كتف الحسن فقال: أنت الامام و ابن ولي اللّه، و وضع يده على صلب الحسين (عليه السلام) فقال: أنت الإمام و أبو الأئمة، تسعة من صلبك أئمّة أبرار و التاسع (1)- كفاية الأثر: 91، عنه البحار: 36/ 317 ح 165 و إثبات الهداة ح 511. (2)- م: أبي. و هو عبيد اللّه بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد اللّه بن معمر القرشي التيمي البصري، يعرف بابن عائشة، لأنه من ولد عائشة بنت طلحة بن عبد اللّه، و يقال له أيضا العائشي و العيشي. كان من أهل البصرة قدم بغداد و حدّث بها ثم عاد إلى البصرة. قالوا عنه: كان فصيحا، أديبا، سخيا، حسن الخلق، غزير العلم، عارفا بأيام الناس، مات سنة 228. سير أعلام النبلاء: 10/ 564 رقم 195، تقريب التهذيب: 1/ 538 رقم 1499 و ج 2/ 515 رقم 6، و تاريخ بغداد: 10/ 314. (3)- كفاية الأثر: 93، عنه البحار المذكور ح 166 و إثبات الهداة: 2/ 526 ح 512. (4)- ليس في ب و م. [صفحة 167] قائمهم، من تمسّك بكم و بالأئمة من ذرّيتكم كان معنا يوم القيامة، و كان معنا في الجنّة في درجاتنا. قال: فبرآ من علّتهما بدعاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). (1) 130- و منه: محمد بن عبد [اللّه بن] المطّلب، عن إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن إسحاق الهاشمي، عن أبيه، عن عبد اللّه بن بكير الغنويّ، عن حكيم بن جبير، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: علي بن أبي طالب قائد البررة، و قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، الشاكّ في عليّ هو الشاكّ في الإسلام، و خير من أخلّف بعدي، و خير أصحابي عليّ، لحمه لحمي و دمه دمي، و أبو سبطيّ، و من صلب الحسين [تخرج] الأئمة التسعة، و منهم مهديّ هذه الامّة. (2) 131- و منه: محمد بن عبد اللّه [بن] المطلب، عن محمد بن فيض بن فيّاض العجلي الساري (3)، عن محمد بن أحمد بن عامر، عن أبيه، عن الركين، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: لا تذهب الدنيا حتى يقوم بأمر أمّتي رجل من صلب الحسين يملأها عدلا كما ملئت جورا [و ظلما] (4). قلنا: من هو يا رسول اللّه؟ قال: هو الإمام التاسع من صلب الحسين (عليه السلام). (5) 132- و باسناده: قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حبّنا إيمان (6)، و بغضنا نفاق (7). 133- و منه: الحسن بن علي بن الحسن الرازي، عن إسحاق بن محمد بن خالويه، عن يزيد بن سليمان البصري، عن شريك، عن الركين بن الربيع، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): معاشر الناس أ لا أدلّكم على خير الناس جدّا و جدّة؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه. قال: الحسن و الحسين، أنا جدّهما سيّد المرسلين، و جدّتهما خديجة سيّدة نساء أهل الجنة. (1)- كفاية الأثر: 95، عنه البحار المذكور ح 167، و إثبات الهداة ح 513. (2)- كفاية الأثر: 96، عنه البحار: 36/ 318 ح 168 و إثبات الهداة ح 514. (3)- م: الساوي. (4)- ليس في ب و م. (5)- كفاية الأثر: 97 عنه البحار المذكور ح 169 و إثبات الهداة: 7/ 47 ح 410. (6)- ع و م: دين. (7)- كفاية الأثر: 97 عنه البحار المذكور ح 169 و إثبات الهداة: 7/ 47 ح 410. [صفحة 168] أ لا أدلّكم على خير الناس أبا و أمّا؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه. قال: الحسن و الحسين، أبوهما عليّ بن أبي طالب و امّهما فاطمة سيدة نساء العالمين. أ لا أدلّكم على خير الناس عمّا و عمّة؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه. قال: الحسن و الحسين، عمّهما جعفر الطيار بن أبي طالب و عمّتهما أمّ هانئ بنت أبي طالب. أيّها الناس أ لا أدلّكم على خير الناس خالا و خالة؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه. قال: الحسن و الحسين، خالهما القاسم بن رسول اللّه، و خالتهما زينب بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). ثم قال: على قاتلهما لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين، و إنّه ليخرج من صلب الحسين أئمة أبرار، امناء معصومون، قوّامون بالقسط. و منّا مهدي هذه الامّة الّذي يصلّي عيسى بن مريم خلفه. قلنا: من هو يا رسول اللّه؟ قال: هو التاسع من صلب الحسين أئمة أبرار و التاسع مهديّهم يملأ الدنيا قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما. (1) 134- و منه: أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن سعيد الخزاعي، عن أبي الحسين الأسدي، عن البرمكي، عن مندل بن علي، عن أبي نعيم، عن محمد بن زياد، عن زيد بن أرقم قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعلي (عليه السلام): أنت الإمام و الخليفة بعدي، و ابناك هذان إمامان و سيّدا شباب أهل الجنّة، و تسعة من صلب الحسين أئمّة معصومون، و منهم قائمنا أهل البيت؛ ثم قال: يا علي ليس في القيامة راكب غيرنا و نحن أربعة. فقام إليه رجل من الأنصار فقال: فداك أبي و امّي يا رسول اللّه و من هم؟ قال: أنا على دابّة اللّه البراق، و أخي صالح على ناقة اللّه التي عقرت، و عمّي حمزة على ناقتي العضباء، و أخي عليّ على ناقة من نوق الجنّة، و بيده لواء الحمد ينادي: لا إله إلّا اللّه محمدا رسول اللّه. فيقول الآدميون: ما هذا إلّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل، أو حامل عرش. فيجيبهم ملك من بطنان العرش: يا معشر الآدميّين ليس هذا ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل و لا حامل (1)- كفاية الأثر: 98 عنه البحار: 36/ 319 ح 170 و إثبات الهداة: 2/ 527 ح 515. [صفحة 169] عرش، هذا الصدّيق الأكبر، و الفاروق الأعظم، علي بن أبي طالب. (1) 135- و منه: علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين البزوفري، عن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن جعفر، عن محمد بن قرضة، عن شريك، عن الأعمش، عن زيد بن حسّان، عن زيد بن أرقم قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعلي بن أبي طالب: أنت سيّد الأوصياء، و ابناك سيّدا شباب أهل الجنّة، و من صلب الحسين يخرج اللّه عز و جلّ الأئمة التسعة، فإذا متّ ظهرت لك الضغائن في صدور قوم، و يمنعونك حقّك، و يتمالئون (2) عليك (3). 136- و باسناده: عن زيد بن أرقم قال: ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا ببغضهم علي بن أبي طالب و ولده (4). 137- و منه: الحسين بن علي، عن هارون بن موسى، عن محمد بن صدقة الرّقي (5)، عن أبيه، عن أبي عبد الرّحمن عبد اللّه بن أحمد، عن داود بن عمرو بن زاهر بن المسيب، عن صالح بن أبي الأسود، عن الحسن بن عبيد اللّه، عن أبي الضحى، عن زيد بن أرقم قال: خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال بعد ما حمد اللّه و أثنى عليه: اوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه الذي لا يستغني عنه العباد، فإنّ من رغب في التقوى زهد (6) في الدنيا، و اعلموا أنّ الموت سبيل العالمين، و مصير الباقين، يختطف المقيمين و لا يعجزه لحاق الهاربين، يهدم كلّ لذّة، و يزيل كل نعمة، و يقشع كلّ بهجة، و الدنيا دار الفناء، و لأهلها منها الجلاء، و هي حلوة خضرة قد تحلّت للطالب، فارتحلوا عنها رحمكم اللّه بخير ما يحضركم من الزاد، و لا تطلبوا منها أكثر من البلاغ، و لا تمدّوا أعينكم فيها الى ما متع به المترفون، ألا إن الدنيا قد تنكّرت و أدبرت و اخلولقت (7) و آذنت بوداع، ألا و إنّ الآخرة قد حلّت (8) و أقبلت باطّلاع. معاشر الناس كأنّي على الحوض، أنظر ما يرد عليّ منكم، و سيؤخّر اناس دوني فأقول: يا ربّ منّي و من أمّتي! فيقال: هل شعرت بما عملوا بعدك؟ و اللّه ما برحوا بعدك (1)- كفاية الأثر: 100 عنه البحار المذكور ح 171، و إثبات الهداة ح 516. و وراه في صحيفة الرضا الحديث 158. (2)- تمالأ القوم على الامر: اجتمعوا و تعاونوا عليه. (3)- كفاية الأثر: 101 عنه البحار: 36/ 320 ح 172 و إثبات الهداة: 2/ 527 ح 517. (4)- كفاية الأثر: 101 عنه البحار: 36/ 320 ح 172 و إثبات الهداة: 2/ 527 ح 517. (5)- ع: أحمد بن محمد بن صدقة. (6)- م: هدي. (7)- ع و ب: احلولت. و اخلولق الشيء: بلى و خرب. (8)- ع و م: رحلت. و في أحد نسخ الكفاية: دخلت. [صفحة 170] يرجعون على أعقابهم. معاشر الناس اوصيكم في عترتي و أهل بيتي خيرا، فإنّهم مع الحقّ و الحقّ معهم، و هم الأئمة الراشدون بعدي و الامناء المعصومون. فقام إليه عبد اللّه بن العباس فقال: يا رسول اللّه كم الأئمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل و حواريّ عيسى، تسعة من صلب الحسين، و منهم مهديّ هذه الامّة. (1) 138- و منه: أبو المفضّل الشيباني، عن جعفر بن محمد بن جعفر العلوي، عن إسحاق بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، عن الأجلح الكندي، عن أبي امامة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لمّا عرج بي إلى السماء رأيت مكتوبا على ساق العرش بالنّور: لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه أيّدته بعلي و نصرته بعليّ ثم بعده الحسن و الحسين، و رأيت: عليّا عليّا عليّا- ثلاث مرات- و رأيت محمدا محمدا [مرتين] و جعفرا و موسى و الحسن و الحجة اثنى عشر اسما مكتوبا بالنور. فقلت: أسامي من هؤلاء الذين قرنتهم بي؟ فنوديت: يا محمّد هم الأئمة بعدك و الأخيار من ذرّيّتك. المناقب: عن أبي أمامة (مثله). (2) 139- الكفاية: علي بن محمد، عن أبي عبد اللّه محمد بن أحمد الصفواني، عن أحمد بن يونس، عن إسرائيل، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي امامة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الأئمة بعدي اثنا عشر كلّهم من قريش، تسعة من صلب الحسين و المهديّ منهم. (3) 140- و منه: محمد بن وهبان البصري، عن الحسين بن علي البزوفري، عن علي بن العباس، عن عباد بن يعقوب، عن ميمون بن أبي ثويرة (4)، عن أبي بكر بن عياش (5)، عن (1)- كفاية الأثر: 102، عنه البحار المذكور ح 173. (2)- كفاية الأثر: 105، المناقب لابن شهرآشوب: 1/ 254، عنهما البحار المذكور/ 321 ح 174. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 528 ح 519 عن الكفاية. (3)- كفاية الأثر: 106، عنه البحار: 36/ 321 ح 175 و إثبات الهداة: 2/ 529 ح 520. (4)- م: مسمرة بن نويرة. (5)- ع: ابن أبي عياش. هو أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي الكوفي الحناط. و اختلف في اسمه على أربعة عشر اسما و أشهرها «شعبة». [صفحة 171] أبي سليمان الضبيّ، عن أبي امامة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم الحقّ منّا، و ذلك حين يأذن اللّه عز و جل [له]، فمن تبعه نجا، و من تخلّف عنه هلك، فاللّه اللّه عباد اللّه ائتوه و لو على الثلج، فإنّه خليفة اللّه. قلنا: يا رسول اللّه و متى يقوم قائمكم؟ قال: إذا صارت الدنيا هرجا و مرجا، و هو التاسع من صلب الحسين (عليه السلام) (1). 141- و منه: القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا، عن علي بن عتبة (2) القاضي، عن موسى بن إسحاق الأنصاري، عن عبد اللّه بن مروان بن معاوية، عن شدّاد بن عبد الرّحمن من أهل بيت المقدس، عن إبراهيم بن أبي عيلة عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): حبّي و حبّ أهل بيتي نافع في سبعة مواطن، أهوالهن عظيمة: عند الوفاة، و القبر، و عند النشور، و عند الكتاب، و عند الحساب، و عند الميزان و عند الصراط؛ فمن أحبّني و أحبّ أهل بيتي و استمسك بهم من بعدي فنحن شفعاؤه يوم القيامة. فقيل: يا رسول اللّه فكيف الاستمساك بهم؟ قال: إنّ الأئمة بعدي اثنا عشر، فمن أحبّهم و اقتدى بهم فاز و نجا، و من تخلّف عنهم ضل و غوى. (3) 142- و منه: محمد بن عبد اللّه الشيباني، عن محمد بن جعفر بن محمد الرزاز الكوفي، عن محمد بن عبد الرّحمن بن محمد، عن أبي أحمد الطوسي المشطويّ و أحمد بن محمد المقري، [عن محمد بن نجي] (4)، عن داود بن الحسين، عن حرام بن نجي الشامي، عن عتبة بن تيهان السلمي، عن مكحول، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا يتمّ الإيمان إلّا بمحبتنا أهل البيت، و إنّ اللّه تبارك و تعالى عهد إليّ أنّه لا يحبّنا أهل البيت إلّا مؤمن تقي، و لا يبغضنا إلّا منافق شقيّ، فطوبى لمن تمسّك بي و بالأئمة الأطهار من ذرّيتي. قالوا عنه: فقيه، محدّث، قاري و مجوّد للقرآن. ولد سنة 95، و توفي سنة 193. سير أعلام النبلاء: 8/ 495 رقم 131، حلية الأولياء: 7/ 303، ميزان الاعتدال: 4/ 499. (1)- كفاية الأثر: 106 عنه البحار: 36/ 322 ح 176 و إثبات الهداة: 7/ 48 ح 411. (2)- ب: عاقبة. (3)- كفاية الأثر: 108، عنه البحار: 36/ 322 ح 177 و إثبات الهداة: 2/ 529 ح 521. (4)- ليس في م. [صفحة 172] فقيل: يا رسول اللّه فكم الأئمة بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل (1). 143- و منه: أبو عبد اللّه الحسن بن محمد بن سعيد، عن الحسين بن علي البزوفري، عن موسى بن إسحاق الأنصاري، عن علي بن الحسن، عن عيسى بن يونس، عن ثور- يعني ابن يزيد- عن خالد بن معدان (2)، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنزلوا أهل بيتي بمنزلة الرأس من الجسد، و بمنزلة العينين من الرأس، و إن الرأس لا يهتدي إلّا بالعينين، اقتدوا بهم من بعدي لن تضلّوا. فسألنا عن الأئمة، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): الأئمة بعدي من عترتي- أو قال: من أهل بيتي- عدد نقباء بني إسرائيل. (3) 144- و منه: أبو المفضّل الشيباني، عن حيدر بن محمد، عن محمد بن مسعود، عن يوسف بن السخت، عن سفيان الثوري، عن موسى بن عبيدة (4)، عن اياس بن سلمة (5) بن الأكوع، عن أبي أيّوب الأنصاري رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: أنا سيّد الأنبياء، و عليّ سيّد الأوصياء، و سبطاي خير الأسباط، و منّا الأئمّة المعصومون من صلب الحسين، و منّا مهديّ هذه الامّة. فقام إليه أعرابيّ فقال: يا رسول اللّه كم الأئمّة بعدك؟ قال: عدد الأسباط و حواريّ عيسى و نقباء بني إسرائيل. (6) (1)- كفاية الأثر: 109، عنه البحار: 36/ 322 ح 178. (2)- ب و بعض نسخ الكفاية: سعدان. و هو تصحيف. و هو خالد بن معدان، أبو عبد اللّه الكلاعي الحمصي، حدّث مرسلا عن جماعة من الصحابة. و روى عنه جماعة منهم: ثور بن يزيد. وثّقه ابن سعد و العجلي و ابن شيبة و ابن خراش و النسائي. و أجمعوا على أنه مات سنة 103. سير أعلام النبلاء: 4/ 536 رقم 216، طبقات ابن سعد: 7/ 455، و تقريب التهذيب: 1/ 218 رقم 80. (3)- كفاية الأثر: 111 عنه البحار: 36/ 323 ح 180. (4)- ب: ابن أبي عبيدة. (5)- م: مسلمة. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: 5/ 244 رقم 107: اياس بن سلمة بن الأكوع الأسلمي المدني ... حدث عنه: موسى بن عبيدة ... وثّقه يحيى بن معين، مات سنة 119. راجع طبقات ابن سعد: 5/ 248. و هو يروي عن أبيه سلمة بن الأكوع أحد الذين شهدوا بيعة الرضوان، و غزوة مؤتة و المتوفى سنة 74. و عدّه الشيخ الطوسي في رجاله: 43 رقم 13 من أصحاب الامام علي (عليه السلام). راجع سير أعلام النبلاء: 3/ 326 رقم 50، و طبقات ابن سعد: 4/ 305، و اسد الغابة: 2/ 333، و تهذيب الاسماء و اللغات: 1/ 229، و الاصابة: 2/ 66 رقم 3389، و الاستيعاب: 87 و غيرها في ترجمة سلمة بن الأكوع. (6)- كفاية الأثر: 113، عنه البحار: 36/ 323 ح 181، و إثبات الهداة: 2/ 531 ح 525. [صفحة 173] 145- و منه: أبو المفضل، و معافى بن زكريّا، و الحسن بن علي الرازي جميعا، عن ابن عقدة، عن محمد بن أحمد بن عيسى، عن أحمد بن منيع، عن يزيد بن هارون قال: حدّثنا مشيختنا و علماؤنا عن عبد القيس قالوا: لمّا كان يوم الجمل خرج علي بن أبي طالب حتى وقف بين الصفين، و قد أحاطت بالهودج بنو ضبّة فنادى: أين طلحة و أين الزبير؟ فبرز له الزبير، فخرجا حتى التقيا بين الصفين. فقال: يا زبير ما الّذي حملك على هذا؟ قال: الطلب بدم عثمان. قال: قاتل اللّه أولانا بدم عثمان، أ ما تذكر يوما كنّا في بني بياضة فاستقبلنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو متّكئ عليك فضحكت إليك و ضحكت إلي، فقلت: يا رسول اللّه إنّ عليا لا يترك زهوه. فقال: ما به زهو، و لكنّك لتقاتله يوما و أنت ظالم له؟ قال: نعم، و لكن كيف أرجع الآن؟ إنّه لهو العار. قال: ارجع بالعار قبل أن يجتمع عليك العار و النار. قال: كيف أدخل النار و قد شهد لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالجنّة؟ قال: متى؟ قال: سمعت سعيد بن زيد (1) يحدّث عثمان بن عفّان في خلافته أنّه سمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: عشرة في الجنّة. قال: و من العشرة؟ قال: أبو بكر، و عمر، و عثمان و أنا و طلحة حتى عدّ تسعة، قال: فمن العاشر؟ قال: أنت. قال: أمّا أنت فقد شهدت لي بالجنّة، و أمّا أنا فلك و لأصحابك من الجاحدين، و لقد حدّثني حبيبي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إن سبعة ممّن ذكرتهم في تابوت من نار في أسفل درك من الجحيم، على ذلك التابوت صخرة، إذا أراد اللّه عزّ و جلّ عذاب أهل الجحيم، رفعت تلك الصخرة. قال: فرجع الزبير و هو يقول: نادى عليّ بأمر لست أجهله * * * قد كان عمر أبيك الحقّ مذ حين فقلت حسبك من لومي أبا حسن * * * فبعض ما قلته اليوم يكفيني (1)- ع و ب: يزيد. و هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أبو الأعور القرشي العدوي و المتوفى سنة 51. و من الذين شهدوا بدرا. راجع بشأنه: سير أعلام النبلاء: 1/ 124 رقم 6، طبقات ابن سعد: 3/ 379، الاستيعاب: 2/ 2 (المطبوع بهامش الاصابة)، حلية الاولياء: 1/ 95، اسد الغابة: 2/ 306، تهذيب الأسماء و اللغات: 1/ 217، الاصابة: 2/ 46 رقم 3261. [صفحة 174] اخترت عارا على نار مؤججة * * * أنّى يقوم (1)بها خلق من الطين؟ فاليوم أرجع من غيّ إلى رشد * * * و من مغالظة البغض إلى الكين (2) ثم حمل عليّ (عليه السلام) على بني ضبّة، فما رأيتهم إلّا كرماد اشتدّت به الريح في يوم عاصف، ثمّ اخذت المرأة فحملت إلى قصر بني خلف، فدخل علي، و الحسن، و الحسين، و عمار، و زيد، و أبو أيوب خالد بن زيد الأنصاري، و نزل أبو أيوب في بعض دور الهاشميين، فجمعنا إليه ثلاثين نفسا من شيوخ البصرة، فدخلنا إليه و سلّمنا عليه و قلنا: إنّك قاتلت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ببدر و احد المشركين، و الآن جئت تقاتل المسلمين! فقال: و اللّه لقد سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: إنّك تقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين بعدي مع علي بن أبي طالب (عليه السلام). قلنا: اللّه إنك سمعت ذلك [من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: اللّه لقد سمعت يقول ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قلنا: فحدّثنا بشيء سمعته] من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في علي (عليه السلام). قال: سمعته يقول: عليّ مع الحقّ و الحقّ معه، و هو الإمام و الخليفة بعدي، يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل، و ابناه الحسن و الحسين سبطاي من هذه الامّة إمامان [إن] قاما أو قعدا، و أبوهما خير منهما، و الأئمّة بعد الحسين تسعة من صلبه، و منهم القائم الذي يقوم في آخر الزمان كما قمت في أوّله، يفتح حصون الضلالة. قلنا: فهذه التسعة من هم؟ قال: هم الأئمة بعد الحسين خلف بعد خلف. قلنا: فكم عهد إليك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يكون بعده من الأئمة؟ قال: اثنا عشر. قلنا: فهل سمّاهم لك؟ قال: نعم إنّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لمّا عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فإذا هو مكتوب بالنور «لا إله إلّا اللّه محمّدا رسول اللّه أيّدته بعليّ، و نصرته بعلي» و رأيت أحد عشر اسما مكتوبا بالنور على ساق العرش بعد عليّ فهم: الحسن و الحسين [و] عليّا عليّا عليّا و محمدا محمدا و جعفرا و موسى و الحسن و الحجّة. (1)- «توضيح: «أنّي» بالفتح. و «يقوم» على الغيبة أي: كيف يطيقها من خلق من الطين؟» منه. (2)- «و الكين: الخضوع [و الذلّة، و الأصوب «اللين» كما في اكثر النسخ]» منه. [صفحة 175] قلت: إلهي و سيّدي من هؤلاء الذين أكرمتهم و قرنت أسماءهم باسمك؟ فنوديت: يا محمد هم الأوصياء بعدك و الأئمة، فطوبى لمحبّيهم و الويل لمبغضيهم. قلنا: فما لبني هاشم؟ قال: سمعته يقول لهم: أنتم المستضعفون [من] بعدي. قلنا: فمن القاسطون و الناكثون و المارقون؟ قال: الناكثون الذي قاتلناهم، و سوف نقاتل القاسطين، و أما المارقين فإني و اللّه لا أعرفهم غير أنّي سمعت رسول اللّه يقول: في الطرقات بالنهروانات. قلنا: فحدّثنا بأحسن ما سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: سمعته يقول: مثل المؤمن عند اللّه كمثل ملك مقرّب، فإنّ المؤمن عند اللّه أعظم من ذلك، و ليس شيء أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ من مؤمن تائب أو مؤمنة تائبة. قلنا: زدنا يرحمك اللّه. قال: نعم، سمعته [(صلّى اللّه عليه و آله) يقول: لا يتمّ الإيمان إلّا بولايتنا أهل البيت. قلنا: زدنا يرحمك اللّه. قال: نعم سمعته (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: من قال لا إله إلّا اللّه مخلصا فله الجنّة، قلنا: زدنا يرحمك اللّه. قال: نعم سمعته] (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: من كان مسلما فلا يمكر و لا يخدع، فإني سمعت جبرئيل يقول: المكر و الخديعة في النار. قلنا: جزاك اللّه عن نبيّك و عن الإسلام خيرا. (1) 146- الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن محمد بن الحسين بن حفص، عن عباد بن يعقوب، عن علي بن هاشم، عن محمد بن عبد اللّه، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن جدّه عمار قال: كنت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بعض غزواته، و قتل علي (عليه السلام) أصحاب الألوية، و فرّق جمعهم، و قتل عمرو بن عبد اللّه الجمحي و قتل شيبة بن نافع، أتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقلت له: يا رسول اللّه إنّ عليا قد جاهد في اللّه حقّ جهاده. فقال: لأنّه منّي و أنا منه، و إنّه وارث علمي، و قاضي ديني، و منجز وعدي، و الخليفة بعدي، و لولاه لم يعرف المؤمن المحض بعدي، حربه حربي و حربي حرب اللّه، و سلمه سلمي و سلمي سلم اللّه، ألا إنّه أبو سبطيّ و الأئمة بعدي، من صلبه يخرج اللّه تعالى الأئمة الراشدين، و منهم مهدي هذه الامة. فقلت: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه من هذا المهدي؟ (1)- كفاية الأثر: 114 عنه البحار: 36/ 324 ح 182. تقدمت قطعة منه ص 41 ح 5. [صفحة 176] قال: يا عمّار إنّ اللّه تبارك و تعالى عهد إليّ أنّه يخرج من صلب الحسين أئمة تسعة، و التاسع من ولده يغيب عنهم، و ذلك قوله عزّ و جلّ: «قل أ رأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين» (1)، يكون له غيبة طويلة، يرجع عنها قوم و يثبت عليها آخرون، فإذا كان في آخر الزمان يخرج فيملأ الدنيا قسطا و عدلا [كما ملئت جورا و ظلما] (2) و يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل، و هو سميي و أشبه الناس بي. يا عمّار ستكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فاتّبع عليّا و حزبه فإنّه مع الحقّ و الحقّ معه، يا عمار إنك ستقاتل بعدي مع عليّ صنفين: الناكثين و القاسطين، [ثمّ] تقتلك الفئة الباغية. قلت: يا رسول اللّه أ ليس ذلك على رضا اللّه و رضاك. قال: نعم على رضا اللّه و رضاي، و يكون آخر زادك شربة من لبن تشربه. فلمّا كان يوم صفّين خرج عمّار بن ياسر إلى أمير المؤمنين فقال له: يا أخا رسول اللّه أ تأذن لي في القتال؟ فقال: مهلا رحمك اللّه، فلمّا كان بعد ساعة أعاد عليه الكلام فأجاب بمثله، فأعاد عليه ثالثا، فبكى أمير المؤمنين (عليه السلام). فنظر إليه عمّار فقال: يا أمير المؤمنين إنّه اليوم الذي وصفه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فنزل أمير المؤمنين عن بغلته، و عانق عمّارا و ودّعه و قال: يا أبا اليقظان جزاك اللّه عن نبيّك و عن الإسلام خيرا، فنعم الأخ كنت، و نعم الصاحب كنت، ثم بكى (عليه السلام) و بكى عمّار. ثمّ قال: و اللّه يا أمير المؤمنين ما تبعتك إلّا ببصيرة، فإني سمعت رسول اللّه يقول يوم خيبر «يا عمّار ستكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فاتّبع عليّا و حزبه فإنّه مع الحقّ و الحقّ معه، فانّك ستقاتل بعدي الناكثين و القاسطين» فجزاك اللّه يا أمير المؤمنين عن الإسلام أفضل الجزاء و لقد أدّيت و أبلغت و نصحت. ثم ركب و ركب أمير المؤمنين (عليه السلام) و برز إلى القتال. ثم إنه دعا بشربة من ماء، فقيل له: ما معنا ماء. فقام إليه رجل من الأنصار فأسقاه شربة من لبن فشربه. ثم قال: هكذا عهد إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يكون آخر زادي [شربة] من لبن، ثم حمل على القوم فقتل ثمانية عشر نفسا، فخرج إليه رجلان من أهل الشام فطعناه و قتل (1)- الملك: 30. (2)- ليس في ب و م. [صفحة 177] (رحمه اللّه). فلمّا كان في الليل طاف أمير المؤمنين (عليه السلام) في القتلى فوجد عمّارا ملقى بين القتلى، فجعل رأسه على فخذه، ثمّ بكى (عليه السلام) و أنشأ يقول: ألا أيّها الموت الذي لست تاركي * * * أرحني فقد أفنيت كل خليل أراك بصيرا بالذين أحبّهم * * * كأنك تأتي نحوهم بدليل (1) 147- و منه: علي بن الحسن بن محمد، عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي بن معمر، عن عبد اللّه بن معبد، عن موسى بن إبراهيم، عن عبد الكريم بن هلال، عن أسلم، عن أبي الطفيل، عن عمّار قال: لمّا حضرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الوفاة دعا بعلي (عليه السلام) فسارّه طويلا ثم قال: يا علي أنت وصيّي و وارثي، قد أعطاك اللّه علمي و فهمي، فإذا متّ ظهرت لك ضغائن في صدور قوم، و غصبت على حقّك. فبكت فاطمة (عليها السلام) و بكى الحسن و الحسين (عليهما السلام)، فقال لفاطمة: يا سيّدة النسوان ممّ بكاؤك؟ قالت: يا أبة أخشى الضيعة بعدك. قال: أبشري يا فاطمة فإنك أول من يلحقني من أهل بيتي، فلا تبكي و لا تحزني، فإنّك سيّدة نساء أهل الجنّة، و أباك سيّد الأنبياء، و ابن عمّك خير الأوصياء، و ابناك سيّدا شباب أهل الجنّة، و من صلب الحسين يخرج اللّه الأئمة التسعة، مطهرون معصومون، و منّا مهدي هذه الامة، الخبر. (2) 148- و منه: محمد بن وهبان، عن محمد بن عمر الجعابي، عن إسماعيل بن محمد بن شيبة، عن محمد بن أحمد بن الحسن، عن يحيى بن خلف، عن عبد الرّحمن، عن يزيد بن الحسن، عن معروف (3) بن خربوذ، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن اسيد قال: سمعت (1)- كفاية الأثر: 120، عنه البحار: 36/ 326 ح 183، و روى صدره في أربعين الخاتونآبادي: 117 ح 17 عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عبد اللّه بن بكير، عن عبد الملك بن إسماعيل الأسدي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن عمّار بن ياسر. (2)- كفاية الأثر: 124، عنه البحار: 36/ 328 ح 184، و إثبات الهداة: 2/ 533 ح 528. (3)- ب و بعض نسخ م: معاوية. و هو تصحيف. قال العسقلاني في تقريب التهذيب: 2/ 264 رقم 1266: معروف بن خربوذ ... المكي مولى آل عثمان، صدوق. و قال الذهبي في ميزان الاعتدال: 4/ 144 رقم 8655: معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، صدوق شيعي ... [صفحة 178] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول على منبره: [معاشر النّاس] إنّي فرطكم، و أنتم واردون عليّ الحوض، حوضا أعرض ما بين بصرى و صنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضّة، و انيّ سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما: الثقل الأكبر كتاب اللّه سبب طرفه بيد اللّه، و طرفه بأيديكم، فاستمسكوا به لن تضلّوا و لا تبدلوا؛ و عترتي أهل بيتي، فإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض؛ معاشر الناس كأنّي على الحوض أنتظر من يرد عليّ منكم، و سوف يؤخّر اناس من دوني فأقول: يا ربّ منّي و من أمّتي! فيقال: يا محمد هل شعرت بما عملوا؟ إنّهم ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم. ثم قال: اوصيكم في عترتي خيرا، ثلاثا- أو قال: في أهل بيتي-. فقام إليه سلمان فقال: يا رسول اللّه أ لا تخبرني عن الأئمة بعدك، أ إنّهم من عترتك؟ فقال: نعم الأئمة من بعدي من عترتي، عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين، أعطاهم اللّه علمي و فهمي، فلا تعلّموهم، فإنّهم أعلم منكم، و اتّبعوهم فإنّهم مع الحقّ و الحقّ معهم (1). 149- و منه: الحسين بن محمد بن سعيد، عن محمد بن أبي عبد اللّه الأسدي، عن محمد بن أبي بشر، عن الحسين بن أبي الهيثم، عن هشام بن خالد، عن صدقة بن عبد اللّه، عن هشام، عن حذيفة بن اسيد قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول- و سأله سلمان عن الأئمة- فقال: الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين، و منّا مهدي هذه الامّة، ألا إنّهم مع الحقّ و الحقّ معهم، فانظروا كيف تخلّفوني فيهم (2). 150- و منه: علي بن محمد (3)، عن القاضي محمد بن عمر، عن محمد بن أحمد بن (1)- كفاية الأثر: 127، عنه البحار: 36/ 328 ح 185. و رواه أبو نعيم في حلية الاولياء: 1/ 355. (2)- كفاية الأثر: 129، عنه البحار: 36/ 329 ح 186، و إثبات الهداة: 2/ 533 ح 530. (3)- ع و ب: علي بن الحسن بن محمد. و هو: علي بن محمد بن متويه، تقدمت ترجمته في ص 159، و هو الصحيح و بقرينة روايته عن أبي بكر القاضي محمد بن عمر كما في اسانيد الكفاية ص 65 و ص 223. [صفحة 179] ثابت القيسي، عن محمد بن إسحاق، عن أبي عمارة، (1) عن حبشي بن معاذ، عن مسلم قال: حدّثني حكيم بن جبير، عن أبيه، عن الشعبي، عن أبي جحيفة وهب السوائي (2)، عن حذيفة بن اسيد قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول على المنبر- و سألوه عن الأئمّة إلّا أنّه لم يقل سلمان- فقال: الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل ألا إنّهم مع الحق و الحق معهم. (3) 151- الكفاية: أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن العطاردي، عن جدّه عبيد اللّه بن الحسن، عن أحمد بن عبد الجبّار العطاردي، عن محمد بن عبد اللّه الرقاشي، عن جعفر بن سليمان (4) الضبعي، عن يزيد الرشك- و يقال: قيس- عن مطرف بن عبد اللّه، عن عمران بن حصين قال: خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: معاشر الناس إنّي راحل عن قريب، و منطلق إلى المغيب، اوصيكم في عترتي خيرا. فقام إليه سلمان فقال: يا رسول اللّه أ ليس الأئمة بعدك من عترتك؟ فقال: نعم الأئمة بعدي من عترتي بعدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين، و منّا مهديّ هذه الامّة، فمن تمسّك بهم فقد تمسّك بحبل اللّه، لا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم، و اتّبعوهم فإنّهم مع الحق و الحق معهم حتى يردوا عليّ الحوض (5). 152- و منه: محمد بن عبد اللّه بن المطّلب، عن أحمد بن محمد بن اسيد، عن عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر، عن عبد الوهاب بن عيسى المروزي، عن الحسين بن عليّ بن محمد البلوي، عن عبد اللّه بن نجيح، عن عليّ بن هاشم، عن علي بن حزور (6)، عن (1)- ع: محمد بن عبد اللّه، عن إسحاق بن أبي عمارة. ب: محمد بن إسحاق، عن أبي عمارة، عن إسحاق بن أبي عمارة. (2)- «توضيح: أبو جحيفة بالجيم المضمومة ثم الحاء المهملة المفتوحة هو وهب بن عبد اللّه السوائي بصم السين المهملة و تخفيف الواو و بهمزة بعد الألف» (منه) و قد تقدمت ترجمته منا في ص 153. (3)- كفاية الأثر: 130، عنه البحار: 36/ 329 ح 187. (4)- م: سلمان. و هو: جعفر بن سليمان أبو سليمان الضبعي البصري، كان ينزل في بني ضبيعة فنسب إليهم. حدّث عن جماعة منهم: يزيد الرشك. قالوا عنه: كان من محدّثي و عبّاد الشيعة، ثقة، توفي سنة 178 ه. سير أعلام النبلاء: 8/ 197 رقم 36، الطبقات الكبرى: 7/ 288، ميزان الاعتدال: 1/ 408. (5)- كفاية الأثر: 131، عنه البحار: 36/ 330 ح 188 و إثبات الهداة: 2/ 534 ح 531. (6)- ع و ب و م: خرور، و هو تصحيف. [صفحة 180] الأصبغ بن نباتة قال: سمعت عمران بن حصين يقول: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعليّ: أنت وارث علمي، و أنت الإمام و الخليفة بعدي، تعلّم الناس بعدي ما لا يعلمون، و أنت أبو سبطيّ، و زوج ابنتي، و من ذرّيتكم العترة الأئمة المعصومون. فسأله سلمان عن الأئمة؟ فقال: عدد نقباء بني إسرائيل. و منه: عليّ بن محمد [بن] الحسن، عن هارون بن موسى، عن حيدر بن نعيم السمرقندي، عن محمد بن زكريا الجوهري، عن العباس بن بكار الضبي، عن أبي بكر الهذلي، عن أبي عبد اللّه الشامي، عن عمران بن حصين و ذكر (مثله) (1). 153- و منه: محمد بن وهبان بن محمد البصري، عن الحسين بن علي البزوفري، عن عبد العزيز بن يحيى الجلودي بالبصرة، عن محمد بن زكريّا الغلابي، عن أحمد بن عيسى بن زيد، عن عمرو بن عبد الغفار، عن أبي نضيرة (2)، عن حكيم بن جبير، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن مالك أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: يا علي أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي، تقضي ديني، و تنجز عدتي، و تقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل، يا علي حبك إيمان و بغضك نفاق، و لقد نبأني اللطيف الخبير أنه يخرج من صلب الحسين تسعة من الأئمة، معصومون مطهرون، و منهم مهديّ هذه الأمّة الذي يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أوله (3). 154- و منه: محمد بن عبد اللّه، عن عيسى بن القراد (4) الكبير، عن محمد بن عبد اللّه بن عمر بن مسلم، عن محمد بن عمارة السكّري، عن إبراهيم بن عاصم، عن و هو: علي بن أبي فاطمة، شديد التشيع من أهل الكوفة، روى عن الاصبغ بن نباتة، توفيّ بعد سنة 130 ه. راجع تقريب التهذيب: 2/ 33 رقم 308، و ميزان الاعتدال: 3/ 118. (1)- كفاية الأثر: 132، عنه البحار: 36/ 330 ح 189، و إثبات الهداة: 2/ 534 ح 532. (2)- م: أبي بصير، و في نسخة اخرى: أبي نضرة، و في بعضها: أبي نصيرة. و هو مسلم بن عبيد الواسطي، أبو نضيرة من الطبقة الخامسة. قال عنه أحمد بن حنبل: ثقة. تقريب التهذيب: 2/ 246 و ص 481 رقم 14، و ميزان الاعتدال: 4/ 105 و ص 579. (3)- كفاية الأثر: 134، عنه البحار: 36/ 331 ح 190، و إثبات الهداة: 2/ 534 ح 533. (4)- م: العراد. [صفحة 181] عبد اللّه بن هارون الكرخي، عن أحمد بن عبد اللّه بن يزيد بن سلام (1)، عن حذيفة بن اليمان قال: صلّى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم أقبل بوجهه الكريم علينا فقال: معاشر أصحابي اوصيكم بتقوى اللّه و العمل بطاعته، فمن عمل بها فاز و غنم و أنجح، و من تركها حلّت به الندامة، فالتمسوا بالتقوى السلامة من أهوال يوم القيامة، فكأنّي ادعى فاجيب، و إني تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه، و عترتي أهل بيتي، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا، و من تمسّك بعترتي من بعدي كان من الفائزين، و من تخلّف عنهم كان من الهالكين. فقلت: يا رسول اللّه على من تخلّفنا؟ قال: على من خلف موسى بن عمران قومه؟ قلت: على وصيّه يوشع بن نون. قال: فإنّ وصيّي و خليفتي من بعدي علي بن أبي طالب، قائد البررة، و قاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله. قلت: يا رسول اللّه فكم يكون الأئمة من بعدك؟ قال: عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من صلب الحسين، أعطاهم اللّه علمي و فهمي [و هم] خزّان علم اللّه و معادن وحيه. قلت: يا رسول اللّه فما لأولاد الحسن (عليه السلام)؟ قال: إن اللّه تبارك و تعالى جعل الإمامة في عقب الحسين و ذلك قوله عزّ و جل «و جعلها كلمة باقية في عقبه لعلّهم يرجعون» (2). قلت: أ فلا تسمّيهم لي يا رسول اللّه؟ قال: نعم، إنّه لمّا عرج بي إلى السماء، و نظرت إلى ساق العرش فرأيت مكتوبا بالنور «لا إله إلّا اللّه محمدا رسول اللّه أيّدته بعلي و نصرته به» و رأيت أنوار الحسن و الحسين و فاطمة، و رأيت في ثلاثة مواضع: عليّا عليّا عليّا و محمدا محمدا و جعفرا و موسى و الحسن و الحجّة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب دريّ. فقلت: «يا ربّ من هؤلاء الذين قرنت أسماءهم باسمك؟» قال: يا محمد إنّهم الأوصياء و الأئمة بعدك، خلقتهم من طينتك، فطوبى لمن أحبّهم، و الويل لمن أبغضهم، فبهم انزل الغيث، و بهم اثيب و اعاقب. ثم رفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده إلى السماء و دعا بدعوات فسمعته فيما يقول: اللّهم اجعل العلم و الفقه في عقبي و عقب عقبي، و في زرعي و زرع زرعي. (3) (1)- م: سلامة. (2)- الزخرف: 28. (3)- كفاية الأثر: 136، عنه البحار: 36/ 331 ح 191، و إثبات الهداة. 2/ 535 ح 534. تقدم ص 41 ح 6. [صفحة 182] 155- و منه: محمد بن عليّ بن الحسين رضي اللّه عنه، عن محمد بن عمر الجعابي، عن وضاح بن عبد اللّه، عن أبي بلج (1)، عن أبي القاسم موسى بن عبد اللّه المقري، عن يحيى بن عبد الحميد، عن عمرو بن ميمون، عن أبي قتادة قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل و حواريّ عيسى. و منه: محمد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني، عن أحمد بن عبد اللّه بن عمارة الثقفيّ، عن عامر بن علوان قال: حدّثني جدّي لأبي- أو قال: جدي لامي- عن يحيى بن حبشي الكندي، عن أبي الجارود، عن حبيب بن بشّار، عن حريز بن عثمان، عن أبي قتادة (و ذكر نحوه). و منه: علي بن الحسن الرازي، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن عبد اللّه بن جعفر العلوي، عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي قتادة (و ذكر نحوه) (2). 156- و منه: محمد بن وهبان بن محمد البصري، عن الحسين بن عليّ البزوفري، عن عبد اللّه بن تمام الكوفي، عن يحيى بن عبد الحميد، عن الحسين بن أبي برد، عن يحيى بن يعلى، عن عبد اللّه بن موسى، عن يحيى بن منقذ، عن أبي قتادة قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: كيف تهلك أمّة أنا أوّلها و اثنا عشر من بعدي أئمتها؟ إنّما يهلك فيما بين ذلك نتج (3) الهرج، لست منهم و لا هم منّي. و منه: أبو المفضّل الشيباني، عن الحسين بن هديّة، عن الفضل بن جعفر بن أبي نوح، (1)- ع: أبي ثلج، ب: أبي بلح. و ذكر في م كلا الاختلافين في نسخه المتعددة، و في اخرى: أبي ملح، و الصحيح ما أثبتناه من كتب التراجم: قال العسقلاني في تقريب التهذيب: 2/ 401 رقم 98 و ص 402 رقم 99 و ص 349 رقم 78. أبو بلج الفزاري ثم الكوفي اسمه يحيى، أو ابن أبي سليم، أو ابن أبي الأسود، صدوق ... من الخامسة. و في موضع آخر: أبو بلج الصغير، تميمي، واسطي اسمه جارية بن بلج من الخامسة. و الأظهر هو الأول، و يؤيده قول الذهبي في ميزان الاعتدال: 4/ 384 رقم 9539 و ص 507 رقم 10037: يحيى بن سليم أو ابن أبي سليم، أبو بلج الفزاري الواسطي ... وثّقه ابن معين و غيره و محمد بن سعد و النسائي و الدار قطني. و قال أبو حاتم: صالح الحديث، لا بأس به. (2)- كفاية الأثر: 139، عنه البحار: 36/ 332 ح 192، و إثبات الهداة: 2/ 536 ح 535. (3)- م: ميج. يأتي توضيح ذلك ص 238 ذ ح 229 عن كمال و عيون و خصال. [صفحة 183] عن الحسن بن مهاجر، عن هشام بن خالد الدمشقي، عن الحسن بن يحيى الخشني (1)، عن صدقة بن عبد اللّه، عن هشام (2)، عن أبي قتادة (و ذكر نحوه) (3). 157- و منه: علي بن الحسن بن محمد بن مندة، عن زيد بن جعفر بن محمد بن الحسين الخزاز، عن العباس بن العباس الجوهري، عن عفان بن مسلم، عن حمّاد بن سلمة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن شداد بن أوس قال: لمّا كان يوم الجمل قلت: لا أكون مع علي و لا أكون عليه، و توقّفت عن القتال إلى انتصاف النهار، فلمّا كان قرب الليل ألقى اللّه في قلبي أن أقاتل مع علي، فقاتلت معه حتّى كان من أمره ما كان. ثم إني أتيت المدينة فدخلت على أمّ سلمة، قالت: من أين أقبلت؟ قلت: من البصرة. قالت: مع أيّ الفريقين كنت؟ قلت: يا أمّ المؤمنين إنّي توقفت عن القتال إلى انتصاف النهار، فألقى اللّه عزّ و جلّ في قلبي أن اقاتل مع علي. قالت: نعم ما عملت، لقد سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: من حارب عليّا فقد حاربني، و من حاربني [فقد] حارب اللّه. قلت: أ فترين أن الحقّ مع علي؟ قالت: اي و اللّه علي مع الحقّ و الحقّ معه، و اللّه ما أنصفت أمّة محمد نبيّهم، إذ قدّموا من أخّره اللّه عزّ و جلّ و رسوله، و أخّروا من قدّمه اللّه تعالى و رسوله، و أنّهم صانوا حلائلهم في بيوتهم، و أبرزوا حليلة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى القتال، و اللّه لقد سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: إنّ لامتي فرقة و خلعة فجامعوها إذا اجتمعت، فاذا افترقت فكونوا من النمط الأوسط، (1)- ع و ب: الخشبي. م: الحسني، و في نسخة أخرى: الحسيني. و هو الحسن بن يحيى الخشني للدمشقي، و الخشني ينسب إلى خشين بن النمر، أصله من خراسان. قالوا عنه: صدوق، لا بأس به. روى عنه هشام بن خالد حسب ما ورد في الأسانيد ضمن ترجمته من ميزان الاعتدال: 1/ 524 رقم 1958. و راجع تقريب التهذيب: 1/ 172 رقم 330. (2)- ب: هاشم، و الظاهر أنه تصحيف، و الأغلب أن هشام هذا: هو هشام بن عروة لرواية صدقة بن عبد اللّه عنه، كما ورد في سير أعلام النبلاء: 7/ 314 رقم 104. (3)- كفاية الأثر: 141، عنه البحار: 36/ 333 ح 193. يأتي نظيره ص 238 ح 229 عن كمال الدين، و ص 256 ح 1 عن كفاية الأثر، و ص 305 ح 9، و ص 308 ح 19 عن العمدة. [صفحة 184] ثم ارقبوا أهل بيتي، فإن حاربوا فحاربوا، و إن سالموا فسالموا، و إن زالوا فزولوا معهم حيث زالوا فانّ الحقّ معهم حيث كانوا. قلت: فمن أهل بيته الذين أمرنا بالتمسّك بهم؟ قالت: هم الأئمة بعده كما قال: «عدد نقباء بني إسرائيل، علي و سبطاي، و تسعة من صلب الحسين، و أهل بيته هم المطهرون و الأئمة المعصومون». قلت: إنا للّه هلك الناس إذن. قالت: كلّ حزب بما لديهم فرحون (1). 158- و منه: المعافى بن زكريّا، عن أبي سليمان أحمد بن أبي هراسة، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي. عن عبد اللّه بن حماد الأنصاري، عن عثمان بن أبي شيبة، عن حريز، عن الأعمش، عن الحكم بن عتيبة، عن قيس بن أبي حازم، عن أمّ سلمة قالت: سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن قول اللّه سبحانه و تعالى: «فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً» (2) قال: «الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين» أنا، «و الصديقين» عليّ بن أبي طالب، «و الشهداء» الحسن و الحسين «و الصالحين» حمزة «و حسن اولئك رفيقا» الأئمة الاثنا عشر بعدي (3). 159- و منه: الحسين بن محمد بن سعيد، عن أبي محمد الحسين بن محمد بن أخي طاهر، عن أحمد بن علي، عن عبد العزيز بن الخطاب، عن علي بن هاشم، عن محمد بن أبي رافع، عن سلمة بن شبيب، عن القعنبي عبد اللّه بن مسلمة المدني (4)، عن أبي الأسود، عن أمّ سلمة رضي اللّه عنها قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: الأئمة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة (1)- كفاية الأثر: 180، عنه البحار: 36/ 346 ح 213، و إثبات الهداة: 2/ 547 ح 556. (2)- النساء: 69. (3)- كفاية الأثر: 182، عنه البحار: 36/ 347 ح 214، و إثبات الهداة: 2/ 548 ح 557. (4)- ع و ب: القعنبي عن عبد اللّه بن مسلم. م: القعنبي عبد اللّه بن مسلم المديني، و في بعضها القعبتي، و القعيني. و هو عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب، أبو عبد الرحمن الحارثي القعنبي المدني، نزيل البصرة ثم مكة، و هو من رواة «الموطأ» لمالك بن أنس، و من أفضلهم. ولد بعد سنة 130 بيسير، و توفي سنة 221. سير أعلام النبلاء: 10/ 257 رقم 68، طبقات ابن سعد: 7/ 302، وفيات الأعيان: 3/ 40. [صفحة 185] من صلب الحسين، أعطاهم اللّه علمي و فهمي، فالويل لمبغضيهم (1). 160- بهذا الإسناد: قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي: يا علي إن اللّه تبارك و تعالى وهب لك حبّ المساكين و المستضعفين في الأرض، فرضيت بهم إخوانا، و رضوا بك إماما، فطوبى لك و لمن أحبّك و صدّق فيك، و ويل لمن أبغضك و كذّب عليك. يا علي أنا مدينة [العلم] و أنت بابها، و ما تؤتى المدينة إلّا من بابها. يا علي أهل مودّتك كلّ أوّاب حفيظ، و أهل ولايتك كلّ أشعث ذي طمرين، لو أقسم على اللّه عزّ و جلّ لأبرّ قسمه. يا علي إخوانك في أربعة أماكن فرحون: عند خروج أنفسهم و أنا و أنت شاهدهم، و عند المسألة في قبورهم، و عند العرض، و عند الصراط. يا علي حربك حربي و حربي حرب اللّه، من سالمك فقد سالمني و من سالمني فقد سالم اللّه. يا علي بشّر شيعتك أنّ اللّه قد رضي عنهم و رضوك لهم قائدا، و رضوا بك وليّا. يا علي أنت مولى المؤمنين، و قائد الغرّ المحجلين، و أنت أبو سبطيّ و أبو الأئمة التسعة من صلب الحسين، و منّا مهديّ هذه الامة. يا عليّ شيعتك المنتجبون و لو لا أنت و شيعتك ما قام دين اللّه (2). (3) 161- و منه: أبو المفضل الشيباني، عن محمد بن علي بن شاذان [عن الحسن بن محمّد بن عبد الواحد] عن الحسن بن الحسين العرني، عن يحيى بن يعلى، عن عمر (4) بن موسى [الوجيهي]، عن زيد بن عليّ قال: كنت عند أبي علي بن الحسين (عليه السلام) إذ دخل عليه جابر بن عبد اللّه الأنصاري فبينما هو يحدّثه إذ خرج أخي محمد من بعض الحجر، فأشخص جابر ببصره نحوه، ثمّ قام إليه فقال: يا غلام أقبل. فأقبل، ثمّ قال: أدبر. فأدبر، فقال: شمائل كشمائل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ما اسمك يا غلام؟ قال: محمّد. قال: ابن من؟ قال: ابن علي بن (1)- كفاية الأثر: 183، عنه البحار: 36/ 347 ح 215- 216. (2)- ع و ب: للّه دين. (3)- كفاية الأثر: 183، عنه البحار: 36/ 347 ح 215- 216. (4)- م: عمرو. قال الذهبي في ميزان الاعتدال: 3/ 224: عمر بن موسى بن وجيه الميتمي الوجيهي ... و هو عمر بن موسى بن وجيه الأنصاري الدمشقي و همّ من عدّه كوفيا لأنه يروي أيضا عن الحكم بن عتيبة و عن قتادة ... توفي قريب من موت الأوزاعي الذي توفي سنة 157. و راجع تقريب التهذيب: 1/ 493 رقم 1064، و سير أعلام النبلاء: 7/ 127، 128 في ترجمة الأوزاعي. [صفحة 186] الحسين بن علي بن أبي طالب. قال: أنت إذن الباقر. قال: فانكبّ عليه، و قبّل رأسه و يديه، ثم قال: يا محمد إنّ رسول اللّه يقرئك السّلام. قال: على رسول اللّه أفضل السّلام، و عليك يا جابر بما أبلغت السّلام. ثم عاد إلى مصلّاه، فأقبل يحدّث أبي و يقول: إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لي يوما: يا جابر إذا أدركت ولدي الباقر (عليه السلام) فاقرأه منّي السّلام، فإنّه سميّي و أشبه الناس بي، علمه علمي و حكمه حكمي، سبعة من ولده امناء معصومون أئمة أبرار، و السابع مهديّهم، الذي يملأ الدنيا قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، ثمّ تلا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «و جعلناهم أئمّة يهدون بأمرنا و اوحينا إليهم فعل الخيرات و اقام الصّلاة و ايتاء الزكاة و كانوا لنا عابدين». (1) 162- كنز الفوائد: روى الشيخ أبو جعفر الطوسي، عن رجاله، عن الفضل بن شاذان ذكره في كتاب مسائل البلدان يرفعه إلى سلمان الفارسي (رحمه اللّه) قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) و الحسن و الحسين (عليهما السلام) يلعبان بين يديها ففرحت بهما فرحا شديدا، فلم ألبث حتّى دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقلت: يا رسول اللّه أخبرني بفضيلة هؤلاء لأزداد لهم حبا. فقال: يا سلمان ليلة اسري بي إلى السماء أدارني (2) جبرئيل في سماواته و جناته (3)، فبينما أنا أدور قصورها و بساتينها و مقاصرها (4) إذ شممت رائحة طيّبة فأعجبتني تلك الرائحة، فقلت: يا حبيبي ما هذه الرائحة التي غلبت على روائح الجنة كلّها؟ فقال: يا محمد تفّاحة خلقها اللّه تبارك و تعالى بيده منذ ثلاثمائة ألف عام ما ندري ما يريد بها. فبينا أنا كذلك إذ رأيت ملائكة و معهم تلك التفاحة، فقالوا: يا محمد ربّنا السّلام يقرأ عليك السّلام، و قد أتحفك بهذه التفاحة. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فأخذت تلك التفاحة، فوضعتها تحت جناح جبرئيل، فلمّا هبط [بي] إلى الأرض أكلت تلك التفاحة، فجمع اللّه ماءها في ظهري، فغشيت خديجة بنت خويلد، فحملت بفاطمة من ماء التفاحة، فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليّ أن (1)- كفاية الأثر: 297، عنه البحار: 36/ 360 ح 230، و إثبات الهداة: 2/ 564 ح 589 و الآية المباركة من سورة الأنبياء: 73. (2)- ع و ب: إذ رأيت. (3)- كذا في ع و ب و بقيّة المصادر. و واضح أن الضمير في «سماواته و جنّاته» يعود على اللّه سبحانه و تعالى و ليس على جبرئيل (عليه السلام). (4)- م: مقاصير. المقاصر: الواحد «مقصور» اصول الشجر. و مقاصير: الطرق، الواحدة «مقصرة» نواحيها. [صفحة 187] قد ولد لك حوراء إنسية فزوّج النور من النور: (فاطمة من علي) (1) فإنّي قد زوّجتها في السماء، و جعلت خمس الأرض مهرها و ستخرج فيما بينهما ذرّيّة طيّبة- و هما سراجا الجنة-: الحسن و الحسين، و يخرج من صلب الحسين أئمة يقتلون و يخذلون، فالويل لقاتلهم و خاذلهم (2). 163- كتاب العمدة: من الجمع بين الصحيحين للحميديّ، الحديث الثاني من المتّفق عليه من مسلم و البخاري من مسند جابر بن سمرة قال: سمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: يكون بعدي اثنا عشر أميرا فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي: إنّه قال: كلّهم من قريش. كذا في حديث شعبة. (3) 164- و في حديث [ابن] عينية (4) قال: لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر جلا. ثم تكلم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بكلمة خفيت عليّ، فسألت أبي: ما ذا قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فقال: قال: كلّهم من قريش (5). 165- و بالإسناد: قال: و في رواية مسلم من حديث عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: كتبت إلى جابر بن سمرة مع غلامي نافع أن أخبرني بشيء سمعته من رسول اللّه. فكتب إليّ: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم جمعة عشيّة رجم الأسلمي قال: لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة، و يكون عليكم (6) اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش. و سمعته يقول: إنّ عصبة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض بيت كسرى. و سمعته يقول: إنّ بين يدي الساعة كذّابين فاحذروهم. و سمعته يقول: إذا أعطى اللّه أحدكم خيرا فليبدأ بنفسه و بأهل بيته. (1)- ع و ب: النور فاطمة من نور علي. (2)- عنه البحار: 36/ 361 ح 232 و تأويل الآيات: 236 ح 16 و مدينة المعاجز: 233. (3)- العمدة: 218 عنه البحار: 36/ 361 ح 233. و رواه البخاري في صحيحه: 9/ 101 باسناده عن محمد بن المثنى، عن غندر، عن شعبة، عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة. (4)- الّذي تقدّم ص 129 ح 53 عن المناقب. (5)- المصدر السابق. و مرت تخريجات هذا الحديث و الّذي قبله و الأحاديث الثلاثة الآتية عن صحيح مسلم في الصفحات 128- 130 أحاديث 52- 56 عن المناقب فراجع. (6)- ع و ب: عليهم. [صفحة 188] و سمعته يقول: أنا الفرط على الحوض. (1) 166- و في رواية مسلم أيضا عن عامر الشعبي، عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معي أبي يقول: لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثنى عشر خليفة. فقال كلمة أصمّنيها الناس، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: [قال:] كلهم من قريش (2). 167- و في روايته أيضا عن حصين بن عبد الرّحمن، عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فسمعته يقول: إنّ هذا الأمر لا يزال عزيزا [منيعا] حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة. قال: ثم تكلّم بكلام (3) خفي عليّ، فقلت لأبي: ما قال؟ فقال: [قال]: كلهم من قريش. و في حديث سماك، عن جابر بن سمرة عنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثنى عشر خليفة. ثمّ ذكر (مثله) (4). أقول: ثم روى من الجمع بين الصحاح الستّة لرزين العبدري من سنن أبي داود السجستانيّ، عن عامر بن سعد، عن جابر مثل ما تقدّم. و عن جابر مثل الحديثين الأخيرين. أقول: أورد أخبار أخر في النص على الاثنى عشر تركناها احترازا عن الإكثار و التكرار. 168- المستدرك: من كتاب حلية الأولياء لأبي نعيم، عن الشعبي، عن ابن سمرة قال: جئت مع أبي إلى المسجد و النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يخطب قال: فسمعته يقول: يكون بعدي اثنا عشر خليفة. ثمّ خفض صوته فلم أدر ما يقول، فقلت لأبي: ما يقول؟: قال: [قال:] كلّهم من قريش. قال: و روى هذا الحديث عمر بن عبد اللّه بن رزين عن سفيان (مثله). قال أبو نعيم: و رواه عن الشعبي جماعة (5). (1)- المصدر السابق. (2)- المصدر السابق. و فيه: عن سماك، عن جابر بن سمرة قال: انطلقت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) معي أبي فسمعته يقول: ... (3)- ع: بكلمة. (4)- المصدر السابق. (5)- المستدرك لابن بطريق (مخطوط) عنه البحار: 36/ 363. و رواه في حلية الاولياء: 4/ 333. [صفحة 189] 169- و من الجزء الثاني من كتاب الفردوس لابن شيرويه، عن ابن سمرة عنه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لا يزال هذا الأمر قائما حتى يمضي فيهم اثنا عشر أميرا كلّهم من قريش (1). أقول: روى السيد ابن طاوس في الطرائف هذه الأخبار من [الكتاب] المذكورة و غيرها، ثم قال: و قد رأيت تصنيفا لأبي عبد اللّه أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عيّاش (2) اسمه «كتاب مقتضب الأثر في إمامة الاثنى عشر» و هو نحو من أربعين ورقة، يذكر فيه أحاديث عن نبيّهم محمد (صلّى اللّه عليه و آله) بإمامة الاثنا عشر من قريش [بأسمائهم]. و رأيت أيضا كتابا تصنيف رجال الأربعة المذاهب و رواتهم، اسم التصنيف المذكور «تأريخ أهل البيت من آل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)» رواية نصر بن [عليّ] الجهضمي يتضمن تسمية الاثنى عشر من آل محمّد المشار إليهم. و رأيت كتابا آخر من تصنيف رجال الأربعة المذاهب و رواتهم، ترجمة الكتاب [المذكور] «تاريخ مواليد و وفاة أهل البيت (عليهم السلام) و أين دفنوا» رواية ابن الخشاب الحنبلي النحوي يتضمّن تسمية الاثنى عشر المشار إليهم و التنبيه عليهم. و رأيت في كتبهم و تصانيفهم و روايتهم غير ذلك ممّا يطول تعداده تتضمن الشهادة للفرقة الشيعية بتعيين أئمتهم الاثني عشر و أسمائهم (عليهم السلام) (3). 170- الاختصاص: الصدوق، عن ابن المتوكل، عن محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، عن موسى بن عمران، عن عمّه الحسين بن يزيد، عن علي بن سالم، عن أبيه [عن سالم بن دينار]، عن ابن طريف، عن ابن نباتة، عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ذكر اللّه عزّ و جلّ عبادة، و ذكري عبادة، و ذكر علي عبادة، و ذكر الأئمة من ولده عبادة، و الذي بعثني بالنبوة و جعلني خير البريّة، إنّ وصيّي لأفضل الأوصياء، و إنّه لحجة اللّه على عباده، و خليفته على خلقه، و من ولده الأئمة الهداة بعدي، بهم يجس اللّه العذاب عن أهل الأرض، و بهم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه، و بهم يمسك الجبال أن تميد بهم، و بهم يسقي خلقه الغيث، و بهم يخرج النبات، (1)- المصدر السابق. و أورده في فردوس الأخبار: 5/ 229 ح 7705 و ص 238 ح 7740. (2)- ع و ب و م: محمّد بن عبد اللّه بن عيّاش. تقدّمت ترجمته ص 137. و كتابه مطبوع. (3)- الطرائف: 172 و ص 175، عنه البحار: 36/ 364. [صفحة 190] اولئك أولياء اللّه حقّا، و خلفائي صدقا، عدّتهم عدّة الشهور و هي اثنا عشر شهرا، و عدّتهم عدّة نقباء موسى بن عمران، ثمّ تلا هذه الآية «و السّماء ذات البروج» (1). ثم قال: أ تقدّر (2) يا ابن عباس أنّ اللّه يقسم بالسماء ذات البروج و يعني به السماء و بروجها؟ قلت: يا رسول اللّه فما ذاك؟ قال: أما «السماء» فأنا، و أمّا «البروج» فالأئمة بعدي، أوّلهم عليّ و آخرهم المهدي. (صلوات اللّه عليهم أجمعين) (3). 171- مقتضب الأثر: روي عن ابن عقدة، عن عبد اللّه بن أحمد بن مستورد، عن مخول، عن محمد بن بكر، عن زياد بن المنذر، عن عبد العزيز بن أبي خضير (4)، عن عبد اللّه بن أبي أوفى قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يكون بعدي اثنا عشر خليفة من قريش، ثم تكون فتنة دوّارة. قال: قلت: أنت سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال: نعم سمعته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: و إن على [عبد اللّه] بن أبي [أوفى] يومئذ برنس خزّ. (5) 172- و عن الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي (6) عن أحمد بن عبد الجبّار الصوفي، عن يحيى بن معين، عن عبد اللّه بن صالح، عن ليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد (7) (1)- البروج: 1. (2)- ع: أتعدر، م: أ تدري. (3)- الاختصاص: 218، عنه البحار: 36/ 370 ح 234، و ج 94/ 69 ح 58 و البرهان: 4/ 445 ح 1، و مستدرك الوسائل: 1/ 381 باب 1 ح 1، و إثبات الهداة: 3/ 64 ح 747. (4)- م و ب: عبد العزيز بن خضير. (5)- مقتضب الأثر: 4، عنه البحار: 36/ 371. تقدّم مثله ص 132 الحديث 63 عن المناقب. (6)- م: أبو الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي. و أضاف في البحار: عن أحمد بن سعيد المالكي (أي أبيه). و كلاهما صحيح و الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي من مشايخ ابن بابويه، كما ورد في أمالي الصدوق: 462 ح 5. و روى عن أبيه، و روى عنه ابن بابويه كما ذكره الشيخ الصدوق في مشيخته في طريقه إلى إبراهيم بن أبي محمود. و قال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: 7/ 276 رقم 3765: الحسن بن أحمد بن سعيد بن أنس بن عثمان أبو علي المؤذن يعرف بالمالكي، سمع من أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ... توفي في سنة 383 ه. (7)- م: سعد. و هو: سعيد بن أبي هلال، أبو العلاء الليثي، حدّث عنه جماعة، منهم: خالد بن يزيد. قيل: إنه نشأ بالمدينة، ولد سنة 70 و توفي سنة 135 و قيل: توفي سنة 149. سير أعلام النبلاء: 6/ 303 رقم 128، ميزان الاعتدال: 2/ 162. [صفحة 191] ابن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف قال: كنا عند سيف الأصمعي فقال: سمعت عبد اللّه بن عمرو بن العاص يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: يكون خلفي اثنا عشر خليفة. قال بعض الرواة: هم مسمّون، كنّينا عن أسمائهم. و ذكر ربيعة بن سيف قوما لم نجدهم في غير روايته. قال ابن عياش: فاذا كانت هذه العدة المنصوص عليها لم توجد في القائمين بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لا في بني اميّة لأن عدة خلفاء بني أميّة تزيد على الاثنى عشر، و لا في القائمين من بعدهم إلّا زائدة عليهم، و لم تدّع فرقة من فرق الامّة هذه العدة في أئمّتها غير الإمامية دلّ ذلك على أنّ أئمتهم المعنيّون بها. (1) 173- و روي عن عبد اللّه بن إسحاق الخراساني، عن أحمد بن عبيد بن ناصح، عن إبراهيم بن الحسن بن يزيد، عن محمد بن آدم، عن أبيه، عن شهر بن حوشب، عن سلمان قال: كنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الحسين بن علي (عليهما السلام) على فخذه إذ تفرّس في وجهه و قال [له]: يا أبا عبد اللّه أنت سيّد من سادة، و أنت إمام ابن إمام، أخو إمام، أبو أئمة تسعة، تاسعهم قائمهم، إمامهم أعلمهم، أحكمهم أفضلهم (2). 174- و عن محمد بن عثمان، عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر الأنصاري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن [اللّه] اختار من الأيام يوم الجمعة، و من الليالي ليلة القدر، و من الشهور شهر رمضان، و اختارني و عليّا، و اختار من علي الحسن و الحسين، و اختار من الحسين حجّة العالمين، تاسعهم قائمهم، أعلمهم أحكمهم. (3) أقول: روى أحمد بن محمد بن عياش في مقتضب الأثر في النص على [الأئمة] (1)- مقتضب الأثر: 4، عنه البحار: 36/ 371. (2)- مقتضب الأثر: 8، عنه البحار: 36/ 372، و إثبات الهداة: 3/ 197 ح 146. (3)- مقتضب الأثر: 9، عنه البحار المذكور و إثبات الهداة ح 147. [صفحة 192] الاثنى عشر كثيرا من الأخبار المتقدمة بأسانيد تركناها حذرا من التكرار و الإكثار، و أوردنا بعضها في باب الرجعة. (1) [1] [1] مستدركات 1- كتاب سليم بن قيس:- في حديث مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) المهاجرين و الأنصار-: عن أبي الهيثم بن التيهان، و أبي أيّوب، و عمّار، و خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: يا أيها الناس، إن اللّه جلّ ذكره أمركم في كتابه بالصلاة، قد بيّنتها لكم و سميّتها، و الزكاة و الصوم، و الحج، فبيّنتها و فسّرتها لكم و أمركم في كتابه بولايته، و إني اشهدكم، أيها الناس أنها خاصّة لعلي و أوصيائي من ولدي، و ولده: أولهم ابني حسن، ثمّ ابني حسين، ثمّ تسعة من ولد الحسين، لا يفارقون الكتاب حتّى يردوا عليّ الحوض، يا أيها الناس قد أعلمتكم المهدي بعدي، و إمامكم و وليّكم و هاديكم بعدي، و هو أخي علي بن أبي طالب. و هو فيكم بمنزلتي فيكم، فقلّدوه و أطيعوه في جميع اموركم، فانّ عنده جميع ما علّمني اللّه، و أمرني أن اعلّمه إيّاه، و أنا اعلمكم أنه عنده، فاسألوه، و تعلّموا منه و من أوصيائه، و لا تعلّموهم و لا تتقدموهم و لا تتخلفوا عنهم، فانّهم مع الحق و الحق معهم، لا يزايلونه و لا يزايلهم. (2) 2- كمال الدين: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور قال: حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر، عن المعلّى بن محمّد البصريّ، عن جعفر بن سليمان، عن عبد اللّه الحكم، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن عبد اللّه بن عبّاس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ خلفائي و أوصيائي، و حجج اللّه على الخلق بعدي اثنا عشر: أوّلهم أخي، و آخرهم ولدي. قيل: يا رسول اللّه و من أخوك؟ قال: عليّ بن أبي طالب. (1)- أقول: استدركنا جميع روايات هذا الكتاب، إمّا باتحادها مع ما موجود في العوالم، أو بايرادها كاملة في الباب المناسب لها. استيفاء للهدف المرتجى في جعل هذا الكتاب جامعا كاملا في بابه. (2)- كتاب سليم بن قيس: 188، عنه البرهان: 1/ 444 ح 18. [صفحة 193] قيل: فمن ولدك؟ قال: المهديّ الّذي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما. و الّذي بعثني بالحقّ نبيّا لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيه ولدي المهديّ فينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلّي خلفه، و تشرق الأرض بنوره، و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب. فرائد السمطين: بإسناده إلى ابن بابويه (مثله). (1) 3- كفاية الأثر: بإسناده إلى زيد بن الحسن الأنماطيّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ قال: كنت عند النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في بيت أمّ سلمة فأنزل اللّه هذه الآية «إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا» (2). فدعا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بالحسن و الحسين و فاطمة و اجلسهم بين يديه، و دعا عليّا (عليه السلام) فأجلسه خلف ظهره و قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا». قالت أمّ سلمة: و أنا معهم يا رسول اللّه؟ قال: أنت على خير. فقلت: يا رسول اللّه لقد أكرم اللّه هذه العترة الطاهرة و الذرّيّة المباركة بذهاب الرجس عنهم؟ قال: يا جابر لأنّهم عترتي من لحمي و دمي، فأخي سيّد الأوصياء، و ابناي خير الأسباط، و ابنتي سيّدة النسوان، و منّا المهديّ. قلت: يا رسول اللّه و من المهديّ؟ قال: تسعة من صلب الحسين أئمّة أبرار و التاسع قائمهم، يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا، يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل. (3) 4- تأويل الآيات: محمد بن العباس مرفوعا إلى محمّد بن زياد قال: سأل ابن مهران، عبد اللّه بن عبّاس عن تفسير قوله تعالى: «و إنّا لنحن الصافّون. و إنّا لنحن المسبّحون» (4). (1)- كمال الدين: 280 ح 27، عنه إعلام الورى: 391، و البحار: 51/ 71 ح 12، و إثبات الهداة: 2/ 391 ح 230. فرائد السمطين: 2/ 312. و أورده في كشف الغمّة: 2/ 507. (2)- الاحزاب: 33. (3)- كفاية الأثر: 605، عنه البحار: 36/ 308 ح 147، و إثبات الهداة: 2/ 519 ح 495. (4)- الصافات: 165 و 166. [صفحة 194] فقال ابن عبّاس: إنّا كنّا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأقبل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فلمّا رآه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) تبسّم في وجهه و قال: مرحبا بمن خلقه اللّه قبل آدم بأربعين ألف عام، فقلت: يا رسول اللّه أ كان الابن قبل الأب؟ قال: نعم إنّ اللّه تعالى خلقني و خلق عليّا قبل أن يخلق آدم بهذه المدّة: و خلق نورا فقسّمه نصفين، فخلقني من نصفه، و خلق عليّا من النصف الآخر قبل الأشياء كلّها، ثمّ خلق الأشياء فكانت مظلمة، فنوّرها من نوري و نور عليّ، ثمّ جعلنا عن يمين العرش، ثمّ خلق الملائكة، فسبّحنا فسبّحت الملائكة، و هلّلنا فهلّلت الملائكة، و كبّرنا فكبّرت الملائكة، فكان ذلك من تعليمي و تعليم عليّ، و كان ذلك في علم اللّه السابق أن لا يدخل النار محبّ لي و لعليّ، و لا يدخل الجنّة مبغض لي و لعليّ. ألا و إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق الملائكة بأيديهم أباريق اللّجين مملوءة من ماء الحياة من الفردوس، فما أحد من شيعة عليّ إلّا و هو طاهر الوالدين، تقيّ نقيّ مؤمن باللّه. فإذا أراد أبو أحدهم أن يواقع أهله جاء ملك من الملائكة الّذين بأيديهم أباريق من ماء الجنّة، فيطرح من ذلك الماء في آنيته التي يشرب منها، فيشرب من ذلك الماء و ينبت الإيمان في قلبه كما ينبت الزرع، فهم على بيّنة من ربّهم و من نبيّهم و من وصيّهم عليّ و من ابنتي الزهراء ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ الأئمّة من ولد الحسين (عليهم السلام). فقلت: يا رسول اللّه و من الأئمة؟ قال: أحد عشر منّي، و أبوهم عليّ بن أبي طالب. ثمّ قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): الحمد للّه الذي جعل محبّة علي و الايمان سببين. يعني سببا لدخول الجنة، و سببا للنجاة من النار. إرشاد القلوب: مرفوعا إلى محمّد بن زياد (مثله). (1) (1)- تأويل الآيات: 501 ح 20، عنه البحار: 24/ 88 ح 4 و ج 35/ 29 ح 25، و البرهان: 4/ 309 ح 3. و أخرجه في البحار: 26/ 345 ح 18 عن إرشاد القلوب: 404. [صفحة 195] فاطمة الزهراء (عليها السلام): 175- الكفاية: أبو المفضّل رضي اللّه عنه، عن محمد بن مسعود النيلي، عن الحسن بن عقيل الأنصاري، عن أبي إسماعيل إبراهيم [بن أحمد]، عن عبد اللّه بن موسى، عن أبي خالد عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، [عن أبيه علي] بن الحسين، عن عمّته زينب بنت علي، عن فاطمة (عليها السلام) قالت: دخل إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند ولادتي ابني الحسين، فناولته إيّاه في خرقة صفراء، فرمى بها و أخذ خرقة بيضاء فلفّه فيها، ثم قال: خذيه يا فاطمة، فإنّه الإمام و أبو الأئمة تسعة من صلبه [أئمة] أبرار، و التاسع قائمهم (1). 176- و منه: علي بن الحسن، عن هارون بن موسى، عن الحسين بن أحمد بن شيبان القزويني، عن أحمد بن علي العبدي، عن علي بن سعد بن مسروق، عن عبد الكريم بن هلال بن أسلم المكي، عن أبي الطفيل، عن أبي ذرّ رضي اللّه عنه قال: سمعت فاطمة (عليها السلام) تقول: سألت أبي (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى «و على الأعراف رجال يعرفون كلّا بسيماهم» (2). قال: هم الأئمة بعدي: علي، و سبطاي، و تسعة من صلب الحسين (عليه السلام)، هم رجال الأعراف، لا يدخل الجنّة إلّا من يعرفهم و يعرفونه، و لا يدخل النار إلّا من أنكرهم و ينكرونه، لا يعرف اللّه تعالى إلّا بسبيل معرفتهم. المناقب: عن فاطمة (عليها السلام) (مثله). (3) 177- الكفاية: الحسين بن علي (رحمه اللّه)، عن هارون بن موسى، عن محمد بن إسماعيل الفزاري، عن عبد اللّه بن صالح كاتب الليث، عن رشد بن سعد، عن الحسين بن يوسف الأنصاري، عن سهل بن سعد الأنصاري قال: سألت فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن الأئمة؟ (1)- كفاية الأثر: 193 عنه البحار: 36/ 350 ح 219، و إثبات الهداة: 2/ 551 ح 562. (2)- الأعراف: 46. (3)- كفاية الأثر: 194، المناقب لابن شهرآشوب: 1/ 254، عنهما البحار: 36/ 351 ح 220. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 551 ح 563 عن الكفاية. [صفحة 196] فقالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعلي (عليه السلام): يا علي أنت الإمام و الخليفة بعدي، و أنت أولى بالمؤمنين من أنفسهم. فإذا مضيت فابنك الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسن (فابنك الحسين) أولى بالمؤمنين من أنفسهم. فإذا مضى الحسين فابنه علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم. فإذا مضى علي فابنه محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم. فاذا مضى محمد فابنه جعفر أولى بالمؤمنين من أنفسهم. فاذا مضى جعفر فابنه موسى أولى بالمؤمنين من أنفسهم. فاذا مضى موسى فابنه علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم. فإذا مضى علي فابنه محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم. فإذا مضى محمد فابنه علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم. فإذا مضى علي فابنه الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم. فإذا مضى الحسن فالقائم المهدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؛ يفتح اللّه تعالى به مشارق الأرض و مغاربها. فهم أئمة الحقّ و ألسنة الصدق، منصور من نصرهم، مخذول من خذلهم. (1) 178- و منه: محمد بن عبد اللّه بن المطلب، عن عبيد اللّه بن الحسين النصيبي، عن أبي العينا، عن يعقوب بن محمد بن علي، عن (2) عبد المهيمن (عن عباس بن سهل) (3) الساعدي، عن أبيه قال: سألت فاطمة (صلوات اللّه عليها) عن الأئمّة (عليهم السلام)؟ (1)- كفاية الأثر: 195، عنه البحار: 36/ 251 ح 221، و إثبات الهداة: 2/ 551 ح 564. (2)- كذا في إثبات الهداة، و هو الصحيح. و في ع و ب و م: بن. انظر التعليقة الآتية. (3)- ع و م: بن عباس بن سعد. إثبات الهداة: عن سهل الساعدي، عن أبيه سعد. قال الذهبي في سير أعلام النبلاء: 5/ 261 رقم 120: عباس بن سهل بن سعد بن مالك بن خالد الانصاري الخزرجي الساعدي المدني الفقيه أحد ثقات التابعين. روى عن أبيه ... و كان مولده في سنة خمس و عشرين في أول خلافة عثمان. حدّث عنه ابناه أبيّ و عبد المهيمن، وثّقه يحيى بن معين و غيره. توفي قريبا من سنة عشرين و مائة بالمدينة. و راجع طبقات ابن سعد: 5/ 271 في ترجمته، و سير أعلام النبلاء: 3/ 422 رقم 72 في ترجمة سهل بن سعد، و فيه رواية عبد المهيمن بن عباس بن سهل، عن أبيه. [صفحة 197] فقالت: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [يقول]: الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل (1). 179- و منه: علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين الكوفي، عن محمد بن علي بن زكريا، عن عبد اللّه بن الضحاك، عن هشام بن محمد، عن عبد الرّحمن، عن عاصم بن عمر (2)، عن محمود بن لبيد قال: لمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كانت فاطمة (عليها السلام) تأتي قبور الشهداء، و تأتي قبر حمزة و تبكي هناك. فلمّا كان في بعض الأيام أتيت قبر حمزة فوجدتها (صلوات اللّه عليها) تبكي هناك فأمهلتها حتى سكتت (3)، فأتيتها و سلّمت عليها و قلت: يا سيدة النسوان قد و اللّه قطّعت نياط قلبي من بكائك. فقالت: يا أبا عمر (4)، لحقّ (5) لي البكاء، فلقد اصبت بخير الآباء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وا شوقاه إلى رسول اللّه. ثمّ أنشأت (عليها السلام) تقول: إذا مات يوما ميّت قلّ ذكره * * * و ذكر أبي مذ مات و اللّه أكثر قلت: يا سيدتي إني سائلك عن مسألة تتلجلج في صدري؟ قالت: سل. قلت: هل نصّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قبل (6) وفاته على عليّ (عليه السلام) بالإمامة؟ قالت: وا عجباه أنسيتم يوم غدير خم؟! قلت: قد كان ذلك، و لكن أخبريني بما أسرّ (7) إليك. (1)- كفاية الأثر: 197، عنه البحار: 36/ 353 ح 223، و إثبات الهداة: 2/ 553 ح 566. (2)- ع و ب: عمرو. و هو عاصم بن عمر بن قتادة أبو عمر الظفري الأنصاري المدني، و يقال: أبو عمرو. يروي عن أبيه، و عن محمود بن لبيد و غيره. حدّث عنه جماعة منهم: عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل. وثّقه ابن زرعة و النسائي و غيرهما. و كان أحد العلماء، عارفا بالمغازي، و كان جدّه من فضلاء الصحابة، و هو الذي ردّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عينه فعادت بإذن اللّه كما كانت. اختلف في سنة وفاته، و الأصح سنة 120 كما ذكروه. سير أعلام النبلاء: 5/ 240 رقم 102، ميزان الاعتدال: 2/ 355، تقريب التهذيب: 1/ 385 رقم 21. (3)- ب و بعض نسخ م: سكنت. (4)- ب: عمرو، و كلاهما صحيح. (5)- ع و بعض نسخ م: يحق. (6)- ع: عند. (7)- ع و ب: اشير. [صفحة 198] قالت: اشهد اللّه تعالى لقد سمعته يقول: علي خير من أخلّفه فيكم، و هو الإمام و الخليفة بعدي، و سبطاي و تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار، لئن اتّبعتموهم وجدتموهم هادين مهديين، و لئن خالفتموهم ليكون الاختلاف فيكم إلى يوم القيامة. قلت: يا سيدتي فما باله قعد عن حقّه؟ قالت: يا أبا عمر لقد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): مثل الإمام مثل الكعبة إذ تؤتى و لا تأتي (1)، أو قالت: مثل عليّ. ثم قالت: أما و اللّه لو تركوا الحق على أهله و اتّبعوا عترة نبيّه لما اختلف في اللّه اثنان، و لورثها سلف عن سلف، و خلف بعد خلف حتى يقوم قائمنا التاسع من ولد الحسين، [و] لكن قدّموا من أخّره اللّه، و أخّروا من قدّمه اللّه، حتى إذا ألحدوا المبعوث و أودعوه (2) الجدث المجدوث (3)، اختاروا بشهوتهم و عملوا بآرائهم، تبا لهم أو لم يسمعوا اللّه يقول: «و ربّك يخلق ما يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة» (4)؟ بل سمعوا، و لكنهم كما قال اللّه سبحانه «فانّها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب الّتي في الصّدور» (5) هيهات بسطوا في الدنيا آمالهم و نسوا آجالهم، فتعسا لهم و أضلّ أعمالهم، أعوذ بك يا رب من الحور (6) بعد الكور. (7) الأئمة: الباقر: عن جابر، عن فاطمة (عليها السلام): الكفاية: علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين الكوفي، عن ميسرة بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه القرشي، عن محمد بن سعد صاحب الواقدي، عن محمد بن عمر الواقدي، عن أبي هارون، عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام)، عن جابر بن عبد اللّه (1)- ع: يؤتى و لا يأتي. (2)- ع: و أوعزوه. (3)- م: الحدث المحدوث: «توضيح: الجدث: القبر، و المجدوث: المحفور.» منه (قدس سره). (4)- القصص: 68. (5)- الحج: 46. (6)- م: الجور. «قال الجزري: فيه «نعوذ باللّه من الحور بعد الكور» أي من النقصان بعد الزيادة. و قيل: من فساد امورنا بعد صلاحها. و قيل: من الرجوع عن الجماعة، بعد أن كنا منهم، و أصله من نقض العمامة بعد لفّها [النهاية: 1/ 458]» منه (قدس سره). و الحور: الهلاك، جمع حائر. و الكور: من التكوير و اللف. و كلّ دور كور. (7)- كفاية الأثر: 197، عنه البحار: 36/ 352 ح 224، و إثبات الهداة: 2/ 553 ح 567. [صفحة 199] الأنصاري قال: دخلت على فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و في يدها لوح من زمرّد أخضر، (و ذكر الحديث) (1). عن أبيه زين العابدين (عليه السلام)، عن فاطمة (عليها السلام): 180- الكفاية: علي بن الحسن، عن محمد، عن أبيه، عن علي بن قابوس القمي بقم، عن محمد بن الحسن، عن يونس بن ظبيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين [بن علي (عليهم السلام)] قال: قالت لي أمي فاطمة (عليها السلام): لمّا ولدتك دخل إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فناولتك إيّاه في خرقة صفراء فرمى بها، و أخذ خرقة بيضاء لفّك بها و أذّن في اذنك الأيمن، و أقام في الأبسر، ثم قال: يا فاطمة خذيه فإنه أبو الأئمة، تسعة من ولده أئمة أبرار، و التاسع مهديّهم (2). الأئمة: أمير المؤمنين، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 181- الكفاية: علي بن الحسن بن محمد بن مندة، عن محمد بن الحسين الكوفي، عن اسماعيل بن موسى بن إبراهيم، عن [محمّد بن] سليمان بن حبيب (3)، عن شريك، عن حكيم بن جبير، عن ابراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، قال: خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) على منبر الكوفة «خطبة اللؤلؤة» فقال فيما قال- في آخرها-: (1)- أي الحديث المتقدم في ص 195 ح 177 عن الكفاية أيضا. (2)- كفاية الأثر: 196، عنه البحار: 36/ 352 ح 222، و إثبات الهداة: 2/ 552 ح 565. (3)- هو أبو جعفر محمّد بن سليمان بن حبيب الأسدي البغدادي، المعروف ب «لوين»، كوفي الأصل، قدم بغداد، و حدّث بها و بأصبهان، و سمع من جماعة منهم: شريك بن عبد اللّه. توفي سنة 245 و قيل 246. سير أعلام النبلاء: 11/ 500 رقم 136، تاريخ بغداد: 5/ 292. [صفحة 200] ألا و إني ظاعن عن قريب، و منطلق إلى المغيب، فارتقبوا الفتنة الأموية، و المملكة الكسروية، و إماتة ما أحياه اللّه، و إحياء ما أماته اللّه، و اتّخذوا صوامعكم بيوتكم، و عضّوا على مثل جمر الغضا، و اذكروا اللّه كثيرا، فذكره أكبر لو كنتم تعلمون. ثم قال: و تبنى مدينة يقال لها: الزوراء بين دجلة و دجيل و الفرات، فلو رأيتموها مشيّدة بالجصّ و الآجر، مزخرفة بالذهب و الفضة و اللّازورد المستسقى، و المرمر و الرخام و أبواب العاج و الآبنوس و الخيم و القباب و الستارات، و قد علّيت بالساج و العرعر و الصنوبر و الدلب (1)، و شيدت بالقصور، و توالت عليها ملوك (2) بني الشيصبان (3) أربعة و عشرون ملكا على عدد سني الملك (4) فيهم: السفاح و المقلاص، و الجموح و الخدوع (5)، و المظفر و المؤنّث، و النظّار (6) و الكبش (7) و المهتور و العثار (8)، و المصطلم و المستصعب، و الغلام (9) و الرهباني، و الخليع، و السيّار (10)، و المترف، و الكديد، و الأكتب (11)، و المسرف (12)، و الأكلب، و الوسيم (13)، و الضلام (14)، و العينوق (15). و تعمل القبة الغبرا ذات الغلاة (16) الحمراء. (1)- ب: الشب، م: المشت. و الدلب: شجر كبير من فصيلة الدلبيات، يعيش على ضفاف الأنهار و مجاري الماء، يزرع على جوانب الطرق و في الساحات العامّة، قد يبلغ ارتفاعه 30 مترا، و هو معروف في اوربا الجنوبيّة و آسيا الغربيّة. (المنجد). (2)- ع و م: ملك. (3)- م: الشيبصان، و هو تصحيف. راجع التوضيح الآتي و لسان العرب: 1/ 495 مادة شصب «توضيح: الشيصبان اسم الشيطان، و إنّما عبّر عنهم بذلك لأنّهم كانوا شرك شيطان، و المشهور أن عدد خلفاء بني العباس كانوا سبعة و ثلاثين، و لعلّه (عليه السلام) إنّما عدّ منهم من استقرّ ملكه و امتدّ، لا من تزلزل سلطانه و ذهب ملكه سريعا كالأمين، و المنتصر، و المستعين، و المعتز، و أمثالهم» منه (قدس سره). (4)- ع و ب: الكديد. «و الكديد إمّا كناية عن المعتزّ فالمراد بسنيّه أعوام عمره فإنّ عمره حين مات كان أربعا و عشرين سنة، فيكون ما ذكره (عليه السلام) عند العدّ على خلاف الترتيب؛ أو كناية عن المقتدر و يكون المراد بسنيّه مدّة خلافته فكانت أربعا و عشرين سنة و أحد عشر شهرا و ثمانية عشر يوما، و كان ثامن عشرهم، و في المعد الكديد هو الثامن عشر و المتقي أيضا كانت مدّة خلافته أربعا و عشرين سنة و أشهرا، فيحتمل أن يكون إشارة إليه بناء على سقوط جماعة قبله لعدم تمكّنهم كما مرّ» منه (قدس سره). (5)- ب و بعض نسخ م: الهذوع. (6)- ب: النزار، م: النطار. (7)- و أضاف في بعض نسخ م: و الكيسر. (8)- ب و م: العيار. و في بعض نسخ م: و العشار. (9)- ب و بعض نسخ م: العلام. (10)- في بعض نسخ م: اليسار. (11)- بعض نسخ م: الأكثر. (12)- ع: و المترف. (13)- بعض نسخ م: الوشيم. (14)- ب و بعض نسخ م: الصيلام، و في بعضها الآخر: و الظلام. (15)- بعض نسخ م: الغيوق. (16)- ب: القلاة. [صفحة 201] و في عقبها قائم الحق يسفر عن وجهه بين [أجنحة] الأقاليم كالقمر المضيء بين الكواكب الدرّية. ألا و إن لخروجه علامات عشرة: أولها طلوع الكوكب ذي الذنب و يقارب من الحادي (1) و يقع فيه هرج و مرج [و] شغب، و تلك علامات الخصب، و من العلامة إلى العلامة عجب فاذا انقضت العلامات العشرة إذ ذاك يظهر منّا القمر الأزهر، و تمت كلمة الإخلاص للّه على التوحيد. فقام إليه رجل يقال له: عامر بن كثير فقال: يا أمير المؤمنين لقد أخبرتنا عن أئمة الكفر، و خلفاء الباطل فأخبرنا عن أئمة الحقّ و ألسنة الصدق بعدك. قال: نعم إنّه لعهد عهده إليّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، إنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماما تسعة من صلب الحسين، و لقد قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): لمّا عرج بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش فاذا مكتوب عليه «لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أيّدته بعلي و نصرته بعلي» و رأيت اثني عشر نورا فقلت: يا رب أنوار من هذه؟ فنوديت: يا محمد هذه أنوار الأئمة من ذرّيتك. قلت: يا رسول اللّه أ فلا تسمّيهم لي؟ قال: نعم أنت الإمام و الخليفة بعدي، تقضي ديني و تنجز عداتي؛ و بعدك ابناك الحسن و الحسين، و بعد الحسين ابنه علي زين العابدين، و بعد علي ابنه محمد يدعى بالباقر، و بعد محمد ابنه جعفر يدعى بالصادق، و بعد جعفر ابنه موسى يدعى بالكاظم، و بعد موسى ابنه علي يدعى بالرضا، و بعد علي ابنه محمد يدعى بالزكي، و بعد محمد ابنه علي يدعى بالنقي، و بعد (2) عليّ ابنه الحسن يدعى بالأمين، و القائم من ولد الحسين سميّي و أشبه الناس بي، يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما. قال الرجل: [يا أمير المؤمنين] فما بال قوم وعوا ذلك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم دفعوكم عن هذا الأمر و أنتم الأعلون نسبا و نوطا (3) بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و فهما بالكتاب و السنّة؟ (1)- كذا في ع و ب و بعض نسخ م، و في اخرى: و يقارب من الجاري. و في بعض النسخ: و يغارب من الجاري، و في غيرها: و يقارب من الحاوي. (2)- ع و ب: و بعده. (3)- قال في المجمع: ناط الشيء ينوط نوطا: علّقه، و كلّ شيء علّق في شيء فهو نوط. [صفحة 202] فقال (عليه السلام): أرادوا قلع أوتاد الحرم، و هتك ستور الأشهر الحرم من بطون البطون و نور نواظر (1) العيون بالظنون الكاذبة و الأعمال البائرة، بالاعوان (2) الجائرة في البلدان المظلمة، بالبهتان المهلكة [بالقلوب] الخربة، فراموا هتك الستور الزكيّة، و كسر إنيّة اللّه النقية (3)، و مشكاة يعرفها الجميع، و عين الزجاجة و مشكاة المصباح، و سبل الرشاد و خيرة الواحد القهار، حملة بطون القرآن، فالويل لهم من طمطام النار، و من ربّ كبير متعال، بئس القوم من خفضني و حاولوا (4) الادّهان في دين اللّه، فإن ترفع عنّا محن البلوى حملناهم من الحق على محضه، و إن يكن الآخر (5) فلا تأس على القوم الفاسقين (6). 182- بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، عن أبي العلاء الخفّاف، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من أحبّ أن يحيا حياتي، و يموت مماتي، و يدخل جنة عدن التي وعدني ربّي قضيب من قضبانه، غرسه بيده، ثم قال له: كن فكان، فليتولّ علي بن ابي طالب (عليه السلام) و الأوصياء من بعده، فإنّهم لا يخرجونكم من الهدى و لا يدخلونكم في ضلالة. بصائر الدرجات: عبد اللّه بن محمد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إبراهيم بن محمد بن ميمون (مثله) (7). 183- كمال الدين: ابن البرقي، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه محمد بن خالد، عن محمد بن داود، عن محمد بن الجارود، عن ابن نباتة قال: خرج علينا أمير المؤمنين [عليّ بن أبي طالب] (عليه السلام) ذات يوم و يده في يد ولده الحسن و هو يقول: خرج علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذات يوم و يدي في يده هكذا و هو يقول: خير الخلق بعدي و سيّدهم أخي هذا، و هو إمام كل مسلم و أمير كل مؤمن بعد وفاتي. ألا و إني أقول: إنّ خير الخلق بعدي و سيّدهم ابني هذا و هو إمام كل مسلم و أمير كل (1)- ع: ظواهر. (2)- ع: بالأعمال. (3)- م: التقيّة. (4)- ع: و حالوا. (5)- ب و م: الأخرى. (6)- كفاية الأثر: 213، عنه البحار: 36/ 354 ح 225 و ج 41/ 329 ح 50. و ج 52/ 267 ح 155 و إثبات الهداة: 2/ 554 ح 568 (قطعة) و ج 4/ 514 ح 128 (قطعة). و الحديث فيه اختلافات كثيرة كما صرّح بذلك المجلسي في البحار: 41. (7)- بصائر الدرجات: 51 ح 11 و ح 12، عنه البحار: 36/ 247 ح 62. [صفحة 203] مؤمن بعد وفاتي. ألا و إنّه سيظلم بعدي كما ظلمت بعد رسول اللّه. و خير الخلق و سيدهم بعد الحسن ابني أخوه الحسين المظلوم بعد أخيه، المقتول في أرض كرب و بلاء، ألا و إنّه و أصحابه من سادة الشهداء يوم القيامة. و من بعد الحسين تسعة من صلبه خلفاء اللّه في أرضه، و حججه على عباده، و امناؤه على وحيه، و أئمة المسلمين و قادة المؤمنين، و سادة المتقين، تاسعهم [القائم] الذي يملأ اللّه عزّ و جلّ به الأرض نورا بعد ظلمتها، و عدلا بعد جورها، و علما بعد جهلها. و الذي بعث أخي محمّدا بالنبوّة، و خصّني بالإمامة، لقد نزل بذلك الوحي من السماء على لسان الروح الأمين «جبرئيل» (عليه السلام). و لقد سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنا عنده عن الأئمة بعده، فقال للسائل: «و السّماء ذات البروج» (1) إنّ عددهم بعدد البروج، و ربّ الليالي و الأيّام و الشهور إنّ عددهم كعدة الشهور. فقال السائل: فمن هم يا رسول اللّه؟ فوضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يده على رأسي فقال: أولهم هذا، و آخرهم المهدي، من والاهم فقد والاني، و من عاداهم فقد عاداني، و من أحبهم فقد أحبّني، و من أبغضهم فقد أبغضني، و من أنكرهم فقد أنكرني، و من عرفهم فقد عرفني، بهم يحفظ اللّه عزّ و جلّ دينه، و بهم يعمّر بلاده، و بهم يرزق عباده، و بهم ينزّل القطر من السماء، و بهم يخرج بركات الأرض، هؤلاء أوصيائي (2) و خلفائي و أئمة المسلمين و موالي المؤمنين. (3) 184- و منه: المظفّر العلوي، عن ابن مسرور، عن أبيه، عن محمد بن نصر، عن الخشّاب، عن الحسن بن بهلول، عن اسماعيل بن همام، عن عمران بن قرّة، عن أبي محمد المدائني (4)، عن ابن اذينة، عن أبان بن [أبي] عيّاش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت عليّا (عليه السلام) يقول: (1)- اشارة إلى الآية: 1 من سورة البروج. (2)- م: أصفيائي. (3)- كمال الدين: 259 ح 5، عنه البحار: 36/ 253 ح 69، و إثبات الهداة: 2/ 379 ح 216، و إعلام الورى: 399. و أورده في الصراط المستقيم: 2/ 103 (قطعة) عن عبد اللّه بن مسعود، عنه اثبات الهداة: 3/ 125 ح 87. (4)- م: المدني. [صفحة 204] ما نزلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) آية من القرآن إلّا أقرأنيها و أملاها عليّ، فكتبتها بخطيّ، و علّمني تأويلها و تفسيرها، و ناسخها و منسوخها، و محكمها و متشابهها، و دعا اللّه عز و جلّ أن يعلّمني فهمهما و حفظها، فما نسيت آية من كتاب اللّه عزّ و جلّ، و لا علما أملاه عليّ فكتبته، و ما ترك شيئا علّمه اللّه من حلال و لا حرام، و لا أمر و لا نهي، و ما كان أو يكون من طاعة أو معصية، الّا علّمنيه و حفظته، فلم أنس منه حرفا واحدا. ثم وضع يده على صدري و دعا اللّه تبارك و تعالى بأن يملأ قلبي علما و فهما، و حكمة و نورا، و لم أنس من ذلك شيئا، لم يفتني من ذلك شيء لم أكتبه، فقلت: يا رسول اللّه أ تتخوّف عليّ النسيان فيما بعد؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله): لست أتخوّف عليك نسيانا و لا جهلا، و قد أخبرني ربّي عزّ و جلّ أنّه قد استجاب لي فيك، و في شركائك الذين يكونون من بعدك. فقلت: يا رسول اللّه و من شركائي من بعدي؟ قال: الذين قرنهم اللّه عز و جلّ بنفسه و بي فقال: «أطيعوا اللّه و رسوله و اولي الأمر منكم» (1) الآية. فقلت: يا رسول اللّه و من هم؟ فقال: الأوصياء منّي إلى أن يردوا عليّ الحوض، كلّهم هاد مهتد، لا يضرّهم من خذلهم، هم مع القرآن و القرآن معهم، لا يفارقهم و لا يفارقونه، فبهم تنصر أمّتي، و بهم يمطرون، و بهم يدفع عنهم البلاء، و بهم يستجاب دعاؤهم. فقلت: يا رسول اللّه سمّهم لي، فقال: ابني هذا- و وضع يده على رأس الحسن- ثم ابني هذا- و وضع يده على رأس الحسين (عليه السلام)- ثمّ ابن له يقال له: علي سيولد في حياتك فاقرأه منّي السّلام، ثم تكملة اثني عشر إماما. فقلت: بأبي أنت و أمي [يا رسول اللّه] سمّهم لي، فسمّاهم رجلا رجلا. فقال: فيهم- و اللّه يا أخا بني هلال- مهديّ أمّة محمّد الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، و اللّه إني لأعرف من يبايعه بين الركن و المقام، و أعرف أسماء آبائهم و قبائلهم (2). (1)- النساء: 59. (2)- كمال الدين: 284 ح 37، عنه البحار: 36/ 252 ح 69، و إثبات الهداة: 1/ 515 ح 128 (قطعة) و ج 2/ 395 ح 240. و رواه العيّاشي في تفسيره: 1/ 14 ح 2 و ص 253 ح 177، و أخرجه عنه و عن كمال الدين في البحار: 92/ 98 ح 69. [صفحة 205] 185- غيبة الطوسي: جماعة، عن التلعكبري، عن محمد بن همام، عن الحسن بن علي القوهستاني، عن زيد بن إسحاق، عن أبيه قال: سألت أبا عيسى بن موسى فقلت له: من أدركت من التابعين؟ فقال: ما أدري ما تقول، و لكنّي كنت بالكوفة فسمعت شيخا في جامعها يحدّث عن عبد خير قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، الأئمة الراشدون المهديّون- المغصوبون حقوقهم- من ولدك أحد عشر إماما و أنت؛ و الحديث مختصر. (1) 186- إكمال الدين: الطالقاني، عن الجلودي، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: أفضل الكلام قول «لا إله إلّا اللّه» و أفضل الخلق أوّل من قال «لا إله إلّا اللّه». فقيل: يا رسول اللّه و من أول من قال: لا إله إلّا اللّه؟ قال: أنا، و أنا نور بين يدي اللّه جلّ جلاله، أوحّده و اسبّحه و اكبّره و اقدّسه و امجّده، و يتلوني نور شاهد منّي. فقيل: يا رسول اللّه و من الشاهد منك؟ قال: علي بن أبي طالب أخي و صفيّي و وزيري و خليفتي و وصيّي، و إمام أمّتي، و صاحب حوضي، و حامل لوائي. فقيل [له]: يا رسول اللّه فمن يتلوه؟ قال: الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنة، ثم الأئمة من ولد الحسين إلى يوم القيامة (2). 187- غيبة النعماني: ابن عقدة و محمد بن همام و عبد العزيز و عبد الواحد ابنا عبد اللّه، عن رجالهم، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبان، عن سليم بن قيس الهلالي قال: قلت لعلي: [يا أمير المؤمنين] إني سمعت من سلمان، و من المقداد، و من أبي ذرّ أشياء من تفسير القرآن، و من الأحاديث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) غير ما في أيدي الناس، ثم (1)- غيبة الطوسي: 90، عنه البحار: 36/ 259 ح 78، و إثبات الهداة 2/ 460 ح 371. و رواه في غيبة النعماني: 92 ح 23 عن محمّد بن همام، عنه البحار المذكور/ 281 ح 101، و إثبات الهداة: 3/ 79 ح 676. يأتي بتمامه ص 212 ح 190 عن غيبة النعماني. (2)- كمال الدين: 669 ح 14، عنه البحار: 36/ 263 ح 83، و ج 93/ 200 ح 31، و إثبات الهداة: 2/ 412 ح 271، و مستدرك الوسائل: 1/ 394 ح 14. [صفحة 206] سمعت منك تصديقا لما سمعت منهم، و رأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن، و من الأحاديث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أنتم تخالفونهم فيها، و تزعمون أنّ ذلك كان كلّه باطلا، أ فترى أنّهم يكذبون على رسول اللّه متعمّدين، و يفسّرون القرآن بآرائهم؟ قال: فأقبل علي (عليه السلام) عليّ و قال: قد سألت، فافهم الجواب: إن في أيدي الناس حقّا و باطلا، و صدقا و كذبا، و ناسخا و منسوخا، و خاصّا و عاما، و محكما و متشابها، و حفظا و وهما، و قد كذب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على عهده حتّى قام خطيبا فقال: أيها الناس قد كثرت عليّ الكذّابة، فمن كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار، ثم كذب عليه من بعده، و إنّما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس: رجل منافق مظهر للإيمان متصنّع للإسلام باللسان، لا يتأثّم و لا يتحرّج أن يكذّب على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) متعمّدا، فلو (1) علم المسلمون أنه كاذب منافق ما قبلوا منه و لم يصدّقوه، و لكنّهم قالوا: هذا قد صحب رسول اللّه، و رآه و سمع منه، و أخذوا عنه و هم لا يعرفون حاله، و قد أخبرك اللّه عن المنافقين بما أخبرك و وصفهم بما وصفهم، فقال عزّ و جلّ «و إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم و ان يقولوا تسمع لقولهم» (2) ثم بقوا بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تقرّبوا إلى أئمة الضلال و الدعاة إلى النار بالزور و الكذب و البهتان حتى ولّوهم الأعمال، و حمّلوهم (3) على رقاب الناس و أكلوا بهم الدنيا، و إنّما الناس مع الملوك و الدنيا إلّا من عصم اللّه، فهذا أحد الأربعة. و رجل سمع من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شيئا [و] لم يحفظه على وجهه فوهم فيه، و لم يتعمّده كذبا، فهو في يديه يقول به و يعمل به و يرويه، و يقول: أنا سمعته من رسول اللّه، و لو علم المسلمون أنه و هم لم يقبلوه، و لو علم هو أنّه و هم لرفضه. و رجل ثالث سمع من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شيئا أمر به ثمّ نهى عنه و هو لا يعلم، أو سمعه نهى عن شيء ثمّ أمر به و هو لا يعلم، فحفظ المنسوخ و لم يحفظ الناسخ، و لو علم أنّه منسوخ لرفضه [و لو علم المسلمون إذا سمعوا منه أنه منسوخ لرفضوه] (4). (1)- ع: إذ لو. (2)- المنافقون: 4. (3)- ع: و حكموهم. (4)- ليس في البحار: 36. [صفحة 207] و رجل رابع لم يكذب على اللّه و لا على رسول اللّه مبغضا للكذب خوفا من اللّه، و تعظيما لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لم يتوهم، بل حفظ الحديث كما سمع على وجهه، فجاء به كما سمعه لم يزد فيه و لم ينقص منه، و علم الناسخ من المنسوخ (1)، فعمل بالناسخ و رفض المنسوخ. و أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نهيه مثل القرآن ناسخ و منسوخ، و عامّ و خاصّ، و محكم و متشابه، قد كان يكون من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الكلام له وجهان، كلام عامّ و كلام خاصّ مثل القرآن، قال اللّه عزّ و جلّ في كتابه «و ما أتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا» (2) يسمعه من لا يعرف و لم يدر ما عنى اللّه عزّ و جلّ و لا ما عنى به رسول اللّه، و ليس كلّ أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يسأله عن الشيء فيفهم، و كان منهم من يسأله و لا يستفهم، حتى أنهم كانوا ليحبّون أن يجيء الأعرابيّ أو الطاري فيسأل رسول اللّه حتى يسمعوا. و قد كنت أنا أدخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كلّ يوم دخلة، و كلّ ليلة دخلة، فيخليني فيها، أدور معه حيث [ما] دار، و قد علم أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه لم يكن يصنع ذلك بأحد غيري، فربّما كان في بيتي، يأتيني رسول اللّه أكثر من ذلك في بيتي، و كنت إذا دخلت عليه ببعض منازله أخلاني، و أقام عنّي نساءه، فلا يبقى عنده غيري، و إذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عنّي فاطمة و لا أحد من ابنيّ، و كنت إذا ابتدأت أجابني، و إذا سكتّ عنه و فنيت مسائلي ابتدأني، و دعا اللّه أن يحفظني و يفهمني، فما نسيت شيئا قطّ منذ دعا لي. و إني قلت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا نبي اللّه إنّك منذ دعوت اللّه لي بما دعوت لم أنس ممّا علّمتني (3) شيئا، فلم (4) تمليه عليّ، و تأمرني بكتبه؟ أ تتخوّف عليّ النسيان؟ فقال: يا أخي لست أتخوّف عليك النسيان و لا الجهل، و قد أخبرني اللّه عزّ و جلّ أنه قد استجاب لي فيك و في شركائك الذين يكونون معك و بعدك، و إنّما تكتبه لهم. قلت: يا رسول اللّه و من شركائي؟ [قال]: الذين قرنهم اللّه بنفسه و بي فقال: «يا أيّها الّذين آمنوا اطيعوا اللّه و اطيعوا الرّسول و اولي الأمر منكم» (5) فإن خفتم تنازعا في (1)- م: و حفظ الناسخ و المنسوخ. (2)- الحشر: 7. (3)- ع و ب: تعلّمني. (4)- م: و ما. (5)- النساء: 59، و ما بعده هو مضمون الآية. [صفحة 208] شيء فردّوه إلى اللّه و إلى الرسول و إلى اولي الأمر منكم. قلت: يا نبي اللّه و من هم؟ قال: الأوصياء إلى أن يردوا عليّ حوضي، كلّهم هاد مهتد، لا يضرّهم خذلان من خذلهم، هم مع القرآن و القرآن معهم [لا يفارقونه]، و لا يفارقهم، بهم تنصر امتي و يمطرون، و يدفع عنهم بمستجابات (1) دعواتهم. قلت: يا رسول اللّه سمّهم لي؟ قال: ابني هذا- و وضع يده على رأس الحسن (عليه السلام)- ثمّ ابني هذا- و وضع يده على رأس الحسين (عليه السلام)- ثم ابن له على اسمك يا علي، ثم ابن له اسمه محمد بن علي. ثم أقبل على الحسين و قال: سيولد محمد بن علي في حياتك فاقرأه منّي السّلام. ثمّ تكملة اثني عشر إماما. قلت: يا نبيّ اللّه سمّهم لي. فسمّاهم رجلا رجلا، منهم- و اللّه يا أخا بني هلال- مهديّ أمّة محمد (صلوات اللّه عليه)، الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا. كتاب سليم بن قيس الهلالي: مثل ما رواه النعماني و زاد في آخره: و اللّه إنّي لأعرف جميع من يبايعه بين الركن و المقام و أعرف أسماء أنصاره (2) و قبائلهم (3). قال سليم: ثم لقيت الحسن و الحسين (عليهما السلام) بالمدينة بعد ما قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) فحدثتهما بهذا الحديث فقالا: صدقت، قد حدّثك أبونا عليّ بهذا الحديث و نحن جلوس، و قد حفظنا ذلك عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كما حدّثك أبونا سواء لم يزد و لم ينقص. قال سليم: ثم لقيت علي بن الحسين (عليهما السلام) و عنده ابنه محمد بن علي (عليهما السلام) فحدّثته بما سمعت من أبيه و عمّه و ما سمعت من عليّ (عليه السلام) فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): قد أقرأني أمير المؤمنين عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) السّلام و هو مريض و أنا صبي، ثمّ قال محمد (عليه السلام): و قد أقرأني جدّي الحسين (عليه السلام) عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو مريض، السّلام. قال أبان: فحدثت علي بن الحسين (عليهما السلام) بهذا كلّه عن سليم فقال: صدق سليم، و قد جاء جابر بن عبد اللّه الأنصاري إلى ابني، و هو غلام يختلف إلى الكتّاب، فقبّله و أقرأه عن رسول اللّه السّلام. (1)- م: بعظائم. (2)- ع: أنصارهم، م: الجميع. (3)- ع و ب: و قاتليهم. [صفحة 209] دعا بصحيفة فأملى عليّ ما أراد أن يكتب بالكتف، و أشهد على ذلك ثلاثة رهط: سلمان الفارسي و أبا ذر و المقداد، و سمّى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر المؤمنين بطاعتهم إلى يوم القيامة، فسمّاني أوّلهم ثم ابني هذا حسن، ثم ابني هذا حسين، [ثمّ تسعة من ولد ابني هذا حسين]، كذلك يا أبا ذر و أنت يا مقداد؟ قالا: نشهد بذلك على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال طلحة: و اللّه لقد سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لأبي ذر «ما أقلّت الغبراء و لا أظلّت الخضراء على ذي لهجة أصدق و لا أبرّ من أبي ذرّ» و أنا أشهد أنّهما لم يشهدا إلّا الحق، و أنت أصدق و أبرّ عندي منهما. (1) 188- و باسناده: عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): مررت يوما برجل- سمّاه لي- فقال: ما مثل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) إلّا كمثل نخلة نبتت في كباة (2)، فأتيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فذكرت ذلك له، فغضب رسول اللّه و خرج مغضبا، و أتى المنبر، ففزعت (3) الأنصار إلى السلاح لما رأوا من غضب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال: فما بال أقوام يعيّرونني بقرابتي؟ و قد سمعوني أقول فيهم ما أقول «من تفضيل اللّه إيّاهم و ما اختصّهم به من إذهاب الرجس عنهم و تطهير اللّه إيّاهم». و قد سمعوا ما قلته في فضل أهل بيتي و وصيي و ما أكرمه اللّه به و خصّه و فضّله من (1)- غيبة النعماني: 81 ح 11، عنه البحار: 36/ 275 ح 97. و رواه في كتاب سليم بن قيس: 123، عنه إثبات الهداة: 3/ 106 ح 840. و أورده في الاحتجاج: 1/ 223 عن سليم بن قيس. (2)- «توضيح: قال الجزري: في حديث العباس «قال: يا رسول اللّه إنّ قريشا جعلوا مثلك مثل نخلة في كبوة من الأرض» قال شمر: لم نسمع الكبوة و لكنّا سمعنا الكبا و الكبة و هي الكناسة و التراب الذي يكنس من البيت. و قال غيره: الكبة من الأسماء الناقصة أصلها كبوة مثل قلة و ثبة أصلها قلوة و ثبوة، و يقال للربوة: كبوة بالضم. [النهاية: 4/ 146]. و قال الزمخشري: الكبا: الكناسة و جمعه أكباء، و الكبة بوزن قلّة و ظبّة و نحوهما، و أصلها كبوة، و على الأصل جاء الحديث إلّا أنّ المحدّث لم يضبط الكلمة فجعلها كبوة بالفتح، فإن صحت الرواية بها فوجهه أن تطلق الكبوة و هي المرّة الواحدة من الكسح على الكساحة و الكناسة، و منه الحديث: أنّ ناسا [من الأنصار] قالوا له: إنّا نسمع من قومك «إنّما مثل محمد كمثل نخلة نبتت في كبا» هي بالكسر و القصر: الكناسة، و جمعها أكباء انتهى [الفائق: 3/ 242 مادة كبا]» منه (قدس سره). (3)- ب و م: ففرغت. فرغ له و إليه: قصده. [صفحة 210] قال أبان: فلمّا مضى علي بن الحسين حججت فلقيت أبا جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) فحدّثته بهذا الحديث كلّه لم أترك منه حرفا، فاغرورقت عيناه ثم قال: صدق سليم، قد أتاني بعد قتل جدّي الحسين (عليه السلام) و أنا قاعد عند أبي، فحدثني بهذا الحديث بعينه، فقال له أبي: صدقت، قد حدّثك أبي و عمي بهذا الحديث، عن أمير المؤمنين فقالا: صدقت قد حدّثك ذلك و نحن شهود، ثم حدّثنا أنّهما سمعاه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (1). 189- غيبة النعماني: و بإسناده عن عبد الرزاق قال: حدثنا معمّر (2) بن راشد، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس أن عليّا (عليه السلام) قال لطلحة- في حديث طويل عند ذكر تفاخر المهاجرين و الأنصار بمناقبهم و فضائلهم-: يا طلحة أ ليس قد شهدت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين دعا بالكتف ليكتب فيها ما لا تضلّ الامة بعده و لا تختلف، فقال صاحبك ما قال «إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يهجر» فغضب رسول اللّه، و تركها؟ قال: بلى قد شهدته. [قال] فإنكم لمّا خرجتم أخبرني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالذي أراد أن يكتب فيها و يشهد عليه العامّة، و أن جبرئيل أخبره بأنّ اللّه قد علم أنّ الامة ستختلف و تفترق، ثمّ (1)- غيبة النعماني: 75 ح 10، و كتاب سليم بن قيس: 103، عنهما البحار: 36/ 273 ح 196. و أخرجه في إثبات الهداة: 3/ 36 ح 669 و مستدرك الوسائل: 3/ 93 باب 14 ح 9 عن غيبة النعماني. و رواه في الكافي: 1/ 62 ح 1 عن عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان بن أبي عيّاش. و في الخصال: 255 ح 131 عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، و في نهج البلاغة: 325 خطبة 210. و أورده في الاحتجاج: 1/ 393، و في اعتقادات الصدوق: 109، و في تذكرة الخواص: 152 عن سليم بن قيس. و أخرجه في الوسائل: 18/ 152 ح 1 عن الكافي و نهج البلاغة و الاحتجاج و كتاب سليم. و في البحار: 2/ 228 ح 13 عن الخصال و النهج و غيبة النعماني. و أورده ملخصا في مناهج الفاضلين: 239، عنه كتاب من هو المهدي: 32 ح 13. (2)- ع: محمّد. و هو محمد بن راشد المكحولي، نزيل البصرة، توفيّ سنة 160 ه. أما معمّر فهو: معمّر بن راشد، أبو عروة بن أبي عمرو الأزدي، نزيل اليمن، ولد سنة 65 أو 96، و توفي 153. و كلاهما يروي عنهما عبد الرزاق بن همام الصنعاني، حسب ما ورد في الأسانيد. و ما أثبتناه مطابق لما ورد في السند الذي قبله و الذي بعده، و كما في أغلب أسانيد عبد الرزاق. راجع سير أعلام النبلاء: 7/ 5 رقم 1، طبقات ابن سعد: 5/ 546، تهذيب الأسماء و اللغات: 2/ 107، و ميزان الاعتدال: 4/ 154 في ترجمة معمر بن راشد. و سير أعلام النبلاء: 7/ 343 رقم 125، تاريخ بغداد: 5/ 271، و ميزان الاعتدال: 3/ 543 في ترجمة محمّد بن راشد. [صفحة 211] سبقه إلى الإسلام و بلائه فيه، و قرابته منّي، و أنّه منّي بمنزلة هارون من موسى، ثم يمرّ به فزعم أنّ مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في أصل حش (1). ألا إنّ اللّه خلق خلقه و فرّقهم فرقتين، فجعلني في خير الفرقتين. و فرّق الفرقة ثلاث شعب فجعلني في خيرها شعبا و خيرها قبيلة. ثمّ جعلهم بيوتا فجعلني في خيرها بيتا حتى خلصت في أهل بيتي و عترتي و بني أبي أنا و أخي علي بن أبي طالب. نظر اللّه إلى أهل الأرض نظرة و اختارني منهم. ثمّ نظر نظرة فاختار عليّا أخي و وزيري و وارثي، و وصيّي و خليفتي في أمّتي، و ولي كلّ مؤمن بعدي، من والاه [فقد] والاه اللّه [و من عاداه فقد عاداه اللّه] و من أحبّه أحبّه اللّه، و من أبغضه أبغضه اللّه، لا يحبّه إلّا كل مؤمن، و لا يبغضه إلّا كل كافر، هو ذرّ الأرض بعدي و سكنها (2)، و هو كلمة التقوى و عروة [اللّه] الوثقى، «يريدون أن يطفئوا نور اللّه بأفواههم و يأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره» (3) يريدون أن يطفئوا نور أخي و يأبى اللّه إلّا أن يتم نوره. أيّها النّاس ليبلّغ مقالتي شاهدكم غائبكم، اللّهم اشهد عليهم. ثم إنّ اللّه نظر نظرة ثالثة فاختار من أهل بيتي [من] بعدي و هم خيار امتي أحد عشر إماما بعد أخي واحدا بعد واحد كلّما هلك واحد قام واحد، مثلهم في (أهل بيتي) (4) كمثل نجوم السماء كلّما غاب نجم طلع نجم، إنهم [أئمّة] هداة مهديّون، لا يضرّهم كيد من كادهم، و لا خذلان من خذلهم، بل يضرّ اللّه بذلك (5) من كادهم و خذلهم، هم حجج اللّه في أرضه و شهداؤه على خلقه، من أطاعهم [فقد] أطاع اللّه، و من عصاهم [فقد] عصى اللّه، هم مع القرآن و القرآن معهم، لا يفارقهم و لا يفارقونه حتى يردوا عليّ حوضي. (1)- الحشّ: البستان، و قيل: النخل، و يكنّى به عن المخرج لما كان من عادتهم أن يقضوا حاجتهم في البساتين. (2)- ع و ب و م: سكّها. و ما أثبتناه كما في كتاب سليم بن قيس و البحار: 22. يأتي توضيح ذلك ص 232 ذيل ح 220 عن غيبة الطوسي، و فيه قول ابن الأثير: في حديث أبي ذرّ قال يصف عليّا (عليه السلام): «و إنّه لعالم الأرض و زرّها الذي تسكن إليه و قوامها.» و ما أورده المصنف من التوضيح لا يتعلق معناه بالكلمة حيث يقول: «و السكّ: أن تضبّب الباب بالحديد، و نوع من الطيب، و الأول أنسب»، أقول: و السّكن: البركة و الرحمة. (3)- التوبة: 32. (4)- م: أمّتي. (5)- ع: من ذلك. [صفحة 212] اول الأئمة [أخي] علي خيرهم، ثم ابني حسن، ثم ابني حسين، ثم تسعة من ولد الحسين؛ و ذكر الحديث بطوله. (1) 190- غيبة النعماني: أخبرنا محمّد بن همام، قال: حدّثنا أبو علي الحسن بن عليّ بن عيسى القوهستاني، قال: حدّثنا بدر بن إسحاق بن بدر الأنماطي في سوق الليل بمكّة- و كان شيخا نفيسا من إخواننا الفاضلين، و كان من أهل قزوين- في سنة خمس و ستّين و مائتين قال: حدّثني أبي إسحاق بن بدر، قال: حدّثني جدّي بدر بن عيسى، قال: سألت أبي: عيسى بن موسى- و كان رجلا مهيبا- فقلت له (2): من أدركت من التابعين؟ فقال: ما أدري ما تقول لي، و لكني كنت بالكوفة فسمعت شيخا في جامعها يتحدّث عن عبد خير قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي الأئمة الراشدون المهتدون المعصومون من ولدك أحد عشر اماما و أنت أولهم، و آخرهم اسمه على اسمي، يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما، يأتيه الرجل و المال كدس فيقول: يا مهدي أعطني، فيقول: خذ (3). 191- كفاية الأثر: علي بن الحسن بن محمد، عن هارون بن موسى، عن أحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، عن محمد بن حميد الرازي، عن إبراهيم بن المختار، عن نصر بن حميد، عن أبي إسحاق، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام). قال هارون: و حدّثنا أحمد بن موسى بن العباس، عن محمد بن زيد، عن إسماعيل بن يونس الخزاعي، عن هشيم بن بشير الواسطي، عن أبي المقدام شريح بن هاني، عن عليّ (عليه السلام). و أخبرنا أحمد بن محمد بن عبيد اللّه الجوهري، عن محمد بن عمر الجعابي، عن محمد بن (1)- غيبة النعماني: 82 ح 12، عنه البحار: 36/ 278 ح 98. و روى مثله سليم بن قيس في كتابه: 140، عنه البحار: 22/ 148 ح 142. و أورد مثله في تأويل الآيات: 687 ح 6، عنه البحار: 23/ 320 ح 37، و البرهان: 4/ 329 ح 3 و إثبات الهداة: 3/ 86 ح 789 (قطعة). (2)- في ع و ب و غيبة الطوسي إختلاف كبير في السند نعرض عن الاشارة إليه لعدم عثورنا على أيّ من رواته في كتب التراجم، و ما أثبتناه كما في م. (3)- تقدّم الحديث بكامل تخريجاته عن غيبة الطوسي ص 205 ح 185 فراجع. [صفحة 213] عبد اللّه، عن محمد بن حبيب النيشابوري، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال: قال علي (عليه السلام): كنت عند النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في بيت أمّ سلمة إذ دخل عليه جماعة من أصحابه منهم: سلمان و أبو ذرّ و المقداد و عبد الرّحمن بن عوف، فقال له سلمان: يا رسول اللّه إنّ لكلّ نبيّ وصيّا و سبطين فمن وصيّك و سبطاك؟ فأطرق ساعة ثم قال: يا سلمان إنّ اللّه بعث أربعة آلاف نبي و كان لهم أربعة آلاف وصيّ و ثمانية آلاف سبط، فو الذي نفسي بيده لأنا خير الأنبياء، و وصيّي خير الأوصياء، و سبطاي خير الأسباط. ثمّ قال: يا سلمان أ تعرف من كان وصيّ آدم؟ فقال: اللّه و رسوله أعلم. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): [إنّي اعرّفك] يا أبا عبد اللّه فأنت منّا أهل البيت، إنّ آدم أوصى إلى ابنه شيث، و أوصى شيث إلى ابنه شبان، و أوصى شبان إلى ابنه مخلث، و أوصى مخلث إلى محوق، و أوصى محوق إلى غثميشا، و أوصى غثميشا إلى اخنوخ- و هو إدريس النبيّ (عليه السلام)- و أوصى إدريس إلى ناخورا، و أوصى ناخورا إلى نوح. و أوصى نوح إلى ابنه سام، و أوصى سام إلى عثامر، و أوصى عثامر إلى برعشاثا و أوصى برعشاثا إلى يافث، و أوصى يافث إلى برّة، و أوصى برّة إلى حفسية، و أوصى حفسية إلى عمران [و أوصى عمران] إلى إبراهيم الخليل. و أوصى إبراهيم إلى ابنه إسماعيل، و أوصى إسماعيل إلى إسحاق، و أوصى إسحاق إلى يعقوب، و أوصى يعقوب إلى يوسف، و أوصى يوسف إلى برثيا، و أوصى برثيا إلى شعيب، و أوصى شعيب إلى موسى بن عمران. و أوصى موسى إلى يوشع بن نون، و أوصى يوشع بن نون إلى داود، و أوصى داود إلى سليمان، و أوصى سليمان إلى آصف بن برخيا، و أوصى آصف إلى زكريا، و أوصى زكريّا إلى عيسى بن مريم. و أوصى عيسى بن مريم إلى شمعون بن حمّون الصفا، و أوصى شمعون إلى يحيى بن زكريّا، و أوصى يحيى إلى منذر، و أوصى منذر إلى سلمة، و أوصى سلمة إلى بردة، و أوصى إليّ بردة، و أنا أدفعها إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) (1). (1)- أثبتنا هذه الأسماء كما في ع و ب و م، علما بأنّها وردت في نسخة اخرى من م و في بقيّة المصادر باختلاف. [صفحة 214] فقال علي (عليه السلام): فقلت: يا رسول اللّه فهل بينهم أنبياء و أوصياء أخر؟ قال: نعم أكثر من أن تحصى. ثم قال (عليه السلام): و انا أدفعها إليك يا عليّ، و أنت تدفعها إلى ابنك الحسن و الحسن يدفعها إلى أخيه الحسين، و الحسين يدفعها إلى ابنه علي، و عليّ يدفعها إلى ابنه محمد، و محمد يدفعها إلى ابنه جعفر، و جعفر يدفعها إلى ابنه موسى، و موسى يدفعها إلى ابنه علي، و علي يدفعها إلى ابنه محمد، و محمد يدفعها إلى ابنه علي، و علي يدفعها إلى ابنه الحسن، و الحسن يدفعها إلى ابنه القائم، ثمّ يغيب عنهم إمامهم ما شاء اللّه، و تكون له غيبتان إحداهما أطول من الاخرى. ثم التفت إلينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال رافعا صوته: الحذر الحذر إذا فقد الناس الخامس من ولد السابع من ولدي. قال علي (عليه السلام): فقلت: يا رسول اللّه فما يكون في هذه الغيبة حاله (1)؟ قال: يصبر (2) حتى يأذن اللّه له بالخروج، فيخرج من اليمن من قرية يقال لها: «كرعة» على رأسه عمامة، متدرّع بدرعي، متقلّد بسيفي ذي الفقار، و مناد ينادي: هذا المهدي خليفة اللّه فاتّبعوه يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما. و ذلك بعد (3) ما تصير الدنيا هرجا و مرجا، و يغار بعضهم على بعض، فلا الكبير يرحم الصغير، و لا القوي يرحم الضعيف، فحينئذ يأذن اللّه له بالخروج (4). 192- و منه: المعافى بن زكريا، عن علي بن عتبة، عن أبيه، عن الحسين بن علوان، عن أبي علي الخراساني، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، عن علي (عليه السلام) قال: (1)- ع: فما يكون بعده غيبة، م: فما تكون هذه الغيبة، و في نسخة: فما يكون هذه غيبته. (2)- ع و بعض نسخ م: أصبر. (3)- ب و م: عند. (4)- كفاية الأثر: 146، عنه البحار: 36/ 333 ح 195. و روى مثله في الامامة و التبصرة: 21 ح 1، و في كمال الدين: 211 ح 1، و أمالي الصدوق: 328 ح 3، و الفقيه: 4/ 174 ح 5402، و أمالي الطوسي: 2/ 57، و بشارة المصطفى: 82 و منتخب الأنوار المضيئة: 25. و أورده مرسلا في مشارق أنوار اليقين: 58. و أخرجه في البحار: 11/ 225 ح 3، عن أمالي الصدوق (قطعة) و في ج 23/ 57 ح 1، عن أمالي الصدوق و أمالي الطوسي. و في إثبات الهداة: 2/ 306 ح 98، عن كمال الدين و أمالي الصدوق و أمالي الطوسي و الكفاية و بشارة المصطفى و مشارق الأنوار. جميعا بأسانيدهم إلى الصادق (عليه السلام) عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله). [صفحة 215] قال [لي] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنت الوصيّ على الأموات من أهل بيتي، و الخليفة على الأحياء من أمّتي، حربك حربي و سلمك سلمي، أنت الإمام أبو الأئمة، أحد عشر من صلبك أئمّة مطهّرون معصومون، و منهم المهديّ الذي يملأ الدنيا قسطا و عدلا، فالويل لمبغضكم. يا علي لو أنّ رجلا أحبّ في اللّه حجرا لحشره اللّه معه، و إن محبّيك و شيعتك و محبّي أولادك الأئمة بعدك يحشرون معك، و أنت معي في الدرجات العلى، و أنت قسيم الجنة و النار، تدخل محبّيك الجنة و مبغضيك النار (1). 193- و منه: أبو المفضّل الشيباني، عن الحسين بن علي البزوفري، عن يعلى بن عباد، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن إبراهيم بن سعد بن مالك، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما من أهل بيت فيهم من اسمه اسم نبيّ إلّا بعث اللّه عزّ و جلّ إليهم ملكا يسدّدهم، و إنّ من الأئمة بعدي من ذريتك من اسمه اسمي، و من هو سميّ موسى بن عمران، و إنّ الأئمة بعدي كعدد نقباء بني إسرائيل، أعطاهم اللّه علمي و فهمي، فمن خالفهم فقد خالفني، و من ردّهم و أنكرهم فقد ردّني و أنكرني، و من أحبّهم [في اللّه] فهو من الفائزين يوم القيامة. (2) 194- و منه: الحسين بن محمد بن سعيد، عن محمد بن أحمد الصفواني، عن مروان بن محمد السخاري، عن أبي يحيى التيمي، عن يحيى البكاء، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ستفترق امتي على ثلاث و سبعين فرقة، منها فرقة ناجية، و الباقون هالكون، فالناجون الذين يتمسّكون بولايتكم و يقتبسون من علمكم، و لا يعملون برأيهم فأولئك ما عليهم من سبيل. فسألت عن الأئمة؟ فقال: عدد نقباء بني إسرائيل. (3) (1)- كفاية الأثر: 151، عنه البحار: 36/ 335 ح 196، و إثبات الهداة: 2/ 537 ح 538. و أخرجه القندوزي في ينابيع المودّة: 85 عن المناقب. (2)- كفاية الأثر: 154، عنه البحار: 36/ 336 ح 197، و إثبات الهداة: 2/ 538 ح 539. (3)- كفاية الأثر: 155، عنه البحار: 36/ 336 ح 198، و إثبات الهداة: 2/ 538 ح 540. [صفحة 216] 195- و منه: أحمد بن محمد بن عبيد اللّه (1)، عن عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد بن مسروق، عن عبد اللّه بن شبيب، عن محمد بن زياد السهمي، عن سفيان بن عيينة، عن عمران بن داود، عن محمد بن الحنفيّة قال: قال أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه): سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: قال اللّه تبارك و تعالى: لاعذبنّ كلّ رعيّة دانت بطاعة إمام ليس منّي، و إن كانت الرعيّة في نفسها برّة، و لأرحمنّ كلّ رعيّة دانت بإمام عادل منّي و إن كانت الرعيّة في نفسها غير برة و لا تقيّة. ثمّ قال [لي]: يا علي أنت الإمام و الخليفة [من] بعدي، حربك حربي و سلمك سلمي، و أنت أبو سبطيّ و زوج ابنتي، و من درّيتك الأئمة المطهرون، فأنا سيّد الأنبياء [و أنت سيد الأوصياء، و أنا و أنت من شجرة واحدة] و لو لانا لم يخلق اللّه الجنّة و لا النار و لا الأنبياء و لا الملائكة. قال: قلت: يا رسول اللّه فنحن أفضل أم الملائكة؟ قال: يا علي نحن خير خليقة اللّه على بسيط الأرض، و خير من الملائكة المقرّبين، و كيف لا نكون خيرا منهم و قد سبقناهم إلى معرفة اللّه و توحيده؟ فبنا عرفوا اللّه، و بنا عبدوا اللّه و بنا اهتدوا السبيل إلى معرفة اللّه. يا عليّ أنت منّي و أنا منك، و أنت أخي و وزيري، فإذا متّ ظهرت لك ضغائن في صدور قوم، و ستكون بعدي فتنة صمّاء صيلم، تسقط فيها كل وليجة و بطانة، و ذلك عند فقدان شيعتك الخامس من ولد السابع من ولدك، يحزن لفقده أهل الأرض و السماء، فكم [من] مؤمن و مؤمنة متأسّف متلهف حيران عند فقده. ثم أطرق مليّا ثمّ رفع رأسه و قال: بأبي و أمي سميّي و شبيهي و شبيه موسى بن عمران، عليه جيوب (2) النور- أو قال: جلابيب النور- يتوقّد من شعاع القدس، كأنّي بهم آيس ما (3) كانوا [ثمّ] نودي بنداء يسمعه من البعد كما يسمعه من القرب، يكون رحمة على المؤمنين، و عذابا على المنافقين. (1)- ع و ب: عبد اللّه. و الظاهر أنّه أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عياش الجوهري، صاحب مقتضب الأثر تقدمت ترجمته ص 37. (2)- كذا في ع و ب و م و في بعض نسخ م: حبوب، و في اخرى: جبوب. و جيوب: جمع جيب، و هو الطوق. (3)- م: من. [صفحة 217] قلت: و ما ذلك النداء؟ قال: ثلاثة أصوات في رجب: أوّلها: ألا لعنة اللّه على الظالمين، الثاني: أزفت الآزفة، الثالث: يرون بدنا (1) بارزا مع قرن الشمس ينادي: ألا إنّ اللّه قد بعث فلان بن فلان ... حتّى ينسبه إلى عليّ (عليه السلام) فيه هلاك الظالمين، فعند ذلك يأتي الفرج، و يشفي اللّه صدورهم، و يذهب غيظ قلوبهم. قلت: يا رسول اللّه فكم يكون بعدي من الأئمة؟ قال: بعد الحسين تسعة، و التاسع قائمهم. (2) 196- المناقب لابن شهرآشوب: الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام)- في خبر- و لقد سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أنا عنده عن الأئمة! فقال: «و السماء ذات البروج» (3) إنّ عددهم بعدد البروج، و ربّ الليالي و الأيام و الشهور، عددهم كعدد الشهور (4). [*] [*] مستدركات 1- كتاب سليم بن قيس: قال أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) في حديث المناشدة: أنشدكم اللّه: أ تعلمون أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قام خطيبا- و لم يخطب بعدها- و قال: إني قد تركت فيكم- أيّها الناس- أمرين، لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما: كتاب اللّه، و أهل بيتي، فإنّه قد عهد إليّ اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، فقالوا: اللهم نعم قد شهدنا ذلك كله. فقال: حسبي اللّه. فقام الاثنا عشر فقالوا: نشهد أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين خطب في اليوم الذي قبض فيه، قام عمر بن الخطاب شبه المغضب، فقال: يا رسول اللّه أكل أهل بيتك؟ فقال: لا، و لكن أوصيائي، أخي منهم، و وزيري و وارثي و خليفتي في امتي، و ولي كل مؤمن بعدي، هذا أوّلهم و خيرهم، ثم وصيّي ابني هذا- و أشار إلى الحسن- ثم وصيّه (1)- بعض نسخ م: بدريا. (2)- كفاية الأثر: 156، عنه البحار: 36/ 337 ح 200، و إثبات الهداة: 2/ 539 ح 542. (3)- إشارة إلى الآية: 1 من سورة البروج (4)- المناقب: 1/ 244، عنه البحار: 36/ 265 ذ ح 86. تقدم مثله ص 203 ضمن ح 183 عن كمال الدين. [صفحة 218] هذا- و أشار إلى الحسين- ثم وصيّي ابني سميّ أخي، ثم وصيّه سميّي، ثم سبعة من ولده واحدا بعد واحد، حتى يردوا عليّ الحوض، شهداء اللّه في أرضه، و حجّته على خلقه، من أطاعهم أطاع اللّه، و من عصاهم عصى اللّه ... الحديث. كمال الدين: حدثنا أبي؛ و محمد بن الحسن رضي اللّه عنه قالا: حدثنا سعد بن عبد اللّه قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم مثله. فرائد السمطين: بإسناده إلى ابن بابويه (مثله). الاحتجاج: عن سليم (مثله). الغيبة للنعماني: ما رواه أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، و محمد بن همام بن سهيل، و عبد العزيز، و عبد الواحد ابنا عبد اللّه بن يونس الموصلي،- عن رجالهم-، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس. و أخبرنا به من غير هذه الطرق هارون بن محمد، قال: حدثني أحمد بن عبيد اللّه بن جعفر بن المعلى الهمداني، قال: حدثني أبو الحسن عمرو بن جامع بن عمرو بن حرب الكندي، قال: حدثنا عبد اللّه بن المبارك شيخ لنا كوفيّ ثقة، قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام شيخنا، عن معمر. عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي. و ذكر أبان أنه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة. قال معمر: و ذكر أبو هارون العبدي أنه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة، عن سليم (مثله). (1) (1)- كتاب سليم بن قيس: 188، كمال الدين: 278 ضمن ح 25، الاحتجاج: 1/ 215، غيبة النعماني: 72 ح 8. و أخرجه في البحار: 8/ 361 (ط حجر) عن الاحتجاج. و رواه في فرائد السمطين: 1/ 318 ح 250. [صفحة 219] الحسن بن عليّ، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 197- أمالي الصدوق: [عليّ بن محمّد بن موسى، عن] القطان، عن ابن حبيب عن ابن بهلول، عن إسماعيل بن أبان، عن سلام بن أبي عمرة، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل، عن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام) قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: أنا سيّد النبيين، و عليّ بن أبي طالب سيد الوصيّين، و الحسن و الحسين سيّدا شباب أهل الجنة، و الأئمة بعدهما سادة المتقين، وليّنا وليّ اللّه، و عدوّنا عدوّ اللّه، و طاعتنا طاعة اللّه، و معصيتنا معصية اللّه عز و جل [و حسبنا اللّه و نعم الوكيل]. (1) 198- كفاية الأثر: علي بن الحسن بن محمد، عن عتبة بن عبد اللّه الحمصي، عن عليّ بن موسى الغطفاني، عن أحمد بن يوسف الحمصي، عن محمّد بن عكاشة، عن حسين بن زيد، عن عبد اللّه بن حسن بن حسن، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ (عليه السلام) قال: خطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوما فقال بعد ما حمد اللّه و أثنى عليه: معاشر الناس كأنّي أدعى فأجيب، و إنّي تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا، فتعلّموا منهم و لا تعلّموهم، فإنّهم أعلم منكم لا تخلوا الأرض منهم، و لو خلت إذن لساخت بأهلها. ثم قال: اللّهم إنّي أعلم أنّ العلم لا يبيد و لا ينقطع، و إنّك لا تخلي أرضك من حجّة لك على خلقك، ظاهر ليس بالمطاع، أو خائف مغمور لكيلا تبطل حجّتك، و لا تضلّ أولياءك بعد إذ هديتهم، أولئك الأقلّون عددا الأعظمون قدرا عند اللّه. فلمّا نزل عن منبره، قلت: يا رسول اللّه أما أنت الحجّة على الخلق كلّهم؟ قال: يا حسن إنّ اللّه يقول: «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» (2) فأنا المنذر و علي الهادي. قلت: يا رسول اللّه فقولك: إنّ الأرض لا تخلو من حجّة؟ قال: نعم [عليّ] هو الإمام و الحجّة بعدي، و أنت الحجّة و الإمام بعده، و الحسين الإمام و الحجة بعدك، (1)- أمالي الصدوق: 448 ح 16، عنه البحار: 36/ 228 ح 6 و إثبات الهداة: 2/ 430 ح 302. (2)- الرعد: 7. [صفحة 220] و لقد نبّأني اللطيف الخبير أنّه يخرج من صلب الحسين ولد يقال له: علي سميّ جدّه عليّ، فإذا مضى الحسين قام بالأمر [بعده] عليّ ابنه، و هو الحجة و الإمام، و يخرج اللّه من صلب علي ولدا سميّي و أشبه الناس بي، علمه علمي و حكمه حكمي، [و] هو الإمام و الحجّة بعد أبيه، و يخرج اللّه من صلبه مولودا يقال له: جعفر أصدق الناس قولا [و فعلا] (1) و هو الإمام و الحجّة بعد أبيه، و يخرج اللّه تعالى من صلب جعفر مولودا سميّ موسى بن عمران (عليه السلام) أشدّ الناس تعبّدا فهو الإمام و الحجّة بعد أبيه، و يخرج اللّه تعالى من صلب موسى ولدا يقال له: علي، معدن علم اللّه و موضع حكمه، فهو الإمام و الحجة بعد أبيه، و يخرج اللّه تعالى من صلب عليّ مولودا يقال له: محمد، فهو الإمام و الحجّة بعد أبيه، و يخرج اللّه من صلب محمد مولودا يقال له: علي، فهو الإمام و الحجّة بعد أبيه، و يخرج اللّه تعالى من صلب علي مولودا يقال له: الحسن، فهو الإمام و الحجّة بعد أبيه. و يخرج اللّه من صلب الحسن الحجّة القائم إمام زمانه، و منقذ أوليائه، يغيب حتى لا يرى، يرجع عن أمره قوم و يثبت عليه آخرون «و يقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين» (2). و لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه عزّ و جلّ ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا، فيملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما. فلا تخلو الأرض منكم، أعطاكم اللّه علمي و فهمي، و لقد دعوت اللّه تبارك و تعالى أن يجعل العلم و الفقه في عقبي و عقب عقبي، و من زرعي و زرع زرعي. (3) 199- و منه: عليّ بن الحسن بن محمد، عن عتبة بن عبد اللّه الحمصي، عن عبد اللّه بن محمد، عن يحيى الصوفي، عن علي بن ثابت، عن زرّ بن حبيش، عن الحسن بن عليّ (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ هذا الأمر يملكه بعدي اثنا عشر إماما، تسعة من صلب الحسين أعطاهم اللّه علمي و فهمي، ما لقوم يؤذونني فيهم؟ لا أنا لهم اللّه شفاعتي. (4) 200- و منه: عليّ بن الحسن بن محمد، عن هارون بن موسى، عن محمد بن أحمد بن عبيد اللّه الهاشمي، عن عيسى بن أحمد، عن عمّار بن محمد (1)- من البحار، و في م: عملا. (2)- إشارة إلى قوله تعالى من سورة يونس: 48. (3)- كفاية الأثر: 162، عنه البحار: 36/ 338 ح 201، و إثبات الهداة: 2/ 540 ح 544. (4)- كفاية الأثر: 165، عنه البحار: 36/ 340 ح 202، و إثبات الهداة: 2/ 541 ح 545. [صفحة 221] الثوري، عن سفيان، عن أبي الحجّاف داود بن أبي عوف، عن الحسن بن عليّ (عليه السلام) قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعليّ (عليه السلام): أنت وارث علمي و معدن حكمي و الإمام بعدي، فإذا استشهدت فابنك الحسن، فإذا استشهد الحسن فابنك الحسين، فإذا استشهد الحسين فابنه عليّ، يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمّة أطهار. فقلت: يا رسول اللّه فما أسماؤهم؟ قال: علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و عليّ و الحسن و المهديّ من صلب الحسين، يملأ اللّه تعالى به الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما. (1) 201- و منه: عليّ بن الحسن، عن عتبة، عن سليمان بن عمر الراسبي، عن عبد اللّه بن جعفر المحمّدي، عن أبي روح بن فروة بن الفرج، عن أحمد بن محمد بن المنذر بن الجيفرة قال: قال الحسن بن علي (عليهما السلام): سألت جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن الأئمة بعده فقال (صلّى اللّه عليه و آله): الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل اثنا عشر، أعطاهم اللّه علمي و فهمي، و أنت [منهم] يا حسن. قلت: يا رسول اللّه فمتى يخرج قائمنا أهل البيت؟ قال: إنّما مثله كمثل الساعة ثقلت في السماوات و الأرض لا تأتيكم إلّا بغتة. (2) الحسين، عن أبيه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 202- كفاية الأثر: علي بن الحسن بن محمد، عن التلعكبري، عن عيسى بن موسى الهاشمي، عن أبيه، عن جدّه، عن آبائه، عن الحسين بن علي، عن أبيه عليّ (عليه السلام) قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيت أمّ سلمة و قد نزلت عليه هذه الآية «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» (3) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عليّ هذه الآية نزلت فيك و في سبطيّ و الأئمة من ولدك. (1)- كفاية الأثر: 166، عنه البحار: 36/ 340 ح 204، و إثبات الهداة: 2/ 542 ح 547. (2)- كفاية الأثر: 167 عنه البحار: 36/ 341 ح 205، و إثبات الهداة: 2/ 543 ح 548. (3)- الاحزاب: 33. [صفحة 222] قلت: يا رسول اللّه و كم الأئمة بعدك؟ قال: أنت يا عليّ، ثم ابناك الحسن و الحسين، و بعد الحسين عليّ ابنه، و بعد عليّ محمد ابنه، و بعد محمد جعفر ابنه، و بعد جعفر موسى ابنه، و بعد موسى عليّ ابنه، و بعد علي محمد ابنه، و بعد محمد علي ابنه، و بعد علي الحسن ابنه، و بعد الحسن ابنه الحجة من ولد الحسن؛ هكذا وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش، فسألت اللّه عزّ و جلّ عن ذلك فقال: يا محمّد هم الأئمة بعدك، مطهّرون معصومون، و أعداؤهم ملعونون. (1) وحده، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 203- المناقب لابن شهرآشوب: و كاتبني أبو المؤيد المكّي الخطيب بخوارزم بكتاب الأربعين بالإسناد عن الحسين بن عليّ (عليه السلام) قال: سمعت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: من أحبّ أن يحيا حياتي، و يموت ميتتي، و يدخل الجنّة التي وعدني ربّي، فليتولّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) و ذرّيّته الطاهرين أئمة الهدى، و مصابيح الدجى من بعده، فإنهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة. (2) 204- و منه: و في حديث الأعمش، عن الحسين بن علي (عليهما السلام). قال: فاخبرني يا رسول اللّه هل يكون بعدك نبيّ؟ فقال: لا، أنا خاتم النبيّين، لكن يكون بعدي أئمّة قوّامون بالقسط بعدد نقباء بني إسرائيل ... (الخبر). (3) 205- كفاية الأثر: أبو المفضل، عن [أبي القاسم عبد اللّه بن] أحمد بن عامر الطائي (4)، عن أحمد بن عبدان، عن سهل بن صيفي، عن موسى بن عبد ربّه قال: سمعت الحسين بن عليّ (عليهما السلام) يقول في مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و ذلك في حياة أبيه علي (عليه السلام): سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [يقول]: (1)- كفاية الأثر: 155، عنه البحار: 36/ 336 ح 199، و إثبات الهداة: 2/ 538 ح 541. (2)- المناقب: 1/ 250، عنه البحار: 36/ 269 ح 91 (قطعة)، و إثبات الهداة: 3/ 239 ح 243. (3)- المناقب: 1/ 158، عنه البحار: 36/ 271 ح 92 (قطعة)، و إثبات الهداة: 3/ 133 ح 899. (4)- رواية أبي المفضل عن عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائي و ليس عن أبيه، كما ورد في أمالي الشيخ الطوسي: 2/ 209. و راجع ص 241 ح 235. [صفحة 223] أول ما خلق اللّه عزّ و جلّ حجبه، فكتب على حواشيها «لا إله إلّا اللّه محمدا رسول اللّه عليّ وصيّه». ثمّ خلق العرش فكتب على أركانه «لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه عليّ وصيّه» ثمّ خلق الأرضين فكتب على أطوارها (1) «لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه عليّ وصيّه» ثمّ خلق اللّوح فكتب على حدوده «لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه علي وصيّه» فمن زعم أنّه يحبّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و لا يحبّ الوصيّ فقد كذب، و من زعم أنّه يعرف النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و لا يعرف الوصيّ فقد كفر؛ ثم قال (صلّى اللّه عليه و آله): ألا إنّ أهل بيتي أمان لكم فأحبّوهم بحبّي، و تمسّكوا بهم لن تضلّوا. قيل: فمن أهل بيتك يا نبي اللّه؟ قال: عليّ و سبطاي و تسعة من ولد الحسين، أئمة أبرار امناء معصومون، ألا إنّهم أهل بيتي و عترتي من لحمي و دمي. (2) 206- الكفاية: علي بن الحسن بن محمد، عن الحسين بن علي بن عبد اللّه الموسوي القاضي، عن محمد بن الحسين بن حفص، عن علي بن المثنى، عن جرير بن عبد الحميد الضبّي، عن الأعمش، عن إبراهيم بن يزيد السّمان، عن أبيه، عن الحسين بن علي (عليه السلام) قال: دخل أعرابي على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يريد الإسلام و معه ضبّ قد اصطاده في البريّة و جعله في كمّه، فجعل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يعرض عليه الإسلام فقال: لا أومن بك يا محمد أو يؤمن بك هذا الضبّ. و رمى الضبّ من كمّه، فخرج الضبّ من المسجد يهرب. فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): يا ضبّ من أنا؟ قال: أنت محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. قال: يا ضبّ من تعبد؟ قال: أعبد اللّه الذي فلق الحبّة و برىء النسمة، و اتّخذ إبراهيم خليلا، و ناجى موسى كليما، و اصطفاك يا محمّد. فقال الأعرابي: أشهد أن لا إله إلا اللّه، و أنك رسول اللّه حقّا؛ فأخبرني يا رسول اللّه هل يكون بعدك نبيّ؟ قال: لا، أنا خاتم النبيّين، و لكن يكون بعدي أئمة من ذرّيتي قوّامون بالقسط كعدد (1)- «توضيح: الأطوار: الأفنية و الحدود و الجبال، [و في بعض النسخ بالدال، أي: جبالها]» منه (قدس سره). (2)- كفاية لأثر: 170، عنه الوسائل: 18/ 562 ح 28 و البحار: 36/ 341 ح 207، و إثبات الهداة: 2/ 544 ح 550. [صفحة 224] نقباء بني إسرائيل، أوّلهم عليّ بن أبي طالب فهو الإمام و الخليفة بعدي، و تسعة من الأئمة من صلب هذا- و وضع يده علي صدري- و القائم تاسعهم، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت في أوّله. قال: فأنشأ الأعرابي يقول: ألا يا رسول اللّه إنّك صادق * * * فبوركت مهديّا و بوركت هاديا شرعت لنا الدين الحنيفي بعد ما * * * غدونا كأمثال الحمير الطواغيا فيا خير مبعوث و يا خير مرسل * * * إلى الانس ثمّ الجن لبّيك داعيا فبوركت في الأقوام حيّا و ميتا * * * و بوركت مولودا و بوركت ناشئا قال: فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أخا بني سليم هل لك مال؟ فقال: و الذي أكرمك بالنبوة و خصّك بالرسالة إنّ أربعة آلاف بيت من بني سليم ما فيهم أفقر منّي. فحمله النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على ناقة، فرجع إلى قومه، فأخبرهم بذلك، قالوا: فأسلم الأعرابيّ طمعا في الناقة، فبقى يومه في الصفّة لم يأكل شيئا، فلمّا كان من الغد تقدّم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا أيّها المرء الّذي لا نعدمه * * * أنت رسول اللّه حقا نعلمه و دينك الإسلام دينا نعظمه * * * نبغي من الإسلام شيئا نقضمه قد جئت بالحق و شيئا نطعمه فتبسّم النبيّ و قال: يا عليّ أعط الأعرابي حاجته. فحمله علي (عليه السلام) إلى منزل فاطمة و أشبعه، و أعطاه ناقة و جلّة تمر. (1) 207- و منه: محمد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني رضي اللّه عنه، عن محمد بن هارون الدينوري، عن محمد بن العباس المصري، عن عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري، عن حريز بن عبد اللّه الحذاء، عن إسماعيل بن عبد اللّه قال: قال الحسين بن علي (عليه السلام): لمّا أنزل اللّه تعالى هذه الآية «وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ» (2) سألت رسول اللّه عن تأويلها، فقال: و اللّه ما عني بها غيركم، و أنتم أولو الأرحام، فإذا متّ فأبوك عليّ أولى بي و بمكاني، (1)- كفاية الأثر: 172، عنه البحار: 36/ 342 ح 208، و إثبات الهداة: 2/ 6 ح 301 و ص 544 ح 551 (قطعة). (2)- الأنفال: 75. [صفحة 225] فإذا مضى أبوك فأخوك الحسن أولى به، فإذا مضى الحسن فأنت أولى به. قلت: يا رسول اللّه فمن بعدي أولى بي؟ فقال: ابنك علي أولى بك من بعدك، فإذا مضى فابنه محمد أولى به من بعده، فإذا مضى محمد فابنه جعفر أولى به و بمكانه من بعده، فإذا مضى جعفر فابنه موسى أولى به من بعده، فإذا مضى موسى فابنه علي أولى به من بعده، فإذا مضى علي فابنه محمد أولى به من بعده، فإذا مضى محمد فابنه علي أولى به من بعده، فإذا مضى علي فابنه الحسن أولى به من بعده، فإذا مضى الحسن وقعت الغيبة في التاسع من ولدك؛ فهذه الأئمة التسعة من صلبك، أعطاهم اللّه علمي و فهمي، طينتهم من طينتي ما لقوم يؤذونني فيهم، لا أنا لهم اللّه شفاعتي. (1) 208- و منه: علي بن الحسن بن محمد، عن هارون بن موسى، عن محمد بن إسماعيل النحوي، عن الحسين بن عبد اللّه السكري، عن أبيه، عن عطاء، عن الحسين بن علي (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي: أنا أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم، ثمّ أنت يا عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثمّ بعدك الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و بعده الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثمّ بعده علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثمّ بعده محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و بعده جعفر أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثمّ بعده موسى أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثمّ بعده علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثمّ بعده محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثمّ بعده علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم بعده الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، و الحجة بن الحسن أولى [بالمؤمنين] من أنفسهم، أئمة أبرار، هم مع الحقّ و الحقّ معهم (2). زين العابدين (عليه السلام)، عن أبيه، عن جدّه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 209- إكمال الدين، و عيون أخبار الرضا، و الأمالي للصدوق: العطار، عن أبيه، عن ابن عبد الجبار، عن محمد بن زياد الأزدي، عن أبان بن عثمان، عن الثمالي، عن (1)- كفاية الأثر: 175، عنه البحار: 36/ 343 ح 209، و إثبات الهداة: 2/ 545 ح 552. (2)- كفاية الأثر: 177، عنه البحار: 36/ 345 ح 211. [صفحة 226] علي بن الحسين، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) قال: قال [لي] رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الأئمة من بعدي اثنا عشر: أوّلهم أنت يا علي و آخرهم القائم الذي يفتح اللّه- تعالى ذكره- على يديه مشارق الأرض و مغاربها. (1) 210- أمالي الصدوق: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمّه، عن ابن أبي عمير، عن حمزة بن حمران، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليهم) أنّه جاء إليه رجل فقال له: يا أبا الحسن إنّك تدّعي أمير المؤمنين فمن أمّرك عليهم؟ قال (عليه السلام): اللّه جلّ جلاله أمّرني عليهم. فجاء الرجل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه أ يصدق عليّ فيما يقول «إن اللّه أمّره على خلقه»؟ فغضب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ قال: إنّ عليّا أمير المؤمنين بولاية من اللّه عزّ و جلّ، عقدها له فوق عرشه، و أشهد على ذلك ملائكته، إنّ عليّا خليفة اللّه، و حجّة اللّه، و إنّه لإمام المسلمين، طاعته مقرونة بطاعة اللّه، و معصيته مقرونة بمعصية اللّه فمن جهله فقد جهلني، و من عرفه فقد عرفني، و من أنكر إمامته فقد أنكر نبوّتي، و من جحد إمرته فقد جحد رسالتي، و من دفع فضله فقد تنقّصني، و من قاتله فقد قاتلني، و من سبّه فقد سبّني لأنّه منّي خلق من طينتي، و هو زوج فاطمة ابنتي و أبو ولديّ الحسن و الحسين. ثمّ قال: أنا و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين حجج اللّه على خلقه، أعداؤنا أعداء اللّه، و أولياؤنا أولياء اللّه. (2) (1)- كمال الدين: 282 ح 35، عيون الأخبار: 1/ 65 ح 34، أمالي الصدوق: 97 ح 9. عنهم البحار: 36/ 226 ح 1 و ج 52/ 378 ح 184، و إعلام الورى: 391. و أورده في روضة الواعظين: 123 مرسلا عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، عنه إثبات الهداة: 3/ 70 ح 755. و في كشف الغمة: 2/ 507، و المناقب لابن شهرآشوب: 1/ 256، و مشارق أنوار اليقين: 57 عنه إثبات الهداة: 3/ 26 ح 646. (2)- أمالي الصدوق: 113 ح 8، عنه البحار: 36/ 227 ح 5. و رواه في بشارة المصطفى: 24 بإسناده إلى امير المؤمنين (عليه السلام). [صفحة 227] عن أبيه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 211- إكمال الدين، و عيون أخبار الرضا: الطالقاني، عن محمد بن همام، عن الحميري، عن الخشاب، عن أبي المثنى النخعي، عن زيد بن علي بن الحسين، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كيف تهلك أمّة أنا و علي و أحد عشر من ولدي- اولوا الألباب- أوّلها، و المسيح عيسى بن مريم آخرها، و لكن يهلك بين ذلك من لست منه و ليس منّي. (1) 212- كفاية الأثر: عليّ بن الحسن بن محمد، عن محمد بن الحسين بن الحكم الكوفي ببغداد، عن الحسين بن حمدان الخصيبي، عن عثمان بن سعيد العمري، عن أبي عبد اللّه محمد بن مهران، عن محمد بن إسماعيل الحسني، عن خلف بن المفلس، عن نعيم بن جعفر، عن الثمالي، عن الكابلي، عن علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن عليّ (عليهم السلام) قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو متفكّر مغموم فقلت: يا رسول اللّه ما لي أراك متفكرا؟ فقال: يا بنيّ إنّ الروح الأمين قد أتاني فقال: يا رسول اللّه العليّ الأعلى يقرؤك السّلام و يقول لك: إنّك قد قضيت نبوّتك، و استكملت أيّامك، فاجعل الاسم الأكبر، و ميراث العلم، و آثار علم النبوة عند علي بن أبي طالب، فإنّي لا أترك الأرض إلّا و فيها عالم تعرف به طاعتي، و تعرف به ولايتي، فإنّي لم أقطع علم النبوّة من الغيب من ذرّيتك، كما لم أقطعها من ذرّيات الأنبياء الذين كانوا بينك و بين أبيك آدم. قلت: يا رسول اللّه فمن يملك هذا الأمر بعدك؟ قال: أبوك علي بن أبي طالب أخي و خليفتي، و يملك بعد علي الحسن، ثم تملكه أنت و تسعة من صلبك، يملكه اثنا عشر إماما، ثم يقوم قائمنا يملأ الدنيا (2) قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، و يشفي صدور قوم مؤمنين من شيعته. (3) (1)- كمال الدين: 281 ح 34، عيون الأخبار: 1/ 65 ح 33. عنهما البحار: 36/ 244 ح 53، و إثبات الهداة: 2/ 332 ح 132. (2)- ع: الأرض الدنيا. (3)- كفاية الأثر: 177، عنه البحار: 36/ 345 ح 212. [صفحة 228] الباقر، عن آبائه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 213- غيبة النعماني: ابن عقدة، عن يحيى بن زكريّا بن (شيبان، عن عليّ بن سيف بن عميرة) (1)، عن أبان بن عثمان [عن زرارة] (2) عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): [إنّ] من أهل بيتي اثني عشر محدّثا. فقال له رجل [يقال له] عبد اللّه بن زيد- و كان أخا علي بن الحسين من الرضاعة-: سبحان اللّه محدّثا؟!- كالمنكر لذلك- قال: فأقبل [عليه] أبو جعفر (عليه السلام) فقال له: أما و اللّه إن ابن امّك كان كذلك- يعني علي بن الحسين (عليه السلام)-. (3) 214- أمالي الصدوق: أبي و ابن الوليد معا، عن سعد، عن ابن عيسى، عن موسى بن القاسم البجلي، عن جعفر بن محمد بن سماعة، عن عبد اللّه ابن مسكان، عن الحكم بن الصلت، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خذوا بحجزة (4) هذا الأنزع- يعني عليا- فإنّه الصدّيق (1)- «سنان، عن علي بن أبي يوسف، عن ابن عمرو» ع، ب. قال النجاشي في رجاله: 244: يحيى بن زكريا بن شيبان، أبو عبد اللّه الكندي العلاف، الشيخ، الثقة، الصدوق، لا يطعن عليه ... له كتب منها: كتاب الفضائل. أخبرنا محمد بن جعفر قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد [ابن عقدة] قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان. و في ص 213 قال: علي بن سيف بن عميرة النخعي أبو الحسن الكوفي مولى، ثقة، هو أكبر من أخيه الحسين، روى عن الرضا (عليه السلام) له كتاب كبير يرويه عن الرجال. أخبرنا محمد بن جعفر النحوي قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان قال: حدثنا علي بن سيف بكتابه. و عدّه الشيخ الطوسي في رجاله: 382 رقم 31 من أصحاب الرضا (عليه السلام). (2)- من م، أبان بن عثمان من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام)، فهو لا يروي مباشرة عن أبي جعفر (عليه السلام) إلا بواسطة. و زرارة هذا هو ابن أعين، من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام). راجع بشأن ذلك رجال السيد الخوئي: 1/ 32، و ج 7/ 218 في ترجمتهما. (3)- غيبة النعماني: 66 ح 6، عنه البحار: 36/ 272 ح 95. (4)- قال ابن الأثير في النهاية: 1/ 344: إنّ الرحم أخذت بحجزة الرحمن: أي اعتصمت به و التجأت إليه مستجيرة ... و أصل الحجزة: موضع شد الإزار، ثم قيل للإزار حجزة للمجاورة. [صفحة 229] الأكبر و هو الفاروق يفرّق بين الحق و الباطل، من أحبّه هداه اللّه، و من أبغضه أبغضه اللّه، و من تخلّف عنه محقه اللّه، و منه سبطا أمّتي: الحسن و الحسين، و هما ابناي، و من الحسين أئمّة هداة أعطاهم اللّه علمي و فهمي فتولّوهم، و لا تتّخذوا وليجة من دونهم فيحلّ عليكم غضب من ربّكم، و من يحلل عليه غضب من ربّه فقد هوى، و ما الحياة الدنيا إلّا متاع الغرور (1). بصائر الدرجات: عبد اللّه بن محمد، عن موسى بن القاسم (مثله). (2) 215- إكمال الدين، و أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي الطفيل، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأمير المؤمنين (عليه السلام): اكتب ما املي عليك. فقال: يا نبي اللّه أ تخاف عليّ النسيان؟ قال: لست أخاف عليك النسيان، و قد دعوت اللّه لك أن يحفظك و لا ينسيك، و لكن أكتب لشركائك. قال: قلت: و من شركائي يا نبي اللّه؟ قال: الأئمة من ولدك، بهم تسقى أمّتي الغيث، و بهم يستجاب دعاؤهم، و بهم يصرف اللّه عنهم البلاء، و بهم تنزل الرحمة من السماء، و هذا أوّلهم و أومأ بيده إلى الحسن بن علي (عليه السلام)، ثم أومأ بيده إلى الحسين (عليه السلام)، ثم قال: و احتجز الرجل بالإزار إذا شده على وسطه، فاستعار للاعتصام و الالتجاء و التمسك بالشيء و التعلق به. و منه الحديث الآخر «و النبي آخذ بحجزة اللّه» أي بسبب منه. (1)- إشارة إلى الآية المباركة: 185 من سورة آل عمران. «توضيح: «فقد هوى» أي تردّى و هلك و قيل: وقع في الهاوية. «و ما الحياة الدنيا» أي لذّاتها و زخارفها، «إلا متاع الغرور» قيل: شبّهها بالمتاع الذي يدلس به على المستام و يغر حتى يشتريه، و الغرور مصدر أو جمع غار» منه (قدس سره). و سام البائع السلعة: عرضها للبيع. و أسامها المشتري و استامها: طلب بيعها. (2)- أمالي الصدوق: 180 ح 7 و ص 536 ح 8، عنه البحار: 23/ 129 ح 60، و ج 96/ 242 ح 5 و إثبات الهداة: 2/ 425 ح 292. و في بصائر الدرجات: 53 ح 2، عنه إثبات الهداة: 2/ 491 ح 425. عنهما البحار: 36/ 228 ح 7. و روى مثله في كامل الزيارات: 52 ح 10، عنه البحار: 36/ 258 ح 76. و في الامامة و التبصرة: 111 ح 99، و في بشارة المصطفى: 210 بأسانيدهم إلى الباقر، عن آبائه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). يأتي الحديث ص 231 ح 219 عن كامل الزيارات. [صفحة 230] و الأئمة من ولده. أمالي الطوسي: الغضائري، عن الصدوق مثله. بصائر الدرجات: الحسن بن عليّ، عن أحمد بن هلال، عن اميّة بن عليّ، عن حمّاد بن عيسى (مثله). (1) عن أبيه، عن جده، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 216- مجالس المفيد: الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): يا علي أنا و أنت و ابناك الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين أركان الدين، و دعائم الإسلام، من تبعنا نجا، و من تخلف عنّا فإلى النار. (2) الباقر، عن أبيه، عن جدّه (صلّى اللّه عليه و آله): 217- إكمال الدين: ما جيلويه، عن عمّه، عن البرقي، عن الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن الثمالي، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جدّه الحسين (صلوات اللّه عليهم) قال: (1)- كمال الدين: 206 ح 21، أمالي الصدوق: 327 ح 1، أمالي الطوسي: 1/ 56، بصائر الدرجات: 167 ح 22، عنهم البحار: 36/ 232 ح 14. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 363 ح 188 و ص 497 ح 439 عن كمال الدين و بصائر الدرجات. و رواه في علل الشرائع: 208 ح 8، و في الامامة و التبصرة: 54 ح 38، و في بشارة المصطفى: 79 بأسانيدهم الباقر، عن آبائه، عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله). و رواه في فرائد السمطين: 2/ 259 ح 527 بإسناده إلى أبي جعفر (عليه السلام)، عنه ينابيع المودة: 20. (2)- أمالي المفيد: 217 ح 4، عنه البحار: 36/ 271 ح 93 و إثبات الهداة: 3/ 63 ح 743. و رواه في الامامة و التبصرة: 111 ح 98، و بشارة المصطفى: 48 باسنادهما إلى الباقر، عن آبائه، عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله). [صفحة 231] دخلت أنا و أخي على جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأجلسني على فخذه [الأيسر] و أجلس أخي الحسن على الفخذ الأيمن، ثم قبّلنا و قال: بأبي أنتما من إمامين سبطين، اختاركما اللّه منّي و من أبيكما و من أمّكما، و اختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم، و كلّهم (1) في الفضل و المنزلة سواء عند اللّه تعالى. (2) وحده، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 218- بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن محمد بن الفضيل، عن الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قال اللّه تبارك و تعالى « [إنّ من] استكمال حجّتي الأشقياء من أمتك من ترك ولاية عليّ و الأوصياء من بعدك، فإنّ فيهم سنّتك و سنّة الأنبياء من قبلك، و هم خزّان علمي من بعدك». ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لقد أنبأني جبرئيل (عليه السلام) بأسمائهم و أسماء آبائهم (3). 219- كامل الزيارات: جماعة مشايخي منهم: أبي و ابن الوليد و علي بن الحسين جميعا، عن سعد، عن اليقطيني، عن زكريا المؤمن، عن ابن مسكان، عن زيد مولى ابن هبيرة قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): خذوا بحجزة هذا الأنزع، فإنّه الصدّيق الأكبر، و الهادي لمن اتّبعه، من سبقه مرق من دين اللّه، و من خذله محقه اللّه، و من اعتصم به [فقد] اعتصم بحبل اللّه، و من أخذ بولايته هداه اللّه، و من ترك ولايته أضلّه اللّه، و منه سبطا أمّتي: الحسن و الحسين و هما ابناي، و من ولد الحسين الأئمّة الهداة، و القائم المهدي، فأحبّوهم (1)- «بيان: الظاهر رجوع ضمير «كلّهم» إلى التسعة فلا ينافي فضل أمير المؤمنين و الحسنين (عليهما السلام) عليهم كما يظهر من بعض الأخبار.» منه (قدس سره). (2)- إكمال الدين: 269 ح 12، عنه البحار: 25/ 356 ح 4 و ج 36/ 255 ح 72، و إعلام الورى: 404. و رواه في دلائل الامامة: 236 باسناده إلى أبي حمزة الثمالي ... و أورده في كشف الغمة: 2/ 511 عن أبي حمزة الثمالي. (3)- بصائر الدرجات: 105 ح 12، عنه البحار: 36/ 247 ح 60. [صفحة 232] و والوهم، و لا تتّخذوا عدوّهم وليجة من دونهم، فيحلّ عليكم غضب من ربّكم، و ذلّة في الحياة الدنيا، و قد خاب من افترى. (1) 220- غيبة الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل الشيباني، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن الأشعري، عن عمرو بن ثابت، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّي و أحد عشر من ولدي و أنت يا عليّ زرّ (2) الأرض- أعني أوتادها و جبالها- بنا أوتد اللّه الأرض أن تسيخ بأهلها، فإذا ذهب الاثنا عشر من ولدي ساخت الأرض بأهلها و لم ينظروا. (3) 221- المناقب لابن شهرآشوب: و في حديث أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من أهل بيتي اثنا عشر نقيبا محدّثون مفهّمون، منهم القائم بالحق يملأ الأرض عدلا كما ملئت [ظلما و] جورا. (4) 222- المناقب لابن شهرآشوب: جابر الجعفي، عن الباقر (عليه السلام) في خبر طويل في قوله «فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ» (5) الآية، فقال: إنّ قوم موسى لمّا شكوا إليه الجدب و العطش استسقوا موسى، فاستسقى لهم، فسمعت ما قال اللّه له. (1)- كامل الزيارات: 52 ح 10، عنه البحار: 36/ 258 ح 76. و تقدم الحديث بكامل تخريجاته ص 228 ح 214 عن أمالي الصدوق. (2)- ع و ب: رز. و ما أثبتناه كما في الحديث المار ذكره في ص 211 ح 189 عن غيبة النعماني. «توضيح: قال الفيروزآبادي: رزّت الجرادة ترزّ و ترزّ: غرزت ذنبها في الأرض لتبيض، كأرزت، و الرجل: طعنه، و الباب: أصلح عليه الرزّة و هي حديدة يدخل فيها القفل، و الشيء في الشيء: أثبته [القاموس المحيط: 2/ 176]. و قال: ساخت الأرض: انخسفت. انتهى. [القاموس المحيط: 1/ 262]. و في بعض النسخ بتقديم المعجمة على المهملة. قال الجزري في حديث أبي ذر «قال: يصف عليا (عليه السلام): و إنّه لعالم الأرض و زرّها الذي تسكن إليه و قوامها». و أصله من زرّ القلب و هو عظيم صغير يكون قوام القلب به. و أخرج الهروي هذا الحديث عن سلمان انتهى. [النهاية: 2/ 300]. أقول: لعلّ سوخها كناية عن تزلزلها و عدم انتظامها، و تبدّل أوضاعها، و سائر ما يكون قبل قيام الساعة، منه (قدس سره). (3)- غيبة الطوسي: 92، عنه البحار: 36/ 259 ح 79. (4)- المناقب: 1/ 258، عنه البحار: 36/ 271 ح 92 (قطعة). (5)- البقرة: 60. [صفحة 233] و مثل ذلك جاء المؤمنون إلى جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قالوا: يا رسول اللّه تعرّفنا من الأئمة بعدك؟ فقال (صلّى اللّه عليه و آله):- و ساق الحديث إلى قوله-: فإنّك إذا زوّجت عليّا من فاطمة خلّفت (1) منها أحد عشر إماما من صلب علي، يكونون مع علي اثنى عشر إماما، كلّهم هداة لامّتك، يهتدون بها كل امة بإمام منهم (2)، و يعلمون كما علم قوم موسى مشربهم (3). 223- الكفاية: أبو المفضل الشيباني، عن جعفر بن محمد العلوي، عن أحمد بن عبد المنعم الصيداوي، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: يا ابن رسول اللّه إنّ قوما يقولون: إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل الإمامة في عقب الحسن و الحسين. قال: كذبوا و اللّه، أو لم يسمعوا اللّه تعالى ذكره يقول «وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ» (4) فهل جعلها إلّا في عقب الحسين (عليه السلام)؟ ثم قال: يا جابر إنّ الأئمة هم الذين نصّ عليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالإمامة، و هم الأئمة الذين قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لما اسري بي إلى السماء وجدت أساميهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثنا عشر اسما، منهم: عليّ و سبطاه، و علي و محمد و جعفر و موسى و علي و محمد و علي و الحسن و الحجة القائم. فهذه الأئمة من أهل بيت الصفوة و الطهارة، و اللّه ما يدّعيه أحد غيرنا إلّا حشره اللّه تبارك و تعالى مع إبليس و جنوده. ثم تنفس (عليه السلام) و قال: لا رعى اللّه حق هذه الامة، فإنّها لم ترع حقّ نبيّها، أما و اللّه لو تركوا الحق على أهله لما اختلف في اللّه تعالى اثنان. ثم أنشأ (عليه السلام) يقول: إن اليهود لحبّهم لنبيّهم * * * أمنوا بوائق حادث الأزمان و المؤمنون بحبّ آل محمّد * * * يرمون في الآفاق بالنيران قلت: يا سيدي أ ليس هذا الأمر لكم؟ قال: نعم. (1)- ع و ب: خلقت. (2)- ع و ب: منها. (3)- المناقب: 1/ 242 و 243، عنه البحار: 36/ 265 ح 86 (قطعة)، و إثبات الهداة: 3/ 131 ح 891. و روى مثله في دلائل الإمامة: 18 عن أبي المفضّل، بإسناده إلى جابر الجعفي. (4)- الزخرف: 28. [صفحة 234] قلت: فلم قعدتم عن حقّكم و دعواكم، و قد قال اللّه تبارك و تعالى: «وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ» (1). قال: فما بال أمير المؤمنين (عليه السلام) قعد عن حقّه حيث لم يجد ناصرا؟ أو لم تسمع اللّه تعالى يقول في قصة لوط: «قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ» (2). و يقول في حكاية عن نوح «فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ» (3). و يقول في قصّة موسى «رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ» (4) فإذا كان النبيّ هكذا فالوصي أعذر؛ يا جابر مثل الإمام مثل الكعبة إذ يؤتى و لا يأتي (5). 224- و منه: أبو المفضل الشيباني، عن جعفر بن محمد الحسني، عن أحمد بن عبد المنعم، عن المفضل بن صالح، عن [أبان] بن تغلب، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: سألته عن الأئمة (عليهم السلام)؟ فقال: و اللّه لعهد عهده إلينا [رسول اللّه] (صلوات اللّه عليه و آله)، إن الأئمة بعده [اثنا عشر] تسعة من صلب الحسين، و منّا المهدي الذي يقيم الدين في آخر الزمان، من أحبّنا حشر من حفرته معنا، و من أبغضنا أو ردّنا أو ردّ واحدا منّا حشر من حفرته إلى النار «وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى» (6). 225- و منه: علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين الكوفي، عن أحمد بن هوذة بن أبي هراسة أبي سليمان الباهلي، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، عن عبد اللّه بن حماد، عن أبي مريم [عبد الغفّار بن القاسم] الأنصاري قال: دخلت على مولاي الباقر (عليه السلام) و عنده اناس من أصحابه فجرى ذكر الإسلام. قلت: يا سيّدي فأيّ الإسلام أفضل؟ قال: من سلم المؤمنون من لسانه و يده. قلت: فأيّ الأخلاق أفضل؟ قال: الصبر و السماحة. قلت: فأيّ المؤمنين أكمل إيمانا؟ قال: أحسنهم خلقا. قلت: فأيّ الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده، و اهريق دمه. (1)- الحج: 78. (2)- هود: 80. (3)- القمر: 10. (4)- المائدة: 25. (5)- كفاية الأثر: 246، عنه البحار: 36/ 357 ح 226، و إثبات الهداة: 2/ 559 ح 581. و أورده السيد هاشم البحراني في المحجة: 198، عنه ينابيع المودّة: 427. (6)- كفاية الأثر: 245 عنه البحار: 36/ 358 ح 227، و الآية: 61 من سورة طه. [صفحة 235] قلت: فأيّ الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت. قلت: فأيّ الصدقة أفضل؟ قال: أن تهجر ما حرّم اللّه عزّ و جلّ عليك. قلت: يا سيدي فما تقول في الدخول على السلطان؟. قال: لا أرى لك ذلك. قلت: إنّي ربّما سافرت [إلى] الشام فأدخل على إبراهيم بن الوليد (1). قال: يا عبد الغفّار إنّ دخولك على السلطان يدعو إلى ثلاثة أشياء: محبّة الدنيا، و نسيان الموت، و قلّة الرضا بما قسم اللّه. قلت: يا ابن رسول اللّه فإنّي ذو عيلة و أتّجر إلى ذلك المكان لجرّ المنفعة، فما ترى في ذلك؟ قال: يا عبد الغفّار (2) إنّي لست آمرك بترك الدنيا، بل آمرك بترك الذنوب، فترك الدنيا فضيلة، و ترك الذنوب فريضة، و أنت إلى إقامة الفريضة أحوج منك إلى اكتساب الفضيلة. قال: فقبّلت يده و رجله و قلت: بأبي أنت و امّي يا ابن رسول اللّه فما نجد العلم الصحيح إلّا عندكم، و إنّي قد كبرت [سنّي]، و دقّ عظمي و لا أرى فيكم ما اسرّ [به]، أراكم مقتّلين مشرّدين خائفين، و إنّي أقمت على قائمكم منذ حين أقول: يخرج اليوم أو غدا. قال: يا عبد الغفار إنّ قائمنا (عليه السلام) هو السابع من ولدي و ليس هو أوان ظهوره، و لقد حدّثني أبي، عن أبيه، عن آبائه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ الأئمة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل تسعة من صلب الحسين (عليه السلام)، و التاسع قائمهم يخرج في آخر الزمان فيملؤها عدلا بعد ما ملئت جورا و ظلما. قلت: فإن كان هذا كائن يا ابن رسول اللّه فإلى من بعدك؟ قال: إلى جعفر و هو سيّد أولادي و أبو الأئمة، صادق في قوله و فعله، و لقد سألت عظيما يا عبد الغفار، و إنّك لأهل الإجابة، ثم قال (عليه السلام): ألا إنّ مفتاح العلم السؤال، و أنشأ يقول: (1)- هو إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك الخليفة أبو إسحاق القرشي. بويع بدمشق عند موت أخيه يزيد، مكث سبعين ليلة، ثم خلع و وليها مروان الحمار. قتل يوم وقعة الزاب. راجع سير أعلام النبلاء: 5/ 376 رقم 171، تاريخ اليعقوبي: 2/ 337، تاريخ الطبري: 5/ 596، الكامل لابن الأثير: 5/ 308، 311، 321، و البداية و النهاية: 10/ 21. (2)- ع و م: يا عبد اللّه. [صفحة 236] شفاء العمى طول السؤال و إنّما * * * نمام العمى طول السكوت على الجهل (1) الصادق (عليه السلام)، عن سلمان (رحمه اللّه): 226- الاختصاص: محمد بن أحمد العلوي، عن أحمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جدّه، عن حماد بن عيسى، عن أبيه، عن الصادق (عليه السلام) قال: قال سلمان الفارسي رحمة اللّه عليه: رأيت الحسين بن علي (صلوات اللّه عليهما) في حجر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقبّل عينيه، و يلثم شفتيه و يقول: أنت سيّد ابن سيّد أبو سادة، أنت حجّة ابن حجّة أبو حجج، أنت الإمام ابن الإمام، أبو الأئمّة التسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم. (2) 227- غيبة الطوسي: جماعة، عن البزوفريّ، عن علي بن سنان الموصلي العدل، عن عليّ بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن الخليل، عن جعفر بن أحمد المصريّ، عن عمّه الحسن بن علي، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد، عن أبيه الباقر، عن أبيه ذي الثفنات سيّد العابدين، عن أبيه الحسين الزكي الشهيد، عن أبيه أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- في الليلة التي كانت فيها وفاته- لعلي (عليه السلام): يا أبا الحسن أحضر صحيفة و دواة. فأملى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وصيّته حتى انتهى إلى هذا الموضع، فقال: يا عليّ إنّه سيكون بعدي اثنا عشر إماما، و من بعدهم اثنا عشر مهديّا، فأنت يا علي أوّل الاثني عشر إماما سمّاك اللّه في سمائه: عليّا المرتضى، و أمير المؤمنين، و الصديق الأكبر، و الفاروق الأعظم، و المأمون، و المهدي، فلا تصحّ (3) هذه الأسماء لأحد غيرك. يا علي أنت وصيّي على أهل بيتي حيّهم و ميّتهم، و على نسائي: فمن ثبّتّها لقيتني غدا، و من طلّقتها فأنا بريء منها، و لم ترني (4) و لم أرها في عرصة القيامة، و أنت خليفتي على أمّتي من (1)- كفاية الأثر: 250، عنه البحار: 36/ 358 ح 228، و ج 75/ 377 ح 32، و إثبات الهداة: 2/ 560 خ 583. (2)- الاختصاص: 203، عنه البحار: 36/ 359 ح 229. (3)- ع و ب: يصلح. (4)- م: ترثي. [صفحة 237] بعدي. فإذا حضرتك الوفاة فسلمها إلى ابني الحسن البرّ الوصول، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابني الحسين الشهيد الزكي المقتول، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه سيّد العابدين ذي الثفنات علي، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد باقر العلم، فإذا حضرته الوفاة فيسلّمها إلى ابنه جعفر الصادق، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه موسى الكاظم، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه علي الرضا، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد الثقة التقي، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه علي الناصح، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه الحسن الفاضل، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد. فذلك اثنا عشر إماما، ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا [فإذا حضرته الوفاة] فليسلّمها إلى ابنه أوّل المقرين (1)، له ثلاثة أسامي: اسم كاسمي و اسم أبي و هو عبد اللّه، و أحمد، و الاسم الثالث: المهدي، هو أول المؤمنين (2). الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 228- الكفاية: الصدوق، عن الدقاق، عن الأسدي (3) عن النخعي، عن النوفلي، عن البطائني، عن أبيه، عن يحيى بن أبي القاسم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (عليه السلام): الأئمة بعدي اثنا عشر: أوّلهم علي بن أبي طالب، و آخرهم القائم، هم خلفائي و أوصيائي و أوليائي و حجج اللّه على أمّتي بعدي، المقرّ بهم مؤمن، و المنكر لهم كافر. (4) (1)- ب و م: المقربين. (2)- غيبة الطوسي: 96 عنه و عن مختصر البصائر: 39، البحار: 36/ 260 ح 81، و ج 53/ 147 ح 6، و إثبات الهداة: 2/ 464 ح 376. (3)- م: محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي، و هو نفسه محمد بن جعفر الأسدي. راجع رجال السيد الخوئي: 14/ 283 و ص 287. (4)- كفاية الأثر: 145 و ص 153، عنه البحار: 36/ 333 ح 194. [صفحة 238] 229- إكمال الدين، و عيون أخبار الرضا، و الخصال (1): حمزة العلوي، عن ابن عقدة، عن القاسم بن محمد بن حماد، عن غياث بن إبراهيم، عن حسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أبشروا ثم ابشروا- ثلاث مرات- إنّما مثل أمّتي كمثل غيث لا يدرى أوّله خير أم آخره، إنّ مثل امتي كمثل حديقة اطعم منها فوج عاما، ثم اطعم منها فوج عاما (2)، لعل آخرها فوجا يكون أعرضها بحرا و أعمقها طولا و فرعا و أحسنها جنى. و كيف تهلك أمّة أنا أوّلها، و اثنا عشر من بعدي من السعداء و اولي الألباب و المسيح عيسى بن مريم آخرها؟! و لكن يهلك بين ذلك تيح (3) الهرج ليسوا منّي، و لست منهم (4). 230- أمالي الصدوق: الفامي، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن ابن يزيد، عن ابن فضّال، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قلت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أخبرني بعدد الأئمة بعدك؟ و رواه في عيون الاخبار: 1/ 59 ح 28، و في كمال الدين: 259 ح 4، و الفقيه: 4/ 179 ح 5406. و أخرجه في الوسائل: 18/ 562 ح 27، عن الكفاية و الفقيه و العيون. و البحار: 36/ 244 ح 57، عن كمال الدين و العيون. و إثبات الهداة: 2/ 310 ح 101 عن الفقيه و ص 328 ح 127 عن العيون و الكمال و الكفاية. و إعلام الورى: 391 عن ابن بابويه. يأتي ص 239 ح 231 عن كمال الدين و عيون الأخبار. (1)- «أمالي الصدوق» ع. و لم نجده فيه. (2)- كرر العبارة في «ع» ثلاث مرات. (3)- في عيون الأخبار: أنتج، و في كمال الدين و الخصال و بعض نسخ العيون: نتج، و في نسخة اخرى من العيون: مرج. «توضيح: تيح الهرج أي من تهيّأ للهرج و الفساد. قال الفيروزآبادي: تاح له الشيء يتوح: تهيأ كتاح يتيح، و أتاحه اللّه فاتيح و المتيح كمنبر من يعرض فيما لا يعنيه أو يقع في البلايا [القاموس المحيط: 1/ 217] و في كثير من النسخ «نتج الهرج» أي من ينتج في زمان الهرج، و يحتمل أن يكون كناية عن فساد النسب و الأصل، و في أخبار العامة مكان اللفظين «ثبج أعوج» كما سيأتي بالثاء المثلّثة و الباء الموحدة بعده. قال الجزريّ: فيه «خيار امتي أوّلها و آخرها، و بين ذلك ثبج أعوج ليس منك و لست منه» الثبج الوسط، و ما بين الكاهل إلى الظهر. انتهى. [النهاية: 1/ 206]» منه (قدس سره). (4)- كمال الدين: 269 ح 14، عيون الأخبار: 1/ 52 ح 18، الخصال: 2/ 475 ح 39، عنها البحار: 36/ 242 ح 48. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 322 ح 120 عن العيون و الكمال. و مختصر البصائر: 203 عن ابن بابويه. تقدم نظيره ص 182 ح 156 عن كفاية الأثر: و يأتي ص 255 ح 1 عن كفاية الأثر و ص 305 ح 8 و ص 308 ح 19 عن العمدة. [صفحة 239] قال: يا علي هم اثنا عشر: أوّلهم أنت و آخرهم القائم. (1) 231- إكمال الدين، و عيون أخبار الرضا: الدقّاق، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن يحيى بن أبي القاسم، عن الصادق، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الأئمة بعدي اثنا عشر: أوّلهم عليّ بن أبي طالب و آخرهم القائم، هم خلفائي و أوصيائي و أوليائي، و حجج اللّه على امتي بعدي، المقرّ بهم مؤمن، و المنكر لهم كافر. (2) عن آبائه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 232- إكمال الدين: غير واحد من أصحابنا، عن محمد بن همام، عن عبد اللّه بن جعفر، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه عزّ و جلّ اختار من الأيام الجمعة، و من الشهور شهر رمضان، و من الليالي ليلة القدر. و اختارني على جميع الأنبياء، و اختار منّي عليا و فضّله على جميع الأوصياء. و اختار من علي الحسن و الحسين، و اختار من الحسين الأوصياء من ولده، ينفون عن التنزيل تحريف الغالين، و انتحال المبطلين، و تأويل المضلّين، و تاسعهم قائمهم، و هو ظاهرهم و هو باطنهم. (3) غيبة النعماني: محمد بن همام، عن أبيه و الحميري معا، عن أحمد بن هلال (مثله). (4) (1)- أمالي الصدوق: 502 ح 10، عنه البحار: 36/ 243 ح 15. (2)- تقدم بكامل تخريجاته في ص 237 ح 228 عن الكفاية. (3)- «توضيح: [قوله] «و هو ظاهرهم» أي يظهر و يغلب على الأعادي. «و هو باطنهم» أي يبطن و يغيب عنهم زمانا». منه (قدس سره). (4)- كمال الدين: 281 ح 32، غيبة النعماني: 67 ح 7 بطريقين. عنهما البحار: 36/ 256 ح 74. و روى مثله باختلاف يسير في غيبة الطوسي: 93، و في إثبات الوصية: 258، و في دلائل الإمامة: 241 بأسانيدهم إلى أبي عبد اللّه عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله). [صفحة 240] 233- مقتضب الأثر (1): عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، عن أحمد بن هلال، عن محمد بن أبي عمير سنة أربع و مائتين، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه اختار من الأيام يوم الجمعة، و من الشهور شهر رمضان، و من الليالي ليلة القدر. و اختار من الناس الأنبياء، و اختار من الأنبياء الرسل، و اختارني من الرسل. و اختار منّي عليّا و اختار من عليّ الحسن و الحسين. و اختار من الحسين الأوصياء، ينفون عن التنزيل تحريف الغالين (2)، و انتحال المبطلين، و تأويل الجاهلين، تاسعهم باطنهم ظاهرهم قائمهم، و هو أفضلهم. (3) 234- إكمال الدين، و عيون أخبار الرضا: الهمداني، عن محمد بن معقل القرميسيني، عن محمد بن عبد اللّه البصري، عن إبراهيم بن مهزم، عن ابيه، عن أبي عبد اللّه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): [الأئمّة] اثنا عشر من أهل بيتي أعطاهم اللّه فهمي و علمي و حكمتي (4) و خلقهم من طينتي، فويل للمنكرين (5) عليهم بعدي، القاطعين فيهم صلتي، ما لهم لا أنا لهم اللّه شفاعتي. الاختصاص: محمّد بن معقل (مثله). (6) و في مقتضب الأثر: 9 بطريقين: أحدهما سيأتي و الثاني باسناده إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري، عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله). و أخرجه في الوسائل: 5/ 67 ح 19 و البحار: 89/ 285 ح 32 عن كمال الدين، و إثبات الهداة: 3/ 32 ح 661، عن غيبة النعماني. و أخرجه أيضا في البحار: 89/ 273 ح 18 و ج 97/ 8 ح 9، و إثبات الهداة: 3/ 99 ح 821 عن مقتضب الأثر. (1)- ع: الاختصاص، و هو خطأ، لأن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، هو من مشايخ أحمد بن محمد بن عياش صاحب المقتضب و الراوي عنه. (2)- ب، م «الضالين». (3)- مقتضب الأثر: 9، عنه البحار: 36/ 372، راجع تخريجات الحديث السابق. (4)- «حكمي» كمال الدين. (5)- «للمتكبرين» ب، كمال الدين. (6)- كمال الدين: 281 ح 33، عيون الأخبار: 1/ 53 ح 32، الاختصاص: 203، عنهم البحار: 36/ 243 [صفحة 241] عن آبائه، عن الحسن، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 235- كفاية الأثر: أبو المفضل الشيباني، عن أبي القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي (1)، عن محمد بن عمران الكوفي، عن عبد الرّحمن بن أبي نجران، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن الصادق، عن أبيه الباقر، عن أبيه زين العباد، عن أبيه الحسين، عن أخيه الحسن (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الأئمة بعدي بعدد نقباء بني إسرائيل، و حواري عيسى، من أحبّهم فهو مؤمن، و من أبغضهم فهو منافق، هم حجج اللّه في خلقه و أعلامه في بريّته. (2) وحده، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 236- بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغراء (3)، عن محمد بن سالم، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من أراد أن يحيا حياتي، و يموت ميتتي، و يدخل جنة ربي جنة عدن غرسها ربي بيده فليتولّ علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و ليتولّ وليّه، و ليعاد عدوّه، و ليسلّم للأوصياء من بعده، فإنّهم عترتي من لحمي و دمي أعطاهم اللّه فهمي و علمي إلى اللّه أشكو من أمّتي المنكرين لفضلهم، و القاطعين فيهم صلتي، و أيم اللّه ليقتلنّ ابني، لا أنا لهم اللّه شفاعتي. (4) و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 332 ح 131 عن العيون و ص 394 ح 236 عن كمال الدين، و في ج 3/ 64 ح 746 عن الاختصاص. و في إعلام الورى: 390 عن ابن بابويه. (1)- ع، ب، م: أحمد بن عامر عن سليمان الطائي، و هو خطأ. و الصحيح ما أثبتناه كما في رجال النجاشي: 78 و ص 170 و غيره، و كما تقدم في ص 222 ح 205 عن كفاية الأثر أيضا. (2)- كفاية الأثر: 166، عنه البحار: 36/ 340 ح 203. (3)- م: المعزّا، و هو حميد بن المثنى العجلي الكوفي. روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السلام)، ثقة، له كتاب، و عدّه الشيخ الطوسي و البرقي من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) تأتي له روايات بعنوان أبي المعزّ و أبي المغراء أيضا. راجع: رجال النجاشي: 102، رجال الشيخ الطوسي: 179 رقم 248، رجال البرقي: 21، و رجال السيد الخوئي: 6/ 294 و ج 22/ 53. (4)- بصائر الدرجات: 50 ح 10، عنه البحار: 36/ 247 ح 61. [صفحة 242] 237- بصائر الدرجات: إبراهيم بن هاشم، عن محمد البرقي، عن خلف بن حماد، عن محمد القبطي (1) قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: الناس غفلوا قول رسول اللّه في عليّ يوم غدير خم، كما غفلوا يوم مشربة أمّ إبراهيم، أتاه الناس يعودونه فجاء عليّ (عليه السلام) ليدنو من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلم يجد مكانا، فلمّا رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّهم لا يوسّعون لعلي نادى: يا معشر الناس [فرّجوا لعليّ. ثمّ أخذ بيده فأقعده معه على فراشه ثمّ قال: يا معشر النّاس] هؤلاء أهل بيتي تستخفّون بهم و أنا حيّ بين ظهرانيكم! أما و اللّه لئن غبت عنكم فإنّ اللّه لا يغيب عنكم، إنّ الروح و الراحة و الرضوان و البشر و البشارة و الحبّ و المحبّة لمن ائتمّ بعليّ و ولايته، و سلّم له و للأوصياء من بعده، حقّ عليّ لادخلنهم في شفاعتي، لأنّهم أتباعي، و من تبعني فإنّه منّي (مثل جرى فيّ من إبراهيم) (2)، لأنّي من إبراهيم و إبراهيم منّي، و دينه ديني و سنّته سنّتي، و فضله من فضلي و أنا أفضل منه، و فضلي له فضل، تصديق قولي قوله [عز و جل] «ذرّيّة بعضها من بعض و اللّه سميع عليم». (3) [و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وثئت (4) قدمه في مشربة أمّ إبراهيم حين عاده الناس في مرضه. قال هذا] (5). (6) 238- غيبة الطوسي: بالإسناد عن الحميري، عن أحمد بن هلال، عن ابن و رواه في الكافي: 1/ 209 ح 5 عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد ... (1)- ع و ب و م: القطبي و ما أثبتناه كما في أمالي الصدوق و كتب التراجم. و محمد القبطي من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) كما عدّه الشيخ الطوسي في رجاله: 322 ح 687، و البرقي: 21. (2)- م: مثل جرى فيمن اتبع إبراهيم، و في نسخة «م» المخطوطة: مثل ما جرى فيمن اتبع ابراهيم. (3)- آل عمران: 34./ (4)- م: و ثبت، و ما أثبتناه كما في أمالي الصدوق. قال ابن الأثير الجزري في النهاية: 5/ 150: «فوثئت رجلي» أي أصابها وهن، دون الخلع و الكسر، يقال: وثئت رجله فهي موثوءة، و وثأتها أنا، و قد يترك الهمز. (5)- من م. (6)- بصائر الدرجات: 53 ح 1، عنه البحار: 36/ 248 ح 65. و رواه في أمالي الصدوق: 98 ح 10، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد القبطي، عنه البحار: 38/ 95 ح 12، و إثبات الهداة: 2/ 421 ح 285، و في فضائل الشيعة: 32 ح 28، عنه البحار: 23/ 154 ذ ح 118. و رواه في بشارة المصطفى: 24 بإسناده الى ابن بابويه. يأتي نظيره في الحديث 239 عن غيبة النعماني. [صفحة 243] أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- في حديث له-: إنّ [اللّه] اختار من الناس الأنبياء، و اختار من الأنبياء الرسل، و اختارني من الرسل، و اختار منّي عليا، و اختار من عليّ الحسن و الحسين، و اختار من الحسين الأوصياء، تاسعهم قائمهم، و هو ظاهرهم و باطنهم. (1) 239- غيبة النعماني: أحمد بن محمد بن يعقوب (2)، عن الحسين بن محمد، عن محمد بن أبي قيس، عن جعفر الرمّاني، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) (3) أنّه نظر إلى حمران فبكى، ثم قال: يا حمران عجبا للناس كيف غفلوا، أم نسوا، أم تناسوا، فنسوا قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين مرض فأتاه الناس يعودونه و يسلّمون عليه حتى إذا غصّ بأهله البيت جاء عليّ (عليه السلام) فسلّم، و لم يستطع أن يتخطّاهم إليه و لم يوسّعوا له. فلمّا رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك رفع مخدّته و قال: إليّ يا علي. فلمّا رأى الناس ذلك زحم بعضهم بعضا، و أفرجوا حتى تخطّاهم، و أجلسه رسول اللّه إلى جنبه. ثم قال: يا أيها الناس هذا أنتم تفعلون بأهل بيتي في حياتي ما أرى فكيف بعد وفاتي؟! و اللّه لا تقربون من أهل بيتي قربة إلّا قربتم من اللّه منزلة، و لا تباعدون خطوة و تعرضون عنهم إلّا أعرض اللّه عنكم. ثم قال: أيها الناس اسمعوا ألا إن الرضا و الرضوان و الجنّة (4) لمن أحبّ عليا و تولّاه و ائتمّ به و بفضله و أوصيائي بعده، و حقّ على ربّي أن يستجيب [لي] فيهم، إنهم اثنا عشر وصيّا، و من تبعني فإنّه منّي، إنّي من إبراهيم و إبراهيم منّي، و ديني دينه، و دينه ديني، و نسبتي نسبته، و نسبته نسبتي، و فضلي فضله و أنا أفضل منه و لا فخر، يصدّق قولي قول ربّي «ذرّيّة بعضها من بعض و اللّه سميع عليم» (5). (1)- غيبة الطوسي: 93، عنه البحار: 36/ 260 ح 80. تقدم الحديث بكامل تخريجاته في ص 240 ح 233 عن كمال الدين و غيبة النعماني. (2)- ع و ب: محمد بن أحمد بن يعقوب، و هو خطأ و ما أثبتناه كما ورد في السند الذي قبله في المصدر ص 90 ح 21. و هو أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب بن عمار الكوفي، الراوي عن أبيه محمد. (3)- أضاف في «م» بين معقوفين: عن أبيه محمد بن علي. (4)- «الحبّ» ع و بعض نسخ المصدر. (5)- غيبة النعماني: 91 ح 22، عنه البحار: 36/ 279 ح 99، و إثبات الهداة: 3/ 39 ح 675. و الآية: 34 من سورة آل عمران. تقدم نظيره ص 242 ح 237 عن بصائر الدرجات، فراجع. [صفحة 244] الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 240- عيون أخبار الرضا: ماجيلويه و أحمد بن علي بن إبراهيم و ابن ناتانه (1) جميعا، عن علي، عن أبيه، عن محمد بن علي التميمي قال: حدّثني سيّدي علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام)، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: من سرّه أن ينظر إلى قضيب الياقوت الأحمر الذي غرسه اللّه عزّ و جلّ بيده و يكون متمسّكا به، فليتولّ عليّا (عليه السلام) و الأئمة من ولده، فإنّهم خيرة اللّه عزّ و جلّ و صفوته، و هم المعصومون من كلّ ذنب و خطيئة. أمالى الصدوق: أحمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبيه (مثله) (2). 241- عيون أخبار الرضا: بإسناد التميمي، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): الأئمة من ولد الحسين، من أطاعهم فقد أطاع اللّه، و من عصاهم فقد عصى اللّه، هم العروة الوثقى، و هم الوسيلة إلى اللّه عزّ و جلّ. (3) 242- إكمال الدين: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن علي بن موسى، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا سيّد من خلق اللّه، و أنا خير من جبرئيل [و ميكائيل] و إسرافيل و حملة العرش و جميع الملائكة المقرّبين و أنبياء اللّه المرسلين، و أنا صاحب الشفاعة و الحوض الشريف، و أنا و علي أبوا هذه الامّة، من عرفنا فقد عرف اللّه، و من أنكرنا فقد أنكر اللّه عزّ و جلّ، من علي (عليه السلام) سبطا أمّتي و سيّدا شباب أهل الجنة: الحسن و الحسين، و من ولد الحسين أئمة تسعة، طاعتهم طاعتي، و معصيتهم معصيتي، تاسعهم قائمهم و مهديّهم. (4) أقول: أوردنا بعض الأخبار في باب إخبار النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بمظلومية أهل بيته (عليهم السلام). (1)- تقدّمت ترجمته مع اختلاف الاسم في ص 68 ح 6 عن الكمال و العيون. (2)- عيون الأخبار: 2/ 57 ح 211، و أمالي الصدوق: 467 ح 26، عنهما البحار: 36/ 244 ح 56. (3)- عيون الأخبار: 2/ 58 ح 217، عنه البحار: 36/ 244 ح 54. (4)- كمال الدين: 361 ح 7، عنه البحار: 16/ 364 ح 66، و ج 26/ 342 ح 13، و ج 36/ 255 ح 71، و ج 60/ 304 ح 19، و إثبات الهداة:/ 2/ 382 ح 218. يأتي في ص 289 ح 1. [صفحة 245] وحده، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 243- بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن بشّار (1)، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من أحب أن يحيا حياتي و يموت مماتي، و يدخل جنة عدن التي وعدني ربيّ،- قضيب من قضبانه (2) غرسه بيده، ثم قال له: كن فكان- فليتولّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و الأوصياء من بعده، فإنّهم لا يخرجونكم من هدى، و لا يدخلونكم في ضلالة. [و منه: عبد اللّه بن محمّد، عن إبراهيم بن محمّد، عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم مثله]. (3) محمد التقي، عن أمير المؤمنين، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 244- الخصال: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن ابن عيسى، عن الحسن بن العباس بن الحريش الرازي، عن أبي جعفر الثاني، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): آمنوا بليلة القدر، إنّها تكون لعلي بن أبي طالب و ولده الأحد عشر [من] بعدي (4). (1)- م: يسار. قال السيد الخوئي في رجاله: 5/ 205: من المطمئن به أن الرجل واحد و الاختلاف إنما نشأ من اختلاف نسخ الرجال، و إن كان البرقي ذكر الحسن بن بشار، و الحسين بن بشار من أصحاب الجواد (عليه السلام) و الحسين بن يسار من أصحاب الكاظم (عليه السلام) كما أن من المطمئن به صحة كلمة بشار على ما صرح به ابن داود دون كلمة يسار كما يظهر من الروايات. انتهى. و عدّه الشيخ الطوسي في رجاله ص 347 رقم 7 تارة من أصحاب الامام الكاظم (عليه السلام)، و تارة اخرى في ص 373 رقم 23 من أصحاب الرضا (عليه السلام)، و تارة ثالثة في ص 400 رقم 2 من أصحاب الجواد (عليه السلام) مع الاختلاف الذي اشير إليه. (2)- أضاف في ع: غرسه ربي. (3)- بصائر الدرجات: 51 ح 15 عنه البحار: 36/ 248 ح 64. (4)- الخصال: 480 ح 48، عنه البحار: 36/ 243 ح 49. و رواه في كمال الدين: 280 ح 30 عن إثبات الهداة: 2/ 393 ح 233، عنهما البحار: 97/ 15 ح 26 و 27. [صفحة 246] 2- باب نصّ أمير المؤمنين عليهم (عليهم السلام) الأخبار: الصحابة و التابعين عن أمير المؤمنين (عليه السلام): 1- إكمال الدين: ماجيلويه، عن محمّد بن أبي القاسم (1)، عن البرقي، عن أبيه، عن عبد اللّه بن القاسم، عن حيان السراج، عن داود بن سليمان الغساني، عن أبي الطفيل قال: شهدت جنازة أبي بكر يوم مات، و شهدت عمر يوم بويع و علي (عليه السلام) جالس ناحية، إذا أقبل غلام يهودي عليه ثياب حسان، و هو من ولد هارون حتى قام على رأس عمر فقال: يا أمير المؤمنين أنت أعلم هذه الامّة بكتابهم و أمر نبيّهم؟ قال: فطأطأ عمر رأسه، فقال: إياك أعني؟ و أعاد عليه القول. فقال [له] عمر: ما شأنك (2)؟ قال: إني جئتك مرتادا لنفسي، شاكا في ديني. فقال: دونك هذا الشاب. قال: و من هذا الشاب؟ قال: علي بن أبي طالب ابن عم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أبو الحسن و الحسين ابني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و زوج فاطمة ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأقبل اليهودي على عليّ (عليه السلام) فقال: أ كذلك (3) أنت؟ قال: نعم. فقال و في الكافي: 1/ 533 ح 12 عنه إعلام الورى: 390. و روى مثله في إرشاد المفيد: 392، و أورده في كشف الغمة: 2/ 448 عن الحسن بن العباس، و روضة الواعظين: 310 مرسلا، عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله). يأتي في ص 292 ح 1. (1)- ع و ب: محمّد بن الهيثم. روى عنه محمد بن علي بن ماجيلويه في مشيخة الفقيه في طرقه إلى حماد النواء و الى داود بن إسحاق، و إلى عبد الملك بن أعين و إلى محمد بن عمران العجلي. و روى عن أحمد بن محمد بن خالد، و روى عنه محمد بن علي بن ماجيلويه، في مشيخته في طرقه إلى أبي بصير و الى إسماعيل الجعفي و إلى صفوان بن مهران الجمال و إلى علي بن أحمد بن اشيم و إلى جابر بن يزيد الجعفي. (2)- ع و ب: ما ذاك. (3)- ع و ب: كذا. [صفحة 247] [اليهودي]: إني اريد أن أسألك عن ثلاث، و ثلاث، و واحدة. قال: فتبسّم علي (عليه السلام)، ثم قال: يا يهودي (1) ما منعك أن تقول سبعا؟ قال: أسألك عن ثلاث فإن علمتهنّ سألتك عما بعدهنّ، و إن لم تعلمهنّ علمت أنّه ليس لك علم. فقال عليّ (عليه السلام): فإنّي أسألك بالإله الذي تعبده (2) إن أنا أجبتك عن كلّ ما تريد لتدعنّ دينك و لتدخلنّ في ديني؟ فقال: ما جئت إلّا لذلك. قال: فسل. قال: فأخبرني عن أوّل قطرة دم قطرت على وجه الأرض أيّ قطرة هي؟ و أوّل عين فاضت على وجه الأرض أيّ عين هي؟ و أوّل شيء اهتزّ على وجه الأرض أيّ شيء هو؟ فأجابه أمير المؤمنين (عليه السلام). فقال: أخبرني عن الثلاث الأخر: عن محمد كم بعده من إمام عادل (3)؟ و في أيّ جنة يكون؟ و من الساكن معه في جنته؟ قال: يا يهودي إنّ لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله) من الخلفاء اثني عشر إماما عدلا، لا يضرّهم [خذلان] من خذلهم، و لا يستوحشون لخلاف من خالفهم، و أنّهم أثبت في الدين من الجبال الرواسي في الأرض، و إن مسكن محمّد في جنة عدن، معه أولئك الاثنا عشر إماما العدول. قال: صدقت و اللّه الذي لا إله إلّا هو إنّي لأجدها في كتب أبي «هارون» كتبه بيده و إملاء عمّي «موسى» قال: أخبرني عن الواحدة: أخبرني عن وصيّ محمد كم يعيش [من] بعده؟ و هل يموت موتا أو يقتل قتلا (4)؟ فقال: يا هاروني يعيش بعده ثلاثين سنة، لا يزيد يوما و لا ينقص يوما (5)، ثم يضرب هاهنا- يعني قرنه- فتخضب هذه من هذا. (1)- م: يا هاروني. و كذا ما بعده. (2)- ع و ب: بعثك. (3)- م: عدل. (4)- م: و هل يموت أو يقتل. (5)- «قوله «لا يزيد يوما» فيه إشكال، لأن وفاة الرسول كانت في صفر و شهادته (عليه السلام) في شهر رمضان و كان ما بينهما ثلاثين سنة إلّا خمسة أشهر و أيّاما، فكيف يستقيم قوله (عليه السلام) «لا يزيد يوما و لا ينقص»؟! و يمكن دفعه بأن مبنى الثلاثين على التقريب. و قوله «لا يزيد يوما» أي على الموعد الذي وعدت لذلك و أعلمه، و الغرض أنّ لشهادتي وقتا معينا لا يتقدم و لا يتأخر» منه (قدس سره). [صفحة 248] [قال]: فصاح الهاروني و قطع كستيجه (1) و هو يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله و أنّك وصيّه الذي ينبغي أن نفوق و لا تفاق، و أن تعظّم و لا تستضعف. قال: ثمّ مضى به (عليه السلام) إلى منزله فعلّمه معالم الدين. (2) 2- كتاب المقتضب لابن عيّاش: عن أحمد بن محمد بن زياد القطّان، عن محمد بن غالب الضبّي، عن هلال بن عاقبة، عن حيّان بن أبي بشر، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل قال: سمعت عليّا (عليه السلام) يقول: ليلة القدر في كلّ سنة ينزل فيها على الوصاة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما ينزل. قيل له: و من الوصاة يا أمير المؤمنين؟ قال: أنا و أحد عشر من صلبي هم الأئمّة المحدّثون. قال معروف: فلقيت أبا عبد اللّه مولى ابن عباس بمكة فحدّثته بهذا الحديث فقال: سمعت ابن عباس يحدّث بذلك و يقرأ ما أرسلنا من قبلك من نبيّ و لا رسول و لا محدّث (3) و قال: هم و اللّه المحدّثون. (4) الأئمّة، و الصحابة، و التابعين جميعا: 3- غيبة الطوسي: جماعة، عن عدّة من أصحابنا، عن الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن مسعدة بن زياد، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛ (1)- «توضيح: الكستيج- بالضم-: خيط غليظ يشدّه الذّميّ فوق ثيابه دون الزنّار، معرب «كستي».» منه (قدس سره). (2)- كمال الدين: 299 ح 6، عنه البحار: 36/ 377 ح 6. و رواه في الكافي: 1/ 529 ح 5 عن عدة من أصحابه عن أحمد بن محمد بن خالد باختلاف. تقدم نظيره ص 81 باب 3 ح 1 عن مقتضب الأثر. و يأتي نظيره أيضا في ح 3 عن غيبة الطوسي باسناده من طريق الكليني، و ص 251 ح 7 عن كمال الدين. (3)- كذا في ع و ب و م، و الظاهر أنها ليست بآية قرآنية، و الآية: 52 من سورة الحج هكذا: «و ما أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبي إلّا إذا تمنّى ألقى الشيطان في امنيته». (4)- مقتضب الأثر: 29، عنه البحار: 36/ 382 ح 9، و إثبات الهداة: 3/ 201 ح 156. [صفحة 249] و محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: كنت حاضرا لمّا هلك أبو بكر و استخلف عمر، أقبل يهودي من عظماء يثرب يزعم يهود المدينة أنّه أعلم أهل زمانه حتى رفع (1) إلى عمر. فقال له: يا عمر إنّي جئتك أريد الإسلام، فإن خبّرتني عمّا أسألك عنه، فأنت أعلم أصحاب هذا الكتاب و السنّة، و جميع ما أريد أن أسأل عنه. قال: فقال [له] عمر: إنّي لست هناك، لكنّي ارشدك لرجل هو أعلم امّتنا بالكتاب و السنّة و جميع ما قد تسأل عنه، و هو ذاك- و أومأ إلى عليّ-. فقال له اليهودي: يا عمر إن كان هذا كما تقول، فما لك و بيعة الناس! و إنّما ذاك أعلمكم؟ فزبره عمر. ثم إن اليهودي قام إلى عليّ (عليه السلام) فقال: أنت كما ذكر عمر؟ قال: و ما قال عمر؟ فأخبره، قال: فإن كنت كما قال عمر سألتك عن أشياء اريد أن أعلم هل يعلمها أحد منكم فأعلم أنكم في دعواكم، خير الأمم و أعلمها، صادقون، و مع ذلك أدخل في دينكم الإسلام. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): نعم أنا كما ذكر لك عمر، سل عمّا بدا لك أخبرك عنه، إن شاء اللّه تعالى. قال: أخبرني عن ثلاث و ثلاث، و واحدة. قال له علي (عليه السلام): يا يهودي لم لم تقل: أخبرني عن سبع؟ فقال اليهودي: إنّك إن أخبرتني بالثلاث سألتك عن الثلاث و إلّا كففت، فإن أجبتني في هذه السبع فأنت أعلم أهل الأرض و أفضلهم و أولى الناس بالناس. فقال: سل عمّا بدا لك يا يهودي. قال: أخبرني عن أوّل حجر وضع على وجه الأرض، و أوّل شجرة غرست على وجه الأرض، و أوّل عين نبعت على وجه الأرض. فأخبره أمير المؤمنين (عليه السلام). ثم قال له اليهودي: فأخبرني عن هذه الامّة كم لها من إمام هدى؟ [و أخبرني عن نبيّكم محمّد أين منزله في الجنّة؟ و أخبرني من معه في الجنّة؟ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ لهذه الامّة اثني عشر إمام هدى] من ذرّية نبيّها،. (1)- «دفع» ع، ب. [صفحة 250] و هم منّي. و أمّا منزل نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله) في الجنة فهو أفضلها و أشرفها جنّة عدن. و أمّا من معه في منزله منها فهؤلاء الاثنا عشر من ذريّته و امّهم و جدّتهم- أمّ امّهم- و ذراريهم، لا يشركهم فيها أحد. [إعلام الورى: عن الكليني مثله] (1) الأئمة: الصادق، عن آبائه، عن الحسين، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام): 4- عيون أخبار الرضا: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليه السلام) قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن معنى قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «إني مخلّف فيكم الثقلين: كتاب اللّه و عترتي»، من العترة؟ فقال: أنا و الحسن و الحسين و الأئمة التسعة من ولد الحسين، تاسعهم مهديّهم و قائمهم، لا يفارقون كتاب اللّه و لا يفارقهم حتى يردوا على رسول اللّه حوضه. (2) عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): 5- قرب الإسناد: محمد بن عيسى، عن أبي محمد الغفاري، عن الصادق، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: لا يزال في ولدي مأمون مأمول (3). (4) (1)- غيبة الطوسي: 97، إعلام الورى: 387 عن الكافي: 1/ 529 ح 8، عنهما البحار: 36/ 380 ح 8. تقدّم نظيره ص 246 ح 1 عن كمال الدين، و يأتي نظيره ص 251 ح 7 عن الكمال أيضا. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 294 ح 78 عن الكافي و غيبة الطوسي. (2)- عيون أخبار الرضا: 1/ 57 ح 25، عنه البحار: 36/ 373 ح 2، و إثبات الهداة: 2/ 326 ح 125. و رواه في كمال الدين: 240 ح 64، عنه إثبات الهداة: 2/ 370 ح 208، و في معاني الأخبار: 90 ح 4. و أخرجه عنهما في البحار: 23/ 147 ح 110، و ج 25/ 215 ح 10 عن المعاني و العيون. و إعلام الورى: 396 عن الصدوق. (3)- ع و ب: 36، و م: مأمون. و ما أثبتناه كما في بقية المصادر. (4)- قرب الاسناد: 12، عنه البحار: 36/ 373 ح 1. [صفحة 251] وحده: 6- الخصال (1)، و عيون أخبار الرضا: أبي، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن صالح بن عاقبة، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: أتى يهودي أمير المؤمنين (عليه السلام) فسأله عن مسائل فكان فيما سأله: أخبرني كم لهذه الامّة من إمام هدى لا يضرّهم من خذلهم؟ قال: اثني عشر إماما. قال: صدقت و اللّه إنّه لبخطّ هارون و إملاء موسى (الخبر). الاحتجاج: صالح بن عاقبة (مثله). (2) 7- إكمال الدين: أبي، و ابن الوليد معا، عن سعد و محمد العطار، و أحمد بن إدريس جميعا، عن البرقي و ابن يزيد و ابن هاشم جميعا، [عن ابن فضّال]، عن أيمن بن محرز، عن محمد بن سماعة، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني (3)، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لمّا بايع الناس عمر بعد موت أبي بكر أتاه رجل من شباب اليهود و هو في المسجد الحرام، فسلّم عليه و الناس حوله فقال: يا أمير المؤمنين دلّني على أعلمكم باللّه و برسوله و بكتابه و سنته. فأومأ بيده إلى علي فقال: هذا. فتحوّل الرجل إلى عند علي (عليه السلام) فسأله: أنت كذلك؟ فقال: نعم. فقال: إنّي أسألك عن ثلاث و ثلاث و واحدة. فقال [له] أمير المؤمنين (عليه السلام): أ فلا قلت عن سبع؟ فقال اليهودي له: و رواه في الإمامة و التبصرة: 115 ح 104 عن سعد بن عبد اللّه و عبد اللّه بن جعفر الحميري ... و في كمال الدين: 1/ 228 ح 22 عن أبيه و محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن جعفر الحميري ... عنه البحار: 23/ 40 ح 76 و إثبات الهداة: 1/ 213 ح 137 و ج 2/ 365 ح 191. و رواه في دلائل الامامة: 230 عن محمد بن هارون، عن أبيه، عن محمد بن همام، عن عبد اللّه بن جعفر ... (1)- ب: كمال الدين. (2)- الخصال: 476 ح 40، عيون الأخبار: 1/ 52 ح 19 (قطعة منه). و في كمال الدين: 300 ح 8 عن أبيه و محمد بن الحسن ... و الاحتجاج: 1/ 336. و أخرجه في البحار: 10/ 9 ح 4 عن العيون و الخصال و كمال الدين و الاحتجاج. و ج 36/ 374 ح 4 عن كمال الدين و العيون و الاحتجاج. (3)- م: إبراهيم بن يحيى المديني. راجع رجال السيد الخوئي: 1/ 67 رقم 92، 93. [صفحة 252] إنّما أسألك عن ثلاث فإن أصبت فيهنّ سألتك عن ثلاث بعدهنّ، و إن لم تصب لم أسألك. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أخبرني إن أجبتك بالصواب و الحق تعرف ذلك؟ - و كان الفتى من علماء اليهود و أحبارها، يروون أنّه من ولد هارون بن عمران أخي موسى (عليه السلام)- قال: نعم. فقال [له] أمير المؤمنين (عليه السلام): باللّه الذي لا إله إلّا هو إن أجبتك بالحق و الصواب لتسلمنّ و لتدعنّ اليهودية؟ فحلف له اليهودي و قال له: ما جئتك إلّا مرتادا لدين الإسلام. فقال: يا هاروني سل عمّا بدا لك تخبر. قال: أخبرني عن أول شجرة نبتت على وجه الأرض، و عن أول عين نبعت على وجه الأرض، و عن أول حجر وضع على وجه الأرض. فقال أمير المؤمنين: أمّا سؤالك عن أول شجرة نبتت على وجه الأرض، فإنّ اليهود يزعمون أنّها الزيتونة و كذبوا، و إنما هي النخلة من العجوة هبط بها آدم (عليه السلام) معه من الجنة فغرسها، و أصل النخل كلّه منها. و أمّا قولك عن أول عين نبعت على وجه الأرض، فإنّ اليهود يزعمون أنها العين التي ببيت المقدس و تحت الحجر و كذبوا، هي عين الحيوان التي (انتهى موسى و فتاه إليها، فغسل فيها السمكة المالحة فحييت، و ليس من ميت يصيبه ذلك الماء إلّا حيي) (1)، و كان الخضر على مقدمة ذي القرنين (عليه السلام) فطلب عين الحياة فوجدها الخضر (عليه السلام) و شرب منها و لم يجدها ذو القرنين. و أمّا قولك عن أول حجر وضع على وجه الأرض، فإنّ اليهود يزعمون أنه الحجر الذي ببيت المقدس و كذبوا، و إنما هو الحجر الأسود، هبط به آدم (عليه السلام) معه من الجنة فوضعه في الركن و الناس يستلمونه، و كان أشد بياضا من الثلج فاسودّ من خطايا بني آدم. قال: فأخبرني كم لهذه الأمّة من إمام هدى هادين مهديّين لا يضرّهم خذلان من خذلهم؟ و أخبرني أين منزل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) من الجنة؟ و من معه من امّته (2) في الجنة؟ قال له: أمّا قولك كم لهذه الامة من إمام هدى هادين مهديّين لا يضرّهم خذلان من خذلهم، فإن لهذه الامة اثنا عشر إماما هادين مهديّين، لا يضرّهم خذلان من خذلهم. (1)- ع و ب: ما انتهى إليها أحدا إلا حيي. (2)- ع: الامة. [صفحة 253] و أمّا قولك: أين منزل محمد في الجنة، ففي أشرفها و أفضلها: جنّة عدن. و أمّا قولك: من مع محمد من امّته في الجنة؟ فهؤلاء الاثنا عشر أئمة الهدى. قال الفتى: صدقت فو اللّه الذي لا إله إلّا هو إنّه لمكتوب عندي باملاء موسى و خطّ هارون (عليهما السلام) بيده. قال: أخبرني كم يعيش وصيّ محمد (صلّى اللّه عليه و آله) [من] بعده و هل يموت موتا أو يقتل قتلا؟ فقال له [عليّ (عليه السلام)]: ويحك يا هاروني (1) أنا وصيّ محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، أعيش بعده ثلاثين سنة لا أزيد يوما و لا أنقص يوما، ثم يبعث أشقاها شقيق عاقر [ناقة] ثمود فيضربني ضربة هاهنا في قرني (2) فتخضب منها لحيتي، ثم بكى (عليه السلام) بكاء شديدا. قال: فصرخ الفتى و قطع كستيجه و قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه و أنك وصيّ رسول اللّه. قال أبو جعفر العبدي- يرفعه- قال: هذا الرجل اليهودي أقرّ له من بالمدينة أنّه أعلمهم و كان أبوه كذلك فيهم. (3) 8- إكمال الدين: أبي، عن الحميري، عن محمد بن عيسى، عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم، عن [إبراهيم بن] أبي يحيى المدني (4)، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: جاء يهودي إلى عمر فسأله عن مسائل فأرشده إلى [عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ليسأله، فقال] عليّ (عليه السلام): [سل]. فقال: أخبرني كم [يكون] بعد نبيّكم من إمام عدل؟ و في أي جنة هو؟ و من يسكن معه في جنته؟ فقال له علي (عليه السلام): يا هاروني لمحمد بعده اثنا عشر إماما عدلا لا يضرّهم خذلان من خذلهم، و لا يستوحشون لخلاف من خالفهم، أثبت في دين اللّه من الجبال الرواسي، و منزل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) في جنّة عدن، و الذين يسكنون معه هؤلاء الاثنا عشر. فأسلم الرجل، و قال: أنت أولى بهذا المجالس من هذا، أنت الذي تفوق و لا تفاق، (1)- ب و م: يا يهودي. (2)- ب: فرقي، م: مفرقي. (3)- كمال الدين: 297 ح 5، عنه البحار: 36/ 374 ح 5. و أخرج قطعات منه في البحار: 10/ 23 ح 12 و ج 60/ 40 ح 5 و في مستدرك الوسائل: 3/ 113 ح 6. تقدّم نظيره ص 246 ح 1 عن كمال الدين، و ص 248 ح 3 عن غيبة الطوسي. (4)- م: المديني. راجع السند السابق و تعليقتنا عليه. [صفحة 254] و تعلو و لا تعالى. (1) أقول: قد أوردنا كثيرا من الأخبار في ذلك في كتاب الاحتجاجات في احتجاجاته على اليهود، و في كتاب غصب الخلافة في باب ما يحلّ من المشكلات في زمان عمر. محمد التقي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): 9- الخصال: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن ابن عيسى، عن الحسن بن العباس بن الحريش الرازي، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لابن عباس: إنّ ليلة القدر في كلّ سنة، و إنّه يتنزّل في تلك الليلة أمر السنة، و لذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال ابن عباس: من هم؟ قال: أنا و أحد عشر من صلبي أئمّة محدّثون. [كمال الدين: ابن الوليد، عن محمّد العطّار، عن سهل و ابن عيسى، عن الحسن بن العبّاس، (مثله). غيبة الطوسي: جماعة، عن التلعكبري، عن الأسدي، عن سهل، عن الحسن بن عبّاس، (مثله)] (2) 3- باب نصوص الحسن بن علي عليهم (عليهم السلام) الأخبار: الصحابة، و التابعين، عن الحسن (عليه السلام): 1- كفاية الأثر: محمد بن الحسن بن الحسين بن ايوب، عن محمد بن الحسين (1)- كمال الدين: 300 ح 7، عنه البحار: 36/ 380 ح 7. (2)- الخصال: 479 ح 47، كمال الدين: 304 ح 19، غيبة الطوسي: 92، عنهم البحار: 36/ 373 ح 3. و أخرجه في البحار: 97/ 15 ح 25 عن الخصال. و رواه في كفاية الأثر: 220 عن الصدوق. و في الكافي: 1/ 532 ح 11، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى ... عنه إثبات الهداة: 2/ 296 ح 81، و إعلام الورى: 390. و رواه في غيبة النعماني: 60 ح 3، عن محمد بن يعقوب، و في إرشاد المفيد: 393 عن جعفر بن محمد، عن محمد ابن يعقوب، و أورده في كشف الغمة: 2/ 448 عن الحسن بن العباس. [صفحة 255] البزوفري، عن أحمد بن محمد الهمداني، عن القاسم بن محمد بن حماد، عن غياث بن إبراهيم، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن يونس بن أرقم، عن أبان بن [أبي] عياش، عن سليمان القصري، قال: سألت الحسن بن علي (عليه السلام) عن الأئمّة؟ فقال: عدد شهور الحول. (1) 2- و منه: علي بن محمد، عن محمد بن عمر الجعابي، عن أحمد بن واقد، عن إبراهيم ابن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن عبد الحميد، عن أبي ضمرة، عن عباية، عن الأصبغ قال: سمعت الحسن بن علي (عليه السلام) يقول: الأئمة بعد رسول اللّه اثنا عشر تسعة من صلب أخي الحسين، و منهم مهديّ هذه الامّة. (2) الأئمة: الباقر، عن أبيه، عن الحسن (عليهم السلام): 3- كفاية الأثر: الحسين بن علي، عن هارون بن موسى، عن محمد بن همام، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، عن الحصين بن علي، عن فرات بن أحنف، عن جابر ابن يزيد الجعفي، عن محمد بن علي الباقر، عن علي بن الحسين زين العابدين (عليهم السلام) قال: قال الحسن بن علي (عليه السلام): الأئمة [بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)] عدد نقباء بني إسرائيل، و منّا مهديّ هذه الأمّة. (3) 4- باب نص الحسين بن علي عليهم (عليهم السلام) الأخبار: الصحابة و التابعين، عن الحسين (عليه السلام): 1- كفاية الأثر: المعافى بن زكريا، عن ابن عقدة، عن أحمد بن الحسن بن سعيد، عن أبيه، عن جعدة بن الزبير، عن عمران بن يعقوب بن عبد اللّه، عن يحيى بن جعدة بن (1)- كفاية الأثر: 224، عنه البحار: 36/ 383 ح 3، و إثبات الهداة: 2/ 555 ح 571. (2)- كفاية الأثر: 223، عنه البحار: 36/ 383 ح 1، و إثبات الهداة: 2/ 555 ح 569. (3)- كفاية الأثر: 224، عنه البحار: 36/ 383 ح 2، و إثبات الهداة: 2/ 555 ح 570. [صفحة 256] هبيرة، عن الحسين بن علي (عليه السلام) و سأله رجل عن الأئمة فقال: عدد نقباء بني إسرائيل، تسعة من ولدي آخرهم القائم. و لقد سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: أبشروا ثم ابشروا- ثلاث مرات- إنّما مثل أهل بيتي كمثل حديقة اطعم منها فوج عاما، ثم اطعم منها فوج عاما، لعلّ (1) آخرها فوجا يكون أعرضها بحرا، و أعمقها طولا و فرعا، و أحسنها جنى. و كيف تهلك أمّة أنا أوّلها و اثنا عشر من بعدي من السعداء أولي الألباب، و المسيح بن مريم آخرها؟! و لكن يهلك فيما بين ذلك نتج (2) الهرج، و ليسوا منّي، و لست منهم. (3) 2- كفاية الأثر: علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين الكوفي، عن محمد بن محمود، عن أحمد بن عبد اللّه الذهلي، عن أبي حفص الأعشى، عن عنبسة بن الأزهر، عن يحيى بن عقيل، عن يحيى بن نعمان قال: كنت عند الحسين (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل من العرب متلثّما أسمر شديد السمرة، فسلّم، فردّ عليه الحسين (عليه السلام) فقال: يا ابن رسول اللّه مسألة؟ فقال: هات. قال: كم بين الإيمان و اليقين؟ قال: أربع أصابع. قال: كيف؟ قال: الإيمان ما سمعناه، و اليقين ما رأيناه، و بين السمع و البصر أربع أصابع. قال: فكم بين السماء و الأرض؟ قال: دعوة مستجابة. قال: فكم بين المشرق و المغرب؟ قال: مسيرة يوم للشمس. قال: فما عزّ المرء؟ قال: استغناؤه عن الناس. قال: فما أقبح شيء؟ قال: الفسق في الشيخ قبيح، و الحدّة في السلطان قبيحة، و الكذب في ذي الحسب قبيح، و البخل في ذي الغناء، و الحرص في العالم. قال: صدقت يا ابن رسول اللّه، فأخبرني عن عدد الأئمة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). (1)- ع: إلى، م: في، و ما اثبتناه كما في الحديث المتقدم ص 238 ح 229 عن كمال الدين و العيون و الخصال، و الذي يأتي ص 308 ح 19 عن العمدة. (2)- ب: ثبج، و في بعض نسخ م: تيح، و في غيرها: أنتج. تقدم توضيح ذلك في ص 238 ح 229 عن كمال الدين. (3)- كفاية الأثر: 230، عنه البحار: 36/ 383 ح 4. تقدم نظيره ص 182 ح 156 عن كفاية الأثر و ص 238 ح 229 عن كمال الدين. و يأتي نظيره أيضا في ص 305 ح 8، و ص 308 ح 19 عن العمدة. [صفحة 257] قال: اثنا عشر عدد نقباء بني اسرائيل. قال: فسمّهم لي. قال: فأطرق الحسين (عليه السلام) ثم رفع رأسه فقال: نعم اخبرك يا أخا العرب، إنّ الإمام و الخليفة بعد رسول اللّه [أبي] أمير المؤمنين [علي بن أبي طالب] (عليه السلام) و الحسن و أنا و تسعة من ولدي، منهم علي ابني، و بعده محمد ابنه، و بعده جعفر ابنه، و بعده موسى ابنه، و بعده علي ابنه، و بعده محمد ابنه، و بعده علي ابنه، و بعده الحسن ابنه و بعده الخلف المهدي، هو التاسع من ولدي يقوم بالدين في آخر الزمان. قال: فقام الأعرابي و هو يقول: مسح النبيّ جبينه * * * فله بريق في الخدود أبواه من أعلا قريش * * * و جدّه خير الجدود (1) 3- عيون أخبار الرضا: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن الهروي، عن وكيع، عن الربيع بن سعد، عن عبد الرّحمن بن سليط قال: قال الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام): منّا اثنا عشر مهديّا: أوّلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، و آخرهم التاسع من ولدي، و هو القائم بالحق، يحيي اللّه به الأرض بعد موتها، و يظهر به دين الحقّ على الدين كلّه و لو كره المشركون، له غيبة يرتدّ فيها قوم، و يثبت على الدين فيها آخرون، فيؤذون فيقال لهم: متى هذا الوعد إن كنتم صادقين؟ أما إنّ الصابر في غيبته على الأذى و التكذيب بمنزلة المجاهد بالسيف بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). مقتضب الأثر لابن عياش: عن الهمداني (مثله). (2) (1)- كفاية الأثر: 232، عنه البحار: 36/ 384 ح 5، و إثبات الهداة: 2/ 556 ح 573. (2)- عيون الأخبار: 1/ 68 ح 36، مقتضب الأثر: 23، عنهما البحار: 36/ 385 ح 6. و رواه في كمال الدين: 317 ح 3، عنه البحار: 51/ 133 ح 4. و في كفاية الأثر: 231 و في اعلام الورى: 406 عن الصدوق، و إثبات الهداة: 2/ 333 ح 134 عن العيون، و في ج 3/ 200 ح 152 عن المقتضب. و أورده مرسلا في منتخب الأنوار المضيئة: 78. [صفحة 258] 5- باب نص علي بن الحسين عليهم (عليهم السلام) الأخبار: الأصحاب عن زين العابدين (عليه السلام): 1- الاحتجاج: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي قال: دخلت على سيّدي علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) فقلت له: يا ابن رسول اللّه أخبرني بالذين فرض اللّه طاعتهم و مودتهم، و أوجب على عباده، الاقتداء بهم بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال لي: يا كنكر (1) إنّ أولي الأمر الذين جعلهم اللّه أئمة للناس و أوجب عليهم طاعتهم: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ثم الحسن، ثم الحسين ابنا علي بن أبي طالب، ثم انتهى الأمر إلينا. ثم سكت. فقلت له: يا سيّدي روي لنا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: «لا تخلو الأرض من حجّة للّه على عباده» فمن الحجة و الإمام بعدك؟ فقال: ابني محمد و اسمه في التوراة باقر، يبقر العلم بقرا، هو الحجة و الإمام بعدي، و من بعد محمد ابنه جعفر، و اسمه عند أهل السماء الصادق. فقلت له: يا سيّدي كيف صار اسمه الصادق و كلّكم صادقون؟ قال: حدثني أبي، عن أبيه (عليهما السلام) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسمّوه «الصادق» فإنّ الخامس الذي من ولده الذي اسمه جعفر يدّعي الإمامة اجتراء على اللّه و كذبا عليه، فهو عند اللّه جعفر الكذّاب (2) المفتري على اللّه، المدّعي ما ليس له بأهل، المخالف على أبيه، و الحاسد لأخيه، ذلك الذي يكشف سرّ اللّه عند غيبة ولي اللّه. ثم بكى علي بن الحسين بكاء شديدا، ثم قال: كأنّي بجعفر الكذّاب و قد حمل طاغية (1)- م: أبا كنكر. و كنكر هو لقب لأبي خالد الكابلي فان الراوي هو أبو خالد الكابلي، راجع رجال السيد الخوئي: 14/ 135 و ج 21/ 170. (2)- يأتي الادّعاء بإمامته ص 331 و ص 333 و ص 335 و ردّ عليهم الشيخ المفيد (رحمه اللّه) بإبطال دعواهم. [صفحة 259] زمانه على تفتيش أمر ولي اللّه، و المغيّب في حفظ اللّه، و التوكيل بحرم أبيه، جهلا منه بولادته، و حرصا على قتله إن ظفر به، و طمعا في ميراث أبيه حتى يأخذه بغير حقّ. قال أبو خالد: فقلت له: يا ابن رسول اللّه فإنّ ذلك لكائن؟ قال: إي و ربّي (إنّ ذلك لمكتوب) (1) عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول اللّه. قال أبو خالد: فقلت: يا ابن رسول اللّه ثم يكون ما ذا؟ قال: ثم تمتدّ (2) الغيبة بوليّ اللّه الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الأئمة بعده، يا أبا خالد إن أهل زمان غيبته و القائلين بإمامته، و المنتظرين لظهوره، أفضل من أهل كل زمان، لأن اللّه تعالى ذكره أعطاهم من العقول و الافهام و المعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، و جعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالسيف اولئك المخلصون حقّا، و شيعتنا صدقا، و الدعاة إلى دين اللّه سرّا و جهرا. و قال (عليه السلام): انتظار الفرج من أعظم الفرج. (3) إكمال الدين: علي بن عبد اللّه، عن محمد بن هارون، عن عبد اللّه بن موسى، عن عبد العظيم الحسني، عن صفوان بن يحيى، عن إبراهيم بن أبي زياد، عن الثمالي، عن الكابلي (مثله). ثم قال: حدثنا بهذا الحديث ابن موسى و السناني (4) و الوراق جميعا، عن محمد الكوفي [عن سهل بن زياد الادمي] (5) عن عبد العظيم، عن صفوان، عن إبراهيم بن أبي زياد، عن الثمالي، عن الكابلي، عن علي بن الحسين (عليه السلام). قال الصدوق: ذكر زين العابدين (عليه السلام) جعفر الكذّاب دلالة في إخباره بما يقع منه. و قد روي مثل ذلك عن أبي الحسن علي بن محمد العسكري (عليه السلام) أنه لم يسرّ به لمّا (1)- م: انّه المكتوب. (2)- ع: تشتد. (3)- الاحتجاج: 2/ 48، عنه البحار: 36/ 386 ح 1. (4)- م: الشيباني. احتمل السيد الخوئي في رجاله: 15/ 25 و ص 59 و ص 61 و ص 67، و آغا بزرگ الطهراني في أعلام القرن الرابع: 237 و ص 238 على أنهما واحد. و هو من مشايخ الصدوق و ذكره في أسانيده مترضيا عليه في عدة موارد. (5)- من م و هو الصحيح. راجع رجال السيد الخوئي: 8/ 344، و ص 345، و ج 14/ 283 و فيه رواية محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي عنه، و روايته- أي سهل- عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني. [صفحة 260] ولد، و أنّه أخبرنا بأنّه سيضلّ خلقا كثيرا. و كل ذلك دلالة [له (عليه السلام) أيضا]، فإنّه لا دلالة على الإمامة أعظم من الإخبار بما يكون قبل أن يكون، كما كان مثل ذلك دلالة لعيسى بن مريم (عليه السلام) على نبوّته إذ أنبأ الناس بما يأكلون و ما يدّخرون في بيوتهم، و كما كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حين قال أبو سفيان في نفسه: من فعل مثل ما فعلت؟ جئت فدفعت يدي في يده! أ لا كنت أجمع عليه الجموع من الأحابيش بركابه فكنت ألقاه بهم لعلّي كنت أدفعه؟ فناداه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من خيمته [فقال]: اذن كان اللّه يخزيك (1) يا أبا سفيان. و ذلك دلالة له (عليه السلام) كدلالة عيسى بن مريم (عليه السلام)، و كلّ من أخبر من الأئمة (عليهم السلام) بمثل ذلك فهي دلالة تدلّ الناس على أنّه إمام مفترض الطاعة من اللّه تبارك و تعالى. (2) 2- كفاية الأثر: الحسين بن علي، عن هارون بن موسى، عن الحسين بن حمدان، عن عثمان بن سعيد، عن محمد بن مهران، عن محمد بن إسماعيل الحسني، عن خالد بن المفلّس، عن نعيم بن جعفر، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي خالد الكابلي قال: دخلت على علي بن الحسين (عليهما السلام) و هو جالس في محرابه فجلست حتى انثنى و أقبل عليّ بوجهه يمسح يده على لحيته. فقلت: يا مولاي أخبرني كم يكون الأئمة بعدك؟ قال (عليه السلام): ثمانية. قلت: و كيف ذاك؟ قال (عليه السلام): لأن الأئمة بعد رسول اللّه اثنا عشر إماما عدد الأسباط، ثلاثة من الماضين [و] أنا الرابع، و ثمانية من ولدي، أئمّة أبرار. من أحبّنا و عمل بأمرنا كان معنا في السنام الأعلى. و من أبغضنا و ردّنا أو ردّ واحدا منّا فهو كافر باللّه و بآياته. (3) (1)- م: يجزيك. (2)- الاحتجاج: 2/ 48، كمال الدين: 319 ح 2، عنهما البحار: 36/ 386 ح 1. و أخرجه في البحار: 50/ 227 ح 2، و ج 52/ 122 ح 4 عن الاحتجاج. و أخرجه في إثبات الهداة: 1/ 515 ح 129، و ج 5/ 224 ح 11 عن كمال الدين، و ج 2/ 400 ح 248 عن كمال الدين، و الاحتجاج، و قصص الأنبياء للراوندي، و اثبات الرجعة لابن شاذان. و في إعلام الورى: 407 عن الصدوق. (3)- كفاية الأثر: 236 عنه الوسائل: 18/ 562 ح 29 و البحار: 36/ 388 ح 2، و إثبات الهداة: 2/ 556. [صفحة 261] 3- و منه: أبو المفضل الشيباني، عن جعفر بن محمد العلوي، (عن علي بن الحسين العلوي، عن الحسن بن زيد بن عليّ، عن عمّه عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين (عليه السلام)) (1) قال: كان يقول (صلوات اللّه عليه): «ادعوا لي ابني الباقر» و «قلت لابني الباقر» يعني محمدا، فقلت له: يا أبه و لم سمّيته الباقر؟ قال: فتبسّم و ما رأيته يبتسم قبل ذلك، ثم سجد للّه تعالى طويلا، فسمعته (عليه السلام) يقول في سجوده: اللّهم لك الحمد سيّدي على ما أنعمت به علينا أهل البيت. يعيد (2) ذلك مرارا. ثم قال: يا بني إنّ الإمامة في ولده إلى أن يقوم قائمنا (عليه السلام) فيملأها قسطا و عدلا [كما ملئت ظلما و جورا] و إنّه الإمام و أبو الأئمة، معدن الحلم، و موضع العلم، يبقره بقرا، و اللّه لهو أشبه الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقلت: فكم الأئمة بعده؟ قال: سبعة، و منهم المهدي الذي يقوم بالدين في آخر الزمان. (3) 4- و منه: علي بن الحسن، عن محمد بن الحسين، عن علي بن إسحاق إجازة أرسلها إليّ مع محمد بن أحمد بن سليمان، عن عبد اللّه بن عمر البلويّ، عن إبراهيم بن عبد اللّه بن العلاء، عن أبيه، عن زيد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) قال: بينا أبي (عليه السلام) مع بعض أصحابه إذ قام إليه رجل فقال: يا ابن رسول اللّه هل عهد إليكم نبيّكم كم يكون بعده أئمة؟ قال: نعم اثنا عشر، عدد نقباء بني إسرائيل. (4) 5- و منه: الحسين بن محمد بن سعيد، عن علي بن عبد اللّه الخديجي، عن الحسين ابن جعفر، عن الحسين بن الحسن الفزاري الأشقر، عن محمد بن كثير بياع الهروي، عن محمد بن عبيد اللّه الفزاري، عن الحسين بن علي بن الحسين قال: سأل رجل أبي (عليه السلام) عن الأئمة؟ فقال (عليه السلام): اثنا عشر، سبعة من صلب هذا، و وضع يده على كتف أخي «محمد» (5). (1)- ع و ب: علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين، عن حسين بن زيد، عن عمه عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين (عليه السلام). (م) علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين (عليه السلام). و هو خطأ. و ما أثبتناه كما في إثبات الهداة. (2)- «يقول» ع. (3)- كفاية الأثر: 237، 238، عنه البحار: 36/ 388 ح 3، 5 و إثبات الهداة: 2/ 557 ح 575، 576. (4)- كفاية الأثر: 237، 238، عنه البحار: 36/ 388 ح 3، 5 و إثبات الهداة: 2/ 557 ح 575، 576. (5)- كفاية الأثر: 238، عنه البحار: 36/ 389 ح 5، و إثبات الهداة: 2/ 558 ح 577. [صفحة 262] 6- باب نصوص محمد بن علي الباقر عليهم عليهم الصلاة و السّلام الأخبار: الأئمة: الباقر، عن أبيه (عليهما السلام): 1- كفاية الأثر: المعافى بن زكريا، عن محمد بن مزيد بن أبي الأزهر، عن محمد بن مالك بن لأبرد، عن محمد بن فضيل، عن غالب الجهني، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: إنّ الأئمّة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كعدد نقباء بني إسرائيل، و كانوا اثنى عشر، الفائز من والاهم، و الهالك من عاداهم. و لقد حدّثني أبي، عن أبيه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لمّا أسري بي إلى السماء نظرت فاذا على ساق العرش مكتوب «لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه أيّدته بعلي و نصرته بعلي» و رأيت [مكتوبا] في مواضع «عليّا عليّا عليّا و محمدا محمدا و جعفرا [و موسى] و الحسن [و الحسن] و الحسين و الحجة» فعدّدتهم فإذا هم اثنا عشر. فقلت: يا ربّ من هؤلاء الذين أراهم؟ قال: يا محمد هذا نور وصيّك و سبطيك، و هذه أنوار الأئمة من ذريّتهم، بهم اثيب و بهم اعاقب. (1) 2- كفاية الأثر: أبو المفضل الشيباني، عن جعفر بن محمد العلوي، عن عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية، عن عمر بن يزيد، عن الورد بن الكميت، عن أبيه الكميت بن أبي المستهل (2) قال: (1)- كفاية الأثر: 244، عنه البحار: 36/ 244 ح 1، و إثبات الهداة: 2/ 558 ح 579. (2)- هو الكميت بن زيد الأسدي، روى عن الباقر (عليه السلام) و عن الفرزدق، و روى عنه جماعة منهم أبان بن تغلب قال عنه أبو عبيدة: لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم، حببهم إلى الناس، و أبقى لهم ذكرا. كان عمّه رئيس أسد، و كان شيعيا، مدح الامام زين العابدين (عليه السلام)، و أحسن إليه بثيابه و دفعها إليه و دعا له، فكان الكميت يقول: ما زلت أعرف بركة دعائه (عليه السلام). قيل: بلغ شعره خمسة آلاف بيت، ولد سنة 60 و توفي سنة 126. [صفحة 263] دخلت على سيّدي أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) فقلت: يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنّي قد قلت فيكم أبياتا أ فتأذن لي في إنشادها؟ فقال: إنّها أيّام البيض. قلت: فهو فيكم خاصّة. قال: هات. فانشأت أقول: أضحكني الدهر و أبكاني * * * و الدهر ذو صرف و ألوان لتسعة بالطفّ قد غودروا * * * صاروا جميعا رهن أكفان فبكى (عليه السلام) و بكى أبو عبد اللّه (عليه السلام)، و سمعت جارية تبكي من وراء الخباء، فلمّا بلغت إلى قولي: و ستّة لا يجارى بهم * * * بنو عقيل خير فرسان ثم عليّ الخير مولاهم * * * ذكرهم هيّج أحزاني فبكى ثم قال (عليه السلام): «ما من رجل ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينيه ماء و لو مثل جناح البعوضة إلّا بنى اللّه تعالى له بيتا في الجنة، و جعل ذلك الدمع حجابا بينه و بين النار» فلمّا بلغت إلى قولي: من كان مسرورا بما مسّكم * * * أو شامتا يوما من الآن فقد ذللتم بعد عزّ فما * * * أدفع ضيما حين يغشاني أخذ بيدي ثم قال: «اللّهمّ اغفر للكميت ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر» فلمّا بلغت إلى قولي: متى يقوم الحقّ فيكم * * * متى يقوم مهديّكم الثاني؟ قال: سريعا إن شاء اللّه سريعا. ثم قال: يا أبا المستهل إنّ قائمنا هو التاسع من ولد الحسين لأنّ الأئمة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اثنا عشر، الثاني عشر هو القائم (عليه السلام). قلت: يا سيّدي فمن هؤلاء الاثنا عشر؟ قال: أولهم علي بن أبي طالب، و بعده الحسن و عدّه الشيخ الطوسي في رجاله: 134 رقم 3 من أصحاب الباقر (عليه السلام) و تارة اخرى ص 278 رقم 19 من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام). سير أعلام النبلاء: 5/ 388 رقم 177، جمهرة أنساب العرب: 187، رياض العلماء: 4/ 411. معالم العلماء: 151 في باب «المقتصدين من شعراء أهل البيت»، و رجال العلّامة الحلي: 135 رقم 3. [صفحة 264] و الحسين، و بعد الحسين علي بن الحسين و أنا، ثم بعدي هذا- و وضع يده على كتف جعفر-. قلت: فمن بعد هذا؟ قال: ابنه موسى، و بعد موسى ابنه علي، و بعد علي ابنه محمد، و بعد محمد ابنه علي، و بعد علي ابنه الحسن، و هو أبو القائم الذي يخرج فيملأ الدنيا قسطا و عدلا [كما ملئت ظلما و جورا]، و يشفي صدور شيعتنا. قلت: فمتى يخرج يا ابن رسول اللّه؟ قال: لقد سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن ذلك فقال: إنّما مثله كمثل الساعة لا تأتيكم إلّا بغتة. (1) 3- الخصال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: تكون تسعة أئمة بعد الحسين بن علي (عليه السلام)، تاسعهم قائمهم. غيبة الطوسي: جماعة عن عدّة من أصحابنا، عن الكليني، عن علي، عن أبيه (مثله). (2) 4- عيون أخبار الرضا، و الخصال: أبي، عن علي بن إبراهيم، عن اليقطيني و ابن أبي الخطاب معا، عن محمد بن الفضيل، عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ أرسل محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الجنّ و الإنس، و جعل من بعده اثني عشر وصيّا، منهم من سبق، و منهم من بقي، و كلّ وصيّ جرت به سنّة، و الأوصياء الذين من بعد محمد (صلّى اللّه عليه و آله) على سنّة أوصياء عيسى و كانوا اثني عشر، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) (1)- كفاية الأثر: 248 عنه البحار: 36/ 390 ح 2، و ج 79/ 293 ح 17 (قطعة)، و إثبات الهداة: 2/ 560 ح 582. (2)- الخصال: 419 ح 12، غيبة الطوسي: 92، عنهما البحار: 36/ 392 ح 3. و في كمال الدين: 350 ح 45 عن المظفر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي بن كلثوم، عن الحسن بن علي الدقاق، عن محمد بن أحمد بن أبي قتادة، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عنه البحار المذكور ص 398 ح 5، و إثبات الهداة: 2/ 406 ح 258. و رواه في الكافي: 1/ 533 ح 15 عن علي بن إبراهيم، عنه إثبات الهداة: 2/ 297 ح 83 و عن غيبة الطوسي. و في إرشاد المفيد: 393، عن أبي القاسم، عن محمد بن يعقوب، و في دلائل الامامة: 240 عن محمد بن هارون، عن أبيه، عن محمد بن همام، عن عبد اللّه بن جعفر، عن أحمد بن هليل، عن محمد بن أبي عمير ... و في غيبة النعماني: 94 ح 25، عنه البحار: 36/ 395 ح 10، و إثبات الهداة: 3/ 40 ح 678. يأتي ص 268 ح 10 عن غيبة النعماني، و ص 272 ح 6 عن كمال الدين. [صفحة 265] على سنّة المسيح (عليه السلام). (1) كمال الدين: [أبي] و ابن الوليد معا، عن سعد، عن اليقطيني، عن المفضل، عن الثمالي (مثله). غيبة الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن اليقطيني، عن محمد بن الفضيل (مثله). (2) 5- عيون أخبار الرضا، و الخصال: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن المعلّى، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: نحن اثنا عشر إماما، منهم حسن و حسين، ثم الأئمة من ولد الحسين (عليه السلام) (3). 6- عيون أخبار الرضا، و الخصال: ماجيلويه، عن الكليني، عن أبي علي الأشعري، عن الحسين بن عبيد اللّه، عن الخشّاب، عن علي بن سماعة، عن علي بن الحسن بن رباط، عن أبيه، عن ابن اذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: [نحن] اثنا عشر إماما من آل محمّد كلّهم محدّثون بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و علي بن أبي طالب (عليه السلام) منهم. (4) (1)- «توضيح: كونه (عليه السلام) على سنة المسيح إشارة إلى ما مرّ من أنّ الامّة تفترق فيه ثلاث فرق، و أما السنن التي جرت في كلّ منهم فهن ما اشتهر بواحدة منهن كل منهم و غلبت عليه بحسب أحوال أهل زمانه، فمنهم من غلبت عليه العبادة، و منهم من اشتغل بنشر العلوم إلى غير ذلك» منه (قدس سره). (2)- عيون أخبار الرضا: 1/ 55 ح 21، الخصال: 478 ح 43، كمال الدين: 326 ح 4، غيبة الطوسي: 92، عنهم البحار: 36/ 392 ح 4. و رواه في الكافي: 1/ 532 ح 10 عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب. و في الامامة و التبصرة: 134 ح 146 عن سعد بن عبد اللّه، عن محمد بن عيسى بن عبيد (أي اليقطيني). و في إرشاد المفيد: 392 عن أبي القاسم، عن محمد بن يعقوب. و في إثبات الوصية: 259 عن محمد بن يحيى. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 296 ح 80 عن الكافي و العيون و الخصال و كمال الدين و غيبة الطوسي و إعلام الورى: 386 عن محمد بن يعقوب. و أورده في روضة الواعظين: 310 مرسلا عن أبي جعفر (عليه السلام). و كشف الغمة: 2/ 506 عن أبي حمزة الثمالي. (3)- عيون الأخبار: 1/ 56 ح 22، الخصال 478 ح 44، عنهما البحار: 36/ 392 ح 5. و رواه في الكافي: 1/ 533 ح 16، عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد. و في إرشاد المفيد: 393 عن أبي القاسم، عن محمد بن يعقوب. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 289 ح 84 عن الكافي و ص 325 عن العيون ح 123 و أورده في كشف الغمة: 2/ 448 عن زرارة. (4)- عيون الأخبار: 1/ 56 ح 24، الخصال: 480 ح 49 عنهما البحار: 36/ 393 ح 6. و إثبات الهداة: 2/ 325 ح 124 و ص 442 ح 331. [صفحة 266] 7- الخصال، و عيون أخبار الرضا: ما جيلويه، عن محمد العطّار، عن الصفّار، عن عبد اللّه بن الصلت، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: كنت أنا و أبو بصير و محمد بن عمران مولى أبي جعفر (عليه السلام) في منزله (1)، فقال محمد بن عمران: سمعت أبا عبد اللّه يقول: نحن اثنا عشر محدّثا. فقال له أبو بصير: باللّه لقد سمعت ذلك من أبي عبد اللّه (عليه السلام)؟ فحلّفه مرّة أو مرّتين فحلف أنّه [قد] سمعه. قال أبو بصير: لكنّي سمعته من أبي جعفر (عليه السلام) (2). 8- غيبة الطوسي: جماعة، عن عدّة من أصحابنا، عن الكليني، عن أبي علي الأشعري، عن الحسين بن عبيد اللّه، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن الحسن بن سماعة، عن علي بن الحسن بن رباط، عن ابن اذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: الاثنا عشر الإمام من آل محمّد كلّهم محدّث [من] ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ولد علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فرسول اللّه و علي (عليهما السلام) هما الوالدان. (3) (1)- ع: منزل، كمال الدين: منزل بمكة، و في الكافي و بصائر الدرجات: منزله بمكة. (2)- الخصال: 478 ح 45، عيون الأخبار: 1/ 56 ح 23، عنهما البحار: 36/ 393 ح 7. و رواه في كمال الدين: 335 ح 6 بطريقين و في ص 339 ح 15 بطريق ثالث و في آخره «أبي عبد اللّه» بدل «أبي جعفر» (عليه السلام)، عنه البحار المذكور/ 398 ح 3. و رواه في بصائر الدرجات: 319 ح 2 عن أبي طالب (عبد اللّه بن الصلت). و في الكافي: 1/ 534 ح 20 عن محمد بن يحيى و أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسين، عن أبي طالب. عنه إعلام الورى: 408. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 299 ح 88، عن الكافي و ص 413 ح 273 و ج 6/ 408 ح 146 عن كمال الدين. يأتي في ص 271 ح 4 عن كمال الدين. (3)- غيبة الطوسي: 97، عنه البحار: 36/ 393 ح 8. و رواه في بصائر الدرجات: 320 ح 5 عن عبد اللّه بن الحسن بن موسى الخشاب (قطعة) عنه البحار: 26/ 72. و في الكافي: 1/ 531 ح 7 (قطعة) عن محمد بن يحيى، عن الخشاب، و ص 533 ح 14 عن أبي علي الاشعري، عنه إعلام الورى: 390. و في إرشاد المفيد: 393 عن أبي القاسم عن محمد بن يعقوب و فيه «كلهم محدّث علي بن ابي طالب و أحد عشر من ولده». و أورده في كشف الغمة: 2/ 448 عن زرارة. و أخرجه في إثبات الهداة: 2/ 393 ح 77 عن الكافي و البصائر و غيبة الطوسي. [صفحة 267] 9- غيبة النعماني: علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى العطّار، عن محمد بن حسّان (1) الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن إبراهيم بن محمد بن يوسف، عن محمد بن عيسى، عن عبد الرزّاق، عن محمد بن سنان، عن فضيل الرسان، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت عند أبي جعفر محمد الباقر (عليه السلام) ذات يوم، فلمّا تفرّق من كان عنده قال لي: يا أبا حمزة من المحتوم الذي لا تبديل له عند اللّه قيام قائمنا، فمن شكّ فيما أقول لقى اللّه [سبحانه] و هو به كافر، و له جاحد. ثم قال: بأبي و امّي المسمّى باسمي المكنّى بكنيتي (2) السابع من بعدي، بأبي من يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا. و قال: يا أبا حمزة من أدركه فلم يسلّم له، فما سلّم لمحمد (صلّى اللّه عليه و آله) و علي (عليه السلام) و قد حرّم اللّه عليه الجنة و مأواه النار و بئس مثوى الظالمين. (3) و أوضح من هذا- بحمد اللّه- و أنور و أبين و أزهر لمن هداه اللّه و أحسن إليه قول اللّه في محكم كتابه «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ» (4) و معرفة الشهور- المحرّم و صفر و ربيع و ما بعده؛ و الحرم منها و هي: رجب (5) و ذو القعدة و ذو الحجة و المحرّم- لا يكون دينا قيّما لأن اليهود و النصارى و المجوس و سائر الملل و الناس جميعا من الموافقين (6) و المخالفين يعرفون هذه الشهور و يعدّونها بأسمائها (7) و إنّما هم الأئمة (عليهم السلام) القوّامون بدين اللّه، و الحرم منها: (1)- ع و ب: الحسن. و ما أثبتناه هو الصحيح كما في م، و بقرينة السند المذكور في الغيبة ص 85 ح 16 و ص 90 ح 20، و كما سيأتي في كتابنا ص 273 ح 10 و ص 275 ح 12 و فيه رواية محمد بن يحيى العطار عنه، و روايته عن محمد بن علي الكوفي. و هو محمد بن حسان الرازي، أبو عبد اللّه، و اختلف في لقبه على عدّة أوجه و منها: الزبيي، و الزينبي، و الزيني، و الزبيبي، كما ورد في كتب التراجم. ذكر النجاشي في رجاله: 260، و الشيخ الطوسي في فهرسته: 147 رقم 617 كتبه بأسانيدهما إليها و فيها رواية محمد بن يحيى عنه. و عدّه الشيخ الطوسي في رجاله: 425 رقم 43 من أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام)، و مرّة اخرى في ص 506 رقم 84 في باب «من لم يرو عن الأئمة (عليهم السلام)». (2)- كذا في ع و ب و م. و المعلوم أنّ كنية صاحب الأمر (عليه السلام) أبو القاسم. (3)- الظاهر إلى هنا تنتهي الرواية، و ما بعدها توضيح من صاحب الغيبة. (4)- التوبة: 36. (5)- ع و ب: جمادى. (6)- ح و ب: المنافقين. (7)- ب: بأسمائهم. [صفحة 268] أمير المؤمنين علي [بن أبي طالب] الذي اشتقّ اللّه تعالى له اسما من اسمه العلي كما اشتقّ لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله) اسما من اسمه المحمود، و ثلاثة من ولده أسماؤهم علي: علي بن الحسين، و علي بن موسى، و علي بن محمد فصار لهذا الاسم المشتقّ من اسم اللّه عزّ و جلّ حرمة به (1). كنز الفوائد: روى الشيخ المفيد (2) في كتاب الغيبة، عن علي بن الحسين (مثله). (3) 10- غيبة النعماني: الكليني، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: يكون تسعة أئمة بعد الحسين بن عليّ، تاسعهم قائمهم. (4) 11- و منه: محمد الحميري، عن أبيه، عن اليقطيني، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن البطائني قال: كنت مع أبي بصير و معنا [مولى] لأبي جعفر الباقر فقال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: منّا اثنا عشر محدّثا، السابع من ولدي القائم. فقام إليه أبو بصير فقال: أشهد أنّي سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقوله منذ أربعين سنة (5). (1)- «توضيح: إنّما كنّي عنهم (عليهم السلام) بالشهور لأن بهم دارت السماوات و استقرّت الأركان و بوجودهم جرت الأعوام و الأزمان، و ببركتهم ينتظم النظام عالم الامكان، فاستعير لهم هذا الاسم لتلك المناسبات في بطن القرآن. و أيضا لاشتهارهم بين أهل الدهور سمّوا بالشهور. و أيضا لكون أنوارهم فائضة على الممكنات، و علومهم مشرقة على الخلق بقدر الاستعدادات و القابليات، فأشبهوا الأهلّة و الشهور في اختلاف إفاضة النور، فبالنظر إلى بصائر المخالفين كالمحاق، و بالنظر إلى القاصرين كالأهلّة، و بالنظر إلى أصحاب اليقين كالبدور، و على كلّ حال فأنوارهم مقتبسة من شمس عالم الوجود و رسول الملك المعبود، و كل الأنوار مقتبسة من نور الأنوار.» منه (قدس سره). (2)- أي: «محمد بن إبراهيم النعماني» مصنف الكتاب المذكور. و كذا ما بعده في ص 275 ذ ح 11. (3)- غيبة النعماني: 86 ح 17، تأويل الآيات: 202 ح 11، عنهما البحار: 36/ 393 ح 9. و أخرجه عن الغيبة في الوسائل: 18/ 563 ح 32 و البحار: 24/ 241 ح 4 و ج 51/ 139 ح 13 و إثبات الهداة: 7/ 64 ح 460. (4)- غيبة النعماني: 94 ح 25، عنه البحار: 36/ 395 ح 10. تقدم الحديث بكامل اتحاداته ص 264 ح 3 عن الخصال و غيبة الطوسي. و يأتي ص 272 ح 6 عن كمال الدين. (5)- و زاد في ع و ب «قبل هذا الكلام». غيبة النعماني: 96 ح 8، عنه البحار: 36/ 395 ح 11. و رواه في اثبات الوصية: 259 عن الحميري ... [صفحة 269] 7- باب نصوص الصادق (عليه السلام) عليهم (عليهم السلام) الأخبار: الأئمة: الصادق (عليه السلام): 1- كفاية الأثر: أبو المفضّل الشيباني، عن الكليني، عن محمد العطّار، عن سلمة ابن الخطّاب، عن محمد الطيالسي، عن ابن عميرة، و صالح بن عاقبة جميعا، عن علقمة بن محمد الحضرمي، عن الصادق (عليه السلام) قال: الأئمة اثنا عشر. قلت: يا ابن رسول اللّه فسمّهم لي. قال (عليه السلام): من الماضين عليّ بن أبي طالب و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمد بن علي ثم أنا. قلت: فمن بعدك يا ابن رسول اللّه؟ فقال: إني [قد] أوصيت إلى ولدي موسى و هو الإمام بعدي. قلت: فمن بعد موسى؟ قال: علي ابنه يدعى الرضا يدفن في أرض الغربة من خراسان، ثم بعد علي ابنه محمّد، و بعد محمّد علي ابنه، و بعد علي الحسن ابنه، و المهدي من ولد الحسن. ثم قال (عليه السلام): حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا عليّ إن قائمنا إذا خرج يجتمع إليه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا عدد رجال بدر، فإذا حان وقت خروجه- يكون له سيف- ناداه السيف: قم يا وليّ اللّه فاقتل أعداء اللّه. (1) وحده: 2- قرب الإسناد: السندي بن محمّد، عن صفوان الجمّال قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): (1)- كفاية الأثر: 262، عنه البحار: 36/ 409 ح 18، و ج 52/ 303 ح 72، و إثبات الهداة: 2/ 563 ح 587. [صفحة 270] أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، ثم قلت له: أشهد أنّ محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان حجّة اللّه على خلقه، ثم كان أمير المؤمنين (عليه السلام) و كان حجّة اللّه على خلقه. - فقال (عليه السلام): رحمك اللّه- ثم كان الحسن بن علي (عليه السلام) و كان حجّة اللّه على خلقه. - فقال (عليه السلام): رحمك اللّه- ثم كان الحسين بن علي (عليه السلام) و كان حجة اللّه على خلقه- فقال (عليه السلام): رحمك اللّه- ثم كان علي بن الحسين (عليه السلام) و كان حجّة اللّه على خلقه، و كان محمد بن علي و كان حجّة اللّه على خلقه، [و أنت حجّة اللّه على خلقه]. فقال (عليه السلام): رحمك اللّه. (1) 3- كمال الدين، و عيون أخبار الرضا: القطان، عن ابن زكريّا، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، قال: حدّثني عبد اللّه بن أبي الهذيل: و سألته عن الإمامة فيمن تجب؟ و ما علامة من تجب له الإمامة؟ فقال [لي]: إن الدليل على ذلك و الحجّة على المؤمنين و القائم بامور المسلمين، و الناطق بالقرآن، و العالم بالأحكام أخو نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و خليفته على امّته، و وصيّه عليهم، و وليّه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى، المفروض الطاعة بقول اللّه عزّ و جلّ: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» (2). الموصوف بقوله عزّ و جلّ: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ» (3) المدعو إليه بالولاية، المثبّت له الإمامة يوم غدير خم بقول الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، عن اللّه عزّ و جلّ: «أ لست أولى بكم منكم بأنفسكم؟ قالوا: بلى. قال: فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله و أعن من أعانه» [ذاك] علي بن أبي طالب [أمير المؤمنين، و إمام المتّقين، و قائد الغر المحجلين، و أفضل الوصيين، و خير الخلق أجمعين بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)]. (1)- قرب الاسناد: 30، عنه البحار: 36/ 396 ح 1، و ج 47/ 336 ح 10. (2)- النساء: 59. (3)- المائدة: 55. [صفحة 271] ثم الحسنين (1) سبطا رسول اللّه و ابنا خيرة النسوان، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم ابن الحسن (عليهم السلام) إلى يومنا هذا واحدا بعد واحد. و هم عترة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) المعروفون بالوصيّة و الإمامة، لا تخلو الأرض من حجّة منهم في كلّ عصر و زمان، و في كلّ وقت و أوان، و هم العروة الوثقى، و أئمة الهدى، و الحجّة على أهل الدنيا إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها، و كلّ من خالفهم ضالّ مضلّ تارك للحقّ و الهدى، و هم المعبّرون عن القرآن، و الناطقون عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) [بالبيان، و إنّ] من مات [و] لا يعرفهم مات ميتة جاهلية، و دينهم (2) الورع و العفّة و الصدق و الصلاح و الاجتهاد، و أداء الأمانة إلى البرّ و الفاجر، و طول السجود، و قيام الليل و اجتناب المحارم، و انتظار الفرج بالصبر، و حسن الصحبة، و حسن الجوار. ثم قال تميم بن بهلول: حدّثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) في الإمامة (مثله سواء) (3). 4- إكمال الدين: ما جيلويه و ابن المتوكّل معا، عن محمد العطّار، عن الصفّار (4)، عن عبد اللّه بن الصلت، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: كنت أنا و أبو بصير و محمد بن عمران مولى أبي جعفر (عليه السلام) بمنزل بمكّة فقال محمد بن عمران: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: نحن اثنا عشر مهديا. فقال له أبو بصير: تالله لقد سمعت ذلك من أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فحلف مرّة أو مرّتين أنّه سمع ذلك منه. فقال أبو بصير: لكنّي سمعته من أبي جعفر (عليه السلام). و منه: ابن الوليد، عن الصفّار، عن عبد اللّه بن الصلت، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران (مثله). (1)- ب و عيون و خصال: و بعده الحسن بن علي ثمّ الحسين (عليهم السلام). و في كمال الدين: و بعده الحسن ثمّ الحسين. (2)- كمال الدين «و إن فيهم». (3)- كمال الدين: 236 ح 9، عن القطان و الدقاق و الوراق و الصائغ و الشيباني، عن ابن حبيب. و عيون الأخبار: 1/ 54 ح 20، عنهما البحار: 36/ 396 ح 2. و رواه في الخصال: 478 ح 46، عنهم جميعا إثبات الهداة: 2/ 323 ح 122. (4)- ع و ب: و الصفار معا. و ما أثبتناه كما في م و عيون الأخبار و الخصال. [صفحة 272] و منه: الطالقاني، عن ابن عقدة، عن جعفر (1) بن عبد اللّه، عن عثمان بن عيسى (مثله). (2) 5- و منه: الطالقاني، عن ابن عقدة، عن أبي عبد اللّه العاصمي، عن الحسين بن القاسم، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن وهيب، عن ذريح، عن أبي حمزة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: منّا اثنا عشر مهديّا. (3) 6- و منه: المظفّر العلوي، عن ابن العيّاشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي بن كلثوم، عن الحسن بن عليّ الدقّاق (4)، عن محمد بن أحمد بن أبي قتادة، عن أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: يكون بعد الحسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم. (5) 7- غيبة النعماني: عبد الواحد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمد بن رباح (6)، عن أحمد بن علي، عن الحسن (7) بن أيّوب، عن عبد الكريم بن عمرو، عن المفضّل بن عمر قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): [ما معنى] قول اللّه عزّ و جلّ: «بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً» (8). قال لي: إن اللّه خلق السنة اثني عشر شهرا، و جعل الليل اثنتي عشرة ساعة، و جعل النهار اثنتي عشرة ساعة، و منّا اثنا عشر محدّثا، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) ساعة من تلك الساعات. (9) 8- و منه: بهذا الإسناد عن عبد الكريم، عن ثابت بن شريح، عن أبي بصير قال: (1)- ب: سهل، و الظاهر أنه تصحيف، علما أننا وجدنا رواية ابن عقدة عن جعفر بن عبد اللّه في مواضع، منها في الكافي: 5/ 4 ح 6. (2)- تقدم الحديث بكامل اتّحاداته ص 266 ح 7 عن الخصال و عيون الأخبار، فراجع. (3)- كمال الدين: 338 ح 14، عنه البحار: 36/ 398 ح 4، و إثبات الهداة: 2/ 412 ح 272 و ج 6/ 407 ح 145. (4)- ع و ب: علي بن الحسن الدقاق، راجع رجال السيد الخوئي: 5/ 67. (5)- كمال الدين: 350 ح 45، عنه البحار: 36/ 398 ح 5. تقدم الحديث ص 268 ح 10 عن غيبة النعماني، و بكامل تخريجاته ص 264 ح 3 عن الخصال و غيبة الطوسي، فراجع. (6)- ع و ب: رياح، راجع رجال السيد الخوئي: 2/ 279. (7)- ع و ب: الحسين، و هو الحسن بن أيوب بن أبي عقيلة، له كتاب نوادر. ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست: 50 رقم 168. (8)- الفرقان: 11. (9)- غيبة النعماني: 84 ح 13، عنه البحار: 36/ 398 ح 6. [صفحة 273] سمعت جعفر بن محمد (1) (عليهما السلام) يقول: منّا اثنا عشر محدّثا. (2) 9- و منه: عبد الواحد بن عبد اللّه، عن محمد بن جعفر القرشي، عن ابن أبي الخطّاب، عن عمر بن أبان، عن ابن سنان، عن أبي السائب قال: قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام): الليل اثنتا عشرة ساعة، و النهار اثنتا عشرة ساعة، و الشهور اثنا عشر شهرا، و الأئمة (عليهم السلام) اثنا عشر إماما، و النقباء اثنا عشر نقيبا و إنّ عليّا ساعة من اثنتي عشرة ساعة و هو قول اللّه عز و جل «بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً» (3). 10- و منه: علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن حسّان (4) الرازي، عن محمد بن علي الكوفي، عن إبراهيم بن محمد بن يوسف، عن محمد بن عيسى، عن عبد الرزاق، عن زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛ و قال محمد بن حسّان الرازي: و حدّثنا [به] محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن زيد الشحّام قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أيّهما أفضل الحسن أم الحسين؟ قال: إنّ فضل أوّلنا يلحق فضل آخرنا، و فضل آخرنا يلحق فضل أوّلنا، فكلّ له فضل. قال: فقلت له: جعلت فداك وسّع عليّ في الجواب [فإنّي] و اللّه ما أسألك [إلّا] مرتادا. فقال: نحن من شجرة برأنا اللّه من طينة واحدة، فضلنا من اللّه، و علمنا من عند اللّه، و نحن امناء اللّه على خلقه، و الدعاة إلى دينه، و الحجّاب فيما بينه و بين خلقه، أزيدك يا زيد؟ قلت: نعم. فقال: خلقنا واحد، و علمنا واحد، و فضلنا واحد، و كلّنا واحد عند اللّه عزّ و جلّ. فقلت: أخبرني بعدّتكم. فقال: نحن اثنا عشر- هكذا- حول عرش ربّنا عزّ و جلّ في مبتدأ خلقنا، أوّلنا محمّد (1)- كذا في ع و ب و بعض نسخ م. و في نسخ أخرى من م: أبا جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام). (2)- غيبة النعماني: 85 ح 14، عنه البحار: 36/ 399 ح 7. (3)- غيبة النعماني: 85 ح 15، عنه البحار: 36/ 399 ح 8، و إثبات الهداة: 3/ 37 ح 671. و الآية: 11 من سورة الفرقان. (4)- ع و ب: الحسن. تقدمت ترجمته ص 267. [صفحة 274] و أوسطنا محمّد، و آخرنا محمّد. (1) 11- و منه: سلامة بن محمد، عن علي بن عمر المعروف بالحاجي، عن ابن (2) القاسم العلوي العباسي، عن جعفر بن محمد الحسني، عن محمد (3) بن كثير، عن أبي أحمد بن موسى، عن داود بن كثير قال: دخلت على أبي عبد اللّه [جعفر بن محمد] (عليه السلام) بالمدينة فقال لي: ما الذي أبطأ بك يا داود عنّا؟ فقلت: حاجة عرضت بالكوفة. فقال: من خلفت بها؟ فقلت: جعلت فداك خلّفت بها عمّك زيدا، تركته راكبا على فرس، متقلّدا سيفا ينادي بأعلى صوته: سلوني سلوني قبل أن تفقدوني! فبين (4) جوانحي علم جمّ، قد عرفت الناسخ من المنسوخ و المثاني و القرآن العظيم، و إنّي العلم بين اللّه و بينكم! فقال لي: يا داود لقد ذهبت بك المذاهب. ثم نادى: يا سماعة بن مهران ائتني بسلّة الرطب، فأتاه بسلّة فيها رطب، فتناول منها رطبة، فأكلها و استخرج النواة من فمه، فغرسها في الأرض، ففلقت و أنبتت و أطلعت و أعذقت، فضرب بيده إلى بسرة من عذق فشقّها، و استخرج منها رقّا (5) أبيض ففضّه و دفعه إليّ و قال: اقرأه. فقرأته، و إذا فيه سطران: السطر الأول «لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه». و الثاني «إنّ عدّة الشهور عند اللّه اثنا عشر شهرا في كتاب اللّه يوم خلق السماوات و الأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيّم» (6) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، الحسن بن علي، الحسين بن علي، علي بن الحسين، محمد بن علي، جعفر بن محمد، موسى بن جعفر، علي بن موسى، محمد بن علي، علي بن محمد، الحسن بن علي، الخلف الحجة». (1)- غيبة النعماني: 85 ح 16 عنه البحار: 36/ 399 ح 9، و إثبات الهداة: 3/ 37 ح 672 و أورده الحسن بن سليمان في المحتضر: 159، عنه البحار: 25/ 362 ح 23. (2)- ع و ب: 36: أبي. و هو حمزة بن القاسم بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد اللّه بن العباس بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أبو يعلى، ثقة، جليل القدر من أصحابنا، كثير الحديث له كتاب «من روى عن جعفر بن محمد (عليه السلام) من الرجال» و غيرها، و قبره يبعد عن الحلة قريبا من أربعة فراسخ، و هو مزار معروف. راجع رجال النجاشي: 108، و رجال السيد الخوئي: 6/ 275. (3)- كذا في ع و ب و بعض نسخ م. و في م المطبوع: عبيد. (4)- ع و ب: في. (5)- «توضيح: الظاهر أن هذا الرق كان مكتوبا قبل آدم بألفي عام فجعله اللّه لإظهار إعجازه (عليه السلام) بين تلك البسرة في هذه الساعة» منه (قدس سره). (6)- اشارة إلى الآية المباركة: 36 من سورة التوبة. [صفحة 275] ثم قال (عليه السلام): يا داود أ تدري متى كتب هذا في هذا؟ قلت: اللّه أعلم و رسوله و أنتم. قال: قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام. كنز الفوائد: من كتاب الغيبة للشيخ المفيد، عن سلامة (مثله). (1). 12- غيبة النعماني: علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن حسّان (2) الرازي، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن داود بن كثير الرّقي قال: قلت لأبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام): جعلت فداك أخبرني عن قول اللّه عز و جل «السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ. أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ» (3). قال: نطق اللّه بهذا يوم ذرأ الخلق في الميثاق، و قبل أن يخلق الخلق بألفي عام. فقلت: فسّر لي ذلك [فقال]: إنّ اللّه جلّ و عزّ لمّا أراد أن يخلق الخلق خلقهم من طين، و رفع لهم نارا فقال: «ادخلوها» فكان أوّل من دخلها محمد [رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)] و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و تسعة من الأئمة إمام بعد إمام، ثم أتبعهم بشيعتهم، فهم و اللّه السابقون. (4) 13- و منه: أحمد بن محمد (5) بن يعقوب، عن أبيه، عن القاسم بن هشام، عن ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: دخلت على أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليه السلام)، و (1)- غيبة النعماني: 87 ح 18، تأويل الآيات: 1/ 203 ح 12، عنهما البحار: 36/ 400 ح 10. و أخرجه في البحار: 24/ 243 ح 14، و ج 47/ 141 ح 193 عن الغيبة. و روى مثله باختلاف يسير في مقتضب الأثر: 30 عن أبي الحسين عبد الصمد بن علي، عن أحمد بن موسى الأسدي، عن داود بن كثير الرقي ... عنه البحار: 46/ 174 ح 26. (2)- ع و ب: الحسين، تقدمت ترجمته ص 267. (3)- الواقعة: 10 و 11. (4)- غيبة النعماني: 90 ح 20، عنه البحار: 36/ 401 ح 11، و إثبات الهداة: 3/ 38 ح 673. و أورده عن الغيبة في المختصر: 175، و في تأويل الآيات: 642 ح 5، عنه البحار: 35/ 333 ح 6. (5)- ب: أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب. م: أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب بن عمار الكوفي. و الظاهر أنّه هو الذي ترجم له الشيخ الطوسي في الفهرست: 29 رقم 78 قال: أحمد بن محمد بن عمار أبو علي الكوفي، شيخ، من اصحابنا، ثقة، جليل القدر، كثير الحديث و الأصول، و صنف كتبا ... توفي أبو علي أحمد بن محمد بن عمار سنة 346. و ترجم له في رجال النجاشي: 74، و رجال العلامة الحلي: 16 رقم 18، و رجال ابن داود: 44 رقم 128، و جامع الرواة: 1/ 69. [صفحة 276] إنّي عنده جالس إذ دخل أبو الحسن موسى و هو غلام، فقمت إليه فقبّلته و جلست. فقال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا إبراهيم أما إنّه صاحبك من بعدي، أما ليهلكنّ فيه أقوام و يسعد آخرون، فلعن اللّه قاتله و ضاعف على روحه العذاب، أما ليخرجنّ اللّه من صلبه خير أهل الأرض في زمانه، سميّ جدّه و وارث علمه و أحكامه و قضاياه، و معدن الإمامة، و رأس الحكمة، يقتله جبّار بني فلان بعد عجائب طريفة حسدا له، و لكنّ اللّه بالغ أمره و لو كره المشركون. و يخرج اللّه من صلبه تكملة اثني عشر إماما مهديّا، اختصّهم اللّه بكرامته، و أحلّهم دار قدسه. المنتظر المقرّ للثاني عشر منهم كالشاهر سيفه بين يديه بل كالشاهر سيفه بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يذبّ عنه. و دخل رجل من موالي بني اميّة فانقطع الكلام، فعدت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) احدى عشرة مرّة اريد أن يستتمّ الكلام فما قدرت على ذلك. فلمّا كان قابل السنة الثانية دخلت عليه و هو جالس فقال: يا إبراهيم، هو المفرّج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد، و بلاء طويل، و جوع (1) و خوف، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان، حسبك يا إبراهيم. قال: فما رجعت بشيء أسرّ إليّ من هذا لقلبي و لا أقرّ لعيني. (2) 14- و منه: الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل، عن ابن شمون، عن الأصمّ، عن كرام قال: حلفت فيما مضى بيني و بين نفسي ألّا آكل طعاما بنهار حتى يقوم قائم آل محمد، فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقلت له: رجل من شيعتك جعل اللّه عليه ألّا يأكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد. فقال: صم يا كرام، و لا تصم العيدين و لا ثلاثة أيّام التشريق، و لا إذا كنت (1)- ع: جرح، م: و جور. (2)- غيبة النعماني: 90 ح 21، عنه البحار: 36/ 401 ح 12، و إثبات الهداة: 3/ 38 ح 674 و رواه في كمال الدين: 334 ح 5، و ص 647 ح 8 بطريقين إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام). عنه إعلام الورى: 430 و البحار: 48/ 15 ح 6 و ج 52/ 129 ح 24، و إثبات الهداة: 2/ 403 ح 252. و أورده مرسلا في منتخب الأنوار المضيئة: 197. [صفحة 277] مسافرا، فإنّ الحسين لمّا قتل عجّت السماوات و الأرض و من عليها [و الملائكة] و قالوا: يا ربّنا أ تأذن لنا في هلاك الخلق حتى نجدّهم (1) من جديد الأرض (2) بما استحلّوا حرمتك و قتلوا صفيّك (3)؟ فأوحى اللّه إليهم: يا ملائكتي و يا سماواتي و يا أرضي اسكنوا، ثم كشف حجابا من الحجب، فإذا خلفه محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و اثنا عشر وصيّا له، فأخذ بيد فلان من بينهم و قال: يا ملائكتي و يا سماواتي و يا أرضي بهذا أنتصر منهم [لهذا]. قالها: «ثلاثا». و جاء في غير رواية محمد بن يعقوب الكليني: بهذا أنتصر منهم و لو بعد حين. (4) 15- رجال الكشي: جعفر بن أحمد، عن نوح، عن إبراهيم المخارقي (5) قال: وصفت الأئمة (عليهم السلام) لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فقلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمدا عبده و رسوله (6) و أنّ عليا إمام، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم أنت. فقال: رحمك اللّه. ثم قال: اتّقوا اللّه (7) عليكم بالورع، و صدق الحديث، و أداء الأمانة، و عفّة البطن و الفرج. (8) (1)- م: نجذّهم، و كلاهما بمعنى القطع. (2)- قال ابن الأثير في النهاية: 1/ 246: «ما على جديد الأرض» أي وجهها. (3)- م و ب: صفوتك. (4)- غيبة النعماني: 94 ح 26، عنه البحار: 36/ 402 ح 13. و أخرج قطعات منه عن الغيبة في البحار: 96/ 267 ح 15، و مستدرك الوسائل: 1/ 589 ب 7 ح 10 و ص 599 ب 2 ح 1. و رواه في الكافي: 1/ 534 ح 19، عن علي بن محمد و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد ... عنه البحار: 45/ 228 ح 23، و إثبات الهداة: 2/ 299 ح 87. و أخرج قطعة منه في الوسائل: 7/ 384 ح 10 عن الكافي و الغيبة. (5)- ع و ب و م: عن نوح بن إبراهيم المحاربي و ذكر في «م»: «المخارقي» بدل «المحاربي». و ما أثبتناه كما في بعض نسخ م و رجال المامقاني في إيراده للحديث إلا أنّه أثبت «الخارقي» بحذف الميم، و ذكر احتمالات أخر. و مما يعضد ما أثبتناه أن الكشي أورد هذا الحديث تحت عنوان «إبراهيم المخارقي» لا تحت عنوان «نوح بن ابراهيم» الذي لم نعثر له على ترجمة في كتب التراجم. راجع رجال المامقاني ص 16 رقم 90 و ص 17 رقم 100 و ص 33 رقم 195 ففيه كفاية للايضاح. (6)- م: رسول اللّه. (7)- كررها في م مرتين. (8)- رجال الكشي: 419 رقم 794، عنه البحار: 36/ 402 ح 14. [صفحة 278] 16- كفاية الأثر: علي بن الحسين، عن هارون بن موسى، عن محمد بن همام، عن الحميري، عن عمر بن علي العبدي، عن داود بن كثير الرّقي، عن يونس بن ظبيان قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) فقلت: يا ابن رسول اللّه إنّي دخلت على مالك و أصحابه [و عنده جماعة يتكلّمون في اللّه] فسمعت بعضهم يقول: إنّ للّه وجها كالوجوه، و بعضهم يقول: له يدان! و احتجّوا بذلك بقول اللّه تعالى «بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ» (1) و بعضهم يقول: هو كالشابّ من أبناء الثلاثين سنة! فما عندك [في] هذا يا ابن رسول اللّه؟ قال: و كان متكئا فاستوى جالسا و قال: اللهمّ عفوك عفوك. ثم قال: يا يونس من زعم أنّ للّه وجها كالوجوه فقد أشرك. و من زعم أنّ للّه جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر باللّه، فلا تقبلوا شهادته، و لا تأكلوا ذبيحته، تعالى اللّه عمّا يصفه المشبّهون بصفة المخلوقين، فوجه اللّه أنبياءه و أولياءه. و قوله «خلقت بيدي استكبرت» فاليد القدرة كقوله «وَ أَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ» (2) فمن زعم أن اللّه في شيء أو على شيء أو تحوّل من شيء إلى شيء أو يخلو منه شيء أو يشغل به شيء فقد وصفه بصفة المخلوقين، و اللّه خالق كلّ شيء، لا يقاس بالقياس و لا يشبّه بالناس، لا يخلو منه مكان، و لا يشغل به مكان، قريب في بعده، بعيد في قربه، ذلك اللّه ربّنا لا إله غيره، فمن أراد اللّه و أحبّه [و وصفه] بهذه الصفة فهو من الموحّدين، و من أحبّه [و وصفه] بغير هذه الصفة فاللّه منه بريء، و نحن منه براء. ثم قال (عليه السلام): إنّ اولي الألباب الذين عملوا بالفكرة حتى ورثوا منه حبّ اللّه، فإنّ حبّ اللّه إذا ورثه القلب و استضاء به أسرع إليه اللطف، فإذا نزل اللطف صار من أهل الفوائد، فإذا صار من أهل الفوائد تكلّم بالحكمة، فإذا تكلّم بالحكمة صار صاحب فطنة، فإذا نزل منزلة الفطنة عمل في القدرة، فإذا عمل في القدرة عرف الأطباق السبعة، فإذا بلغ هذه المنزلة صار يتقلّب في فكره بلطف و حكمة و بيان، فإذا بلغ هذه المنزلة جعل شهوته و محبّته في خالقه، فإذا فعل ذلك نزل المنزلة الكبرى، فعاين ربّه في قلبه، و ورث الحكمة بغير ما ورثه الحكماء، و ورث العلم بغير ما ورثه العلماء، و ورث الصدق بغير ما ورثه الصدّيقون. (1)- سورة ص 75. (2)- الأنفال: 26. [صفحة 279] إنّ الحكماء ورثوا الحكمة بالصمت، و إنّ العلماء ورثوا العلم بالطلب، و إن الصدّيقين ورثوا الصدق بالخشوع و طول العبادة، فمن أخذه بهذه السيرة (1) إمّا أن يسفل و إمّا أن يرفع، و أكثرهم الذي يسفل، و لا يرفع إذا لم يرع حقّ اللّه و لم يعمل بما امر به. فهذه صفة من لم يعرف اللّه حقّ معرفته و لم يحبّه حقّ محبّته، فلا يغرّنّك صلاتهم و صيامهم و رواياتهم و علومهم، فإنّهم حمر مستنفرة. ثم قال: يا يونس إذا أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت، فإنّا ورثناه، و أوتينا شرع الحكمة و فصل الخطاب. فقلت: يا ابن رسول اللّه و كلّ من كان من أهل البيت ورث كما ورثتم من كان من ولد علي و فاطمة (عليهما السلام)؟ فقال: ما ورثه إلّا الأئمة الاثنا عشر. قلت: سمّهم لي يا ابن رسول اللّه. قال: أولهم علي بن أبي طالب، و بعده الحسن و الحسين، و بعده علي بن الحسين، و بعده محمد بن علي الباقر، ثم أنا، و بعدي موسى ولدي، و بعد موسى علي ابنه، و بعد علي [محمّد ابنه]، و بعد محمد علي [ابنه] و بعد علي الحسن [ابنه]، و بعد الحسن الحجّة (صلوات اللّه عليهم) اصطفانا اللّه و طهّرنا و اوتينا ما لم يؤت أحد من العالمين. ثم قلت: يا ابن رسول اللّه إنّ عبد اللّه بن سعد دخل عليك بالأمس فسألك عمّا سألتك فأجبته بخلاف هذا. فقال: يا يونس كلّ امرئ و ما يحتمله، و لكلّ وقت حديثه، و إنّك لأهل لما سألت، (1)- «توضيح: قوله «فمن أخذه بهذه السيرة» و في بعض النسخ «فمن أخذه بهذه المسيرة» فالضمير راجع إلى اللّه أو إلى كل واحد من الحكمة و العلم و الصدق و المراد بهذه [السيرة أو] المسيرة طلب الحكمة بالصمت، و العلم بالطلب، و الصدق بالعبادة، و لا يبعد أن يكون في الأصل «فمن أخذ هذه المسيرة» و لعلّ حاصل المعنى أن الإنسان إذا عمل الطاعات مع التفكّر و أعمل فكرته في خالقه و فيما خلق له و فيما يجب عليه تحصيله، و في السبيل الذي ينبغي له أن يحصّل ذلك منه، و في الباب الذي يجب أن يأتي اللّه منه، و في العمل الذي يوجب قربه و يورث نجاته، فيعمل بعد ذلك خالصا على يقين، فذلك يوصله إلى درجة المحبّة، و يفتح اللّه [عليه] به أبواب الحكمة، و يفيض على قلبه من ألطافه الخاصة. و أما إذا طلب الحكمة بمحض الصمت، و العلم بمحض الطلب من غير أنّ يتفكّر فيمن يطلب منه العلم، و الصدق بالعبادة من غير أن يتفكّر فيما ينجيه منها فمثل هذا قد يتفق له سبيل النجاة، فيرفع إلى بعض السعادات، و قد يتّفق له طريق الهلاك فيتحيّر في الجهالات، و لا يزيده كثرة السير إلّا بعدا عن الكمالات، و هذا الأخير إليه أقرب من الأول، و لتحقيق ذلك مقام آخر، و هذا الخبر مشتمل على كثير من الحقائق الربانيّة و الأسرار الإلهية، ينتفع بها من نوّر اللّه قلبه بنور الإيمان، و اللّه الموفق و عليه التكلان.» منه (قدس سره). [صفحة 280] فاكتمه إلّا عن أهله، و السّلام. قال أبو محمد: و حدّثني أبو العبّاس بن عقدة، عن الحميري، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن أحمد، عن الحسن، عن ابن اخت شعيب العقرقوفي، عن خاله شعيب قال: كنت عند الصادق (عليه السلام) إذ دخل عليه يونس فسأله و ذكر الحديث، إلّا أنّه يقول في حديث شعيب عند قوله ليونس: إذا أردت العلم الصحيح فعندنا، فنحن أهل الذكر الذي قال اللّه عزّ و جلّ «فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» (1). 17- الكفاية: أحمد بن إسماعيل، عن محمد بن همام، عن الحميري، عن موسى ابن مسلم، عن مسعدة قال: كنت عند الصادق (عليه السلام) إذ أتاه شيخ كبير قد انحنى متّكئا على عصاه، فسلّم، فردّ أبو عبد اللّه (عليه السلام) الجواب، ثم قال: يا ابن رسول اللّه ناولني يدك اقبّلها. فأعطاه يده فقبّلها، ثم بكى، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما يبكيك يا شيخ؟ قال: جعلت فداك يا ابن رسول اللّه أقمت على قائمكم منذ مائة سنة أقول: هذا الشهر و هذه السنة، و قد كبرت سنّي و دقّ [عظمي] و اقترب أجلي، و لا أرى فيكم ما أحبّ، أراكم مقتّلين مشرّدين، و أرى عدوّكم يطيرون بالأجنحة، فكيف لا أبكي؟ فدمعت عينا أبي عبد اللّه (عليه السلام) ثم قال: يا شيخ إن أبقاك اللّه حتى ترى قائمنا كنت معنا في السنام الأعلى، و إن حلّت بك المنيّة جئت يوم القيامة مع ثقل محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن ثقله، فقد قال (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّي مخلّف فيكم الثقلين فتمسّكوا بهما لن تضلّوا: كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي». فقال الشيخ: لا ابالي بعد ما سمعت هذا الخبر. ثم قال: يا شيخ اعلم أن قائمنا يخرج من صلب الحسن، و الحسن يخرج من صلب علي، و علي يخرج من صلب محمد، و محمد يخرج من صلب علي، و علي يخرج من صلب ابني هذا- و أشار إلى موسى (عليه السلام)- و هذا خرج من صلبي و نحن اثنا عشر كلّنا معصومون مطهرون. (1)- كفاية الأثر: 255، عنه البحار: 3/ 287 ح 2 و ج 36/ 403 ح 15 و ج 70/ 25 ح 26، و إثبات الهداة: 2/ 561 ح 584. و أخرج قطعة منه في الوسائل: 16/ 294 ح 10. و أورده في المختصر: 121 من كتاب ابن البطريق، عنه الوسائل: 18/ 562 ح 26 (قطعة). و الآية: 43 من سورة النحل، و 7 من سورة الأنبياء. [صفحة 281] فقال الشيخ: يا سيدي بعضكم أفضل من بعض؟ قال: لا نحن في الفضل سواء، و لكن بعضنا أعلم من بعض (1). ثم قال (عليه السلام) يا شيخ و اللّه لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه تعالى ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا أهل البيت، ألا [و] إنّ شيعتنا يقعون في فتنة و حيرة في غيبته، هناك يثبّت اللّه على هداه المخلصين، اللّهمّ أعنهم على ذلك. (2) 18- الكفاية: الحسين بن علي، عن هارون بن موسى، عن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) إذ دخل عليه معاوية بن وهب و عبد الملك بن أعين، فقال له معاوية بن وهب: يا ابن رسول اللّه ما تقول في الخبر الذي روي أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رأى ربّه، على أي صورة رآه؟ و عن الحديث الذي رووه أنّ المؤمنين يرون ربّهم في الجنّة، على أي صورة يرونه؟ فتبسّم (عليه السلام) ثم قال: يا معاوية ما أقبح بالرجل يأتي عليه سبعون سنة أو ثمانون سنة يعيش في ملك اللّه، و يأكل من نعمه، ثم لا يعرف اللّه حقّ معرفته! ثم قال (عليه السلام) يا معاوية إنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) لم ير الربّ تبارك و تعالى بمشاهدة العيان، و إن الرؤية على وجهين: رؤية القلب و رؤية البصر، فمن عنى برؤية القلب فهو مصيب، و من عنى برؤية البصر فقد كفر باللّه و بآياته، لقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «من شبّه اللّه بخلقه فقد كفر». و لقد حدّثني أبي، عن أبيه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام) قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقيل [له]: يا أخا رسول اللّه هل رأيت ربّك؟ (1)- «بيان: لا يخفى أنّ هذا الخبر مخالف لما دلّت عليه الأخبار الكثيرة من كونهم في العلم و الطاعة سواء و لأمير المؤمنين و الحسنين (عليهم السلام) فضلهم، و لا يبعد أن يكون اشتبه على الراوي فعكس، و يمكن توجيهه بأن يكون المراد أعلمية بعضهم [من بعض] في بعض الأحوال أي قبل إمامة الآخر و استكمال علمه، و لا يبعد أن يكون مبنيا على البداء فإن الحكم البدائي يصل إلى إمام الزمان، و لم يكن وصل إلى من قبله، و إن ورد في الخبر أنّه يعرض على أرواح من تقدّمه [من الأئمّة]، لئلا يكون بعضهم أعلم من بعض، لكن يصدق عليه أنّه أعلم ممن كان قبله في حياته و اللّه تعالى يعلم و حججه (عليهم السلام) حقائق أحوالهم و أسرار مقالهم» منه (قدس سره). (2)- كفاية الأثر: 260، عنه البحار: 36/ 408 ح 17، و إثبات الهداة: 2/ 562 ح 586. [صفحة 282] فقال: و كيف أعبد من لم أره، لم تره العيون بمشاهدة العيان و لكن رأته العقول بحقائق الإيمان، و إذا كان المؤمن يرى ربّه بمشاهدة البصر، فإنّ كل من جاز عليه البصر و الرؤية فهو مخلوق، و لا بدّ للمخلوق من الخالق، فقد جعلته إذن محدثا مخلوقا، و من شبّهه بخلقه فقد اتّخذ مع اللّه شريكا، ويلهم أو لم يسمعوا قول اللّه تعالى «لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» (1). و قوله: «لَنْ تَرانِي وَ لكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا» (2) و إنّما طلع من نوره على الجبل كضوء يخرج من سمّ الخياط، فدكدكت الأرض و صعقت الجبال «فخرّ موسى صعقا» أي ميتا «فلمّا أفاق» و ردّ عليه روحه «قال سبحانك تبت إليك» من قول من زعم أنّك ترى، و رجعت إلى معرفتي بك أنّ الأبصار لا تدركك «و أنا أوّل المؤمنين» و أوّل المقرّين بأنك ترى و لا ترى و أنت بالمنظر الأعلى. ثم قال (عليه السلام): إنّ أفضل الفرائض و أوجبها على الإنسان معرفة الربّ و الإقرار له بالعبودية، و حدّ المعرفة أن يعرف أنّه لا إله غيره و لا شبيه له و لا نظير [له]، و أن يعرف أنّه قديم مثبت، موجود غير فقيد، موصوف من غير شبيه و لا مثيل ليس كمثله شيء و هو السميع البصير. و بعده معرفة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و الشهادة [له] بالنبوة، و أدنى معرفة الرسول الإقرار بنبوّته، و أنّ ما أتى به من كتاب أو أمر أو نهي فذلك من اللّه عزّ و جلّ. و بعده معرفة الإمام الذي به يأتمّ، بنعته وصفته و اسمه في حال العسر و اليسر، و أدنى معرفة الإمام أنّه عدل النبي- إلّا درجة النبوّة- و وارثه، و أنّ طاعته طاعة اللّه و طاعة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و التسليم له في كل أمر و الردّ إليه و الأخذ بقوله. و يعلم أنّ الإمام بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) و بعده الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم أنا، ثم [من] بعدي موسى ابني و بعده علي ابنه، و بعد علي محمد ابنه، و بعد محمد علي ابنه، و بعد علي الحسن ابنه، و الحجّة من ولد الحسن. ثم قال: يا معاوية جعلت لك أصلا في هذا فاعمل عليه، فلو كنت تموت على ما كنت عليه لكان حالك أسوأ الأحوال، فلا يغرنّك قول من زعم أن اللّه يرى بالبصر. (1)- الأنعام: 103. (2)- الاعراف: 143. [صفحة 283] قال: و قد قالوا: أعجب من هذا، أو لم ينسبوا آدم (عليه السلام) إلى المكروه؟ أو لم ينسبوا إبراهيم إلى ما نسبوه؟ أو لم ينسبوا داود (عليه السلام) إلى ما نسبوه من حديث الطير؟ أو لم ينسبوا يوسف الصدّيق (عليه السلام) إلى ما نسبوه من حديث زليخا؟ أ و لم ينسبوا موسى (عليه السلام) إلى ما نسبوه من القتل؟ أو لم ينسبوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى ما نسبوه من حديث زيد؟ أو لم ينسبوا علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى ما نسبوه من حديث القطيفة؟ إنّهم أرادوا بذلك توبيخ الإسلام ليرجعوا على أعقابهم، أعمى اللّه أبصارهم كما أعمى قلوبهم، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا. (1) [1] [1] مستدركات 1- كمال الدين: أبي و ابن الوليد معا، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، في حديث طويل عن ولادة إبراهيم الخليل (عليه السلام)، قال: ... فأخبر عليّ (عليه السلام) بأنّ القائم (عليه السلام) هو الحادي عشر من ولده و أنّه المهدي الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و أنّه تكون له غيبة و حيرة يضلّ فيها أقوام، و يهتدي فيها آخرون، و أن هذا كائن كما أنه مخلوق. (2) 2- كمال الدين: حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي اللّه عنه، قال حدثنا أبي، عن محمد بن الحسين بن يزيد الزيات، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن ابن سماعة، عن علي بن الحسن بن رباط، عن أبيه، عن المفضل بن عمر، قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا، فقيل له: يا ابن رسول اللّه و من الأربعة عشر؟ (1)- كفاية الأثر: 256 مكرر، عنه البحار: 4/ 54 ح 34 و ج 36/ 406 ح 16. و أخرج قطعة منه في الوسائل: 18/ 563 ح 30. (2)- كمال الدين: 139 ح 7، عنه البرهان: 3/ 184 ح 2. [صفحة 284] فقال: محمد، و علي، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، و الأئمّة من ولد الحسين آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته، فيقتل الدجّال، و يطهّر الأرض من كل جور و ظلم. (1) 3- كمال الدين و عيون الأخبار: حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا أحمد بن محمد الهمداني قال: حدّثنا أبو عبد اللّه العاصمي، عن الحسين بن القاسم بن أيوب، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن ثابت الصائغ، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال سمعته يقول: منّا اثنا عشر مهديّا، مضى ستة و بقي ستة، يصنع اللّه بالسادس ما أحبّ. (2) (1)- كمال الدين: 335 ح 7، عنه اعلام الورى: 408 و البحار: 15/ 23 ح 40 و ج 25/ 15 ح 29 و ج 51/ 144 ح 8. (2)- كمال الدين: 338 ح 13، عيون الأخبار: 1/ 69 ح 37. و أخرجه في البحار: 51/ 145 ح 9 عن كمال الدين. [صفحة 285] 8- باب نصوص موسى بن جعفر (عليه السلام) عليهم عليهم الصلاة و السّلام الكاظم (عليه السلام): 1- غيبة النعماني: سلامة بن محمد، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن أحمد بن محمد السيّاري، عن أحمد بن هلال (1) قال (2): و حدثنا علي بن محمد بن عبد اللّه الجبائي (3)، عن أحمد بن هلال، عن اميّة بن عمرو الشعيري (4)، عن زياد القندي قال: سمعت أبا إبراهيم موسى بن جعفر بن محمد (عليهم السلام) يقول: إنّ اللّه عز و جل [خلق] بيتا من نور (5)، جعل قوائمه أربعة أركان [كتب عليها] أربعة أسماء «تبارك و سبحان و الحمد و اللّه» ثم خلق من الأربعة أربعة، و من الأربعة أربعة (6). (1)- ع و ب: هليل. هو أحمد بن هلال، أبو جعفر العبرتائي، و هو من بني جنيد، ولد سنة 180 و مات سنة 267، صالح الرواية، له كتب منها كتاب «يوم و ليلة». و عدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام)، و من أصحاب الإمام العسكري أيضا. رجال النجاشي: 65، رجال الشيخ الطوسي: 410 رقم 20 و ص 428 رقم 14، و فهرسته: 36 رقم 97. (2)- أي: سلامة بن محمّد. وردت رواية سلامة بن محمّد، عن عليّ بن محمّد الجبائي، عن أحمد بن هلال في التهذيب: 6/ 51 ح 33 في باب فضل زيارة الامام الحسين (عليه السلام). و وردت أيضا رواية سلامة بن محمّد، عن علي بن محمّد الجبائي في رجال النجاشي: 62 في ترجمته ل «أحمد بن محمّد السيّاري». (3)- م: عبيد اللّه الخبائي. (4)- ع و ب و بعض نسخ م: أمية بنت ميمون الشعيري. و ذكر في م «بن» بدل «بنت». و ما أثبتناه كما في كتب التراجم. و هو أميّة بن عمرو الشعيري، كوفي له كتاب. و ذكر الشيخ الصدوق في مشيخته في طريقه إلى أميّة بن عمرو: قال: فقد رويته عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رضي اللّه عنه) عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن هلال، عن أميّة بن عمرو، عن إسماعيل بن مسلم الشعيري. و عدّه الشيخ الطوسي في رجاله و البرقي من أصحاب الامام الكاظم (عليه السلام). راجع رجال النجاشي: 82، رجال الطوسي: 343 رقم 11 و فهرسته: 38 رقم 111، و رجال البرقي: 49. (5)- ع و ب: إنّ اللّه عزّ و جلّ بيتا من نور. (6)- ع و ب و بعض نسخ م: ثم خلق أربعة من أربعة و من أربعة أربعة. [صفحة 286] ثم قال جلّ و عز «إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً». (1) «توضيح: هذا الخبر مضارع (2) لما مضى في باب الأسماء من كتاب التوحيد [و مضارعا له] في الإشكال و الإعضال و كان المناسب ذكره هناك، و إنما أوردناه هاهنا لأن الظاهر بقرينة الأخبار الأخر الواردة في تفسير الآية أنّ الغرض تطبيقه على عدد الأئمة (عليهم السلام)، و هو من الرموز و المتشابهات التي لا يعلمها إلّا اللّه و الراسخون في العلم. و يمكن أن يقال على وجه الاحتمال: إنّ أسماءه تعالى منها ما يدلّ على الذات، و منها ما يدلّ على صفات الذات، و منها ما يدلّ على التنزيه، و منها ما يدلّ على صفات الفعل؛ ف «اللّه» يدلّ على الذات، و «الحمد» على ما يستحق عليه الحمد من الصفات الكمالية الذاتية، و «سبحان» على الصفات التنزيهيّة، و «تبارك» لكونه من البركة و النماء على صفات الفعل، أو «تبارك» على صفات الذات لكونه من البروك و الثبات، و «الحمد» على صفات الفعل لكونه على النعم الاختياريّة. و يتشعّب منها أربعة، لأنه يتشعّب من اسم الذات ما يدلّ على توحيده و عدم التكثّر فيه، و لذا بدأ اللّه تعالى به بعد «اللّه» فقال «قل هو اللّه أحد»، و يتشعب من الأحد الصمد، لأن كونه غنيّا عمّا سواه و كون ما سواه محتاجا إليه من لوازم أحديّته و تفرّده بذلك، و لذا ثنّى به في سورة التوحيد بعد ذكر «الأحد». و أمّا صفات الذات فيتشعّب منها أولا: القدير، و لمّا كانت القدرة الكاملة تستلزم العلم الكامل تشعّب منه العليم، و ساير صفات الذات ترجع إليهما عند التحقيق، و يحتمل العكس أيضا بأن يقال يتشعّب القدرة من العلم كما لا يخفى على المتأمّل. و أمّا ما يدلّ على التنزيه فيتشعّب منها [أولا: «السبّوح» الدال على تنزيه الذات، ثمّ «القدّوس» الدال على تنزيه الصفات. و أمّا صفات الفعل منها]: أولا: «الخالق»، و لما كان الخلق مستلزما للرزق أو التربية تشعّب منه. ثانيا: «الرزّاق» أو «الربّ» و لمّا كانت تلك الصفات الكمالية دعت إلى بعثة الأنبياء و نصب الحجج (عليهم السلام) فبيت النور الذي هو بيت الإمامة كما بيّن في «آية النور» (1)- غيبة النعماني: 88 ح 19، عنه البحار: 36/ 410 ح 1، و الآية: 36 من سورة التوبة. (2)- أي: شبيه. [صفحة 287] مبنيّة على تلك القوائم، أو أنّه تعالى لمّا حلّاهم بصفاته و جعلهم مظهر آيات جلاله، و عبّر عنهم بأسمائه و كلماته، فهم متخلّفون بأخلاق الرّحمن، و بيت نورهم و كمالهم مبنيّ على تلك الأركان، و بسط القول فيه يفضي إلى ما لا تقبله العقول و الأذهان و لا تجري في تحريره الأقلام بالبنان. [فهذه جملة ممّا خطر بالبال في حلّ الرواية، و اللّه ولي التوفيق و الهداية]». 2- كتاب العمدة: من مناقب الفقيه ابن المغازلي في قوله تعالى: «كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ» (1) قال: أخبرنا أحمد بن [محمّد بن] عبد الوهاب، عن عمر بن عبد اللّه بن شوذب، عن محمد بن الحسن بن زياد، عن أحمد بن الخليل، عن محمد بن أبي محمود، عن يحيى بن أبي معروف، عن محمد بن سهل البغدادي، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، قال: سألت [أبا] (2) الحسن (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل «كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ» قال: «المشكاة» فاطمة، و «المصباح» الحسن و الحسين «الزّجاجة كأنّها كوكب درّي» [كانت فاطمة كوكبا درّيا من نساء العالمين] «يوقد من شجرة مباركة» «الشجرة المباركة» إبراهيم (عليه السلام) «لا شرقية و لا غربية» لا يهوديّة و لا نصرانيّة «يكاد زيتها يضيء» قال: يكاد العلم ينطق منها «و لو لم تمسسه نار نور على نور» قال: [منها] إمام بعد إمام «يهدي اللّه لنوره من يشاء». قال: يهدي اللّه لولايتنا من يشاء (3). [1] [1] مستدركات 1- من لا يحضره الفقيه: روى عبد اللّه بن جندب، عن موسى بن جعفر (عليه السلام)، أنّه قال: تقول في سجدة الشكر: اللهم إنّي اشهدك و أشهد ملائكتك و أنبيائك و رسلك و جميع خلقك، أنّك أنت اللّه ربّي، و الإسلام ديني، و محمدا نبيّي و عليا و الحسن (1)- النور: 35 و كذا ما بعدها من متمّمات هذه الآية المباركة. (2)- ليس في م، إذ أنّ علي بن جعفر يروي عن أخيه الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) (3)- العمدة لابن بطريق: 186، عنه البحار: 23/ 316 ح 24، و ج 36/ 363. و رواه ابن المغازلي في المناقب: 316 ح 361، عنه الطرائف: 135 ح 214. [صفحة 288] و الحسين، و علي بن الحسين، و محمد بن علي، و جعفر بن محمد، و موسى بن جعفر، و علي بن موسى، و محمد بن علي، و علي بن محمد، و الحسن بن علي، و الحجّة بن الحسن بن علي أئمّتي، بهم أتولى و من أعدائهم أتبرأ ... الحديث. الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن جندب (مثله). و رواه الشيخ في التهذيب عن محمد بن يعقوب (مثله). مصباح المتهجّد: فيما كتبه أبو إبراهيم (عليه السلام) إلى عبد اللّه بن جندب (مثله). (1) (1)- الفقيه: 1/ 329 ح 967، مصباح المتهجّد: 168، الكافي: 3/ 325 ح 17، و التهذيب: 2/ 110 ح 184. أخرجه في الوسائل: 4/ 1078 ح 1 عن الفقيه و الكافي و التهذيب، و في البحار: 86/ 235 ح 59 عن مصباح المتهجّد، و في اثبات الهداة: 2/ 305 ح 97 عن الفقيه و التهذيب. [صفحة 289] 9- باب فيما ورد عن الرضا (عليه السلام) في نصه عليهم (عليهم السلام) نقلا عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الأخبار: الأئمّة: الرضا (عليه السلام): 1- كمال الدين: الهمداني، عن علي، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن علي بن موسى، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا سيّد من خلق اللّه. و أنا خير من جبرئيل [و ميكائيل] و إسرافيل و حملة العرش و جميع الملائكة المقرّبين و أنبياء اللّه المرسلين. و أنا صاحب الشفاعة و الحوض الشريف. و أنا و علي أبوا هذه الامّة، من عرفنا فقد عرف اللّه، و من أنكرنا فقد أنكر اللّه عزّ و جلّ، و من علي سبطا أمّتي و سيّدا شباب أهل الجنّة: الحسن و الحسين. و من ولد الحسين أئمة تسعة، طاعتهم طاعتي، و معصيتهم معصيتي، تاسعهم قائمهم و مهديّهم. (1) أقول: أوردنا بعض الأخبار التي نقل الرضا (عليه السلام) عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في ذلك في باب نصوص الرسول عليهم عليهم الصلاة و السّلام. (2) [1] [1] مستدركات 1- كمال الدين: ما جيلويه، عن عليّ، عن أبيه، عن عليّ بن معبد، عن الحسين ابن خالد، عن عليّ بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (في حديث): الحسن و الحسين إماما أمّتي بعد أبيهما، و سيّدا شباب أهل الجنّة، امّهما سيّدة نساء العالمين، و أبو هما سيّد الوصيّين. (1)- تقدم الحديث بكامل اتحاداته في ص 244 ح 242 فراجع. (2)- في ص 244 و 245. [صفحة 290] و من ولد الحسين تسعة أئمّة، تاسعهم القائم من ولدي، طاعتهم طاعتي، و معصيتهم معصيتي. إلى اللّه أشكو المنكرين لفضلهم و المضيّعين لحرمتهم بعدي، و كفى باللّه وليّا و ناصرا لعترتي و أئمّة أمّتي، و منتقما من الجاحدين لحقّهم «و سيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون». فرائد السمطين: بإسناده إلى ابن بابويه (مثله). (1) 2- الفضائل و الروضة في الفضائل لشاذان بن جبريل: «بالاسناد» يرفعه إلى علي بن موسى الرضا، يرفعه إلى النسب الطاهر الزكي، إلى سيد الشهداء الحسين بن علي (عليه السلام) قال: قال لي أبي: قال أخي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من سرّه أن يلقى اللّه تعالى مقبلا عليه غير معرض عنه، فليوال عليّا. و من سرّه أن يلقى اللّه تعالى و هو عنه راض، فليوال ابنه الحسن (عليه السلام). و من أحبّ أن يلقى اللّه تعالى و هو لا خوف عليه، فليوال ابنه الحسين (عليه السلام). و من أحبّ أن يلقى اللّه و هو يمحّص عنه ذنوبه، فليوال عليّ بن الحسين (عليه السلام) السجاد. و من أحبّ أن يلقى اللّه و هو قرير عين، فليوال محمد الباقر (عليه السلام). و من أحبّ أن يلقى اللّه و هو خفيف الظهر، فليوال جعفر الصادق (عليه السلام). و من أحبّ أن يلقى اللّه و هو طاهر مطهّر، فليوال موسى الكاظم (عليه السلام). و من أحبّ أن يلقى اللّه و هو ضاحك مستبشر، فيلوال عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام). و من أحبّ أن يلقى اللّه و قد رفعت درجاته، و بدّلت سيّئاته حسنات، فليوال محمد الجواد (عليه السلام). و من أحبّ أن يحاسبه اللّه حسابا يسيرا فليوال علي الهادي (عليه السلام). (1)- كمال الدين: 260 ح 6، عنه البحار: 36/ 254 ح 70، و إثبات الهداة: 2/ 380 ح 217، و الصراط المستقيم: 2/ 126. و رواه في فرائد السمطين: 1/ 54 ح 19. [صفحة 291] و من أحبّ أن يلقى اللّه و هو من الفائزين فليوال الحسن العسكري. و من أحبّ أن يلقى اللّه و قد كمل إيمانه و حسن إسلامه، فيلوال الحجّة صاحب الزمان القائم المنتظر المهدي «م ح م د» بن الحسن. فهؤلاء مصابيح الدجى و أئمّة الهدى و أعلام التقى، فمن أحبّهم و تولّاهم، كنت ضامنا له على اللّه الجنّة. (1) (1)- الفضائل: 166، الروضة: 155، عنهما البحار: 36/ 296 ح 125. و أورده في الصراط المستقيم: 2/ 148 مثله. [صفحة 292] 10- باب فيما ورد عن محمد التقي في النص عليهم (عليهم السلام)، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الأخبار: الأئمة: محمد التقي، عن أمير المؤمنين، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 1- الخصال: ابن المتوكّل، عن محمد العطّار، عن ابن عيسى، عن الحسن بن العباس بن الحريش الرازي، عن أبي جعفر الثاني، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لأصحابه: آمنوا بليلة القدر إنّها تكون لعلي بن أبي طالب و ولده الأحد عشر [من] بعدي. (1) [1] أقول: سيأتي (2) ما نقل عن الخضر (عليه السلام) في النصوص عليهم في باب نص الخضر عليهم. [1] مستدركات 1- الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، و محمد بن أبي عبد اللّه و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن بن العباس بن الحريش، عن أبي جعفر الثاني (3) (عليه السلام): أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لأبي بكر يوما: «لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ» (4). و أشهد أنّ محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) رسول اللّه مات شهيدا، و اللّه ليأتينّك، فأيقن إذا جاءك، فإنّ الشيطان غير متخيّل به (5). (1)- تقدم الحديث بكامل اتحاداته في ص 245 ح 244 فراجع. (2)- في ص 309. (3)- في المحتضر: أبي جعفر الباقر (عليه السلام)، و هو تصحيف. و الحسن بن العبّاس هو ممّن روى عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) راجع رجال السيّد الخوئي: 4/ 379. (4)- سورة آل عمران: 169. (5)- في المحتضر: لا يتمثّل به. [صفحة 293] فأخذ عليّ (عليه السلام) بيد أبي بكر فأراه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له: يا أبا بكر آمن بعليّ و بأحد عشر من ولده، إنهم مثلي إلّا النبوة، و تب إلى اللّه مما في يدك، فإنّه لا حقّ لك فيه. قال: ثم ذهب فلم ير. بصائر الدرجات: عن أحمد بن إسحاق، عن الحسن بن العباس بن حريش (مثله). المحتضر: نقلا عن الكافي (مثله). (1) (1)- الكافي: 1/ 533 ح 13، عنه المحتضر: 4، و البرهان: 1/ 325 ح 3، و إثبات الهداة: 2/ 297 ح 82. بصائر الدرجات: 280 ح 15، عنه البحار: 8/ 82 (ط الحجر)، و ج 25/ 51 ح 12. [صفحة 294] 11- باب نصوص علي النقي عليهم (عليهم السلام) الأخبار: الأئمة: علي النقي (عليه السلام): 1- كفاية الأثر: محمد بن علي، عن الدقّاق و الوراق معا، عن الصوفي، عن الروياني، عن عبد العظيم الحسني قال: دخلت على سيّدي علي بن محمد (عليه السلام)، فلمّا بصرني قال لي: مرحبا بك يا أبا القاسم أنت وليّنا حقا. قال: فقلت له: يا ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إنّي اريد أن أعرض عليك ديني، فإن كان مرضيّا ثبتّ عليه حتى ألقى اللّه عزّ و جلّ. فقال: هات يا أبا القاسم. فقلت: إني أقول: إنّ اللّه تبارك و تعالى واحد ليس كمثله شيء خارج من الحدين: حدّ الإبطال وحد التشبيه، و إنه ليس بجسم و لا صورة و لا عرض [و لا] جوهر بل هو مجسّم الأجسام و مصوّر الصور، و خالق الأعراض و الجواهر، و ربّ كلّ شيء و مالكه و جاعله و محدثه، و أن محمّدا عبده و رسوله، خاتم النبيين لا نبيّ بعده إلى يوم القيامة [و أن شريعته خاتمة الشرائع، و لا شريعة بعدها إلى يوم القيامة] (1). و أقول: إن الإمام و الخليفة و ولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد علي، ثم أنت يا مولاي. فقال (عليه السلام): و من بعدي الحسن ابني فكيف للناس بالخلف من بعده؟ قال: فقلت: و كيف ذلك يا مولاي؟ قال: لأنه لا يرى شخصه و لا يحلّ ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما. [قال]: فقلت: أقررت. و أقول: إنّ وليّهم ولي اللّه، و عدوّهم عدوّ اللّه، و طاعتهم طاعة اللّه، و معصيتهم معصية اللّه. (1)- ليس في ع و م. و ما أثبتناه من ب و أمالي الصدوق و كمال الدين و صفات الشيعة و إعلام الورى. [صفحة 295] و أقول: إن المعراج حقّ و المساءلة في القبر حقّ، و أنّ الجنّة حقّ و النار حقّ، و الصراط حقّ، و الميزان حقّ، و أنّ الساعة آتية لا ريب فيها، و أنّ اللّه يبعث من في القبور. و أقول: إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية: الصلاة [و الزكاة] و الصوم و الحج و الجهاد و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر. فقال علي بن محمد (عليهما السلام): يا أبا القاسم هذا و اللّه دين اللّه الذي ارتضاه لعباده فاثبت عليه ثبّتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة. (1) 2- و منه: علي بن محمد بن متويه (2)، عن الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن عبد اللّه بن أحمد الموصلي، عن الصقر بن أبي دلف قال: لمّا حمل المتوكل سيّدنا أبا الحسن (عليه السلام) جئت أسأل عن خبره قال: فنظر إليّ حاجب المتوكل، فأمر أن أدخل عليه (3) فقال: يا صقر ما شأنك؟ فقلت: خير أيّها الاستاد. فقال: اقعد. قال الصقر: فأخذني ما تقدم و ما تأخر. (4) فقلت: أخطأت في المجيء. (1)- كفاية الأثر: 282، عنه البحار: 36/ 412 ح 2. رواه الصدوق في كمال الدين: 379 ح 1، و التوحيد: 81 ح 37، و أماليه: 278 ح 24، و صفات الشيعة: 90 ح 68. و أورده مرسلا في روضة الواعظين: 41، و كشف الغمة: 2/ 525 عن عبد العظيم الحسني. و أخرجه في إعلام الورى: 436 عن كمال الدين، و في الوسائل: 1/ 12 ح 20 (قطعه منه) عن الأمالي و صفات الشيعة و التوحيد و كمال الدين و ج 11/ 488 ح 9 (قطعة منه) عن التوحيد و كمال الدين. و أخرجه في البحار: 3/ 268 ح 3، و ج 50/ 239 ح 2 عن كمال الدين و الأمالي و التوحيد و ج 51/ 32 ح 3 عن التوحيد. و ج 69/ 1 ح 1 عن كمال الدين و الأمالي، و إثبات الهداة: 2/ 452 ح 354 عن صفات الشيعة و أمالي الصدوق و التوحيد و كمال الدين و روضة الواعظين و كفاية الأثر. و في مستدرك الوسائل: 2/ 379 ح 2 عن كتاب الغيبة للفضل بن شاذان و ص 380 ح 8 (قطعة منه) عن كفاية الأثر و صفات الشيعة. (2)- ع و ب و م: منويه، مرّت ترجمته ص 159. (3)- معاني الأخبار و الخصال: فنظر إلى الزراقي و كان حاجبا للمتوكل فأومأ إليّ أن ادخل عليه فدخلت عليه. (4)- «توضيح: قال الجزري: فيه «إن ابن مسعود سلّم عليه و هو يصلّي فلم يرد عليه؛ قال: فأخذني ما قدّم و ما حدّث» أي الحزن و الكابة، يريد أنّه عاودته أحزانه القديمة، و اتّصلت بالحديثة. و قيل: معناه: غلب عليّ التفكر في أحوالي القديمة و الحديثة أيّها كان سببا لترك ردّه السّلام عليّ انتهى. [النهاية: 4/ 26]». منه. [صفحة 296] قال: فوحى (1) النّاس عنه، ثم قال: ما شأنك و فيم جئت؟ قلت: لخبر ما، فقال: لعلّك جئت تسأل عن خبر مولاك؟ فقلت له: و من مولاي؟ [مولاي] أمير المؤمنين. فقال: اسكت مولاك هو الحق، فلا تحتشمنى، فإني على مذهبك. فقلت: الحمد للّه. فقال: تحبّ أن تراه؟ قلت: نعم. قال: اجلس حتى يخرج صاحب البريد. قال: فجلست فلمّا خرج، قال لغلامه: خذ بيد الصقر فأدخله إلى الحجرة التي فيها العلوي المحبوس و خلّ بينه و بينه. قال: فأدخلني إلى الحجرة، و أومأ إلى بيت فدخلت فإذا هو (عليه السلام) جالس على صدر حصير، و بحذاه قبر محفور، قال: فسلّمت، فردّ [علي السّلام] ثم أمرني بالجلوس، فجلست ثم قال: يا صقر ما أتى بك؟ قلت: سيّدي جئت أتعرّف خبرك. قال: ثم نظرت إلى القبر فبكيت، فنظر إليّ فقال: يا صقر لا عليك، لن يصلوا إلينا بسوء. فقلت: الحمد للّه. ثم قلت: يا سيدي حديث يروى عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لا أعرف معناه فقال: و ما هو؟ قلت: قوله (صلّى اللّه عليه و آله) «لا تعادوا الأيام [فتعاديكم]» ما معناه؟ فقال: نعم الأيّام نحن ما قامت السماوات و الأرض، فالسبت اسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و الأحد اسم أمير المؤمنين (عليه السلام)، و الاثنين الحسن و الحسين، و الثلاثاء علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد، و الأربعاء موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمد بن علي و أنا، و الخميس ابني الحسن، و الجمعة ابن ابني، و إليه تجتمع عصابة الحق، و هو الذي يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا [و ظلما]، فهذا معنى «الأيّام فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة». ثم قال (عليه السلام): ودّع [و اخرج] (2) فلا آمن عليك. (3) (1)- «الوحى: الإشارة» منه (قدس سره). و معناه: أبعدهم بالإشارة. (2)- من معاني الأخبار و كمال الدين و الخصال. (3)- كفاية الأثر: 285، عنه البحار: 36/ 413 ح 3. رواه الصدوق في كمال الدين: 382 ح 9 عن أحمد بن زياد الهمداني. و في معاني الأخبار: 123 ح 1، و الخصال: 394 ح 102 عن محمد بن موسى المتوكل، عن علي بن إبراهيم. و أخرجه في إعلام الورى: 437 عن كمال الدين و المناقب لابن شهرآشوب: 1/ 265 عن روضة الواعظين و البحار: 24/ 238 ح 1 و ج 59/ 20 ح 3 عن الخصال و ج 50/ 194 ح 6 عن الخصال و معاني الأخبار و كمال الدين، و إثبات الهداة: 2/ 357 ح 177 عن معاني الأخبار. [صفحة 297] أقول: وجدنا كثيرا من الأخبار العاميّة تعرض على الأئمة (عليهم السلام) و هم لا يصرّحون بكونها موضوعة تقية، بل يؤوّلونها على ما يوافق الحق، و يمكن أن يكون هذا الخبر أيضا كذلك مع أن الأخبار هم أيضا ظهرا و بطنا كالقرآن و اللّه يعلم. 12- باب فيما ورد عن الحسن العسكري (عليه السلام) في ذلك الأخبار: الأئمة: الحسن العسكري (عليه السلام): 1- إكمال الدين: العطار، عن سعد، عن موسى بن جعفر البغدادي قال: سمعت أبا محمد الحسن بن علي (عليه السلام) يقول: كأنّي بكم و قد اختلفتم بعدي في الخلف منّي، أما إنّ المقرّ بالأئمّة بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المنكر لولدي كمن أقرّ بجميع أنبياء اللّه و رسله، ثمّ أنكر نبوّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و المنكر لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كمن أنكر جميع الأنبياء، لأن طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا، و المنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا، أما إنّ لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلّا من عصمه اللّه عزّ و جلّ. كفاية الأثر: الحسين بن علي، عن العطار (مثله) (1). 2- غيبة الطوسي: قال إسماعيل بن علي: دخلت على أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) في المرضة التي مات فيها- و أنا عنده- إذ قال لخادمه عقيد و كان الخادم أسودا نوبيّا قد خدم من قبله علي بن محمد و هو ربّي الحسن (عليه السلام) فقال [له]: يا عقيد اغل لي ماء بمصطكي. فأغلى له، ثم جاءت به صقيل (2) الجارية أم الخلف (عليه السلام). (1)- كمال الدين: 409 ح 8، كفاية الأثر: 291، عنهما البحار: 51/ 160 ح 6، و إثبات الهداة: 6/ 427 ح 188. و أخرجه في إعلام الورى: 442 عن الصدوق. (2)- اختلف في اسمها رضي اللّه عنها على عدّة وجوه. فمن أسمائها: صقيل، و صيقل، و نرجس، و مليكة، و حكيمة، و سوسن، و غيرها كما ورد في روايات أهل البيت (عليهم السلام) و ما جاء من طرق الجماعة. و من أراد الاطلاع فليراجع البحار: 51/ 2- 28 باب ولادته و أحوال امّه (عليه السلام). [صفحة 298] فلمّا صار القدح في يديه و همّ بشربه، فجعلت يده ترتعد حتى ضرب القدح ثنايا الحسن، فتركه من يده، فقال لعقيد: ادخل البيت فإنك ترى صبيّا ساجدا فأتني به. قال أبو سهل: قال عقيد: فدخلت فإذا أنا بصبيّ ساجد رافع سبّابته نحو السماء فسلّمت عليه، فأوجز في صلاته فقلت: إنّ سيّدي يأمرك بالخروج [إليه]. إذ جاءت امّه صقيل، فأخذت بيده و أخرجته إلى أبيه الحسن (عليه السلام). قال أبو سهل: فلمّا مثل الصبي بين يديه سلّم و إذا هو درّيّ اللون، و في شعر رأسه قطط (1)، مفلّج الأسنان، فلمّا رأه الحسن (عليه السلام) بكى و قال: يا سيّد أهل بيته اسقني الماء، فإنّي ذاهب إلى ربّي. و أخذ الصبي القدح المغلي بالمصطكي بيده، ثم حرّك شفتيه، ثم سقاه، فلمّا شربه قال: هيئوني للصلاة. فطرح في حجره منديل، فوضأه الصبي واحدة واحدة، و مسح على رأسه و قدميه. فقال له أبو محمد (عليه السلام): أبشر يا بني فأنت صاحب الزمان، و أنت المهدي [و أنت] حجة اللّه على أرضه، و أنت ولدي و وصيّي، و أنا ولدتك و أنت م ح م د بن الحسن بن علي ابن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ولدك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أنت خاتم الأئمة الطاهرين، و بشّر بك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و سمّاك و كنّاك. بذلك عهد إليّ أبي عن آبائك الطّاهرين صلّى اللّه على أهل البيت، ربّنا إنّه حميد مجيد. و مات الحسن بن علي من وقته (صلوات اللّه عليهم أجمعين). (2) 13- باب ما ورد عن صاحب الأمر (عليه السلام) في ذلك الأخبار: 1- إكمال الدين: بالإسناد عن إبراهيم بن محمد العلوي، قال حدثني ظريف (1)- أي: جعدا، و القطّاط: جعودة في الشعر. (2)- غيبة الطوسي: 165، عنه البحار: 52/ 16 ح 14. [صفحة 299] أبو نصر (1)، قال: دخلت على صاحب الزمان (2) فقال: عليّ بالصندل (3) الأحمر فأتيته [به]، ثم قال: أ تعرفني؟ فقلت: نعم. قال: من أنا؟ فقلت: أنت سيدي و ابن سيدي. فقال: ليس عن هذا سألتك. قال ظريف: فقلت: جعلت فداك فسّر لي. قال: أنا خاتم الأوصياء، و بي يدفع اللّه عزّ و جلّ البلاء عن أهلي و شيعتي. غيبة الطوسي: علّان عن طريف أبي نصر الخادم (مثله). دعوات الراوندي: عن طريف (مثله). (4) 2- غيبة الطوسي: بإسناده عن يعقوب بن يوسف الضراب الغساني في منصرفه من أصفهان قال: حججت في سنة احدى و ثمانين و مائتين و كنت مع قوم مخالفين من أهل بلدنا، فلمّا قدمنا مكة تقدّم بعضهم فاكترى لنا دارا في زقاق بين سوق الليل و هي دار خديجة (عليها السلام) تسمى دار الرضا (عليه السلام) و فيها عجوز سمراء فسألتها لمّا وقفت على أنها دار الرضا (عليه السلام): أ ما تكونين من أصحاب هذه الدار؟ و لم سمّيت دار الرضا؟ فقالت: أنا من مواليهم و هذه دار الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) أسكنّيها الحسن بن علي (عليهما السلام) فإنّي كنت من خدمه. فلمّا سمعت ذلك منها آنست بها، و أسررت الأمر عن رفاقي المخالفين، فكنت إذا انصرفت من الطواف بالليل، أنام معهم في رواق في الدار، و نغلق الباب و نلقي خلف الباب حجرا كبيرا كنّا نديره خلف الباب، فرأيت غير ليلة ضوء السراج في الرواق الذي (1)- في بقية المصادر: «طريف» بدل «ظريف». و في الخرائج: عن طريف، عن نصر الخادم. و في إثبات الوصية: علان، عن أبي نصر ضرير الخادم. و ما أثبتناه كما في «ع» و ينابيع المودة. و كما ورد في الكافي في باب «تسمية من رآه (عليه السلام)» ص 332 ح 13 بروايته عن محمد بن يحيى، عن الحسن بن علي النيسابوري، عن إبراهيم بن محمد بن عبد اللّه بن موسى بن جعفر (العلوي) عن أبي نصر ظريف الخادم أنه رآه. و كما ورد أيضا برواية المفيد في الارشاد: 396 عن أبي القاسم، عن محمد بن يحيى ... (2)- أضاف في الخرائج «و هو في المهد». (3)- في منتخب الأنوار المضيئة: بالصندوق. (4)- كمال الدين: 441 ح 12، غيبة الطوسي: 148، و دعوات الراوندي: 207 ح 563، عنهم البحار: 52/ 30 ح 25. و رواه في الخرائج و الجرائح: 67، و في إثبات الوصية: 252. و أخرجه في إثبات الهداة: 7/ 19 ح 319، عن الغيبة، و في ص 344 ح 115 عن الخرائج، و منتخب الأنوار المضيئة: 160 عن دعوات الراوندي. و أورده في ينابيع المودة: 463 عن ظريف أبي نصر. [صفحة 300] كنّا فيه شبيها بضوء المشعل، و رأيت الباب قد انفتح و لا أرى أحدا فتحه من أهل الدار، و رأيت رجلا ربعة أسمر إلى الصفرة ما هو قليل اللحم، في وجهه سجّادة. و ساق الكلام إلى تفتيشه عن أمر القائم إلى أن قال: ثم كان معي نسخة توقيع خرج إلى القاسم بن العلاء باذربيجان فقلت لها: تعرضين هذه النسخة على إنسان قد رأى توقيعات الغائب. فقالت: ناولني فإنّي أعرفه. فأريتها النسخة و ظننت أن المرأة تحسن أن تقرأ، فقالت: لا يمكنني أن أقرأه في هذا المكان فصعدت الغرفة ثم أنزلته، فقالت: صحيح. و في التوقيع: ابشّركم ببشرى ما بشرت به [إيّاه] و غيره (1). ثم قالت: يقول لك: إذا صلّيت على نبيّك (صلّى اللّه عليه و آله) كيف تصلي [عليه]؟ فقلت: أقول: اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد، و بارك على محمّد و آل محمد كأفضل ما صلّيت و باركت و ترحّمت على إبراهيم و آل ابراهيم إنّك حميد مجيد. فقالت: لا، إذا صلّيت عليهم فصلّ عليهم كلّهم و سمّهم. فقلت: نعم. فلمّا كان من الغد نزلت و معها دفتر صغير فقالت: يقول لك: إذا صلّيت على النبي فصلّ عليه و على أوصيائه، على هذه النسخة. فأخذتها و كنت أعمل بها، و رأيت عدّة ليال قد نزل من الغرفة وضوء السراج قائم، و كنت أفتح الباب و أخرج على أثر الضوء و أنا أراه- أعني الضوء- و لا أرى أحدا حتى يدخل المسجد، و أرى جماعة من الرجال من بلدان شتّى يأتون باب هذه الدار فبعضهم يدفعون إلى العجوز رقاعا معهم، و رأيت العجوز قد دفعت إليهم كذلك الرقاع فيكلّمونها و تكلّمهم و لا أفهم عنهم. و رأيت منهم في منصرفنا جماعة في طريق، إلى أن قدمت بغداد. و نسخة الدفتر الذي خرج: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اللّهم صلّ على محمّد سيّد المرسلين، و خاتم النبيّين، و حجّة ربّ العالمين، المنتجب في الميثاق، المصطفى في الظلال، المطهّر من كلّ آفة، البريء من كل عيب، المؤمّل للنجاة، المرتجى للشفاعة، المفوّض إليه دين اللّه. اللهمّ شرّف بنيانه، و عظّم برهانه و أفلج حجّته، و ارفع درجته، و أضيء نوره، و بيّض (1)- في البحار: 52: «ما بشّرته» بدل «ما بشّرت». و في البحار: 94 و جمال الاسبوع: ما بشّرت به غيره. و في دلائل الإمامة: أبشّركم ما سررت به. [صفحة 301] وجهه، و اعطه الفضل و الفضيلة، و الدرجه [و] الوسيلة الرفيعة، و ابعثه مقاما محمودا، يغبطه به الأوّلون و الآخرون. و صلّ على أمير المؤمنين، و وارث المرسلين، و قائد الغرّ المحجّلين، و سيّد الوصيين، و حجّة ربّ العالمين. و صلّ على الحسن بن علي إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين. و صلّ على الحسين بن علي إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين. [و صلّ على عليّ بن الحسين إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين.] و صلّ على محمد بن علي إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين. و صلّ على جعفر بن محمد إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين. و صلّ على موسى بن جعفر إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين. و صلّ على علي بن موسى إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين. و صلّ على محمد بن علي إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين. و صلّ على علي بن محمد إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين. و صلّ على الحسن بن علي إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين. و صلّ على الخلف الصالح الهادي المهدي إمام المؤمنين، و وارث المرسلين، و حجّة ربّ العالمين. (1) [1] أقول: الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. [1] مستدركات 1- الخرائج و الجرائح: في معجزات صاحب الزمان (في حديث ولادته (عليه السلام))، عن (1)- غيبة الطوسي: 165، عنه البحار: 52/ 17 ح 15، و إثبات الهداة: 7/ 328 ح 1، و مستدرك الوسائل: 3/ 59 باب 8 ح 1. و رواه في جمال الأسبوع: 494 بإسناده إلى الشيخ الطوسي، عنه البحار: 94/ 78 ح 2، و عن الكتاب العتيق الغروي و في دلائل الامامة: 300 بإسناده إلى يعقوب بن يوسف، عنه البحار المذكور 22 ذ ح 15. [صفحة 302] حكيمة: دخلت يوما على أبي محمّد (عليه السلام)، فقال: بيتي عندنا الليلة، فإنّ اللّه سيظهر الخلف فيها،- إلى أن قالت- فناداني أبو محمد (عليه السلام) من الحجرة: هلمّي بابني إليّ يا عمّة. قالت: فأتيته به، فوضع لسانه في فيه، و أجلسه على فخذه و قال: انطق بإذن اللّه: فقال: أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرّحمن الرّحيم «وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ». و صلّى اللّه على محمّد المصطفى و علي المرتضى و فاطمة الزهراء و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و محمّد بن عليّ و جعفر بن محمّد و موسى بن جعفر و عليّ بن موسى و محمّد ابن علي و عليّ بن محمّد و الحسن بن عليّ أبي ... الحديث. (1) (1)- الخرائج و الجرائح: 239 (مخطوط)، و روى مثله في كمال الدين: 424 ح 1 و ص 426 ح 2 بإسناده عن حكيمة، عنه البحار: 51/ 2 ح 3 و ص 11 ح 14. و الآية المباركة: 5 و 6 من سورة القصص. [صفحة 303] 14- باب بعض الأخبار التي أوردها المخالفون و الشيعة في المهدي (عليه السلام) زائدا على ما سنورده في كتاب الغيبة إن شاء اللّه تعالى لكونه خاتم الأئمة الاثنا عشر، و به يتم عددهم. الأخبار: الصحابة و التابعين، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 1- كتاب العمدة: باسناده إلى صحيح مسلم، عن زهير بن حرب و علي بن حجر- و اللفظ لزهير- عن إسماعيل بن إبراهيم [عن الجريري]، عن أبي نصرة، عن جابر بن عبد اللّه، [قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يكون في آخر أمّتي خليفة يحثي المال حثيا (1)، لا يعدّه عدّا. أقول: روى مثله، عن مسلم بثلاثة أسانيد عن أبي سعيد و جابر]. (2) 2- و روى عن الثعلبي في تفسير قوله تعالى: «إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ» (3) ذكر فتنة الدجال. ثم قال: بالإسناد المقدّم قال مقاتل: قالوا: يا رسول اللّه فكيف نصلّي في تلك الأيّام القصار؟ قال: تقدرون فيها كما تقدرون في هذه الأيّام الطوال ثم تصلّون، و إنه لا يبقى شيء من الأرض إلّا وطئه و غلب عليه، إلّا مكّة و المدينة، فإنّه لا يأتيهما من نقب من أنقابهما إلّا لقيه ملك مصلت بالسيف حتى ينزل الوطيب (4) الاحمر [عند مجتمع السيول] عند منقطع السبخة، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فلا يبقى فيها منافق و لا منافقة إلّا خرج إليه، فتنقي المدينة يومئذ الخبث كما ينقي الكير خبث الحديد؛ يدعى ذلك [اليوم] يوم الخلاص. قالت أمّ شريك: يا رسول اللّه (5) أين الناس يومئذ؟ قال: ببيت المقدس، يخرج حتّى (1)- الحثو: هو الحفن باليدين. (2)- العمدة لابن بطريق: 220، عنه البحار: 36/ 365. رواه مسلم في صحيحه: 4/ 2234 ح 67 و 68 و 69. (3)- المؤمن: 51. (4)- م: الطريب. (5)- ع: يومئذ. [صفحة 304] يحاصرهم، و إمام الناس يومئذ رجل صالح فيقال له: صلّ الصبح، فإذا كبّر و دخل في الصلاة نزل عيسى بن مريم (عليه السلام) فاذا رآه [ذلك] الرجل عرفه، فرجع يمشي القهقرى، فيتقدّم عيسى (عليه السلام) فيضع يده بين كتفيه و يقول: صلّ فإنما اقيمت لك الصلاة فيصلّي عيسى وراء ثم يقول: افتحوا الباب. فيفتحون الباب. (1) 3- قال: و قال الثعلبي في تفسير قوله تعالى «حم عسق» (2) «سين» سناء المهدي «ق» قوة عيسى حين ينزل فيقتل النصارى و يخرّب البيع. (3) 4- قال: و روى الثعلبي، عن سهل بن محمد المروزي، عن جدّه أبي الحسن المحموديّ، عن محمد بن عمران، عن هديّة بن عبد الوهاب، عن سعد بن عبد الحميد [بن جعفر] (4)، عن عبد اللّه بن زياد، عن عكرمة بن عمّار، عن إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة: أنا و حمزة و جعفر و علي و الحسن و الحسين و المهدي. (5) 5- قال: و ذكر في تفسير قوله تعالى: «إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ» (6) قال: و أخذوا مضاجعهم فصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهدي (عليه السلام). يقال: إنّ المهدي يسلّم عليهم فيحييهم اللّه عزّ و جل [له] ثم يرجعون إلى رقدتهم فلا يقومون إلى يوم القيامة. (7) 6- و روى من الجمع بين الصحيحين للحميدي، و الجمع بين الصحاح الستّة لرزين العبدري بأسانيد، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم و إمامكم منكم؟ (8) 7- أقول: و روى من الجمع بين الصحاح الستّة من صحيح أبي داود، و صحيح الترمذي عن أمّ سلمة قالت: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: المهدي من عترتي من ولد فاطمة. (9) (1)- العمدة: 222، عنه البحار: 36/ 366. (2)- الشورى: 1 و 2. (3)- العمدة: 223، عنه البحار المذكور/ 367. (4)- ع و ب: سعيد. قال العسقلاني في تقريب التهذيب: 1/ 288: سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد اللّه بن الحكم الأنصاري، أبو معاذ المدني، نزيل بغداد، صدوق، له أغاليط، من كبار العاشرة. مات سنة تسع عشرة (أي بعد المائتين). (5)- المصدر السابق. (6)- الكهف: 10. (7)- المصدر السابق. (8)- العمدة: 224، عنه البحار: 36/ 367. (9)- العمدة: 225، عنه البحار: 36/ 367. [صفحة 305] 8- و عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): المهدي منّي، و هو أجلى الجبهة أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، يملك سبع سنين. (1) 9- و روى من صحيح النسائي عن أنس، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لن تهلك أمّة أنا أوّلها، و مهديّها وسطها، و المسيح بن مريم آخرها. (2) 10- المستدرك: روى من كتاب الحلية لأبي نعيم، عن زرّ بن حبيش عن ابن مسعود، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تذهب الدّنيا حتّى يملك رجل من أهل بيتي: يواطئ اسمه اسمي. (3) 11- و روى أيضا من كتاب الفردوس، عن أنس، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إنّا معشر بني عبد المطلب سادة أهل الجنة: أنا و علي و حمزة و جعفر و الحسن و الحسين و المهدي (عليهم السلام) (4). 12- و منه أيضا بسندين، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يكون المهدي في أمّتي، فإن قصر عمره فسبع، و إلّا فثمان أو تسع، تتنعّم أمّتي في زمانه تنعّما لم تتنعّم بمثله قطّ، البرّ منهم و الفاجر، يرسل السماء عليهم مدرارا و لا تحبس الأرض شيئا من نباتها، و يكون المال كدوسا، يأتيه الرجل فيسأله فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله. (5) 13- و منه: عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يخرج المهدي و على رأسه ملك ينادي: إنّ هذا المهدي فاتّبعوه. (6) 14- و روى من كتاب فضائل الصحابة للسمعاني [بإسناده] عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: دخلت فاطمة (عليها السلام) [على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)] فلما رأت ما برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من الضعف خنقتها العبرة حتى جرى دمعها على خدّ رسول اللّه. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): (1)- المصدر السابق. (2)- المصدر السابق، عنه البحار: 36/ 368. تقدم نظيره ص 182 ح 156 عن كفاية الأثر و ص 238 ح 229 عن كمال الدين و العيون و الخصال و ص 255 ح 1 عن كفاية الأثر. و يأتي نظيره ص 308 ح 19 عن العمدة. (3)- المستدرك لابن البطريق، عنه البحار: 36/ 368. و رواه في حلية الأولياء: 5/ 75. (4)- المصدر السابق، عنه البحار المذكور ص 369. (5)- المصدر السابق. (6)- المصدر السابق. [صفحة 306] ما يبكيك يا فاطمة؟ فقالت: يا رسول اللّه أخشى الضيعة من بعدك. فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أ ما علمت أن اللّه اطّلع إلى أهل الأرض اطّلاعة فاختار منهم أباك فبعثه رسولا. ثم اطّلع ثانية فاختار منهم بعلك، فأمرني أن أزوّجك منه، فزوجك من أعظم المسلمين حلما، و أكثرهم علما، و أقدمهم سلما، ما أنا زوّجتك و لكنّ اللّه زوّجك منه. قال: فضحكت فاطمة (عليها السلام) فاستبشرت. ثم قال: يا فاطمة إنّا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين، و لا يدركها أحد من الآخرين: نبيّنا خير الأنبياء و هو أبوك، و وصيّنا خير الأوصياء و هو بعلك، و شهيدنا خير الشهداء و هو عم أبيك حمزة، و منّا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء، و هو جعفر، و منّا سبطا هذه الامة و هما ابناك الحسن و الحسين، و منّا مهديّ هذه الامّة. قال أبو هارون العبدي: فلقيت وهب بن منبّه أيّام الموسم فعرضت عليه هذا الحديث فقال لي وهب: يا أبا هارون إنّ موسى بن عمران لما فتن قومه و اتّخذوا العجل كبر على موسى (عليه السلام) فقال: يا ربّ فتنت قومي حيث غبت عنهم! قال اللّه: يا موسى إن كلّ من كان قبلك من الأنبياء افتتن قومهم، و كذلك من هو كائن بعدك من الأنبياء تفتتن أمّتهم إذا فقدوا نبيهم. قال موسى: امة أحمد أيضا مفتونون و قد أعطيتهم من الفضل و الخير ما لم تعطه من كان قبله في التوراة؟! فأوحى اللّه تعالى إلى موسى (عليه السلام): إن أمّة أحمد (صلّى اللّه عليه و آله) ستصيبهم فتنة عظيمة من بعده حتى يعبد بعضهم بعضا، و يبرأ بعضهم من بعض، حتى يصيبهم النكال، و حتى يجحدوا ما أمرهم به نبيّهم، ثم يصلح اللّه أمرهم برجل من ذرّيّة أحمد. فقال موسى: يا رب اجعله من ذرّيتي. فقال: يا موسى إنّه من ذرّية أحمد و عترته، اصلح به أمر الناس و هو المهدي. ثم قال: و قد ذكر يحيى بن الحسن بن بطريق- يعني نفسه (1)- في مناقب المهدي (عليه السلام) فصلا مفردا و سمّاه ب «كشف الخفي في مناقب المهدي» يشتمل على مائة (1)- أي صاحب المستدرك. [صفحة 307] طريق و عشر طرق من الصحاح و الحسان، و أن عيسى يصلّي خلفه. كلّ ذلك من طرق الجمهور و خاصّته (1). أقول: روى الحسين بن مسعود الفرّاء في كتاب المصابيح بخمسة طرق ذكر المهدي (عليه السلام) و وصفه عن أبي سعيد الخدري و ابن مسعود و أمّ سلمة. و روى ابن شيرويه في الفردوس بطرق اخرى سوى ما أوردناه سابقا. الأئمة: أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 15- كتاب العمدة: روى من الجمع بين الصحاح الستة من صحيح أبي داود و صحيح الترمذي باسنادهما عن علي (عليه السلام) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم (2) لبعث اللّه رجلا من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. (3) 16- المستدرك: من كتاب الحلية لأبي نعيم عن إبراهيم بن محمد بن الحنفية، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): المهدي منّا أهل البيت، يصلحه اللّه عزّ و جلّ في ليلة- أو قال: في يومين (4)-. وحده: 17- العمدة: من الجمع بين الصحاح الستة من صحيح أبي داود و صحيح الترمذي، عن أبي إسحاق قال: قال علي (عليه السلام)- و [قد] نظر إلى ابنه الحسين- فقال: إنّ ابني هذا سيّد كما سمّاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و سيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيّكم يشبهه في الخلق، و لا يشبهه في الخلق يملأ الأرض عدلا. (5) (1)- المصدر السابق، تقدم نظيره ص 123 ح 48 عن كفاية الأثر. (2)- ع و ب: لو لم يبق من الدهر إلا واحد. (3)- العمدة: 225، عنه البحار: 36/ 368. (4)- المستدرك، عنه البحار: 36/ 368. و رواه في حلية الاولياء: 3/ 177. (5)- العمدة: 225، عنه البحار المذكور/ 368. [صفحة 308] الباقر (عليه السلام): 18- المستدرك: من كتاب الحلية لأبي نعيم، عن مسعود بن سعد الجعفي، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن اللّه تعالى يلقي في قلوب شيعتنا الرعب، فإذا قام قائمنا، و ظهر مهديّنا كان الرجل أجرأ من ليث، و أمضى من سنان (1). الصادق (عليه السلام)، عن أبيه، عن جدّه، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 19- العمدة: من الجمع بين الصحاح الستة من صحيح النسائي باسناده عن مسعدة، عن جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: أبشروا أبشروا إنّما أمّتي كالغيث لا يدرى آخره خير أم أوّله؟ أو كحديقة اطعم منها فوج (2) عاما ثم اطعم منها فوج (3) عاما لعل آخرها فوجا يكون أعرضها [عرضا] و أعمقها و [عمقا] و أحسنها حسنا، كيف تهلك أمّة أنا أوّلها، و المهدي أوسطها، و المسيح آخرها؟ و لكن بين ذلك ثبج أعوج (4) ليسوا منّي و لست منهم (5). (1)- المستدرك، عنه البحار المذكور/ 369. رواه في حلية الأولياء: 3/ 184. (2)- ع: نوع. (3)- ع: نوع. (4)- ع: ثجّ أهرج. (5)- العمدة: 224، عنه البحار المذكور/ 367. تقدم نظيره ص 182 ح 156 و ص 238 ح 229 عن كمال الدين و ص 256 ح 1 عن كفاية الأثر و ص 308 ح 9 عن العمدة أيضا. «توضيح: قد مرّ شرح الخبر في باب نصوص الرسول عليهم (عليهم السلام) [في ص 238 ح 229]. و أوّل ابن بطريق قوله [(صلّى اللّه عليه و آله)] «و المسيح آخرها» بأنّه لمّا كان نزوله بعد ظهور أمر المهدي (عليه السلام) فهو بعده، و يكون آخرا بهذا المعنى لا أنّه يبقى بعد القائم فإنّ الأرض لا تبقى بغير إمام» منه (قدس سره). أقول: و هو خلاصة ما علّق عليه ابن بطريق، راجع تمام كلامه في العمدة: 227 و 228. [صفحة 309] 15- باب نصّ الخضر (عليه السلام) الأخبار: الأئمة: الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): 1- عيون أخبار الرضا: الطالقاني، عن أبي سعيد النسوي، عن إبراهيم بن محمد بن هارون، عن أحمد بن الفضل (1) البلخي، عن خاله (2) يحيى بن سعيد، عن الرضا (عليه السلام)، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: بينا أنا أمشي مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في بعض طرقات المدينة، إذ لقينا شيخ طوال، كث اللحية، بعيد ما بين المنكبين، فسلّم على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و رحّب به، ثم التفت إليّ و قال: السّلام عليك يا رابع الخلفاء و رحمة اللّه و بركاته، أ ليس كذلك هو يا رسول اللّه؟ فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): بلى. ثم مضى فقلت: يا رسول اللّه ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ و تصديقك له؟ قال: أنت كذلك و الحمد للّه، إن اللّه عز و جلّ قال في كتابه. «إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» (3) و الخليفة المجعول فيها آدم (عليه السلام). و قال عزّ و جلّ «يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ» (4) فهو الثاني. و قال عزّ و جلّ حكاية عن موسى (عليه السلام) حين قال لهارون «اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ» (5) فهو هارون إذ استخلفه موسى (عليه السلام) في قومه فهو الثالث. و قال عزّ و جلّ: «وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ» (6) فكنت أنت المبلّغ عن اللّه عزّ و جلّ و عن رسوله، و أنت وصيّي و وزيري و قاضي ديني و المؤدّي عنّي، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي، فأنت رابع الخلفاء كما سلّم عليك الشيخ، أولا تدري من هو؟ قلت: لا. قال: ذاك أخوك الخضر (عليه السلام)، فاعلم. (7) (1)- م: أحمد بن أبي الفضل البلخي. (2)- م: خال. (3)- سورة البقرة: 30. (4)- سورة ص: 26. (5)- سورة الاعراف: 142. (6)- سورة التوبة: 3. (7)- عيون الأخبار: 2/ 9 ح 23، عنه البحار: 36/ 417 ح 2. [صفحة 310] محمد التقي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): 2- كمال الدين، و عيون أخبار الرضا (عليه السلام): أبي و ابن الوليد معا، عن سعد و الحميري، و محمد العطار، و أحمد بن إدريس جميعا، عن البرقي، عن داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر [محمّد] بن علي الثاني (1) قال: أقبل أمير المؤمنين ذات يوم و معه الحسن بن علي (عليهما السلام) و سلمان الفارسي (رحمه اللّه)، و أمير المؤمنين متّكئ على يد سلمان، فدخل المسجد الحرام، إذ أقبل رجل حسن الهيئة و اللباس، فسلّم على أمير المؤمنين (عليه السلام) [فردّ (عليه السلام)] فجلس. ثم قال: يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهنّ علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أقضي عليهم أنّهم ليسوا بمأمونين في دنياهم و لا في آخرتهم، و إن تكن الاخرى علمت أنّك و هم شرع سواء. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): سلني عمّا بدا لك. فقال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟ و عن الرجل كيف يذكر و ينسى؟ و عن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام و الأخوال؟ فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال: يا ابا محمد أجبه. فقال (عليه السلام): أمّا ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين تذهب روحه: فإنّ روحه متعلّقة بالريح، و الريح متعلّقة بالهواء إلى وقت ما يتحرّك صاحبها لليقظة فإن أذن (1)- عيون الأخبار: الباقر. و هو تصحيف، و أبي جعفر الثاني هو الامام الجواد (عليه السلام). و داود بن القاسم الجعفري من أحد أصحابه، و هو داود بن القاسم بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب أبو هاشم الجعفري (رحمه اللّه). من أهالي بغداد، ثقة، جليل القدر، عظيم المنزلة عند الأئمة (عليهم السلام)، روى أبوه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام). و روى هو عن الأئمة الرضا و الجواد و الهادي و العسكري و صاحب الأمر (عليهم السلام). و عدّه الشيخ الطوسي في رجاله: 375 رقم 1 من أصحاب الرضا (عليه السلام)، و في ص 401 رقم 1 و البرقي في رجاله: 56 من أصحاب الجواد (عليه السلام)، و في ص 414 رقم 1، و البرقي: 57 من أصحاب الهادي (عليه السلام). و في ص 431 رقم 1، و البرقي: 60 من أصحاب العسكري (عليه السلام). راجع أيضا رجال النجاشي: 119، و فهرست الشيخ الطوسي: 67 رقم 266، و رجال العلامة الحلي: 68 رقم 3، و رجال ابن داود: 91 رقم 593. [صفحة 311] اللّه عزّ و جلّ بردّ تلك الروح على صاحبها جذبت تلك الروح (1) الريح، و جذبت تلك الريح الهواء فرجعت الروح (2) فأسكنت في بدن صاحبها، و إن لم يأذن اللّه عز و جلّ بردّ [تلك] الروح على صاحبها جذب الهواء الريح فجذبت الريح الروح فلم تردّ على صاحبها إلى وقت ما يبعث. و أمّا ما ذكرت من أمر الذكر و النسيان: فإنّ قلب الرجل في حقّ (3)، و على الحقّ طبق، فإن صلّى الرجل عند ذلك على محمّد و آل محمد صلاة تامة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحقّ فأضاء القلب و ذكر الرجل ما كان نسي، و إن هو لم يصلّ على محمّد و آل محمّد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق فأظلم القلب، و نسي الرجل ما كان ذكره. و أمّا ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه و أخواله: فإنّ الرجل إذا أتى [أهله] فجامعها بقلب ساكن و عروق هادئة، و بدن غير مضطرب، فاستكنت تلك النطفة في جوف الرحم خرج الولد يشبه أباه و امّه، و إن أتاها بقلب غير ساكن، و عروق غير هادئة، و بدن مضطرب اضطربت النطفة، فوقعت في حال اضطرابها على بعض العروق، فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام أشبه الولد أعمامه، و إن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الولد أخواله. فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و لم أزل أشهد بها، و أشهد أن محمدا رسول اللّه و لم أزل أشهد بذلك، و أشهد أنّك وصيّ رسوله و القائم بحجته- و أشار إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)- و لم أزل أشهد بها. و أشهد أنّك وصيّه و القائم بحجّته- و أشار إلى الحسن (عليه السلام)-، و أشهد أنّ الحسين ابن علي وصيّ أبيك و القائم بحجّته بعدك. و أشهد على علي بن الحسين أنّه القائم بأمر الحسين بعده. و أشهد على محمد بن علي أنّه القائم بأمر علي بن الحسين. و أشهد على جعفر بن محمد أنّه القائم بأمر محمد بن علي. و أشهد على موسى بن جعفر أنه القائم بأمر جعفر بن محمد. (1)- كذا في ع و بقية المصادر، و هو الصحيح، ب: الريح الروح. (2)- ع: الريح. (3)- الحق: الوعاء، و جمعه حقاق [صفحة 312] و أشهد على علي بن موسى أنّه القائم بأمر موسى بن جعفر. و أشهد على محمد بن علي أنّه القائم بأمر علي بن موسى. و أشهد على عليّ بن محمد أنّه القائم بأمر محمد بن علي. و أشهد على الحسن بن عليّ أنّه القائم بأمر علي بن محمد. و أشهد على رجل من ولد الحسن بن علي لا يسمّى و لا يكنّى حتى يظهر أمره فيملأها عدلا كما ملئت جورا، إنّه القائم بأمر الحسن بن علي، و السّلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته. ثم قام و مضى. فقال أمير المؤمنين: يا أبا محمد اتّبعه فانظر أين يقصد. فخرج الحسن بن علي (عليه السلام) في أثره، قال: فما كان إلّا أن وضع رجله خارج المسجد فما دريت أين أخذ من أرض اللّه عزّ و جلّ، فرجعت إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأعلمته، فقال: يا أبا محمد أ تعرفه؟ فقلت: اللّه و رسوله و أمير المؤمنين أعلم. فقال: هو الخضر (عليه السلام). غيبة الطوسي: جماعة، عن عدّة من أصحابنا، عن الكليني، عن عدّة من أصحابه، عن البرقي (مثله). علل الشرائع: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن داود بن القاسم (مثله). الاحتجاج: داود بن القاسم (مثله). المحاسن: أبي، عن داود بن القاسم (مثله). غيبة النعماني: عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس الموصلي، عن محمد بن جعفر، عن البرقي (مثله). تفسير علي بن إبراهيم: مرسلا (مثله) بأدنى تغيير (1). و قد أوردته في باب النفس و أحوالها مع شرحه. (1)- كمال الدين: 313 ح 1، عيون الأخبار: 1/ 65 ح 35، غيبة الطوسي: 98، علل الشرائع: 96 ح 6، الاحتجاج: 1/ 395، المحاسن: 2/ 332 ح 99، غيبة النعماني: 58 ح 2، تفسير القمي: 405 و ص 578، عن أبيه، عن داود بن القاسم الجعفري، عنهم جميعا البحار: 36/ 414 ح 1. رواه في الكافي: 1/ 525 ح 1 عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد البرقي ... [صفحة 313] 16- باب نص الهاتف من بعض الجبال عليهم (عليهم السلام) الكتاب: 1- كتاب المقتضب لابن عياش: عن علي بن السريّ، عن عمّه، عن إبراهيم بن أبي سمال، قال: و سمعته يحدّث به جماعة من أهل الكوفة في مسجد السهلة فيهم: جعفر بن بشير البجلي، و محمد بن سنان الزاهري و غيرهم، قال: كنت أسير بين الغابة و دومة الجندل مرجعنا من الشام في ليلة مسدفة (1) بين جبال و رمال فسمعت هاتفا من بعض تلك الجبال و هو يقول: نادمن طيبة مثواه و في طيبة حلّا * * * أحمد المبعوث بالحقّ عليه اللّه صلّى و على التالي له في الفضل و المخصوص فضلا * * * و على سبطيهما المسموم و المقتول قتلا و على التسعة منهم محتدا (2)طابوا و أصلا * * * هم منار الحق للخلق إذا ما الخلق ضلّا نادهم يا حجج اللّه على العالم كلّا * * * كلمات اللّه تمت بكم صدقا و عدلا (3) و في الامامة و التبصرة: 106 ح 93 عن سعد بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن جعفر الحميري و محمد بن يحيى العطار و أحمد بن إدريس جميعا، عن البرقي. و في دلائل الامامة: 68 عن أبي المفضل محمد بن عبد اللّه، عن أبي النجم بدر بن الطبرستاني مرفوعا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام). و أخرجه في إعلام الورى: 404 عن الصدوق، و البحار: 61/ 36 ح 8 عن العلل و العيون و الاحتجاج و المحاسن، و ص 39 ح 9 عن تفسير القميّ. و في إثبات الهداة: 2/ 283 ح 72 عن الكافي و كمال الدين و علل الشرائع و غيبة الطوسي و الاحتجاج و غيبة النعماني و تفسير القمي. (1)- أسدف الليل: أظلم. (2)- الحتد و الحتد من الشيء: أصله و جوهره. و المحتد: الأصل، يقال: «فلان كريم المحتد». (3)- مقتضب الأثر: 54، عنه البحار: 36/ 418 ح 3. [صفحة 315] 17- باب نادر في ذكر مذاهب الذين خالفوا الفرقة المحقة في القول بالأئمة الاثنا عشر (صلوات اللّه عليهم) إلى يوم المحشر الكتاب: قال السيّد المرتضى رضي اللّه عنه في كتاب الفصول ناقلا عن الشيخ المفيد (قدس اللّه سره): الإمامية: هم القائلون بوجوب الإمامة و العصمة و وجوب النصّ، و إنّما حصل لها هذا الاسم في الأصل لجمعها في المقالة هذه الاصول. فكلّ من جمعها [فهو] إماميّ، و إن ضمّ إليها حقّا في المذهب كان أم باطلا، ثم إنّ من شمله هذا الاسم و استحقّه لمعناه قد افترقت كلمتهم في أعيان الأئمة، و في فروع ترجع إلى هذه الاصول و غير ذلك. فأوّل من شذّ عن الحق من فرق الإمامية «الكيسانية» و هم أصحاب المختار، و إنّما سميّت بهذا الاسم لأن المختار كان اسمه أوّلا «كيسان»، و قيل: إنّما سمّي بهذا الاسم لأن أباه حمله و هو صغير، فوضعه بين يدي أمير المؤمنين (عليه السلام) قالوا: فمسح يده على رأسه و قال: كيس كيس. فلزمه هذا الاسم. و زعمت فرقة منهم أن محمّد بن علي استعمل المختار على العراقين بعد قتل الحسين (عليه السلام) و أمره بالطلب بثاراته، و سمّاه كيسان لما عرف من قيامه و مذهبه، و هذه الحكايات في معنى اسمه في الكيسانية خاصّة، فأما نحن فلا نعرف (له إلّا أنه) (1) سمّي بهذا [الاسم] و لا نتحقق معناه. و قالت هذه الطائفة بإمامة أبي القاسم محمد بن أمير المؤمنين (عليه السلام) ابن خولة الحنفية، و زعموا أنّه هو المهدي الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، و أنّه حيّ لم يمت و لا يموت حتى يظهر بالحقّ (2). و تعلّقت في إمامته بقول أمير المؤمنين (عليه السلام) له يوم البصرة: «أنت ابني حقّا». و أنّه (1)- «لم» ع، ب. (2)- م: الحق. [صفحة 316] كان صاحب رايته كما كان أمير المؤمنين (عليه السلام) صاحب راية رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان ذلك [عندهم] دليلا على أنه أولى الناس بمقامه. و اعتلّوا في أنه المهدي بقول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) «لن تنقضي الأيام و الليالي حتى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي اسمه اسمى، و كنيته كنيتي، و اسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا». قالوا: و كان من أسماء أمير المؤمنين (عليه السلام) عبد اللّه بقوله «أنا عبد اللّه و أخو رسول اللّه، و أنا الصدّيق الأكبر لا يقولها بعدي إلّا كذّاب مفتر». و تعلّقوا في حياته أنه إذا ثبتت إمامته و أنه القائم بطل أن يكون الإمام غيره، و ليس يجوز أن يموت قبل ظهوره فتخلو الأرض من حجّة، فلا بدّ على صحة هذه الاصول من حياته. و هذه الفرقة بأجمعها تذهب إلى أن محمدا رحمة اللّه عليه كان الإمام بعد الحسن و الحسين (عليهما السلام). و قد حكي عن بعض الكيسانية أنه كان يقول: إنّ محمدا كان الإمام بعد أمير المؤمنين (عليه السلام)، و يبطل إمامة الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و يقول: إنّ الحسن [إنّما] دعا في باطن الدعوة إلى محمّد بأمره! و إنّ الحسين ظهر بالسيف باذنه، و إنّهما كانا داعيين إليه و أميرين من قبله! و حكي عن بعضهم أن محمدا رحمة اللّه عليه مات و حصلت الإمامة من بعده في ولده، و أنّها انتقلت من ولده إلى ولد العباس بن عبد المطلب! و قد حكي أيضا أن منهم من يقول: إنّ عبد اللّه بن محمد حيّ لم يمت (1)، و أنّه القائم. و هذه حكاية شاذّة. و قيل: إن منهم من يقول: أنّ محمدا قد مات، و أنّه يقوم بعد الموت، و هو المهدي و ينكر حياته، و هذا أيضا قول شاذ، و جميع ما حكيناه بعد الأوّل من الأقوال فهو حادث ألجأ القوم إليه الاضطرار عند الحيرة و فراقهم الحقّ. و الأصل المشهور ما حكيناه من قول الجماعة المعروفة بإمامة أبي القاسم بعد أخويه (عليهما السلام) و القطع على حياته، و أنه القائم، مع أنّه لا بقيّة للكيسانية جملة، و قد انقرضوا حتى لا يعرف منهم في هذا الزمان أحد إلّا ما يحكى و لا يعرف صحّته. (1)- م: لا يموت. [صفحة 317] و كان من الكيسانية أبو هاشم إسماعيل بن محمد الحميري [الشاعر] رحمة اللّه عليه، و له في مذهبهم أشعار كثيرة، ثم رجع عن القول بالكيسانية، و تبرّأ منهم، و دان بالحق لأن أبا عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) دعاه إلى إمامته، و أبان له عن فرض طاعته، فاستجاب له و قال بنظام الإمامة، و فارق ما كان عليه من الضلالة (1). و له في ذلك أيضا شعر معروف. فمن بعض قوله في إمامة محمد رحمة اللّه عليه و مذهب الكيسانيّة قوله: ألا حيّ المقيم بشعب رضوى (2) * * * و اهد له (3) بمنزله السلاما [و قل يا ابن الوصيّ فدتك نفسي * * * أطلت بذلك الجبل المقاما] (4) أضرّ بمعشر و الوك منّا * * * و سمّوك الخليفة و الإماما و عادوا فيك أهل الأرض طرّا * * * مقامك عندهم سبعين عاما لقد أضحى (5)بمورق شعب رضوى * * * تراجعه الملائكة الكلاما و ما ذاق ابن خولة طعم موت * * * و لا وارت له أرض عظاما و إنّ له بها لمقيل (6)صدق * * * و أندية تحدّثه الكراما (7) و له أيضا- و قد روى عبد اللّه بن عطاء، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنّه قال: أنا دفنت عمي محمد بن الحنفية، و نفضت يدي من تراب قبره فقال-: نبّئت (8)أنّ ابن عطا روى * * * و ربما صرّح بالمنكر لما روى أن أبا جعفر * * * قال و لم يصدق و لم يبرر دفنت عمي ثم (غادرته * * * صفيح) (9)لبن و تراب ثرى (1)- القصة مذكورة في عدّة كتب، و أوردها المجلسي (رحمه اللّه) في تاريخ الإمام الصادق (عليه السلام) في البحار: 47/ 320 ح 11 عن المناقب لابن شهرآشوب. فراجع. (2)- رضوى: بفتح أوله و سكون ثانيه: جبل بين مكة و المدينة، قرب ينبع، على مسيرة يوم منها ... يزعم الكيسانية أن محمد بن الحنفية مقيم فيه حيّ يرزق ... معجم البلدان: 3/ 51، و مراصد الاطلاع: 2/ 620. (3)- م: و أهله. (4)- من م، و من أعيان الشيعة: 3/ 409 نقلا من كتاب الأغاني و فيه: الاقل للوصيّ ... (5)- في أعيان الشيعة: أوفى. (6)- في الأعيان: به لمقام. (7)- و زاد في الأعيان: هدانا اللّه إذ جرتم لأمر * * * به ولديه نلتمس التماما تمام مودة المهدي حتى * * * تروا راياتنا تترى نظاما (8)- ع: تبيّنت. (9)- ع: عاد إلى ربّه. [صفحة 318] ما قاله قطّ و لو قاله * * * قلت اتقاء من أبي جعفر و له عند رجوعه إلى الحق [و فراقه الكيسانيّة]: تجعفرت باسم اللّه و اللّه أكبر * * * و أيقنت أن اللّه يعفو و يغفر و دنت بدين غير ما كنت داينا * * * به و نهاني سيد الناس جعفر فقلت له هبني تهودت برهة * * * و إلّا فديني دين من يتنصر فلست بغال (1)ما حييت و راجعا * * * إلى ما عليه كنت اخفي و أضمر و لا قائلا قولا لكيسان بعدها * * * و إن عاب جهّال مقالي و أكبروا (2) و لكنه ممّن (3)مضى لسبيله * * * على أحسن الحالات يقفى (4) و يؤثر و كان كثير عزّة كيسانيا، و مات على ذلك. و له في مذهب الكيسانية قوله: ألا إن الأئمة من قريش * * * ولاة الحق أربعة سواء علي و الثلاثة من بنيه * * * هم الأسباط ليس بهم خفاء فسبط سبط إيمان و برّ * * * و سبط غيّبته كربلاء و سبط لا يذوق الموت حتى * * * يقود الخيل يقدمها اللواء يغيب فلا يرى فيهم زمانا * * * برضوى عنده عسل و ماء و قال الشيخ أدام اللّه عزّه: و أنا أعترض على هذه الطائفة مع اختلافها في مذاهبها بما أدلّ به على فساد أقوالها بمختصر من القول، و إشارة إلى معاني الحجاج دون استيعاب ذلك و بلوغ الغاية فيه إذ ليس غرضي القصد لنقض المذاهب الشاذّة النظام عن الإمامة في هذا الكتاب، و إنما غرضي حكايتها فأحببت أن لا اخليها من رسم (يبلغ من الحجج) (5) ما ذكرت و باللّه التوفيق. فممّا يدلّ على بطلان قول الكيسانية في إمامة محمّد رحمة اللّه عليه: أنّه لو كان على ما زعموا إماما معصوما يجب على الامة طاعته، لوجب النصّ عليه أو ظهور العلم الدال على (1)- «إيضاح: الغيل- بالكسر و يفتح-: الشجر الكثير [الملتف].» منه (قدس سره). أقول: هكذا وردت في التوضيح، و المعنى صحيح، و لكن ليس لها ربط بالمتن. و الظاهر أنّه أوردها اشتباها بدلا من كلمة: «غال» من: «غلا يغلو غلوّا»: زاد و ارتفع، و غالى في الأمر: بالغ، و الغالي: جمعه غلاة. (2)- م: و اكثروا. (3)- ب: عنّي، م: من قد. (4)- م: يقضي. (5)- ع و ب: لمع من الحجج على. [صفحة 319] صدقه، إذ العصمة لا تعلم بالحسّ، و لا تدرك من ظاهر الخلقة، و إنّما تعلم بخبر علّام الغيوب، المطّلع على الضمائر (1)، أو بدليله سبحانه على ذلك، و في عدم النصّ على محمّد من الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) أو من أبيه (عليه السلام) أو من أخويه (عليهما السلام) أيضا دليل على بطلان مقال من ذهب إلى إمامته. و كذلك عدم الخبر المتواتر بمعجز ظهر عليه عند دعوته إلى إمامته (إذ لو كان، لكان ادّعاؤها برهانا) (2) على ما ذكرناه مع أن محمّدا رحمة اللّه عليه لم يدّع قطّ الإمامة لنفسه، و لا دعا أحدا إلى اعتقاد ذلك فيه، و قد كان سئل عن ظهور المختار و ادّعائه عليه أنّه أمره بالخروج و الطلب بثأر الحسين (عليه السلام)، و أنه أمره أن يدعو الناس إلى إمامته عن ذلك و صحّته، فأنكره و قال لهم: «و اللّه ما أمرته بذلك لكني لا ابالي أن يأخذ بثأرنا كل أحد، و ما يسوؤنا أن يكون المختار هو الذي يطلب (3) بدمائنا»، فاعتمد السائلون له على ذلك و كانوا كثرة قد رحلوا إليه و لهذا المعنى بعينه- على ما ذكره أهل السير- رجعوا، فنصر أكثرهم المختار على الطلب بدم أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) و لم ينصروه على القول بإمامة أبي القاسم رحمة اللّه عليه، و من قرأ الكتاب و عرف الآثار و تصفّح الأخبار، و ما جرى عليه أمر المختار، لم يخف عليه هذا الفصل الذي ذكرناه، فكيف يصحّ القول بإمامة محمد رحمة اللّه عليه مع ما وصفناه؟ فأمّا ما تعلّقوا به فيما ادّعوه من إمامته من قول أمير المؤمنين (عليه السلام) له يوم البصرة و قد أقدم بالراية «أنت ابني حقّا» فإنّه جهل منهم بمعاني الكلام و عجرفة (4) في النظر و الحجاج، و ذلك أن النص لا يعقل من ظاهر هذا الكلام، و لا من فحواه على معقول أهل اللسان، و لا من تأويله على شيء من اللغات، و لا فصل بين من ادّعى أن الإمامة تعقل من هذا اللفظ، و أنّ النص بها يستفاد منه و بين من زعم أن النبوّة تعقل منه و تستفاد من معناه، إذ تعرّيه من الأمرين جميعا على حدّ واحد. فإن قال منهم قائل: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) لمّا كان إماما و قال لابنه محمد «أنت ابني حقّا» دلّ بذلك على أنه إنّما شبّهه به في الإمامة لا غير، فكان هذا القول منه تنبيها على استخلافه له على حسب ما بيّناه (5). (1)- م: السرائر. (2)- ع و ب: ان لو كان ادّعاها برهان. (3)- ع: يأخذ. (4)- «العجزفة: جفوة في الكلام» منه (قدس سره). (5)- ع و ب: ما رتبناه. [صفحة 320] قيل له: لم زعمت أنّه لمّا أضافه إلى نفسه و شبّهه بها دلّ على أنّه أراد التشبيه له بنفسه في الإمامة دون غير هذه الصفة من صفاته (عليه السلام)، و ما أنكرت أنّه أراد تشبيهه به في الصورة دون ما ذكرت؟ [فإن قال: إنّه لم يجز في تلك الحالة ذكر الصورة، و لا يقتضي أن يكون أراد تشبيهه به فيها بالإضافة التي ذكرها، فكيف يجوز حمل كلامه (عليه السلام) على ذلك؟]. قيل له: و كذلك لم يجز في تلك الحالة للإمامة ذكر، فتكون إضافته [له] (1) إلى نفسه بالذكر دليلا على أنّه أراد تشبيهه به فيها. على أن لكلامه (عليه السلام) معنى معقولا لا يذهب عنه منصف، و ذلك أن محمدا رحمة اللّه عليه لمّا حمل الراية ثم صبر حتى كشف أهل البصرة، فأبان من شجاعته و بأسه و نجدته ما كان مستورا، سرّ بذلك أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأحبّ أن يعظّمه و يمدحه على فعله. فقال له «أنت ابني حقّا» يريد به (عليه السلام): أنّك أشبهتني في الشجاعة و البأس و النجدة. و قيل: من أشبه أباه فما ظلم. و قيل: إن من نعمة (2) اللّه على العبد أن يشبه أباه ليصحّ نسبه. ... فكان الغرض المفهوم من قول أمير المؤمنين (عليه السلام) التشبيه لمحمّد به في الشجاعة و الشهادة له بطيب المولد، و القطع على طهارته، و المدحة له بما تضمّنه الذكر من إضافته و لم يجر للإمامة ذكر، و لا كان هناك سبب يقتضي حمل الكلام على معناها، و لا تأويله على فائدة يقتضيها، و إذا كان الأمر على ما وصفناه سقطت شبهتهم في هذا الباب. ثم يقال لهم: فإن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في ذلك اليوم بعينه في ذلك الموطن نفسه بعد إن قال لمحمد المقال الذي رويتموه (3) للحسن و الحسين (عليهما السلام)، و قد رأى فيهما انكسارا عند مدحه لمحمّد «و أنتما ابنا رسول اللّه» فان كان إضافة محمد رحمة اللّه عليه إليه بقوله «أنت ابني حقّا» يدلّ على نصّه عليه، فإضافة الحسن و الحسين (عليهما السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يدلّ على أنّه قد نصّ على نبوّتهما، إذ كان الذي أضافهما إليه نبيّا و رسولا و إماما، فإن لم يجب ذلك بهذه الإضافة لم يجب بتلك ما ادّعوه، و هذا بيّن لمن تأمّله. و أمّا اعتمادهم على إعطائه الراية يوم البصرة و قياسهم إيّاه بأمير المؤمنين (عليه السلام) عند ما أعطاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) رايته، فإن فعل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك، و إعطاؤه (1)- ليس في م. (2)- م: نعم. (3)- م: رسموه. [صفحة 321] أمير المؤمنين (عليه السلام) الراية لا يدلّ على أنّه الخليفة من بعده، و لو دلّ على ذلك لزم أن يكون كل من حمل الراية في عصر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منصوصا عليه بالإمامة، و كل صاحب راية كان لأمير المؤمنين (عليه السلام) مشارا إليه بالخلافة، و هذا جهل لا يرتكبه عاقل، مع أنّه يلزم هذه الفرقة أن يكون محمّد رحمة اللّه عليه إماما للحسن و الحسين (عليهم السلام) و أن لا تكون لهما إمامة البتّة، لأنّهما لم يحملا الراية و كانت الراية له دونهما. و هذا قول لا يذهب إليه إلّا من شذّ من الكيسانية على ما حكيناه، و قول أولئك منقوض بالاتّفاق على قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في الحسن و الحسين (عليهما السلام) «ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا» و بالاتّفاق على وصيّة أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحسن، و وصيّة الحسن إلى الحسين (عليهما السلام)، و بقيام الحسن بالإمامة بعد أبيه، و دعائه الناس إلى بيعته على ذلك، و بقيام الحسين (عليه السلام) من بعده و بيعة الناس له على الأمر دون محمد حتى قتل (عليه السلام) من غير رجوع من هذا القول، مع قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيهما الدالّ على عصمتهما، و أنهما لا يدّعيان باطلا حيث يقول «ابناي هذان سيّدا شباب أهل الجنة». و أمّا تعلّقهم بقول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) «لن تنقضي الأيام و الليالي حتى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي» إلى آخر الكلام، فإنّ بإزائهم الزيدية يدّعون ذلك في محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن (عليه السلام)، و هم أولى به منهم لأن أبا محمد كان اسمه المعروف به عبد اللّه، و كان أمير المؤمنين (عليه السلام) اسمه عليّا، و إنّما انضاف إلى اللّه بالعبودية، [كما انضاف جميع العباد إلى اللّه بالعبوديّة] و إن كان لإضافته في هذا الموضع معنى يزيد على ما ذكرناه، ليست بنا حاجة إلى الكشف عنه في حجاج هؤلاء القوم، مع أن الإمامية الاثني عشرية أولى به في الحقيقة من الجميع لأن صاحبهم اسمه اسم رسول اللّه، و كنيته كنيته، و أبوه عبد من عبيد اللّه، و هم يقولون بالعصمة و جميع اصول الإمامة، و يضمّون مع الأخبار الواردة بالنصوص على الأئمة، و ينقلون فضائل من تقدم القائم (عليه السلام) من آبائه (1) (عليهم السلام) و معجزاتهم و علومهم التي بانوا بها من الرعيّة، و لا يدفعون ضرورة من موت حيّ، و لا يقدمون على تضليل معصوم، و تكذيب إمام عدل. و الكيسانية بالضد ممّا حكيناه، فلا معتبر بتعلّقهم بظاهر لفظ قد تحدّثته الفرق، إذ المعتمد هو الحجّة و البرهان، و لم يأت القوم بشيء منه فيكون عذرا لهم فيما صاروا إليه. (1)- م: آياتهم. [صفحة 322] و أمّا تعلّقهم في حياته بما ادّعوه من إمامته و بناؤهم على ذلك أنّه القائم من آل محمد (عليه السلام)، فإنّا قد أبطلنا ذلك بما تقدّم من مختصر القول فيه، فسقط بسقوطه و بطلانه. و ممّا يدلّ أيضا على فساده تواتر الخبر بنص أبي جعفر الباقر (عليه السلام) على ابنه الصادق بالإمامة، و نصّ الصادق (عليه السلام) على ابنه موسى، و نص موسى على علي، و تظاهر (1) الخبر عمّن ذكرناه بالعلوم الدالّة على إمامتهم، و المعجزات المنبئة عن حقهم و صدقهم، مع الخبر عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بالنصّ عليهم من حديث اللوح. و ما رواه عبد اللّه بن مسعود، و وصفه سلمان من ذكر أعيانهم و أعدادهم، و قد أجمع من ذكرناه بأسرهم و الأئمة من ذرّيتهم و جميع أهل بيتهم على موت أبي القاسم رحمة اللّه عليه، و ليس [يصحّ] أن يكون إجماع هؤلاء باطلا. و يؤيّد ذلك أنّ الكيسانية في وقتنا هذا لا بقيّة لهم، و لا يوجد عدد منهم يقطع العدر بنقله، بل لا يوجد أحد منهم يدخل في جملة أهل العلم، بل لا نجد أحدا منهم جملة، و إنما (يقع من) (2) الناس الحكاية عنهم خاصّة، و من كان بهذه المنزلة لم يجز أن يكون ما اعتمده من طريق الرواية حقّا، لأنّه لو كان كذلك لما بطلت الحجّة عليه بانقراض أهله، و عدم تواترهم، فبان بما وصفناه أنّ مذهب القوم باطل لم يحتجّ اللّه به على أحد، و لا ألزمه اعتقاده على ما حكيناه. قال الشيخ أدام اللّه عزّه: ثم لم تزل الإمامية على القول بنظام الإمامة حتى افترقت كلمتها بعد وفاة أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام). فقالت فرقة منها: إن أبا عبد اللّه (عليه السلام) حيّ لم يمت و لا يموت حتى يظهر فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، لأنّه القائم المهدي. و تعلّقوا بحديث رواه رجل يقال له: عنبسة بن مصعب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال: «إن جاء كم من يخبركم عنّي بأنّه غسّلني و كفنني و دفنني فلا تصدّقوه». و هذا الفرقة تسمى «الناووسية»، و إنما سمّيت بذلك لأن رئيسهم في هذه المقالة رجل من أهل البصرة يقال له: عبد اللّه بن ناووس. و قالت: فرقة اخرى: إن أبا عبد اللّه توفي و نصّ على ابنه إسماعيل بن جعفر، و أنّه الإمام بعده، و هو القائم المنتظر. [و أنكروا وفاة إسماعيل في حياة أبي عبد اللّه (عليه السلام) (1)- ع و ب: بظاهر. (2)- ع و ب: مع. [صفحة 323] و قالوا: لم يمت] و إنما لبّس (على الناس في أمره لأمر رآه أبوه) (1). و قال فريق منهم: إن إسماعيل رحمة اللّه عليه قد كان توفي على الحقيقة في زمن أبيه (عليه السلام)، غير أنّه قبل وفاته نصّ على ابنه محمد، فكان الإمام بعده. و هؤلاء هم «القرامطة» و هم «المباركيّة»، فنسبهم إلى القرامطة برجل من أهل السّواد يقال له: قرمطويه، و نسبهم إلى المباركيّة برجل يسمى: المبارك مولى إسماعيل بن جعفر، و القرامطة أخلاف المباركية، و المباركية سلفهم. و قال فريق من هؤلاء: إنّ الذي نصّ على محمد بن إسماعيل هو الصادق (عليه السلام) دون إسماعيل، و كان ذلك الواجب عليه، لأنه أحقّ بالأمر بعد أبيه من غيره، و لأن الإمامة لا تكون في الأخوين بعد الحسن و الحسين (عليهما السلام). و هؤلاء الفرق الثلاثة هم: «الإسماعيلية»، و إنما سمّوا بذلك لادّعائهم إمامة إسماعيل. فأمّا علّتهم في النصّ على إسماعيل فهي أن قالوا: كان إسماعيل أكبر ولد جعفر و ليس يجوز أن ينصّ على غير الأكبر، قالوا: و قد أجمع من خالفنا على أن أبا عبد اللّه (عليه السلام) نصّ على إسماعيل، غير أنهم ادّعوا أنّه بدا للّه فيه. و هذا قول لا نقبله منهم. و قالت فرقة اخرى: إن أبا عبد اللّه توفي و كان الإمام بعده محمد بن جعفر. و اعتلّوا في ذلك بحديث تعلّقوا به، و هو أن أبا عبد اللّه (عليه السلام)- على ما زعموا- كان في داره جالسا، فدخل عليه محمد و هو صبيّ صغير، فعدا (2) إليه، فكبا في قميصه و وقع لوجهه، [فقام إليه أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقبّله، و مسح التراب عن وجهه، و ضمّه إلى صدره، و قال: سمعت أبي يقول: إذا ولد لك ولد يشبهني]، فسمّه باسمي. و هذا الولد شبيهي، و شبيه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و على سنّته [و شبيه عليّ (عليه السلام)]. و هذه الفرقة تسمى «الشمطيّة» (3) لنسبتها إلى رئيس لها يقال له: يحيى بن أبي شميط (4). و قالت فرقة اخرى: إن الإمام بعد أبي عبد اللّه (عليه السلام) ابنه عبد اللّه بن جعفر. و اعتلّوا في دلك بأنه كان أكبر ولد أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و أن أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال: الإمامة (1)- م: الأمر على الناس أبوه في أمره. (2)- عدا يعدو عدوا: جرى و ركض. (3)- ع و ب: السبطيّة. خ ل: السمطية. و في كتاب الملل و النحل للشهرستاني: 1/ 167: الشميطيّة. و أوردها كما في م و الملل و النحل باختلاف نسخه في فرق الشيعة للنوبختي: 87. إلّا أنّه ذكر: الشمطيّة. (4)- ع و ب: السبط، م: السمط. و العبارة هكذا في م: لنسبتها إلى رجل يقال له يحيى بن أبي السبط و هو رئيسهم. [صفحة 324] لا تكون إلّا في الأكبر من ولد الإمام. و هذه الفرقة تسمى «الفطحية»، و إنّما سمّيت بذلك لأن رئيسا لها يقال له. عبد اللّه بن أفطح. و يقال: إنّه كان أفطح الرجلين. و يقال: بل كان أفطح الرأس. و يقال: إنّ عبد اللّه كان هو الأفطح. (1) قال الشيخ أدام اللّه عزّه: فأمّا «الناووسيّة» فقد ارتكبت في إنكارها وفاة أبي عبد اللّه (عليه السلام) ضربا من دفع الضرورة و إنكار المشاهدة، لأن العلم بوفاته كالعلم بوفاة أبيه من قبله، و لا فرق بين هذه الفرقة و بين الغلاة الدافعين لوفاة أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) و بين من أنكر مقتل الحسين (عليه السلام) و دفع ذلك و ادّعى أنه كان مشبّها للقوم، فكل شيء جعلوه فصلا بينهم و بين من ذكرناه فهو دليل على بطلان ما ذهبوا إليه في حياة أبي عبد اللّه (عليه السلام). و أمّا الخبر الذي تعلّقوا به فهو خبر واحد لا يوجب علما و لا عملا، و لو رواه ألف إنسان و ألف ألف لما جاز أن يجعل ظاهره حجّة في دفع الضرورات و ارتكاب الجهالات بدفع المشاهدات، على أنّه يقال لهم: ما أنكرتم أن يكون هذا القول إنّما صدر من أبي عبد اللّه (عليه السلام) عند توجّهه إلى العراق ليؤمنهم من موته في تلك الأحوال، و يعرّفهم رجوعه إليهم من العراق، و يحذّرهم من قبول أقوال المرجفين به المؤدّية إلى الفساد، و لا يجب أن يكون ذلك مستغرقا لجميع الأزمان، و أن يكون على العموم في كلّ حال. و يحتمل أن يكون أشار إلى جماعة علم أنّهم لا يبقون بعده، و أنّه يتأخّر عنهم فقال «من جاءكم من هؤلاء»، فقد جاء في بعض الأسانيد «من جاءكم منكم»، و في بعضها «من جاءكم من أصحابي» و هذا يقتضي الخصوص. و له وجه آخر و هو أنه عنى بذلك كلّ الخلق ما سوى الامام القائم من بعده لأنّه ليس يجوز أن يتولّى غسل الإمام و تكفينه و دفنه إلّا الإمام القائم مقامه (عليه السلام) إلّا أن تدعو ضرورة إلى غير ذلك، فكأنّه (عليه السلام) أنبأهم بأنّه لا ضرورة تمنع القائم من بعده من تولّي أمره بنفسه، و إذا كان الخصوص قد يكون في كتاب اللّه عزّ و جلّ مع ظاهر القول للعموم و جاز أن يخصّ القرآن و يصرف عن ظواهره على مذهب أصحاب العموم بالدلائل، فلم (1)- «و قال الجوهري: فطحه فطحا: جعله عريضا و يقال: رأس مفطّح أي عريض، و رجل أفطح بيّن الفطح أي عريض الرأس». منه (قدس سره). [صفحة 325] لا جاز الانصراف عن ظاهر قول أبي عبد اللّه (عليه السلام) إلى معنى يلائم الصحيح و لا يحمل على وجه يفسد المشاهدات و يسدّ على العقلاء باب الضرورات، و هذا كاف في هذا الموضع إن شاء اللّه تعالى، مع أنه لا بقيّة للناووسيّة، و لم يكن أيضا في الأصل كثرة، و لا عرف منهم رجل مشهور بالعلم، و لا قرىء لهم كتاب، و إنّما هي حكاية إن صحّت فمن عدد يسير لم يبرز قولهم حتى اضمحل و انتقض، و في هذا كفاية عن الإطالة في نقضه. و أمّا ما اعتلّت به الإسماعيليّة من أن إسماعيل- رحمة اللّه عليه- كان الأكبر، و أن النصّ يجب أن يكون على الأكبر، فلعمري إن ذلك يجب إذا كان الأكبر باقيا بعد الوالد، فأما إذا كان المعلوم من حاله أنّه يموت في حياته و لا يبقى بعده، فليس يجب ما ادّعوه، بل لا معنى للنصّ عليه، و لو وقع لكان كذبا، لأنّ معنى النص أنّ المنصوص عليه خليفة الماضي فيما كان يقوم به، و إذا لم يبق بعده لم يكن خليفة، و يكون النصّ حينئذ عليه كذبا لا محالة، و إذا علم اللّه سبحانه أنّه يموت قبل الأوّل، و أمره باستخلافه لكان الأمر بذلك عبثا مع كون النص كذبا، لأنه لا فائدة فيه و لا غرض صحيح، فبطل ما اعتمدوه في هذا الباب. و أمّا ما ادّعوه من تسليم الجماعة لهم حصول النص عليه، فإنهم ادّعوا في ذلك باطلا و توهّموا فاسدا من قبل أنّه ليس أحد من أصحابنا يعترف بأنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) نصّ على ابنه إسماعيل، و لا روى راو ذلك في شاذ من الأخبار و لا في معروف منها، و إنّما كان الناس في حياة إسماعيل يظنّون أنّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) ينصّ عليه لأنّه أكبر أولاده، و بما كانوا يرونه من تعظيمه، فلمّا مات إسماعيل- رحمة اللّه عليه- زالت ظنونهم، و علموا أن الإمامة في غيره، فتعلّق هؤلاء المبطلون بذلك الظنّ و جعلوه أصلا، و ادّعوا أنّه قد وقع النصّ، و ليس معهم في ذلك خبر و لا أثر يعرفه أحد من نقلة الشيعة، و إذا كان معتمدهم على الدعوى المجرّدة من برهان فقد سقط بما ذكرناه. فأمّا الرواية عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) من قوله «ما بدا للّه في شيء كما بدا له في إسماعيل» فإنها على غير ما توهموه أيضا عن البداء في الإمامة، و إنما معناها ما روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: «إنّ اللّه عزّ و جلّ كتب القتل على ابني إسماعيل مرتين، فسألته فيه، (فعفا عن ذلك) (1)، فما بدا له في شيء كما بدا له في إسماعيل» يعني به ما ذكره (1)- ع و ب: فرقا. [صفحة 326] من القتل الذي كان مكتوبا، فصرفه عنه بمسألة أبي عبد اللّه (عليه السلام). فأمّا الإمامة فإنّه لا يوصف اللّه عزّ و جلّ بالبداء فيها و على ذلك إجماع فقهاء الإماميّة، و معهم فيه أثر عنهم (عليهم السلام) أنّهم قالوا «مهما بدا للّه في شيء فلا يبدو له في نقل نبيّ عن نبوّته، و لا إمام عن إمامته، و لا مؤمن قد أخذ عهده بالإيمان عن إيمانه». و إذا كان الأمر على ما ذكرناه فقد بطل أيضا هذا الفصل الذي اعتمدوه و جعلوه دلالة على نصّ أبي عبد اللّه (عليه السلام) على إسماعيل. فأمّا من ذهب إلى إمامة محمد بن إسماعيل بنصّ أبيه عليه، فإنّه منتقض القول، فاسد الرأي، من قبل أنه إذا لم يثبت لإسماعيل إمامة في حياة أبي عبد اللّه (عليه السلام) لاستحالة وجود إمامين بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) في زمان واحد لم يجز أن تثبت إمامة محمد، لأنّها تكون حينئذ ثابتة بنص غير إمام، و ذلك فاسد بالنظر الصحيح. و أمّا من زعم أن أبا عبد اللّه نصّ على محمد بن إسماعيل بعد وفاة أبيه، فإنهم لم يتعلّقوا في ذلك بأثر، و إنّما قالوه قياسا على أصل فاسد، و هو ما ذهبوا إليه من حصول النصّ على أبيه (1) إسماعيل، فزعموا أن العدل يوجب بعد موت إسماعيل النصّ على ابنه لأنّه أحق الناس به، و إذا كنّا قد بيّنا عن بطلان قولهم فيما ادّعوه من النصّ على إسماعيل فقد فسد أصلهم الذي بنوا عليه الكلام، على أنّه لو ثبت ما ادّعوه من نص أبي عبد اللّه (عليه السلام) على ابنه إسماعيل لما صحّ قولهم في وجوب النصّ على محمد ابنه من بعده، لأن الإمامة و النصوص ليستا موروثتين على حد ميراث الأموال، و لو كانت كذلك لاشترك فيها ولد الإمام، و إذا لم تكن موروثة و كانت إنّما تجب لمن له صفات مخصوصة و من أوجبت المصلحة إمامته فقد بطل أيضا هذا المذهب. و أمّا من ادّعى إمامة محمد بن جعفر بعد أبيه (عليه السلام) فإنهم شذاذ جدا، قالوا بذلك زمانا مع قلّة عددهم و إنكار الجماعة عليهم، ثم انقرضوا حتى لم يبق منهم أحد يذهب إلى هذا المذهب، و في ذلك بطلان مقالتهم لأنّها لو كانت حقّا لما جاز أن يعدم اللّه تعالى أهلها كافة حتّى لم يبق منهم من يحتج بنقله، مع أن الحديث الذي رووه لا يدلّ على ما ذهبوا إليه لو صحّ و ثبت، فكيف و ليس هو حديثا معروفا، و لا رواه محدّث مذكور، و أكثر ما فيه عند ثبوت الرواية له أنّه خبر واحد، و أخبار الآحاد لا يقطع على اللّه عزّ و جل (1)- الضمير راجع إلى محمّد. و في م: ابنه، فيكون الضمير هنا راجع إلى الإمام الصادق (عليه السلام). [صفحة 327] بصحّتها، و لو كان صحيحا أيضا لما كان في تضمنه دليل الإمامة، لأن مسح أبي عبد اللّه (عليه السلام) التراب عن وجه ابنه ليس بنص عليه في عقل و لا سمع و لا عرف و لا عادة، و كذلك ضمّه إلى صدره، و كذلك قوله «إن أبي أخبرني أن سيولد لي ولد يشبهه» و أنه أمره بتسميته باسمه، و أنه أخبره أنه يكون على سنّة (1) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). و لا في مجموع هذا كلّه دلالة على الإمامة في ظاهر قول و فعل، و لا في تأويله. و إذا لم يكن في ذلك دلالة على ما ذهبوا إليه بان بطلانه مع أن محمدا بن جعفر خرج بالسيف بعد أبيه و دعا إلى إمامته و تسمّى بامرة المؤمنين، و لم يتسمّ بذلك أحد ممن خرج من آل أبي طالب، و لا خلاف بين أهل الإمامة أن من تسمّى بهذا الاسم بعد أمير المؤمنين (عليه السلام) فقد أتى منكرا، فكيف يكون هذا على سنّة (2) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لو لا أن الراوي لهذا الحديث قد وهم فيه أو تعمّد الكذب. و أمّا الفطحيّة فإن أمرها أيضا و أصح، و فساد قولها غير خاف و لا مستور عمّن تأمّله، و ذلك أنهم لم يدّعوا نصا من أبي عبد اللّه (عليه السلام) على عبد اللّه، و إنّما عملوا على ما رووه من أن الإمامة تكون في الأكبر و هذا حديث لم يرو قطّ إلّا مشروطا، و هو أنّه قد ورد أن الإمامة تكون في الأكبر ما لم تكن به عاهة، و أهل الإمامة القائلون بامامة موسى (عليه السلام) متواترون بأن عبد اللّه كانت به عاهه في الدين، لأنّه كان يذهب إلى مذاهب المرجئة الذين يقفون في علي (عليه السلام) و عثمان، و أن أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال:- و قد خرج من عنده عبد اللّه- «هذا مرجئ كبير». و أنه دخل عليه [عبد اللّه] يوما و هو يحدّث أصحابه، فلمّا رآه سكت حتى خرج، فسئل عن ذلك فقال: «أو ما علمتم أنه من المرجئة؟» هذا مع أنّه لم يكن له من العلم ما يتخصص به من العامة، و لا روي عنه شيء من الحلال و الحرام، و لا كان بمنزلة من يستفتى في الأحكام، و قد ادّعى الإمامة بعد أبيه فامتحن بمسائل صغار، فلم يجب عنها و لا تأتىّ (3) للجواب، فأيّ علّة أكثر ممّا ذكرناه تمنع من إمامة هذا الرجل؟ مع أنه لو لم تكن علّة تمنع من إمامته لما جاز من أبيه صرف النصّ عنه، و لو لم يكن قد صرفه عنه لأظهره فيه، و لو أظهره لنقل و كان معروفا في أصحابه، و في عجز القوم عن التعلّق بالنصّ عليه دليل على بطلان ما ذهبوا إليه. (1)- شبه. (2)- شبه. (3)- تأتّى للأمر: تهيّأ و تسهّل. [صفحة 328] قال الشيخ أدام اللّه عزّه: ثم لم تزل الإمامية بعد من ذكرناه على نظام (1) الإمامة حتى قبض موسى بن جعفر (عليهما السلام) فافترقت بعد وفاته فرقا. قال جمهورهم بإمامة أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، و دانوا بالنصّ عليه، و سلكوا الطريقة المثلى في ذلك. و قال جماعة منهم بالوقف على أبي الحسن موسى (عليه السلام)، و ادّعوا حياته، و زعموا أنه هو المهدي المنتظر. و قال فريق منهم: إنّه قد مات و سيبعث و هو القائم بعده. و اختلفت الواقفة في الرضا (عليه السلام) [و من قام من آل محمد] (2) بعد أبي الحسن موسى (عليه السلام). فقال بعضهم: هؤلاء خلفاء ابي الحسن و أمراؤه و قضاته إلى أوان خروجه، و أنهم ليسوا بأئمة، و ما ادّعوا الإمامة قطّ. و قال الباقون: إنهم ضالّون، [مخطئون ظالمون]. و قالوا في الرضا (عليه السلام) خاصّة قولا عظيما، و أطلقوا تكفيره و تكفير من قام [من] بعده من ولده. و شذّت فرقة ممن كان على الحقّ إلى قول سخيف جدا، فانكروا موت أبي الحسن و حبسه، و زعموا أن ذلك كان تخييلا للناس، و ادّعوا أنه حيّ غائب، و أنّه هو المهدي، و زعموا أنه استخلف على الأمر محمد بن بشير (3) مولى بني أسد، و ذهبوا إلى الغلوّ و القول بالإباحة (4) و دانوا بالتناسخ. (1)- ع: تظاهر. (2)- ليس في م. (3)- م: بشر. «و محمّد بن بشير كان من أصحاب الكاظم (عليه السلام) ثمّ غلا و ادّعى الألوهيّة له (عليه السلام) و النبوّة لنفسه من قبله! و لما توفّي موسى (عليه السلام) قال بالوقف عليه و قال: إنّه قائم بينهم موجود كما كان، غير أنّهم محجوبون عنه و عن إدراكه، و إنّه هو القائم المهديّ، و أنّه في وقت غيبته استخلف على الامّة محمّد بن بشير و جعله وصيّه، و أعطاه خاتمه، و أعلمه جميع ما تحتاج إليه رعيّته من أمر دينهم و دنياهم، و كان صاحب شعبذة و مخاريق، و كانت عنده صورة قد عملها و أقامها شخصا كأنّه صورة أبي الحسن (عليه السلام) من ثياب الحرير، قد طلاها بالأدوية و عالجها بحيل عملها فيها حتّى صارت شبيهة بصورة إنسان، فيريها الناس و يريهم من طريق الشعبذة أنّه يكلّمه و يناجيه، و كانت عنده أشياء عجيبة من صنوف الشعبذة، فهلك بها جماعة حتّى رفع خبره إلى بعض الخلفاء، و تقرّب إليه بمثل ذلك، ثمّ قتل. و برأ اللّه موسى (عليه السلام)؛ و لعنه و دعا عليه و قال: أذاقه اللّه حرّ الحديد. و قتله أخبث ما يكون من قتلة، فاستجيب دعاؤه (عليه السلام) و سيأتي أحواله» من البحار. (4)- ب: بالاتحاد. [صفحة 329] و اعتلّت الواقفة فيما ذهبت إليه بأحاديث رووها عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) منها: أنهم حكوا عنه أنّه لمّا ولد موسى بن جعفر (عليه السلام) دخل أبو عبد اللّه (عليه السلام) على حميدة البربرية أمّ موسى (عليه السلام) فقال لها: يا حميدة بخ بخ حل الملك في بيتك. قالوا: و سئل عن اسم القائم فقال: [اسمه] اسم حديدة الحلّاق. فيقال لهذه الفرقة: ما الفصل (1) بينكم و بين الناووسية الواقفة على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و الكيسانية الواقفة على أبي القاسم بن الحنفية (رحمه اللّه) و المفوّضة المنكرة لوفاة أبي عبد اللّه الحسين (عليه السلام) الدافعة لقتله، و السبأيّة المنكرة لوفاة أمير المؤمنين (عليه السلام) المدّعية حياته، و المحمّدية النافية لموت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، المتديّنة بحياته؟ و كل شيء راموا به كسر مذاهب من عددناهم فهو كسر لمذاهبهم و دليل على إبطال مقالتهم. ثم يقال لهم فيما تعلّقوا به من الحديث الأول: ما أنكرتم أن يكون الصادق (عليه السلام) أراد بالملك الإمامة على الخلق، و فرض الطاعة على البشر، و ملك الأمر و النهي؟ و أيّ دليل في قوله لحميدة «حلّ الملك في بيتك» على أنّه نصّ على [ابنه و] أنّه القائم بالسيف؟ أ ما سمعتم اللّه يقول: «فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» (2) و إنما أراد ملك الدين و الرئاسة على العالمين. و أمّا قوله: و قد سئل عن [اسم] القائم فقال: «اسمه اسم حديدة الحلاق» فإنه إن صحّ [و ثبت] ذلك- على أنّه غير معروف- فإنما أشار به إلى القائم بالإمامة بعده، و لم يشر [به] إلى القائم بالسيف، و قد علمنا أن كل إمام هو قائم بالأمر بعد أبيه، فأيّ حجّة فيما تعلّقوا به لو لا عمى القلوب؟ على أنه يقال لهم: ما الدليل على إمامة أبي الحسن موسى (عليه السلام)؟ و ما البرهان على أن أباه نصّ عليه؟ فبأي شيء تعلّقوا في ذلك و اعتمدوا عليه أريناهم بمثله [صحّة] إمامة الرضا (عليه السلام) و ثبوت النص من (3) أبيه (عليه السلام)، و هذا ما لا يجدون منه مخلصا. و أمّا من زعم أن الرضا (عليه السلام) و من بعده كانوا خلفاء أبي الحسن موسى (عليه السلام) و لم يدّعوا الأمر لأنفسهم، فإنه قول مباهت لا يذكر (4) في دفع الضرورة، لأن جميع شيعة هؤلاء (1)- ع و ب: الفرق. فصل الخصومات: الحكم بقطعها، و الفصل: القضاء بين الحقّ و الباطل. (2)- سورة النساء: 54. (3)- م: على. (4)- ع و ب: لا يفكّر. [صفحة 330] القوم و غير شيعتهم من الزيدية الخلّص، و من تحقق بالنظر يعلم يقينا أنهم كانوا ينتحلون الإمامة، و أن الدعاة إلى ذلك خاصّتهم من الناس، و لا فصل بين هذه [الفرق] في بهتها و بين الفرقة الشاذّة من الكيسانية فيما ادّعوه من أن الحسن و الحسين (عليهما السلام) كانا خليفتي محمّد بن الحنفيّة، و أن الناس لم يبايعوهما على الإمامة لأنفسهم، و هذا قول وضوح فساده يغني عن الإطناب فيه. و أمّا «البشيريّة» فإن دليل وفاة أبي الحسن (عليه السلام) و إمامة الرضا (عليه السلام) و بطلان الحلول و الاتّحاد و لزوم الشرائع و فساد الغلوّ و التناسخ يدلّ بمجموع ذلك و باحاده على فساد ما ذهبوا إليه. قال الشيخ أدام اللّه عزه: ثم أن الإمامية استمرّت على القول باصول الإمامة طول أيام أبي الحسن الرضا (عليه السلام). فلمّا توفي و خلّف ابنه أبا جعفر (عليه السلام)- و له عند وفاة أبيه سبع سنين- اختلفوا و تفرّقوا ثلاث فرق: فرقة مضت على سنن القول في الإمامة، و دانت بإمامة أبي جعفر (عليه السلام) و نقلت النصّ عليه، و هي أكثر الفرق عددا. و فرقة ارتدّت إلى قول «الواقفة» و رجعوا عما كانوا عليه من إمامة الرضا (عليه السلام). و فرقة قالت بإمامة أحمد بن موسى، و زعموا أن الرضا (عليه السلام) كان وصّى إليه و نصّ بالإمامة عليه. و اعتلّ الفريقان الشاذّان عن أصل الإمامة بصغر سنّ أبي جعفر (عليه السلام) و قالوا: ليس يجوز أن يكون الإمام (1) صبيّا لم يبلغ الحلم. فيقال لهم: ما سوى الراجعة إلى مذاهب الوقف (2) كما قيل للواقفة: دلّوا بأي دليل شئتم على إمامة الرضا حتى نريكم بمثله إمامة أبي جعفر (عليه السلام)، و بأيّ شيء طعنتم (به في) (3) نقل النصّ على أبي جعفر (عليه السلام)، فإن الواقفة تطعن بمثله (4) في نقل النص على أبي الحسن الرضا، و لا فصل في ذلك. على أن ما اشتبه عليهم من جهة سنّ أبي جعفر (عليه السلام) فإنّه بيّن الفساد، و ذلك أن كمال العقل لا يستنكر لحجج اللّه تعالى مع صغر السن قال اللّه: «قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ (1)- م: إمام الزمان. (2)- م: التوقيف. (3)- ع و ب: على. (4)- ع: عليه. [صفحة 331] فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا» (1) فخبّر عن المسيح (عليه السلام) بالكلام في المهد. و قال في قصة يحيى «وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا» (2). و قد أجمع جمهور الشيعة مع سائر من خالفهم على أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا عليا [و هو] صغير السن و لم يدع من الصبيان غيره، و باهل بالحسن و الحسين (عليهما السلام) و هما طفلان و لم ير مباهل قبله و لا بعده باهل بالأطفال، و إذا كان الأمر على ما ذكرناه من تخصيص اللّه تعالى حججه على ما شرحناه بطل ما تعلّق به هؤلاء القوم. على أنهم إن أقرّوا بظهور المعجزات على الأئمة (عليهم السلام) و خرق العادة لهم و فيهم، بطل أصلهم الذي اعتمدوه في إنكار إمامة أبي جعفر (عليه السلام). و إن أبوا ذلك لحقوا بالمعتزلة في إنكار المعجزات إلّا على الأنبياء (عليهم السلام) و كلّموا بما يكلّم به إخوانهم من أهل النصب [و الضلال]، و هذا المقدار يكفي بمشيئة اللّه في نقض ما اعتمدوه بما حكيناه. قال الشيخ أدام اللّه عزّه: ثم ثبتت الإمامية- القائلون بإمامة أبي جعفر (عليه السلام)- بأسرها على القول بإمامة أبي الحسن علي بن محمد من بعد أبيه (عليهما السلام)، و نقل النص عليه إلّا فرقة قليلة العدد شذّوا عن جماعتهم، فقالوا بإمامة موسى بن محمد أخي أبي الحسن علي بن محمد (عليهما السلام)، ثم إنّهم لم يثبتوا على هذا القول إلّا قليلا حتى رجعوا إلى الحقّ، و دانوا بإمامة علي بن محمد (عليهما السلام)، و رفضوا القول بإمامة موسى بن محمد، و أقاموا جميعا على إمامة أبي الحسن (عليه السلام)، فلمّا توفي (عليه السلام) تفرّقوا بعد ذلك. فقال الجمهور منهم بإمامة أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) و نقلوا النص [عليه] و أثبتوه. و قال فريق منهم: [إنّ] الإمام بعد أبي الحسن محمد بن علي، أخو أبي محمد و زعموا أنّ أباه [عليّا] نص عليه [في حياته، و هذا محمد كان قد توفّي في حياة أبيه فدفعت هذه الفرقة وفاته، و زعموا أنّه لم يمت، و أنّه حيّ، و هو الإمام المنتظر. و قال نفر من الجماعة شذوا أيضا عن الأصل: إنّ الامام بعد (محمد بن علي بن محمد بن علي بن موسى (3)) أخوه جعفر بن علي. و زعموا أنّ أباه نصّ عليه] بعد [مضي] محمد و (1)- سورة مريم: 29 و 30. (2)- سورة مريم: 12. (3)- م: محمّد بن عليّ بن موسى، أي الإمام الجواد (عليه السلام). [صفحة 332] أنّه قائم بعد أبيه. فيقال لهذه الفرقة الأولى: لم زعمتم أن الإمام بعد أبي الحسن (عليه السلام) ابنه محمّد؟ و ما الدليل على ذلك؟ فإن ادّعوا النص طولبوا بلفظه و الحجّة عليه، و لن يجدوا لفظا يتعلّق به في ذلك، و لا تواترا يعتمدون عليه، لأنّهم [في] أنفسهم من الشذوذ و القلّة على حد ينفي عنهم التواتر القاطع للعذر في العدد، مع أنهم قد انقرضوا و لا بقية لهم، و ذلك مبطل أيضا لما ادعوه. و يقال لهم في ادّعاء حياته ما قيل للكيسانية و الناووسية [و] الواقفة، و يعارضون بما ذكرناه فلا يجدون فصلا. فأمّا أصحاب جعفر فإنّ أمرهم مبني على إمامة محمّد، و إذا سقط قول هذا الفريق لعدم الدلالة على صحته و قيامها على إمامة أبي محمد (عليه السلام) فقد بان فساد ما ذهبوا إليه. قال الشيخ أدام اللّه عزّه: و لمّا توفي أبو محمد الحسن بن علي (عليه السلام) افترق أصحابه بعده- على ما حكاه أبو محمد الحسن بن موسى (رحمه اللّه) (1)- أربع عشرة فرقة: فقال الجمهور منهم بإمامة [ابنه] القائم المنتظر، و أثبتوا ولادته، و صحّحوا النصّ عليه، و قالوا: هو سميّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و مهديّ الأنام. و اعتقدوا أن له غيبتين إحداهما أطول من الاخرى، فالاولى منهما هي القصرى، و له فيها النّواب (2) و السفراء و رووا عن جماعة من شيوخهم و ثقاتهم أن أباه الحسن (عليه السلام) أظهره لهم و أراهم شخصه و اختلفوا في سنّه عند (3) وفاة أبيه، فقال كثير منهم: كان سنّه إذ ذاك خمس سنين لأن أباه توفي سنة ستين و مأتين، و كان مولد القائم سنة خمس و خمسين و مأتين. و المشار إليه في المتن هو أخو الإمام الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، و هو الصحيح، لأنهم زعموا في إمامة جعفر الكذّاب أنّه بعد أخيه محمّد، و ليس بعد أبيه (عليه السلام)، كما ذكر ذلك النوبختي في كتابه «فرق الشيعة». تقدّم ص 258 ح 1 عن الاحتجاج، و فيه رواية الامام السجّاد (عليه السلام) و إبطاله دعوى إمامة جعفر بن عليّ و تسميته بالكذّاب، و تفريقه عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام). (1)- في كتابه فرق الشيعة: 105. «و الحسن بن موسى هو الخشّاب النوبختيّ من أعاظم متكلّمي الإماميّة، و عدّ النجاشيّ و غيره من كتبه كتاب فرق الشيعة و كتاب الردّ على فرق الشيعة ما خلا الإماميّة، و كتاب الردّ على المنجّمين، و حجج طبيعيّة مستخرجة من كتب أرسطاطاليس في الردّ على من زعم أنّ الفلك حيّ ناطق» من البحار. و راجع في ترجمته: رجال النجاشي: 33، فهرست الشيخ الطوسي: 46، معالم العلماء: 34. (2)- ع و ب و م: الأبواب، و ما أثبتناه كما في خ ل م. (3)- م: بعد. [صفحة 333] و قال بعضهم: بل كان مولده سنه اثنتين و خمسين و مائتين، فكان سنّه عند وفاة أبيه ثمان سنين، و قالوا: إن أباه لم يمت حتى أكمل اللّه عقله و علّمه الحكمة و فصل الخطاب، و أبانه من سائر الخلق بهذه الصفة، إذ كان خاتم الحجج (عليه السلام) و وصي الأوصياء و قائم الزمان. و احتجّوا في جواز ذلك بدليل العقل من حيث ارتفعت إحالته و دخل تحت القدرة لقوله تعالى في قصة عيسى (عليه السلام) «وَ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَ كَهْلًا» (1) و في قصة يحيى «وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا» (2) و قالوا: إن صاحب الأمر (عليه السلام) حيّ لم يمت و لا يموت و لو بقي ألف عام حتى يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا، و إنّه يكون عند ظهوره شابا قويّا في صورة أبناء (3) نيف و ثلاثين سنة و أثبتوا ذلك في معجزاته، و جعلوه من جملة دلائله و آياته (عليه السلام). و قالت فرقة ممن دانت بإمامة الحسن (عليه السلام): إنّه حي لم يمت، و إنّما غاب و هو القائم المنتظر. و قالت فرقة اخرى: إن أبا محمد (عليه السلام) مات و عاش بعد موته، و هو القائم المهدي، و اعتلّوا في ذلك بخبر رووه إن القائم (عليه السلام) إنّما سمّي بذلك لأنّه يقوم بعد الموت. و قالت فرقة اخرى: إن أبا محمد (عليه السلام) [قد] توفي لا محالة، و إن الإمام من بعده أخوه جعفر بن علي. و اعتلّوا في ذلك بالرواية عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) «أن الإمام هو الذي لا يوجد منه ملجأ إلّا إليه» قالوا: فلمّا لم نر للحسن ولدا ظاهرا التجأنا إلى القول بإمامة جعفر أخيه. و رجعت فرقة ممن كانت تقول بإمامة الحسن (عليه السلام) عن إمامته عند وفاته، و قالوا: لم يكن إماما و كان مدّعيا مبطلا. و أنكروا إمامة أخيه محمد و قالوا: الإمام جعفر بن علي بنصّ أبيه (عليه السلام) [عليه]. قالوا: و إنما قلنا بذلك لأنّ محمدا مات في حياة أبيه، و الإمام لا يموت في حياة أبيه، و أمّا الحسن (عليه السلام) فلم يكن له عقب، و الإمام لا يخرج من الدنيا حتى يكون له عقب. و قالت فرقة اخرى: إنّ الإمام محمد بن علي، أخو الحسن بن علي (عليه السلام). و رجعوا عن إمامة الحسن (عليه السلام) و ادّعوا حياة محمد بعد أن كانوا ينكرون ذلك. و قالت فرقة اخرى: إنّ الإمام بعد الحسن ابنه المنتظر، و إنّه علي بن الحسن، و ليس (1)- سورة آل عمران: 46. (2)- سورة مريم: 12. (3)- م: ابن. [صفحة 334] كما يقول القطعيّة أنه محمد بن الحسن (عليه السلام). و قالوا بعد ذلك بمقالة القطعية في الغيبة و الانتظار حرفا بحرف. و قالت فرقة اخرى: إنّ القائم [محمّد] بن الحسن (عليه السلام) ولد بعد [موت] أبيه بثمانية أشهر، و هو المنتظر. و أكذبوا من زعم أنه ولد في حياة أبيه. و قالت فرقة اخرى: إن أبا محمد (عليه السلام) مات عن غير ولد ظاهر، و لكن عن حبل من بعض جواريه، و القائم من بعد الحسن (عليه السلام) محمول به و ما ولدته امّه بعد، و إنّه يجوز أنها تبقى مائة سنة حاملا [به]، فإذا ولدته ظهرت (1) ولادته. و قالت فرقة اخرى: إنّ الإمامة قد بطلت بعد الحسن (عليه السلام) و ارتفعت الأئمة و ليس في الأرض حجّة من آل محمّد (عليهم السلام)، و إنّما الحجّة الأخبار الواردة عن الأئمة المتقدّمين (عليهم السلام)، و زعموا أن ذلك سائغ (2) إذا غضب اللّه على العباد فجعله عقوبة لهم. و قالت فرقة اخرى: إنّ محمد بن علي أخا الحسن بن علي (عليه السلام) كان الإمام في الحقيقة مع أبيه عليّ (عليه السلام)، و إنّه لمّا حضرته الوفاة وصّى إلى غلام له يقال له: نفيس، و كان ثقة أمينا، و دفع إليه الكتاب و السلاح، و وصّاه أن يسلّمه إلى أخيه جعفر فسلّمه إليه، و كانت الإمامة في جعفر بعد محمد على هذا الترتيب. و قالت فرقة اخرى: قد علمنا أنّ الحسن (عليه السلام) كان إماما، فلمّا قبض التبس الأمر علينا، فلا ندري أ جعفر كان الإمام من بعده أم غيره؟ و الذي يجب علينا أن نقطع [على] أنه لا بدّ من إمام و لا نقدم على القول بإمامة أحد بعينه حتى يتبيّن لنا ذلك. و قالت فرقة اخرى: بأنّ الإمام بعد الحسن ابنه محمد و هو المنتظر، غير أنّه قد مات و سيحيا [و] يقوم بالسيف، فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا. و قالت الفرقة الرابعة عشر منهم: إن أبا محمد (عليه السلام) كان الإمام [من] بعد أبيه، و إنّه لما حضرته الوفاة نصّ على أخيه جعفر بن علي بن محمد بن علي، و كان الإمام من بعده بالنصّ عليه و الوراثة له، و زعموا أن الذي دعاهم إلى ذلك ما يجب في العقول من وجوب الإمام (3) مع فقدهم لولد الحسن (عليه السلام) و بطلان دعوى من ادّعى وجوده فيما زعموا من الإمامية. (1)- م: أظهرت. (2)- م: شائع. (3)- م: الإمامة. [صفحة 335] قال الشيخ أدام اللّه عزه: و ليس من هؤلاء الفرق التي ذكرناها فرقة موجودة في زماننا هذا و هو سنة ثلاث و سبعين و ثلاثمائة إلّا «الإمامية الاثنا عشرية» القائلين بإمامة ابن الحسن، المسمّى باسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، القاطعة على حياته و بقائه إلى وقت قيامه بالسيف حسب ما شرحناه فيما تقدّم عنهم، و هم أكثر فرق الشيعة عددا و علما، و متكلّمون نظّار، و صالحون عبّاد متفقّهة و أصحاب حديث و ادباء و شعراء، و هم وجه الإمامية و رؤساء جماعتهم و المعتمد عليهم في الديانة، و من سواهم منقرضون لا يعلم أحد من [جملة] الأربع عشرة فرقة التي قدّمنا ذكرها ظاهرا بمقالة و لا موجودا على هذا الوصف من ديانته، و إنما الحاصل منهم [حكاية] (1) عمن سلف، و أراجيف بوجود قوم منهم لا يثبت. و أما الفرقة القائلة بحياة أبي محمد (عليه السلام) فإنّه يقال لها: ما الفصل بينك و بين الواقفة و الناووسيّة؟ فلا يجدون فصلا. و أمّا الفرقة: التي زعمت أن أبا محمد (عليه السلام) عاش من بعد موته و هو المنتظر. فإنّه يقال لها: إذا جاز أن تخلو الدنيا من إمام حيّ يوما فلم لا يجوز أن تخلو منه سنة؟ و ما الفرق بين ذلك و بين أن تخلو أبدا من إمام؟ و هذا خروج عن مذهب الإمامية و قول بمذهب الخوارج و المعتزلة، و من صار إليه من الشيعة كلّم بكلام الناصبة، و دلّ على وجوب الإمامة. ثم يقال لهم: ما أنكرتم أن يكون الحسن (عليه السلام) ميّتا لا محالة و لم يعش بعد و سيعيش؟ و هذا نقض مذاهبهم. فأمّا ما اعتلّوا به من أنّ القائم إنّما سمّي بذلك لأنّه يقوم بعد الموت، فإنّه يحتمل أن [يكون] اريد به بعد موت ذكره، دون أن يكون المراد موته في الحقيقة بعدم الحياة منه على أنّهم لا يجدون بهذا الاعتلال بينهم و بين الكيسانيّة فرقا، مع أنّ الرواية قد جاءت بأنّ القائم إنّما سمي بذلك لأنه يقوم بدين قد اندرس و يظهر بحق كان مخفيّا، و يقوم بالحق من غير تقيّة تعتريه في شيء منه، و هذا يسقط ما ادّعوه. و أمّا الفرقة التي زعمت بأنّ جعفر بن علي هو الإمام بعد أخيه الحسن (عليه السلام) فإنهم (1)- ب: خبر. [صفحة 336] صاروا إلى ذلك من طريق الظن و التوهّم، و لم يوردوا خبرا و لا أثرا يجب النظر فيه و لا فصل بين هؤلاء و بين من ادّعى الإمامة بعد الحسن (عليه السلام) لبعض الطالبيين، و اعتمد على الدعوى و التعرية (1) من البرهان. فأمّا ما اعتلّوا به من الحديث عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ الإمام هو الذي لا يوجد منه ملجأ إلّا إليه، فإنّه يقال لهم فيه: و لم زعمتم أنّه لا ملجأ إلّا إلى جعفر؟ و ما (2) أنكرتم أن يكون الملجأ هو ابن الحسن (عليه السلام) الذي نقل جمهور الإمامية النصّ عليه؟ فإن قالوا: لا يجب ذلك [إلّا] إذا قامت الدلالة على وجوده، مع أنّه لا يجب أن نثبت وجود من لم نشاهده. قلنا لهم: و لم لا يجب ذلك إذا قامت الدلالة على وجوده؟ مع أنه لا يجب [علينا] أن نثبت الإمامة لمن لا نصّ عليه و لا دليل على إمامته، على أنّ هذه العلّة يمكن أن يعتلّ بها كلّ من ادّعى الإمامة لرجل من آل أبي طالب بعد الحسن (عليه السلام) و يقول: إنّما قلت ذلك لأنني لم أجد ملجأ إلّا إليه. و أمّا الفرقة الراجعة عن إمامة الحسن (عليه السلام) و المنكرة لإمامة أخيه محمد، فإنّها تحجّ بدليل إمامة الحسن (عليه السلام) من النص [عليه] و التواتر عن أبيه به و يطالب بالدلالة على إمامة علي بن محمد (عليهما السلام)، فكل شيء اعتمدوه في ذلك فهو العمدة عليهم فيما أبوه من إمامة الحسن (عليه السلام). فأمّا إنكارهم لإمامة محمد بن علي أخي الحسن (عليه السلام) فقد أصابوا في ذلك و نحن موافقوهم في صحّته؛ و أمّا اعتلالهم بصوابهم في الرجوع عن إمامة الحسن (عليه السلام) و أنّه ممّن مضى و لا عقب له فهو اعتماد على التوهّم، لأنّ الحسن (عليه السلام) قد أعقب [المنتظر]، و الأدلة على إمامته أكثر من أن تحصى، و ليس إذا لم نشاهد الإمام بطلت إمامته، و لا إذا لم يدرك وجوده حسّا و اضطرارا و لم يظهر للخاصّة و العامّة كان ذلك دليلا على عدمه. و أمّا الفرقة الاخرى الراجعة عن إمامة الحسن (عليه السلام) إلى إمامة أخيه محمد فهي كالتي قبلها، و الكلام عليها نحو ما سلف، مع أنهم أشدّ بهتا و مكابرة، لأنّهم أنكروا إمامة من كان حيّا بعد أبيه، و ظهرت عنه من العلوم ما يدلّ على فضله على الكلّ و ادعوا إمامة (1)- م: المعتراية عن، و الظاهر أنّها تصحيف المعتراة. (2)- ب: و لم. [صفحة 337] رجل مات في حياة أبيه و لم يظهر منه علم و لا من أبيه نصّ عليه، بعد أن كانوا يعترفون بموته، و هؤلاء سقاط جدا. و أمّا الفرقة التي اعترفت بولد الحسن (عليه السلام) و أقرّت بأنّه المنتظر إلّا أنّها زعمت أنه عليّ و ليس بمحمد فالخلاف بيننا و بين هؤلاء في الاسم دون المعنى، و الكلام لهم خاصّة، فيجب أن يطالبوا بالأثر في الاسم فإنّهم لا يجدونه، و الأخبار منتشرة في أهل الإمامة و غيرهم أن اسم القائم (عليه السلام) اسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و لم يكن في أسماء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) علي، و لو ادّعوا أنه أحمد لكان أقرب إلى الحق، و هذا القدر كاف فيما يحتجّ به على هؤلاء. و أمّا الفرقة التي زعمت أن القائم ابن الحسن (عليه السلام) و أنّه ولد بعد أبيه بثمانية أشهر، و أنكروا أن يكون ولد في حياة أبيه، فإنه يحتجّ عليهم بوجوب الإمامة من جهة العقول، و كلّ شيء يلزم المعتزلة و أصناف الناصبة يلزم هذه الفرقة فيما ذهبوا إليه من جواز خلوّ العالم من وجود إمام حيّ كامل ثمانية أشهر، لأنّه لا فرق بين الثمانية و الثمانين؛ على أنّه يقال لهم: لم زعمتم ذلك؟ أبا لعقل قلتموه أم بالسّمع؟ فإن ادّعوا العقل أحالوا في القول، لأن العقل لا مدخل له في ذلك، و إن ادّعوا السمع طولبوا بالأثر فيه و لن يجدوه و إنما صاروا إلى هذا القول من جهة الظن و الرجم بالغيب، و الظنّ لا يعتمد عليه في الدين. و أمّا الفرقة الاخرى التي زعمت أن الحسن (عليه السلام) توفي عن حمل بالقائم، و أنه لم [يولد] بعد، فهي مشاركة للفرقة المتقدمة لها في انكار الولادة، و ما دخل على تلك داخل على هذه، و يلزمها من التجاهل ما يلزم تلك لقولها: إن حملا يكون مائة سنة، إذ كان هذا مما لم تجر به عادة و لا جاء به أثر في (1) أحد من سائر الامم و لم يكن له نظير، و هو و إن كان مقدورا للّه عزّ و جلّ فليس يجوز (2) أن يثبت إلّا بعد الدليل الموجب لثبوته، و من اعترف به من حيث الجواز فأوجبه يلزمه إيجاب وجود كلّ مقدور، حتى لا يأمن (3) لعلّ المياه قد استحالت ذهبا و فضة، و كذلك الأشجار، و لعلّ كلّ كافر في (4) العالم إذا نام مسخه اللّه عزّ و جلّ قردا أو كلبا أو خنزيرا من حيث لا يشعر (5) به، ثم يعيده الى الإنسانية، و لعلّ بالبلاد (1)- ع و ب: من. (2)- م: يجب. (3)- م: لا يؤمن. (4)- ع و ب: من. (5)- ع و ب: و، و كذا ما بعدها. [صفحة 338] القصوى ممّا (1) لا نعرف خبره نساء يحبلن يوما و يضعن من غده. و هذا كلّه جهل و ضلال فتحه على نفسه من اعترف بخرق العادة من غير حجّة، و اعتمد على جواز ذلك في المقدور (2). و أمّا الفرقة التي زعمت أن الإمامة قد بطلت بعد الحسن (عليه السلام) فإنّ وجوب الإمامة بالعقل يفسد قولها بقول اللّه عزّ و جل «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ» (3) و قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «من مات و هو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية» و قول أمير المؤمنين: «اللّهم لا تخلي الأرض من حجّة لك على خلقك إمّا ظاهرا مشهورا، أو خائفا مغمورا كيلا تبطل حججك و بيّناتك» و قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أيضا: «في كل خلف من امتي عدل من أهل بيتي، ينفي عن هذا الدين تحريف الغالين و انتحال المبطلين» فأمّا تعلّقهم بقول الصادق (عليه السلام) «إنّ اللّه لا يخلي الأرض من حجّة إلّا أن يغضب على أهل الدنيا» فالمعنى في ذلك أنه لا يخليها من حجّة ظاهرة بدلالة ما قدّمناه. و أمّا الفرقة التي زعمت أنّ محمد بن علي كان إماما مع (4) أبيه، و أنّه وصّى إلى غلام له يقال له: نفيس، و أعطاه السلاح و الكتاب و أمره أن يدفعها إلى جعفر فإنّ الذي قدمناه على الإسماعيليّة من الدليل على بطلان إمامة إسماعيل بوفاته في حياة أبيه يكسر قول هذه الفرقة؛ و نزيده بيانا أنّ وصيّ الإمام لا يكون إلا إماما، و نفيس غلام محمد لم يكن إماما و يبطل إمامة جعفر عدم الدلالة على إمامة محمّد، و دليل بطلان إمامته أيضا بما ذكرناه من وفاته في حياة أبيه. و أمّا الفرقة التي أقرّت بإمامة الحسن (عليه السلام) و وقفت بعده و اعتقدت أنّه لا بد من إمام و لم يعينوا على أحد، فالحجّة عليهم النقل الصادق بإمامة المنتظر (عليه السلام) و النصّ من أبيه عليه، و ليس هذا موضعه فنذكره على النظام. و أمّا الفرقة التي أقرّت بالمنتظر و أنّه ابن الحسن (عليه السلام)، و زعمت أنه قد مات و سيحيا و يقوم بالسيف، فإنّ الحجّة عليها ما يجب من وجود الإمام و حياته و كماله، و كونه بحيث يسمع الاختلاف و يحفظ الشرع و بدلالة أنّه لا فرق بين موته و عدمه. (1)- ع: فيما لم، ب: فيما لا. (2)- م: القدرة. (3)- سورة الإسراء: 71. (4)- ع و م: بعد، راجع ص 334 فيما ورد في وفاته في زمن أبيه الإمام عليّ الهادي (عليه السلام). [صفحة 339] و أمّا الفرقة التي اعترفت بأنّ أبا محمد الحسن بن علي (عليه السلام) كان الإمام بعد أبيه، و ادّعت أنه لمّا حضرته الوفاة نصّ على أخيه جعفر بن علي و اعتلّوا في ذلك بأن زعموا أنّ دعوى من ادّعى النصّ على ابن الحسن (عليه السلام) باطلة و العقل يوجب الإمامة فلذلك اضطروا إلى القول بإمامة جعفر. فإنّه يقال لهم: لم زعمتم أنّ نقل الإمامية النص من الحسن (عليه السلام) على ابنه باطل؟ و ما أنكرتم أن يكون حقّا؟ لقيام الدلالة على وجوب الإمامة و ثقة الناقلين و علامة صدقهم بصفات الغيبة، و الخبر فيها عمّا يكون قبل كونه، و تكون النقلة لذلك خاصّة أصحاب الحسن (عليه السلام) و السفراء بينه و بين شيعته؛ و لفساد إمامة جعفر لما كان عليه في (1) الظاهر ممّا يضاد (2) صفات الإمامة من نقصان العلم و قلّة المعرفة و ارتكاب القبائح و الاستخفاف بحقوق اللّه عزّ و جلّ في مخلفي (3) أخيه مع عدم النص عليه، لفقد أحد من الخلق روى ذلك أو يؤثره عن أحد من آبائه أو من أخيه خاصّة، و إذا كان الأمر على ما ذكرناه فقد سقط ما تعلّق به هذا الفريق أيضا؛ على أنّه لا فصل بين هؤلاء القوم و بين من ادّعى إمامة بعض الطالبيين، و اعتلّ بعلّتهم في وجوب الإمامة و فساد قول الإمامية و زعمهم (4) فيما يدّعونه من النص على ابن الحسن (عليه السلام). و إذا كان لا فصل بين القولين و أحدهما باطل بلا خلاف، فالآخر في البطلان و الفساد مثله. فهذه- وفّقكم اللّه- جملة كافية فيما قصدناه، و نحن نشرح هذه الأبواب و القول فيها على الاستقصاء و البيان في كتاب نفرده بعد، و اللّه وليّ التوفيق و إيّاه نستهدي إلى سبيل الرشاد. (5) أقول: إنّما أوردنا هذه الجملة من كلام الشيخ ((رحمه اللّه)) ليطّلع الناظر في كتابنا على المذاهب النادرة في الإمامة (6). و أمّا الزيديّة: فمذاهبهم مشهورة، و الدلائل على إبطالها في الكتاب مسطورة. و ما أوردناه من الأخبار في النصوص كاف في إبطالها، و جملة القول في مذاهبهم أنّهم ثلاث فرق: (1)- ع و ب: من. (2)- ب: يضار. (3)- ب: مخلّفات. (4)- ع و م: زعم. (5)- الفصول المختارة: 2/ 81- 104، عنه البحار: 37/ 1- 28 باب 49. (6)- ع: الامّة. [صفحة 340] الجارودية: و هم أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر، قالوا بالنص من النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في الإمامة على أمير المؤمنين (عليه السلام) وصفا لا تسمية، و الصحابة كفّروا بمخالفته و تركهم الاقتداء به بعد النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و الإمامة بعد الحسن و الحسين (عليهما السلام) سوي في أولادهما. فمن خرج منهم بالسيف و هو عالم شجاع فهو إمام، و اختلفوا في الإمام المنتظر: أ هو محمد بن عبد اللّه بن الحسن (1) الذي قتل في المدينة أيام المنصور؟ فذهب طائفة منهم إلى ذلك، و زعموا أنّه لم يقتل. أو هو محمد بن القاسم بن علي بن الحسين (2) صاحب طالقان الذي حبسه المعتصم حتى مات؟ فذهب طائفة اخرى إليه و أنكروا موته. أو هو يحيى بن عمر (3) صاحب الكوفة من أحفاد زيد بن علي؟ دعا الناس إلى نفسه و اجتمع عليه خلق كثير، و قتل في أيّام المستعين باللّه، فذهب إليه طائفة ثالثة، و أنكروا قتله. (1)- قال أبو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين: 157: محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، يكنّى أبا عبد اللّه ... و كان يقال له: صريع قريش ... و كان أهل بيته يسمّونه «المهدي»، و يقدرون أنّه الذي جاءت فيه الرواية. و كان علماء أبي طالب يرون فيه أنّه «النفس الزكيّة»، و أنّه «المقتول بأحجار الزيت» ... (2)- قال في مقاتل الطالبيين: 382: و محمّد بن القاسم بن عليّ بن عمر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) ... يكنّى أبا جعفر، و كانت العامّة تلقّبه الصوفي، لأنّه كان يدمن لبس الثياب من الصوف الأبيض. و كان من أهل العلم و الفقه و الدين و الزهد و حسن المذهب ... خرج أيّام المعتصم بالطالقان، فأخذه عبد اللّه بن طاهر، و وجّه به إلى المعتصم بعد وقائع كانت بينه و بينه ... (3)- قال في مقاتل الطالبيين: 420: يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام). يكنّى أبا الحسن، و امّه أمّ الحسن بنت عبد اللّه بن إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب (عليه السلام). كان قد خرج في أيّام المتوكّل إلى خراسان، فردّه عبد اللّه بن طاهر ... ثمّ أطلق، فمضى إلى بغداد، فلم يزل بها حينا حتّى خرج إلى الكوفة، فدعا إلى الرّضا من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و أظهر العدل و حسن السيرة بها إلى أن قتل. كان رجلا فارسا، شجاعا، شديد البدن، مجتمع القلب، بعيدا من رهق الشباب و ما يعاب به مثله. و للمزيد من المعلومات راجع المصدر المذكور، و الكامل في التاريخ: 5/ 521 و 529 و ج 6/ 442 و ج 7/ 126، و تاريخ الطبري: 6/ 182 و ج 7/ 223، و مروج الذهب: 2/ 294 و ج 3/ 464 و ج 4/ 63، و غيّرها من كتب التواريخ، في ترجمتهم و بيان أحوالهم. [صفحة 341] و الفرقة الثانية: السليمانية من أتباع «سليمان بن حريز» قالوا: الإمامة شورى فيما بين الخلق و إنّما تنعقد برجلين من خيار المسلمين، و تصحّ إمامة المفضول مع وجود الأفضل، و أبو بكر و عمر إمامان و إن أخطأت الامة في البيعة لهما مع وجود علي (عليه السلام) لكنّه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق. و كفّروا عثمان و طلحة و عائشة. و الفرقة الثالثة: البتريّة و هم وافقوا السليمانية إلّا أنّهم يوقفوا في عثمان. هذا ما ذكره شارح المواقف في تحرير مذاهبهم. و في شرح الاصول للناصر للحق الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين (عليه السلام): اعلم أنّ أول الأئمة بعد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عندنا علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ثم ابنه الحسن، ثم أخوه الحسين، ثم علي بن الحسين (عليهم السلام)، ثم ابنه زيد بن علي، ثم محمد بن عبد اللّه بن الحسن، ثم أخوه إبراهيم، ثم الحسين بن علي صاحب الفخ، ثم يحيى بن عبد اللّه بن الحسن، ثم محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن، ثم القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن، ثم الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين، ثم يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن الحسن، ثم محمد بن يحيى بن الحسين، ثم أحمد بن يحيى بن الحسين، ثم محمد بن الحسن بن القاسم بن الحسن بن علي بن عبد الرّحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن، ثم ابنه الحسن، ثم أخوه علي بن محمد، ثم أحمد بن الحسين بن هارون من أولاد زيد بن الحسن، ثم أخوه يحيى، ثم سائر أهل البيت الذين دعوا إلى الحقّ. و هذا الكتاب من تصانيف الجارودية و البتريّة- يسمّون بالصالحية أيضا، لأنّ من رؤسائهم الحسن بن صالح-. (1) 1- قال الكشي (رحمه اللّه) في كتاب الرجال: حدّثني سعد بن الصباح الكشي، عن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن فضيل، عن سعد الجلّاب (2)، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) (3) قال: (1)- البحار: 37/ 28- 31. و راجع كتاب «الملل و النحل» للشهرستاني: 1/ 159- 162. كمال الدين للصدوق: 28- 126 ذكر الفرق من الكيسانية و الزيدية و غيرهما. و كتاب فرق الشيعة. للنوبختي. (2)- م: الحلاب، و هو تصحيف. (3)- و قد ورد جزء من السند في ع و البحار: 37 هكذا: محمّد بن الفضيل، عن ابن أبي عمير، عن سعد الجلّاب عن [صفحة 342] لو أن البترية صفّ واحد ما بين المشرق إلى المغرب ما أعز اللّه بهم دينا. ثم قال الكشي: و البترية هم أصحاب كثير النواء، و الحسن بن صالح بن حي، و سالم بن أبي حفصة، و الحكم بن عتيبة، و سلمة بن كهيل، و أبي المقدام ثابت الحداد، و هم الذين دعوا إلى ولاية علي (عليه السلام) ثم خلطوها بولاية أبي بكر و عمر، و يثبتون لهما إمامتهما و يبغضون (1) عثمان و طلحة و الزبير و عائشة (2)، و يرون الخروج مع بطون ولد علي بن أبي طالب و يذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و يثبتون لكلّ من خرج من ولد علي (عليه السلام) عند خروجه الإمامة (3) 2- ثم روي عن سعد (4) بن جناح الكشي عن علي بن محمد بن يزيد القميّ (5)، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و ما أثبتناه هو الأرجح كما في البحار: 72 و م و كتب التراجم و الأسانيد. فقد وردت رواية محمّد بن الفضيل عن سعد الجلّاب في عدّة أسانيد، و منها ما جاءت في الكافي: 5/ 507 ح 2 و ص 515 ح 2، و في التهذيب: 2/ 242 ح 960، و في الفقيه: 3/ 439 ح 4519. و لم نقف على رواية محمّد بن الفضيل عن ابن أبي عمير. و يحتمل رواية ابن أبي عمير، عن سعد الجلاب- و لكننا لم نقف عليها في الأسانيد أيضا- كما صرّح به المامقاني في رجاله: 2/ 11 رقم 4654 في ترجمته لسعد قال: سعد بن أبي عمرو الجلّاب، عدّه الشيخ في رجاله تارة بهذا العنوان من أصحاب الباقر (عليه السلام)، و اخرى بإضافة كلمة «كوفي» من أصحاب الصادق (عليه السلام). و ظاهره كونه إماميّا، و لم نقف فيه على مدح يلحقه بالحسان، نعم: رواية ابن أبي عمير عنه لا يخلو من إشعار بوثاقته، و إن كان أكثر رواياته رواها عنه محمّد بن الفضيل ... و سقط من بعض النسخ الواو بعد عمر كما سقطت في الفقيه كلمة «ابن» بعد سعد. و قال أيضا في رجاله: 1/ 113 رقم 660 في ترجمته ل «إسحاق الجلّاب»: الضبط: الجلّاب: هو الّذي يجلب الغنم و نحوه من موضع إلى آخر للبيع. راجع رجال الشيخ الطوسي: 125 رقم 19 و ص 205 رقم 38 و فيه «سعيد». (1)- كذا في خ ل م. و في المتن: ينتقصون. (2)- سقط اسم عائشة من بعض نسخ م. (3)- رجال الكشي: 232 ح 422، عنه البحار: 37/ 31 و ج 72/ 180 ح 8. (4)- ع و البحار: 37: سعيد. راجع رجال السيّد الخوئي: 8/ 59. (5)- البحار: 37: العمّي. قال الشيخ الطوسي في رجاله: 487 رقم 7: عليّ بن محمّد بن فيروزان القمّي، كثير الرواية، يكنّى أبا الحسن، كان مقيما بكش. انتهى. و أورده الكشيّ في أسانيده بكلا الاسمين في اثني عشر موضعا منها: الأحاديث 224 و 369 و 371 و 490 و 494 و 516. [صفحة 343] عثمان الرواسي، عن سدير قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و معي سلمة بن كهيل، و أبو المقدام ثابت الحداد، و سالم بن أبي حفصة، و كثير النواء، و جماعة معهم، و عند أبي جعفر أخوه زيد بن علي (عليهما السلام)، فقالوا لأبي جعفر (عليه السلام): نتولّى عليا و حسنا و حسينا، و نتبرّأ من أعدائهم. قال: نعم. قالوا: نتولّى أبا بكر و عمر، و نتبرّأ من أعدائهم. قال: فالتفت إليهم زيد بن علي و قال لهم: أ تتبرءون من فاطمة (عليها السلام) بترتم أمرنا بتركم اللّه، فيومئذ سموا «البترية». (1) 3- و قال عند ذكر أبي الجارود زياد بن المنذر الأعمى السرحوب: حكي أن أبا الجارود سمّي سرحوبا، و تنسب إليه السرحوبية من الزيديّة، و سمّاه بذلك أبو جعفر (عليه السلام) و ذكر أن سرحوبا اسم شيطان أعمى يسكن البحر، و كان أبو الجارود مكفوفا أعمى، أعمى القلب. (2) 4- روى إسحاق بن محمد البصري، عن محمد بن جمهور، عن موسى بن بشّار، عن أبي بصير قال: كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فمرّت بنا جارية معها قمقم (3) فقلبته، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إن اللّه عز و جلّ إن كان قلب قلب أبي الجارود كما قلبت هذه الجارية هذا القمقم فما ذنبي؟ (4) 5- و روى علي بن محمد، عن محمد بن أحمد، عن علي بن اسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي اسامة قال: قال [لي] أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما فعل أبو الجارود أما [و اللّه] أنّه لا يموت إلّا تائها. (5) 6- و عنه، عن محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن أبي القاسم الكوفي، عن الحسين بن محمد بن عمران، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير قال: ذكر أبو عبد اللّه (عليه السلام) كثير النواء و سالم بن أبي حفصة و أبا الجارود فقال: كذّابون مكذّبون كفّار عليهم لعنة اللّه. (1)- رجال الكشيّ: 236 ح 429، عنه البحار: 37/ 31 و ج 72/ 178 ح 1. (2)- رجال الكشيّ: 229 ح 413، عنه البحار: 37/ 32. (3)- القمقم: وعاء من نحاس يسخّن فيه الماء. (4)- رجال الكشّي: 230 ح 414، عنه البحار: 37/ 32. (5)- رجال الكشّي: 230 ح 415، عنه البحار: 37/ 32. [صفحة 344] قال: قلت: جعلت فداك كذّابون قد عرفتهم، فما معنى مكذّبون؟ فقال: كذّابون يأتوننا فيخبروننا أنهم يصدّقونا، و ليسوا كذلك، يسمعون حديثنا فيكذبون به (1). 7- و حدّثني محمد بن الحسن البراثي (2) و عثمان بن حامد الكشّيان (3) عن محمد بن زياد، عن محمد بن الحسين، عن عبد اللّه المزخرف، عن أبي سليمان الحمّار، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول لأبي الجارود بمنى في فسطاطه [رافعا صوته]: يا أبا الجارود كان و اللّه أبي إمام أهل الأرض حيث مات لا يجهله إلّا ضال. ثمّ رأيته في العام المقبل قال له مثل ذلك، قال: فلقيت أبا الجارود بعد ذلك بالكوفة فقلت له: أ ليس قد سمعت ما قال أبو عبد اللّه مرتين؟ قال: إنما يعني أباه علي بن أبي طالب. (4) 8- و قال في عمر بن رياح: قيل: إنه كان أولا يقول بإمامة أبي جعفر (عليه السلام) ثم إنّه فارق هذا القول، و خالف أصحابه مع عدّة يسيرة تابعوه على ضلالته، فإنّه زعم أنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن مسألة فأجابه فيها بجواب؛ ثم عاد إليه في عام آخر، و زعم أنّه سأله عن تلك المسألة بعينها فأجابه فيها بخلاف الجواب الأوّل، فقال لأبي جعفر (عليه السلام): هذا بخلاف ما أجبتني في هذه المسألة عامك الماضي، فذكر [أنّه قال] له: إنّ جوابنا خرج على وجه التقية. فشكّ في أمره و إمامته، فلقي رجلا من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام) يقال له: محمد بن قيس، فقال: إنّي سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مسألة فأجابني فيها بجواب، ثم سألته عنها في عام آخر فأجابني فيها بخلاف الجواب الأوّل فقلت له: لم فعلت ذلك؟ قال: فعلته للتقيّة. و قد علم اللّه أنني ما سألته إلّا و أنني صحيح العزم على التديّن بما يفتيني فيه (5) و قبوله و العمل به، و لا وجه لاتّقائه إيّاي، و هذه حاله. (1)- رجال الكشّي: 230 ح 416، عنه البحار: 37/ 32. (2)- كذا في بعض نسخ م. و في نسخ اخرى: البراني، و في غيرها: البرناني. و قد ورد بهذه الأسماء الثلاثة في أسانيد الكشّي الأحاديث: 55 و 167 و 307 و 417 و 456. و الظاهر اتحاده مع محمّد بن الحسن الكشّي الذي ورد اسمه في الأحاديث: 128 و 198 و 199 و 327، و ذلك لإطلاقه لقب «الكشيّان» (النسبة إلى مدينة كش) عليه و على عثمان بن حامد. (3)- ع: الكيشان، ب: الكشبان، و كلاهما تصحيف. راجع التعليقة السابقة. (4)- رجال الكشي: 230 ح 417، عنه البحار: 37/ 32. (5)- ع و البحار: 37: به. [صفحة 345] فقال له محمد بن قيس: فلعلّه حضرك من اتّقاه. فقال: ما حضر مجلسه في واحد من المجالس (1) غيري، و لكن كان جواباه جميعا على وجه التخيّب (2)، و لم يحفظ ما أجاب به في العام الماضي فيجيب بمثله! فرجع عن إمامته و قال: لا يكون إمام يفتي بالباطل على شيء من الوجوه و لا في حال من الأحوال، و لا يكون إمام يفتي بتقية من غير ما يجب عند اللّه و لا هو يرخي ستره و يغلق بابه، و لا يسع الإمام إلّا الخروج و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فمال إلى سنّته بقول البتريّة و مال معه نفر يسير. (3) أقول: لا اعتماد على نقل هذا الضالّ المبتدع في دينه، و على تقدير صحّته لعلّه (عليه السلام) اتّقى ممّن علم أنّه بعد خروجه سيذكره عنده، و أمّا الدلائل على وجوب التقيّة فسنذكرها في محلّها. 9- ثم روى الكشي أيضا عن حمدويه، عن ابن يزيد، عن محمد بن عمر، عن ابن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الصدقة على الناصب و على الزيديّة؟ فقال: لا تصدّق عليهم بشيء و لا تسقهم من الماء إن استطعت. و قال لي: الزيديّة هم النصّاب. (4) 10- و روي عن محمد بن الحسن، عن أبي علي الفارسي قال: حكى منصور، عن الصادق علي بن محمد بن الرضا (عليهم السلام) أنّ الزيديّة و الواقفة و النصّاب بمنزلة عنده سواء. (5) 11- و عن محمد بن الحسن، عن أبي علي، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير عمّن حدّثه قال: (1)- م: الحالين. (2)- كذا في ع و البحار: 72 و م، و البحار: 37: التجنّب. و خاب خيبة و تخيّب: لم يظفر بما طلب، انقطع أمله. و يقال: خاب سعيه: لم ينجح. (3)- رجال الكشّي: 237 ح 430، عنه البحار: 37/ 33 و ج 72/ 178 ح 2. (4)- رجال الكشّي: 228 ح 409، عنه البحار: 37/ 34 و ج 72/ 179 ح 4 و ج 96/ 130 ح 56 و مستدرك الوسائل: 1/ 522 باب 5 ح 1. و رواه في التهذيب: 4/ 53 ح 12 عن محمّد بن يعقوب، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن عمر ... عنه الوسائل: 6/ 288 ح 2. (5)- رجال الكشّي: 229 ح 410، عنه البحار: 37/ 34 و ج 72/ 179 ح 5، و مستدرك الوسائل: 1/ 522 ب 5 ح 2. [صفحة 346] سألت محمد بن عليّ الرضا (عليهما السلام) عن هذه الآية «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ» (1)؟ قال: نزلت في النصّاب و الزيديّة و الواقفة من النصّاب. (2) أقول: كتب أخبارنا مشحونة بالأخبار الدالّة على كفر الزيديّة و أمثالهم من الفطحيّة و الواقفة و غيرهم من الفرق المضلّة المبتدعة، و سيأتي الردّ عليهم في أبواب أحوال الأئمة (عليهم السلام) و ما ذكرناه في تضاعيف كتابنا من الأخبار و البراهين الدالّة على عدد الأئمة (عليهم السلام) [و عصمتهم و سائر صفاتهم كافية في الردّ عليهم] و إبطال مذاهبهم الضعيفة السخيفة، و اللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. (1)- سورة الغاشية: 2 و 3. (2)- رجال الكشّي: 229 ح 411، عنه البحار: 37/ 34 و ج 72/ 180 ح 5 مكرّر. [صفحة 347] الفهارس الفنيّة العامة: 1- فهرس الآيات 2- فهرس الأعلام و الرواة 3- فهرس الأعلام المترجمين 4- فهرس محتويات الكتاب [صفحة 349] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قد تمّ بعونه تعالى و حسن توفيقه فهرسة آيات و أبواب و أعلام و رواة هذا الكتاب فهرسة شاملة متوخّين تسهيل وصول الباحثين و الدارسين و المحقّقين إلى ضالّتهم، و كل من رام بحثا أو دراسة في شتّى المجالات ذات الصلة بالموضوع في أقلّ فترة ممكنة. و كانت طريقتنا في تنظيم فهارس الكتاب كالآتي: 1- ترتيب الآيات القرآنية حسب ترتيبها في المصحف الشريف. فهارس الأعلام و الرواة: 2- اعتمدنا في ترتيبها نظام «الترتيب الألفبائي الحرفي» و هو: ترتيب الأسماء هجائيا حسب الحرف الأول من الاسم، ثمّ الحرف الثاني، فالثالث حتى نهاية الاسم؛ ثمّ راعينا هذا الترتيب في المقطع الثاني من الاسم ... 3- حذفنا «أل» التعريف من الاعتبار. 4- و نظرا لأن أسماء المعصومين الأربعة عشر (عليهم السلام) متكررة في كل صفحات و أحاديث هذا الكتاب، فقد صرفنا النظر عن إثباتها في هذا الفهرس. 5- ذكرنا اسم العلم أو الراوي مرة واحدة هي للموضع الأول منه، و إن تكرر ذكره عدة مرات ضمن الحديث. 6- ورد اسم بعض الرواة بذكر كنيتهم مرة، و اخرى بذكر اللقب، و ثالثة بذكر الاسم الكامل، فذكرناها كل حسب مورده مع الإشارة ب «-» إلى الموارد الاخرى. 7- كل ما كان من بعض أجزاء الاسم بين قوسين، فهو مما ليس في بعض الصفحات المشار إليها أمامه. 8- تبنّى الشيخ المصنّف طريقة استاذه- (رحمه اللّه)- في اختصار أسماء الرواة الواردة في الأسانيد، فذكرناها في هذا الفهرس كما هي مع الإشارة إلى الاسم الكامل كما ورد في المصادر، مع ملاحظة جدول الأسماء المختصرة الموجود في البحار: 1/ 57- 61 تحت عنوان «المفردات المشتركة». نسأله تعالى أن نكون قد وفّقنا بإسداء خدمة لتراث أهل البيت (عليهم السلام) و محبّيهم. و الحمد للّه الذي هدانا لهذا و ما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا اللّه. [صفحة 351] فهرس الآيات الآية/ السورة و رقم الآية/ رقم الصفحة و الحديث الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ .../ البقرة: 3/ 122/ 47 إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً .../ البقرة: 30/ 309/ 1 فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ .../ البقرة: 60/ 9، 232/ 222 وَ بُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ./ البقرة: 97/ 9/ 1 وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ .../ البقرة: 124/ 10/ 2 كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ .../ البقرة: 261/ 11/ 3 آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ .../ البقرة: 285/ 35/ 1 ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ./ آل عمران: 34/ 162/ 120، 242/ 237، 243/ وَ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَ كَهْلًا .../ آل عمران: 46/ 333 وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا .../ آل عمران: 169/ 292/ 1 فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ .../ النساء: 54/ 329 يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا .../ النساء: 59/ 11/ 4، 204/ 184، 207/ 187، 270/ 3 وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ .../ النساء: 69/ 13، 184/ 158 وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ .../ النساء: 83/ 13/ 5 الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ .../ المائدة: 3/ 14/ 6 وَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ ... وَ بَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً .../ المائدة: 12/ 14، 102/ 9، 125/ 49 رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ أَخِي .../ المائدة: 25/ 234/ 223 إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا .../ المائدة: 55/ 15/ 270/ 3 وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ .../ الأنعام: 75/ 15/ 7 لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ .../ الأنعام: 103/ 282/ 18 وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ .../ الأعراف: 46/ 16/ 8، 195/ 176 [صفحة 352] الآية/ السورة و رقم الآية/ رقم الصفحة و الحديث اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَ أَصْلِحْ .../ الأعراف: 142/ 309/ 1 لَنْ تَرانِي وَ لكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ .../ الأعراف: 143/ 282/ 18 الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ .../ الأعراف: 157/ 16/ 9، 77/ 2 وَ قَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً .../ الأعراف: 160/ 17، 163/ 121 وَ أَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ .../ الأنفال: 26/ 278/ 16 وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ .../ الأنفال: 75/ 17، 224/ 207 وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ .../ التوبة: 3/ 309/ 1 يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ .../ التوبة: 32/ 211/ 189 إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً .../ التوبة: 36/ 18/ 10، 267/ 9، 274/ 11، 286/ 1 وَ يَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ./ يونس: 48/ 220/ 198 قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي .../ هود: 80/ 234/ 223 إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ./ الرعد: 7/ 164/ 124، 219/ 198 أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ./ إبراهيم: 24/ 19/ 11 إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ./ الحجر: 75/ 134/ 68 فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ./ النحل: 43، الأنبياء: 7/ 280/ 16 فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما .../ الإسراء: 5/ 24 يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ .../ الإسراء: 71/ 338 إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ .../ الكهف: 10/ 304/ 5 وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا./ مريم: 12/ 331، 333 قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ ... آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا./ مريم: 29- 30/ 331 وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى./ طه: 61/ 234/ 224 وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا .../ الأنبياء: 73/ 20، 186/ 161 فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ .../ الحج: 46/ 198/ 179 وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ .../ الحج: 47/ 116/ 36 وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ .../ الحج: 78/ 20/ 12، 234/ 223 اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ .../ النور: 35/ 21/ 13، 287/ 2 وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ .../ النور: 55/ 22، 115/ 36، 122/ 47 بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ .../ الفرقان: 11/ 23/ 15، 272/ 7، 273/ 9 [صفحة 353] الآية/ السورة و رقم الآية/ رقم الصفحة و الحديث وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا .../ القصص: 5، 6/ 23/ 16، 302/ 1 وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ يَخْتارُ ما كانَ .../ القصص: 68/ 198/ 179 وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً .../ لقمان: 20/ 25/ 17 وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا .../ السجدة: 24/ 26/ 18 إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ .../ الأحزاب: 33/ 27/ 19، 193/ 3، 221 وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ إِذْ جاءَ رَبَّهُ .../ الصافّات: 83- 84/ 28، 75/ 1 إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ .../ الصافّات: 165، 166/ 193/ 4 يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ .../ ص: 26/ 309/ 1 خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ .../ ص: 75/ 278/ 16 ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا .../ المؤمن: 4/ 92/ 1 إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا .../ المؤمن: 51/ 303/ 2 حم عسق./ الشورى: 1، 2/ 304/ 3 وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ .../ الزخرف: 28/ 28، 163/ 122، 181/ 154 233/ 223 وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ .../ الزخرف: 45/ 29/ 20 فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ./ القمر: 10/ 234/ 223 السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ./ الواقعة: 10- 11/ 275/ 12 أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ./ المجادلة: 22/ 122/ 47 وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ .../ الحشر: 7/ 207/ 187 يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ .../ الصفّ: 8/ 141/ 79 وَ إِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ .../ المنافقون: 4/ 206/ 187 قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً .../ الملك: 30/ 175/ 146 وَ السَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ./ البروج: 1/ 30، 190/ 170، 203، 217 وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ./ الغاشية: 2- 3/ 346/ 11 وَ الْفَجْرِ وَ لَيالٍ عَشْرٍ وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ .../ الفجر: 1- 4/ 30/ 21، 31/ 22 وَ والِدٍ وَ ما وَلَدَ./ البلد: 3/ 31/ 23 تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ .../ القدر: 4/ 32/ 24 و 25، 254/ 9 [صفحة 355] فهرس أسماء الأنبياء و الأوصياء و الملائكة (عليهم السلام) آدم: 52، 194/ 4 م، 213، 227، 252، 283/ 18، 309/ 1. آصف بن برخيا: 213. إبراهيم الخليل: 15/ 7، 17، 28، 52، 75/ 1، 77/ 2، 213، 242/ 237، 243/ 239، 383/ 18 و 1 م. أخنوخ (إدريس): 213. إسحاق. 52، 213. إسرافيل: 166/ 129، 244/ 242، 289/ 1. إسماعيل بن إبراهيم: 52، 77/ 2، 85/ 1، 213. أيوب: 119/ 44. برثيا: 213. بردة: 213. برعشاثا: 213. برة: 213. جبرئيل: 38/ 2، 46/ 1، 50، 53/ 6، 54/ 1، 55/ 3، 57، 62، 135/ 73، 166/ 129، 175، 231/ 218، 244/ 242، 289/ 1. حفسية: 213. حواء: 82. حيدار: 84. الخضر: 83، 252، 309/ 1، 312. داود: 119/ 44، 162، 213، 283/ 18. ذو القرنين: 83، 252. زكريا: 213. سام بن نوح: 52، 213. سلمة: 213. سليمان: 213. شبان: 213. شبر: 86. شبير: 86. شعيب: 62، 213. شمعون (بن حمون الصفا): 52، 213. شيث بن آدم: 52، 213. صالح: 62. عثامر: 213. عمران: 213. عيسى بن مريم (المسيح): 52، 85/ 1، 119/ 44، 157/ 112، 158/ 114، 160/ 119، 162، 168، 182/ 155، 213، 227/ 211، 238/ 229، 260، 305/ 9، 307/ 14، 308/ 19. غثميشا: 213. لاوي بن أرحيا: 138. موسى (بن عمران): 14، 26/ 18، 52، 83، 119/ 44، 121، 138، 152، 162، 181، 211، 213، 247، 252، 270/ 3، 283/ 18، 306/ 14، 309/ 1. محوق: 213. مخلث: 213. منذر: 213. ميكائيل: 62، 166/ 129، 244/ 242، 289/ 1. ناخورا: 213. نوح: 52، 148/ 95، 213. هابيل: 84. هارون (بن عمران): 26/ 18، 79، 83، 86، 246/ 1، 252/ 7، 270/ 3، 309/ 1. يافث: 213. يحيى بن زكريا: 213. يعقوب: 213. يوسف: 213، 283/ 18. يوشع بن نون: 52، 138، 181، 213. [صفحة 356] «فهرس الرواة و الأعلام» «حرف الألف» آدم: 10/ 1912/ 173. أبان بن أبي عياش: 21/ 12، 85/ 1، 100/ 8، 117/ 39، 203/ 184، 205/ 187، 209/ 188، 210/ 189، 218/ 1 م، 255/ 1. أبان بن إسحاق الأسدي: 119/ 44. أبان بن تغلب: 92/ 2، 234/ 224، 241/ 236. أبان بن خلف: 116/ 39. أبان بن عثمان: 92/ 2، 225/ 209، 228/ 213، 265/ 5. أبان بن عمر: 16/ 8. إبراهيم بن أبي زياد: 259/ 1. إبراهيم بن أبي سمال: 313/ 1. إبراهيم بن أبي عيلة: 171/ 141. إبراهيم بن أبي يحيى المدني: 249/ 3، 251/ 7، 253/ 8. إبراهيم بن أحمد: 195/ 175. إبراهيم بن إسحاق: 135/ 73، 280/ 16. إبراهيم بن إسحاق النهاوندي: 142/ 81، 184/ 158، 224/ 225. إبراهيم بن بشار: 112/ 27، 137/ 76. إبراهيم بن الحسن بن يزيد: 191/ 173. إبراهيم بن حميد: 138/ 78. إبراهيم بن سعد بن مالك: 215/ 193. إبراهيم بن سعيد: 102، 131/ 57، 152/ 102. إبراهيم بن عاصم: 180/ 154. إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن إسحاق الهاشمي: 167/ 130. إبراهيم بن عبد اللّه: 255/ 2. إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن: 341. إبراهيم بن عبد اللّه بن العلاء: 261/ 4. إبراهيم بن عمر اليماني: 229/ 215. إبراهيم بن محمد: 95/ 6، 245/ 243. إبراهيم بن محمد بن الحنفيّة: 307/ 16. إبراهيم بن محمد بن مالك الهمداني: 107/ 18. إبراهيم بن محمد بن ميمون: 202/ 182. إبراهيم بن محمد بن هارون: 309/ 1. إبراهيم بن محمد بن يوسف: 267/ 9، 273/ 10. إبراهيم بن محمد الثقفي: 31/ 23، 202/ 182. إبراهيم بن محمد العلوي: 298/ 1. إبراهيم بن المختار: 212/ 191. إبراهيم بن مهزم: 240/ 234. إبراهيم (بن هاشم) (أبيه): 16/ 8 م، 25/ 17 م، 53/ 6، 68/ 6، 126/ 49، 236/ 226، 242/ 237، 288/ 1 م. إبراهيم بن الوليد: 234/ 225. إبراهيم بن يزيد السمان: 223/ 206. إبراهيم الكرخي: 275/ 13. إبراهيم المخارقي: 275/ 15. إبراهيم النخعي: 199/ 181. ابي بن كعب: 58/ 7. أحمد: 108/ 21، 109/ 23، 110/ 24. أحمد بن إبراهيم بن أحمد العمّي: 155/ 108. أحمد بن أبي خيثمة: 108/ 22. أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه: 154/ 106. أحمد بن أبي هراسة أحمد بن هوذة بن أبي هراسة: 142/ 81، 184/ 158. أحمد بن إدريس: 73، 251/ 7، 283/ 2 م، 310/ 2. أحمد بن إسحاق: 293/ 1 م. أحمد بن إسماعيل: 280/ 17. أحمد بن إسماعيل السليماني: 12. [صفحة 357] أحمد بن أيوب: 81/ 1، 146/ 89. أحمد بن بندار: 45/ 9. أحمد بن ثابت الدواليبي: 58/ 7. أحمد بن الحارث: 11/ 4 م. أحمد بن الحسن بن سعيد: 255/ 1. أحمد بن الحسن بن الفضل بن الربيع: 158/ 114. أحمد بن الحسن القطان المعروف بابن عبدويه القطان: 114/ 31. أحمد بن الحسين بن هارون: 341. أحمد (بن حنبل): 131/ 57 و 58، 134. أحمد بن الخليل: 287/ 2. أحمد بن زياد الهمداني الهمداني: 16/ 8 م. أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني: 25/ 17 م. أحمد بن زيد الدهان: 23/ 16 م. أحمد بن سلمة بن عبد اللّه النيسابوري: 111/ 25. أحمد بن سنان القطان: 101/ 9. أحمد بن عامر: 167/ 131. أحمد بن عبدان: 222/ 205. أحمد بن عبد الجبار: 42/ 7. أحمد بن عبد الجبار الصوفي: 190/ 172. أحمد بن عبد الجبّار العطاردي: 136/ 75، 179/ 151. أحمد بن عبد الرّحمن بن المفضل: 94/ 5. أحمد بن عبد الرّحمن المخزومي: 42/ 7. أحمد بن عبد اللّه: 117/ 39. أحمد بن عبد اللّه بن علي الرأس: 67/ 5. أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن عمارة: 136/ 75. أحمد بن عبد اللّه بن عمارة الثقفي: 182/ 155. أحمد بن عبد اللّه بن يزيد بن سلام: 181/ 154. أحمد بن عبد اللّه الذهلي: 256/ 2. أحمد بن عبد المنعم الصيداوي: 233/ 223، 234/ 224. أحمد بن عبدون: 102، 108/ 19 و 21، 112/ 26. أحمد بن عبيد بن ناصح: 191/ 173. أحمد بن عبيد اللّه بن جعفر الهمداني: 21/ 12 م، 218/ 1 م. أحمد بن عثمان النوفلي: 130/ 56. أحمد بن علي: 23/ 15 م، 184/ 159، 272/ 7. أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم: 53/ 6، 68/ 6، 236/ 226، 244/ 240. أحمد بن علي بن كلثوم: 272/ 6. أحمد بن علي الرازي: 37. أحمد بن علي العبدي: 195/ 176. أحمد بن علي المعروف بابن الخصيب: 53/ 1. أحمد بن عيسى بن زيد: 180/ 153. أحمد بن عيسى بن الفضل الأنماطي: 166/ 128. أحمد بن الفضل البلخي: 309/ 1. أحمد بن محمد: 32/ 25، 117/ 39، 202/ 182، 241/ 236، 245/ 243. أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي الرجال البغدادي: 94/ 4. أحمد بن محمد بن إسحاق القاضي: 111/ 26، 112/ 27 و 28، 113/ 29 و 30. أحمد بن محمد بن اسيد: 179/ 152. أحمد بن محمد بن أيوب البغدادي: 29/ 20 م. أحمد بن محمد بن جعفر الصولي البصري: 25/ 16 م. أحمد بن محمد بن الخليل: 236/ 227. أحمد بن محمد بن رباح: 272/ 7. أحمد بن محمد بن زياد القطان: 248/ 2. أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ابن عقدة: 21/ 12 م، 120/ 46، 182/ 155، 218/ 1 م. أحمد بن محمد بن سليمان الباغندي: 212/ 191. أحمد بن محمد بن صالح الخليلي: 35/ 1. [صفحة 358] أحمد بن محمد بن صدقة الرقي: 158/ 115. أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن جعفر: 169/ 135. أحمد بن محمد بن عبدة النيسابوري: 95/ 6. أحمد بن محمد بن عبد الوهاب: 287/ 2. أحمد بن محمد بن عبيد اللّه: 37. أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عياش الجوهري الحافظ ابن عياش: 42/ 7، 144/ 83، 157/ 113، 163/ 122، 166/ 129، 189، 191/ 174، 212/ 191، 216/ 195. أحمد بن محمد بن عياش أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عياش الجوهري الحافظ: 81/ 1. أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن العطاردي: 179/ 151. أحمد بن محمد بن عبد اللّه الحارثي: 150/ 98. أحمد بن محمد بن عيسى: 292/ 1 م، 341/ 1، 342/ 2. أحمد بن محمد بن المنذر بن جيفرة: 221/ 201. أحمد بن محمد بن يحيى العطار: 240/ 233. أحمد بن محمد بن يحيى الغضراني القصراني. 100/ 7، 116/ 37. أحمد بن محمد بن يعقوب: 243/ 239. 275/ 13. أحمد بن محمد السياري: 285/ 1. أحمد بن محمد المقري: 171/ 142. أحمد بن محمد الهمداني أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة: 255/ 1، 284/ 3 م. أحمد بن محمد بن مروان الغزال: 164/ 124. أحمد بن محمد بن مسروق: 216/ 195. أحمد بن مطوق: 138/ 78. أحمد بن المقدام: 105/ 15. أحمد بن موسى بن جعفر: 330. أحمد بن موسى بن العباس: 212/ 191. أحمد بن منيع: 173/ 145. أحمد بن هلال: 23/ 15، 45/ 9، 230/ 215 239/ 232، 240/ 233، 242/ 238، 272/ 6، 285/ 1. أحمد بن هوذة أحمد بن أبي هراسة: 135/ 73، 234/ 225. أحمد الهمداني: 119/ 42. أحمد بن واقد: 255/ 2. أحمد بن وهب بن منصور: 134/ 68. أحمد بن يحيى بن الحسين: 341. أحمد بن يحيى الشحام: 154/ 107. أحمد بن يحيى الطوسي: 54/ 1. أحمد بن يوسف بن سالم السلمي: 111/ 25. أحمد بن يوسف الحمصي: 219/ 198. أحمد بن يونس: 170/ 139. إدريس: 39/ ذ 2. إدريس بن زياد الحناط: 51/ 5، 144/ 83. أزهر: 130/ 56. اسامة بن زيد: 100/ 8. إسحاق: 205/ 185. إسحاق بن إبراهيم: 48. إسحاق بن إبراهيم بن شاذان: 113/ 29. إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن البغوي: 106/ 15. إسحاق بن إبراهيم الحنظلي: 93/ 3. إسحاق بن بدر: 212/ 190. إسحاق بن جعفر: 170/ 138. إسحاق بن سليمان بن علي: 155/ 108. إسحاق بن عبد اللّه بن أبي طلحة: 304/ 4. إسحاق بن عمار: 74/ 7، 241/ 235. إسحاق بن محمد بن خالويه: 167/ 133. إسحاق بن محمد الأنماطي: 94/ 5. إسحاق بن محمد البصري: 343/ 4. إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد اللّه: 113/ 28. [صفحة 359] أسد بن موسى: 145/ 85. إسرائيل: 38، 116/ 37، 170/ 139. إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي: 144/ 83. أسلم: 175/ 147. إسماعيل بن أبان: 219/ 197. إسماعيل بن إبراهيم: 303/ 1. إسماعيل بن أبي أويس: 142/ 81. إسماعيل بن أبي زياد: 255/ 1. إسماعيل بن إسحاق القاضي: 191/ 174. إسماعيل بن جعفر: 322، 323. إسماعيل بن صبيح اليشكري: 48، 165/ 126. إسماعيل بن عبد اللّه: 17، 224/ 207. إسماعيل بن علي: 297/ 2. إسماعيل بن عمر البجلي: 148/ 94. إسماعيل بن عيسى: 136. إسماعيل بن الفضل الهاشمي: 238/ 230. إسماعيل بن محمد بن شيبة: 177/ 148. إسماعيل بن محمد الحميري: 317. إسماعيل بن مهران: 57/ 4، 58/ 6. إسماعيل بن موسى بن إبراهيم: 199/ 181. إسماعيل بن همام: 203/ 184. إسماعيل بن يسار: 31/ 23 م. إسماعيل بن يونس الخزاعي: 212/ 191. إسماعيل الطيان: 115/ 33. الأسود بن سعيد الهمداني: 112/ 26، 132/ 61، 134. الأشعث: 102، 152/ 102. الأشعث بن سوار: 94/ 5، 102/ 10. الأصبغ: 126/ 49، 255/ 2. الأصبغ بن نباتة: 30، 180/ 152، 202/ 182، 205/ 186، 212/ 191، 217/ 196. أفلح بن سعيد: 140/ 79. اميّة بن علي: 230/ 215. اميّة بن عمرو الشعيري: 285/ 1. آنس: 38/ 2، 132/ 60، 133/ 64، 135/ 71 و 72، 305/ 9 و 11. أنس بن سيرين: 157/ 113، 158/ 114. أنس بن مالك: 40/ 3، 136/ 74، 155/ 110، 157/ 112 و 113، 158/ 114 و 115، 159/ 116 و 117، 160/ 118، 304/ 3. اياس بن سلمة (ابن الأكوع): 147/ 91، 172/ 144. أيمن بن محرز: 251/ 7. أيّوب بن عاصم الهمداني: 40/ 4. أيّوب بن محمد الوزّان: 94/ 5. «حرف الباء» بجير بن أبي بجير: 114/ 31. بدر بن إسحاق الأنماطى: 212/ 190. بدر بن عيسى: 164/ 190. برد: 115/ 33. بشر بن موسى بن صالح: 116/ 37. بشر بن الوليد الكندي: 113/ 28. بكر بن صالح: 68/ 6. «حرف التاء» تميم بن بهلول ابن بهلول: 271/ 3. تميم بن وهلة المرّي: 29/ 20 م. «حرف الثاء» ثابت بن شريح: 272/ 8. ثابت بن مالك: 142/ 81. ثابت الحداد أبو المقدام: 342/ 1، 343/ 2. ثابت الصائغ: 284/ 3 م. ثوابة (بن أحمد) الموصلي: 42/ 8، 80/ 3. ثور بن يزيد: 172/ 143. «حرف الجيم» جابر: 15/ 7 م، 28، 30/ 21 م، 43/ 8، 78/ 2، 233/ 223، 308/ 18. [صفحة 360] جابر بن سمرة: 95/ 6، 104، 104/ 12 و 13، 105/ 14 و 15، 106/ 16، 107/ 17 و 18 و 19، 108/ 20 و 21، 110/ 24، 111/ 25، 112/ 26 و 27، 113/ 28 و 29 و 30، 116/ 37 و 38، 128/ 51 و 52، 129/ 53 و 54 و 55، 130/ 56، 131/ 58 و 59، 132/ 61 و 62، 133/ 66، 134، 136/ 74، 149/ 96، 150/ 97 و 98، 151/ 99 و 100، 152/ 103، 187/ 163 و 164 و 165، 188/ 166 و 167 و 168، 189/ 169. جابر بن عبد اللّه الأنصاري: 11/ 4 م، 20 م، 21/ 13 م، 22، 23، 50/ 4، 64، 65/ 2، 66/ 3، 67/ 5، 69/ 6، 121/ 47، 123/ 48، 126/ 49، 127/ 50، 134/ 68 و 69، 157/ 111، 185/ 161، 191/ 174، 193/ 3، 198، 303/ 1. جابر بن يزيد (الجعفي): 9، 11/ 4 م، 15/ 7، 18/ 10 م، 31/ 22، 38، 44، 65، 66/ 3، 91/ 1، 157/ 111، 230/ 216، 232/ 222، 255/ 3. الجارود بن المنذر العبدي: 29/ 20 م. جبرئيل بن مجاع الكسائي: 149/ 96. جبير: 179/ 150. جرير: 94/ 5، 102/ 10، 128/ 52. جرير بن عبد الحميد الضبي: 223/ 206. جعدة بن الزبير: 255/ 1. جعفر بن أبي طالب: 168، 304/ 4، 305/ 11، 306/ 14. جعفر بن أحمد: 277/ 15. جعفر بن أحمد المصري: 236/ 227. جعفر بن إسماعيل الهاشمي: 17/ 11 م. جعفر بن بشير البجلي: 313/ 1. جعفر بن الحسين البلخي: 146/ 86. جعفر بن حميد العبسي: 151/ 101. جعفر بن الزبير: 144/ 83، 170/ 139. جعفر بن سليمان: 82/ 1، 192/ 2 م. جعفر بن سليمان الضبعي: 179/ 151. جعفر بن سماعة جعفر بن محمد بن سماعة: 55/ 3. جعفر بن عبد اللّه: 272/ 4. جعفر بن علي بن سهل الدقاق: 40/ 4. جعفر بن علي بن محمد بن علي: 331، 334. جعفر بن محمد: 46/ 1، 127/ 50، 333. جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستي: 153/ 106. جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر العلوي: 120/ 45، 170/ 138، 233/ 223، 261/ 3، 262/ 2. جعفر بن محمد بن سعيد الاحمسي: 38. جعفر بن محمد بن سماعة جعفر بن سماعة: 228/ 214. جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري الفزاري: 10/ 2 م، 11/ 4 م، 19/ 11 م، 74/ 7، 255/ 3. جعفر بن محمد بن مسرور ابن مسرور: 192/ 2 م جعفر بن محمد الحسني: 234/ 224، 274/ 11. جعفر بن محمد العلوي: 120/ 45. جعفر الرماني: 243/ 239. جعفر الكذاب: 158/ 1، 259، 334. جلاد بن أسيم الكر: 48. جندل بن جنادة اليهودي: 121/ 47. «حرف الحاء» حاتم بن أبي مغيرة: 115/ 35. حاتم بن إسماعيل: 113/ 30، 149/ 96. حاجب بن سليمان أبو موزج: 80/ 3. الحارث: 134/ 69. الحارث بن محمد: 46/ 1. الحارث بن نبهان: 121/ 47. حامد بن أبي حامد: 159/ 118. [صفحة 361] حامد بن شعيب البلخي: 112/ 28. حبشي بن معاذ: 179/ 150. حبيب بن بشار: 182/ 155. حبيب بن ثابت: 133/ 67. الحجاج بن أرطاة: 145/ 85. الحجاج بن منهال: 120/ 46. حذيفة بن اسيد: 135/ 72، 177/ 148، 178/ 149، 179/ 150. حذيفة بن اليمان: 181/ 154. حرام بن نجي الشامي: 171/ 142. حريز: 184/ 158. حريز بن عبد اللّه الحداد: 224/ 207. حريز بن عثمان: 182/ 155. حسان بن ثابت: 162. الحسن: 159/ 117، 280/ 16. الحسن البصري: 48. الحسن بن أبي جعفر: 148/ 95. الحسن بن أبي الحسن البصري: 135/ 73. الحسن بن أحمد بن حازم: 80/ 3. الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي: 190/ 172. الحسن بن أحمد بن سلمة: 15/ 7 م. الحسن بن أحمد السمرقندي: 149/ 96. الحسن بن إسماعيل: 63/ 1، 66/ 4. الحسن بن أيوب: 272/ 7. الحسن بن بهلول: 203/ 184. الحسن بن الحسن: 219/ 198. الحسن بن الحسين: 38. الحسن بن الحسين العرني: 185/ 161. الحسن بن حمزة العلوي (الطبري): 16/ 8 م، 74/ 7. الحسن بن رباط: 265/ 6، 283/ 2 م. الحسن بن زيد بن علي: 261/ 3. الحسن بن سعيد: 255/ 1. الحسن بن سليمان: 45. الحسن بن سماعة الحسن بن محمد بن سماعة: 55/ 3، 266/ 8. الحسن بن صالح (بن حي): 341، 342/ 1. الحسن بن طريف: 68/ 6. الحسن بن عباس بن الحريش الرازي: 32/ 25، 245/ 244، 254/ 9، 292/ 1 و 1 م. الحسن بن عبيد اللّه: 169/ 137. الحسن بن عطية: 262/ 2. الحسن بن عقيل الأنصاري: 195/ 175. الحسن بن علي: 115/ 35، 230/ 215، 236/ 227. الحسن بن علي بن أبي حمزة الثمالي: 50/ 4. الحسن بن علي بن الحسن الرازي: 161/ 125، 173/ 145، 167/ 133. الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين الزيدي: 341. الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين الناصر للحق: 341. الحسن بن علي بن زكريا البصري: 48. الحسن بن علي بن زكريا (العدوي): 140/ 79، 146/ 87، 165/ 126. الحسن بن علي بن زياد: 114/ 33. الحسن بن علي بن سالم: 137/ 77. الحسن بن علي بن علوية: 136. الحسن بن علي بن مهزيار: 285/ 1. الحسن بن علي الدقاق: 272/ 6. الحسن بن علي سجادة: 16/ 8 م. الحسن بن علي السلمي: 81/ 1. الحسن بن علي العلوي: 117/ 39. الحسن بن علي بن عيسى القوهستاني: 205/ 185، 212/ 190. الحسن بن كبش: 45. الحسن بن محمد بن جمهور العمّي: 161/ 120. [صفحة 362] الحسن بن محمد بن الحسن بن القاسم بن الحسن ابن علي بن عبد الرّحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن: 341. الحسن بن محمد بن سعيد: 161/ 120، 172/ 143. الحسن بن محمد بن سماعة: 11/ 4 م، 272/ 5، 284/ 3 م. الحسن بن محمد بن عبد الواحد: 185/ 161. الحسن بن مهاجر: 183/ 156. الحسن بن موسى: 332. الحسن بن موسى الخشّاب: 266/ 8، 283/ 2 م. الحسن بن يحيى الخشني: 183/ 156. الحسن معافى: 123/ 48. الحسين بن أبي برد: 182/ 156. الحسين بن أبي الهيثم: 178/ 149. الحسين بن أحمد: 23/ 15 م، 147/ 90. الحسين بن أحمد بن إدريس ابن ادريس: 283/ 2 م. الحسين بن أحمد بن شيبان القزويني: 195/ 176. الحسين بن أحمد بن عبد اللّه: 147/ 90. الحسين بن بشار: 245/ 243. الحسين بن جعفر: 261/ 5. الحسين بن الحسن الفزاري الاشقر: 261/ 5. الحسين بن حمدان (الخصيبي): 227/ 212 260/ 2. الحسين بن حميدة بن الربيع: 25/ 16 م. الحسين بن خالد: 53/ 6، 244/ 242، 289/ 1 و 1 م. الحسين بن زيد: 219/ 198. الحسين بن زيد بن علي: 238/ 229. الحسين بن سعيد: 54/ 2، 202/ 182، 229/ 215، 241/ 236، 245/ 243، 342/ 2. الحسين بن سعيد بن الهيثم: 140/ 79. الحسين بن عبد اللّه السكري: 225/ 208. الحسين بن عبيد اللّه: 265/ 6، 266/ 8. الحسين بن عثمان الرواسي: 342/ 2. الحسين بن علي: 37، 169/ 137، 195/ 177، 255/ 3، 260/ 2، 281/ 18، 297/ 1. الحسين بن علي البزوفري البزوفري: 163/ 121، 170/ 140، 172/ 143، 180/ 153، 182/ 156، 215/ 193. الحسين بن علي بن الحسين: 261/ 5. الحسين بن علي بن عبد اللّه الموسوي: 223/ 206. الحسين بن علي بن محمد البلوي: 179/ 152. الحسين بن علي صاحب فخ: 341. الحسين بن علوان: 141/ 80، 214/ 192. الحسين بن القاسم: 272/ 5. الحسين بن القاسم بن أيوب: 284/ 3 م. الحسين بن الليث (الكميت) بن بهلول الموصلي: 100/ 7، 116/ 38. الحسين بن محمد: 117/ 39، 243/ 239. الحسين بن محمد بن اخي طاهر: 184/ 159. الحسين بن محمد بن سعيد (بن علي الخزاعي): 48/ 2، 119/ 44، 145/ 85، 159/ 117، 168/ 134، 178/ 149، 184/ 159، 215/ 194، 261/ 5. الحسين بن محمد بن عامر: 192/ 2 م. الحسين بن محمد بن عمران: 343/ 6. الحسين بن محمد الحراني أبو عروبة: 42/ 8، 94/ 5. الحسين بن محمد الشريف ابو طالب: 37. الحسين بن المختار: 343/ 5. الحسين بن مسعود الفراء: 307/ 14. الحسين بن منصور: 111/ 25. الحسين بن هدية: 182/ 156. [صفحة 363] الحسين بن واقد: 105/ 14. الحسين بن يزيد: 189/ 170. الحسين بن يوسف الانصاري: 195/ 177. الحصين: 128/ 52، 151/ 99. حصين بن عبد الرّحمن: 107/ 17 و 19، 132/ 62، 188/ 167. حصين بن عبد اللّه: 131/ 58. الحصين بن علي: 255/ 3. حفص بن غياث: 40/ 4. حفصة بنت سيرين: 159/ 118. الحكم: 192/ 2 م. الحكم بن الصلت: 228/ 214. الحكم بن عتيبة: 184/ 158، 342/ 1. الحكم بن مسكين: 251/ 6. حكيم بن جبير: 167/ 130، 179/ 150، 180/ 153، 199/ 181. حكيمة: 302/ 1 م. حمّاد: 114/ 31، 117/ 39. حمّاد بن أبي حازم: 146/ 89، 147/ 92. حمّاد بن زيد: 103، 130/ 57، 152/ 102، 191/ 174. حمّاد بن سلمة: 110/ 23، 120/ 46، 129/ 54، 132/ 63، 183/ 157. حمّاد بن عيسى: 21/ 12 م، 218/ 1 م، 229/ 215، 236/ 226، 343/ 5. حمدويه: 345/ 9. حمران: 226/ 210، 243/ 239. حمزة بن حمران: 226/ 210. حمزة (بن عبد المطلب): 168/ 134، 184/ 158، 197/ 179، 304/ 4، 305/ 11. حمزة بن القاسم العلوي العبّاسي: 280. حمزة بن محمد العلوي: 154/ 107. حمزة العلوي: 238/ 229. حميد: 159/ 117. حميدة البربريّة أمّ الإمام الكاظم (عليه السلام): 64، 329. حنش بن المعتمر: 136/ 75، 143/ 82. حنظلة بن زكريّا التميمي: 54/ 1. حيّان بن أبي بشر: 248/ 2. حيّان السراج: 246/ 1. حيدر بن محمد: 172/ 144. حيدر بن نعيم السمرقندي: 180/ 152. «حرف الخاء» خالد بن إلياس: 145/ 84. خالد بن زيد: 153/ 105. خالد بن زيد أبو أيّوب الأنصاري: 174/ 145. خالد بن معدان: 172/ 143. خالد بن المفلس: 260/ 2. خالد بن يزيد: 109/ 22، 190/ 172. خديجة بنت خويلد: 143/ 162، 237/ 2. خزيمة بن ثابت: 192/ 1 م. خلف بن حمّاد (الأسدي): 154/ 106، 242/ 237. خلف بن المفلس: 227/ 212. خلف بن الوليد الجوهري: 116/ 37. خولة: 249. خيزران: 38/ 1. «حرف الدال» داود: 129/ 55. داود بن أبي عوف: 221/ 200. داود بن الحسين: 171/ 142. داود بن الزبرقان: 136. داود بن سليمان الغساني: 246/ 1. داود بن عمرو بن زاهر بن المسيب: 169/ 137. داود بن فضل: 166/ 128. داود بن القاسم الجعفري: 310/ 2. داود بن كثير الرقي: 19، 274/ 11، 275/ 12، 278/ 16. [صفحة 364] درست: 66/ 3. «حرف الذال» ذريح: 272/ 5. ذكوان: 163/ 122. ذكوان، عن أبيه: 113/ 29. «حرف الراء» الربيع بن سعد: 257/ 3. الربيع بن كامل: 51/ 5. الربيع بن يونس حاجب المنصور: 52/ 5. ربيعة: 87/ 1. ربيعة بن سيف: 109/ 22، 153/ 105، 191/ 172. رجاء بن يحيى العبرتائي الكاتب: 39/ 3، 157/ 112. رزين العبدري: 188/ 167، 304/ 6. رستم بن عبد اللّه بن خالد المخزومي: 23/ 16. رشد بن سعد: 195/ 177. الركين بن الربيع: 123/ 48، 166/ 129، 167/ 131 و 133. «حرف الزاي» زاذان: 24/ 16 م. الزبير: 173/ 145، 342/ 1 الزبير بن بكار: 86/ 1. زرات بن يعلى بن أحمد البغدادي: 127/ 50. زرارة: 228/ 213، 265/ 5 و 6، 266/ 8. زر بن حبيش: 220/ 199، 305/ 10. زرعة: 343/ 6. زكريا: 164/ 125. زكريا المؤمن: 231/ 219. زليخا: 283/ 18. زهير: 106/ 16، 107/ 19، 131/ 58. زهير بن حرب: 303/ 1. زهير بن معاوية: 112/ 26، 132/ 61. زياد بن خيثمة: 106/ 16، 112/ 26، 132/ 61. زياد بن علاقة: 95/ 6، 107/ 18 و 19، 131/ 58، 132/ 62. زياد بن مسلم: 35/ 1. زياد بن مطرف: 119/ 43. زياد بن المنذر أبو الجارود: 126/ 49، 190/ 171، 340، 343/ 3. زياد القندي: 19، 285/ 1. زيد: 174/ 145، 283/ 18. زيد بن أرقم: 133/ 67، 155/ 110، 168/ 134، 169/ 135 و 136 و 137. زيد بن إسحاق: 205/ 185. زيد بن أسلم: 146/ 86. زيد بن ثابت: 155/ 110، 166/ 129، 167/ 130 و 131 و 133. زيد بن جعفر بن محمد الخزاز: 183/ 157. زيد بن حارثة: 161/ 120. زيد بن حسان: 169/ 135. زيد بن الحسن الأنماطي: 193/ 2 م. زيد بن علي بن الحسين: 20، 63/ 1، 67، 185/ 161، 195/ 175، 227/ 211، 261/ 4، 274/ 11، 340، 341، 343/ 2. زيد الشحام: 273/ 10. زيد مولى ابن هبيرة: 231/ 219. زينب بنت علي (عليهما السلام): 195/ 175. زينب بنت محمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 168. «حرف السين» السائب: 137/ 76. السائب الثقفي: 120/ 46. سارة: 77/ 2. سالم بن أبي حفصة: 342/ 1، 343/ 2 و 6. سالم بن دينار: 189/ 170. سالم بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب: 43/ 8، [صفحة 365] 78/ 2. سدير: 114/ 32، 343/ 2. سرح البرمكي: 114/ 31. سعد: 56، 65، 68/ 6، 100/ 8، 116/ 39، 117/ 40، 141/ 80، 228/ 214، 229/ 215، 230/ 216، 231/ 219، 251/ 6 و 7، 265/ 4 283/ 1 م، 297/ 1، 310/ 2. سعد بن إبراهيم: 215/ 193. سعد بن صباح (جناح) الكشي: 341/ 1، 342/ 2. سعد بن طريف ابن طريف: 126/ 49، 205/ 186. سعد بن عبد الحميد بن جعفر: 304/ 4. سعد بن عبد اللّه: 20/ 12، 73، 218/ 1 م. سعد بن مالك: 180/ 153، 215/ 193. سعد الجلاب: 341/ 1. سعيد: 147/ 89 و 92. سعيد بن أبي هلال: 109/ 22، 153/ 105، 190/ 172. سعيد بن جبير: 137/ 77، 192/ 2 م. سعيد بن زيد: 173/ 145. سعيد بن عامر: 81/ 1. سعيد بن عمرو بن أشوع: 103/ 11، 111/ 25. سعيد بن غزوان: 239/ 232، 240/ 233، 243/ 238، 272/ 6. سعيد بن قيس الهمداني: 106/ 16، 134/ 69. سعيد بن محمد (بن نصر) القطان: 63/ 1، 66/ 4. سعيد بن مسلمة: 94/ 5. سعيد بن المسيب: 91/ 1، 148/ 95، 166/ 128، 180/ 153، 182/ 155. سعيد المقبري: 160/ 119. سفيان: 103/ 11، 112/ 27، 115/ 33، 129/ 53، 188/ 168، 221/ 200. سفيان بن حسين: 111/ 25. سفيان بن عيينة: 137/ 76، 216/ 195. سفيان بن مصعب العبدي: 16/ 8 م. سفيان بن وكيع: 102/ 10. سفيان الثوري الثوري: 147/ 91، 158/ 116، 172/ 144. سلام بن أبي عمرة: 35/ 1، 219/ 197. سلامة (بن محمد): 274/ 11، 285/ 1. سلمان: 322. سلمان (الفارسي): 14/ 6، 20/ 12، 24/ 16، 101، 117/ 39، 119/ 44، 120/ 45 و 46، 127/ 50، 135/ 72، 144/ 83، 145/ 84، 155/ 110، 178/ 148 و 149، 179/ 150، 180/ 152، 186/ 162، 191/ 173، 205/ 187، 210/ 188، 213/ 191، 236/ 226، 285/ 1، 310/ 2. سلمة بن الخطاب: 269/ 1. سلمة بن شبيب: 184/ 159. سلمة بن قيس: 146/ 87. سلمة بن كهيل: 133/ 67، 148/ 93، 342/ 1، 343/ 2. سليم بن عبد اللّه (مولى عامر الشعبي): 100/ 7. سليم بن قيس (الشامي) الهلالي: 12، 31/ 23 م، 85/ 1، 100/ 8، 116/ 39، 192/ 1 م، 203/ 184، 205/ 187، 209/ 188، 210/ 189، 217/ 1 م. سليمان الأعمش: 24/ 16 م. سليمان بن أحمد: 35/ 1. سليمان بن أحمر: 108/ 21، 152/ 103. سليمان بن إسحاق بن سليمان: 155/ 108. سليمان بن جعفر الجعفري: 164/ 125. سليمان بن حرب: 191/ 174. سليمان بن حريز: 341. سليمان بن عبد اللّه: 116/ 38. [صفحة 366] سليمان بن عمر الراسبي: 221/ 201. سليمان بن هبة اللّه: 147/ 90. سليمان القصري: 255/ 1. سماعة: 266/ 7، 343/ 6. سماعة بن مهران: 271/ 4، 274/ 11. سماك: 107/ 17، 116/ 37، 129/ 53، 146/ 86، 150/ 98. سماك بن حرب: 104/ 12 و 13، 105/ 14، 107/ 19، 129/ 54، 131/ 58، 132/ 62، 134، 144/ 167. سمانة أم الامام الحسن العسكري (ع): 64/ 1. سمرة (والد جابر): 95/ 6، 104، 104/ 12 و 13، 105/ 14، 106/ 15، 107/ 17 و 18 108/ 19 و 21، 111/ 25، 112/ 27، 113/ 29، 128/ 51 و 52، 129/ 53 و 54 و 55، 130/ 56، 131/ 58، 133/ 66، 151/ 99، 152/ 103، 187/ 163 و 164 و 165، 188/ 166 و 167 و 168. السندي بن محمد: 269/ 2. سهل: 254/ 9، 276/ 14. سهل بن بكار: 114/ 31. سهل بن حماد: 152/ 104. سهل بن زياد الآدمي: 259/ 1، 292/ 1 م. سهل بن سعد الأنصاري: 195/ 177. سهل بن صيفي: 222/ 205. سهل بن عمار النيسابوري: 103/ 11. سهل بن محمد المروزي: 304/ 4. سهل الساعدي الأنصاري: 196/ 178. سوسن: 64/ 1. سويد بن سعيد الأنباري: 154/ 107. سيف الأصمعي: 191/ 172. سيف بن عميرة ابن عميرة: 119/ 44. «حرف الشين» شبابة بن سوار: 48، 159/ 117. شبيب بن غرقدة: 165/ 126. شداد بن أوس: 183/ 157. شداد بن عبد الرحمن: 171/ 141. شرحبيل بن أبي عون: 160/ 119. الشرقي بن القطامي: 29/ 20 م. شريح بن عبيد: 115/ 36. شريح بن محمد العنبري أبو قبيصة: 134/ 68. شريح بن هاني: 212/ 191. شريك: 49/ 2، 107/ 17، 123/ 48، 133/ 67، 166/ 129، 167/ 133، 169/ 135، 199/ 181. شريك بن عبد اللّه: 165/ 126. شعبة: 40/ 3، 48، 104/ 13، 128/ 51، 159/ 117، 187/ 163، 215/ 193. شعبة بن سعيد بن إبراهيم: 161/ 120. شعيب بن إبراهيم التميمي: 119/ 44. شعيب العقرقوفي: 280/ 16. شفي الأصبحي: 109/ 22، 153/ 105. شقيق بن أحمد البلخي: 146/ 86. شهر بن حوشب: 191/ 173. شهربانويه بنت يزدجرد: 64/ 1. شيبان بن فروخ: 130/ 57. شيبة بن نافع: 175/ 146. «حرف الصاد» صالح بن أبي الأسود: 147/ 90، 169/ 137. صالح بن أبي حماد: 68/ 6. صالح بن أبي حنان: 145/ 84. صالح بن أحمد بن أبي مقاتل: 164/ 125. صالح بن عاقبة: 151/ 6، 269/ 1. الصباح بن محمد: 145/ 84. الصباح بن محمد بن أبي حازم: 119/ 44. صدقة بن أبي موسى: 63/ 1. صدقة بن عبد اللّه: 178/ 149، 183/ 156. صدقة الرقي: 169/ 137. [صفحة 367] صفوان بن عمرو: 115/ 36. صفوان بن يحيى: 74/ 7، 241/ 235، 259/ 1. صفوان الجمال: 269/ 2. الصقر بن أبي دلف: 295/ 2. صقيل أم الحجة- عج-: 297/ 2. «حرف الطاء و الظاء» طاهر بن إسماعيل الخثعمي: 104/ 12. طاوس اليماني: 140/ 79. طريف (ظريف) أبو نصر: 298/ 1. طلحة: 173/ 145، 209/ 188، 341، 342/ 1. «حرف العين» عائشة: 46/ 1، 154/ 107، 162، 341، 342/ 1. عاصم: 158/ 116. عاصم الأحول: 159/ 118. عاصم بن علي بن مقدام: 110/ 24. عاصم بن عمر: 197/ 179. عامر الشعبي: 101/ 9، 116/ 38. عامر عن عمه الشعبي عن قيس بن عبد: 102، 102/ 9. عامر بن سعد: 113/ 30، 134. عامر بن سعد بن أبي وقاص: 149/ 96، 150/ 97، 187/ 165، 188/ 167. عامر بن علوان عن جده: 182/ 155. عامر بن كثير: 201. عامر بن واثلة أبو الطفيل: 167/ 130. عامر الشعبي الشعبي: 100/ 7، 102/ 10، 111/ 25، 134، 152/ 102، 187/ 166. عباد بن يعقوب: 135/ 69، 170/ 140، 175/ 146. العباس بن أبي عمرو: 63/ 1. العباس بن بكار الضبي: 180/ 152. عباس بن سهل الساعدي: 196/ 178. عباس بن طالب: 159/ 118. العباس بن العباس الجوهري: 183/ 157. العباس بن عبد المطلب: 155/ 108، 316 العباس بن الفرج الرياشي: 160/ 119. العباس بن معروف: 343/ 6. عباية: 255/ 2. عباية بن ربعي: 118/ 41، 154/ 106. عبد الحميد: 66/ 3، 147/ 90. عبد الحميد الأعرج: 142/ 81. عبد الرحمن: 177/ 148، 197/ 179. عبد الرحمن الاعرج: 161/ 120. عبد الرحمن بن أبي حاتم: 106/ 15 و 16، 107/ 17 و 18، 111/ 25، 131. عبد الرحمن بن أبي ليلى: 213/ 191. عبد الرحمن بن أبي نجران ابن ابي نجران 241/ 235. عبد الرحمن بن ابي هاشم: 245/ 243، 253/ 8. عبد الرحمن بن حماد: 19/ 11 م. عبد الرحمن بن زريق العزاز البغدادي: 132/ 63. عبد الرحمن بن سالم: 69/ 6. عبد الرحمن بن سليط: 257/ 3. عبد الرحمن بن سمرة: 91/ 1. عبد الرحمن بن صالح بن رعيدة: 25/ 16 م. عبد الرحمن بن عبد اللّه العمري: 67/ 5. عبد الرحمن بن عوف: 213/ 191. عبد الرحمن بن كثير: 33/ 25. عبد الرحمن بن مسعود العبدي: 120/ 45. عبد الرحمن بن مهدي: 164/ 124. عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: 35/ 1. عبد الرزاق: 205/ 187، 209/ 188، 269/ 9، 273/ 10. عبد الرزاق بن سليمان بن غالب الأزدي: 123/ 48. [صفحة 368] عبد الرزاق بن همام: 21/ 12 م، 85/ 1، 218/ 1 م، 210/ 189. عبد السّلام بن هاشم البزاز: 136/ 74. عبد الصمد بن علي: 136. عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم: 163/ 122. عبد الصمد بن موسى بن إسحاق الهاشمي: 167/ 130. عبد العزيز بن أبي حازم: 165/ 127. عبد العزيز بن أبي خضير: 190/ 171. عبد العزيز بن أحمد الكاتب: 150/ 98. عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر: 179/ 152. عبد العزيز الخطاب: 184/ 159. عبد العزيز بن عبد اللّه: 205/ 187. عبد العزيز بن عبد اللّه بن يونس (الموصلي): 21/ 12، 85/ 1، 218/ 1 م. عبد العزيز بن يحيى الجلودي الجلودي: 180/ 153. عبد العظيم الحسني: 66/ 4، 259/ 1، 294/ 1. عبد الغفار بن الحكم: 94/ 4 و 5. عبد الغفار بن القاسم: 164/ 124. عبد الغفار بن القاسم أبو مريم الأنصاري: 234/ 225. عبد الغفار بن كثير: 138/ 78. عبد القدوس: 143/ 82. عبد القيس: 173/ 145. عبد الكريم: 148/ 94. عبد الكريم بن عمرو: 272/ 7 و 8. عبد الكريم بن هلال: 177/ 147. عبد الكريم بن هلال بن أسلم المكي: 195/ 176. عبد اللطيف الاصفهاني: 133/ 66. عبد اللّه: 31/ 23 م. عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري: 224/ 207. عبد اللّه بن أبي أمية: 132/ 60، 136/ 74. عبد اللّه بن أبي أوفى: 75/ 1، 77/ 1، 132/ 63، 190/ 171. عبد اللّه بن أبي شيبة: 154/ 1. عبد اللّه بن أبي الهذيل: 13، 270/ 3. عبد اللّه بن أحمد: 169/ 137، 280/ 16. عبد اللّه بن أحمد بن حنبل: 131/ 58. عبد اللّه بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي: 222/ 205، 235، 241. عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه اليربوعي: 151/ 99. عبد اللّه بن أحمد بن مستورد: 190/ 171. عبد اللّه بن أحمد الموصلي: 295/ 2. عبد اللّه بن أحمد بن نهيك: 120/ 45. عبد اللّه بن إسحاق الخراساني: 191/ 173. عبد اللّه بن أفطح: 324. عبد اللّه بن بكر السهمي: 115/ 35. عبد اللّه بن بكير الغنوي: 167/ 130. عبد اللّه بن تمام الكوفي: 182/ 156. عبد اللّه بن جبلّة: 66/ 3. عبد اللّه بن جعفر بن محمد (الأفطح): 327. عبد اللّه بن جعفر (الحميري) الحميري: 72، 239/ 232، 240/ 233. عبد اللّه بن جعفر الرقي: 102، 102/ 9، 151/ 102. عبد اللّه بن جعفر الرملي: 48، 159/ 117. عبد اللّه بن جعفر الطيار: 100/ 8. عبد اللّه بن جعفر العلوي: 182/ 155. عبد اللّه بن جعفر المحمدي: 221/ 201. عبد اللّه بن جعفر الميموني: 166/ 129. عبد اللّه بن جندب: 287/ 1 م. عبد اللّه بن حسن بن حسن: 219/ 198. عبد اللّه بن الحكم: 192/ 2 م. عبد اللّه بن حكيم: 145/ 85. عبد اللّه بن حماد: 135/ 73، 234/ 225. [صفحة 369] عبد اللّه بن حماد الأنصاري: 142/ 81، 184/ 158. عبد اللّه بن خالد: 65. عبد اللّه بن ذكوان: 163/ 122. عبد اللّه بن ربيعة: 86/ 1. عبد اللّه بن زاهر: 143/ 82. عبد اللّه بن زياد: 304/ 4. عبد اللّه بن زيد: 228/ 213. عبد اللّه بن سعد: 49/ 2. عبد اللّه بن سعدان بن سهل اليشكري: 105/ 15. عبد اللّه بن سلمة: 157/ 113. عبد اللّه بن سلمة بن حصرم الطائفي: 142/ 81. عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث: 108/ 20، 111/ 25. عبد اللّه بن شبيب: 216/ 195. عبد اللّه بن صالح: 109/ 22، 190/ 172، 195/ 177. عبد اللّه بن الصلت: 266/ 7، 271/ 4. عبد اللّه بن الضحاك: 197/ 179. عبد اللّه بن عامر: 145/ 84. عبد اللّه بن عباس ابن عباس: 100/ 8، 137/ 77، 140/ 79، 142/ 81، 155/ 109، 162، 192/ 2 م، 193/ 4 م. عبد اللّه بن عبد الحميد: 255/ 2. عبد اللّه بن عبد الكريم: 136/ 75. عبد اللّه بن عبد الملك: 44. عبد اللّه بن عثمان: 110/ 23. عبد اللّه بن عطاء: 317. عبد اللّه بن العلاء: 261/ 4. عبد اللّه بن عمر: 43/ 8، 108/ 21، 109/ 22، 110/ 23، 132/ 63، 134/ 68، 153/ 105. عبد اللّه بن عمر بن الخطاب الزيات: 46/ 1. عبد اللّه بن عمر بن سعيد الأشج: 102. عبد اللّه بن عمر البلوي: 261/ 4. عبد اللّه بن عمرو بن العاص: 191/ 172. عبد اللّه بن عون: 158/ 114. عبد اللّه بن القاسم: 65، 66/ 3، 246/ 1. عبد اللّه بن المبارك: 21/ 12، 44، 218/ 1 م. عبد اللّه بن محمد: 202/ 182، 220/ 199، 229، 245/ 243، 316. عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن محمد: 66/ 4. عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي: 107/ 19، 134/ 68. عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه القرشي: 198. عبد اللّه بن محمد الصائغ: 100/ 7، 114/ 33، 116/ 37. عبد اللّه بن مروان بن معاوية: 171/ 141. عبد اللّه بن مسعود: 93/ 3، 94/ 4 و 5، 101/ 9، 103، 118/ 42، 130/ 57، 136/ 75، 137/ 76، 151/ 102، 161/ 120، 322. عبد اللّه بن مسكان: 116/ 39، 228/ 214. عبد اللّه بن مسلمة: 163/ 121. عبد اللّه بن مسلمة المدني: 184/ 159. عبد اللّه بن المطلب الشيباني (والد أبو المفضل الشيباني): 101. عبد اللّه بن معبد: 177/ 147. عبد اللّه بن موسى: 182/ 156، 195/ 175، 259. عبد اللّه بن موسى العلوي: 57/ 4. عبد اللّه بن ناووس: 322. عبد اللّه بن نجيح: 179/ 152. عبد اللّه بن هارون الكرخي: 181/ 154. عبد اللّه السكري: 225/ 208. عبد اللّه المزخرف: 344/ 7. عبد المطّلب: 87، 304/ 4، 305/ 11. عبد الملك: 128/ 51. عبد الملك بن أبي سليمان: 146/ 88. عبد الملك بن أعين: 281/ 18. [صفحة 370] عبد الملك بن عمير: 95/ 6، 107/ 17 و 18، 112/ 27، 129/ 53، 131/ 59، 134. عبد المهيمن: 196/ 178. عبد الواحد بن زياد: 159/ 118. ظ عبد الواحد بن عبد اللّه: 205/ 187، 272/ 7، 273/ 9. عبد الواحد بن عبد اللّه بن يونس (الموصلي): 21/ 12، 85/ 1، 218/ 1 م، 312/ 2. عبد الوهّاب بن عيسى المروزي: 179/ 152. عبد الوهّاب بن همام الحميري: 123/ 48. عبد الوهّاب الثقفي: 163/ 121، 243/ 239. عبيد بن قيس الأنصاري: 55/ 3. عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك: 262/ 2. عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب: 216/ 195. عبيد اللّه بن الحسن: 42/ 7، 179/ 151. عبيد اللّه بن الحسين النصيبي: 196/ 178. عبيد اللّه بن محمد السلمي: 63/ 1. عبيد اللّه بن موسى الروياني: 58/ 5 و 6. عتاب بن محمد بن عتاب الوراميني: 94/ 5. عتبة: 214/ 192. عتبة بن تيهان السلمي: 171/ 142. عتبة بن عبد اللّه الحمصي: 219/ 198، 220/ 199، 221/ 201. عتيق بن يعقوب: 86/ 1. عثمان: 327، 341، 342/ 1. عثمان بن أبي شيبة: 102، 102/ 10، 131/ 57، 152/ 102، 158/ 114، 184/ 158. عثمان بن حامد الكشي: 344/ 7. عثمان بن زيد: 15/ 7 م. عثمان بن سعيد: 260/ 2. عثمان بن سعيد العمري: 227/ 212. عثمان بن عفّان: 166/ 128، 173/ 145. عثمان بن عمر: 161/ 120. عثمان بن عيسى: 266/ 7، 271/ 4. عثوا بن أسوا اليهودي: 79. عطاء: 142/ 81، 225/ 208. عطاء بن السائب الثقفي: 120/ 46، 137/ 76. عطيّة: 146/ 88، 147/ 90. عطيّة العوفي: 145/ 85، 146/ 87. عفّان: 109/ 23. عفّان بن مسلم: 183/ 157. عاقبة بن مكرم: 163/ 121. عقيد (خادم أبو محمد العسكري): 297/ 2. عكرمة: 92/ 2، 133/ 67. عكرمة بن عمّار: 304/ 4. علقمة بن قيس: 199/ 181. علقمة بن محمد الحضرمي: 269/ 1. العلاء بن سالم: 107/ 17. علّان: 299/ 1. علي: 236/ 227. علي، عن أبيه: 101، 244/ 241 و 242، 250/ 4، 257/ 3، 264/ 3، 268/ 10، 289/ 1 و 1 م. علي (بن إبراهيم): 58/ 6، 69/ 6، 264/ 4، 288/ 1 م، 295/ 2، 312/ 2. علي بن إبراهيم بن هاشم: 16/ 8 م، 25/ 17 م، 53/ 6، 236/ 226. علي بن أبي حمزة الثمالي: 50/ 4. علي بن إسحاق: 261/ 4. علي بن إسماعيل: 343/ 5. علي بن أحمد: 58/ 5 و 6. على بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق الدقّاق: 10/ 2. علي بن أحمد البندنيجي: 56/ 4. علي بن ثابت: 220/ 199. علي بن الجعد: 107/ 19، 112/ 26، 131/ 58، 132/ 61، 134/ 68. علي بن جعفر: 287/ 2. علي بن جعفر الحضرمي: 31/ 23 م. [صفحة 371] علي بن الحارث المروزي: 40/ 4. علي بن حجر: 303/ 1. علي بن حزور: 179/ 152. علي بن الحسن: 147/ 90، 169/ 135، 172/ 143، 195/ 176، 197/ 179، 198، 199/ 180، 234/ 225، 236/ 227، 256/ 2، 261/ 4. علي بن الحسن بن رباط: 265/ 6، 266/ 8، 283/ 2. علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب: 66/ 4. علي بن الحسن بن سالم: 104/ 13. علي بن الحسن بن شفيق: 105/ 14. علي بن الحسن بن علي: 333. علي بن الحسن بن محمد: 40/ 4، 120/ 46، 166/ 128، 177/ 147، 212/ 191، 219/ 198، 220/ 199 و 200، 221/ 201 و 202، 223/ 206، 225/ 208، 227/ 212. علي بن الحسن بن محمد بن مندة: 147/ 92، 148/ 95، 158/ 115، 165/ 127، 183/ 157، 199/ 181. علي بن الحسن الرازي: 182/ 155. علي بن الحسن المنقري الكوفي: 23/ 16 م. علي بن الحسن الهسنجاني الهسنجاني: 114/ 31. علي بن الحسين: 57/ 4، 140/ 79، 146/ 86، 231/ 219، 236/ 227، 267/ 9، 273/ 10، 275/ 12، 278/ 16. علي بن الحسين بن موسى بن بابويه (أبي) ابن بابويه: 20/ 12 م، 55/ 3، 65، 68/ 6، 100/ 8، 116/ 39، 218/ 1 م، 228/ 214، 229/ 215، 230/ 216، 251/ 6 و 7، 253/ 8، 264/ 3 و 4، 283/ 1 م، 310/ 2. علي بن الحسين البزوفري: 145/ 84. علي بن الحسين السائح: 119/ 42. علي بن الحسين العلوي: 261/ 3. علي بن الحكم الأودي: 49/ 2. علي بن حمدون: 49/ 2. علي بن خشرم: 108/ 20. علي بن زيد: 148/ 95. علي بن زيد بن جدعان: 180/ 153، 182/ 155. علي بن سالم: 137/ 77، 189/ 170. علي بن السري، عن عمه: 313/ 1. علي بن سعد بن مسروق: 195/ 176. علي بن سماعة: 265/ 6. علي بن سنان الموصلي: 35/ 1، 236/ 227. علي بن سيف بن عميرة: 228/ 213. علي بن شاذان الموصلي: 37. علي بن عاصم: 58/ 7. علي بن العباس: 146/ 87، 170/ 140. علي بن عبد اللّه الوراق: 259/ 1. علي بن عبد اللّه الخديجي: 261/ 5. علي بن عاقبة (عتبة) القاضي: 158/ 116، 171/ 141، 214/ 192. علي بن عمر المعروف بالحاجي: 274/ 11. علي بن قابوس القمي: 199/ 180. علي بن المثنى: 223/ 206. علي بن محمد: 44، 102، 131، 148/ 93، 152/ 102، 170/ 139، 178/ 150، 255/ 2، 276/ 14، 341/ 1، 343/ 5. علي بن محمد بن الحسن: 180/ 152. علي بن محمد بن الحسن بن القاسم بن الحسن بن علي بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن: 341. علي بن محمد بن شينوذ: 48/ 2. علي بن محمد بن عبد اللّه الجبائي: 285/ 1. علي بن محمد بن متويه: 159/ 118، 295/ 2. [صفحة 372] علي بن محمد بن مهرويه القزويني: 159/ 118. علي بن محمد بن موسى: 219/ 197. علي بن محمد بن يزيد القمي: 342/ 2. علي بن محمد الانصاري: 136/ 75. علي بن محمد السباط البغدادي: 29/ 20 م. علي بن مشهر: 146/ 88. علي بن معبد: 53/ 6، 244/ 242، 289/ 1 و ا م. علي بن مقدام: 110/ 24. علي بن موسى الغطفاني: 219/ 198. علي بن هاشم: 175/ 146، 179/ 152، 184/ 159. علي بن هاشم بن البريد: 42/ 7. عليم الأزدي: 120/ 45. عمار: 174، 177/ 147. عمار بن رزين: 119/ 43. عمار بن محمد الثوري: 220/ 200. عمار بن ياسر: 175/ 146، 177/ 147، 192/ 1 م. عمارة بن أبي الأجلح: 142/ 81. عمران بن حصين: 179/ 151، 180/ 158. عمران بن خاقان: 80/ 3. عمران بن داود: 216/ 195. عمران بن سليمان: 108/ 20. عمران بن قرة: 203/ 184. عمران بن محسن بن محمد بن عمران: 51/ 5. عمران بن محمد بن سعيد: 146/ 89، 147/ 92. عمران بن يعقوب بن عبد اللّه: 255/ 1. عمر: 125، 161/ 120، 173/ 145، 246/ 1، 249/ 3، 251/ 7، 341، 342/ 1، 343/ 2. عمر بن أبان: 273/ 9. عمر بن أبي سلمة: 21/ 12 م، 100/ 8، 218/ 1 م. عمر بن اذينة ابن اذينة: 21/ 12، 218/ 1 م. عمر بن الحسين بن علي بن رستم: 137/ 76. عمر بن حماد: 42/ 7. عمر بن الخطاب: 82، 165/ 126 و 127، 217/ 1 م. عمر بن رياح: 344/ 8. عمر بن سالم صاحب السابري: 19/ 11 م. عمر بن سعيد المقري: 166/ 129. عمر بن سلمة: 82/ 1. عمر بن عبد اللّه بن رزين: 103/ 11، 111/ 25، 188/ 168. عمر بن عبد اللّه بن شوذب: 287/ 2. عمر بن عبد اللّه المقري: 145/ 85. عمر بن علي: 261/ 3. عمر بن علي العبدي: 278/ 16. عمر بن موسى الوجيهى: 185/ 161. عمر بن يزيد: 262/ 2، 345/ 9. عمرو البكائي: 22، 115/ 36. عمرو بن ثابت: 232/ 220. عمرو بن جامع بن عمرو بن حرب الكندي: 21/ 12، 218/ 1 م. عمرو بن خالد: 117/ 40، 141/ 80، 195/ 175. عمرو بن دينار: 191/ 174. عمرو بن شمر: 30/ 21، 43/ 8، 135/ 73، 233/ 223. عمرو بن عبد الغفار: 180/ 153. عمرو بن عبد اللّه الجمحي: 175/ 146. عمرو بن عثمان بن عفان: 166/ 128. عمرو بن ميمون: 182/ 155. عمرو الكلبي: 23/ 15 م. عنبر: 151/ 99. عنبسة بن الأزهر: 256/ 2. عنبسة بن مصعب: 322. عون بن أبي جحيفة: 151/ 101، 152/ 104. عيسى: 236/ 226. [صفحة 373] عيسى بن ابراهيم: 120/ 47. عيسى بن احمد: 165/ 127، 220/ 200. عيسى بن عبد اللّه بن مالك: 165/ 127. عيسى بن القراد الكبير: 180/ 154. عيسى بن موسى: 212/ 190. عيسى بن موسى الهاشمي (عن ابيه عن جده عن آبائه): 221/ 202. عيسى بن يقطان: 121/ 47. عيسى بن يونس: 102، 108/ 20، 151/ 102، 172/ 143. «حرف الغين» غالب الجهني: 262/ 1. غسان بن الربيع: 100/ 7، 116/ 38. غندر: 128/ 51. غياث بن إبراهيم: 238/ 229، 250/ 4، 255/ 1. «حرف الفاء» فاطمة بنت أسد بن هاشم: 64. فرات بن أحنف: 255/ 3. فضالة: 241/ 236. فضالة بن أيوب: 342/ 2. الفضل بن جعفر بن أبي نوح: 182/ 156. الفضل بن الربيع: 52/ 5. الفضل بن شاذان: 186/ 162. الفضل بن صقر: 118/ 41. الفضل بن العباس: 161/ 120. الفضل بن عبد الجبار المروزي: 105/ 14. الفضل بن موسى: 151/ 100. الفضل بن يعقوب: 106/ 16. فضيل الرسان: 267/ 9. فطر بن خليفة: 110/ 24، 152/ 103. فيض بن مفضل الحلبي: 148/ 93. «حرف القاف» القاسم بن رسول اللّه (ص): 168. القاسم: 144/ 83، 170/ 139. القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن: 341. القاسم بن حسان: 123/ 48، 166/ 129، 167/ 131 و 133. القاسم بن العلاء: 302. القاسم بن محمد بن حماد: 238/ 229، 255/ 1. القاسم بن هشام: 275/ 13. قتادة: 48، 159/ 117. قتيبة: 150/ 98. قتيبة بن سعيد: 128/ 52، 129/ 53، 149/ 96. قرسطبا الملك: 139. قرمطويه: 322. قيس بن أبي حازم: 184/ 158. قيس بن عبد: 94/ 4 و 5، 103. قيس بن عبد اللّه: 152/ 102. قيس الرشك (و يقال يزيد): 179/ 151. «حرف الكاف» كثير عزة الشاعر: 318. كثير النواء: 147/ 90، 341، 343/ 2 و 6. كرام: 276/ 14. كعب الأحبار: 22، 44، 79، 115/ 36. الكميت بن أبي المستهل الشاعر: 262/ 2. كنكر أبو خالد الكابلي: 258/ 1. كيسان: 315. «حرف اللام» الليث بن سعد: 109/ 22، 153/ 105، 190/ 172. «حرف الميم» مالك بن سليمان: 166/ 129. مالك السلولي: 66/ 3. المبارك (مولى إسماعيل بن جعفر): 323. المبارك بن فضالة: 135/ 73. [صفحة 374] مبشر بن عبد اللّه بن رزين: 111/ 25. المثنى: 15/ 7، 154/ 107. مجالد: 93/ 3، 101/ 9، 103، 131/ 57، 135/ 70، 151/ 2. مجاهد: 138/ 78. محمد: 113/ 29، 117/ 39. محمد، عن أبيه: 199/ 180. محمد البرقي: 242/ 237. محمد بن إبراهيم: 46/ 1، 102، 108/ 19. محمد بن إبراهيم المعروف ابن أبي زينب: 108/ 21، 112/ 26. محمد بن إبراهيم بن اسحاق الطالقاني: 284/ 3 م. محمد بن إبراهيم بن المنذر المكي: 140/ 79. محمد بن أبي بشر: 178/ 149. محمد بن أبي رافع: 184/ 159. محمد بن أبي عبد اللّه: 292/ 1 م. محمد بن أبي عبد اللّه الأسدي: 178/ 149. محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي: 189/ 170. محمد بن أبي عتاب الأعين: 154/ 107. محمد بن أبي عمير ابن أبي عمير: 240/ 233. محمد بن أبي القاسم: 243/ 239، 246/ 1. محمد بن أبي قيس: 243/ 239. محمد بن أبي محمود: 287/ 2. محمد بن أحمد: 145/ 85، 343/ 5 و 6. محمد بن أحمد بن أبي قتادة: 272/ 6. محمد بن أحمد بن ثابت القيسي: 178/ 150. محمد بن أحمد بن الحسن: 177/ 148. محمد بن أحمد (بن الحسن) بن شاذان: 37، 117/ 39، 125/ 49، 135/ 69. محمد بن أحمد بن سليمان: 261/ 4. محمد بن أحمد بن عامر: 167/ 131. محمد بن أحمد بن عبيد اللّه الهاشمي: 86/ 1، 165/ 127، 220/ 200. محمد بن أحمد بن عيسى: 173/ 145. محمد بن أحمد بن يحيى: 280/ 16. محمد بن أحمد الدوريستي: 153/ 106. محمد بن أحمد الصفواني: 148/ 93، 157/ 113، 170/ 139، 215/ 194. محمد بن أحمد العلوي: 236/ 226. محمد بن أحمد القلانسي: 58/ 5. محمد بن آدم: 191/ 173. محمد بن إدريس الحنظلي: 154/ 107. محمد بن إسحاق: 179/ 150. محمد بن إسحاق الثقفي: 150/ 98. محمد بن إسماعيل بن جعفر: 323، 326. محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن: 341. محمد بن إسماعيل بن بزيع: 341/ 1. محمد بن إسماعيل الحسني: 227/ 212، 260/ 2. محمد بن اسماعيل الرقي: 44. محمد بن إسماعيل الفزاري: 195/ 177. محمد بن إسماعيل النحوي: 225/ 208. محمد بن بشار: 40/ 3، 48. محمد بن بشير: 328. محمد بن بكر: 190/ 171. محمد بن بكير: 127/ 50. محمد بن تيم: 164/ 124. محمد بن الجارود: 202/ 183. محمد بن جرير: 146/ 88. محمد بن جرير الطبري: 127/ 50. محمد بن جعفر: 40/ 3، 48، 104/ 13، 126/ 49، 147/ 91، 312/ 2. محمد بن جعفر بن محمد: 326. محمد بن جعفر بن محمد التميمي: 164/ 124. محمد بن جعفر بن محمد الرزاز الكوفي: 171/ 142. محمد بن جعفر القرشي: 273/ 9. [صفحة 375] محمد بن جعفر القرمسيني: 48. محمد بن جمهور القمي: 161/ 120، 343/ 4. محمد بن حبيب النيشابوري: 213/ 191. محمد بن حسان: 136/ 75. محمد بن حسان الرازي: 267/ 9، 273/ 10، 275/ 12. محمد بن الحسن: 20/ 12 م، 199/ 180، 218/ 1 م، 281/ 18، 292/ 1 م. محمد بن الحسن البراثي: 344/ 7، 345/ 10 و 11 محمد بن الحسن البزوفري: 146/ 86. محمد بن الحسن بن الحسين بن أيوب: 254/ 1. محمد بن الحسن بن زياد: 287/ 2. محمد بن الحسن بن القاسم بن الحسن بن علي بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن: 341. محمد بن الحسين: 49/ 3، 101، 125/ 49، 157/ 113، 231/ 218، 244/ 7، 248/ 3، 261/ 4. محمد بن الحسين البزوفري: 166/ 128، 169/ 135، 255/ 1. محمد بن الحسين البغدادي فخر القضاة: 37، 117/ 39. محمد بن الحسين بن أحمد: 126/ 49. محمد بن الحسين بن محمد بن جعفر: 125/ 49. محمد بن الحسين بن حفص: 175/ 146، 223/ 206. محمد بن الحسين بن الحكم الكوفي: 227/ 212. محمد بن الحسين بن درست: 74/ 7. محمد بن الحسين بن زيد (يزيد) الزيات: 10/ 2، 283/ 2. محمد بن الحسين الكوفي: 197/ 179، 199/ 181، 234/ 225، 256/ 2. محمد بن الحسين الكناني، عن جدّه: 54/ 2. محمد بن حمّاد بن ماهان الدباغ: 120/ 47. محمد بن حميد الرازي: 212/ 191. محمد بن الحنفية: 216/ 195، 307/ 16، 315، 317. محمد بن خالد: 202/ 183. محمد بن خالد البرقي (أبي): 312/ 2. محمد بن خلاد الباهلي: 157/ 112، 158/ 115. محمد بن خلف الطاطري: 24/ 16 م. محمد بن داود: 202/ 183. محمد بن رافع: 150/ 97. محمد بن رباح الأشجعي: 148/ 94. محمد بن زكريا بن دينار الغلابي: 155/ 108، 180/ 153. محمد بن زكريا الجوهري: 180/ 152. محمد بن زهير: 137/ 76. محمد بن زياد: 168/ 134، 193/ 4 م، 344/ 7. محمد بن زياد الأزدي: 10/ 2 م، 25/ 17 م، 92/ 2، 225/ 209. محمد بن زياد السهمي: 216/ 195. محمد بن زيد: 212/ 191. محمد بن السائب الكلبي: 29/ 20. محمد بن سالم: 241/ 236. محمد بن سالم بن عبد الرحمن: 148/ 95. محمد بن سعد صاحب الواقدي: 46/ 1، 198/ 179. محمد بن سعيد: 114/ 33، 146/ 89، 147/ 92. محمد بن سعيد بن محمد: 63/ 1. محمد بن سفيان البزوفري: 73. محمد بن سليمان بن حبيب: 199/ 181. محمد بن سماعة: 251/ 7. محمد بن سنان: 67/ 5، 91/ 1، 126/ 49، [صفحة 376] 202/ 182، 230/ 216 و 217، 267/ 9، 273/ 10، 275/ 12. محمد بن سنان الزاهري: 313/ 1. محمد بن سهل البغدادي: 287/ 2. محمد بن صالح الهمداني: 35/ 1. محمد بن صدقة الرقي: 158/ 115، 169/ 137 محمد بن عامر: 120/ 46، 143/ 82. محمد بن العباس: 193/ 4 م. محمد بن العباس المصري: 224/ 207. محمد بن عبد الرحمن البرقي: 159/ 118. محمد بن عبد الرحمن بن شردين الصنعاني: 154/ 107. محمد بن عبد الرحمن بن محمد: 171/ 142. محمد بن عبد الرّحيم: 63/ 1. محمد بن عبد اللّه: 136/ 75، 158/ 116، 175/ 146، 213/ 191. محمد بن عبد اللّه البصري: 240/ 234. محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشافعي: 120/ 47. محمد بن عبد اللّه بن الحسن: 340، 341. محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن: 321. محمد بن عبد اللّه بن حمزة عن عمه: 26/ 17 م. محمد بن عبد اللّه بن سوار: 94/ 5. محمد بن عبد اللّه بن عمر بن مسلم: 180/ 154. محمد بن عبد اللّه (بن عبد المطلب) الشيباني أبو المفضل الشيباني: 12، 39/ 3، 160/ 119، 161/ 120، 164/ 125، 165/ 126، 167/ 130 و 131، 171/ 142، 179/ 152، 180/ 154، 182/ 155، 196/ 178، 224/ 207. محمد عبد اللّه الحمصي: 157/ 113. محمد بن عبد اللّه الرقاشي: 179/ 151. محمد بن عبدوس الحراني: 94/ 4. محمد بن عبيد اللّه الفزاري: 261/ 5. محمد بن عتاب: 147/ 92. محمد بن عثمان: 108/ 22، 191/ 174. محمد بن عثمان بن علّان: 102، 108/ 19 و 21، 112/ 26. محمد بن عثمان الدهني: 102/ 9، 151/ 102. محمد بن عرفة الطائي: 158/ 116. محمد بن عصام السمين عن أبيه و عمه: 120/ 45. محمد بن عكاشة: 219/ 198. محمد بن العلاء: 165/ 128. محمد بن العلاء أبو كريب: 48. محمد بن العلاء الهمداني: 104/ 12. محمد بن علي: 19/ 11، 154/ 107، 275/ 12، 294/ 1. محمد بن علي بن إسماعيل المروزي: 105/ 14. محمد بن علي بن إسماعيل اليشكري: 103/ 11. محمد بن علي بن الحسين: 182/ 155. محمد بن علي بن زكريا: 197/ 179. محمد بن علي بن شاذان: 185/ 161. محمد بن علي بن عبد الصمد الكوفي: 58/ 7. محمد بن علي بن الفضل: 135/ 69. محمد بن علي ماجيلويه عن عمه: 154/ 106. محمد بن علي بن محمد: 333. محمد بن علي بن معمر: 177/ 147. محمد بن علي التميمي: 244/ 240. محمد بن علي الشجاعي: 112/ 26. محمد بن علي الكاتب: 102، 108/ 19 و 21. محمد بن علي الكراجكي: 126. محمد بن علي الكوفي: 91/ 1، 267/ 9، 273/ 10. محمد بن عمار: 175/ 146. محمد بن عمارة السكري: 180/ 154. محمد بن عمر: 46/ 1، 177/ 148، 178/ 150، 182/ 155، 345/ 9. محمد بن عمر الجعابي: 212/ 19، 255/ 2. محمد بن عمر الواقدي: 198. [صفحة 377] محمد بن عمران: 266/ 7، 271/ 4، 304/ 4. محمد بن عمران الكوفي: 74/ 7، 241/ 235. محمد بن عيسى: 250/ 5، 253/ 8، 267/ 9، 273/ 10. محمد بن غالب بن الحارث: 148/ 94. محمد بن غالب الضبّي: 248/ 2. محمد بن فارس الغوري: 133/ 64. محمد بن الفضل النحوي: 58/ 7. محمد بن الفضيل: 49/ 3، 54/ 1، 231/ 218، 262/ 1، 264/ 4، 341/ 1. محمد بن فيض بن فياض العجلي: 167/ 131. محمد بن قارن- أبو بكر-: 114/ 31. محمد بن قاسم: 135/ 69. محمد بن القاسم بن علي بن الحسين: 340. محمد بن قرضة: 169/ 135. محمد بن قولويه (أبي): 231/ 219. محمد بن قيس: 345/ 8. محمد بن كثير: 261/ 5، 274/ 11. محمد بن كعب: 140/ 79. محمد بن لاحق بن سابق: 29/ 20 م. محمد بن لاحق اليماني: 144/ 83. محمد بن مالك بن الابرد: 262/ 1. محمد بن المثنى: 15/ 7 م، 44، 128/ 51. محمد بن محمد بن عبد اللّه: 147/ 91. محمد بن محمد بن عمران: 146/ 89. محمد بن محمد بن النعمان: 151/ 102، 154/ 107. محمد بن محمود: 256/ 2. محمد بن مزيد بن أبي الأزهر البوشنجي النحوي- البوشنجي: 48، 262/ 1. محمد بن مسروق: 145/ 84. محمد بن مسعود: 166/ 129، 172/ 144. محمد بن مسعود النيلي: 195/ 175. محمد بن معافي السلماني: 143/ 82. محمد بن معقل القرميسيني: 72، 240/ 234. محمد بن المغيرة: 67/ 5. محمد بن المنكدر: 48. محمد بن مهران: 227/ 212، 260/ 2. محمد بن موسى: 147/ 90. محمد بن نجي: 171/ 142. محمد بن نصر: 203/ 184. محمد بن نعمة السلولي: 65. محمد بن هارون: 259/ 1. محمد بن هارون الدينوري: 224/ 207. محمد بن هشام: 119/ 42. محمد بن همام: 11/ 4 م، 19/ 11 م، 44/ 9، 85/ 1، 146/ 89، 205/ 185 و 187، 212/ 190، 227/ 211، 239/ 232، 255/ 3، 278/ 16، 280/ 17. محمد بن همام بن سهيل: 21/ 12 م، 142/ 82، 161/ 120، 218/ 1 م. محمد بن الوليد: 58/ 5. محمد بن الوليد البسري: 104/ 13. محمد بن وهبان: 155/ 108، 170/ 140، 177/ 148. محمد بن وهبان بن محمد البصري: 163/ 121، 180/ 153، 182/ 156. محمد بن يحيى: 101، 248/ 3، 273/ 10، 275/ 12، 292/ 1 م. محمد بن يحيى الأزدي: 81/ 1. محمد بن يحيى البجلي: 146/ 88. محمد بن يحيى بن الحسين: 341. محمد بن يحيى بن خلف بن يزيد: 93/ 3. محمد بن يحيى العطار: 267/ 9. محمد بن يعقوب: 275/ 13. محمد بن يعقوب (الكليني) الكليني: 288/ 1 م. محمد بن يعقوب بن خالد: 163/ 121. [صفحة 378] محمد بن يعلى الأسلمي: 119/ 43. محمد بن يوسف الفريابي: 158/ 116. محمد الحميري عن أبيه: 66/ 3، 232/ 220، 238/ 230، 265/ 4، 268/ 11. محمد الطيالسي: 269/ 1. محمد العطار: 65، 245/ 244، 251/ 7، 254/ 9، 266/ 7، 269/ 1، 271/ 4، 292/ 1، 310/ 10. محمد القبطي: 242/ 237. محمد الكوفي: 259/ 1. محمود بن غيلان: 102، 131، 152/ 102 محمود بن لبيد: 197/ 179. مخول: 190/ 171. مخول بن ذكوان: 113/ 29. مسدد بن مستورد: 103. مروان بن محمد السخاري: 215/ 194. مروان الحمار: 52. مسروق: 93/ 3، 101/ 9، 103، 130/ 57، 135/ 70، 151/ 102. مسعدة: 280/ 17، 308/ 19. مسعدة بن زياد: 248/ 3. مسعر بن كدام: 148/ 93. مسعود بن سعد الجعفي: 308/ 18. مسكين بن عبد العزيز: 164/ 125. مسلم: 179/ 150. مسلم (ابن الحجاج القشيري صاحب الصحيح): 128/ 52، 129/ 53 و 54 و 55، 130/ 56، 149/ 96، 150/ 97 و 98، 187/ 163 و 165، 188/ 166، 303/ 1. مطرف: 94/ 4 و 5. مطرف بن عبد اللّه: 179/ 151. معاذ بن كثير: 57/ 4. معاذ بن معاذ: 157/ 112، 158/ 115. المعافى بن زكريا البغدادي: 142/ 81، 143/ 82، 158/ 116، 161/ 120، 171/ 141، 173/ 145، 184/ 158، 214/ 192، 255/ 1، 262/ 1. معاوية: 100/ 8. معاوية بن صالح: 164/ 124. معاوية بن وهب: 288/ 18. معبد بن خالد: 113/ 28. معروف بن خربوذ: 177/ 148، 214/ 192، 219/ 197، 248/ 2. معقل القرمسيني: 72. المعلى: 265/ 5. المعلّى بن محمد البصري: 192/ 2 م. معمّر: 115/ 34. معمّر بن راشد: 21/ 12، 85/ 1، 205/ 187، 209/ 188، 210/ 189، 218/ 1 م. المغيرة بن محمد بن المهلّب: 138/ 78. المفضّل: 45/ 9، 230/ 216 و 217، 265/ 4. المفضّل بن حصين: 165/ 126. المفضّل بن صالح أبو جميلة: 57/ 4، 234/ 224. المفضل بن عمر الجعفي: 10/ 2 م، 11/ 3 و 4 م، 23، 76، 91/ 231، 272، 283 م. مقاتل: 303/ 2. المقداد: 101، 127/ 50، 205/ 187، 210/ 188، 213/ 191. مكحول: 40/ 4، 115/ 33، 121/ 47، 171/ 142. مكحول بن إبراهيم: 23/ 16 م. مندل بن علي: 168/ 134. منصور: 345/ 10. منصور بن أبي الأسود: 94/ 4 و 5. المهاجر بن مسمار: 113/ 30، 149/ 96، 150/ 97. مهزم: 240/ 234. [صفحة 379] موسى بن إبراهيم: 177/ 147. موسى بن إسحاق الأنصاري: 171/ 141، 172/ 143. موسى بن بشار: 343/ 4. موسى بن جعفر: 170/ 138. موسى بن جعفر البغدادي: 297/ 1. موسى بن عبد اللّه المقرى: 182/ 155. موسى بن عبد ربه: 222/ 205. موسى بن عبيدة: 147/ 91، 172/ 144. موسى بن عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان: 120/ 47، 158/ 114. موسى بن عثمان: 135/ 69. موسى بن عمران: 189/ 170. موسى بن عمران النخعي: 119/ 44. موسى بن عيسى الإفريقي: 43/ 8. موسى بن القاسم: 287/ 2. موسى بن القاسم البجلي: 228/ 214. موسى بن محمد: 331. موسى بن محمد بن إبراهيم: 46/ 1. موسى بن محمد القمي أبو القاسم: 73. موسى بن مسلم: 280/ 17. موفق بن أحمد المكي الخوارزمي أبو المؤيد المكي: 134/ 69. ميسرة بن عبد اللّه: 198. ميمون بن أبي ثويرة: 170/ 140. «حرف النون» نافع: 34/ 68. نافع غلام عامر بن سعد: 113/ 30، 149/ 96، 187/ 165. نجمة أمّ الإمام الرضا (عليه السلام): 64. نرجس أمّ الحجّة (عجل اللّه فرجه): 64. نصر بن أحمد بن إسماعيل الكسائي: 149/ 96. نصر بن حميد: 212/ 191. نصر بن علي الجهضمي: 130/ 56، 189. النضر: 268/ 11. النضر بن شبيل: 48. النضر بن شعيب: 49/ 3، 231/ 218. نعثل اليهودي: 138/ 78. النعمان بن أحمد بن نعيم الواسطي: 101/ 9. نعمة اللّه الجزائري: 32/ 24 م. نعيم بن أبي قيس: 123. نعيم بن جعفر: 227/ 212، 260/ 2. نفيس: 334، 338. نوح: 277/ 15. «حرف الهاء» هاجر: 77/ 2. هارون بن إسحاق: 95/ 6. هارون بن عبد الحميد: 147/ 90. هارون بن محمد: 21/ 12 م، 218/ 1 م. هارون بن موسى التلعكبري: 40/ 4، 120/ 46، 147/ 92، 158/ 115، 165/ 127، 169/ 137، 177/ 147، 180/ 152، 195/ 176 و 177، 212/ 191، 220/ 200، 225/ 208، 255/ 3، 260/ 2، 278/ 16، 281/ 18. هاشم بن البريد: 42/ 7. هاشم بن مالك الخزاعي: 160/ 119. هداب بن خالد الأزدي: 129/ 54. هدية بن عبد الوهّاب: 304/ 4. هشام: 93/ 3، 178/ 149، 183/ 156، 281/ 18. هشام بن أبي عبد اللّه الدستوائي: 43/ 8، 44، 79. هشام بن جابر: 48. هشام بن خالد (الدمشقي): 178/ 149، 183/ 156. هشام بن زيد: 40/ 3، 48، 135/ 71، 157/ 112، 158/ 115. هشام بن سالم: 283/ 1 م. [صفحة 380] هشام بن سعيد: 165/ 127. هشام بن محمد: 197/ 179. هشام بن محمد بن السائب الكلبي: 29/ 20. هشيم بن بشير الواسطي: 212/ 191. هلال بن عاقبة: 248/ 2. همام: 239/ 232. الهيثم بن كميل: 106/ 16. «حرف الواو» واثلة بن الأسقع: 23، 40/ 4، 121/ 47، 135/ 72، 171/ 141 و 142، 172/ 143. الورد بن الكميت: 262/ 2. وضاح بن عبد اللّه: 182/ 155. وكيع: 257/ 3. الوليد بن مسلم: 115/ 36. الوليد بن هشام: 113/ 29. وهب: 151/ 100. وهب بن عبد اللّه: 153/ 104. وهب السوائي: 179/ 150. وهب بن منبه: 115/ 34، 306/ 14. وهيب: 272/ 5. وهيب بن حفص: 65. «حرف الياء» يحيى: 115/ 35. يحيى البكّاء: 215/ 194. يحيى بن أبي شميط: 323. يحيى بن أبي القاسم: 237/ 228، 239/ 231. يحيى بن أبي معروف: 287/ 2. يحيى بن أبي يونس: 114/ 32. يحيى بن إسحاق السيليحيني: 109/ 23. يحيى بن أكثم: 147/ 90. يحيى بن جعدة بن هبيرة: 255/ 1. يحيى بن حبشي الكندي: 182/ 155. يحيى بن الحسن بن بطريق: 306/ 14. يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن الحسن: 341. يحيى بن الحسين بن هارون: 341. يحيى بن خلف: 177/ 148. يحيى بن زكريا بن شيبان: 228/ 213. يحيى بن سعيد: 163/ 121، 309/ 1. يحيى بن عبد الحميد: 136/ 75، 182/ 155 و 156. يحيى بن عبد اللّه بن الحسن: 341. يحيى بن عقيل: 256/ 2. يحيى بن عمر: 340. يحيى بن محمّد بن صاعد: 94/ 5. يحيى بن معين: 109/ 22، 190/ 172. يحيى بن المغيرة أبو سلمة: 67/ 5. يحيى بن منقذ: 182/ 156. يحيى بن نعمان: 256/ 2. يحيى بن يحيى: 93/ 3. يحيى بن يعلى: 38، 182/ 156، 185/ 161. يحيى الحلبي: 268/ 11. يحيى الصوفي: 220/ 199. يزيد: 40/ 4. يزيد بن أبي زياد: 213/ 191. يزيد بن الحسن: 177/ 148. يزيد بن زريع: 105/ 15، 130/ 56. يزيد بن سليمان البصري: 167/ 133. يزيد بن عبد الملك: 160/ 119. يزيد بن هارون: 107/ 17، 158/ 114، 173/ 145. يزيد الرشك (و يقال: قيس): 179/ 151. يزيد الرقاشي: 132/ 60، 136/ 74. يزيد السمان: 223/ 206. يعقوب بن إسحاق: 40/ 3. يعقوب بن محمد بن علي: 196/ 178. يعقوب بن يزيد ابن يزيد: 21/ 12، 218/ 1 م، 281/ 18، 345/ 11. [صفحة 381] يعقوب بن يوسف الضراب الغساني: 299/ 2. يعلى بن عباد: 215/ 193. يعلى بن عطاء: 114/ 31. يوسف بن موسى: 94/ 5. يوسف بن موسى القطان: 102/ 10. يوسف بن السخت: 172/ 144. يونس بن أبي يعفور: 152/ 104. يونس بن أبي يعقوب: 151/ 101. يونس بن أرقم: 255/ 1. يونس بن ظبيان: 11/ 4، 199/ 180، 278/ 16. يونس بن يعقوب: 58/ 5. «الكنى» ابن أبان: 54/ 2. ابن أبي حمزة: 22/ 4. ابن أبي الخطاب هو: محمد بن الحسين: 65/ 2، 230/ 216، 251/ 6، 264/ 4، 273/ 9. ابن أبي ذئب: 150/ 97. ابن أبي شيبة: 123/ 48. ابن أبي عمير: هو: محمد: 45/ 9، 100/ 8، 129/ 53، 157/ 111، 226/ 210، 239/ 232، 242/ 238، 250/ 4، 262/ 2، 264/ 3، 268/ 10، 272/ 6، 281/ 18، 283/ 1 م، 345/ 11. ابن أبي فديك: 150/ 97. ابن أبي نجران: هو: عبد الرّحمن: 74/ 7، 114/ 32. ابن أخت شعيب العقرقوفي: 280/ 16. ابن إدريس، عن أبيه: هو: الحسين بن احمد: 65. ابن اذينة عمر: 100/ 8، 117/ 39، 203/ 184، 265/ 6، 266/ 8. ابن بابويه علي بن الحسين بن بابويه: 10/ 2، 193/ 2 م، 218/ 1 م، 290/ 1 م. ابن البرقي (عن أبيه عن جده) هو: علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي: 202/ 183. ابن البطائني عن أبيه البطائني عن أبيه: 239/ 231. ابن بطة أبو عبد اللّه بن بطة (صاحب الإبانة): 131/ 57 و 59. ابن بهلول: هو: تميم: 13، 219/ 197، 270/ 3. ابن حبيب: هو: بكر بن عبد اللّه: 118/ 41، 219/ 197، 270/ 3. ابن حماد: 157/ 113. ابن الخشاب الحنبلي النحوي: 189. ابن الزبير: 87. ابن زكريا: 270/ 3. ابن زكريا القطان: هو: أحمد بن يحيى بن زكريا: 118/ 41. ابن سماعة: 283/ 2 م. ابن سنان: 273/ 9. ابن سيرين: 113/ 29. ابن شاذويه: هو: علي: 66/ 3. ابن شمون: هو: محمد بن الحسن: 276/ 14. ابن شيرويه: 189/ 169، 307/ 14. ابن طاوس: 145/ 169. ابن طريف سعد بن طريف: 117/ 40، 141/ 80، 189/ 170. ابن عائشة: هو: عبيد اللّه بن محمد بن حفص التيمي: 166/ 128. ابن عامر: هو: الحسين بن محمد بن عامر: 265/ 5. ابن عامر عن عمه (هو: عبد اللّه بن عامر): 92/ 2، 157/ 111، 226/ 210. ابن عباس: 14، 26/ 18 م، 30، 32/ 24، [صفحة 382] 54/ 1، 92/ 2، 117/ 40، 118/ 41، 126/ 49، 133/ 67، 138/ 78، 141/ 80، 154/ 106، 155/ 108، 189/ 170، 248/ 2، 254/ 9. ابن عبد الجبار: هو: محمد: 225/ 209. ابن عبيد الطنافسي: 104/ 12. ابن عذافر: هو: محمد: 345/ 9. ابن عقدة- أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني: 85/ 1، 147/ 91 و 92، 148/ 95، 173/ 145، 190/ 171، 205/ 187، 225/ 1، 228/ 213، 238/ 229، 272/ 4 و 5. ابن علوان الحسين: 117/ 40. ابن عليّة: 106/ 15. ابن عمارة عن أبيه: هو جعفر بن محمد بن عمارة: 205/ 186. ابن عمر: 133/ 65، 305/ 13. ابن عميرة: سيف بن عميرة: 269/ 1. ابن عون: 105/ 15، 108/ 21، 130/ 56، 157/ 112، 158/ 115. ابن عياش احمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن بن عياش الجوهري: 136، 191/ 172، 248/ 2، 257/ 3، 313/ 1. ابن العياشي عن أبيه: هو جعفر بن محمد بن مسعود: 272/ 6. ابن عيسى: هو: احمد بن محمد بن عيسى: 65، 100/ 8، 228/ 214، 229/ 215، 245/ 244، 254/ 9، 292/ 1. ابن عيينة: سفيان بن عيينة: 187/ 164. ابن غزوان: هو: محمد بن سعيد بن غزوان: 268/ 10. ابن فضال: هو: الحسن بن علي بن فضّال: 238/ 230، 251/ 7. ابن القاسم العلوي العباسي: هو: حمزة: 274/ 11. ابن مبارك: 115/ 34. ابن المتوكل: هو محمد بن موسى بن المتوكّل: 50/ 4، 65، 68/ 6، 137/ 77، 189/ 170، 245/ 244، 254/ 9، 271/ 4، 292/ 1. ابن المثنى: 154/ 107. ابن محبوب: هو الحسن: 65/ 2، 275/ 13. ابن مسرور جعفر بن محمد بن مسرور: 92/ 2، 157/ 111، 226/ 210، 265/ 5. ابن مسرور، عن أبيه: 203/ 184. ابن مسعود: هو عبد اللّه: 135/ 70 و 72، 305/ 10، 307/ 14. ابن مسكان: هو عبد اللّه: 231/ 219. ابن المغازلي: 287/ 2. ابن مهران: هو اسماعيل: 193/ 4 م. ابن موسى: هو علي بن احمد بن موسى: 206/ 1. ابن ناتانة: هو الحسين بن إبراهيم بن ناتانة 68/ 6، 244/ 240. ابن نباتة: هو الاصبغ: 117/ 40، 141/ 80، 189/ 170، 202/ 183. ابن هاشم: هو إبراهيم: 65، 251/ 7. ابن هشام: 39/ ذ 2. ابن الوليد: هو محمد بن الحسن بن الوليد: 54/ 2، 56، 68/ 2، 228/ 214، 231/ 219، 251/ 7، 254/ 9، 265/ 4، 271/ 4، 283/ 1 م، 310/ 2. ابن يزيد: هو يعقوب: 116/ 39، 238/ 230، 251/ 7، 283/ 1 م، 345/ 9. أبو أحمد: 102/ 10. أبو أحمد بن موسى: 274/ 11. أبو أحمد الجلودي، هو محمد بن عمرويه: 128/ 52، 149/ 96. أبو أحمد الطوسي المشطوي: 171/ 142. أبو اسامة: 90/ 57، 101/ 9، 115/ 33 و 34، 152/ 102، 343/ 5. أبو إسحاق: 119/ 43، 134/ 69، 212/ 191، [صفحة 383] 307/ 17. أبو إسحاق الفقيه، هو إبراهيم بن محمد: 128/ 52، 149/ 96. أبو الأسود: 184/ 159. أبو امامة: 170/ 138 و 139، 171/ 140. أبو اويس: 142/ 81. أبو أيوب (الأنصاري) خالد بن زيد: 40/ 5، 127/ 50، 135/ 72، 172/ 144، 192/ 1 م. أبو بحر: 115/ 35. أبو بشر: 48. أبو بصير: 69/ 6، 239/ 232، 240/ 233، 243/ 238، 264/ 3، 266/ 7، 268/ 10 و 11، 271/ 4، 272/ 6 و 8، 283/ 1 م، 284/ 3 م، 343/ 4 و 6. أبو بكر: 82/ 1، 125، 161/ 120، 173/ 145، 246/ 1، 249/ 3، 251/ 7، 292/ 1 م، 341، 342/ 1، 343/ 2. أبو بكر بن أبي خيثمة: 108/ 19، 112/ 26، 129/ 55، 132/ 61. أبو بكر بن أبي داود: 113/ 29. أبو بكر بن أبي شيبة: 113، 129/ 55، 149/ 66. أبو بكر بن ثابت: 132/ 63. أبو بكر بن عياش: 170/ 140. أبو بكر الراهبي: 145/ 85. أبو بكر الهذلي: 180/ 152. أبو بلج: 182/ 155. أبو ثابت المدني: 165/ 127. أبو ثابت مولى أبي ذر: 42/ 7. أبو الجارود زياد بن المنذر: 65/ 2. 182/ 155، 232/ 222، 343/ 5 و 6، 344/ 7. أبو جحيفة وهب بن عبد اللّه السوائي: 151/ 101، 152/ 104. أبو جعفر بن بابويه الصدوق: 153/ 106. أبو جعفر الطوسي، هو محمد بن الحسن بن علي الطوسي، عن رجاله: 186/ 162. أبو جعفر العبدي: 253/ 7. أبو جميلة المفضل بن صالح: 58/ 6، 157/ 111. أبو الحارث: 148/ 94. أبو حازم: 145/ 84. أبو حامد الصائغ: 149/ 96، 150/ 97. أبو الحجاف: 106/ 87. أبو الحسن: 148/ 94. أبو الحسن المحمودي: 304/ 14. أبو الحسين الأسدي: 168/ 134. أبو الحسين الفارسي: 128/ 52، 149/ 96. أبو حفص الأعشى: 256/ 2. أبو حمزة: 137/ 77، 226/ 210، 272/ 5. أبو حمزة الثمالي الثمالي: 18، 258/ 1، 260/ 2، 267/ 9. أبو حنيفة: 76. أبو الخالد: 114/ 32، 115/ 35. أبو خالد الوالبي: 110/ 24، 134، 151/ 100، 152/ 103. أبو خالد الكابلي كنكر: 258/ 1، 260/ 2. أبو خليفة: 112/ 27. أبو داود السجستاني السجستاني (صاحب السنن): 188/ 167، 304/ 7، 307/ 15 و 17. أبو الدرداء: 27/ 19. أبو ذر الغفاري: 16، 101، 127/ 50، 143/ 82، 148/ 94 و 95، 155/ 110، 157/ 113، 195/ 176، 205/ 187، 210/ 188، 213/ 191. أبو روح بن فروة بن الفرج: 221/ 201. أبو زرعة: 166/ 129. أبو السائب: 23، 273/ 9. أبو سعد الكنجرودي: 130/ 57. أبو سعيد: 102، 121/ 47، 303/ 1، 305/ 11. أبو سعيد الأشج: 107/ 18، 131، 152/ 102. [صفحة 384] أبو سعيد التميمي: 42/ 7. أبو سعيد الخدري: 126، 145/ 85، 146/ 86 و 87 و 88، 147/ 89 و 90 و 91 و 92، 148/ 93، 249/ 3، 305/ 8 و 14. أبو سعيد النسوي: 309/ 1. أبو السفاتج: 65، 66/ 3. أبو سفيان: 260. أبو سلمى راعي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 35/ 1. أبو سلمة: 46/ 1، 164/ 125. أبو سلمة القاضي: 149/ 96، 150/ 99، 151/ 100 و 101. أبو سليمان الحمار: 344/ 7. أبو سليمان الضبي: 171/ 140. أبو سهل: 298/ 2. أبو صالح: 54/ 1، 183/ 157. أبو صالح السمان: 163/ 121. أبو الصامت: 23/ 15. أبو الصديق الناجي: 148/ 93. أبو الضحى: 169/ 137. أبو ضمرة: 255/ 2. أبو طالب بن يزيد السرواني العدل: 159/ 117. أبو الطفيل عامر بن واثلة: 110/ 23، 132/ 63، 133/ 65 و 67، 177/ 147 و 148، 195/ 176، 214/ 192، 219/ 197، 229/ 215، 246/ 1، 248/ 2. أبو العالية: 158/ 116. أبو العباس بن عقدة أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني: 280/ 16. أبو العباس بن كشمرد: 48. أبو العباس الثقفي: 149/ 96، 150/ 97. أبو العباس المستغفري: 148/ 96. أبو العباس النسوي: 149/ 96، 150/ 99، 151/ 100 و 101. أبو عبد الرحمن: 58/ 6، 166/ 128. أبو عبد الرحمن المسعودي: 147/ 90. أبو عبد اللّه بن أبي أوفى: 28. أبو عبد اللّه بن أبي الثلج: 48. أبو عبد اللّه بن أبي بطّة العكبري- ابن بطّة: 131/ 58. أبو عبد اللّه الجوهري أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن عيّاش الجوهري: 131/ 58. أبو عبد اللّه الشامي: 180/ 152. أبو عبد اللّه العاصمي: 272/ 5، 284/ 3 م. أبو عبد اللّه مولى ابن عبّاس: 248/ 2. أبو عبيدة بن محمد بن عمّار: 175/ 146. أبو عروبة الحسين بن محمد الحراني: 95. أبو العلاء الخفاف: 202/ 182. أبو علي الأشعري: 265/ 6، 266/ 8. أبو علي الحدّاد: 133/ 66. أبو علي الخراساني: 214/ 192. أبو علي الفارسي: 345/ 10 و 11. أبو عمارة: 151/ 100، 179/ 150. أبو عمرو الجبري: 130/ 57. أبو عوانة: 129/ 53، 150/ 98. أبو عون: 152/ 103. أبو عيسى بن موسى: 205/ 185. أبو العينا: 196/ 178. أبو القاسم الشحامي: هو: زاهر بن طاهر: 130/ 57. أبو القاسم الكاتب: 149/ 96، 150/ 97. أبو القاسم الكوفي: 343/ 6. أبو القاسم النسوي: 149/ 96، 150/ 99، 151/ 100 و 101. أبو القاسم الهاشمي: 55/ 3. أبو قتادة: 127/ 50، 135/ 72، 182/ 155 و 156. أبو كريب: 102، 104/ 12، 131، 152/ 102. أبو المثنّى النخعي: 227/ 211. أبو محمد: 280/ 16. أبو محمد الغفاري: 250/ 5. [صفحة 385] أبو محمد المدائني: 203/ 184. أبو مريم: 164/ 124. أبو معاوية: 118/ 41، 129/ 55، 271/ 3. أبو المغراء: 241/ 236. أبو المؤيّد المكّي الخطيب بخوارزم- موفّق بن أحمد: 222/ 203. أبو المفضّل (الشيباني) محمد بن عبد اللّه بن المطّلب الشيباني: 23/ 16 م، 46/ 1، 51/ 5، 65، 101، 120/ 45 و 47، 123/ 48، 137/ 76، 138/ 78، 144/ 83، 146/ 87، 148/ 94، 157/ 112، 158/ 114، 170/ 138، 172/ 144، 173/ 145، 175/ 146، 182/ 156، 185/ 161، 195/ 175، 215/ 193، 222/ 205، 232/ 220، 233/ 223، 234/ 224، 241/ 235، 261/ 3، 262/ 2، 265/ 4، 269/ 1. أبو نصرة: 303/ 1. أبو نضيرة: 180/ 153. أبو نظرة: 63/ 1. أبو نعيم: 168/ 134. أبو نعيم الأصفهاني: 133/ 66، 188/ 168، 305/ 10، 307/ 15، 308/ 18. أبو هارون: 198. أبو هارون العبدي: 21/ 12 م، 82/ 1، 146/ 86، 218/ 1 م، 249/ 3، 305/ 14. أبو هاشم: 138/ 78. أبو هريرة: 17، 27/ 19 م، 28/ 135/ 72، 160/ 119، 161/ 120، 163/ 121 و 122، 164/ 123/ و 125، 304/ 6. أبو الهيثم بن التيهان: 192/ 1 م. أبو الوليد الطيالسي: 163/ 122. أبو يحيى التيمي: 215/ 194. أبو يعلى: 112/ 26. أبو يعلى الموصلي: 113/ 30، 130/ 57، 150. أخو جابر بن سمرة: 108/ 21، 152/ 103. أم إبراهيم الخليل (عليه السلام): 242/ 237. أمّ سلمة: 13، 27/ 19 م، 42/ 7، 127/ 50، 183/ 157، 184/ 158 و 159، 193/ 3 م، 213/ 191، 304/ 6، 307، 307/ 14. أمّ شريك: 303/ 2. أمّ عبد اللّه بنت الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام): 64. أمّ فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر: 64. أم هاني بنت أبي طالب: 168. «الألقاب» الأجلح الكندي: 140/ 79، 170/ 138. أخطب خوارزم موفق بن أحمد المكي الخوارزمي: 37. الأسدي: 50/ 4، 119/ 44، 237/ 228، 239/ 231، 254/ 9. الأسلمي: 114/ 30، 149/ 96، 187/ 165. الأشعري، هو: محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران: 232/ 220. الأصم، و هو: عبد اللّه بن عبد الرحمن: 276/ 14. الأعرج: 163/ 122. الأعمش، هو: سليمان بن مهران: 25/ 12، 54/ 1، 118/ 41، 133/ 67، 135/ 69، 143/ 82، 147/ 90، 154/ 106، 169/ 135، 184/ 158، 222/ 204، 223/ 206، 271/ 3. البخاري: (صاحب الصحيح): 128/ 51، 187/ 163. البرقي أحمد بن محمد بن خالد: 58/ 6، 230/ 217، 251/ 7، 310/ 2. البرقي عن أبيه: 246/ 1. البرمكي، هو محمد بن إسماعيل: 119/ 44، 168/ 134. [صفحة 386] البزوفري- الحسين بن علي: 236/ 227. البطائني، هو: علي بن أبي حمزة: 268/ 11. البطائني عن أبيه: 237/ 228. البوشنجي محمد بن مزيد بن أبي الأزهر: 48. الترمذي «صاحب السنن»: 304/ 7، 307/ 15 و 17. التلعكبري هارون بن موسى: 37، 53/ 1، 140/ 79، 148/ 95، 205/ 185، 221/ 202، 254/ 9. التميمي: 244/ 241. الثعلبي (صاحب التفسير): 303/ 2، 304/ 3 و 4. الثمالي هو ثابت بن دينار أبو حمزة: 49/ 3، 225/ 209، 227/ 212، 230/ 217، 231/ 218، 264/ 4. الثوري سفيان: 131/ 59. الجريري: 303/ 1. الجلودي عبد العزيز بن يحيى: 205/ 186. الجوهري محمد بن زكريا: 205/ 186. الحميدي (صاحب الجمع بين الصحيحين): 187/ 163، 304/ 6. الحميري عبد اللّه بن جعفر: 55/ 3، 65، 68/ 6، 227/ 211، 239/ 232، 242/ 238، 253/ 8، 278/ 16، 280/ 17، 310/ 2. الحميري عن أبيه محمد الحميري: 65. الخشاب الحسن بن موسى: 203/ 184، 227/ 211، 265/ 6. الخطيب (البغدادي) أحمد بن علي (صاحب تاريخ بغداد): 128/ 51. الدقاق علي بن أحمد بن محمد بن عمران: 228، 237، 239/ 231، 294/ 1. الرشيد (هارون): 155/ 108. الروياني عبيد اللّه بن موسى: 66/ 4، 294/ 1. السجستاني (صاحب السنن): 130/ 56. السدّي: 17، 77/ 2، 133/ 67. السمعاني: 305/ 14. السناني محمد بن أحمد: 259/ 1. الشعبي عامر: 93/ 3، 94/ 4 و 5، 102، 103، 104، 105/ 15، 108/ 20 و 21، 129/ 55، 130/ 56 و 57، 133/ 66، 135/ 70، 151/ 102، 152/ 103، 179/ 150، 188/ 168. الصدوق- محمد بن علي بن موسى بن بابويه: 12، 51، 55، 65، 95/ 6، 137/ 77، 141/ 80، 157/ 111، 189/ 170، 230/ 215 و 216، 237/ 228. الصفار محمد بن الحسن بن فروخ: 56، 266/ 7، 271/ 4، 281/ 18. الصوفي: 294/ 1. الطالقاني محمد بن إبراهيم بن إسحاق: 44/ 9، 63/ 1، 66/ 4، 119/ 42، 205/ 186، 221/ 211، 272/ 4 و 5، 309/ 1. العطار أحمد بن محمد بن يحيى: 225/ 209، 297/ 1. العطار، عن أبيه: 65/ 2، 255/ 209. الغضائري الحسين بن عبيد اللّه: 55، 230/ 215. الفامي أحمد بن هارون: 66/ 3، 238/ 230. الفحام، عن عمه: هو الحسن بن محمد بن يحيى الفحام، و عمه: هو عمر بن يحيى: 67/ 5. الفرّاوي- محمد بن الفضل الصاعدي: 128/ 52، 131/ 58، 149/ 96. الفربري محمد بن يوسف بن مطر الفربري: 128/ 51. الفزاري جعفر بن محمد بن مالك: 65، 66/ 3. القصراني أحمد بن محمد بن يحيى: 116/ 38. القطان أحمد بن الحسن المعروف بعبدويه: 93/ 3، 94/ 4، 95/ 6، 101/ 9، 103/ 11، 104/ 12 و 13، 105/ 14 و 15، 106/ 16، 107/ 17 و 18 و 19، 108/ 20، 111/ 25، 118/ 41، [صفحة 387] 219/ 197، 270/ 3. القطيعي أحمد بن جعفر بن حمدان: 131/ 58. الكابلي أبو خالد: 227/ 212. الكشميهني محمد بن مكي بن محمد المروزي: 128/ 51. الكلبي: 183/ 157. الكليني محمد بن يعقوب: 101، 248/ 3، 264/ 3، 265/ 6، 266/ 8، 268/ 10، 269/ 1، 276/ 14، 312/ 2. الكوفي: 137/ 77، 230/ 217. ماجيلويه محمد بن علي: 68/ 6، 244/ 240، 246/ 1، 265/ 6، 266/ 7. ماجيلويه، عن عمه (محمد بن أبي القاسم): 91/ 1، 230/ 217، 271/ 4، 289/ 1 م. المتوكل (العباسي): 295/ 2. المختار: 315، 319. السيد المرتضى: 315. المستعين باللّه (العباسي): 340. المظفر العلوي المظفر بن جعفر: 203/ 184، 272/ 6. المعتصم (العباسي): 340. المفيد- محمد بن محمد بن النعمان: 28/ 2، 45، 155/ 109 و 110، 268/ 9، 275/ 11، 350. المقدمي: 110/ 24. المنصور (العباسي): 80/ 3، 340. المهدي (الخليفة)، عن أبيه، عن جدّه: 155/ 108. النخعي موسى بن عمران: 50/ 4، 137/ 77، 237/ 228، 239/ 231. النسائي (صاحب السنن): 305/ 9، 308/ 19. النعماني (صاحب الغيبة): 136، 208. النوفلي الحسين بن يزيد: 50/ 4، 137/ 77، 237/ 228، 239/ 231. النهدي- الهيثم بن أبي مسروق: 117/ 40، 141/ 80. الهروي عبد السّلام بن صالح: 257/ 3. الهسنجاني علي بن الحسن: 114/ 32. الهمداني أحمد بن زياد: 68/ 6، 240/ 234، 244/ 242، 250/ 4، 257/ 3، 289/ 1، 295/ 2. الوراق علي بن عبد اللّه: 117/ 40، 141/ 80، 259/ 1، 294/ 1. الوشاء الحسن بن علي بن بنت إلياس: 265/ 5. اليقطيني محمد بن عيسى بن عبيد: 56، 231/ 219، 264/ 4، 268/ 11. «المبهمات» بعض أصحابنا: 54/ 6. جماعة: 37، 51/ 5، 53/ 1، 65، 73، 101، 102، 200، 205/ 185، 232/ 220، 236/ 227، 248/ 3، 254/ 9، 264/ 3، 266/ 8، 312/ 2. جماعة مشايخي: 231/ 219. جماعة من أصحابنا: 19/ 11. جماعة من أصحابه: 312/ 2 م. جماعة من ثقات أهل الكتاب: 77. رجالهم: 21/ 12، 205/ 187، 218/ 1 م. عبد خير: 205/ 185، 212/ 190. عدة من أصحابنا: 101، 248/ 3، 264/ 3، 266/ 8، 310/ 2. عدة من أصحابه: 312/ 2. عم أبي جحيفة: 152/ 104. عم أبي موسى بن عيسى: 86/ 1. عمّن حدّثه: 345/ 11. عمّن سمع: 115/ 34. غير واحد من أصحابنا: 11/ 4، 239/ 232. غير واحد من أصحابه: 239/ 232. مشيختنا و علماؤنا: 173/ 145. [صفحة 388] «فهرس الأعلام المترجمين» أبان بن عثمان: 228. إبراهيم بن بشار الجرجرائي: 137. إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك (الخليفة): 235. إبراهيم المخارقي: 277. أحمد بن جعفر بن حمدان القطيفي: 131. أحمد بن علي بن إبراهيم: 53. أحمد بن محمد بن عبيد اللّه الجوهري: 37. أحمد بن محمد بن عمار الكوفي: 275. أحمد بن محمد الخليلي الطبري: 37. أحمد بن المقدام بن سليمان العجلي: 105. أحمد بن هارون الفامي: 66. أحمد بن هلال العبرتائي: 285. إسرائيل بن يونس السبيعي: 144. إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي: 106. اسماعيل بن عمرو بن نجيح الجبلي: 148. أشعث بن سوار الكندي الكوفي: 102. أميّة بن عمرو الشعيري: 285. إياس بن سلمة الأكوع الأسلمي: 172. بجير بن أبي بجير: 114. بشر بن الوليد بن خالد الكندي: 113. جرير بن عبد الحميد بن يزيد الضبي: 102. جعفر بن سليمان الضبعي: 179. جعفر بن محمد بن أحمد الدوريستي: 153. جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن العلوي: 46. الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي: 190. الحسن بن أحمد بن محمد السمرقندي الكوخميثني: 149. الحسن بن أيّوب بن أبي عقيلة: 272. الحسن بن ظريف بن ناصح: 73. الحسن بن موسى الخشاب النوبختي: 332. الحسن بن يحيى الخشني: 183. الحسين بن إبراهيم بن ناتانة: 68. الحسين بن بشار: 245. الحسين بن الكميت بن البهلول: 116. الحسين بن محمد الحافظ أبو عروبة: 42. حماد بن زيد بن درهم الأسدي: 103. حمزة بن القاسم بن علي بن حمزة العلوي: 274. حميد بن المثنى أبو المغراء العجلي الكوفي: 241. حنش بن المعتمر الكناني: 136. خالد بن معدان الكلاعي الحمصي: 172. خالد بن يزيد المصري الجمحي: 109. خلف بن الوليد الجوهري: 116. داود بن الزبرقان الرقاشي: 136. داود بن القاسم الجعفري: 310. ربيعة بن سيف بن ماتع المعافري: 153. رجاء بن يحيى بن سامان العبرتائي: 39. ركين بن الربيع بن عميلة الفزاري: 123. زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي: 130. زرارة بن أعين: 228. زياد بن مسلم: 35. سعد بن أبي عمرو الجلاب: 342. سعد بن طريف الحنظلي الإسكاف: 126. سعد بن عبد الحميد بن جعفر: 304. سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري: 160. سعيد بن أبي هلال الليثي: 190. سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: 173. سعيد بن عمرو بن أشوع الهمداني الكوفي: 104. سفيان بن حسين بن الحسن الواسطي: 104. سلام بن أبي عمرة الخراساني: 38. سماك بن حرب بن أوس الذهلي: 139. شبابة بن سوار الفزاري: 159. [صفحة 389] شريك بن عبد اللّه النخعي: 165. شفي بن ماتع الأصبحي: 109. عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري: 197. عباس بن سهل بن سعد الساعدي: 196. العباس بن الفرج الرياشي: 160. عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن الأشل الكوفي: 69. عبد الرحمن بن يزيد الأزدي: 38. عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه اليربوعي: 151. عبد اللّه بن جعفر بن غيلان الرقي: 151. عبد اللّه بن سعيد بن حصين الكندي: 152. عبد اللّه بن عبد اللّه بن أويس الأصبحي: 142. عبد اللّه بن عثمان بن خيثم المكي: 110. عبد اللّه بن عود بن أرطبان المزني: 105. عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب القعنبي: 184. عبد الملك بن عمير بن سويد القرشي: 112. عبيد اللّه بن محمد بن حفص المعروف بابن عائشة: 166. عبيد اللّه بن محمد العكبري بن بطة: 130. علي بن أبي فاطمة: 180. علي بن أحمد بن عبيد اللّه البندنيجي: 56. علي بن أحمد بن محمد بن متويه الواحدي: 159. علي بن الحسن بن شقيق المروزي: 105. علي بن سيف بن عميرة النخعي: 228. علي بن محمد بن فيروزان القمي: 342. عمر بن عبد اللّه بن رزين السلمي النيسابوري: 111. عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي: 185. عيسى بن يونس بن أبي اسحاق الهمداني: 101. فطر بن خليفة المخزومي: 110. قتيبة بن سعيد بن جميل الثقفي: 149. الكميت بن زيد الأسدي: 262. الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي: 109. مبشر بن رزين السلمي: 111. مجالد بن سعيد الهمداني: 93. محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري: 140. محمد بن أبي عتاب الأعين البغدادي: 154. محمد بن أبي القاسم: 246. محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي: 128. محمد بن بشير: 328. محمد بن جعفر الاسدي الكوفي: 237. محمد بن حسان الرازي: 267. محمد بن راشد المكحولي: 209. محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي: 199. محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة: 150. محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عبدويه: 120. محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب: 340. محمد بن عبد اللّه بن محمد الشيباني: 39. محمد بن علي بن محمد بن علي بن موسى: 268. محمد بن القاسم بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: 340. محمد بن مكي بن محمد المروزي الكشميهني: 128. محمد بن همام بن سهيل الاسكافي: 161. محمد بن الوليد بن عبد الحميد: 104. محمد بن يوسف بن مطر الفربري: 128. محمد بن يوسف بن واقد الفريابي: 159. محمد القبطي: 242. مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مستورد الأسدي: 103. مسلم بن عبيد الواسطي: 180. معبد بن خالد الجدلي: 113. معروف بن خربوذ المكي: 177. معمر بن راشد الأزدي: 209. موسى بن عبيد اللّه بن يحيى الخاقاني: 120. نصر بن علي بن نصر الجهضمي: 130. [صفحة 390] هدبة بن خالد بن أسود القيسي: 129. هشام بن أبي عبد اللّه سنبر الدستوائي: 43. هشام بن زيد بن أنس بن مالك: 158. هشام بن عبد الملك الطيالسي: 163. وهب بن عبد اللّه السوائي: 153. يحيى بن إسحاق السيلحيني: 109. يحيى بن زكريا بن شيبان: 228. يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب: 340. يزيد بن زريع: 105. يوسف بن موسى بن راشد القطّان: 102. أبو بكر بن عيّاش بن سالم الأسدي: 170. أبو بلج الفزاري: 182. أبو خالد الكابلي كنكر: 258. أبو سلمى راعي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): 38. أبو عبد الرحمن الأعرج الكوفي: 58. السناني (محمد بن أحمد): 259. [صفحة 391] فهرس الأبواب عناوين الأبواب/ الصفحة/ عدد الأحاديث باب الآيات المؤوّلة في الأئمّة الاثني عشر/ 9/ 25 1- أبواب نصوص اللّه تعالى على أمير المؤمنين (عليه السلام) في النصوص على الأئمّة الاثنا عشر (صلوات اللّه عليهم أجمعين) إلى يوم المحشر./ 35/ 1- أبواب نصوص اللّه تعالى عليهم في المعراج بلا واسطة و بواسطة جبرئيل و ما نصّ عليهم من خبر اللوح و الخواتيم، و ما نصّ به عليهم في الكتاب السالفة و غيرها./ 35/ 1 باب نصوص اللّه تعالى عليهم في المعراج بلا واسطة/ 35/ 9 2 باب في نصّ اللّه عليهم بواسطة جبرئيل (عليه السلام)/ 46/ 6 3 باب آخر و هو من الأوّل أيضا فيما نزل به جبرئيل من النصوص عليهم من الصحيفة/ 53/ 7 4 باب آخر و هو أيضا من الأوّل على وجه آخر في النصّ عليهم من اللوح/ 63/ 7 2- أبواب فيما نصّ عليهم (عليهم السلام) في الأنبياء المتقدّمين و الكتاب المتقدّمة/ 75/ 1 باب في النصّ عليهم من أخبار إبراهيم (عليه السلام)/ 75/ 2 2 باب النصّ عليهم من التوراة/ 77/ 3 3 باب آخر في النصّ عليهم في كتاب هارون و إملاء موسى (عليهما السلام)/ 81/ 1 4 باب النصّ عليهم من كتاب عيسى (عليه السلام)/ 85/ 1 5 باب آخر فيما وجد من النصّ عليهم من الصخرة/ 86/ 1 3- أبواب نصوص الرسول و الأئمّة (عليهم السلام)/ 91/ 1 باب نصوص الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) عليهم (عليهم السلام)/ 91/ 244 [صفحة 392] عناوين الأبواب/ الصفحة/ عدد الأحاديث 2 باب نصّ أمير المؤمنين عليهم (عليهم السلام)/ 246/ 9 3 باب نصوص الحسن بن علي عليهم (عليهم السلام)/ 254/ 3 4 باب نصّ الحسين بن علي عليهم (عليهم السلام)/ 255/ 3 5 باب نصّ علي بن الحسين عليهم (عليهم السلام)/ 258/ 5 6 باب نصوص محمد بن علي الباقر عليهم (عليهم السلام)/ 262/ 11 7 باب نصوص الصادق عليهم (عليهم السلام)/ 269/ 21 8 باب نصوص موسى بن جعفر عليهم (عليهم السلام)/ 285/ 3 9 باب فيما ورد عن الرضا في النصّ عليهم (عليهم السلام) نقلا عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)/ 289/ 3 10 باب فيما ورد عن محمد التقي في النصّ عليهم (عليهم السلام) عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)/ 292/ 2 11 باب نصوص علي النقي عليهم (عليهم السلام)/ 294/ 2 12 باب فيما ورد عن الحسن العسكري (عليه السلام) في ذلك/ 297/ 2 13 باب ما ورد عن صاحب الأمر (عليه السلام) في ذلك/ 298/ 3 14 باب بعض الأخبار الّتي أوردها المخالفون و الشيعة في المهدي (عليه السلام)/ 303/ 19 15 باب نصّ الخضر (عليه السلام)/ 309/ 2 16 باب نصّ الهاتف من بعض الجبال عليهم (عليهم السلام)/ 313/ 1 17 باب نادر في ذكر مذاهب الّذين خالفوا الفرقة المحقّة في القول بالأئمّة الاثنا عشر (صلوات اللّه عليهم) إلى يوم المحشر/ 315/ 11 [صفحة 393] ملحقان: 1- في ذكر أسماء الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) في الكتاب المقدسة و القديمة، و عند الشعوب و القبائل، و في بعض اللغات الأجنبية. 2- في ذكر ثلّة من الموارد التي ورد فيها ذكر أسماء الأئمة الاثنى عشر، في متون الأدعية، و التوسلات، و الاستشفاعات و الصلوات، و التسبيحات، و الحجابات، و الأحراز، و الزيارات، بذكر مصادرها و البحار. [صفحة 394] ملحق في ذكر أسماء الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) في الكتب المقدسة أسماء الكتب/ علي بن أبي طالب/ الحسن بن علي/ الحسين بن علي/ علي بن الحسين/ محمد بن علي التوراة/ برئ، ايليا، تقوبيث/ مادايليا/ شماعسحوا،/ فندوران، و هي پيرختى/ ابربيل، ايثوابما،/ مشطور، يذئيم، بماد، شموعل/ نوفورست، قيذوا/، قتل، دبيرا/ ائويل، مفسورا/ آنقور، مسموعا كتاب زند/ حجوسان يليلا/ پنك رأى/ نيك بخت/ و خشوزداد/ ايزددان الإنجيل/ إليا، بريا/ هاسن/ .../ عابد/ ... كتاب انگليون/ ذو العلى/ زينست/ .../ .../ ... كتاب هندوان/ خدا دوست و توانا/ .../ أعظم تارا/ حركه دست/ ساهب إنجيل فرنكان/ ازماط شنيطا/ .../ هوشين/ .../ باكرد كتاب ديد براهمه/ نيطارست/ .../ لندكس/ .../ ... التوراة (على لغة الجبل)/ .../ شبير (معرّبه: شبّر)/ شبّر (معرّبه: شبير)/ .../ ... / انجيل ارامنه: الى/ اللغة اليونانية: قوسموش/ كتاب بانتكل: بهتر// انجيل ارامنه: دردر/ جاماسبنامه: عبد الأحد//// / صحف ابراهيم: اسلام دست، حزبيل//// / الزبور: اري، إريا//// و هذه تتمة في ذكر بقية أسماء الامام أمير المؤمنين علي (عليه السلام): عند اللّه: علي* في القرآن: عليا* في اللوح: قنسوم* في القلم: منصوم* على العرش: معين* في الصحف: حجر العين* عند النبي: ناصرا* عند المؤمنين: السحابة البيضاء* عند أبيه: ظهير، حرب، زيد* عند أمه: حيدرة، أسد* عند ظئره: ميمون* عند رضوان: أمين* عند الحور العين: أصب* عند أهل السماء: شمساطيل* عند أهل الأرض: صمحائيل* في تصنيفات زرادشت: بتشكن* في بعض تصنيفات زرادشت: فيروز* عند الفلاسفة: يوشع* عند الكهنة: بوئ* عند العرب: علي، مليا* عند الفرس: حبتر، خير، فيروز* عند الهنود: كبكر، لنكر* عند الترك: بثير، ثبيرا، عنيرا، راج* عند الروم: بطريسا* عند الأرمن: فريق، اطفاروس* عند الصقلاب: فيروق* عند الخزر: برين* عند النبط: كريا* عند الديلم: بني* عند الزنج: حنين، حيتر* عند الحبشة: بثريك، كرقنا* كتب مسلمان: حيدرة، قورة، ضيغم، الحارث* كتاب تنكلوش: لوقابهاندار* كتاب مداباد عجم: دين خديو* كتاب دساتير فارسيان: شاهنشاه* بالعبرانية: بلقياطيس* بالسريانية: شروحيل* عند الجن: حبين* عند الشياطين: مدمّر* عند المشركين: الموت الأحمر*. [صفحة 395] ملحق في ذكر أسماء الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) في الكتب القديمة، و عند الشعوب و القبائل، و في بعض اللغات الأجنبية (1) جعفر بن محمد/ موسى بن جعفر/ علي بن موسى/ محمد بن علي/ علي بن محمد/ الحسن بن علي/ الحجة بن الحسن مشموط، عوشود،/ و ذورمرمشوذ، زومود/ مسر، هذار،/ هداد، يثموا/ بطود، بطور،/ يوقش، لامذبور،/ دست ماشع، قيدموا شموعا، دوموه/، بوليدبستم، مشبوا/ هزار، بشير العوى/ شمويد، قوم لوم/ نشطور، كودوعان/ نوفليس، نوقس./، فيثمور، و هومل يازندائم/ سرح شبانان هودار/ بنوكيارند/ شما/ حق بين/ ارمس/ ... صادق/ كاظم/ راضي/ جواد/ ميرماركاره/ .../ مهميو آخر صديق/ ملك/ برگزيده/ صديق/ عزيز/ راهنما/ برهان اللّه .../ .../ .../ يكيزه/ عبد الكريم/ مرواريد/ لنديطارا، مظفر و منصور .../ .../ .../ .../ .../ .../ داودي زينت/ مسيح الزمان عالم/ .../ خثور/ .../ .../ .../ كتاب بانتكل: راهنما .../ موشى/ .../ .../ .../ .../ كتاب شاهگوتي: /// كتاب قرقف:/ كتاب قبالايهود:/ كتاب بانتكل:/ ايستاده، خداشناس / جاماسبنامه:// بيرهيزكار/ عبد المجيد/ معظم رأى/ التوراة بلغة تركوم: / شايسته// كتاب ذوهر:// كتاب ذوهر: فيل/ اوقيدهوا/ /// أعظم/// و هذه تتمة في ذكر بقية أسماء الحجة بن الحسن (عليه السلام): كتاب ذوهر يهود: بقيّة اللّه* كتاب فرنكان: ما جار الأمان فيروز* صحف ابراهيم: حاشر* الزبور: مقبق* كتاب زمزم: سروش ايزد* كتاب كبران عجم: كس قباد دوم (يعني: عادل بر حق)* كتاب يرزين فارسيان: برويز سيحى* كتاب قروس روميان: فردوس الأكبر* كتاب جاودان خدار مجوسي: خسرو* كتاب ابتاع مجوسي: بهرام. و برواية اخرى: بنده يزدان* كتاب و يد: منصور* كتاب دشن براهمة: خجسته، فرخنده* عند الفرس: ايزدشناس، ايزدنشان*. (1)- نقلنا هذه الأسماء من كتاب تذكرة الأئمة للمولى محمّد باقر بن محمّد تقي اللاهيجي، من نسخته الخطية المحفوظة في مكتبة المدرسة الفيضية في قم المقدسة؛ و من البحار: 35/ 46، و ص 52، و ص 62، و من هذا المجلد من العوالم: 77- 81. [صفحة 396] ملحق ثان في ذكر ثلّة من الموارد التي ورد فيها ذكر أسماء الأئمة الاثنى عشر، في متون الأدعية، و التوسلات، و الاستشفاعات، و الصلوات، و التسبيحات، و الحجابات، و الأحراز، و الزيارات، بذكر مصادرها و البحار. الأدعية: المصادر البحار الاحتجاج: 2/ 315 53/ 171، و ج 94/ 2 الإقبال: 38 101/ 309 الإقبال: 346 98/ 37 أنيس الزاهدين (دعاء السفر دعاء العديلة) أنيس الزاهدين (الدعاء عند رؤية الهلال) البلد الأمين: 4 البلد الأمين: 51 البلد الأمين: 371 البلد الأمين: 515 94/ 113 التهذيب: 1/ 287 ح 5 التهذيب: 1/ 330 ح 12 التهذيب: 1/ 457 ح 127 التهذيب: 1/ 457 ح 135 التهذيب: 1/ 459 ح 141 التهذيب: 2/ 109 ح 180 86/ 42 التهذيب: 2/ 110 ح 184 التهذيب: 3/ 99 ح 31 التهذيب: 3/ 286 ح 12 التهذيب: 6/ 64 جمال الأسبوع: 454 90/ 73 جمال الأسبوع: 521 ربيع الأسابيع: 172 الشهيد محمد علي الجبعي 94/ 36 الفقيه: 1/ 172 ح 500 الفقيه: 1/ 327 ح 960 المصادر البحار الفقيه: 1/ 329 ح 967 فلاح السائل: 168 86/ 9 الكافي: 2/ 522 ح 3 86/ 296 الكافي: 2/ 548 ح 6 86/ 42 الكافي: 3/ 122 ح 4 الكافي: 3/ 127 ح 2 6/ 196، و ج 61/ 48 الكافي: 3/ 192 ح 2 الكافي: 3/ 196 ح 7 الكافي: 3/ 325 ح 17 الكافي: 3/ 345 ح 26 86/ 40 كمال الدين: 2/ 512 ح 43 53/ 187 و ج 95/ 327 المزار الكبير 101/ 216 مصباح الزائر 101/ 92 مصباح الزائر 102/ 63 مصباح الزائر 102/ 89 مصباح الكفعمي: 8 مصباح الكفعمي: 25 86/ 51 مصباح الكفعمي: 53 مصباح الكفعمي: 133 86/ 339 مصباح الكفعمي: 186 مصباح الكفعمي: 481 مصباح المتهجد: 13 82/ 59 مصباح المتهجد: 112 مصباح المتهجد: 168 86/ 235 مصباح المتهجد: 210 91/ 183 مصباح المتهجد: 289 مصباح المتهجد: 461 86/ 339 [صفحة 397] المصادر البحار مهج الدعوات: 45- 69 مهج الدعوات: 145 مهج الدعوات: 258 50/ 73 مصباح الكفعمي: 304. 94/ 369 الاستشفاعات و التوسلات: إقبال الأعمال: 53 97/ 335 إقبال الأعمال: 186 إقبال الأعمال: 212 101/ 342 إقبال الأعمال: 625 100/ 201 إقبال الأعمال: 715 101/ 342 أمالي الطوسي: 298 91/ 346، و ج 92/ 112 البلد الأمين: 18 86/ 75 البلد الأمين: 152 90/ 38 البلد الأمين: 153 90/ 42 البلد الأمين: 272 البلد الأمين: 322 البلد الأمين: 335 البلد الأمين: 357 البلد الأمين: 369 البلد الأمين: 389 بعض مؤلفات أصحابنا 94/ 35 التهذيب: 3/ 183 ح 2 جمال الأسبوع: 109 90/ 315 جمال الأسبوع: 164 90/ 330 جمال الأسبوع: 266 جمال الأسبوع: 270 91/ 185 جمال الأسبوع: 330 90/ 33 دعائم الإسلام: 1/ 173 ح 526 86/ 36 دعوات الراوندي: 191 ح 530 94/ 35 المصادر البحار دلائل الإمامة: 304 91/ 349 ربيع الأسابيع: 125 ربيع الأسابيع: 130 90/ 38 ربيع الأسابيع: 136 كتاب السعادات 91/ 251 الشيخ محمد بن علي الجبعي 91/ 244 فتح الأبواب 91/ 249 فرج المهموم: 245 51/ 304 الفقيه: 1/ 556 ح 1543 فلاح السائل: 196 87/ 81 قبس المصباح 94/ 23 قبس المصباح 94/ 28 قبس المصباح 94/ 32 قبس المصباح 94/ 33 الكتاب الغروي العتيق 95/ 407 الكتاب الغروي العتيق 101/ 372 الكتاب الغروي العتيق 102/ 243 الكتاب الغروي العتيق 102/ 250 الكلم الطيّب: 24 الكلم الطيّب: 74 المحتضر: 165 المزار الكبير 101/ 323 مزار المفيد 101/ 317 مصباح الزائر 110/ 303 مصباح الزائر 102/ 66 مصباح الزائر 102/ 231 مصباح الزائر 102/ 261 مصباح الكفعمي: 29 مصباح الكفعمي: 30 86/ 76 مصباح الكفعمي: 61 مصباح الكفعمي: 62 87/ 285 مصباح الكفعمي: 405 [صفحة 398] المصادر البحار مصباح الكفعمي: 486 مصباح المتهجد: 49 مصباح المتهجد: 139 87/ 263 مصباح المتهجد: 235 مصباح المتهجد: 226 90/ 29 مصباح المتهجد: 294 مصباح المتهجد: 297 90/ 330 مصباح المتهجد: 370 مكارم الأخلاق: 346 مكارم الأخلاق: 348 91/ 353 مكارم الأخلاق: 353 91/ 357 مكارم الأخلاق: 365 95/ 452 مفاتيح الغيب: 76 مهج الدعوات: 165 95/ 230 مهج الدعوات: 253 94/ 346 مهج الدعوات: 325 85/ 268 مهج الدعوات: 334 95/ 337 100/ 331 102/ 247 الصلوات عليهم (عليهم السلام): إقبال الأعمال: 97 إقبال الأعمال: 279 81/ 21 إقبال الأعمال: 689 101/ 347 البلد الأمين: 79 البلد الأمين: 230 البلد الأمين: 303 البلد الأمين: 387 التهذيب: 1/ 312 التهذيب: 1/ 317 ح 90 التهذيب: 6/ 86 المصادر البحار جمال الأسبوع: 16 91/ 215 جمال الأسبوع: 283 94/ 73 جمال الأسبوع: 494 94/ 78 دلائل الامامة: 300 52/ 22 روضة الواعظين: 308 علل الشرائع: 1/ 306 غيبة الطوسي: 165 52/ 17 ح 15 الفقيه: 2/ 572 100/ 196 الكافي: 3/ 195 ح 4 الكافي: 3/ 422 ح 6 89/ 259 كامل الزيارات: 309 102/ 48 الكتاب الغروي العتيق 95/ 445 الكتاب الغروي العتيق 102/ 146 مختصر البصائر: 34 مصباح الزائر 100/ 301 مصباح الزائر 101/ 247 مصباح الزائر 102/ 180 مصباح الزائر 102/ 184 مصباح الكفعمي: 279 مصباح الكفعمي: 543 مصباح الكفعمي: 629 مصباح المتهجد: 101 87/ 251 مصباح المتهجد: 263 مصباح المتهجد: 280 مصباح المتهجد: 400 مصباح المتهجد: 430 98/ 109 مصباح المتهجد: 574 101/ 347 مهج الدعوات: 232 94/ 265 مهج الدعوات: 233 94/ 182 مهج الدعوات: 236 101/ 262 [صفحة 399] المصادر البحار الزيارات و التسليم عليهم (عليهم السلام): إقبال الأعمال: 333 إقبال الأعمال: 358 إقبال الأعمال: 382 إقبال الأعمال: 572 101/ 315 بعض كتب الزيارات 102/ 265 البلد الأمين: 245 البلد الأمين: 289 البلد الأمين: 297 جمال الأسبوع: 25 العيون: 2/ 276 ح 2 102/ 126 المزار الكبير 100/ 343 الفقيه: 1/ 322 الفقيه: 2/ 608 ح 3212 الكافي: 4/ 572 ح 1 الكافي: 4/ 577 ح 3 الكافي: 4/ 578 ح 2 الكتاب الغروي العتيق 102/ 157 كامل الزيارات: 201 ح 3 101/ 157 كامل الزيارات: 210 كامل الزيارات: 222 101/ 180 مصباح الزائر 100/ 289 مصباح الزائر 102/ 191 مصباح الكفعمي: 501 مصباح الكفعمي: 505 مصباح الكفعمي: 506 مصباح المتهجد: 477 98/ 228 المفيد و السيد و الشهيد 101/ 359 النهاية للشيخ الطوسي: 85 86/ 38 102/ 199 و 207 و 210 المصادر البحار الحجابات و الأحراز: البلد الأمين: 548- 569 مصباح الكفعمي: 213 مهج الدعوات: 10- 45 94/ 228- 371 مهج الدعوات: 296- 302 94/ 372 و 370 التسبيحات: دعوات الراوندي: 87- 89 94/ 205 الصلوات التي تهدى إليهم (عليهم السلام): البلد الأمين: 163 التهذيب: 5/ 450 ح 218 جمال الأسبوع: 23 جمال الأسبوع: 258 91/ 178 الكافي: 4/ 314 ح 2 50/ 101 مصباح المتهجد: 207 91/ 178 مصباح المتهجد: 225 91/ 217، و ج 102/ 229